<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>تغريد عبد العال - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/357rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/357rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:42:57 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>تغريد عبد العال - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/357rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&quot;المغيبات&quot;: منار حسن تستحضر حالات المدينة والمرأة حتى عام النكبة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/21157</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[تغريد عبد العال]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 07 Mar 2023 19:47:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d8%b6%d8%b1-%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تطرح الباحثة المتخصصة في علم الاجتماع الحضري والجندر منار حسن سؤالها بقوة: لماذا غيبت المدينة الفلسطينية ومحيت من الذاكرة الفلسطينية الجمعية ومعها مكانة النساء فيها؟ لقد كانت الأسباب وراء محوها من الذاكرة الصهيونية جلية وواضحة، ولكن أسباب غيابها من الذاكرة الجمعية الفلسطينية تحفز البحث في أكثر من موضوع. كي تجيب على السؤال في كتابها المهم [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21157">&quot;المغيبات&quot;: منار حسن تستحضر حالات المدينة والمرأة حتى عام النكبة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">تطرح الباحثة المتخصصة في علم الاجتماع الحضري والجندر منار حسن سؤالها بقوة: لماذا غيبت المدينة الفلسطينية ومحيت من الذاكرة الفلسطينية الجمعية ومعها مكانة النساء فيها؟ لقد كانت الأسباب وراء محوها من الذاكرة الصهيونية جلية وواضحة، ولكن أسباب غيابها من الذاكرة الجمعية الفلسطينية تحفز البحث في أكثر من موضوع.</p>
<p dir="rtl">كي تجيب على السؤال في كتابها المهم الصادر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بعنوان" المغيبات: النساء والمدن الفلسطينية حتى سنة 1984" تبدأ بالدخول الى الفن من خلال تأمل لوحتين تشكيليتين، أحدهما للفنان إسماعيل شموط "الربيع الذي كان" والثانية لزوجته تمام الأكحل "يافا عروس البحر".</p>
<p dir="rtl"> ففي لوحة إسماعيل شموط يظهر الريف الفلسطيني من خلال منظر طبيعي وعائلة ريفية، بينما في لوحة تمام الأكحل تحضر الموتيفات الحضرية والنسائية، تناقش الباحثة ذلك بأنه حوار بين الفنانين، حيث تستحضر الفنانة ذكرى المدينة التي غيبت من الذاكرة الجمعية بينما يستحضر الفنان فلسطين "كقرية" ولكن لماذا؟ تقول "تكمن الإجابة المحتملة عن هذا السؤال في الدور السياسي الذي أداه شموط رئيسا لقسم الفنون التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية. كان تأسيس الفن الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية قد لعب دورا في هيكلة الذاكرة الوطنية كذاكرة ريفية حسب الباحثون. وحسب الحقيقة التاريخية فإن عشر مدن من أصل احدى عشر فقدت صبغتها الفلسطينية سنة 1984، في أعقاب خراب الكينونة الحضرية. ولذلك حسمت أيضا القومية الفلسطينية عن طريق رمنسة القرية وتعزيزها في الذاكرة على حساب المدينة.</p>
<p dir="rtl">تشرح الباحثة أن المجتمع الفلسطيني كان في ذروة مسار التحضر عشية الشرح الكبير الذي حدث مع إقامة دولة إسرائيل عام 1984، فقد سكن 35 إلى 40 بالمئة من مجمل سكان فلسطين في المدن، ومن التغييرات الأهم التي حدثت بتأثير مسار التحضر ووجود المدينة الفلسطينية حتى سنة 1948 هي التغييرات التي طرأت على العلاقات الجندرية ومكانة المرأة.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img fetchpriority="high" decoding="async" alt="" height="805" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/bposts20221220130759.png-1.jpeg" width="1222"></div>
<p dir="rtl">
<strong><span style="color:#ff0066">الصحافة كأرشيف</span></strong></p>
<p dir="rtl">لتسليط الضوء على هذه المسارات، ظل الأرشيف المنظم غائبا، وبقي تاريخ هذا المجتمع خفياً فحاولت الباحثة استعادته ولو جزئيا عبر استرجاع المصادر البديلة التي كانت متاحة لها، وهي الجرائد وجماعة الذاكرة المكونة من رجال ونساء قابلتهم. تقول الباحثة عن دور الصحافة كمصدر للأرشيف في هذا المضمار:" ليست الصحافة مصدرا أرشيفيا للمواد التجريبية فحسب، بل هي أيضاً لاعب قائم في المضمار البحثي ذاته. كانت الصحافة الفلسطينية ظاهرة حضرية في جوهرها، وصدرت الأغلبية الساحقة من الصحف في المدن". لذلك تستند الباحثة في كتابها على عدة جرائد فلسطينية على رأسها جريدة فلسطين، والكرمل والدفاع والصراط المستقيم وجريدة الشرق. وتؤكد أن نمو الصحافة الفلسطينية وتطورها هما أداة مركزية في مسارات الكشف الجماهيري والتسييس التي طرأت على المسألة الجندرية. فقد كتبت الصحافة عن النشاطات العامة التي أخذت تزداد مع الوقت، ومكنت النساء من إسماع أصواتهن والمشاركة في النقاشات العامة، وتبادل الآراء بقضايا النساء بين الصحافة الفلسطينية والعربية، وقد برزت هناك أصوات نسائية كتبت عن العلاقات الجندرية كفكرية صدقي التي طرحت مسألة مكانة المرأة و القضايا الجندرية الأخرى في صلب النقاش العام. </p>
<p dir="rtl">وبرزت أصوات رجال يكتبون عن النساء أيضا، إسكندر الخوري البيتجالي ومصطفى فهمي الدباغ ورفول سعادة وبدأت نقاشات في الصحافة حول أزمة الزواج، فاتضح من خلال النقاش ارتفاع جيل الزواج او التنازل عنه لدى النساء المتعلمات ونمو أنماط زواج بديلة خارج تدابير العائلة البطريركية..</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">نشاط النساء السياسي</span></strong></p>
<p dir="rtl">وبالعودة إلى مدخل الكتاب، تشرح الباحثة تلك العلاقة بين تحرر المرأة والنضال القومي في الأقطار الكولونيالية، فتقول في المدخل: "أنا لا أدعي عدم وجود علاقة بين النضال من أجل تحرير المرأة واليقظة القومية في الأقطار الكولونيالية، فهذه العلاقة قائمة فعلا، لكنها في أفضل الحالات علاقة ذهنية ومزج بين الأسباب، وليست علاقة سببية، وتشير قراءة التاريخ بشكل دقيق ونقدي، سواء في الغرب، أو في الدول الكولونيالية، إلى أن مسارات كهذه لم تكن لتحدث فعليا خارج المدينة".</p>
<p dir="rtl">وهكذا أيضاً نرى في الفصل الثاني حيث يتبين لنا أن نشاط النساء السياسي وخصوصا ذلك المنضوي مع النضال الوطني والمناهض للكولونيالية لم يبدأ كما يبدو إلا في نهاية عشرينات القرن الماضي، حيث كان تنظم النساء الفلسطينيات ضمن أطر حضرية في إبان الانتداب البريطاني، وشملت هذه الأطر المنظمات السياسية والتربوية والدينية والجمعيات الرياضية وحركات الشبيبة والاتحادات والنوادي الثقافية والمجموعات العسكرية ونقابات العاملات.. فأدى مسار التحضر إلى إبراز منظومة قيمية وثقافية كانت كامنة ومكبوتة، فكان حضور النساء في الفضاءات السياسية يتأتى عبر نشاطاتهن في الحركات النسائية القوية التي أسسنها، والتي شاركت ضمن نشاطاتها في النضالات الوطنية ضد الكولونيالية.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">النساء في الثقافة والترفيه والاقتصاد</span></strong></p>
<p dir="rtl">تستدل الباحثة من خلال مقالات في الصحافة الفلسطينية على أن فضاءات الترفيه والثقافة العامة في المدينة الفلسطينية إبان الانتداب قد بدأت تتنوع وتختلف، فتعود إلى مقال لأسمى طوبي وهي صحافية وناشطة في الحركة النسائية الفلسطينية في إبان الانتداب البريطاني حيث تنتقد أسمى النساء الذين يتحدثن بلغة أجنبية مع أولادهن في المقاهي والحدائق العامة. ومن هنا تستنتج الباحثة أن هذه الأماكن لم تكن متاحة أمام النساء في القرى. وتعود أيضا الى مذكرات النساء المدينيات والرجال أيضا، وهن يتحدثن عن الحدائق العامة والشواطئ، والمطاعم والمقاهي والبارات وساحات الرقص.</p>
<p dir="rtl">أما المرأة في الفن التشكيلي، فاستعادت الباحثة الفنانة زلفى السعدي، وما كتب في الصحافة عن المعرض الذي عرضت فيه الزلفي أعمالها سنة 1933. وقد رسمت الطبيعة الصامتة والرموز الوطنية وأيضا الفنانة صوفي حلبي والفنانة نهيل بشارة. وتذكر أنه رغم اختلاف الآراء بشأن بداية تطور الفن التشكيلي الفلسطيني فإنه لا خلاف أنه نشأ وتطور في المدينة. أما السينما، فهناك نساء أدرن دور سينما كما كانت أنيسة زريق. وحضرت النساء أيضا في النوادي الرياضية، وفي فضاءاتهن الخاصة. </p>
<p dir="rtl">وكان حضور المرأة مهما أيضا في الخياطة والتصميم، وفي الغناء والعزف والجناكي. وكما هاجرت النساء في فترة الانتداب من القرى الى المدن بحثا عن فرص العمل، أو برغبة التحرر من املاءات رب العائلة. ولكن على الرغم من كل ما تقدم عن الفرص الجديدة، التي بدأت تتوفر للنساء في المدن الفلسطينية، فإن الصلات والعلاقات الاجتماعية التي نشأت فيها لم تكن كلها ذات طابع تحرري وتقدمي، فظهرت ظاهرة الاتجار بالجنس وكانت مدن فلسطين وعلى رأسها مدن الموانئ مركز جذب للمهاجرين والأجانب. </p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066"> منع تذويت الرواية الصهيونية</span></strong></p>
<p dir="rtl">يواصل التأريخ الصهيوني تغييب المدينة الفلسطينية كما فعل دائما، لكن براعم التغيير قد بدأت في التأريخ الفلسطيني قد بدأت في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي. تقول الباحثة: " ونحن نشهد هذا في مسار يمكن وصفه بأنه عودة المقصي الحضري إلى التاريخ والذاكرة. عبر نشر مواد نصية وبصرية وأعمال فنية عن المدن التي كانت في فلسطين". لذلك تتابع الباحثة أن "تذويت الرواية الصهيونية يحمل الكثيرات والكثيرين على تصديق أن ما يوجد من الصلات والعلاقات المجتمعية التي تؤدي إلى تغيير العلاقات الجندرية ومكانة النساء ليست مجرد الحياة في المدينة والتجربة المعاشة الحضرية، بل الحياة بين اليهود وتأثير هؤلاء في الفلسطينيين".</p>
<p dir="rtl">وهكذا تسعى الباحثة في هذا الكتاب المرجعي المهم إلى تحطيم تلك الخرافة عبر فهم معمق للتاريخ الحضري في فلسطين الانتدابية ومكانة المرأة فيه، وذلك ما يجعلنا نبحث في الفن والأدب والتاريخ والذكريات من حولنا عن تلك المدينة الغائبة.</p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21157">&quot;المغيبات&quot;: منار حسن تستحضر حالات المدينة والمرأة حتى عام النكبة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أثر الكلمات على الفن: هل هو أثر الفراشة؟</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/21079</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[تغريد عبد العال]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 20 Dec 2022 10:43:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86-%d9%87%d9%84-%d9%87%d9%88-%d8%a3%d8%ab%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%a9%d8%9f/</guid>

					<description><![CDATA[<p>في عناق الكلمة واللون تدعونا اللوحات أحيانا لنذهب بعيداً إلى المكان التي أتت منه، فنتخيله أحيانا نصاً أو قصيدة. هناك الكثير من الأعمال الفنية التي لم تتأثر بالأدب، بل بالعكس هي التي ألهمته وأثرت به أيضاً، فلا بد من ذلك الحوار الخفي بينهما، كما كانت صداقة الفنانين والأدباء مهمة في تاريخ الفن فقد أثرت ربما [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21079">أثر الكلمات على الفن: هل هو أثر الفراشة؟</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">في عناق الكلمة واللون تدعونا اللوحات أحيانا لنذهب بعيداً إلى المكان التي أتت منه، فنتخيله أحيانا نصاً أو قصيدة. هناك الكثير من الأعمال الفنية التي لم تتأثر بالأدب، بل بالعكس هي التي ألهمته وأثرت به أيضاً، فلا بد من ذلك الحوار الخفي بينهما، كما كانت صداقة الفنانين والأدباء مهمة في تاريخ الفن فقد أثرت ربما على الطرفين. فهل يشكل الأدب مصدرا لاستلهامهم شخصيات للوحات الفنانين؟ نعود إلى تاريخ الفن ربما كي نعثر على خيوط الإجابات.</p>
<p dir="rtl">فها هي أوفيليا تخرج من مسرحية شكسبير "هاملت" ليرسمها الفنان الفرنسي جون ميليه في أحد لوحاته فنعود إلى النص لنفهم أبعادها جيداً. عندما قتل حبيبها هاملت أبيها، جنت أوفيليا ورغبت في الانتحار فألقت نفسها في النهر، يرسم ميليه هذه اللحظة بينما هي مستلقية في النهر وتغني. أصبحت تلك اللوحة تجسيداً لأوفيليا التي جعلتها اللوحة حية. </p>
<p dir="rtl">بطريقة مختلفة عن لوحاته أيضا، رسم بيكاسو دون كيشوت سرفانتس، فرسم رجلاً على حصانه باللون الأسود العريض يرافقه سانشو على حصانه أيضاً فبدت اللوحة وكأنها ترافق النص، مليئة بالحركة والمرح. كانت تلك اللوحة لا تشبه مراحل بيكاسو الزرقاء والمكعبة والتجريدية، ربما لكي يشعرنا بشيء يخصها. أما لوحة "السيدة شالوت" للفنان وليم ووتر هاوس فهي تعود إلى قصيدة لورد تينسون التي تحمل الاسم نفسه وتتحدث عن السيدة شالوت التي عزلت في برج وحيدة ولم يكن باستطاعتها أن تنظر إلى العالم إلا من خلال مرآة، ولكنها حين نظرت مباشرة إلى السيد لانسلوت حلت على حياتها اللعنة.</p>
<p dir="rtl">تبدو هذه الأعمال وكأنها تنقل القصة، وهناك أعمال أخرى ترسم فقط الشخصيات، ومن هنا يأتي السؤال عن الفن الفلسطيني، كيف تأثر بالأدب وما تأثير قراءات الفنانين على لوحاتهم؟ لكن لماذا الفن الفلسطيني؟ ربما لأنه جاء من مكان يمتلئ بلغة ثورية وأدبية أثرت على رموز تلك الفترة حيث كان يسود المشهد لغة مفعمة بالمجاز.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">اللغة واللوحة</span></strong></p>
<p dir="rtl">في كتاب "الفن المعاصر، الأصول والقومية والهوية" الصادرة ترجمته عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، يشرح الباحثان بشير مخول وغوردون هون عن أهمية الكتابة والنص في الفن الفلسطيني، ويقولان: "من الصعب في واقع الأمر أن نجد فنانا فلسطينيا لم يضمن شكلا ما من العناصر النصية في عمله بطريقة أو بأخرى أو في وقت من الأوقات." ويضيفان أيضاً: "إن استخدام النص في الفن المعاصر يمكن أن يوجد في كل مكان من العالم والخصوصية في استخدام الفنانين الفلسطينيين له لا يمكن أن نميزها في الغالب إلا من خلال المحتوى والسياق لا من خلال الشكل". ولذلك كان لنا هذا السؤال لمجموعة من الفنانين الفلسطينيين لنبحث حول تلك العلاقة الجميلة حول ما قرأوه وأثر بهم، ليس فقط من خلال إدخال النص في اللوحة بل تأثير هذا النص عليهم فنيا.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="In Pursuit of Utopia #3, Nabil Anani" height="619" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/261446937_430075368566421_8142410416037044_n-1.jpg" width="700"></div>
<p dir="rtl">
<strong><span style="color:#ff0066">نبيل عناني: الشعر يثري اللون</span></strong></p>
<p dir="rtl">هناك قصة ما ربما تجعل الألوان تتحدث في لوحاته وربما تصبح هي نفسها قصيدة، فذلك التناغم اللوني الذي يلهمنا للكتابة قد استلهم أيضا من قراءات كثيرة، يقول الفنان الفلسطيني نبيل عناني لنا عن هذا الموضوع: "أنا أحب قراءة الشعر إلى جانب الروايه والقصه ولكن العلاقه المباشره مع فني عمليا هو الشعر بإدخال نصوص شعرية في اللوحه تساعد في إثراء اللون والملمس والمضمون من الشعراء محمود درويش والمفكر والشاعر ادونيس ونزار قباني وغيرهم." يبدو أن الشعر أيضا يمنح عناني تلك الطاقة التي يمزج بها ألوانه ليرسم طبيعة فلسطين كما يراها بنظرته الخاصة.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">هاني زعرب: المكتبة جعلتني فناناً</span></strong></p>
<p dir="rtl">أما الفنان الفلسطيني هاني زعرب  فيقول في نص له منشور في موقع مؤسسة الدراسات الفلسطينية أنه اكتشف الرسام داخله من خلال قراءة الكتب والروايات في مكتبة أبيه أثناء منع التجوال في فلسطين فيقول: "كم كنت طفلاً محظوظاً بمكتبة أبي التي منحتني بحراً من الأحاسيس والكلمات والصور، أكتشفها وأكتشف دواخلي من خلالها. فكانت الباب الوحيد المفتوح في بيتنا للضوء، حيث لا يمكن لكل جنود الأرض العثور عليه. ويكمل في النص نفسه وهو يسرد علاقته بالفن: "تذكّرتُ، كم كان الرسم سلوىً ما بعدها سلوى، وموسيقى تعلو وترنو بي بعيداً لتبدد ألوان الصمت. كيف كان للرسم سلطة تبني سككاً وجسوراً وتمد طريقاً لروحي وجسدي فوق الخراب الرمادي، حيث لا ألوان. فمن كنت سأكون بلا هذا البحر وهذا الخراب؟"</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">منذر جوابرة: القراءة جزء من العمل الفني</span></strong></p>
<p dir="rtl">وأحيانا يصبح جزءاً من البحث عن العمل الفني من خلال قراءة المراجع كما قال الفنان الفلسطيني منذر جوابرة: "لعبت القراءة دوراً بارزاً في مشاريعي الفني من خلال منهجيات البحث والمقارنة الفكرية والتي سمحت لكثير من الصور المتخيلة أن تغزو ذهني أثناء القراءة، والتي خلقت بدورها جدلاً كبيراً بين ترجمة هذه النصوص لأعمال فنية سردية، وبين أن تكون القراءة عبارة عن مرجعية فكرية تسمح للعمل بالتحرر أكثر وخلق شكله الخاص بعيداً عن النص المقروء. وعلى الجهة الأخرى، فإن القراءة الأدبية سمحت للتوسع حول القراءات الفلسفية والتحليلية لاحقاً، والتي بدورها ساهمت في تطور العمل من الناحية الوصفية للمشروع والذي يقترن بوقائع أو تصورات مستقبلية، وبين الجمع لهذه النصوص المختلفة في عمل فني قادر أن يقدم نفسه كعمل مستقل ولكنه في الوقت نفسه هو حصيلة لمرجعيات من النصوص المقالات والأبحاث والأدب".<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="Weaving canvas, 2019, Monther Jawabreh" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/294019147_121495627258996_115014662426394356_n-1.jpg" width="1144"></div>
<p dir="rtl">
<strong><span style="color:#ff0066">أمل كعوش: أثر الأغنيات وميرون</span></strong></p>
<p dir="rtl">تقول لنا الفنانة الفلسطينية المقيمة في لبنان أمل كعوش التي غالبا ما ترافق رسوماتها ولوحاتها جملاً شعرية: "أنا بشكل عام أحب الشعر، ولأني أيضاً أغني، فالكلمات عندي مهمة جداً، وحتى اذا كنت أسمع أغنية دائماً تجذبني الكلمات القوية، حتى لو كان اللحن بسيط جداً، الكلام له وقع كبير. أرسم منذ خمسة عشر عاماً، وأستلهم أحياناً الرسومات من أبيات شعر أو اقتباسات من روايات وهي ليست ركيزة لعملي إنما أحب عندما يعجبني بيت أو كلام معين أن أترجمه إلى رسم، وأحياناً الأغنيات مثل أغنية لأم كلثوم أو لفيروز أو غير ذلك كالموشحات مثلاً حيث أصمم لها رسماً بسيطاً. هناك مثلا شخصية ميرون التي أرسمها، وفي ثورة مصر في 2011 رسمت أم كلثوم وميرون تمشيان معاً وتمسكان بيد بعضهما البعض وتغنيان: ومشينا في طريق مقمر. وأكثر ما حضرني عندما قرأت اقتراحك هو الرسم الذي أنجزته عام 2006، وهو بعنوان "رأيت رام الله" وهو عنوان رواية الشاعر مريد البرغوثي، وهو عبارة عن ميرون وهي اسم الشخصية التي أرسمها وتحمل اسم قريتنا المهجرة شمال فلسطين وقد رسمتها تحمل الكمبيوتر وتنظر إلى غوغل إيرث وكان عنوان اللوحة "رأيت رام الله". وكنت أعبر عن علاقتنا نحن في الشتات مع الوطن من خلال الفضاء الافتراضي وقد شاركت في هذا الرسم بمسابقة حنظلة للرسم الكاريكاتوري الذي نظمته مؤسسة المورد الثقافي ونالت استحسان لجنة التحكيم وحصلت على الجائزة الأولى "جائزة حنظلة".</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066"><strong>زهى صلاح الدين: أثر محمود درويش</strong></span></p>
<p dir="rtl">وتقول الفنانة الفلسطينية الشابة زهى صلاح الدين: "أن نرسم أو نكتب أو نغني أو نرسم للاشيء فهذا زيف ثمةُ شخص ما فكرة ما شيء ما يدفعنا لذلك (حنا مينا). نقرأ لنصبح أقوى و أعقل وأكثر ثقافة و إبداعاً، لطالما كانت القراءة سبيلي وبوابتي للإلهام وتجلي الفكرة ووضوحها، الكتابة نصاً أو شعراً أو نثراً والرسم وجهان لعملةٍ واحدة، أن ترسم لوحة كمن يؤلف كتاباً أو ينظم قصيدة، اللوحة اختزال القصيدة واختزال للرواية والحكاية، لذا كان لدي شخوصي المميزين للاستلهام من إبداعاتهم، الأول الكاتب الكبير حنا مينا والشاعر الفلسطيني محمود درويش، ولا يخفى على من يعرفني ويعرف لوحتي أثر قصائد محمود درويش على أعمالي الفنية وخاصة مجموعتي المائية من معرض حالة روح الذي أنجز في الشارقة عام ٢٠١٦، خاصة قصيدته "يطير الحمام يحط الحمام"، لا أكذب إن قلت إن حالة وجدانية نادرة تلمسني حين أقرأها".<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="ميرون، أمل كعوش " height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/1052863_10152940500460285_834342929_o-1.jpg" width="968"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21079">أثر الكلمات على الفن: هل هو أثر الفراشة؟</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ماهر الشريف يحلل مفهوم التحرر في منظار المثقفين النقديين الفلسطينيين</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/21006</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[تغريد عبد العال]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 10 Oct 2022 13:26:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%84-%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d8%a7%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>في كتابه الجديد "مفهوم التحرر في منظار الثقافة النقدية الفلسطينية" الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية هذا العام، يبدأ الباحث الدكتور ماهر الشريف في المقدمة بطرح سؤال مهم وحساس ويشكل روح هذا الكتاب المرجعي وهو: هل ينبغي لنا إرجاء مهمات التحرر المجتمعي إلى ما بعد إنجاز مهمات التحرر الوطني؟  لكن المثقفين النقديين الذين يتحدث عنهم الباحث [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21006">ماهر الشريف يحلل مفهوم التحرر في منظار المثقفين النقديين الفلسطينيين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">في كتابه الجديد "مفهوم التحرر في منظار الثقافة النقدية الفلسطينية" الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية هذا العام، يبدأ الباحث الدكتور ماهر الشريف في المقدمة بطرح سؤال مهم وحساس ويشكل روح هذا الكتاب المرجعي وهو: هل ينبغي لنا إرجاء مهمات التحرر المجتمعي إلى ما بعد إنجاز مهمات التحرر الوطني؟ </p>
<p dir="rtl">لكن المثقفين النقديين الذين يتحدث عنهم الباحث هم من قدروا أن التحرر المجتمعي هو شرط النجاح في تحقيق مهمات التحرر الوطني وبلوغ الاستقلال. ويحدد أن المثقف النقدي الذي يعنيه في كل أبحاثه ومساهماته السابقة هو الذي "رفض أن يكون آلة في يد السلطان، وأن يحصر وظيفته في حدود ضيقة بما يضمن له التمييز والاحترام واعتقد أن عليه رسالة يؤديها، فوضع معرفته في خدمة المصلحة العامة، ناشراً الوعي بضرورة التغيير وهو في هذا لم يضع الثقافة في تعارض مع السياسة ولم يعمل على إحاطة الثقافة بسياج يحميها ويصون عفنها بل سعى لإصلاح السياسة وتهذيب ممارساتها وتغيير دلالاتها وإيجاد علاقة بينها وبين الثقافة تضمن لهذه الأخيرة استقلالية حقلها ومعرفتها". </p>
<p dir="rtl">وتأتي أهمية وضرورة هذا الكتاب، لنا نحن الكتاب والمهتمين والباحثين في حقل الثقافة، لا بل كأصحاب قضية ومهتمين بها، فهو يفتح لنا الباب أمام ما قاله وفكر به المثقف النقدي الفلسطيني بشأن قضايا التحرر في حقبة زمنية حساسة منذ النكبة حتى عام 1994. فهكذا ربما نرى خريطة شاملة حول آراء هؤلاء المثقفين الذين كان لهم الدور الهام في الهامنا. فأعطى الباحث مساحة للكثيرين منهم: ادوارد سعيد، غسان كنفاني، أنيس الصايغ، هشام شرابي، اميل توما، محمود درويش، فيحاء عبد الهادي وغيرهم. لكننا ونحن نقرأ حول ما بحثوا به عن علاقة المثقف بالسياسة أو قضية تحرر المرأة أو ما قالوه عن قضايا أخرى مثل التطبيع الثقافي، يأتي الى الذهن سؤالاً: لماذا لم يفلح المثقف النقدي الفلسطيني في وضع المشروع التحرري الحداثي موضع التطبيق؟ يجيب الباحث عن هذا السؤال في نهاية الكتاب ويشرح كيف أن الأمر يتعلق باختلال موازين القوى وافتقارنا إلى تربة اجتماعية تنمو فيها بذور الحداثة. </p>
<p dir="rtl">في زمن نحتاج فيه لتلك البذور، نحن بحاجة لتحقيق ذلك لاستعادة ما آمن وعمل به هؤلاء المثقفون، ربما أيضا للاستماع مرة أخرى لما نفتقد إليه. تضع هذه الآراء القارئ أمام التفكير برأيه الخاص بشأن هذه القضايا وتحفزه لاكتشافها. ينبه الباحث في بحثه المبني على "المنهج الوصفي" أن اختياره لهذه العينة من المثقفين والمثقفات لا يعني مطلقاً أن حقل الثقافة قد اقتصر عليهم، وأن هذا الكتاب كان في الأصل ورقة قدمها إلى مؤتمر "الثقافة الفلسطينية اليوم، تعبيرات وتحديات وآفاق" التي نظمته مؤسسة الدراسات بالتعاون مع كلية الفنون والموسيقى في جامعة بيرزيت عام 2021. </p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">المثقف والسياسة</span></strong></p>
<p dir="rtl">وعن علاقة المثقف بالسياسة ودوره في المجتمع، يعرض الباحث في الفصل الأول، آراء وأفكار المثقفين المتباينة حول تلك العلاقة، فرأى ادوارد سعيد بفصل المثقف عن السياسي ولكنه لاحظ التوتر الذي يعانيه المثقف لدى فصله من النطاقين السياسي والعمومي، وأكد هشام شرابي أن المثقف العربي ليس قادرا على "أن يتجنب الخوض في غمار السياسة وهكذا أيضاً أشار أنيس الصايغ أن دور المثقف يجب أن يتخذ طابعاً استشارياً فليس المطلوب منه أن يدير العمل السياسي، فاستذكر هنا تجربته في مركز الأبحاث الفلسطيني، وأنه حاول كمثقف أن يصنع التحاما بينه وبين السياسي الذي كان يمثله رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات. وفي الشعر أيضاً أقر محمود درويش أنه تخلى عن الشعر السياسي المباشر من دون أن يتخلى عن مفهوم "المقاومة الجمالية." أما غسان كنفاني فلم يفصل بين الثقافة والسياسة وظل يحلم بطليعة أدبية فلسطينية تستنبت طليعة سياسية فلسطينية، على خلاف جبرا الذي فصل بين الثقافة والسياسة وانبهر في رواياته شديد الانبهار بالثقافة.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">الخطاب النقدي والعمق العربي والإنساني</span></strong></p>
<p dir="rtl">وعن الخطاب النقدي في الثقافة الفلسطينية، عرض الباحث في الفصل الثاني ما ميز هذا الخطاب من إبراز لخصوصية الهوية الفلسطينية، وكيف ركز على جوهر الضعف الفلسطيني لا على ظواهره وعلى إعلاء شأن العمق العربي للثقافة الفلسطينية والإيمان بأهمية التفاعل الثقافي. فأبرز ادوارد سعيد أهمية الذاكرة في التجربة الفلسطينية واعتبرها أداة جمعية بالغة القوة لحفظ الهوية وحذر شريف كناعنة من مخاطر انحلال الهوية وعبر أنها تواجه منافسة شديدة من مستويات أوسع من المستوى الفلسطيني كمستوى القومية العربية ومستوى الدين الإسلامي والتنظيمات السياسية. وتناغما مع مثقفين نقديين عرب مثل قسطنطين زريق، اعتبر المثقفين النقديين الفلسطينيين أن مصدر الخلل العربي والفلسطيني ليس خارجياً بل ينبع من بنية المجتمع نفسه وأن الهزائم التي لحقت بالعرب والفلسطينيين نجمت أساسا من الهوة في مستوى التطور الحضاري بين المجتمعين العربي والاسرائيلي. وعن العمق العربي للثقافة الفلسطينية اعتبر غسان كنفاني أن أدب المقاومة ارتبط ببعده العربي ارتباطاً عضوياً راسخاً، وخصوصاً في تعبيره الشعري. وأكد هؤلاء المثقفين أيضاً أهمية التفاعل الحضاري ومنهم محمود درويش الذي دعا إلى "حقنا في سرد روايتنا التاريخية وتطوير آليات التعبير عن انتمائنا القومي والإنساني".</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">تجاوز اللغة السائدة</span></strong></p>
<p dir="rtl">وعرض الباحث مقاربة المثقف النقدي في "الفصل الثالث" مفهوم التحرر من خلال العلاقة الوثيقة بين التحرر الوطني والتحرر المجتمعي، فاعتبر المثقف النقدي أن التحرر الوطني لن يكون ناجزاً ما لم يسبقه أو يتوازى معه تحرر اجتماعي. فانتقد هشام شرابي قيادة منظمة التحرير لأنها لم تدرك ذلك الترابط بين التحرر الوطني والتحرر المجتمعي. وانتقد أيضا هؤلاء المثقفون النقديون موقف التردد الذي ما زال يسود الخطاب العلماني التي لم تتوصل النزعة العلمانية من خلاله إلى إقامة جسور تربطها بالحركات الجماهيرية. هنا يشير إدوارد سعيد إلى العوامل التي سمحت ببروز الحركات الإسلامية السياسية وتطورها. ومن أبرز القضايا التي ركز عليها الخطاب النقدي الفلسطيني هي قضية المرأة، حيث أكد فيصل دراج أنه ليس المطلوب تحرير المرأة بمساواتها برجل لا يعرف معنى التحرر وانما المطلوب مشروع وطني اجتماعي يخلق شروطا عملية تحرر المرأة والرجل". ورأت فيحاء عبد الهادي أن التغيرات الاجتماعية التي حدثت على مستوى وضع المرأة خلال الانتفاضة الشعبية الأولى تراجعت بانتهاء الظاهرة السياسية المحددة، الأمر الذي يؤكد موسمية التغيير. وقد تصور المثقف النقدي الفلسطيني أن بلوغ الحداثة يفترض اللجوء إلى لغة حديثة وتجاوز اللغة السائدة التي ما زالت في مرحلة ما قلب الحداثة بمفاهيمها ومصطلحاتها وأطرها الفكرية. </p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">دحض مقولات الصهيونية وحل الصراع الدائر</span></strong></p>
<p dir="rtl">وبشأن الصهيونية، فقد دحض المثقف النقدي الفلسطيني مقولاتها الجوهرية، وخصوصاً مقولة "الشعب اليهودي" وتوقف عند العوامل التي دفعت إلى إلباس مشروعها لباساً دينياً وكشف طبيعتها العنصرية وارتباطها بالإمبريالية. فنرى في "الفصل الرابع" آراء الكثيرين منهم إميل توما الذي وقف في وجه محاولات إضفاء صفة الاشتراكية على الحركة الصهيونية و كنفاني الذي أكد أن الأدب الصهيوني الذي ضبط خطواته مع السياسة فقد قفز الى تنفيذ مهمته المزدوجة وهي المشاركة في تعبئة اليهود عبر العمل على خلق جو عالمي للتعاطف معهم وطمس كل ما من شأنه عرقلة الاندماج الصهيوني. وكان إدوارد سعيد من أكثر المثقفين النقديين الفلسطينيين الذين حللوا ظاهرة معاداة السامية والموقف من الهولوكوست، مشدداً على ضرورة توضيح الفروقات بين معاداة السامية في الماضي في أوروبا وبين نوع المشاعر السائدة حيال اسرائيل التي تسود حاليا في الشرق الأوسط والتي لا صلة لها باليهودية في ذاتها.</p>
<p dir="rtl">وبشأن التطبيع الثقافي الذي رفضه المثقفون النقديون، فقد عبر أنيس صايغ عن موقف حاد واعتبر أن التطبيع مرض بل وباء معد تمتد سلبياته إلى عموم أنحاء الوطن العربي".</p>
<p dir="rtl">وعن كيفية تصور المثقف النقدي الفلسطيني لحل الصراع الدائر على الأرض الفلسطينية، يتطرق الباحث في الفصل الخامس لرؤية المثقفين لطبيعة الصراع، وموقفهم من اتفاق أوسلو والبديل من أوسلو في مرحلة ما بعد أوسلو. فقد قدر إدوارد سعيد أنه من دون العدالة لن يتحقق سلام، مؤكدا أن هناك خطوات يجب أن تتخذ لتحقيق السلام كتلك التي اتخذت بعد انتهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وحذر هشام شرابي من مخاطر المحاولات الرامية إلى تحويل الصراع العربي الإسرائيلي من مجابهة قومية إلى مجابهة دينية. وقد اتخذ المثقفون النقديون الفلسطينيون موقفا حازما في معارضة اتفاق أوسلو وأكدوا أن هناك بديلا له. وعبر المثقف النقدي أيضاً عن قناعته بأنه لن يكون هناك حل دائم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي من دون ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم.</p>
<p dir="rtl">تثير هذا الكتاب المرجعي الهام التساؤل عن آراء المثقفين الغير مذكورين هنا، ربما لنبحث عنهم وأيضاً يفتح هذا الكتاب الباب لإدراك أهمية دراسة بعض هذه القضايا كما عكسها الفن والأدب أيضاً، فهناك الكثير من الأدباء الذين عكسوا خصوصية الهوية وقضايا تحرير المرأة والتحرير المجتمعي وغيرها من القضايا المذكورة في فنهم وأدبهم وحياتهم كذلك. والجدير بالذكر هنا أن هذا الكتاب هو أحد مساهمات الباحث الدكتور ماهر الشريف في حقل الثقافة العربية فقد صدر له عام 2020 "<a href="https://rommanmag.com/view/posts/postDetails?id=5965" target="_blank" rel="noopener">المثقف الفلسطيني ورهانات الحداثة</a>" أيضاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية وغيرها من المقالات والدراسات له في هذا الحقل.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21006">ماهر الشريف يحلل مفهوم التحرر في منظار المثقفين النقديين الفلسطينيين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-20 15:19:44 by W3 Total Cache
-->