<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>التطبيع والمنع - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/tag/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/التطبيع-والمنع</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:40:43 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>التطبيع والمنع - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/التطبيع-والمنع</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سينما التطبيع</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18969</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هاني عباس]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 29 Oct 2017 07:10:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رسوم]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<category><![CDATA[موطئ قلم]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18969">سينما التطبيع</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18969">سينما التطبيع</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هو تطبيع.. ليس حرية ثقافية </title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18968</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أيهم السهلي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 28 Oct 2017 12:29:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%87%d9%88-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>قبل سنوات لم تكن لفظة التطبيع والمقاطعة متداولة ولا واردة في أحاديث الناس الكثيرة، ولم تكن أصلاً تشغل بال الناس كما هي اليوم، وذلك ليس لأن الناس كانوا أقل وطنية، واليوم هم أكثر وطنية! المعادلة للأسف ليست كذلك، وواقع الحال بدل أن يكون في تقدم طبيعي نحو محاصرة إسرائيل ثقافيا من كل الجهات وبكل الأشكال، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18968">هو تطبيع.. ليس حرية ثقافية </a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>قبل سنوات لم تكن لفظة التطبيع والمقاطعة متداولة ولا واردة في أحاديث الناس الكثيرة، ولم تكن أصلاً تشغل بال الناس كما هي اليوم، وذلك ليس لأن الناس كانوا أقل وطنية، واليوم هم أكثر وطنية!</p>
<p>المعادلة للأسف ليست كذلك، وواقع الحال بدل أن يكون في تقدم طبيعي نحو محاصرة إسرائيل ثقافيا من كل الجهات وبكل الأشكال، أصبح موضع جدل ونقاش وانفتاح وحريات وما إلى ذلك من الكلام الكثير ذو الطابع الثقافي الصرف، في يوم باتت فيه الثقافة فعلياً بحاجة لتعريف واضح المعالم لشعب بعضه يرزح تحت الاحتلال، وبعضه الآخر مشرد خارج أرضه بميزان العدل والقانون الدولي.</p>
<p>منذ أيام والأجواء مشحونة في مدينة رام الله، حول قرار بلديتها منع عرض فيلم «قضية رقم 23» لمخرجه اللبناني-الفرنسي زياد دويري ضمن فعاليات "أيام سينمائية"، المقامة في قصر رام الله الثقافي بمشاركة أكثر من 60 فيلماً دولياً وعربياً ومحلياً.</p>
<p>المنع جاء نتيجة ضغط شعبي في الشارع وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وهذه الخطوة من البلدية، تطرح تساؤلاً حول ما إذا كان رئيس البلدية موسى حديد قد اتخذ هذا القرار وحده دون الرجوع إلى جهة سياسية فلسطينية وازنة.</p>
<p>ردود الفعل الكثيرة لم تشكل مفاجأة بطبيعة الحال، بقدر ما فتحت الباب واسعاً أمام تساؤلات، حول مفاهيم عديدة منها قدرة البعض على تحويل الموضوع إلى مسألة حرية الحصول على المعلومات وحرية التعبير، في حين أن الأمر بجانبه الظاهري هو كذلك، لكنه في واقع الحال، يرقى لمسألة استراتيجية بسيطة وواضحة، السماح لزياد دويري أن يُمثّل ويُكرّم بعرض فيلمه في فلسطين، يعني فتح المجال واسعاً أمام مخرجين وممثلين وفنانين للذهاب إلى الداخل بذرائع مختلفة جلها "دعم صمود الفلسطينيين في الداخل"، كما ادعى وصرح غير مرة، أولئك الذين ذهبوا إلى فلسطين المحتلة العام 1948.</p>
<p>هناك من اعتبر أن قضية منع فيلم «قضية رقم 23» هي حجب حرية ومنع وصول للمعلومة وإننا يجب أن نحاسب المنتج الفني الإبداعي للرجل، وهناك من قارن بين فيلم إسرائيلي وفيلم لمخرج لبناني، أعتقد أن المقارنة فاسدة من الأصل، فالإسرائيلي مثلاً لن يكون سوى ما يمثل من محتل للأرض، طارد للشعب، هل يمكن أن يحمل معايير أخرى، أو حكم قيمة أفضل أو أسوأ؟! بينما زياد دويري العربي اللبناني، من الأرض التي نالت ما نالته من إسرائيل، يذهب إلى "تل أبيب" ليصور فيلمه «الصدمة» ويستفيد من ممثلين إسرائيليين، ويقدم فيلماً بوجهة نظر دعائية للصهيونية، (تعبير أن الفيلم صهيوني أستخدمه من بعض من كانوا ضد قرار المنع).</p>
<p>وهنا لا بد من الإشارة والتأكيد على مواقف دويري من خلال بعض تصريحات أدلى بها خلال لقاءات متلفزة يذكر في إحداها: "بشير الجميل إنسان وطني بحت، كان عم يدافع عن وطنو بحت، مية بالمية، اضطر يتعامل مع الإسرائيلية، يمكن كانت غلطة بس ما كان في خيار للمسيحية“.</p>
<p>منع فيلم لمخرج مثل زياد دويري في الحقيقة -وأصرّ على كلمة حقيقة- لا يندرج تحت مفاهيم منع الحريات وسلب إرادة الناس، ليس هناك من سيمنع أي أحد من مشاهدة «قضية رقم 23» في بيته أو عبر يوتيوب لاحقاً، وهناك من سيكتب عن الفيلم نقدياً، وهذا أمر جميل وطبيعي ومفهوم، بل يجب أن يكون. لكن أن يقدم عمل لزياد دويري ضمن احتفالية في فلسطين، فهذا ما لا يجوز ولا ينفع، فعطفاً على ما سبق، مثل هذه التصرفات الجريئة بقبحها من شأنها أن تجعل للتطبيع ما يبرره، ليس عن عمد عند المعظم، لكن ما يخشى منه أن يتحول فعلاً لحالة مبررة وفي نظر البعض خلاقة لإنهاء الصراع، وتقديم اقتراحات "وطنية" بمفاهيم جديدة بفتح باب الحوار الثقافي بين الإسرائيليين والعرب.</p>
<p>وفي رام الله الفنان كامل الباشا صرح أنه سيقاطع حملة المقاطعة، سيقاطع "BDS" هذه الحملة العالمية الكبيرة التي باتت إسرائيل تخشاها وتخصص أموالاً طائلة لمحاربتها ومناهضتها، ووضع حد لها بعد أن وصلت إلى اختراقات كبيرة في معظم ميادين الحياة تقريباً وبمختلف دول العالم، حتى تلك التي فيها نشاط كبير للوبي اليهودي. </p>
<p>ولعلنا لا ننسى المقاطعة الأكاديمية في بريطانيا وأميركا، والمقاطعة لبضائع المستوطنات، والمظاهرات في شوارع بريطانيا خلال الحروب على قطاع غزة، هذه الإنجازات بالضرورة صنعتها حملة المقاطعة "BDS"، التي لا أقول إنها فوق مستوى الخطأ، ومن تلك الأخطاء أن بعض من يتكلم باسم لجان المقاطعة، تبدو طريقتهم وأسلوبهم في الكلام والكتابة أشبه بالوصاية الأبوية، وكأن الوطنية تبدو كفستان يليق فقط بمن يلتزم بكلام هؤلاء غير المشكوك بضميرهم وإيمانهم. ومع ذلك هذا الخطأ وغيره لا يقارن بخطيئة وضع التطبيع مع محتل بلادنا ضمن حيز الحديث عن حرية التعبير والوصول إلى المعلومة.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18968">هو تطبيع.. ليس حرية ثقافية </a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;اليسار البديل&quot;... كي تتجاوز حركة المقاطعة الاستقطاب وتتحول لحركة جامعة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18967</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[هنيده غانم]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 28 Oct 2017 07:46:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%83%d9%8a-%d8%aa%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2-%d8%ad%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b7%d8%b9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>كنت وما زلت ضد عرض فيلم «قضية رقم 23» لزياد دويري في فلسطين والعالم العربي، وأعتقد أن اختيار عرضه من قبل "فيلم لاب" من البداية هو خطأ كبير. لكن يخطئ من يظن أن العاصفة التي فجرها عرض فيلم «قضية رقم 23» في مهرجان أيام سينمائية الذي تقوم عليه مؤسسة "فيلم لاب"، نتج عن نقاش عيني [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18967">&quot;اليسار البديل&quot;... كي تتجاوز حركة المقاطعة الاستقطاب وتتحول لحركة جامعة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>كنت وما زلت ضد عرض فيلم «قضية رقم 23» لزياد دويري في فلسطين والعالم العربي، وأعتقد أن اختيار عرضه من قبل "فيلم لاب" من البداية هو خطأ كبير. لكن يخطئ من يظن أن العاصفة التي فجرها عرض فيلم «قضية رقم 23» في مهرجان أيام سينمائية الذي تقوم عليه مؤسسة "فيلم لاب"، نتج عن نقاش عيني بين جماعتين مختلفتين حول معنى ومفهوم التطبيع فيما يتعلق بالفيلم ومخرجه زياد دويري فقط، لكن العاصفة كانت آتية لا بد.</p>
<p>تشهد الساحة الداخلية الفلسطينية منذ فترة ليست قصيرة حالة غليان داخلي واستقطاب شديد، تتخللها مشاحنات بمستويات متفاوتة على قضايا متشعبة، مرتبطة بمفاهيم الحرية والمقاومة وبمعنى التطبيع أولاً، وبمن يحدد المرجعيات والمعايير ثانياً. وتأتي هذه الحالة في ظل تقاطع مجموعة من العوامل، تتضمن صراعات قوة بين تيارات وطنية واجتماعية للتحكم بالحقل الثقافي، يوازيه صعود تيار "يسار بديل" على شاكلة "اليمين البديل" يسعى إلى فرض معاييره وخطابه ولغته على الساحة الفلسطينية، وهو ما على حركة مناهضة التطبيع أن تتنبه إليه، كي تستطيع أن تتجاوز حالة الاستقطاب التي أسهمت في إنتاجها بسبب موقفها المتناقض من الفيلم، ووقوع بعض النشطاء المحسوبين عليها في فخ تخوين واتهام فيلم لاب والقائمين عليه والممثل كامل الباشا بالتطبيع.</p>
<p>لقد عكست بيانات الحملة المناهضة للتطبيع أزمة الحقل الثقافي الفلسطيني، وتخبطه وصراعاته الداخلية، فحملت الموقف وضده في نفس الوقت، وأسهمت في تعميق الاستقطاب المجتمعي على عكس ما أرادت على الأغلب. فقد هنأت الحملة كامل الباشا "لفوزه بجائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية السينمائي"، واعتبرت "أن فيلم المخرج زياد دويري الجديد، «قضية رقم 23»، غير خاضع للمقاطعة وفقًا للمعايير الحالية لحركة المقاطعة (BDS)“ لكن الحملة أشارت إلى أن ”عرض فيلم دويري من قبل المهرجانات العربية، بما فيها الفلسطينية، وبغض النظر عن النوايا، لا يمكن إلا أن يشجعه على الاستمرار في نهجه التطبيعي المدمرّ“.</p>
<p>وبدل أن يوضح البيان موقف الحملة من عرض الفيلم زاد الطين بلة، إذ هنأ الفنان الذي شارك في التمثيل مع المخرج "المطبع" أولاً، واعتبر أن الفيلم ليس تطبيعياً ثانياً، ومن ثم دعا في ذات البيان لمقاطعة المخرج!</p>
<p>كيف تستوي الأمور بين تهنئة الباشا والمطالبة بمقاطعة دويري والقول إن الفيلم لا يخضع لمعايير المقاطعة، وبين الدعوة إلى حوار مجتمعي حول معايير المقاطعة ثم المطالبة بالمقاطعة؟!</p>
<p>وبعد عدة أيام من تفاقم الاستقطاب حول عرض الفيلم وانطلاق حملة واسعة لإلغائه، جاء بيان ثان لحركة المقاطعة لوقف عرض الفيلم، لحين التوصل لصياغة معيار جديد للمقاطعة ومناهضة التطبيع يعالج مثل هكذا قضية، بالتشاور مع المجتمع، بما فيه الفعاليات الثقافية. في هذه الفترة تصاعدت حملة #لن_يعرض ورافقها استخدام لغة التخوين على صفحات التواصل الاجتماعي، اتسمت بالتهديد بالعنف واستخدام لغة التخوين واتهام القائمين على المهرجان بالتطبيع، وإنشاء صفحات فيسبوك للمثقف الخائن مع صور الباشا نفسه، وهو ما دفع بلدية رام الله على ما يبدو إلى إلغاء العرض، في قرار اتفق مع البيان الثاني نفسه لحملة المقاطعة، الذي أعلن عن خمس نقاط توضيحية حول مبادئ الحركة وموقفها من عرض الفيلم، وجاء فيه أنها طالبت بوقف العرض بسبب "صدور بعض التهديدات المقلقة وتبادل الاتهامات بالخيانة والتطبيع والتخريب وغيره".</p>
<p>وبدل أن تسهم توضيحات حركة المقاطعة بتهدئة الأجواء، التي كانت مشحونة أصلاً، أسهمت تناقضات مواقف الحملة وبياناتها في تعميق حالة الاستقطاب الداخلي الفلسطيني والغليان التي تعصف بها من مدة، بسبب تقاطع مجموعة من العوامل التي تتعدى كثيراً قضية فيلم دويري وتهدد بتحول حركة المقاطعة لحركة منفرة وطاردة لأوساط ثقافية مهمة، بدل أن تكون حاضنة لهم، وذلك على الرغم من إنجازاتها الدولية في مواجهة إسرائيل. </p>
<p>ترتبط هذه العوامل بأربعة محاور متداخلة، الأول بنيوي متعلق بتفكك اليسار التقليدي وصعود ما أسميه "اليسار- البديل“ (Alt-left مقابل اليمين البديل في أميركا Alt-right)، والثاني رمزي يرتبط بتبني فائض لغة عنيفة، قائم على تصنيفات الخير والشر المطلق لحسم النقاشات الفلسطينية الداخلية، والثالث منهجي متعلق بالتعامل الصنمي مع نظريات ما بعد الاستعمار، ورابعة عملية مرتبطة بغياب مقاومة الاحتلال على الأرض وتحول النقاش الداخلي عن المقاومة بديلاً للمقاومة نفسها.</p>
<p><span style="color:#ff0066">-</span> بنيوية: أفول اليسار التقليدي وصعود اليسار البديل: مع أفول قوة الحركات الفلسطينية اليسارية كالجبهة الشعبية والديموقراطية وحزب الشعب، تحول جزء من نشطائها خاصة ممن نشطوا في الانتفاضة الأولى نحو العمل في مؤسسات المجتمع المدني الثقافية والاجتماعية. في مقابل أفول الأحزاب التقليدية صعد تدريجياً "يسار بديل" هو توليفة من نشطاء شباب يعتبرون أنفسهم ممثلي اليسار الفلسطيني الحقيقي، وأعضاء سابقين في أحزاب قومية وبعثية وتيارات معارضة ومثقفين ونشطاء مستقلين وعلمانيين، يغلب عليهم تبني خطاب "الممانعة والمقاومة" ويعتبرون أنفسهم رأس الحربة في مقاومة التطبيع وطليعة النضال من أجل فلسطين. </p>
<p><span style="color:#ff0066">-</span> رمزية: ترتبط بتبني "اليسار البديل" فائضاً لغوياً رمزياً عنيفاً لحسم النقاشات في قضايا خلافية. أقصد بذلك اتهام كل من لا يتفق في الرأي معهم بمجموعة من التهم ذات الدلالات الرمزية العنيفة، بما لا يتواءم مع ما يفعله، كاتهام الآخر بأنه خائن أو عميل أو متعاون، بهدف نزع الشرعية عمن توجه له التهمة. لقد تحولت لغة التخوين والتطبيع عطفا على التهم في قضايا خلافية إلى أداة أساسية لحسم النقاشات، وذلك بدلاً من الخوض فيها بعقلانية. </p>
<p>يمكن أن نشير بإيجاز هنا إلى أن "اليسار البديل" كان وراء الحملة التي طالت محمد بكري في زيارته للبنان، وما رافقها من اتهامه بالتطبيع، وما سبقها من محاولات طرد محمد بركة وسكرتير الحزب الشيوعي يوم تأبين الراحل تيسير عاروري، أعقبها بعدة أسابيع نشر بيان استنكار على هامش زيارة أيمن عودة لجامعة جنين ومحاولة طرده، وعلى الرغم من أن مسألة المشاركة في الكنيست قضية قابلة للنقاش، إلا إن القول إن من يجلس في الكنيست من فلسطينيي الداخل هو خائن أو مطبع أمر لا يقبله منطق.</p>
<p>نضيف إلى ذلك تخريب معرض مؤسسة هنرش بول في بيرزيت، "50 عاماً على الاحتلال"، قبل حوالي شهر ونصف، لأنها لم تتحدث عن "70" عاماً من الاستعمار، واستخدمت صوراً من صحف تبنت لغة غير "وطنية"! وكذلك إيقاف محاضرة يوسف الصديق في جامعة جنين بدعوى الإلحاد. </p>
<p>استخدام التخوين لوصم الباشا والتطبيع لمنظمي أيام سينمائية وحملة التشهير التي طالتهم تتموضع ضمن هذا السياق المشحون مسبقاً، ومرتبطة بقضايا تشق الشارع الفلسطيني أصلاً كالموقف من الأزمة السورية، وحزب الله، أو ما أسماه البيان ضد الاستهداف الإسرائيلي "المقاومة اللبنانية"، أي الاسم الحركي للحزب!  </p>
<p><span style="color:#ff0066">-</span> منهجية: لا يخفى أن من يتبنى ثنائيات التخوين/ المقاومة من "اليسار البديل، يعتمد على "منظّرين "روحانيين" يضعهم في مرتبة "المرجعية العليا"، يشرعن من خلالها كل أدوات العمل التي يتبناها. وتشكل في هذا السياق نظريات ما بعد الاستعمار "مرجعية عليا" غير قابلة للنقاش، تصل إلى درجة التصنيم، مع كثير من سوء التأويل والفهم. وتلعب في هذا السياق كتابات فرانز فانون مرجعية روحانية عليا في خطاب العديد من الفاعلين، يتم عبرها إضفاء صبغة فكرية على تبني خطاب التخوين والتطبيع بوصفه خطاباً راديكالياً موجهاً ضد مثقفين تابعين ومستفيدين بسبب مواقعهم، بحسب فانون، ممن يقعون ضحايا الإعجاب والخوف بالمستعمر ومنه، ناهيك عن تبنيه ثنائيات المستعمِر والمستعمَر وتحويل العنف إلى "جوهر" تحرري لا يمكن تجاوزه.</p>
<p>إن ما يحدث فعلياً هو أن فانون المجتزأ والمستخدم بشكل انتقائي، يتحول في ظل هيمنة خطاب التخوين إلى "ابن تيمية" اليسار، يرجع إليه اليساري البديل ليقترض منه مقولات خاصة بسياق تاريخي محدد ليسقطها على سياق آخر في زمن مركب ومعقد، في تجاهل مقصود للدور الريادي المقاوم للمثقفين الذي يتهمهم بالتواطؤ مرة والتطبيع مرة أخرى، في قيادة الانتفاضة الأولى على سبيل المثال لا الحصر.</p>
<p><span style="color:#ff0066">-</span> عملية غياب فعل المقاومة للاحتلال: يتوازى تصاعد لغة التخوين الداخلية وهيمنة فائض اللغة العنيفة في المحاسبة الداخلية، بانعدام وجود مقاومة حقيقية للاحتلال في لحظة مصيرية من توغل المشروع الاستعماري الذي يهدد كل الوجود الفلسطيني. الحواجز التي تقطع أوصال البلد وتتواجد على كل مفرق (400 حاجز وفاصل على الأقل) لا تشهد أي مواجهات وتتحكم بالحياة اليومية للسكان، وتنعدم المقاومة في المناطق التي تشهد تهجيراً فعلياً ولا تبعد أحياناً سوى بضعة كيلومترات عن مراكز المدن التي تشتعل بنقاشات عن التطبيع، كما ينعدم أي فعل شعبي مقاوم ضد البناء الاستيطاني الذي يحول ذات المدن الفلسطينية إلى بؤر، مقابل تحول بؤر الاستيطان والمستوطنات إلى غول يحاصرها.  </p>
<p>أنتج التقاطع بين العوامل أعلاه واقعاً داخلياً وهمياً لمقاومة نشطة فاعلة غير قائمة أصلاً. لقد علا صوت النقاشات الداخلية حول التطبيع كثيراً وارتفعت لغة التخوين وتضخمت مفرداته، وتحول التلويح بالعنف لوسيلة حسم النقاشات في قضايا خلافية، حتى ظننا أن المقاومة مشتعلة، لكن كل هذا الصراخ المحزن يرتطم بجدار المستوطنات ويرتد علينا ككرة نار، ليس لأن الخلافات مرفوضة بل لأن الجدل الداخلي يتحول في بؤرنا المسورة بحواجز وجدران ومستوطنات من عامل بناء، إلى عامل تذرير ومن رافعة للتطوير إلى معول لتعميق الهاوية التي نقف على حافتها، ليظل الاحتلال وحده من يقوم بالفعل الحقيقي الوحيد على الأرض: ممارسة  الاستعمار على الأرض وبلع ما بقي من الوجود الفلسطيني المحشور في بؤر تتهشم!</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18967">&quot;اليسار البديل&quot;... كي تتجاوز حركة المقاطعة الاستقطاب وتتحول لحركة جامعة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا يُعتبر زياد دويري مطبّعاً؟</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18966</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أوس يعقوب]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Oct 2017 11:54:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%8a%d9%8f%d8%b9%d8%aa%d8%a8%d8%b1-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%b7%d8%a8%d9%91%d8%b9%d8%a7%d9%8b%d8%9f/</guid>

					<description><![CDATA[<p>من الواضح أن الجدل الفلسطيني اللبناني العربي، بشأن المخرج اللبناني-الفرنسي زياد دويري (54 عاماً)، وفيلمه الأخير «قضية رقم ٢٣» لن ينتهي قريباً، خصوصاً بعد حادثة منع عرض فيلمه الروائي الرابع الذي كتبه مع جويل توما، في مهرجان "أيام سينمائية" في رام الله. فلسطينياً، لم يكن ممكناً فصل إطلاق حملة منع عرض الفيلم عمّا احتوته أفلامه، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18966">لماذا يُعتبر زياد دويري مطبّعاً؟</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>من الواضح أن الجدل الفلسطيني اللبناني العربي، بشأن المخرج اللبناني-الفرنسي زياد دويري (54 عاماً)، وفيلمه الأخير «قضية رقم ٢٣» لن ينتهي قريباً، خصوصاً بعد حادثة منع عرض فيلمه الروائي الرابع الذي كتبه مع جويل توما، في مهرجان "أيام سينمائية" في رام الله.</p>
<p>فلسطينياً، لم يكن ممكناً فصل إطلاق حملة منع عرض الفيلم عمّا احتوته أفلامه، خاصة فيلميه «الصدمة» و«قضية رقم 23»، في ما يخص القضية الفلسطينية من نقاش على كل الصعد الوطنية والقومية. فصاحب «بيروت الغربية»، يعدّ أول فنان لبناني يشرّع الباب واسعاً أمام هذا النوع من التطبيع الفني والثقافي مع العدو الإسرائيلي، فقد أمضى بين عامي 2010 و2011 أشهراً طويلة في "تل أبيب" لتصوير فيلم «الصدمة»، مستعيناً بممثلين وتقنيين إسرائيليين و"منتج منفّذ" إسرائيلي لإنجاز فيلمه المستوحى من رواية الكاتب الجزائري-الفرانكوفوني ياسمينة خضرا. وعند إنجازه (2012)، كان يُفترض أن يُعرض في لبنان ودول عربية أخرى. إلا أن الدولة اللبنانية امتنعت عن ترشيحه لجوائز "الأوسكار"، وسحبت رخصة العرض منه في لبنان وكافة الدول العربية، كما حذفه المهرجان القطري للأفلام من جدوله (علماً أن "مؤسسة الدوحة للأفلام" شاركت بتمويله)، وقررت "لجنة المقاطعة" في الجامعة العربية منع الفيلم بتهمة "التطبيع الثقافي مع العدو الإسرائيلي". غير أن زياد حمل فيلمه إلى العديد من المهرجانات العالمية ونال تكريماً واسعاً، كان من ضمنه تكريم "مهرجان القدس السينمائي" الإسرائيلي!</p>
<p><span style="color:#ff0066">«الصدمة».. تزوير لطبيعة الصراع</span></p>
<p>قبل الحديث عن فيلمه الأخير «قضية رقم ٢٣»، وجب الإشارة إلى أن دويري في فيلمه «الصدمة»، اجتهد بمواهبه الفنية العالية المستوى وبتقنيات فنية ساحرة ومؤثرة لأنسنة القاتل، وإظهار "العربي النظيف" الذي يقبل بإسرائيل، و"الفلسطيني الآدمي" المندمج بالمجتمع الإسرائيلي، والذي يحظى بتكريمه، مقابل الفلسطيني الذي يفجر الأطفال، فيختزل منطق الصراع بين خير وشر.</p>
<p>أمّا في «قضية رقم 23» فقد عمل دويري على تسخيف القضية الفلسطينية، وعزل الأحداث التاريخية الدامية عن سياقها (مجزرة الدامور)، مدعياً أن الفلسطينيين هم من ذبحوا ”المسيحيين“ الآمنين في الدامور! كيف لا والبطل الفعلي للفيلم، هو بشير الجميّل، الذي لعب دوراً قذراً في الحرب الأهلية اللبنانية، والذي كان يخطط ﻻرتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، هو الذي يراه معظم اللبنانيين والفلسطينيين مجرد "مجرم حرب صغير، وسليل عائلة سياسية اشتهرت بالعنصرية والتعصّب الديني والاجتماعي، وتسبّب حزبها بويلات على المسيحيين ثم على جميع اللبنانيين وعلى المنطقة أيضاً“.</p>
<p>ورقم (23) المضمن بعنوان الفيلم بالعربية -اختار له دويري عنواناً مغايراً باللغات الأجنبيّة هو «الإهانة»- ليس إلا دلالة على عدد الأيام التي تفصل بين انتخاب بشير الجميّل في ظلّ دبابات الاجتياح الصهيوني واغتياله.</p>
<p>وبالعودة إلى فيلم «الصدمة» ومنع  عرضه رسمياً في لبنان، صرح دويري لوسائل الإعلام قائلاً: "أنا عشت في تل أبيب سنة. تنقلت فيها وتكلمت مع الناس، واكتشفت أن تصرفهم الشاذ والعنف لا يأتيان بفعل الكراهية أو العنصرية فحسب بل أيضاً بداعي الخوف"، مبرراً بذلك إجرام وإرهاب الصهاينة.</p>
<p>وكان دويري قد أعلن في برنامج "ستوديو بيروت" الذي بثته فضائية "<a href="https://www.alarabiya.net/ar/programs/beirut-studio/2013/05/24/ستوديو-بيروت-زياد-دويري.html" target="_blank" rel="noopener">العربية</a>" في أيّار/مايو 2013. أنه أبلغ مخابرات الجيش اللبناني بذهابه إلى فلسطين المحتلة، كما أن جهاز "الأمن العام" اللبناني لم يجد في الفيلم عندما حضره ما يسيء إلى القضية الفلسطينية.</p>
<p>وكان ناشطون وصحافيون في لبنان قد طالبوا دويري في أكثر من مناسبة بـ"الاعتذار" عن تصويره في إسرائيل فيلم «الصدمة» الذي منع عرضه في لبنان، معتبرين أن ذلك يصب في خانة التطبيع مع العدو الصهيوني، غير أنه لم يفعل، لا بل استمر في دفاعه المستميت عن ارتمائه في حضن الدولة العبرية.</p>
<p>يقول زياد الدويري في حوار صحفي لصحيفة "لوس أنجلس تايمز" الأمريكية: "بالنسبة إلى الكثير من العرب، يبدو إظهار الطرف الآخر غير مقبول، فهم ينتظرون فيلماً يصوّر إسرائيل كقوة شيطانية للغاية. وهذا ما لم أفعله في الفيلم“.</p>
<p>كل هذا كان دافعاً رئيسياً لمعظم الفلسطينيين في الجغرافية الفلسطينية الممزقة في الداخل المحتل (48) والضفة الغربية وقطاع غزة وفي الشتات، وراء حملة منع عرض أفلام زياد دويري في فلسطين المحتلة، باعتبارها مسيئة، في الخطاب والرؤيا، للقضية الفلسطينية.</p>
<p>والتطبيع من منظور وطني فلسطيني في بلد تحت الاحتلال، وبعيداً عن لغة التخوين، هو القبول والاعتراف بالسرديات الصهيونية عن الفلسطينيين أرضاً وشعباً. الرواية السياسية أو الثقافية أو الأخلاقية عنا وعن طبيعة وأسباب الصراع معنا، وما ينتج عن هذا الاعتراف من سلوك يؤدي أو حتى يوحي بعلاقة "طبيعية" بيننا وبين عدونا، دون النظر إلى المنافع الشخصية أياً كانت.</p>
<p> وقد لخصت حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) موقفها في بيان أصدرته السبت الماضي، بالتأكيد أنه "بينما لا تعتبر الحملة أن فيلم المخرج زياد دويري الجديد «قضية رقم 23»، خاضع للمقاطعة وفقاً للمعايير الحالية لحركة المقاطعة، فإنها تدين دون تحفظ التطبيع الصارخ في إنتاج فيلم دويري السابق «الصدمة» (2013)"، كما استهجنت الحركة استمرار دفاعه عن هذا التطبيع.</p>
<p>وكانت مجموعات شبابية في الضفة الغربية، أطلقت على نفسها اسم «شباب ضد التطبيع» قد أنشأت في الأيام القليلة الماضية، صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "التصدي لعرض فيلم المخرج المطبّع زياد دويري"، مروجة لوسم (#لن_يعرض)، وطالبت الجهات الشريكة لـ"فيلم لاب" المنظمة للمهرجان بإتخاذ موقف لمنع عرض الفيلم.</p>
<p><span style="color:#ff0066">تطبيع ناعم يؤنسن العدو..</span></p>
<p>محاولات زياد دويري غسل يديه من التطبيع مع العدو، جاء للأسف الشديد على قاعدة اختيار استراتيجيّة دفاع عدائيّة، بأطروحات انعزالية، متهماً منتقديه بـ"التخلّف والفاشيّة"، ونعتهم بـ"أعداء الفكر والثقافة" و"راجمي الحريّة" و"طواغيت الظلام" وغير ذلك من الاتهامات الرخيصة. </p>
<p>وفي الكثير من مقابلاته التلفزيونية وتسجيلات الفيديو الخاصة به، والمنشورة على صفحته الرسمية "زياد دويري" في موقع (الفيسبوك)، يصر المخرج اللبناني على صوابيّة خياراته والتمسّك بها، وعدم نكرانها أو الاعتذار عنها، معتبراً تارةً أنه سينمائي و"لا علاقة له بالسياسة"، هو الذي يقود تطبيعاً ناعماً عمد إلى أنسنة العدو، وطوراً أن "من واجب الفنان أن يكسر المحظورات ويتجاوز الحدود ويكتشف الآخر“.</p>
<p>المضحك المبكي في جولة دويري الأخيرة، هو رمي الكرة مؤخرًا -بعد حادثة المنع في رام الله-، في ملعب الفلسطينيين وتبرير ذلك بالعمل على الدفاع عن بطل فيلمه الفلسطيني الممثل كامل الباشا، الذي فاز بجائزة أحسن ممثل عن دوره في «قضية رقم 23» في مهرجان "البندقية" السينمائي، والقول إن ما اعتبره هجوماً عليه إنما هو هجوم على "ممثل وطني سجن في سجون الاحتلال لعامين"، وكأن في هذا ما يبرئ ساحته وساحة الفنان المقدسي كامل الباشا، الذي أكد بدوره أن ما يجري هو "تصفية حساب مع زياد“.</p>
<p>ويثقل علينا دويري بدفاعه عن مواقفه تلك بإصرار وغطرسة وازدراء للقيم والمبادئ الوطنية، مبدياً احتقاراً للرأي العام اللبناني والفلسطيني خاصة، والعربي عامة. وهو يردّد اللازمة التي نسمعها بين الحين والآخر، من أنّه "ترعرع في بيت وطني ومناضل من أجل فلسطين"، وأنه "رضع حب فلسطين في بيته" من والدته المحامية التي ساندته في مواقفه المعلنة، موثّقين ذلك بالصوت والصورة، كما بدا لنا في التصريح المتلفز لوسائل الإعلام اللبنانية، بعد اخلاء سبيله إثر توقيفه من قبل الأمن العام اللبناني وهو عائد من مهرجان ”البندقية"، معتبراً أن كل ما يواجهه هو أعمال مفبركة من أناس حقودين وغيورين من نجاحاته، هو الذي يحقق، "فخر الصناعة اللبنانية" على المستوى العالمي، طبعاً وفق تعبيره. مؤكداً أن موقفه من القضية الفلسطينية مشرف وأن هناك من عائلته من قدم روحه فداء لفلسطين وغير ذلك من المزايدات التي ساقها دويري.</p>
<p>رغم كل ما تقدّم وما شاهدناه من تصريحات لدويري، فإن أسئلة عديدة تبقى بلا أجوبة، لعل أهمها الآن هو سؤال: ألا يرتكب البعض منا ممن يدافع اليوم عن زياد دويري ومنجزه البصري، جرماً لجهة تشجيع التطبيع والتعامل مع العدو الإسرائيلي، وتزوير الرواية الفلسطينية اللبنانية لصالح الرواية الإسرائيلية؟ ومن ثم، وبعيداً عن سياسات المنع والإقصاء، كيف هو السبيل للتصدي ثقافياً وبشكل حضاري لزياد دويري وأمثاله من المطبعين؟</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18966">لماذا يُعتبر زياد دويري مطبّعاً؟</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دويري مذنب... ونحن أخطأنا</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18965</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أسماء الغول]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 27 Oct 2017 11:19:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<category><![CDATA[غزة وأشياء أخرى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d8%b0%d9%86%d8%a8-%d9%88%d9%86%d8%ad%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d8%b7%d8%a3%d9%86%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>وصف البيان الأول الصادر عن حركة مقاطعة إسرائيل BDS، فيلم «قضية رقم 23» للمخرج زياد دويري  بأنه "لا يخضع للمعايير الحالية للمقاطعة"، وقد كان مقرراً عرضه مساء الإثنين 23 أكتوبر/تشرين الأول في ختام مهرجان "أيام سينمائية" إلا أنه تم إلغاء العرض في اللحظات الأخيرة بسبب دعوات نشطاء إلى منعه، ففي رصيد المخرج السينمائي فيلم تطبيعي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18965">دويري مذنب... ونحن أخطأنا</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>وصف البيان الأول الصادر عن حركة مقاطعة إسرائيل BDS، فيلم «قضية رقم 23» للمخرج زياد دويري  بأنه "لا يخضع للمعايير الحالية للمقاطعة"، وقد كان مقرراً عرضه مساء الإثنين 23 أكتوبر/تشرين الأول في ختام مهرجان "أيام سينمائية" إلا أنه تم إلغاء العرض في اللحظات الأخيرة بسبب دعوات نشطاء إلى منعه، ففي رصيد المخرج السينمائي فيلم تطبيعي وهو «الصدمة»، 2012.</p>
<p>وانتقادي هنا لبيان حركة المقاطعة، ولموقفها الموضعي والآني وغير الاستراتيجي، والذي معناه أن فيلم «الصدمة» الذي اتُهم على أساسه دويري بالتطبيع لو لم يتم تصويره في "تل أبيب"، ولم يستعن بممثلين إسرائيليين كان هو الآخر لن يخضع للمعايير الحالية للمقاطعة، ماذا عن محتواه؟ ماذا ستكون تهمته في تلك اللحظة؟ إن الأمر يحتاج ليس فقط إلى قياس جنسية العمل والعاملين فيه ليكون مطبعاً أم لا، بل بنقاش مضمونه أيضاً فالمصداقية والتضليل ليس لهما جنسية محددة.</p>
<p>لقد انقسمت الجماهير حرفياً إلى طرف متهم بالتطبيع أو تشجيعه وهو من يطالب بعرض فيلم «قضية رقم 23»، وآخر متهم بالتهديد والعنف وهو الرافض لعرض الفيلم، وهنا يجب العودة إلى ماهية المنع ذاته، فأحياناً ننسى دافع الفعل حين تصنع الشعارات والمواقف جداراً سميكاً من التعبئة المسبقة. </p>
<p>وقد خلق هذا النقاش عدة أفكار رئيسية محيرة حول أسباب المنع وحدود التطبيع؛ فإذا كان المنع كنوع من عقاب للمخرج، فإن كثيرين يرونه بمثابة دعاية لصالح المخرج وأفلامه، أما إذا المنع سببه حماية الجماهير فهذا يعتبر وصاية على الذائقة الجمعية الأدبية والسينمائية والفنية وهي مرفوضة حتى من قبل نشطاء المقاطعة أنفسهم، وقد صرح بعضهم أن المنع جاء لعدم تشجيع مخرجين آخرين للقيام بأعمال تطبيع، وهنا أيضاً نحن نمارس دور الأخ الأكبر في عدم الثقة بوعي المبدع وحريته ووطنيته.</p>
<p>إن منع العرض تحول ليكون الهدف ذاته دون أن نبرز سياقاً واحداً قوياً ومنطقيا لمنع منتج ثقافي سينمائي، وأرى أن هذا السياق يجب أن يكون متجانساً ومتواصلاً وأقوى من "هناك فيلم سابق للمخرج صوّره بإسرائيل" أو "إن عرض فيلم غير مطبع لمخرج طبع سابقاً يشجعه على القيام بمزيد من التطبيع"، بل كما أشرت في البداية يجب أن تكون هناك استراتيجيات ومعايير لقياس مضمون دعائي في أعمال فنية وأدبية عربية وعالمية تبرز ”الحق“ الإسرائيلي في التخلص من الفلسطيني، إضافة إلى كونها تتعامل إجرائياً مع إسرائيل الدولة والجنسية.</p>
<p>لا يجب الوصول إلى مرحلة أن ندفع بأي مواطن عربي أو فلسطيني أو غربي بأن لا يطبع لأنه خائف من غضب مشجعي ونشطاء المقاطعة وتهمهم، بل لأن هناك سياق فكري ووطني وحقوقي مقتنع به، لذلك يجب أن نخوض على الدوام في نقاش الأفكار والحقوق والاستلاب الاستعماري مهما كان بديهياً.</p>
<p>الأمر الآخر يتعلق بحدود التطبيع مع العمل الفني الذي يجب مقاطعته فما يحدث هنا لا يتعلق بمنتجات تجارية يكفي ألا نشتريها لنتخذ موقفاً، بل نحن نتحدث عن فن يمس الوجدان العالمي، ويبقى في الذاكرة السينمائية.</p>
<p>لذلك أعتقد بأهمية أن تكون هناك مراجعات دائمة من حملة المقاطعة ونشطائها بحق عشرات الأفلام التي يقوم بها مخرجون من العالم داخل إسرائيل أو لهم في رصيدهم أفلام تطبيعية، ونقاش مضمونها ووضعها في تصنيفات وقوائم منشورة بمنبر واحد ليتحدد هذا السياق، بعيداً عن شروط إثنية جغرافية يتم تطبيقها على العرب أو الفلسطينيين فقط، فرفض فيلم كفيلم «الصدمة» يجب أن يكون إلى جانب أن المخرج عربي لبناني عمل مع إسرائيلي، أيضاً كونه بالغ التضليل، ومنحاز وانتهازي ومُشوِه.</p>
<p>لقد شاهدت فيلم «الصدمة» ”أون لاين“، ما جعلني أتساءل إذا ما كانت مؤشرات التطبيع في هذه الحالة تنطبق عليّ، ولا يعفيني من التهمة السعي لحكم مبني على المعرفة وليس الخوف أو التلقين؟! هذه الأفكار التي تناقش حدود المنع تحتاج إلى صوت واحد من حملة المقاطعة، صوت لا تنقصه الـ"هارموني" ولا تتبدل نغمته، كي لا يكون انتقائياً مرّة، وآنياً مرّات، لنتفاكر جميعاً حول إذا ما كان المُحرّم على الضمير الجمعي مسموح للضمير الفردي، وإذا ما كانت الإشكالية هي آلية عرض فيلم تحت دعوة فلسطينية ثقافية في مهرجان سينمائي، ليحضره جماعة من الناس.</p>
<p>أؤمن أن سلاحنا القادم ضد الاحتلال الإسرائيلي سيكون معتمداً على المقاطعة بشكل أكبر من الحاضر، فهذا أكثر ما يوجعه، لذلك هناك قوى كبيرة بأموال ضخمة ودعاية محترفة تستخدمها إسرائيل لمحاربة حركة المقاطعة BDS، إلا أن هذا لا يعني على الإطلاق عدم نقدها حين يحتاج الأمر إلى ذلك، فهي تعاني من إشكاليات كبيرة في إخضاع الفن والموسيقى والسينما والأدب إلى معايير التطبيع.</p>
<p>إننا نحب التشدق سوياً بمواقفنا الراديكالية سواء تلك التي جزمت بأن المنع يمس بحرية التعبير أو التي رفضت مسبقاً الحالة كلياً لشبهة التطبيع، وهذه المواقف حق يتسع لها المشهد الفلسطيني ككل، لكن الإشكالية أننا لا نرى فداحة انقسامنا، أو أننا نعشق الصراخ، وأن هذا الصخب في بعض الأحيان رغبة منا بإخفاء هروبنا من التحدي الحقيقي المتمثل بأشكال غير مغرية للوطنية بحكم تطلبها جدية العمل.</p>
<p>عَجزُنا عن التغيير صاحبه رغبة بدخول مدوي إلى الوطنية عبر الأبواب الكبيرة في حفلات فيسبوكية يشهد عليها العالم، ونحرف بالأساس البوصلة عن تلك الأبواب الصغيرة التي تشكل أصل الصراع، وأخلاقيته، فنتناسى السياسة التي هي دافعنا الرئيسي. لقد دفعنا أثماناً كبيرة سواء بالسلم أو الحرب كي نحقق انتصارات سياسية وإدارية لم تتحقق على الأرض حتى الآن، وكُسر الكثير داخلنا وأدركنا الدرس الكبير أن الوطنية نختارها ولا يلقنها أحد، وأننا في حاجة أن نرى الصراع من كل الزوايا لندرك ماذا نريد.</p>
<p>فإذا أردنا محاربة التضليل في تصوير ألمنا كما في فيلم «الصدمة» وغيره، يجب أن يكون بإرادتنا الفردية الحرة وعن معرفة، فيساوي وعينا الحر بالمقاطعة واختيارها مقدار إنجازنا على الأرض وقناعتنا حين نأتي بخيمة صمود لفلاح فلسطيني في منطقة ممنوع فيها العمران ومهددة بالتحلل لصالح الاستعمار كما في أراضي الضفة الغربية المصنفة بأراضي ”ج".</p>
<p>شاهدتُ فيلم «الصدمة» منذ يومين، ثم بعدها عرفت أن المخرج دويري هو صاحب فيلم «بيروت الغربية»، 1999، والذي شاهدته قبل عدة سنوات، وتأكدتُ أن هذا الرجل لا يجب أن يعتذر فقط عن التطبيع بل أيضاً عن المستوى الفني الذي هبط إليه بعد أيقونة بمستوى «بيروت الغربية».</p>
<p>دويري كان تائهاً في فيلم «الصدمة» يتحسس طريقاً شائكاً ليس خبيراً به، ما جعلهُ فيلماً ضعيفاً سينمائياً وفكرياً، فالفيلم مأخوذ عن رواية «الهجوم»، 2005، للكاتب الجزائري الفرنسي ياسمينة خضرة، وقد وصف أحد الكُتاب الإسرائيليين الرواية بـ" ليس كتاباً مقنعاً: إنه فكرة جيدة لم تنجح في أن تجد تعبيرها الأدبي"، وهكذا كان الفيلم أيضاً فنتازيا صعبة التحقق إلا بأفلام هوليود، وهذا كان سعي دويري دوماً إلى العالمية.</p>
<p>ولا أستطيع أن أطلق حكماً ظنياً فأقول أن هذه العالمية كان ثمنها فيلماً تطبيعياً يتجاوز فيه المحرمات، لأن دويري كمخرج كان يكفيه أن يستمر على نهج «بيروت الغربية» ليصل إليها، ولكن ربما لم تعد الحرب الأهلية في لبنان تلك الحبكة البكر التي يصنع منها فيلماً آخر عظيماً، ما جعله يختار واحدة من أكثر الروايات جدلاً.</p>
<p>وقد ربطت الرواية بين العمليات "التفجيرية" في فلسطين ودوافع الإرهاب في العالم، بعيداً عن سياق القضية، لذلك كانت الرواية مجتثة من واقعها، محض فانتازيا تحكي قصة سهام الزوجة المسيحية الغنية، وزوجها الجراح العربي الفخور بإسرائيليته. تختار سهام أن تفجر نفسها في مطعم يحتفل به 17 طفلاً بعيد ميلاد أحدهم، ويبدأ زوجها عقب موتها بالبحث عن أسباب فعلها ذلك دون أن يجد دافعاً قوياً سوى أنها زارت مخيم جنين عقب الاجتياح، وهكذا يعبر المخرج عن معاناة الفلسطيني "بالكلام والأطلال" بينما الحبكة والحدث كله يتركز على معاناة الإسرائيلي من "الإرهابي" الفلسطيني.</p>
<p>إن فيلماً كفيلم «الصدمة» هو مؤذٍ بجميع المقاييس الإنسانية والوطنية، ولم أكن أستطيع أن أخرج بهذا الحكم الذي يساعدني في مطارح عدة واحد منها هذا المقال، دون مشاهدته، وهو حكم رافض للفيلم وليس نقدياً له، فحين نأتي لمحاربة تضليل الأفكار، يجب أن يكون بالطريقة ذاتها، وبالحفاظ على الطاقة الوجدانية الداخلية التي تتسع أخلاقيتها بالخيال، ولن يكون هناك خيال دون التماس مع الفن خاصة في خضم صراع استعماري طويل لن يكف كثيرون عن حسمه على طريقة المخرج دويري بصدمة تهدف لإعادة تفكيك وبناء وعي المتلقي بشكل مضاد.</p>
<p>دغدغ دويري المشاعر الغربية بهذه الصورة الانتهازية، وأرسل على الموجة الإسرائيلية، لذلك يجب محاربة فساد هذه الأفكار وبقوة، وأنا هنا لا أتحدث عن جنسية أفلام ومخرجين وممثلين فقط، بل عن محتوى مرعب توجد حاجة ملحة إلى مشاهدته وتفنيده ثم رفضه لضمان استقامة الحكم.</p>
<p>إن أفلاماً إسرائيلية عديدة كانت أكثر صدقاً من هذا الفيلم العربي الفرنسي للمخرج اللبناني الفرنسي الذي دافع عنه بالقول قبل أربع سنوات: "في بعض الأوقات هناك أفلام وكتب ومسرحيات تدفع الجمهور تلقائياً إلى البحث في المر والتفكير فيه، وهذا ما يحدث معي اليوم، لكن لم يكن هذا هدفي“. إذن ماذا كان هدفك؟ تصوير فيلم عائلي عن زوج يشعر بالغبن لأن زوجته لم تقل له أنها ستفجر نفسها بـ17 طفلاً وتقتلهم، يا للهول! ما أضعفها من حجة.</p>
<p>لقد حشر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي داخل قصة عائلية عادية في فيلم عادي، فكان من العادي أن يصوره بـ"تل أبيب"! وبحسب قوله فقد بحثَ في تونس وقبرص ولم يجد ما يشبه "تل أبيب"، وحفاظاً على واقعية الصورة السينمائية ذهب إلى بلد "المنشأ"  لكنه في مغبة البحث عما يشبه "تل أبيب" نسي أن الفكرة لا تشبه سوى كتاب ياسمينة خضرة نفسه ولا شيء آخر. </p>
<p>أراد أن يصور دراما عائلية دون أن يحاكمه أحد لصورة الصراع التي يقدمها الفيلم، إذن كان عليه أن يصنع نسخة أخرى من الفيلم الفرنسي «زوج الكوافير»، 1990، فهو أجدر أن يكون فيلماً شخصياً بين زوج وزوجة اختارت الموت ولم تخبره مسبقاً أيضاً، فانتحرت، دون أن تحتاج للخلاص عبر قتل 17 طفلاً، والمس بصراع عمره عقود.</p>
<p>الآن، في 2017، عاد المخرج دويري، وكاتبة السيناريو جويل توما إلى بيروت وصراعاتها، في فيلمهما «قضية رقم 23» الذي نال الفنان الفلسطيني كامل الباشا عن دوره فيه جائزة أحسن ممثل في مهرجان فينيسيا السينمائي بدورته الرابعة والسبعين.</p>
<p>وقد كان فوزاً سرعان ما لحقه ألم وغصة كبيرة أصابت الممثل الفلسطيني، كما أصابت جمهوره، فهذا الاستحقاق العالمي جاء مع مخرج لطالما عزف على الوتر المشدود في قضايا التطبيع الثقافي حتى قطعه نهائياً.</p>
<p>وتقديري لهذا الممثل لا يعني أنني لا ألومه على ردوده العاطفية بعد منع عرض الفيلم في ختام مهرجان "أيام سينمائية" بقرار من قبل "بلدية رام الله"، وأعتقد أن تنغيص فرحته يتطلب منه مزيداً من التأمل بدلاً عن التشنج الذي لم يصبه وحده، بل أيضاً شَابَ الطرف الآخر الرافض لعرض الفيلم والذي يحتاج هو الآخر رؤية نفسه بعيون هؤلاء كي يدرك ماهيته الكاملة وفعالية إرادته.</p>
<p>وسأختم مقالي باقتباس أعتبره مفارقة، فهو إلى جانب أنه يستحق أن يكون رداً على دويري وبقية الكورال، إلا أنه أيضاً مأخوذ من حوار في فيلمه التطبيعي «الصدمة»:</p>
<p>"أي حقيقة؟… حقيقة العربي إلي مكيف على حاله عشان معاه بسبور إسرائيلي ولا العربي إلي انسلخ عن جلده وبينعزم على حفلات وبتنزت عليه هدايا وجوائز من ناس بدهم يورجوا العالم قديش هم متسامحين؟ هاي هي الحقيقة إلي بدّور عليها ولا إلي بدك تتخبى منها؟ إنت بأي كوكب عايش يا إبني، بلادنا منتهك عرضها شمال ويمين، مدنّا عم بدفنوها تحت الجرافات والدبابات، ولادنا نسيوا يعني إيش مدرسة وإنت لمجرد إنك عايش في تل أبيب مبسوط، بتفكر إنك ممكن تيجي هون وتعطينا محاضرات وتعلمنا شو صح وشو خطأ؟!"</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18965">دويري مذنب... ونحن أخطأنا</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لا حقّ للمطبّعين</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18964</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Oct 2017 07:31:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%91-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%a8%d9%91%d8%b9%d9%8a%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>من سخريات القدر أن يصبح المطبعون مع العدو وكأنهم أصحاب قضية يشتبك حولها الناس فيختلفون ويتفقون، وصار لهم أنصار يدافعون عن حقهم فيما اختاروه، على اعتبار أنه حق طبيعي مقدس ينسبونه إلى حرية التعبير، أضف إلى ذلك القول: بأن منع ما ينتجونه في المجال الثقافي ظلم وظلامية.. ويصل الأمر عند الكثيرين إلى اتهام الداعين إلى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18964">لا حقّ للمطبّعين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>من سخريات القدر أن يصبح المطبعون مع العدو وكأنهم أصحاب قضية يشتبك حولها الناس فيختلفون ويتفقون، وصار لهم أنصار يدافعون عن حقهم فيما اختاروه، على اعتبار أنه حق طبيعي مقدس ينسبونه إلى حرية التعبير، أضف إلى ذلك القول: بأن منع ما ينتجونه في المجال الثقافي ظلم وظلامية.. ويصل الأمر عند الكثيرين إلى اتهام الداعين إلى المقاطعة بأنهم داعشيو الفكر، في حين كان مجرد لفظ اسم إسرائيل عيباً وعاراً يورّثه اللافظ لأبنائه، وكان التطبيع فعلاً يستوجب الاستتار على الأقل (على مبدأ إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا).</p>
<p>في أم الحريات والتعبير والديمقراطية أوروبا، قانون يُسمى "قانون معاداة السامية" وبموجب هذا القانون يُمنع حتى الأشخاص العاديين من التعبير عن أي رأي يخالف أو يناقش ما هو عليه الأمر في قضية المحرقة اليهودية، ولسنا بحاجة للتذكير بأسماء رجال فكر وبحث علمي حُوسبوا بموجب هذا القانون.. يكفي أن يُفسر أي قول باتجاه أنه معادٍ للسامية لتنزل لعنة القانون على صاحب القول.</p>
<p>لم يقف الأمر عند الدفاع عن المطبعين بأننا فهمنا الموضوع بشكل خاطئ، بمعنى أن المدافعين كانوا يناقشون تفسيراتنا وقراءاتنا للمنتجات الثقافية، على أنها قراءات قاصرة وظالمة، وأن هذه المنتجات ليست تطبيعية ولها ظروفها المبررة (خاصة ظروف الإنتاج)، ووصل الأمر إلى أن التطبيع حق ثقافي مقدس.</p>
<p>في فيلم «الصدمة» مثلاً لمخرجه زياد دويري، المخرج الذي بسببه عادت قضية التطبيع إلى الواجهة، في هذا الفيلم ليس للأمر علاقة بالقراءات المختلفة، المخرج ببساطة انحاز إلى الرواية المعادية، التي تختصر الصراع بمقولات صارت ممجوجة بدليل الواقع الذي يؤكد أن قضية الصراع لما تنتهِ بعد، ومازال شعبنا الفلسطيني يعاني من عنصرية هذه (الدولة الديمقراطية اللذيذة) كما يرى الرجل وغيره! وكل ذلك في الوقت الذي نلاحظ أن هناك تحولات كبيرة من جانب المثقفين والسياسيين الأوربيين لصالح اكتشاف عنصرية هذا الكيان الصهيوني العنصري المغتصب.</p>
<p>كانت رسالته واضحة منذ الدقائق الأولى، بطرح سؤاله الإنساني العظيم! لماذا نحن مختلفون؟ لماذا لا نكون معاً؟ سؤال أظنه غبياً جداً.. هذا سؤال مخرج لبناني عانت بلده بشكل مباشر ومتكرر من عدوان إسرائيلي، ودُمرت مراراً على يد جيشها، وليس سؤالاً من مخرج غربي. هنا يختلف الأمر كثيراً، ويدعو إلى الاتهام بشكل صريح ومباشر، لأنه يعرف الأسباب كلها، ويعرف أن هذه قضية شعب كامل يقاوم من أجل حريته، ولا يمكن اختصاره بطرح أسئلة مسمومة تلبس لباس الإنسانية البلهاء الزائفة أو التي تستغبي المتلقي، ما يجعل هذا السلوك التطبيعي جريمة سياسية وأخلاقية وثقافية أساسها تزييف الحقيقة.</p>
<p>من هنا نصل إلى حقيقة أن هذا الخطاب واضح وهو موجه إلى الغرب، إلى مانحي الجوائز على أساس المواقف السياسية المبنية على تفريغ قضايا الحق من مضامينها الفعلية..</p>
<p>أحب أن أتعامل مع قضية التطبيع بالطريقة ذاتها التي يتعامل الغرب فيها مع قانون "معاداة السامية" وربما علينا أن نرفع شعار "لا للتطبيع" و"لا حقّ للمطبعين" ونقطة من أول السطر.</p>
<p>سيقول قائل: ولكن هذا بابٌ للمنع على مجرد الاختلاف، ويمكن أن يفسر كل فعل ثقافي حر على أنه شكل من أشكال التطبيع، هذا صحيح وقد يحدث فعلاً ولكنه لا يعني بحال من الأحوال أن القانون أو المبدأ غير صحيح، وعندما يحدث هذا الخرق فسوف يكون لنا فيه كلمة، فالقضية الحقوقية في بلادنا وفي بلاد غيرنا هي قضية صراعية في جميع الأحوال، والمخالفات تحدث في مواضع أخرى لا علاقة لها بقضيتنا التي نتحدث عنها.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18964">لا حقّ للمطبّعين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ليست المسألة تطبيعاً وحسب… </title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18963</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Oct 2017 06:14:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%84%d9%8a%d8%b3%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a3%d9%84%d8%a9-%d8%aa%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ad%d8%b3%d8%a8/</guid>

					<description><![CDATA[<p>وليس الموضوع شائكاً كما يبدو، لا في بيروت حين أُثير قبل شهر ولا هذه الأيام في رام الله، وهو ليس في الأخيرة امتداداً له في الأولى. هناك، في بيروت، لم يكن الموضوع فلسطينياً، بل كان كأي مسألة ثقافية/سياسية خاضعاً لاستقطاب لبناني مشوّه بالأساس يحكمه الموقف من النظام السوري، وعلى أساسه تتفرّع المواقف وتتطرّف في مسائل [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18963">ليست المسألة تطبيعاً وحسب… </a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>وليس الموضوع شائكاً كما يبدو، لا في بيروت حين أُثير قبل شهر ولا هذه الأيام في رام الله، وهو ليس في الأخيرة امتداداً له في الأولى.</p>
<p>هناك، في بيروت، لم يكن الموضوع فلسطينياً، بل كان كأي مسألة ثقافية/سياسية خاضعاً لاستقطاب لبناني مشوّه بالأساس يحكمه الموقف من النظام السوري، وعلى أساسه تتفرّع المواقف وتتطرّف في مسائل عديدة كان أحدها زياد دويري وفيلمه «قضية ٢٣». لم تكن المسألة فلسطينية بالمرّة، بل محلية جداً، ”معركة أهليّة“ استُحضرت/استُخدمت فيها فلسطين، كالعادة.</p>
<p>في رام الله، المسألة المثارة متعلّقة بالفيلم ومُخرجه، ولا اعتبارات خارجية واصطفافات تتجاوز موضوع الفيلم، وهو ما يمكن أن يجعل النقاشَ مفيداً. نحاول في ”رمّان“ فتح هذا النّقاش إنّما بمبدأين لا نساوم عليهما: أولاً رفضنا للتطبيع، وثانياً رفضنا للمنع.</p>
<p>أسوأ ما حصل هنا هو تأرجح النّقاش بين التطبيع والمنع، بين الدفاع عن فيلم لمخرجه نهجٌ تطبيعي وبين الدفاع عن منع عمل فني من الوصول إلى الناس، ومن الجهتين لمسنا نبرة وصائيّة أبوية وأحياناً تخوينيّة، ما جعل كامل الباشا -الفلسطيني الحائز على جائزة أفضل ممثل في مهرجان فينيسيا عن دوره في الفيلم- يصرّح بمقاطعة حملة المقاطعة، وهذه مسألة كارثيّة إن بدأت تتسلل إلى عقولنا، مسألة تتحمّل ”حركة المقاطعة“ نفسها قسماً من المسؤولية عنها (بعد مسؤولية المتلفّظ بها) للأسلوب الذي تحاول السيطرة فيه على المجتمع، وزادُها في ذلك هو الإنجاز العظيم (حقاً) الذي حققته حملات المقاطعة في كل العالم، وآخر صدى لها كان قبل أيام حين طالب البريطاني كين لوتش بتحويل عائدات فيلمه الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان، «أنا، دانييل بلايك»، في الصالات الإسرائيلية، إلى حملات المقاطعة.</p>
<p>على ”حركة المقاطعة“ أن تكون مسؤولة عن كل كلمة تصدر عنها، وأن تعرف كيف توجّه نشطاءها وهم شباب متحمّسون مغالون ومزعجون أحياناً. مسؤولية الحركة تنبع من كونها، كنشاط عام وليس كمنظّمة، الفعل الأقوى الذي يواجه به الفلسطينيون وأصدقاؤهم في العالم الاحتلالَ الإسرائيلي ومؤسساته والشركات العالمية الداعمة له. من هنا نقول أن المسؤولية الأكبر تقع على هذه الحركة، على أن لا تجد في نفسها وصياً على الشعب، قاضياً أو شرطياً ينفّر الأهالي منه (كما هو حال نشطاء المقاطعة في لبنان). ولا يحقّ لهذه الحركة ولا لغيرها الدعوة لمنع أي عمل فنّي أو أدبي. ولتدعُ كما تشاء إلى مقاطعة عمل ما أو لتُعلم الجمهور بما قد يجهله، ويبقى القرار للمجتمع، للناس، لا لتنظيم أو حركة وبالتأكيد لا لجهة أمنية أو حكومية أو بلديّة.</p>
<p>لكن المشكلة بالأساس كانت في مكان آخر، كانت لدى المسؤولين في مهرجان «أيام السينما» الذي تنظّمه مؤسسة ”فيلم لاب-فلسطين“، كانت بالأساس اختيار الفيلم، بل واختياره ليكون فيلم الختام كنوع من التكريم، ولا يمكن لمبرمجي الفيلم أن لا يكونوا قد اطّلعوا على الضّجة التي أحدثها الفيلم في لبنان الشهر الماضي، وما أُثير عن الفعل التطبيعي لمخرجه في فيلمه السابق (صَوّر جزءاً منه في تل أبيب وأقام فيها). وإن ادّعى أحد المنظّمين ذلك، فإن <a href="https://bdsmovement.net/ar/news/بين-حماية-الحق-في-التعبير-ورفض-الحق-في-التطبيع" target="_blank" rel="noopener">بيان</a> ”حركة المقاطعة“ الذي صدر أمس الأول يشير بوضوح إلى أن الحركة أطلعت في جلسات مطوّلة إدارة المهرجان على إشكالية عرض الفيلم. إذن، كان اختيار الفيلم عن وعي بل وإصرار، فكان أن عُرض وكان أن جرت ضغوط فمَنعت عرضه بلديّةُ رام الله… كنّا في بؤس واحد وصرنا في بؤسيْن.</p>
<p>صار أن أُدرج الفيلم، وكفيلم ختامي للمهرجان، حاولت قبله "حركة المقاطعة" ”إفهام“ المنظّمين بأنّ لمُخرج الفيلم تجربة تطبيعية سابقة، عرف الأخيرون ذلك ولم يكترثوا. من هنا كان لا بد أن ينتقل النّقاش لا إلى منعه بقوّة التحريض، فكما أنّ مناهضة التطبيع مسألة مبدئيّة فإنّ مناهضة المنع كذلك مسألة مبدئيّة، لكلّ عمل فنّي الحق في الوصول إلى متلقّيه، فكان لا بد أن ينتقل النّقاش إلى محاسبة المسؤولين عن عرضه لتهاونهم في مسألة هي في أوج صراعنا مع الاحتلال اليوم: المقاطعة/التطبيع.</p>
<p>أمرٌ آخر في الفيلم كان يُلزم عدم إدراجه ضمن العروض وليس أقلّ فداحة من التجربة التطبيعية لمُخرجه، وهو هنا في موضوع النقاش عينه، فالفيلم هو وجهة النّظر الكتائبيّة في الحرب اللبنانية، وذلك في العلاقة مع الفلسطينيين في لبنان ممثلين هنا بالدور الذي أدّاه الفلسطيني الباشا ونال عنه جائزته! هذا جوّ الفيلم وخطابه والخط السياسي لمخرجه وطبعاً جمهوره، ما الذي يعنيه إذن ما كتبه النّاقد إبراهيم العريس في ”الحياة" (15/09/2017) بأنها "جائزة كان من العيب ألا يُحتفل بها في بيروت لدى حضور ممثل الدور الفلسطيني كامل الباشا عرض الفيلم في العاصمة اللبنانية!“؟</p>
<p>كيف يمكن لمهرجان فلسطيني أن يكرّم فيلماً جعل من خطاب مجرم الحرب بشير الجميّل (صبرا وشاتيلا) خطاباً وطنياً "يحب لبنان" آتٍ كالنّقيض ”للفلسطيني الأجنبي مرتكب مجزرة الدامور"! هذه مسألة لا تقلّ خطورة عن الإشكاليات التطبيعية لمخرج الفيلم، هذا حديث عن الفيلم ذاته وليس عن الفيلم السابق لمخرجه، وهو دعاية كره تجاه الفلسطينيين في لبنان. كيف لا يكترث أحد هناك، في رام الله، لهذا الجانب من الفيلم ويكون الحديث كلّه عن التطبيع! وهو فيلم أشارت أكثر من قراءة له إلى سذاجة التصنيف فيه بين الخيّر والشرير، تصنيف يكون فيه الفلسطيني هو مرتكب المجازر. أليس لدى تاريخ وحاضر فلسطينيي لبنان البائسيْن أي اعتبار لدى أهلنا في رام الله؟! هذا تعليق للمخرجة اللبنانية إليان الراهب («ليالٍ بلا نوم» و«ميّل يا غزيّل») أنقله عن الفيسبوك (بإذنها)، قد يلخّص الكثير من الكلام عن الفيلم:</p>
<p>"مش مشكلة أن الفيلم منحاز، المشكلة أن قبل مجزرة الدامور بكم يوم صارت مجزرة الكارنتينا وقبلها بأشهر مجزرة السبت الأسود ومذكور فظاعتها بكتاب «أنا الضحية والجلاد أنا»، وبعد الدامور حدثت مجزرة تل الزعتر وطبعاً بعدها بسنين مجزرة صبرا وشاتيلا وحصار المخيمات. لو انذكروا هُول من قِبل محامية الشخص الفلسطيني كان الفيلم بيّن أقوى وأن كل البلد مسؤول، وأن الشخصيتين مظلومتين تجاه السياسيين الوسخين. للأسف، ما عرفنا عن الشخص الفلسطيني أشياء إلا بمرحلة الـ ٤٨ وبمرحلة أيلول الأسود، وكأن من الـ ٧٣ (يوم قصف الجيش اللبناني مخيمات فلسطينية) ليوم أحداث الدامور لا وجود لمجازر ضد الفلسطينيين بلبنان."</p>
<p>الفيلم دعاية كره تجاه الفلسطينيين، نعم، هذا ما يتوجّب أخذه بعين الاعتبار في رام الله قبل التاريخ التطبيعي لمخرجه، هذا وذاك ما يتوجّب محاسبة المسؤولين عن إدراج الفيلم، عليه. أمّا ”حركة المقاطعة“ فكلّي أمل ألا يكرّهوا الناس بهم لغلاظة خطابهم، وأن يُدركوا أنّهم ليسوا أوصياء على الفلسطينيين، ولن يكونوا.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18963">ليست المسألة تطبيعاً وحسب… </a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;الثأر مع دويري&quot; أم إعادة إنتاج الدور الأبوي للمثقف المقاطع والمطبع</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18962</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبدالله البياري]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 25 Oct 2017 13:37:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d8%a3%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d8%a3%d9%85-%d8%a5%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a5%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>استهلال فلسفي/تأملي: في حداثة يصفها عالم الاجتماع الراحل زيغمونت باومان بالحداثة السائلة، القيمة العليا الحاكمة فيها صارت للاستهلاك. لا يحتاج الاستهلاك لضوابط بل لإطلاق الرغبات من عقالها، للوعود الغامضة بما تحمله كل سلعة جديدة من إمكانات، بالبحث الفردي عن موقع اجتماعي من خلال قدرتك على الشراء. تُحفّز الرغبات ومعها الولع بالتخلص، من أجل شراء الجديد. [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18962">&quot;الثأر مع دويري&quot; أم إعادة إنتاج الدور الأبوي للمثقف المقاطع والمطبع</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color:#ff0066">استهلال فلسفي/تأملي:</span></p>
<p>في حداثة يصفها عالم الاجتماع الراحل زيغمونت باومان بالحداثة السائلة، القيمة العليا الحاكمة فيها صارت للاستهلاك. لا يحتاج الاستهلاك لضوابط بل لإطلاق الرغبات من عقالها، للوعود الغامضة بما تحمله كل سلعة جديدة من إمكانات، بالبحث الفردي عن موقع اجتماعي من خلال قدرتك على الشراء. تُحفّز الرغبات ومعها الولع بالتخلص، من أجل شراء الجديد. ليس المهم ديمومة السلعة بل العكس؛ فناؤها السريع. في هذا الشرط الموضوعي للحداثة السائلة يرتبط/ينعكس «وهم» الحرية الإنسانيّة بالنزعة/الممارسة الاستهلاكية. بقدر ما تحقق «وهم» الحرية المرتبط بالنزعة الاستهلاكية، بقدر ما أفضى إلى شعور عارم بعدم الأمان.</p>
<p>وفي ظل هذه الحالة من الغرق في المعلومات، وتنميط الاستهلاك، بتحويله إلى ممارسة جماعيّة مكثفة ممأسسة، ومقاسة رقميًا، يصبح سؤال الخيار الفردي حتى في الإستهلاك نموذجًا لكسر سيطرة التنميط والتسليع (فالحرية في ذاتها أصبحت سلعة، لها منتجوها الخطابيون ومنمطوها).</p>
<p>أدت حالة الشك هذه وانهيار السرديات إلى تحول الهويّة الموحدة إلى حالة من التشظي والانزياحات المتعددة، الغارقة في الشك وانعدام اليقين، والنزوع المتجدد لرسم حدود الأنا والآخر، لإعادة تكسيرها ورسمها، فعوضًا عن الحراك السياسي الإحتجاجي المنظم، ظهرت "الحشود" و"الجماعات"، التي تلتقي تحت راية هدفٍ "محدد"، أو قضية سرعان ما تتجزأ، فتتفكك الحشود. </p>
<p>لم يسلم الفن، باعتباره أحد الفضاءات الأساسيّة للتعبير عن الذات وسؤال القيمة الإنساني (الحرية، العدل، وغيرها) من انهيارات حدود الهويّة، وسؤال الجماليّة، فعلى نقيض فناني "الحداثة الصلبة"، الباحثين عن ديمومة العمل الفني وكماله، أتت أعمال «العرض الواحد». ليس ثمة مشروع يعمل عليه الفنان بدأب، بل قدرته تتمثل في نسيان ما صنعه سابقاً، في تفجير إثارة لحظية سريعة الزوال والانطفاء.</p>
<p> تبدو الحرية بنظر باومان وهمية بقدر ما أنت مجبر على الاختيار داخل اللعبة، ولكن أبدا ليس على تغييرها. ولا يعبر الاختيار هنا عن قيمة عليا، بل عن ذاتك وحسب، مما يعني أنك تتحمل وحدك رعب الفشل وعواقبه. </p>
<p>دينامية المؤقت هذه التي تحكم العمل الفني، من ناحية، ومن أخرى، حتمية الإستهلاك السريع كمعبر عن الحرية، يدفعان الفن والذات/الهوية إلى ثلاث سلوكيّات: العزلة والخوف من الآخر أو الاستسلام لقوانين اللعبة، ودفع سؤال الأنا والآخر فنيًا إلى حالة من اللاقيمة.</p>
<p><span style="color:#ff0066">عن الفن وحملات المقاطعة، وأدوات تحديد الجماعة العضويّة الفلسطينية:</span></p>
<p>تبدى هذا الخلل المابعد حداثي، جليًا واضحًا، وفجًا في سلوك الوسط الثقافي والجمهور الفلسطيني، في مهرجان "أيام السينما" الفلسطيني، والذي إنتهى منذ أيامٍ فقط، إزاء عرض فيلم للمخرج اللبناني المطبع مع الكيان الإسرائيلي المحتل، زياد دويري، والذي انتهى بـمنع عرض الفيلم. </p>
<p>تصف "إسرائيل" حركة المقاطعة وأثرها عليها بأنها أخطر من النووي الإيراني، وقد أخرجت كل أوراق ابتزاز المعنى المعتادة "إسرائيليًا" في مواجهتها، فقال نتنياهو عنها بأنها حركة "لا ساميّة"، وقال غيره أنها ضد الإنسانيّة، وغير ذلك الكثير.</p>
<p>لا يمكن لمتابع أن ينكر أثر وفاعليّة حركة المقاطعة، وأنها في زمن القلق الوجودي، وانهيار حدود الجماعة العضويّة قيميًا، وهذا الشك وخوف المفرط من الآخر، والاستسلام الاستهلاكي، قد منحت الفلسطيني أدواتٍ لرسم حدود فعاليته، بما يتضاد مع منتج الرأسماليّة الحداثية وهو "دولة إسرائيل"، فبات فردٌ فلسطينيٌ قادر بهذا النفس الفردي أن يهدد كيانًا خطابيًا ومؤسساتيًا بحجم "إسرائيل/الدولة الحديثة“.</p>
<p>وبرغم ما يمكن قراءته واضحًا وجليًا (وأحيانًا؛ وقحًا) على بنية حملات المقاطعة، سواءً في استبطانها آليات الدولة الحديثة في تعريف فلسطين والفلسطيني، فتتيه حدودها بين البحر والنهر لتتقلص في أحيانٍ كثيرة إلى حدود دولة -مسخ- اسمها الضفة والقطاع، وتضيع بقيتها، ويضيع الفلسطيني معها، أو في استخدام أنماط خطابيّة إقصائيّة تجاه النقد، ما حوّلها إلى سلوك أبوي مركزي، بشكل يفقدها الكثير من موضوعيتها، حولت بعض نشطائها إلى مرتزقة أفكار وعرابي شللية لا تختلف عن الشللية التي أصيبت بها الحالة الفلسطينيّة، إلا أن لحركة المقاطعة إنجازات لا يمكن التغافل أو التعامي عنها، ولعل ما يدفعنا إلى كتابة نقدٍ بشأنها هو الإيمان بقدرتها المتجاوزة لثنائيّات الحداثة وتشظيات ما بعد الحداثة، في زمن يستعيد فيه العربي والعربية الحق في تقرير المصير.</p>
<p><span style="color:#ff0066">هل المنع هو الحل؟</span></p>
<p>في مراهقتي كنت مأخوذًا بـ"أوديسا" هوميروس، أتذكر كيف حماني أوديسوس حينها من كراهيةٍ يتغذى عليها مجتمع محكوم بالنقاء الإلهي، وتصنيف الآخر، لولد كنته حينها، لا يعلم بعد لمَ، أتذكر تقريبًا كل مشاهد الملحمة، وبالذات أنني قرأتها مصورة في البداية، قبل أن أقرأ النص الأصلي، أتذكر مشهدًا علق في ذهني بقوة، حينما طلب أوديسوس من طاقم سفينته أن يضعوا شمعًا ذائبًا في آذانهم، لكي لا يسمعوا غناء الحوريات الذي يسحر عقول البحارة، قبل أن يقتلهم اللحن الأنثوي، وأكثر من ذلك طلب منهم -أوديسوس- أن يربطوه إلى ساري السفينة كي لا يضعوا في آذانه شمعًا، كانت مشاهد الرواية المصورة لمؤسسة ”بساط الريح"، متقنة وكأنها تصميم لمشهدٍ سنمائي، عروق أوديسوس تكاد تنفجر من عنقه، بعضلاته القوية، أمام فتنة الحوريات أنصاف العاريات. الآن أتذكر هذا المشهد تمامًا، لأنه يختصر آلية السلطات في المنع والسيطرة، وإنتاج ذكرٍ مركزيٍ أبويٍ؛ يملك وحده آليات إنتاج المعنى والخطاب، وعلينا أن نتبعه فيما يقرر.</p>
<p>في عصر الإتاحة المفرطة، وتهافت سؤال قيمة الحرية إلى حدود الاستهلاك، وفي ظل سؤال أخلاقي -كما هي فلسطين- عن الحريّة، لا يجب أن يقف من يدافع عن فلسطين وحق الفلسطيني فيها، موقف من ينادي بالمنع، لا لتهافت المنع في عصر الإتاحة، ولكن لكي تصبح المقاومة والممانعة هي حالة من التساؤل، والتأمل والتفكر، وليس فقط الإجراء (منعًا، طردًا أو غيرهما!).</p>
<p>لعل مواجهة خطاب التطبيع ممثلًا بدويري وخطابه (نموذجًا)، لا تحقق انتصارًا بمنعه، بقدر ما تحققه بعدم اختياره بالأساس، الأجدر بالفلسطيني أن يفكك هكذا نماذج دون أن يتم الدفع بها إلى الجمهور ضمن قالب استهلاكي، ينتج صورًا استهلاكيّة ولا ينتج حالة نقديّة تفكريّة، فسرعان ما تحول دعاة المقاطعة إلى وحوش، ودويري ومن نادى بعرض فيلمه إلى ضحايا، والعكس كذلك، وباتت مناقشة وتأمل وتفكيك دور المؤسسات الثقافية الفلسطينية وما تقدمه، ومناقشة خطاب دويري، وسؤال حرية التعامل مع نماذج فنية كتلك، آخر هم الجميع.</p>
<p><span style="color:#ff0066">"الفلسطيني الجديد"، أو "الفلسطيني المرغوب إسرائيليًا“:</span></p>
<p>منذ فترة خرج علينا أحد رموز سلطة رام الله -الموكلة إسرائيليًا- بتعبير "الفلسطيني الجديد"، وتلك القريحة التي أنتجت هذا المصطلح ليست استثناءً بالنسبة لما يمكن أن ينتجه خطاب "زنجي الحقل" (بحسب تعبير مالكوم إكس)، وهي نماذج متنوعة بين "الأعضاء العرب في فريق الأحلام الإسرائيلي"، أو ما نادى به كامل الباشا، بضرورة تشكيل جبهة من المثقفين الفلسطينيين لمواجهة حركات أو/و حملات المقاطعة؟، ليس السؤال هاهنا بحديّة سؤال "التخوين"، والكثافة والاختزال فيه، بقدر ما هي فكرة مواجهة حراك يقض مضاجع دولة الاحتلال، ما معنى أن يختزل مثقف وفنان فلسطيني، ونعني الباشا، الموقف من نموذج دويري الثقافي بأنه "ثأر شخصيٌ مع دويري"؟ ألا يدفعنا هذه إلى تأمل حالة الثقافة الفلسطينية في التعامل مع سؤال التطبيع؟، فإذا كان لنا أن نفترض جدلًا -عبثيًا- أن ثمة ثأر شخصي بين حملات المقاطعة ودويري، أليست تلك المقولة فيها استخفاف بالعقل والذائقة الفلسطينية اللذان لهما حق مقاطعة منتج الدويري من عدمه؟ أوليس هذا تطوعًا بلا أدنى جهد لحصار حركة المقاطعة، فلسطينيًا، بدلًا من نقدها وتنقيتها من عيوبٍ ألمت بها، ولنا ولغيرنا الكثير من التحفظات عليها؟</p>
<p>في النهاية، لا يمكن أن يكون الفضاء الثقافي فلسطينيًا استثناءً عما أصاب الحالة المجتمعية الفلسطينية من أمراض تذرر حدود الجماعة العضويّة، مع تذرر حدود فلسطين التاريخية والقيمية ("إسرائيل وجدت لتبقى" – أبو مازن)، وما أنبته كل هذا من أمراض التصنيف بغاية الاستهلاك، باسم الحرية، بين ثنائيّات عنيفة وإقصائيّة.     </p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18962">&quot;الثأر مع دويري&quot; أم إعادة إنتاج الدور الأبوي للمثقف المقاطع والمطبع</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-14 22:23:12 by W3 Total Cache
-->