<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>نور الملاح - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/31rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/31rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:41:14 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>نور الملاح - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/31rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>«بلاش تبوسني» أو البحث عن القبلة المفقودة في السينما المصرية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19463</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[نور الملاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 22 Oct 2018 07:02:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[أيام فلسطين السينمائية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a8%d9%84%d8%a7%d8%b4-%d8%aa%d8%a8%d9%88%d8%b3%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a8%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%81%d9%82/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ضمن مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19463">«بلاش تبوسني» أو البحث عن القبلة المفقودة في السينما المصرية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">يتتبّع إبراهيم، وهو مخرج أفلام تسجيلية، تاريخ القبلات في السينما المصرية على مدار عمرها ويبحث عن إجابة لسؤال: لماذا اختفت القبلات من السينما المصرية؟ كما جاء على لسانه في الفيلم، ويتتبع بالكاميرا مخرجاً شاباً في أولى تجاربه الروائية الطويلة وبطلة فيلمه فجر من خلال مشهد من المفترض أن يحدث فيه قبلة في سياق الفيلم الدرامي، يتوقف إنهاء الفيلم على هذا المشهد الذي لا يتم بسبب شعور فجر الدائم بالندم أو التوتر وتحدث مشكلة بينها وبين مخرج الفيلم أثناء تصوير لقطة القبلة، تترتب على هذه المشكلة باقي أحداث الفيلم حيث يقرر إبراهيم أن يبحث بشكل موسع أكثر من خلال كاميرته ليتتبع الحياة الشخصية للمخرج والمنتج وفجر بفجاجة ويتقصى تفاصيل المشكلة القائمة بينهم.</p>
<p dir="rtl">اعتمد أحمد عامر، مخرج الفيلم، على شكل بنائي يرتكز على جانبين وهما تصوير الفيلم لمُخرجٍ ومشكلته مع إعادة لقطة القبلة ومشكلة فجر مع الممثل الذي من المفترض أنه سيقبّلها والجانب الآخر هو الفيلم التسجيلي القائم والمتداخل طوال الفيلم من خلال إبراهيم، الذي يوثق باستمرار مشاعر المخرج وأجواء التصوير للفيلم داخل الفيلم، أي الفيلم الأصلي.</p>
<p dir="rtl">إدخال شريط بصري غير الشريط البصري الذي يصور به الفيلم هي فكرة ذكية ولكنها تحتمل أوجهاً عديدة وتستدعي اعتناء خاصاً بتفاصيل الشريط البصري الآخر وهو ما نجح فيه أحمد عامر. قد يكون حدث أن طغت أحداث الفيلم التسجيلي على أحداث الفيلم الأصلي/الروائي، حيث لوجوده ضرورة درامية للتعامل مع الشكل الروائي والتسجيلي في وقت واحد بل ومتداخل، ما قد يحدث ارتباكاً في تناول الجمهور للفيلم، ولذلك كان هناك قرار في المونتاج واضح وصريح وهو كيف يتم الانتقال بين الروائي والتسجيلي؟ وهو قرار فني حيث تم تغيير أبعاد الشاشة -الأسبكت ريشيو- عندما نكون في أحداث الفيلم التسجيلي أو أي أحداث مستدعاة من الماضي وحتى في الفوتومونتاج للقطات القبلات في السينما المصرية وهو بناء فني خاص بالمونتاج ووجوده كان ضرورة درامية للفيلم ككل وقرارات كهذه في المونتاج تذكرنا بالسينما الصامتة أو عصور مضت في صناعة السينما وتناولها من خلال أشكال مختلفة من الحكي، ولم يخفف من شبهة الارتباك أو السقوط في فخ الملل إلا اللمسة الكوميدية الخفيفة التي أضافها أحمد عامر في رسم الشخصيات ووجود المخرج الراحل محمد خان والمخرج خيري بشارة وجدالهما الكوميدي الساخر المستمر على مدار الفيلم.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img fetchpriority="high" decoding="async" alt="" height="730" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/kiss_me_not_00_08_43_12_still006_copy_-_h_2017_0-1.jpg" width="1296"></div>
<p dir="rtl">
في تحليل الصورة وتفكيكها، أقصد تفكيك الإيقاع العام  للفيلم وطول اللقطة وعلاقة اللقطة باللقطة التي تليها، يحسب لأحمد عامر في البداية أنه مع كل إعادة للقطة القبلة التي لا تتم، فإنه نجح كتابياً في إخراج كل لقطة معادة بإفيه أو حركة جديدة مُلفتة وجاذبة تستدعي الضحك. وهي مهمة صعبة كما أتخيلها، في تكرار الفعل الواحد في شاشة السينما لكن بأشكال مختلفة وطرق ذكية في الحكي وعرض الأحداث حيث في بناء سلسلة اللقطات المعادة للقبلة لا توجد فيها لقطة تشبهه التي سبقتها وهو يعتبر شيء من التحدي الصعب والذي أعتقد أن تعامل أحمد عامر معه كان جيداً للغاية وخصوصاً أنه هو أيضاً كاتب سيناريو وحوار الفيلم، لكن دوناً عن تلك البداية المبشرة للغاية وبالرجوع إلى إيقاع الفيلم فقد سقط الإيقاع قليلاً في المنتصف ولم تنجح محاولات عامر في تفادي هذا السقوط حيث استمر الفيلم حتى نهايته بدون إظهار أو الاستمرار في نقاط القوة التي كانت في بداية الفيلم.</p>
<p dir="rtl">بالإضافة إلى أن مشاعر الشخصيات الرئيسية في الفيلم ودوافعها لم تتسم بالوضوح أو لم تكن معمقة، حيث كنا نجد سهولة أو عدم اعتناء كاف بالتفاصيل، أقصد تفاصيل الشخصية في أداء معظم الممثلين، الطبقة التي كان الأداء العام ينبع منها لم تكن طبقة معمقة مشاعرياً ولا إنسانياً لكنها كانت طبقة سطحية تماماً.</p>
<p dir="rtl">نقطة أخرى بالنسبة لاستخدام الموسيقى التصويرية، فقد كانت الجملة الموسيقية ذاتها متكررة في الشكل الموسيقي الذي يوحي بالإثارة والرخص حتى في لقطات حزن المخرج واكتئابه، كان من الضروري درامياً ومشاعرياً استخدام اختلافات داخل بنية الجملة الموسيقية حسب حالة الشخصيات.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/MV5BM2U4YmQzMDQtNmExNS00ZjRhLWE2MDktMDIwODdmMDg3MDQxXkEyXkFqcGdeQXVyODM0MzU5MTU@__V1_-3.jpg" width="845"></div>
<p dir="rtl">
كذلك، فإن اختيار عامر أن يقدم الفيلم بشكل ساخر طوال الوقت، هو اختيار ذكي ولكنه محفوف بالمخاطر ويستدعي أن يكون للكتابة دور كبير، فقد كان لا بد من الاهتمام بالكتابة كأهم عنصر في فيلم كهذا، وهي نقطة الضعف عند أحمد في مجمل الفيلم، وهناك ملحوظة أخيرة بشأن مكان التصوير وشكل التصوير داخل البلاتوه داخل أحداث الفيلم، نعلم أن هذا هو أول فيلم روائي طويل للمخرج وهي المعلومة التي نعرفها من خلال الفيلم وهو ما ظهر في شخصية المخرج من عدم قدرته على اتخاذ قرارات قاطعة متعلقة بكل ما يحدث في اللوكايشن، لكن إذا نظرنا إلى كيفية تعامل أحمد عامر مع حركة الكاميرا في الفيلم الذي يصنعه المخرج الشاب نجد أن الكاميرا تتحرك بشكل ناعم للغاية وبأريحية تامة داخل اللوكايشن وكأن تامر (المخرج) يصنع فيلمه العاشر مثلاً وليس الأول. وبالرجوع إلى التناول الساخر الذي قدمه أحمد عامر للفيلم ككل، كنت أنتظر مثلاً أن يتم الاعتناء أكثر بتفاصيل داخل اللوكايشن خاصة بالشكل العام لأول فيلم روائي لمخرج، لتكون أيضاً في صلب الدراما وتعمل على تقوية النسيج العام للفيلم، كقرارات خاصة بحركة الكاميرا وإدارة التصوير.</p>
</div>
<p><iframe title="بلاش تبوسني - الإعلان الرسمي - للكبار فقط - Kiss Me Not" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/lRynUqiXdzI?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19463">«بلاش تبوسني» أو البحث عن القبلة المفقودة في السينما المصرية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>«الماء والخضرة والوجة الحسن» ليسري نصر الله</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18336</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[نور الملاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Sep 2016 22:58:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b6%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%86%d8%b5/</guid>

					<description><![CDATA[<p>استعادة للحب والجمال في صراع طبقي وعاطفي</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18336">«الماء والخضرة والوجة الحسن» ليسري نصر الله</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"> استعاد يسري نصر الله سينماه التي افتقدناها، وانحاز لإهتماماته الخاصة وعبّر عنها بصدق ووعي سنتحدث عنه لاحقاً، واستطاع مع "السُبكي" تقديم وجبة خفيفة بسيطة، تشعر فيها بقوة يسري وامتلاكه لأدواته. عندما كنت أتحدث مع زملاء لي عن أفلام يسري الأخيرة، كانوا لا يتذكرون مثلاً من فيلم "احكي يا شهرزاد" إلا المشاهد التي جمعت سعيد الخفيف "محمد رمضان"  بصفاء "رحاب الجمل" ووفاء "نسرين أمين" وهناء "ناهد السباعي" داخل أحداث الفيلم، ولا يتذكرون باقي الأحداث، هذا ما بقي في ذاكرتهم بعد أن شاهدوا الفيلم في السينما وعلى الفضائيات. ما قدمه يسري في فيلمه الماء والخضرة والوجه الحسن هو استعادة جميلة وذكية لأجمل العناصر التي تميز سينما يسري وتضعه في مكانه الطبيعي.</p>
<p dir="rtl">قرأت أن السيناريو كان حبيس الأدراج لفترة طويلة وحانت الفرصة لكي يخرج إلى النور ويتم تنفيذه، وكان السبكي هو المتحمس، طبخة جميلة أعدها السبكي مع يسري بذكاء كبير، استطاعوا من خلالها تقديم مصالحة حقيقية مع جمهور تفتقده السينما التجارية، وهي خطوة هامة لكي نعيد النظر في سينما السبكي وما حققته إلى الآن من نجاحات مذهلة ومثيرة للجدل، السبكي صنايعي سينما، يحتاج إلى توجيه بذكاء، وسط هروب المخرجين منه وبعدهم عنه يجد بيئة مناسبة وسط أفكار ينتمي إليها ليقدمها للناس مع مخرجين آخرين، وتحقق إيرادات، ونجد المخرجين يشتمون نجاحه وأفلامه بعدها، وهم رافضون للتعاون معه. يسري كسر هذا الحاجز، والحقيقة أنه كسره بذكاء مخرج يمتلك أدواته وبعقلية سياسية استطاع أن يتوافق مع السبكي ويقدم لنا ما يريده هو، ما ينجح دائماً في التعبير عنه.<br />
<strong><a href="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/26b371fb5fb78b962380706720397667.jpg" target="_blank" rel="noopener"><img decoding="async" alt="" class="img-responsive" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/26b371fb5fb78b962380706720397667.jpg" style="float:left"></a></strong></p>
<p dir="rtl">كما قدم يسري الأغنية الشعبية بشكل جديد وجميل وجعلها في إطار دراما الفيلم، وأوجد لقطات تعبّر عن الشخصيات وسط الأغنية، كأن ينتقل إلى الشخصيات، وتتحدّث أثناءها، حيث نفهم مشاعرهم ونرى نظراتهم، فلم تكن الأغنية مستمرة، فقد تخللها لقطات للشخصيات. الجدير بالذكر أيضاً أن الأسوأ في الفيلم هو الإعلان التشويقي للفيلم والبوستر، البوستر كارثة حقيقية، والأساليب الدعائية للفيلم كانت سيئة للغاية.</p>
<p dir="rtl"> تدور أحداث الفيلم في بلقاس بالمنصورة، حيث مجموعة من الطباخين، ريّس يحيي وأولاده رفعت وجلال ومعهم مساعدون يعملون في تموين وطبخ الأطعمة في الأفراح والمناسبات، يدخلون في صراع طبقي من جهة مع فريد وأم رقية حول بيع اللوكاندة التي يمتلكها ريس يحيي، في ظل رغبة الإبن الأصغر جلال في السفر للعمل في السعودية واتجاهه للموافقة على البيع، مع رفض مستمر من يحيي والإبن الأكبر رفعت، وهو ما نراه واضحاً في مشهد الصيد وهو من أجمل مشاهد الفيلم، وصراع رومانسي من جهة أخرى مع شادية القادمة من الإمارات وكريمة إبنة عم رفعت وجلال.</p>
<p dir="rtl">نستطيع منذ اللحظة الأولى أن نلاحظ أن ألوان الريف المصري تسيطر على كل كادر في الفيلم، حيث نجد أن الألوان تأخذ حقها تماماً في الخلفية، بمعنى أن الأحمر هو أحمر مُشبع والأخضر هو أيضاً مُشبع، كل الألوان مشبعة بدرجة كبيرة، لدرجة ضايقت بعض المشاهدين. لذلك يشارك الريف كبطل رئيسي في الصورة، ويستخدم يسري "الكرين" لكي نستطيع أن نرى المكان بأكمله خلف منصة الفرح وأمام الحوش في المدينة وسط الزراعات، اختيار ذكي لخدمة دراما الفيلم. أيضاً اختار يسري أن يستخدم طريقة مختلفة لسرد الأحداث، سأذكر واقعتين منها، الأولى عند بدء اقتراب الأحداث من النهاية، وتحوّل الشاشة إلى سوداء تماماً، والثانية أول مرة يرى فيها رفعت شادية وهي قادمة من الخارج، وكان يتقدم نحوها فيما يروي عم مرقص تاريخ عائلة شادية ونعرف عنها كل شيء، كانت طريقة بسيطة وذكرتني بحلول كان يستخدمها فرانسوا تروفو في أفلامه، خاصة طريقته في السرد، وبمناسبة ذكر السينما الفرنسية أيضأ، استخدم يسري لقطات قريبة لليدين بين الرجل والمرأة في مقاطع مختلفة في الفيلم، بين شادية ورفعت وبين جلال وحُسنية وبين كريمة وجلال، وهو ما يذكرنا بالمخرج الفرنسي بريسون في أفلامة الأولى، إذ كان يستخدم اليدين في تكوينات مميزة واشتهر بريسون بها. كما كنّا نرى منة شلبي في مواضع كثيرة وهي تشهد على أسرار تدور بين الشخصيات، فكنا نجدها في الوقت والمكان الذي يحدث فيه ما هو مفروض أن يكون سراً.</p>
<p dir="rtl">نجد أيضاً أن شخصيات الفيلم التي رسمها يسري، هي دائماً منحازة لاهتماماتها فنجد فريد المرشح لمجلس الشعب عن دائرة بلقاس، يريد الاستحواذ على ممتلكات الريس يحيى وأولاده، ويهتم بالمظاهر كعادة المُرشحين في مصر ولا يهتم بالناس ومشاكلهم، فنجده يعزم المحافظ وزوجته ليروي أمامهم انجازاته، بينما ينحاز رفعت وجلال لاهتمامات أخرى بسيطة ولكنها إنسانية في المقام الأول وتخص الفطرة الطيبة لأهل الريف، وهنا خلق يسري صراعاً طبقياً بين رفعت وجلال وفريد بانحيازات مختلفة، مع وجوب ذكر براعة باسم سمرة في استخدام أدواته كممثل جيد جداً، ألمّ بخطوط الشخصية ولم تفلت منه في لقطة واحدة، وكذلك علاء زينهم وليلي علوي.</p>
<blockquote>
<p dir="rtl">تدور أحداث الفيلم في بلقاس بالمنصورة، حيث مجموعة من الطباخين، ريّس يحيي وأولاده رفعت وجلال ومعهم مساعدون يعملون في تموين وطبخ الأطعمة في الأفراح والمناسبات، يدخلون في صراع طبقي من جهة مع فريد وأم رقية حول بيع اللوكاندة التي يمتلكها ريس يحيي</p>
</blockquote>
<p dir="rtl">أيضاً نجد ذكاء غير مفتعل في علاقات الشخصيات ببعضها، ونظراتهم وتوقيت استخدام الموسيقى الجميلة التي كانت عنصراً قوياً من عناصر الفيلم، كذلك نجد نقطة أعتبرها نقطة قوة وليس ضعفاً كما يعتبرها البعض، خاصة بنقل صورة سيئة عن الريف المصري وعلاقات الناس فيه، أجد أن الفيلم رومانسي ولا أجده ينقل واقعاً صارماً عن الريف كفيلم «شئ من الخوف» مثلاً، بل ينقل الفيلم الواقع بشكل رومانسي واع وساخر وهو أهم ما في الحبكة التي قدمها يسري نصر الله، نجد هذا بقوة في نظرات كريمة لجلال وهي مع رفعت ونظرات رفعت وشادية وكريمة تقف معهم، ونظرات رفعت وكريمة في وجودهم مع شادية، نظرات حُسنية الدالة على نهم جنسي مع جلال ورفعت، كل هذا يعبر بنا إلى جانب هام في الفيلم وهو الجانب الفني الخاص باختيار الممثلين وتعبيراتهم وهو أقوى ما في الفيلم، إلى جانب حركة الكاميرا، وكثيراً ما استعدت يوسف شاهين في مناطق كثيرة من الفيلم.</p>
<p dir="rtl"> نأتي للنهاية التي أعتبرها من أقوى النهايات التي تعبر عن واقعنا الجديد، واقع ما بعد يناير المليئ بالسخرية والأشياء غير المفهومة التي تحدث، من تخبط وقرارات مُضحكة وكوميديا سوداء نعيشها كل يوم، فالنهاية الرومانسية الساخرة غير المتوقعة، مع الموسيقى التي تجعل من المُشاهد وكأنه في حلم، هل هذا يحدث حقيقية؟ الواقع الذي نعيشه الآن يتطلب نهاية كنهاية «الماء والخضرة والوجة الحسن». فهي نهاية ذكية وتعبر عن الواقع الذي نعيشه بإمتياز. ننتظر من يسري أعمالاً أخرى بهذه الجودة، وهو قادر على خلق معادلة جديدة وثغرة حميدة في السينما المصرية كي تعود إلى مكانتها.</p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18336">«الماء والخضرة والوجة الحسن» ليسري نصر الله</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ألان رينيه: سينما الحب والذكريات وسؤال الماضي</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18320</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[نور الملاح]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 07 Sep 2016 04:33:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a3%d9%84%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d9%8a%d9%86%d9%8a%d9%87-%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>كيف يرى رينيه الحياة؟ أو كيف يرى انعكاسها على السينما؟ هذا التساؤل الذي أثار فرانسوا تروفو عن علاقة الحياة بالسينما وعلاقة السينما بالحياة وأيهما أهم السينما أم الحياة؟ هو سؤال مفصلي في العلاقة مع سينما رينيه، انعكاس الحياة على سينما رينيه كان له صدى صادقاً وخيالياً وقاسياً أيضاً وطالما كان فيها اختبار لمشاعر مثالية ومضطربة. [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18320">ألان رينيه: سينما الحب والذكريات وسؤال الماضي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">كيف يرى رينيه الحياة؟ أو كيف يرى انعكاسها على السينما؟ هذا التساؤل الذي أثار فرانسوا تروفو عن علاقة الحياة بالسينما وعلاقة السينما بالحياة وأيهما أهم السينما أم الحياة؟ هو سؤال مفصلي في العلاقة مع سينما رينيه، انعكاس الحياة على سينما رينيه كان له صدى صادقاً وخيالياً وقاسياً أيضاً وطالما كان فيها اختبار لمشاعر مثالية ومضطربة.</p>
<p dir="rtl">في أفلامه الأولى التسجيلية، بالأخص فيلم "ليل وضباب" في 1955 الذي تم وصفه بأنه أهم فيلم قصير في تاريخ السينما، كان رينيه يعبّر بكل صدق وشاعرية عن الجرائم التي كانت تحدث في المعسكرات النازية، والراوي جان كايرول كان شاهداً على هذه الجرائم وظهرَ بنبرة صوته في شريط صوت الفيلم بمصاحبة أوركسترا جورج ديليرو وموسيقى أصلية لهانز ايسلر، فمشهد النهاية في هذا الفيلم هو من أكثر المشاهد شاعرية في تاريخ السينما العالمية، ترجع الكاميرا إلى الوراء منسحبة من الخراب في إدانة واضحة وصريحة على السكوت تجاه ضعف وبكاء الإنسانية المستمر. نحن في هذا الفيلم وأفلام أخرى تسجيلية لرينيه نجد هذا التناغم بين الموسيقى مع طريقة سرد الراوي بتداخل رومانسي نادر قلّما نجدها إلا في أفلام رينيه.</p>
<p dir="rtl">يستمر حلم رينيه وسينماه في فيلم "حبيبتي هيروشيما" في 1959 وهو أول أعماله الروائية الطويلة وقد شارك في مهرجان كان في العام نفسه وفاز فيلم تروفو "أربعمئة ضربة" بالسعفة الذهبية وقتها، لكن حاز فيلم رينيه على جائزة النقاد وجائزة كتاب السينما والتلفزيون، لا توجد مقارنة بالطبع فكان رينيه مخرجاً له اسمه وأعماله في وقت كان تروفو مايزال شابا يُخرج أول أفلامه بشكل وأسلوب جديدين وقتها، فلم يكن رينيه محسوباً على الموجة الفرنسية الجديدة، كان يغرد في فضاء خاص به، بعيداً عن أولاد أندرية بازان.</p>
<blockquote>
<p dir="rtl">فالحرية وسؤال الماضي والذكريات وسياقاتهما هما سمة أفلام رينيه الأخيرة التي انتصرت وسجلت لحظات سعيدة وأخرى حزينة للحب والحياة والذكريات ولحظات الفرح والتوتر</p>
</blockquote>
<p dir="rtl">في فيلمه "حبيبتي هيروشيما" استعاد رينيه أكثر الأشكال كلاسيكية في التعبير السينمائي ليُخرج تحفة فنية تدين الحرب وتمجد الحب في سياقات مختلفة من المشاعر المضطربة عن آلام الفقدان وذكريات الحرب، واستعان بمشاهد تسجيلية من مصادر مختلفة لآثار الدمار النووي على مدينة هيروشيما، ليذكرنا مرة أخرى بمخاوفه وآلامه من ذكرى الحروب والدمار والضرر النفسي والجسدي الذي يلحق بطلة الفيلم، ويستمر رينيه في استخدام أسلوب السرد باختيار واعي لكلمات لها وقع رومانسي في "هيروشيما حبيبتي"، لنقفز سنوات إلى الأمام، وآخر أفلام رينيه قبل أن يرحل عن عالمنا أول مارس 2014 ليلة سبت، نجد أن أسلوب رينيه لم يتغير في أفلامه الأخيرة، بل أصبح أكثر انفتاحاً وأكثر جمالاً، نجده يجيب عن سؤال الحرية في أبهى صوره، حيث أعطى لممثليه مساحات كبيرة من الحرية في الأداء، وجعلهم أكثر حركة وحيوية، وأبسط في التعبير، ومع عدم إهمال الجانب الأدبي والمسرحي المغلفة به أفلامه، ففي أحيان كثيرة كان يعتمد على الجانب المسرحي في حركة الممثلين والطابع الأدبي الحزين في طريقة سرد الأحداث وتطورها، ونجد الشكل الأدبي حاضراً بقوة في فيلم "تدخين/ ممنوع التدخين" في 1993، في تناول رواية الان ايكبورن " تبادلات ودية"، وأيضاً نلاحظ سياقات حركية مسرحية في الفيلم مع إعطاء مساحات أكبر من مساحة المسرح، مع ملاحظة أن الفيلم يحكي قصصاً مختلفة بشخصيات مختلفة لكن الممثلين اثنان فقط، يتقمصون كل تلك الشخصيات، لتشعر بعد نهاية الفيلم أنه كان ثرياً وغنياً بالمشاعر وتنسى أنهم اثنان فقط، وهنا تظهر براعة رينية في اختياراته ووصوله لفهم ووعي في التمثيل لدرجة أنه سيحكي كل شيء يريده بشخصين فقط ولا تفقد الحكاية عنصر المتعة، وهذا ما نراه لاحقاً بذكاء في أفلام المخرجة الفرنسية الموهوبة فاليري دونزيلي.</p>
<p dir="rtl">وبالرجوع لمنطقة شخصيات ألان رينيه نجدها دائما شخصيات مركبة لكن بدون تعقيد، تتعامل مع الموقف الحياتي بمنتهى البساطة والصدق، نجدهم يتحركون ويعبّرون عن مشاعرهم بدون أي فلسفة ولا نجد أي تعقيد في أن تعبّر الشخصيات عن نفسها ومشاعرها بالأغاني، فكانت أفلامه الغنائية ممتعة، وعكست كثيراً من روح رينيه وتعامله مع الواقع، نجد مثلاً في فيلمه الغنائي الأشهر والأجمل الذي حقق مبيعات ضخمة في السينمات الفرنسية، "نفس الأغنية القديمة" في 1997 أنه كان يرى الواقع بشكل ممتع وساخر وبسيط، فظروف مقابلة شخصيات الفيلم لبعضها، وأسلوب الإخراج (الميزانسين)، وطريقة السرد الغنائية، بأغاني فرنسية قديمة شهيرة قد وضعتنا أمام فيلم مذهل وبسيط يحتوي على عناصر السينما الممتعة، نجده أيضاً قد استقر على سابين أزيما كممثلة في كل أفلامه الأخيرة وهي زوجته أيضاً، والممثل العظيم بيير ارديتي أيضاً. فقد وجد رينيه فيه ضالته السينمائية، فكان يتعامل معه على أنه انعكاس لنفسه في السينما.</p>
<p dir="rtl">رينيه عكس لنا أقوى وأجمل لحظات السينما في كل الأوقات في كل أفلامه،  فالحرية وسؤال الماضي والذكريات وسياقاتهما هما سمة أفلام رينيه الأخيرة التي انتصرت وسجلت لحظات سعيدة وأخرى حزينة للحب والحياة والذكريات ولحظات الفرح والتوتر، وخلقت حالة وشكلاً لسينما مذهلة تضعنا أمام حقيقة أن رينيه من القلائل الذين أجابوا على ثنائية الحياة والسينما بمنتهى الصدق.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18320">ألان رينيه: سينما الحب والذكريات وسؤال الماضي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-15 04:58:29 by W3 Total Cache
-->