<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أحلام الطاهر - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/123rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/123rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:41:44 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>أحلام الطاهر - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/123rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سِفر يونان... رحلة البحث عن السر</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19927</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أحلام الطاهر]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 10 Jan 2020 11:44:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b3%d9%90%d9%81%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%ab-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ثمة طريقة يائسة لمعرفة السر، هي فرض القوة الكاملة على الآخر، القوة التي تجعله يفعل ما نريده ويشعر بما نريده ويفكر بما نريد، القوة التي تحوله إلى شيء خاص بنا، إلى ملكنا، وتكمن الدرجة القصوى لهذه المحاولة للمعرفة في تطرف السادية: وهي الرغبة في جعل الإنسان يعاني، القدرة على تعذيبه وإرغامه على الإفضاء بسره أثناء [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19927">سِفر يونان... رحلة البحث عن السر</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">ثمة طريقة يائسة لمعرفة السر، هي فرض القوة الكاملة على الآخر، القوة التي تجعله يفعل ما نريده ويشعر بما نريده ويفكر بما نريد، القوة التي تحوله إلى شيء خاص بنا، إلى ملكنا، وتكمن الدرجة القصوى لهذه المحاولة للمعرفة في تطرف السادية: وهي الرغبة في جعل الإنسان يعاني، القدرة على تعذيبه وإرغامه على الإفضاء بسره أثناء معاناته. وقد عبّر عن هذه الفكرة بطريقة مُلفتة إسحاق بابل وهو ينقل قول ضابط زميل له خلال الحرب الأهلية الروسية سحق عظام أستاذه وعذبه حتى الموت" وطأتُ أكثر من مرة عدواً لأكثر من ساعة لأنني أردت أن أعرف ما هي الحياة حقاً".</p>
<p dir="rtl">هذا الدرب للمعرفة واضح تمام الوضوح لدى الطفل، فهو يأخذ شيئاً على حدة ويحطمه لكي يعرفه، يأخذ فراشة جانباً ويمزق أجنحتها بقسوة لكي يعرفها، يرغمها على أن تبوح بسرها. والقسوة إنما يحركها شيء أعمق: الرغبة في معرفة سر الأشياء والحياة.</p>
<p dir="rtl">ساديتي تحركها رغبتي لمعرفة السر، ومع هذا أظل جاهلاً كما كنت من قبل. إنني أمزق الكائن الآخر إرباً إرباً ومع هذا فإن كل ما فعلته أنني دمرته. أما الطريق الآخر لمعرفة السر هو الحب. ولعله الطريق الوحيد فالحب نفاذ فعال إلى الشخص الآخر، إنني في فعل الإندماج أعرفك، أعرف نفسي، أعرف كل إنسان.</p>
<p dir="rtl">لكن ما هو الحب دون استمرارية وعناد؟ دون رعاية ومسؤولية؟ إذا قال لنا أحدهم أنه يحب الزهور ورأينا أنه ينسى أن يسقيها فهل نصدق أنه "يحب" الزهور؟ ليس الحب سوى الاهتمام بحياة ونمو ذلك الذي نحبه، وحيث ينقص هذا الاهتمام لا يكون هناك حب.</p>
<p dir="rtl">هذا ما وُصف على نحو دقيق في إصحاح يونان. فلقد أخبر الرب يونان/ يونس أن يذهب إلى نينوى لتحذير سكانها من عقاب سيحيق بهم ما لم يُقلعوا عن طرقهم الشريرة. وكان أهل نينوى -عاصمة مملكة أشور- أغنياء يعبدون الآلهة عشتار وملوكها يُعرفون بالعنف الشديد، تسليتهم جذع أنوف الأسرى وقطع أيديهم وآذانهم وعرضهم للسخرية والهزأ أمام الشعب. وقد تهرب يونان من رسالته لأنه خاف من أن يندم سكان نينوى ويسامحهم الله... إنه إنسان ذو شعور قوي بالنظام والقانون، ولكنه دون حب. وعلى أية حال، خلال محاولته الهرب يجد نفسه في بطن حوت يرمز إلى حالة العزلة والحصار التي يسببها له خلوه من الحب والتضامن.</p>
<p dir="rtl">لكن الرب ينقذه ويقصد يونان نينوى أخيراً وهو يدعو أهلها للتوبة وإلا تنقلب المدينة بعد 40 يوماً، دون أن يعظهم أو يصنع آية واحدة، رغم ذلك يحدث ما كان خائفا منه: إذ يسارع الأهالي للتوبة عن خطاياهم، يصومون ويلبسون مسوحاً ويصرخون إلى الله الذي يغفر لهم ويقرر أن لا يهدم المدينة.</p>
<p dir="rtl">يخيب أمل يونان ويغضب غضبا شديدا لأنه يريد "العدالة" أن تأخذ مجراها لا الرحمة. وأخيراً يجد الراحة في ظل يقطينة جعلها الله تنمو من أجله لتحميه من الشمس، لكن عندما تذبل الشجرة يشعر بالإحباط ويشتكي غاضباً، فيجيب الرب:" أنت شفقت على اليقطينة التي لم تتعب فيها ولا ربيتها التي بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت. أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة التي يوجد فيها أكثر من اثنتي عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم وبهائم كثيرة؟" ( يون 4: 10-11 ).</p>
<p dir="rtl">يونان يهتم باليقطينة لمنفعته الخاصة، يطلبها لراحته، لكنه لم يتعب فيها، وجواب الرب يجب أن يُفهم على نحو رمزي. لقد شرح له أن ماهية الحب هي "العمل" من أجل شيء. و"أن يجعل شيئاً ينمو" وأن الحب والعمل لا ينفصلان. فالإنسان يعمل من أجل ذلك الذي يحب ويحب ذلك الذي يعمل من أجله، والحب الحقيقي هو الذي ينتصر باستمرار، أحياناً بألم على العوائق. وإن كانت "المسؤولية" اليوم تشير إلى الواجب المفروض على الإنسان، لكنها في معناها الحقيقي هي فعل إرادي تماماً: أن أكون مسؤولاً يعني أن أكون مستعداً وقادراً على الاستجابة لاحتياجات الآخر سواء عبّر عنها أم لم يعّبر، أن أكون مسؤولاً يعني أن لا أسأل كما سأل قابيل :أنا راعي أخي؟... لأن المُحب يستجيب.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19927">سِفر يونان... رحلة البحث عن السر</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الشقراء والبالين</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19180</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أحلام الطاهر]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 22 Mar 2018 11:48:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>حين نتحدث عن ترميم اللوحات، أتخيل مكاناً قذراً وكئيباً ومشبوهاً قليلاً، أشبه بالمخبأ. يتنقل فيه رجل خمسيني مُفضّض اللحية من طينة أولئك الذين نجدهم دائماً حيث الدفء والراحة والجيوب المليئة بالسيجار. سيخبرنا حتماً أنه كان يوماً صبياً يعمل في مرسم جوفاني بيليني (الذي غادر كوكب الأرض حوالي عام 1516) وإثر موت بيليني صار هو السيد [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19180">الشقراء والبالين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>حين نتحدث عن ترميم اللوحات، أتخيل مكاناً قذراً وكئيباً ومشبوهاً قليلاً، أشبه بالمخبأ. يتنقل فيه رجل خمسيني مُفضّض اللحية من طينة أولئك الذين نجدهم دائماً حيث الدفء والراحة والجيوب المليئة بالسيجار. سيخبرنا حتماً أنه كان يوماً صبياً يعمل في مرسم جوفاني بيليني (الذي غادر كوكب الأرض حوالي عام 1516) وإثر موت بيليني صار هو السيد الأكبر في البندقية وكان أصدقاؤه من أكثر أشخاص ذلك العصر حكمة ونشاطاً. لقد ملأ اسمه العالم ومن الطبيعي أن يفكّر رجل موهوب ومحظوظ مثله في الاختباء في قبو متحف أورسيه أو في مستودع صغير على أطراف باريس. روبرت فروست يقول "إن كنت تبحث عن شيء تُبدي فيه بسالة، فتأمل الفنون الجميلة" نعم، ليست الرياضة وليست الحرب، بل الفن باعتباره أعمق محرك للغرائز القتالية ولا فرق بين أن نخوض في شؤون الـ craquelure (التشققات التي تظهر وكأنها شعيرات داكنة تشبه خيوط العنكبوت في اللوحات) أو نكون في مجاهل إفريقيا نؤدي شعائر الانتساب لقبيلة الهيمبا. </p>
<p>معظم العاملين في وطننا العربي في الترميم يُعدّون ترميم اللوحة مهنة إبداعية تنطبق عليها مفردات المهن وأعمالها السرية أو سر المهنة. هذه ليست مزحة إذ نجد صعوبة بالغة في استدراج المعلومة الدقيقة منهم وهو ما تؤكده ندرة وجود مراجع في المكتبة العربية تتناول تكنلوجيا الترميم علمياً وعلى نحو واضح ومُفصّل. من هو المرمّم؟ لسنا ضد توسيع مفهوم الترميم بشكله العلمي، قد يعني مؤرخاً للفن ولج خبايا أعمال القرون الماضية أو شخصاً لقي تكويناً في مجالات عدة (غالباً ما تكون خلفيات الطلاب القادمين إلى أقسام كلية الآثار التي تدرّس الترميم هي الكيمياء أو الجيولوجيا) لكنه لا يعني قطعاً ساحرة في القرن السابع عشر تحرّك قدراً طافحة بعجين عيون الضفادع. لندع جانباً الإيمان بالقوى الخفية، عملية الترميم لا بد من أن تُدعم من خلال الوثائق العلمية اللازمة وإلا فكيف نتأكد أنه لم يتم بأي حال من الأحوال التدخل في العمل الأصلي من إضافة ونقصان خلال ترميمه؟ إذا لم يتم تصوير الأعمال تصويراً تسجيلياً دقيقاً لمتابعة هذه العملية وإبراز العيوب الموجودة قبل وبعد، كيف نقيّم عمل الخبير ومدى إتقانه؟</p>
<p>لا تعطونا سمكة لعينة ولا تعلّمونا كيف نصطادها، ارسموا لنا رسماً توضيحياً لمكونات اللوحة الزيتية، والإصابات التي تتعرض لها وطرق معالجة مظاهر التلف. صحيح أننا متأخرون بعض الشيء وقد نضع لوحات الأخوين فان إيك في أرشيف الكاريكاتور لكننا نفهم طريقة إزالة ترسبات الورنيش الصفراء أو ترميم الشقوق والثقوب بواسطة الترقيق بلصائق خلف القماش (أمهاتنا كن يستخدمن نفس التقنية لترميم سراويلنا المهترئة بعد شجار على المثلجات وبكلات الشعر في فسحة المدرسة) ويهمنا أن نعرف بأن الأخشاب تصاب بآفة الحشرات، لذلك تُدهن الأطر الخشبية بزيت الصندل.</p>
<p>اليوم، ثمة لوحات هامة تُسلّم لمختصّين يرتدون الصدريات البيضاء ويمسكون بالمشارط الحادة والمحاليل الكيميائية. وهؤلاء المختصون يعتقدون أن كل شيء في الصورة يجب أن يكون جلياً واضحاً إذا أمكن، فإذا كان فيها خد ناعم له حافة، أرادوا أن يُظهروا تلك الحافة حادة كالسكين. وإن كان في المزهرية عشرون زهرة عباد شمس، أرادوا أن يُظهروا العشرين كلها. وهكذا ينزعون التزجيجات السطحية واللمسات والطلاءات الشفافة الأخيرة التي يستخدمها الرسام في أداء الجو ويُعيدون الصور في نشوة من الطفر إلى أصباغها السفلى وهي الدراسة التفصيلية الدقيقة الصلبة التي بدأ بها الرسام لوحته. لم ينجُ أحد من رواد الفن من هذا التعدي، بيد أن رامبرانت فيما يبدو قاسى أكثر منهم جميعاً، فلوحته المشهورة "خفارة الليل" في أمستردام هي الآن خفارة النهار، والكثير ممّا كان خفياً في هذه الصورة انكشف، كما بضوء مسرحي ساطع. لعل المرمّمين مارسوا الموضوعية الرصينة التي يتصف بها البحث العلمي، عزلوا أعمال الفنان -كما في مختبرـ بغية تحليلها وافترضوا أنه ما كان ليلقي ظلاًّ حاجباً أو مُعتماً على أي تفصيل تعب سابقاً في رسمه. لكن رامبرانت كان يتقصد أن يثبط العين ويحيّرها، يُعتّم الطبيعة نفسها لكي يمنح الإنسان مزيداً من النور، أشخاصه يقيمون في الظل ويُشعوّن من الداخل.</p>
<p>المرممون لعنة على الفنان حين لا يتركون في لوحاته (المُنظّفة تنظيفاً عِلمياً) شيئاً للخيال. لكن إعادة اللون إلى الأصل، يخبئ أحياناً بعض المفاجآت. لوحة "منظر من شوفينينغن" لهندريك أنطونيسن، رسمت سنة 1641 وكانت معروضة منذ 150 عاماً في متحف كامبريدج، حين كُلّفت طالبة تُدعى شان كوانغ في 2014 بترميمها. وحين شرعت في إزالة ترسبات الورنيش والطلاءات المضافة، طفا حوت على الشاطئ، كان أحد المالكين قد فضّل تغطيته كي تكون اللوحة مقبولة أكثر كمنظر للديكور.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img fetchpriority="high" decoding="async" alt="" height="238" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/29345449_1585593744827383_1365620820_n-1.jpg" width="800"></div>
<p>
أما لوحة أدريان فان أوستيد (1643) التي تصور مشهد سوق في قرية. فكان أحد المرممين بصدد إزالة ترسبات الورنيش الصفراء العام الماضي من أجل تهيئتها للعرض حين لاحظ في الزاوية السفلى على يمين اللوحة، شجرة صغيرة رُسمت بريشة غير ريشة الفنان. وعند إزالتها ظهر مكان الشجرة شخص مقرفص مختبئ وسط الحشد. كانت هذه اللوحة في عهدة الملك جورج الرابع عام 1810، ربما تمت تغطية التفاصيل المزعجة  أثناء في عملية الترميم الأخيرة عام 1903 عندما انتقلت إلى قصر باكنغهام.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="" height="416" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/g459gh458-1.jpg" width="1111"></div>
<p>
 وقد رسم الفنانون الهولنديون بانتظام -ومع قليل من المغالاة- حيوانات وبشراً يبولون ويتبرزون في سهول مُنقّطة بمنازل ريفية أليفة. ونذكر أنه من بين أكثر الضربات جرأة في باخوسية تتسياتو، ولدٌ صغيرٌ يرفع قميصه برشاقة ليبول في الخمر المقدس. لو نخطو خطوتين إلى الخلف نرى أن الطفولة وقعت في شبكة دنيا الكبار، كما ينبغي لها أن تقع، ثم إن الخمر من القداسة بحيث لا يستطيع شيء أن يفسده.  <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="" height="509" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/28946497_1585594184827339_893362946_o-1.jpg" width="1280"></div>
<p>
تُعرض اليوم في المتحف الوطني في لندن لوحة "امرأة عند النافذة"، التي رسمت في شمال إيطاليا عام 1510 من قبل مجهول وكانت بالأبيض والأسود قبل عام 1978. في هذا التاريخ أزال مُرمّم قناع الصبغات الداكنة التي تم استخدامها لإخفاء الشعر الأشقر القوي والنظرة المراهقة وتفاصيل الجسد الذي لا يراعي مشاعر القرن السابع عشر.</p>
<p>الشقراء "اللاّمتلائمة" لا تشبه المرأة التي أراها الآن، الشاردة وراء النافذة تاركة مياه الصنبور تجري والأطباق تتمدد مبللة بينما المطر يلمع ناعماً على الحواف والنباتات بجانبها مُعتمة ورقيقة تنمو معها. الشقراء لا تريد بيتاً ومدفأة وطفلاً، لعل رغباتها مفرطة الواقعية والآنية أو لعل ما هو عزيز عليها تلاشى وهي ليست أكثر من حمقاء كئيبة تطقطق أضلاعها تحت أشعة الشمس.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="749" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/eee4r4r4r48r4rur-1.jpg" width="1000"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19180">الشقراء والبالين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الرواية الإيروتيكية والعلاقة مع دور النشر</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18984</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أحلام الطاهر]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Nov 2017 09:24:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d9%88%d8%aa%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d9%85%d8%b9-%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>  الرومانسية لم تظهر في القرن الثامن عشر مع ظهور الضجر بأشكاله العديدة والحنين والأبخرة النسائية وسقم الحياة ومع انتشار القصيدة الغزلية الريفية والسير الذاتية والحدائق على الطراز الإنجليزي في القصور القوطية الصغيرة، بل ظهرت مع أغنية تتر «ليالي الحلمية» ”من وين بيجي الشجن“ ومع الخطين، الأصفر الغليظ والأخضر الرفيع والوردة المطبوعة بسذاجة أعلى أغلفة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18984">الرواية الإيروتيكية والعلاقة مع دور النشر</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p> <br />
الرومانسية لم تظهر في القرن الثامن عشر مع ظهور الضجر بأشكاله العديدة والحنين والأبخرة النسائية وسقم الحياة ومع انتشار القصيدة الغزلية الريفية والسير الذاتية والحدائق على الطراز الإنجليزي في القصور القوطية الصغيرة، بل ظهرت مع أغنية تتر «ليالي الحلمية» ”من وين بيجي الشجن“ ومع الخطين، الأصفر الغليظ والأخضر الرفيع والوردة المطبوعة بسذاجة أعلى أغلفة «روايات عبير» وأنتِ طفلة يرسلونها إلى بستان تفاح أبيض، تشترين كاسيت «على سرير النوم دلعني» لحبيبة مسيكة وروايات الجيب الشعبية التي كان البائع يحرص على لفها بجريدة الصباح  كي لا تقع عين فضولية على العناوين الهشة كالبسكويت: الراقصة والأرستقراطي، لا تقولي لا، حورية بحر الجليد، لن أطلب الرحمة، سيد الجزيرة، أرياف العذاب.. يرسلونكِ مع تحذير: لا تسترسلي في القراءة إلى ما بعد الصفحة الخامسة. </p>
<p>قبل الصفحة الخامسة تعرفين أنه ”في وقت مبكر من ذلك الصيف“ نشبت مشاجرة ليلية في ”ويلفليت“، ما دفع بماري للفرار إلى نيويورك، تاركة وراءها زوجها وحديقتها، وابنها الصغير أيضاً. وتمكن ويلسون (زوجها) بعد عدة أسابيع من اقناعها بالعودة، واعداً إياها مرة أخرى بفتح صفحة جديدة. لكن ماري التقت في نيويورك صديق الجامعة المترف المنفرد في خيمة نصبها فوق صخرة تتكسر عندها أمواج البحر المتلاطم تلاطم شعره الذي أخذت به الرياح يمنة ويسرة. وباح لها بأن حبها أعياه وهدمه.</p>
<p>كانت التفاصيل تنطوي على قدر كبير من الجِدّة والخصوبة، كالمصابيح الأرضية والأقمشة وأواني النباتات الزاحفة وأرجل أسرّة الضيوف، وكان يهمنا أن نعرف أن ماري وويلسون يعيشان في منزل ضيق مستأجَر في منطقة هندرسون، في الشارع السادس والثمانين الشرقي، لم يكن المنزل بعيداً عن النهر ولم يكن بعيداً جداً عن مدرسة ولدهما الجديدة. ومع رشة خيانة هنا وقبلة بين شجيرات بخور مزهرة هناك، تجمع بنات حيّنا حفنة زهور رائحتها مسكرة من الشوارع الضيقة لماساتشوستس ويحلمن براقصات أوبرا وتجار طيور وأصحاب حانات ونزه ريفية طويلة. </p>
<p>ليست حماسات هيلواز لروسو وخيبات أمل الشاب فيرتير وكآبة يونغ الليلة ما تدخلت في التكوين العاطفي والجنسي للمراهقات، بل قصص الجيب الرومانسية التي لم تكن تبالغ في صنع جماليات أدبية فائقة، لأنها لم تكن أدباً ببساطة. واللغة التي شكلت دوماً أسلوباً لتفسير العالم، العالم المُفكّر فيه، يمكن أن تتنحى جانباً هنا لصالح التجارب العاطفية والاستهلاكية السريعة التي وصلت إلى المحلات التجارية والصيدليات والمطارات ومحطات السكك الحديدية في السبعينات وكانت قبل ذلك تنشر على شكل حلقات إلى جانب القصص البوليسية وقصص الخيال العلمي في مجلات اللب الأمريكية (pulp magazine) وهي تسمية مستمدة من ورق لب الخشب الرخيص الذي كانت تطبع عليه هذه المجلات الشعبية كي تباع بعشر سينتات وترسم خريطة للانعطاف نحو الأحلام الذاتية.</p>
<p>اليوم بعد أن قضى علينا ما قضى على غيرنا من البشر من إدراك مُجفِل ومرير وبعد أن عرفنا ذلك الشعور السخيف بنشوة القبض على الحقيقة حين قرأنا «كم تنزهنا معاً من دون حب» لبيسوا (لا أعرف إذا كان واجبي أن أشكره أو أسبه)، ضربتنا ريح عاتية من الروايات الرومانسية الإيروتيكية وصفتها صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنها: "مثل ساندويتش ماكدونالد لذيذة ورخيصة ومثيرة وتُستهلك خلال وقت قصير، وتشجع على المزيد. زبائنها بعشرات الملايين، وتنشر حول العالم“ حسناً.. هل نحن فعلاً مهيؤون لاستقبال هذه الشحنة العاطفية الدسمة؟ هل علينا أن نرى الحُب -هذا الثور- وهو يتحول إلى مكعبات ماجي؟ ونمضغ الحقد أمام واجهات المكتبات حين تشعّ بوقاحة في وجوهنا الأسماء نفسها: نورا روبرتس، باربارا كارتلند، جوليا كين ونورا إيفرون. </p>
<p>لا ينفصل مسار حياة هؤلاء الروائيات الأمريكيات عن كتاباتهن، فتأطير الذاكرة الخاصة، باللغة المناسبة، بمثابة تقنية لم تفلت منها أي منهن: نورا إيفرون، الزوجة السابقة لكارل بيرنشتاين، الصحافي في «واشنطن بوست» الذي اشترك في كشف فضيحة ”ووترغيت"، كانت عشيقة ريتشارد كوهين، كاتب عمود في الصحيفة نفسها، وكان زوجها واقعاً في غرام مارغريت جاي، زوجة السفير الأميركي في واشنطن. من وحي هذه العلاقات الغائمة، كتبت إيفرون رواية «حرقة قلب» و«بلا نوم في سياتل» وأصبحت من أهم صنّاع السينما بأمريكا، ومن العار تفويت فيلم لديك بريد «You&#39;ve Got Mail» بطولة ميغ رايان وتوم هانكس مع كوب شوكولا ساخنة في فترات عيد الميلاد. كاتي مورتون هي الأخرى، لا يمكننا أن نقرأها من دون أن تستوقفنا احتمالات ما عاشته خلال حياتها المثيرة، فقد ولدت في بودابست بالمجر، ودرست في جامعة السوربون في فرنسا. ثم تزوجت مليونيراً في نيويورك هجرته إلى أحضان النجم التلفزيوني اللامع بيتر جيننغز. أما نورا روبرتس (أشهر كاتبة رواية نسائية خيالية) فلم تتوان عن الزواج من نجّار جاء إلى منزلها لإصلاح رفوف المكتبة حين اكتسح الجليد واشنطن، كتبت: “ثلاثة أقدام من الجليد منعت الناس من الخروج من منازلهم. نضب مخزون الشوكولا عندي، وأصابني السأم، ورأيت أن أكتب مذكرات يومية“ هذه المذكرات شكّلت النواة الأولى لأكثر من مئتي رواية تصدرت أغلبها قائمة الكتب الأكثر مبيعاً ووزعت ما يناهز أربعمائة مليون نسخة.</p>
<p>لم تشتهر الروايات الإيروتيكية إلا بعد الحرب العالمية الأولى. عندما عاد الجنود الأميركيون من الحرب بروايات أوروبية «ساخنة» روجت لها دار «J’ai lu» و «Arlequin» في فرنسا، لكن قوائم البيست سيلر بدأت تثير شهية دور النشر الأخرى التي انضمت إليهما مثل «Michel Lafon» و «Hugo & Cie» بعد النجاح الذي لاقته رواية إي. أل. جايمس التي اقتبس عنها شريط خمسون درجة من الرمادي «Fifty Shades of Grey» دخلت دور النشر الرصينة قفص الذوق الشعبي فلا يمكن إهمال القارئات الهستيريات اللواتي ينزعن ملصقات الرواية من الأزقة ويعلقنها في غرفهن، ويرغبن في معرفة ما حدث بالضبط (في تلك الليلة) بين طالبة الأدب الإنكليزي الرقيقة أناستازيا والمليونير كريستيان غراي في غرفة ألعابه السرية التي تحوي كل الأكسسوارات الجنسية الخاصة بالميول السادية، كالقيود والحبال والسياط.</p>
<p>المفاتيح المحركة لهذه الروايات: الرومانسية والإيروتيكية النيئة التي تأخذ الرغبة إلى حدودها القصوى وهو ما يستدعي انتباه طيف كبير من المراهقين، هؤلاء المتشابهون في لغتهم، ومفاصل حياتهم اليومية، وتوقهم للاختبار. هكذا، أتمت آنا تود الكاتبة الأمريكية الشابة من خلف شاشة لابتوب في تكساس محل إقامتها، كل شروط المعادلة الترويجية عندما كتبت قصة إيروتيكية اختارت أن تنشرها إلكترونياً، وبصيغة فقرات طويلة، عبر موقع "واتباد"، ثم استتبعتها بأجزاء أخرى إلى أن انتهت بثلاثية تفيد مواقع الإنترنت بأنها نالت أكثر من مليار قراءة. يعني أكثر من ألف مليون «نقرة». الرواية تجرنا إلى تتبع «تيسا» فتاة هادئة ومملة من الطبقة المتوسطة لديها صديق يحبها وأم تهتم لأمرها. تنتقل إلى الجامعة حيث تلتقي بالشاب المثير والعنيد هاردين (هو النجم الموسيقي البريطاني هاري ستايلز المشهور في أوساط المراهقين) هاردين شغوف بالجنس. ومعه تنطلق علاقة تشبه ألعاب الملاهي المائية الخطرة. </p>
<p><span style="color:#7f8c8d">***</span></p>
<p>هذا الأدب الجنسي السطحي يتمّ الترويج له سرّاً في بلداننا العربية ومتابعته في غرف مظلمة، بعيداً عن العيون المتربصة، والمسلّحة بأحكام مسبقة، ففي الوقت الذي أصبحت فيه الأفلام الإباحية متاحة للجميع، واحتلت كلمة "Sex" المرتبة الأولى على محركات البحث، وتحديداً في الدول الأكثر تشدداً ومحافظة، بتنا ننظر إلى الجسد باعتباره مادة ساقطة أخلاقياً، مثل سكان جزر فيجي قديماً حيث كان نوم الرجل في غرفة زوجته يُعدّ أمراً مخجلاً ومخالفاً للأخلاق ولكن الزوجان يتفقان على مواعيد خاصة في الغابة لممارسة الجنس. </p>
<p>تكاثرت النصوص التي تتناول الجنس على رفوف المكتبة العربيّة لكن الجدال الذي يطوق مؤلفات مثل «برهان العسل» لسلوى النعيمي عليه أن ينتهي، صحيح أننا وقعنا -نحن القرّاء- تحت إرهاب جديد هو خوفنا من نقد هذه التجارب لئلا نُتّهم بالأصولية واصطدمت كل لاء من لاءاتنا بعناوين الصحف: «إيروتيكية بامتياز، تُدخل الأدب المعاصر في مرحلة جديدة، حاسمة. جسد المرأة هنا يجاهر بطقوسه الإباحيّة». لا.  لنبدأ من هذا المشهد: «كنتُ أصل إليه مبلّلة، وأول ما يفعله هو أن يمد إصبعه بين ساقي، يتفقد العسل كما كان يسميه، يذوقه ويقبّلني ويوغل عميقاً في فمي». لكن البطلة ما تلبث أن تستدرك وتقول لشريكها: «من الواضح أنك تطبّق وصايا الرسول: «لا يقع أحد منكم على أهله كما تقع البهيمة، وليكن بينكما رسول: القبلة والحديث» ولماذا -إن كنا جريئين حقاً- نضطر إلى البحث عن مشروعية في الماضي، وكأن حاجاتنا الراهنة غير كافية لمنحنا هذه المشروعية؟ هل تحتاج حياتنا الجنسية إلى تدوينات السيوطي في فن النكاح «اليواقيت الثمينة في صفات السمينة»؟  لنعترف بأنّ هذا الأدب الجنسيّ يتغذّى من نقيضه، أي التّحريم، ولا يتغذّى من تربته المفترضة وهي الحرية. ولأنّ التحريم نمط، فقد أثمر نمطية في الكتابة المضادّة له، كما في نمطية القراءة، وينعكس هذا حتى على قراءة التراث الجنسيّ، وعلى سبيل المثال يُشار إلى الشيخ النفزاوي وكأنه فنان إيروتيكي، ويُختزل كتابه «الروض العاطر» إلى الجزء المتعلق بوضعيات الجنس فقط، وتُهمَل الفصول الأخرى المتعلّقة بالجسد، والأكثر فداحة أن يُشار إليه على أنه أدب جنسيّ، بينما هو كتاب تعليميّ متواضع. </p>
<p>ولا ننتظر من الكُتاب الذكور أن يكونوا مصابيح نيون أو مجرد مصابيح عادية في هذا الليل العربي الطويل حين نقرأ الرواية الفصامية «ليلة الدخول إلى الجنة» لروكز اسطفان. بلغة لا تخلو من زعرنة خفيفة (تحاول أن تصيب وتحفر دهشة في عيون القارئ؟) يخبرنا اسطفان على لسان مثقف يساري «العلاقة بين القحبة وزبونها علاقة لا مثيل لجمالها. اللغة التي يتبادلانها لغة منفلتة على مداها، تحطم كل الممنوعات والمحرمات التي تنوء اللغة عادةً تحت أثقالها. لغة القحبة هي لغة الثورة بعينها» نُحال إذن إلى متلصصين على الحياة الجنسية الغنية لأستاذ جامعة «ينكح» طيلة الوقت عدداً من «القحبات» قبل أن يلتقي لولو، فتاة كل ما يميزها أنّها عذراء تصغره بـ 35 عاماً. ليعيد النظر في نمط حياته الماجن ويستسلم لمعقل الزوجية.</p>
<p>قلما نجد كاتباً مثل البيروفي مارغو بارغاس يوسا. في حوار أجري معه حول الإيروتيكا في روايته الشهيرة بجزأيها: «امتداح الخالة»، و«دفاتر دون ريغو بيرتو»، رأى أنّ الإيروتيكية تعني نزع صفة الحيوانية عن الفعل الجنسيّ، وتحويله عملاً فنياً يجتمع فيه الخيال والحساسية والفانتازيا والثقافة. أول ما يلفت في هذا العمل الجذاب، البناء الأدبي المنسوج على أساس مساحتين: قصة ملك ليديا الذي يعلن: «أنا قنداولس، ملك ليديا، البلد الصغير الواقع بين جونيا وكاريا في قلب تلك الأراضي التي ستُعرف بعد قرون باسم تركية، أكثر ما يسبب لي الفخر في مملكتي ليس جبالها المتشقفة بفعل الجفاف، ولا رعاة ماعزها الذين يُسارعون إذا اقتضى الأمر إلى مواجهة الغزاة الفرنجيين والإيوليين والدوريين الآتين من آسيا ويهزمونهم، أو يتصيّدون العصابات الفينيقية والإسبارطية والبدو الرحّل الإستيتيين الذين يأتون لسلب حدودنا وإنما مصدر فخري ردف زوجتي لوكريثيا». تتآلف هذه القصة التاريخية مع حكاية دونيا لوكريثيا التى يغويها الصغير ألفونسو وزوجها دون ريغوبيرتو الذي يعتبر الزواج عالماً شديد الغنى يمكن أن يستوعب كلّ الفانتازمات، لكن امتداح الخالة، هي قصة عن الشغف قبل كل شيء، شغف يوسا برواية «المفتاح» لجونيشيرو تانزياكي الذى يقترب من عتبة غرفة نوم يابانية ليكتب عن رجل عجوز يضع لزوجته المخدر كل يوم ليتأمل قدمها على مهل (لأنها تُظهر وقاراً في الفراش يفوق التحمّل وتتظاهر دائماً بالجهل وعدم المعرفة، وتعتبر ذلك إحدى ظواهر الحياء الأنثوي). صنع يوسا وحدته الجمالية وأدخل الجسد إلى مخبره الخاص، فجسد دون ريغوبيرتو يبدو دميماً قياساً إلى «أبطال رواياتنا»، لكن علاقته بجسده ومشهد استحمامه يعيدان الاعتبار إلى جسد الرجل بأكمله في حين يختزل الأدب الجنسيّ السطحيّ الرجلَ إلى «فحل» والمرأة إلى لازمة للقضيب المنتصب. </p>
<p>وفي زمن تخوض فيه الكتابات الجنسية العربية حروبها الميكروسكوبية دونما سبب واضح، تفلت الروائية عالية ممدوح من هذه البلبلة وترتفع بعيداً في لحظاتها الدرامية ومفارقاتها حتى في الجنس، فلا يعود وسيلة لكسر تابو، لأن استقلاليته تحمله إلى مكانة أرفع من وظيفة أخلاقية محددة قد تنتفي بتغير المفاهيم وبروز قواعد جديدة. صاحبة «المحبوبات» و«ليلى والذئب» كتبت الحب شهياً، إيروتيكياً، بلغة ليست فجة ولا ناتئة ولا خجولة. روايتها «غرام براغماتي» تستدرك الشهوة وتؤنسنها، وتعجنها بالموروث الشعبي والأشعار البابلية لتتخطى بها كل عائق. بين مدينتين: باريس حيث تقيم «راوية»، وبرايتون حيث يقيم «بحر»، يبدأ الاثنان بتعاطي الانتظار بشراهة وتدوين كيف يفكّر كل منهما في الآخر. تقسّم عالية العمل إلى فصول، كل فصل على لسان أحد العاشقين ونراها تتحدث عن الاستحمام بلساني حال المرأة والرجل. راوية تستدعي قسوة أمّها في فرك جلدها بالليفة العراقية الخشنة، مثلما يستدعي بحر الحمامات العامة وقسوة الاستحمام. في المقابل، تفكر هي في متعة تحميم حبيبها، وينتظر هو أن تفركه بلسانها.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18984">الرواية الإيروتيكية والعلاقة مع دور النشر</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-09-02 04:50:18 by W3 Total Cache
-->