<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المتحف الفلسطيني - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/tag/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/المتحف-الفلسطيني</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:42:03 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>المتحف الفلسطيني - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/المتحف-الفلسطيني</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>المتحف الفلسطيني يطلق فضاء العائلة التفاعليّ الأوّل</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/20260</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2020 11:01:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d8%b7%d9%84%d9%82-%d9%81%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعلن المتحف الفلسطيني عن افتتاح المساحة التعلُّميّة التفاعليّة الأولى في رواقه الزجاجي تحت عنوان "بكلمة ولون بنشوف الكون: فضاء العائلة التفاعلي"، والتي تُنتَج لأوّل مرّة في المتحف الفلسطيني، مرافقةً لمعرض المتحف الحالي "طُبِع في القدس: مُستَمْلون جدد"، والتي ستكون مفتوحة أمام العائلات والزوّار حتى آذار 2021، مع تطبيق المتحف لكافّة إجراءات السلامة والوقاية الصحيّة. ويتضمّن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20260">المتحف الفلسطيني يطلق فضاء العائلة التفاعليّ الأوّل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">أعلن المتحف الفلسطيني عن افتتاح المساحة التعلُّميّة التفاعليّة الأولى في رواقه الزجاجي تحت عنوان "بكلمة ولون بنشوف الكون: فضاء العائلة التفاعلي"، والتي تُنتَج لأوّل مرّة في المتحف الفلسطيني، مرافقةً لمعرض المتحف الحالي "طُبِع في القدس: مُستَمْلون جدد"، والتي ستكون مفتوحة أمام العائلات والزوّار حتى آذار 2021، مع تطبيق المتحف لكافّة إجراءات السلامة والوقاية الصحيّة.</p>
<p dir="rtl">ويتضمّن الفضاء التعلُّمي، والمُصمّم للفئة العمريّة من 4 إلى 17 عامًا مع عائلاتهم، ستّ محطّات تفاعليّة، هي: "كركشة في المطبعة"، التي تضمّ مجموعة من آلات الطباعة التي صمّمها ستوديو العلوم، برنامج البحث والتطوير التربوي في مؤسّسة عبد المُحسن القطّان، و"صور مُغايرة"، وهي محطّة لتشجيع الأطفال على إعادة إنتاج المواد البصريّة في المناهج الفلسطينيّة، و"معرض مُتخيّل" لحثّ الزوّار على إعادة تصميم وتركيب المعرض، و"رحلات"، وهي المحطّة التي تدعو الزوّار إلى تصميم بطاقات سياحيّة تروّج لمدنهم وقراهم الفلسطينيّة المُفضّلة، ومحطّتا "الكلمات المتقاطعة" و"البيان"، واللتان تُقاربان بيانات الانتفاضة الأولى بطرق إبداعيّة. </p>
<p dir="rtl">تقول مدير عام المتحف، د. عادلة العايدي – هنية: "المتحف الفلسطيني هو متحف كلّ الفلسطينيّين، من كبار وصغار ويافعين، ونحن سعداء أنّنا نفتتح هذا الفضاء لأطفالنا وعائلاتهم، لكي يشعر الطفل أنّ لديه مساحة للحريّة والتعبير في المتحف، يستطيع من خلالها أن يلهو ويجرّب ويتأمّل ويكتب دون قيود. ويفتتح المتحف هذه المساحة في ظلّ وضع استثنائيّ بسب استمرار الجائحة، مُدركين أن الأطفال وعائلاتهم يفتقدون للمساحات العامّة المُمتعة والتعلُّميّة، وحتى مع عودتهم إلى المدارس، آملين أن تشكّل هذه المساحة تجربة تعلُّميّة مختلفة وفضاءً عائليًا مميّزًا".</p>
<p dir="rtl">وجاءت فكرة تصميم هذه المساحة التفاعليّة لتوفير فضاء خاصّ يدمج الزوّار من مختلف الفئات العمريّة في أنشطة تعلُّميّة وإبداعيّة مختلفة، بهدف تشجيع الأطفال والعائلات على التفاعل لإنتاج مساهماتهم الخاصّة ومقولاتهم حول المعرض وتجربتهم المتحفيّة، كما سيصاحبه إنتاج كُتيّب يحتوي على قصص وأنشطة مصوّرة يُمكن للعائلة قراءتها وتطبيقها في البيت.</p>
<p dir="rtl">ويأتي إطلاق هذا الفضاء التفاعلي كجزء من البرنامج التعليمي الدائم للمتحف الفلسطيني، والذي يخلق المتحف بموجبه تجارب تعلُّميّة غير مناهجية لطلبة فلسطين، وذلك انطلاقًا من إدراك المتحف لأهميّة التعلُّم التفاعلي في تحفيز القدرات الإبداعيّة والتفكير النقدي والحثّ على التعبير. ويتعاون المتحف الفلسطيني مع وزارة التربية والتعليم، باستضافة ما يقارب مئة مدرسة حكوميّة سنويًا في مبناه، والتي توقّفت هذا العام بسبب جائحة كورونا، كما يعمل على إنتاج مصادر تعليميّة وترفيهيّة خاصّة بهم وبمعلّميهم.</p>
<p dir="rtl">ويستمرّ المتحف أيضًا في تقديم برامجه وفعالياته المتنوّعة إلكترونيًا، والتي يُعلَن عنها بشكل شهريّ، كما يستقبل الزوّار لزيارة فضاء العائلة التفاعلي ومعرض "طُبِع في القدس: مُستِمْلون جُدُد" وحدائقه، يوميًّا عدا الجمعة والسبت، من التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساء، مع العلم أنّ هذه الأوقات خاضعة للتحديث المُستمرّ، وبإمكان الجمهور مُراجعة الموقع الإلكتروني للمتحف للاطلاع على التحديثات.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20260">المتحف الفلسطيني يطلق فضاء العائلة التفاعليّ الأوّل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;طُبِع في القدس: مستملونَ جُدُد&quot;... معرض إلكتروني يفتتحه &quot;المتحف الفلسطيني&quot;</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/20165</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Jul 2020 10:28:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b7%d9%8f%d8%a8%d9%90%d8%b9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d8%b3-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d9%84%d9%88%d9%86%d9%8e-%d8%ac%d9%8f%d8%af%d9%8f%d8%af-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d8%a5%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>افتتح المتحف الفلسطيني معرضه الجديد "طُبِع في القدس: مُسْتَملون جُدُد" إلكترونيًّا من خلال منصّاتهِ الإلكترونيّة على يوتيوب ومواقع التّواصل الاجتماعي، بعد أن تمّ إنجاز تركيب المعرض داخل قاعة المعارض في المتحف رغم ظروف الوباء والحجر الصّحّي، علمًا أنّ هذا المعرض يُنَظّم بالشّراكة مع متحف التّراث الفلسطيني في مؤسّسة دار الطّفل العربي في القدس، ويَستمرّ حتى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20165">&quot;طُبِع في القدس: مستملونَ جُدُد&quot;... معرض إلكتروني يفتتحه &quot;المتحف الفلسطيني&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">افتتح المتحف الفلسطيني معرضه الجديد "طُبِع في القدس: مُسْتَملون جُدُد" إلكترونيًّا من خلال منصّاتهِ الإلكترونيّة على يوتيوب ومواقع التّواصل الاجتماعي، بعد أن تمّ إنجاز تركيب المعرض داخل قاعة المعارض في المتحف رغم ظروف الوباء والحجر الصّحّي، علمًا أنّ هذا المعرض يُنَظّم بالشّراكة مع متحف التّراث الفلسطيني في مؤسّسة دار الطّفل العربي في القدس، ويَستمرّ حتى كانون الأوّل 2020. </p>
<p dir="rtl">"طُبِع في القدس: مُسْتَملون جُدُد" لقيّمه بهاء الجعبة والقيّم الضّيف عبد الرّحمن شبانة، هو معرض يبحث العلاقة بين المطبوعات وأهل المدينة، سواء كان محتواها سياسيًّا، أم تعليميًّا، أم ثقافيًّا، أم سياحيًّا، أم اقتصاديًّا، ذلك من خلال تحرّي مهنة المُستملي. والمُسْتَملي قديمًا هو القارئ لمخطوطة الكتاب الأصليّة ومُمْليها على النّسّاخين، وكان، بالتّالي، وسيطًا بين المؤلّف وجمهور قرّائهِ. تاريخيًّا، لم تستقرّ وظيفة المُستَملي كناقلٍ للمحتوى، بل تجاوزت ذلك لتتّخذ بُعدًا رقابيًّا، وهي وظيفة قديمة اختفت كغيرها من الوظائف كنتيجةٍ للحداثة.</p>
<p dir="rtl">يُحاول المعرض تفكيك ثنائيّة الظّهور والاختفاء التي اتّسمت بها منشورات المدينة والتي خضعت لرقابة الاحتلال، كما يستعرض دور المدينة السّياسي والسّياحي والثّقافي، ويُشير إلى موقعها المركزي في مجال طباعة وتطوير المواد التّعليميّة ونشرها، كما ويُلقي الضّوء على حياتها الثّقافيّة، وحياة أهلها الاجتماعيّة، بالإضافة إلى استعراض نشاطها الاقتصادي والتّجاري.</p>
<p dir="rtl">يعدُّ هذا المعرض المحطّة الثّانية في رحلة معرض "طُبِع في القدس"، الذي افتُتِح في متحف التّراث الفلسطيني في مؤسّسة دار الطّفل العربي في القدس أواخر العام 2018، مُستندًا إلى مجموعة المطبعة العصريّة "مطبعة لورنس"، التي أُنشئت في أوائل الثّلاثينيّات واستمرّت بالعمل حتى الثّمانينيّات، حيثُ تمّ التبرّع بالمجموعةِ للمؤسّسةِ عام 1998.</p>
<p dir="rtl">يضمُّ المعرض 200 من كليشيهات المطابع والمطبوعات التاريخيّة، من كتب وكرّاسات مدرسيّة وإعلانات تجاريّة ومواد دعائيّة سياحيّة ودينيّة وصحف ومجلّات سياسيّة وثقافيّة ودعوات لمناسبات اجتماعيّة ومخطّطات وخرائط، من المطبعة العصرية ومطبعة دار الأيتام الإسلاميّة في القدس، إلى جانب ستّة تدخّلات قيميّة، وفيديو يوثّق عمل مطبعة دار الأيتام، إضافةً إلى التّركيز على أنسنة رواية القدس من خلال عرض كرّاسات ومذكرات وكليشيهات لشخصيّات مقدسيّة كانت فاعلة في المدينة، مثل: الرّسّامة فاطمة المُحِبّ، والكاتب محمود شقير، ومؤسِّس المطبعة العصرية السيّد شُكري لورنس. كما يستكمل المتحف رحلة المعرض في فضائه الزّجاجي من خلال محطّات لألعاب وأنشطة تعليميّة تفاعليّة لجمهور المعرض بفئاتهِ المُختلفة، من أطفال وعائلات وجمهور عام.  <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img fetchpriority="high" decoding="async" alt="" height="1067" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/20200716_tpm_pinj00007-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl">
وتضمّن الافتتاح الإلكتروني فيديو تقديميًا للمعرض وإضاءات حولهُ من مدير عام المتحف، د. عادلة العايدي- هنّيّة، ومدير متحف التّراث الفلسطيني خالد الخطيب. وأكّدت د. عادلة في حديثها على أهمّيّة إنجاز المعرض مع التّغلّب على ظروف الوباء والحجر الصّحّي، وأهمّيّة هذه النّسخة من المعرض من خلال توسيع عدّة جوانب فيه، كتاريخِ الصّحافة في القدس والحياة المُجتمعيّة وعرض مطبوعات نادرة ومثيرة للاهتمام، كما أثنت على أوّل شراكة مؤسّساتيّة مع متحف التّراث الفلسطيني، وتقدّمت بالشّكر الجزيل لداعمي المعرض وهم: الصّندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ومؤسّسة عبد المُحسن القطّان، عبر منحة مشروع "الفنون البصريّة: نماء واستدامة" المُموّل من السّويد، بعد أنْ عبّرت عن آمالها بتمكّن الجمهور من زيارة المعرض بعد الإعلان عن إعادة افتتاح المتحف.</p>
<p dir="rtl">من ناحيته أكّدَ خالد الخطيب، مدير متحف التّراث الفلسطيني في مؤسّسة دار الطّفل العربي، على أهمّيّة استضافة معرض "طُبِع في القدس" في المتحف الفلسطيني للوصول إلى المدى الأوسع من الجمهور الفلسطيني، وأهمّيّة تطوير فكرته وتطوير برامج حوله، حيث يُعدُّ من أنجح وأهمّ المعارض التي نظّمها متحف التّراث الفلسطيني في القدس. إضافةً إلى تأكيده على ضرورة إتاحة مجموعة دار الطّفل التّاريخيّة الهامّة أمام الجمهور الممنوع من زيارة القدس من خلال شراكات مختلفة مع المتحف.</p>
<p dir="rtl">وجديرٌ بالذّكر أنّ المتحف الفلسطيني سينظم سلسلةً من الجولات التّوضيحيّة عبر الإنترنت من داخل قاعة المعرض، لتكون مُتاحةً أمام الجمهور في كلِّ مكانٍ، برفقة قيِّمَي المعرض بهاء الجعبة وعبد الرّحمن شبانة، والقيّمة المساعدة ساندي رشماوي. إضافةً إلى سلسلةٍ حافلةٍ من الأنشطة والفعاليّات الرّقميّة التي بدأت منذ منتصف هذا الشّهر، وتتضمّن مُحاضرات ونقاشات فكريّة، وورشًا تعليميّة تفاعليّة، وعروض "استكشاف المجموعات عن قُرب"، وعروضًا أدائيّة، وغيرها. </p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20165">&quot;طُبِع في القدس: مستملونَ جُدُد&quot;... معرض إلكتروني يفتتحه &quot;المتحف الفلسطيني&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في ظل الظروف الاستثنائية لمحاربة وباء كورونا... المتحف الفلسطيني يطلق حملة &quot;متحفك في بيتك&quot;</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/20015</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 25 Mar 2020 12:30:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%81%d9%8a-%d8%b8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b8%d8%b1%d9%88%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ab%d9%86%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%a1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>أطلق المتحف الفلسطيني حملة "متحفك في بيتك: في الظروف الاستثنائية، فلسطين مستمرة"، والتي تأتي في ظل الظروف الخاصة التي تعيشها فلسطين والعالم، ضمن الإجراءات الوقائية لمحاربة وباء كورونا. وكان المتحف الفلسطيني، وحرصًا على سلامة جمهوره وموظفيه، قد أغلق أبوابه أمام الزوار منذ السابع من آذار الجاري وحتى إشعار آخر، موفّرًا لزوراه تجربة متحفية معرفية وتعليمية [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20015">في ظل الظروف الاستثنائية لمحاربة وباء كورونا... المتحف الفلسطيني يطلق حملة &quot;متحفك في بيتك&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">أطلق المتحف الفلسطيني حملة "متحفك في بيتك: في الظروف الاستثنائية، فلسطين مستمرة"، والتي تأتي في ظل الظروف الخاصة التي تعيشها فلسطين والعالم، ضمن الإجراءات الوقائية لمحاربة وباء كورونا. وكان المتحف الفلسطيني، وحرصًا على سلامة جمهوره وموظفيه، قد أغلق أبوابه أمام الزوار منذ السابع من آذار الجاري وحتى إشعار آخر، موفّرًا لزوراه تجربة متحفية معرفية وتعليمية عبر منابره الرقمية، ومنصاته على مواقع التواصل الاجتماعي.</p>
<p dir="rtl">وتأتي هذه الحملة تعزيزًا لرؤية المتحف الفلسطيني، الذي صُمّم ليكون مؤسسة عابرة للحدود السياسية والجغرافية، إذ يسعى لتشكيل حلقة وصل بين الفلسطينيين في فلسطين وخارجها من خلال أرشيفاته الرقمية ومنابره الإلكترونية، وشبكة من الشراكات المحلية والعالمية. وتهدف الحملة إلى تقديم محتوى متعلق بالتاريخ والثقافة الفلسطينية للجمهور، ومنحهم فرصة استكشاف متاحفهم الشخصية (من صور وأرشيفات وقطع في بيوتهم) والمتحف الفلسطيني أثناء تواجدهم في منازلهم، وإفساح المجال لهم للتفاعل مع أرشيفاتهم المنزلية والبحث في تاريخهم الشخصي، الذي يشكل جزءًا من التاريخ العام، وإرشادهم لكيفية الحفاظ عليه، وتقديم فسحة معرفية للعائلة الفلسطينية تساعدها على تجاوز ضغط الأزمة الحالية العامة. </p>
<p dir="rtl">من ناحيتها، قالت د. عادلة العايدي-هنية، مدير عام المتحف الفلسطيني: "إن ما يقدمه المتحف الفلسطيني الآن هو استمرار للإصرار الذي يثبته الفلسطيني دائمًا، فقد عشنا، كفلسطينيين، الإضراب الكبير والانتفاضة والاجتياحات والحصار ومنع التجول، وخضنا تجربة فريدة في التعليم الشعبي، وتخطينا تلك الصعاب بإصرار، واليوم نستمر في العمل"، مضيفة: "انطلقنا منذ العام 2016 كمتحف عابر للحدود، واليوم نطلق حملة "متحفك في بيتك" لنقدم محتوى ثقافيًا معرفيًا تعليميًا يخاطب كل أفراد المجتمع الفلسطيني". </p>
<p dir="rtl">وبدأت حملة "متحفك في بيتك" من خلال إطلاق جولة افتراضية (نُشرت على قناة المتحف الفلسطيني على يوتيوب) لعرض المتحف الأخير "مَدى البُرتقال، رحلات بصرية في المشهد الطبيعي: ملصقات سياسية فلسطينية مُختارة من مجموعة المتحف"، والذي يبحث في تمثيلات الأرض والجغرافيا والطبيعة الفلسطينية في جزء من الملصقات السياسية من المجموعة الدائمة للمتحف الفلسطيني، وتتضمن الجولة زيارة لغرفة المجموعات في المتحف الفلسطيني، مع شرح حول كيفية توثيق وحفظ المجموعات مع مسؤول المجموعات في المتحف، بهاء الجعبة، تتبعها جولة مصورة في العرض مع شرح شامل، برفقة القيّمة أديل جرار. </p>
<p dir="rtl">هذا ويطور المتحف الفلسطيني باستمرار منصّتَين إلكترونيّتَين، تشكلان أهم مشاريعه الرقمية، أولاهما "رحلات فلسطينية"، بالتعاون مع مؤسسة الدراسات الفلسطينية، والتي تستعرض التجربة الفلسطينية بجوانبها المتعددة، وهي زاخرة بالوقائع التاريخية والسير الذاتية والأحداث والقصص، وتسعى إلى تكوين رواية شاملة تُبرز الدور الذي لعبه الفلسطينيون في صنع تاريخهم. وثانيهما منصة "أرشيف المتحف الفلسطيني الرقمي"، والتي تضم آلاف المجموعات، من صور فوتوغرافية، ووثائق تاريخية، وكتب، وأفلام، وتسجيلات صوتية، لتشكل دليلًا ماديًا على جوانب مختلفة من التاريخ اليومي المعاش للفلسطينيين، ومصدرًا معرفيًا حيًا. </p>
<p dir="rtl">هذا وسيقدم المتحف الفلسطيني ضمن هذه الحملة، في الفترة المقبلة، مجموعة من الفيديوهات التفاعلية المستوحاة من مشاريعه، وجولات افتراضية لمعارض سابقة، إضافة إلى منشورات معرفية حول الفن والأدب والتاريخ الفلسطيني، ومنشورات تعليمية. </p>
<p> </p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20015">في ظل الظروف الاستثنائية لمحاربة وباء كورونا... المتحف الفلسطيني يطلق حملة &quot;متحفك في بيتك&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ستيف سابيلا يعرض عمله الفني &quot;المنطقة الحرام&quot; للبيع لدعم البرنامج التعليمي للمتحف الفلسطيني</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/20003</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Mar 2020 12:16:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%81-%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d8%b9%d9%85%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>في مبادرة خلّاقة، أعلن الفنان الفلسطيني المقيم في برلين، ستيف سابيلا، عن عرض عمله "المنطقة الحرام" للبيع في مزاد Sotheby’s (أكبر وأقدم دار للمزادات الفنية في العالم)، والذي سيقام في 24 آذار 2020، الساعة 14:30 (بتوقيت غرينتش)، وسيذهب ريع اللوحة كاملًا لدعم البرنامج التعليمي للمتحف الفلسطيني. يشكل البرنامج التعليمي أحد البرامج الاستراتيجية للمتحف الفلسطيني، حيث [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20003">ستيف سابيلا يعرض عمله الفني &quot;المنطقة الحرام&quot; للبيع لدعم البرنامج التعليمي للمتحف الفلسطيني</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">في مبادرة خلّاقة، أعلن الفنان الفلسطيني المقيم في برلين، ستيف سابيلا، عن عرض عمله "المنطقة الحرام" للبيع في مزاد Sotheby’s (أكبر وأقدم دار للمزادات الفنية في العالم)، والذي سيقام في 24 آذار 2020، الساعة 14:30 (بتوقيت غرينتش)، وسيذهب ريع اللوحة كاملًا لدعم البرنامج التعليمي للمتحف الفلسطيني.</p>
<p dir="rtl">يشكل البرنامج التعليمي أحد البرامج الاستراتيجية للمتحف الفلسطيني، حيث ينظم العديد من الفعاليات والأنشطة التفاعلية التعليمية لطلبة المدارس والجامعات والعائلات، وغيرهم، كما يعمل سنويًا مع أكثر من 3,000 طالب وطالبة من حوالي 60 مدرسة من مختلف أنحاء فلسطين، كما وينتج البرنامج مصادر تعليمية للأطفال، تساهم في تعزيز التفكير النقدي والإدراك البصري والمعرفي لديهم، وتحفّزهم على التخيُّل والتعبير. </p>
<p dir="rtl">وعمل "المنطقة الحرام" هو عبارة عن ثلاث لوحات كولاج مثيرة للإعجاب والتأمل، يبلغ عرضها 6 أمتار، عرُضت في المتحف الفلسطيني ضمن معرض "اقتراب الآفاق: التحولات الفنية للمشهد الطبيعي".</p>
<p dir="rtl">يقول ستيف سابيلا في هذا السياق: "في أرض فلسطين متقطّعة الأوصال، أصبح الفن سفيرًا لنضال الأمة الأبدي نحو التحرر، ويستطيع أن يشكل أداة عظيمة للمقاومة، وأن يحيل المستحيل إلى مساحات إبداعية. يعمل المتحف الفلسطيني بلا كلل من أجل تنمية الثقافة، بالتركيز على إشراك الأطفال في برنامجه التعليمي الذي يخلق وعيًا فنيًا لدى الأجيال الصغيرة، صانعًا بذلك أملًا كبيرًا بمستقبل أفضل".   </p>
<p dir="rtl">من جانبها، قالت د. عادلة العايدي - هنية، مدير عام المتحف الفلسطيني: "نعتز بمبادرة الفنان ستيف، ونقدر إيمانه بدور المتحف، والذي يركز على تعزيز ثقافة التعلُّم غير التقليدي لخلق غد أفضل. كما أننا ممتنون لمزاد سوذبيز ((Sotheby's الفني العالمي، لموافقتهم الكريمة على إدراج عمل "المنطقة الحرام" ضمن المزاد الفني (فن القن العشرين/ مزاد الشرق الأوسط) والذي يعرض أعمالًا لفنانين مرموقين من حقبة العصر الحديث إلى تاريخنا المعاصر".</p>
<p> </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="" height="667" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/العمل-الفني-المنطقة-الحرام-في-معرض-اقتراب-الآفاق-2019-2.png" width="1000"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20003">ستيف سابيلا يعرض عمله الفني &quot;المنطقة الحرام&quot; للبيع لدعم البرنامج التعليمي للمتحف الفلسطيني</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>«مدى البرتقال»... معرض قفز باحترافية في بحر الملصقات السياسية الفلسطينية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19984</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبد الرحمن شبانة]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 27 Feb 2020 14:05:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7%d9%84-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d8%b6-%d9%82%d9%81%d8%b2-%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يختبئ المُلصق خلف المُلصق في رواق المتحف الفلسطيني الزجاجي، لتتراكم الملصقات المعروضة في سبع زوايا انتقتها قيمة المعرض أديل جرار وفق ثيمات تبحث تمثيلات الأرض والجغرافيا والطبيعة الفلسطينية، لتخلق رحلة بصرية بين الملصقات السياسية المختارة تتبع فيها التغيرات والتناقضات التي شهدتها تلك التمثيلات. الملصقات المعروضة جزء من مجموعة تبرع فيها السفير الفلسطيني السابق علي قزق [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19984">«مدى البرتقال»... معرض قفز باحترافية في بحر الملصقات السياسية الفلسطينية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">يختبئ المُلصق خلف المُلصق في رواق المتحف الفلسطيني الزجاجي، لتتراكم الملصقات المعروضة في سبع زوايا انتقتها قيمة المعرض أديل جرار وفق ثيمات تبحث تمثيلات الأرض والجغرافيا والطبيعة الفلسطينية، لتخلق رحلة بصرية بين الملصقات السياسية المختارة تتبع فيها التغيرات والتناقضات التي شهدتها تلك التمثيلات.</p>
<p dir="rtl">الملصقات المعروضة جزء من مجموعة تبرع فيها السفير الفلسطيني السابق علي قزق (540 مُلصق)، التي صممت بين أواخر الستينات وحتى أوائل التسعينات، قبل تستقر لتصبح جزء من مجموعة المتحف الفلسطيني الدائمة. <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="مدى البرتقال، حارث يوسف، 2020 " src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/مدى-البرتقال،-حارث-يوسف،-2020-1-2.png"></div>
<p dir="rtl">
ببساطة ممتنعة يُسائل المعرض مركبات الحلم الفلسطيني المفقود، والذي تعرّض إلى مد وجزر قوى عديدة أثْرت وأثَّرت في مساره التاريخي، لنلاحظ مثلاً وبشكل عام كيف أطلقت منظمة التحرير والتنظيمات الفلسطينية المختلفة في حقبة سابقة يد الفنانين لتتناول ما شاءت من مواضيع وثيمات تخيلت فلسطين، ووثقتها، ودافعت عنها دون التقيد برقابة تجاوزت رقابة الفنانين الذاتية على أعمالهم معظم الأحيان، وكيف فُعّلت مساحة الحرية تلك في حشد الدعم والتضامن العالميين مع القضية الفلسطينية. </p>
<p dir="rtl">عُراة يتركنا المعرض أمام مأزق فلسطين الفكرة، وأزمة فناء خيارات تمثيلاتها المتعددة، ففي أغلب  المُلصقات المعروضة نشاهد فلسطين أخرى، وصور حالمة لها. فنشاهد في زاوية "بذور التحرر" الفأس والمحراث والبندقية جنب إلى جنب، وفي زاوية "فلسطين تتجلى" نشاهد كيف رمم مصمم المُلصق الأمل عندما أعاد رسم دراجة طفل مزقتها قنابل العدو، كما ويحاول مُلصق آخر في تلك الزاوية جمع شمل الطفل الفلسطيني بأقرانه حول العالم، ويخلق آخر بألفبائية فلسطينية أولويات وهوية لا تقبل القسمة، الراء فيها رصاصة، والميم مسدس، ولا يغفل المُلصق أبعاد ومركبات أساسية أخرى، فاللام لوز، والكاف كتاب، والباء برتقال.  <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="ألفبائية فلسطين، ملصق صادر عن دار الفتى، ١٩٨٦" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/ألفبائية-فلسطين،-ملصق-صادر-عن-دار-الفتى،-١٩٨٦-2.jpg" width="843"></div>
<p dir="rtl">
<strong><span style="color:#ff0066">ألفبائية شديدة الوضوح القاف فيها قنبلة وليست قرض!</span></strong></p>
<p dir="rtl">ما يجذب عين الناظر في الملصقات المنتقاة هو وفرة مدارس التصميم التي عبرت عنها، فالعناوين مُثّلت بالتجريد أحياناً، وبالواقعية الصريحة أحياناً أخرى، فتواصل المصمم مع المركب الإنساني والبعد الطبيعي والفني دون أن يلغي أيهما الآخر.</p>
<p dir="rtl">في زاوية أخرى "الدمار كمشهد" يتمركز مُلصق شديد الحساسية وثق الشهداء بأوجههم ناقلاً قصصهم دون الاكتفاء بنعي عام مكرر، تزاوجت الألوان في ذلك المُلصق لتخلق حالة حزن غريب يشعر به المشاهد قبل الاقتراب أكثر لمعاينة صور الشهداء، فالألوان المهيمنة في المُلصق ألوان حياة بنفسجية ووردية قُيدت باللون الأصفر الشاحب، فكتب فوق الحياة التي مثلتها الألوان مُذكرة استنهضت الشعب وحرضته ليستكمل المسيرة.</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">"شعبنا أقوى... ثورتنا أصلب"</span></strong></p>
<p dir="rtl">يترك المعرض مساحات غير محدودة لزائريه للتعمق في خيوط بحث تربط بين الملصقات وتذبذب الظروف الزمانية والمكانية المرافقة لإصدارها وحتى لحظة عرضها، فالمُلصقات تلك لم يكن يُراد لها أن تستقر في مخزن مؤسسة ما، أو أن تُحفظ كمادة فنية توثق حلم تحرر تحقق، أو أن تكون ذات قيمة مادية تزيد وتنقص. </p>
<p dir="rtl">تلك المُلصقات كما شعرت بعد جولتي في المعرض، نتاج جولات قصيرة من حرب إقصاء استعمارية طويلة شرسة، ما زال سيفها حاداً رغم قدمه.</p>
<p dir="rtl">ما زال الوضع معلقاً رخواً كما هي المُلصقات في المعرض.</p>
<p dir="rtl">لم تُثبت تلك المُلصقات على الحوائط، أو تأطر بمواد صلبة أو فاخرة بل تدلت من سقف المتحف الداخلي المائل، وطُبعت على ورق بوليستر رخيص تتأرجح حرة غير مستقرة في الهواء، تحاكي هشاشة المرحلة الراهنة، وتسمح للزائر بلمسها وامتلاكها للحظات، والاقتراب منها بشكل حميمي، على غير عادة مساحات العرض البيضاء التقليدية.</p>
<p dir="rtl">معرض نجح في زحزحة بعض الأسئلة العالقة حول فلسطين الفكرة وأزمة تمثيلها. وما زال في بعض تفاصيله حسب ظني فرصة للتعمق والتطوير، فتقسيمات الزوايا السبعة تفصل للوهلة الأولى وبشكل واضح بين ثيمات البحث، تقسيمات تسمح للباحث دراسة فكرة العرض وتسهل فهمها والغوص بها، ولكن تلك التقسيمات لا تخدم بالضرورة رحلة الزائر القصيرة بين طرفي رواق المتحف الفلسطيني الزجاجي.</p>
<p dir="rtl">المُلصقات في كل زاوية تتحدث بلهجة متجانسة، لكنها لهجة تقترب من باقي لهجات الزوايا الأخرى حولها وتبتعد عنها دون تقيد بعناوين الزوايا، فشعرت بأن في الأمر بقية، وأن المعرض يستحمل المزيد من البحث والمزيد من التركيبات الفنية التي تسائل فكرته.</p>
<p dir="rtl">ربما لو سمح هامش الوقت المتاح لإعداد ذلك المعرض وإخراجه بمزيد من الفسحة، لاختبرنا إخراجاً أمتن وترابط أعمق! </p>
<p dir="rtl">محصلة الجولة... مدى البرتقال معرض حاول القفز باحترافية، مضطراً وبسرعة في بحر الملصقات السياسية الفلسطينية الغني.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="شعبنا أقوى، ثورتنا أصلب، ملصق صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ١٩٨١" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/شعبنا-أقوى،-ثورتنا-أصلب،-ملصق-صادر-عن-الجبهة-الشعبية-لتحرير-فلسطين،-١٩٨١-2.jpg" width="898"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19984">«مدى البرتقال»... معرض قفز باحترافية في بحر الملصقات السياسية الفلسطينية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المتحف الفلسطيني يفتتح &quot;مَدى البُرتقال&quot;</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19979</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 25 Feb 2020 11:53:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%8a%d9%81%d8%aa%d8%aa%d8%ad-%d9%85%d9%8e%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f%d8%b1%d8%aa%d9%82%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>في أول العروض من مجموعته الدائمة</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19979">المتحف الفلسطيني يفتتح &quot;مَدى البُرتقال&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">افتتح المتحف الفلسطيني اليوم عرض "مَدى البُرتقال: رحلات بصرية في المشهد الطبيعي: ملصقات سياسية فلسطينية مُختارة من مجموعة المتحف"، والذي يستمر حتى 5 نيسان 2020. ويبحث العرض في تمثيلات الأرض والجغرافيا والطبيعة الفلسطينية في جزء من الملصقات السياسية الموجودة في المجموعة الدائمة للمتحف الفلسطيني.</p>
<p dir="rtl">يحاور "مدى البرتقال" فكرة المشهد الطبيعي، والتغييرات التي شهدتها جغرافيا فلسطين، والتي حُملت على كتف المشروع السياسي، ومُثلت على شكل حالة بصرية ولغة فنية ظهرت في الملصق السياسي الفلسطيني. ويحاول العرض طرح ارتباطات بين أساليب وطرق التمثيل البصري المختلفة للمشهد الطبيعي في الملصق السياسي، فكريًا وجماليًا، وعلاقتها المتذبذبة بالمشروع السياسي والظرف التاريخي. كما يرفد المعرض سابقه، "اقتراب الآفاق"، ويوفر المجال لاختبار المشهد الحضري والطبيعي بوسيلة فنية إضافية هي الملصق السياسي.</p>
<p dir="rtl">يتجول الزائر في "مدى البرتقال" في 7 أقسام: بذور التحرر، والنضال كفعلٍ مؤنث، والدمار كمشهد، وفلسطين تتجلّى، وفدائي، وزهر وحنّون، وردّ البرتقال. وتعرض الأقسام طرقًا مختلفة استخدمت فيها رموز وموضوعات، وعلاقتها بالمشهد الطبيعي.</p>
<p dir="rtl">ويعدُّ هذا العرض العرض الأول من مجموعة المتحف الفلسطيني الدائمة، وتحديدًا من مجموعة الملصقات السياسية الفلسطينية، والتي قدمها السفير الفلسطيني السابق علي قزق كمنحة للمتحف، وتحوي 540 ملصقًا، صُمِّمت بين أواخر الستينات وحتى أوائل التسعينات. بدأ قزق بتجميعها عام 1970، حين وصل أستراليا وعمل مع عدد من المناصرين والناشطين على دعم الرواية الفلسطينية ودحض الرواية الصهيونية، من خلال التواصل مع مكاتب الإعلام في منظّمة التحرير، للحصول على المواد الإعلامية والملصقات التي تصدرها، لنشرها في أستراليا. واحتفظ قزق منذ ذلك الحين بنسخة أو نسختين من كل ملصق.</p>
<p dir="rtl">تقول د. عادلة العايدي – هنية: "تأتي أهمية هذا العرض في أنه يعرض للمرة الأولى جزءًا من مجموعة المتحف الفلسطيني الدائمة للجمهور، ويعيد قراءتها وتقديمها بطريقة فنية، خاصة وأن هذه المجموعة تكتسب أهمية بتوثيقها لمراحل مفصلية في التاريخ الفلسطيني. ونتطلع إلى مشاركة جمهورنا في الأعوام القادمة الفرصة للتعرف عن قرب على مقتنيات المتحف الدائمة"، مشيدة بالمنحة السخية من السفير علي قزق، ومثمّنة ثقته بالمتحف. </p>
<p dir="rtl">من ناحيتها، قالت قيّمة العرض أديل جرار: "يقدم هذا العرض تجربة تاريخية وسياسية، وبشكل ثانوي جمالية، فيطرح الملصق الفلسطيني وعلاقته المتشابكة مع المشهد الطبيعي، من خلال رمزيات مختلفة، فالقضية الفلسطينية </p>
<p dir="rtl">أشعلت مخيلة ثورية عابرة للحدود، فجمعت حولها فنانين من عدة مدارس فنية حول العالم، فاختلفت هذه الملصقات بأساليبها ومدارسها الفنية وأشكال اللغة البصرية فيها، واتفقت بموضوعها: عدالة القضية الفلسطينية".</p>
<p dir="rtl">هذا واستلهم الاسم "مدى البرتقال" من مذكرات الكاتب والناشط الفرنسي جان جينيه، والتي يتحدث فيها عن رؤيته لأضواء الجليل في المدى من الحدود الأردنية، أثناء تخييمه مع الثوار الفلسطينيين أوائل السبعينات حين انضم للثورة.</p>
<p>
 </p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19979">المتحف الفلسطيني يفتتح &quot;مَدى البُرتقال&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title> نسمات وادي القمامة الذي مرّ به الفنان بويدجيان (مقال لعبد المعطي مقبول)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19967</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Feb 2020 15:42:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%86%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d8%af%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%85%d8%b1%d9%91-%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>في اللغة، يعرّف الموت على أنه: "زوال الحياة عن كلّ كائن حيّ". لكن ماذا عن الموت قبل الزّوال؟ وماذا عن موت غير الأحياء؟ يقول الصّدأ مستذكرًا: "عشتُ شقاءً وأنتجتُ. لمستني الأنامل وغرّقتني الزيوت. حياة طويلة قبل شيبٍ بنّيّ". يردّ عليه زيتٌ محروق: "في كلّ مرّة تدفقتُ فيها، بعد لمعاني، كنت أقترب إلى الاسوداد، وفي كل [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19967"> نسمات وادي القمامة الذي مرّ به الفنان بويدجيان (مقال لعبد المعطي مقبول)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">في اللغة، يعرّف الموت على أنه: "زوال الحياة عن كلّ كائن حيّ". لكن ماذا عن الموت قبل الزّوال؟ وماذا عن موت غير الأحياء؟ يقول الصّدأ مستذكرًا: "عشتُ شقاءً وأنتجتُ. لمستني الأنامل وغرّقتني الزيوت. حياة طويلة قبل شيبٍ بنّيّ". يردّ عليه زيتٌ محروق: "في كلّ مرّة تدفقتُ فيها، بعد لمعاني، كنت أقترب إلى الاسوداد، وفي كل اقتراب موت". عند الأحياء الموتُ الأسودُ هو "زوال الحياة اختناقًا". </p>
<p dir="rtl">تتأرجح جثّة أسفل حبل. الحبل ملتفّ حول عنق. الأعناق قواعد مراكز الإدراك. الجثّة لفتاة قبيحة، كانت تبتسم قبل فروع هامتها. وبعد الاختلاط ذبلت الابتسامة. مِيْتات على الطريق. "أنت قبيحة"، "ابتعدوا عنها". نفور وقرف، اختباء وشرود، ثمّ موتٌ أخير، يُنهي كلّ الذي قبله. حياة زجاجة مشروب كحولي تكون مُثلى، وأطول، تقضيها بين أروقة جدران التخمير، ثمّ بين أحضان الشفاه، في القبل. في كلّ رشفة اقتراب نحو النهاية، قبل الفروغ التام. تنكسر الزجاجة على رصيف في ميناء، أو في زقاق، أو على صخرة، أو على رأس حيوان بشري، أو لا تنكسر. تلك نهاية أخيرة لزجاجة، بعد نهايتها. </p>
<p dir="rtl">يخرج الطفل من بطن أمّه لحياة جديدة، فتموتُ لحظات هدوئه في بحر السّواد. يسمع أوّل الكلمات، بعدها بفترة سيرى، وسيتنفّس. هكذا تراوح القطع المصنّعة حياتها، فكلّما استُعملت، كلّما كانت في طريقها للنّفاد، ولو لم تُكتب على أغلفتها تواريخ الانتهاء، أو يُشار، كما هو الحال أحيانًا، إلى عدد مرّات الاستعمال. وقبالة الجسم الجماد، جسم حيّ فيه قلب صغير سريع النبض، في طريقه للتعلّق ثم الفراق. في طريقه للحبّ، والفقدان. في طريقه للانكسار. في كلّ نكسة موت، وفي كلّ ألم موت. وفي كلّ عيد ميلاد سنة تموت سنة أخرى. موت آنيّ قبل الوصول إلى الموت التالي. موتٌ على موت.</p>
<p dir="rtl">الحياة نقاط موت كثيرة، متشعّبة، يتّصل فيها الحيّ بالميت، يتّصل فيها المتحرّك بالجماد. لا قانون يحكم الموت، ولا زمان، ولا مكان. تلدغ الحشرة لتحيا في خضم عملية دفاع، وقد يموتُ الملدوغ الحي، وتواصل طريقها في الحياة بعد أن مات شيء في طريقها وفقدت شيئًا من ذاتها. تتحطّم سيّارة إثر اصطدام، ينجو السّائق الذي لم يبلغ لحظة الوصول الأخير، بينما يذهب كوم الحديد إلى مزابل الآلات. في حرب تقصف طائرة بيوت أناسٍ عزّل. يموت كثيرون، أو لا تنفجر القذيفة. تستقرّ في حفرة، لا تعلم إن حانت لحظة نهايتها، أم أنّها ستنفجر بعد قرون. يقول الصّدأ المعتلي القذيفة بعد قرون: "حظّ رائع أن أكسوها مجتمعًا، لا متفرقًا في الأنحاء والميادين". يجيب قناع منزوع لأنبوبة تنفس: "حظّ سيئ أنّ غيرك انفجر. استعملوني مرارًا بعد موتي الأخير، لكي ينجوا بأنفسهم من موتهم، لكنّي عجزت. نزعوني عن وجه ميت، وألقوني في الضّياع، ذاقوا الموت الزّؤام". وفي اللغة، تعريف الموت الزؤام هو زوال الحياة فجأة؛ سريعًا. </p>
<p dir="rtl">الميت لا يراوحُ حيّزه. لكنّه سينتقل، ويتحرّك، لأمكنة أخرى، تختلف في كينونتها. الميتُ الحيّ سيذوبُ ويتلاشى إن تُرك. صدّ الفراعنة ذلك التلاشي يومًا بالتحنيط، وحاول غيرهم. تقول عَظْمة وجنيّة في هيكل عظميّ: "ما أجمل السّكون تحت التراب. لا حزن ولا فرح، لا ابتسام ولا عبوس. راحة على طريق التحوّل". تجيب عظمة أخرى: "أعلمُ أنّ في مقبرة الحواس روعة تفوق ما تحويه مقبرة التراب". تتكدّس المقابر على حسب الفئات، والفئات تتفرّع لفئات. هنالك مقابر بشرية، والبشر أجناس، ولغات. وهنالك مقابر على شكل متاحف، يجتمع فيها الموروث، يجتمع فيها المُنجز المتروك على مرّ عصور، مات وشبع موتًا، غير أنّه يواصل الحياة، بسبب الأحياء، لأجل الأحياء. وهنالك مدافن العراء، ملجأ من لا مقبرة له، وملاذ من لا قوّة له تحميه، قوّة كامنة مختفية. الذّاكرة لا تموت، والحياة تكمن في مقابر الذّكريات. لا يموتُ مذكور، ولا يتوقّف امتداد الأصول. إنّ الذي يحصل حين الموت أنّ الأشياء تغادر مقبرة ذاكرتها، لتدفن في ذاكرة العارفين من الأحياء بعدها.</p>
<p dir="rtl">تنفرش الحجارة -مكوّرة الأطراف- مستوية على المساحات الواسعة المحددة، كما تصطفّ حجارة صخريّة قديمة فوق بعضها. تتآكل ألوانها المطلية الباردة إثر موت السنين، يختفي شيء من تفاصيل الحروف المنقوشة عليها، ولا تختفي معاني جُملها الرّاسخة، تُعارك الاستعمارات في سبيل الحياة. حياتها المتوارثة في ذاكرة العارفين، والمتناقلة جيلًا عن جيل.</p>
<p dir="rtl">ثمّ في شكل مسجد له قبة، والذي يظلّ فكرة حيّة. المثمّن ذو القبّة الصفراء يختفي خلف جبل، قبل أن يضيع في خريطة المدينة الكبرى. هكذا يظهران، الموت والحياة، في عمل بنجي بويدجيان، "حجرة العجائب".</p>
<p dir="rtl"> بنجي بويدجيان مقدسي الهوية، الذي يقطن أطراف محافظة بيت لحم، كان طفلًا يجري في الأزقّة الميتة لتنبض بالحياة فجأة. غاب عنها مدّة قبل أن يعود من جديد، فتمتلي عينه بكل ما يكدّرها. يتعكّر الأفق، وتهتزّ خيالات المدينة المقدسة، على جبل أبو غنيم تحديدًا، بعد وادي الشامي الفارغ، حيث بناء شاذ. والشاذّ هو ما خالف القاعدة والقياس، وشُذّاذ الآفاق هم الغرباء. مستوطنة إسرائيليّة تدعى: "هار حوما"، استولت على الأرض التي بنيت فوقها، وعلى الأماكن المحيطة، حتّى أنّ الوادي، وتحت ذريعة المحميّة الطبيعية، مُنع الوصول إليه أو التصرّف فيه. الأفق كلّه كئيب، فراغه وبناؤه مريب. استشعر بنجي بفطرته المعماريّة، أنّ الوادي الذي لطالما نزله صغيرًا، وبحث فيه، سيُستولى عليه. تُفرش الذّرائع، لتتحوّل المحميّة الطبيعية أرضًا إسرائيلية فيما بعد. الوادي الحيّ بالذكريات، سيُسرقْ.</p>
<p dir="rtl">لا بدّ من فعل شيء على سبيل الاستشراف. أرض مهملة، لا تُرى، ولا يُسمع عنها، تتوسط الخط الأخضر وجدار الفصل العنصري وحدود المدينة المقدّسة. وادٍ سيدفن حيّا، سيوأد. وما الحياة في المعدوم والمُهمل؟ ما الحياة في المَكبّ؟ وجد بنجي نفسه مضطرًا لأن يقف حائلًا بين الاستلاب، استلاب الأرض الأفق، والأرض رفيقة الصّبا. عليه أن يبحث عن أنفاس تراوح تلك الأرض، عليه أن يبحث فيها عن كل ما هو حيّ، ولا تكون حياة إلّا من براثن الموت. سيشرع الآن في العمل، أرشفة منطقة وادي القمامة (كما يسمّيها المقدسيون)، حاوية فضلات البشر الأحياء، على مرّ سنين، علّ قوّة خفيّة يُقدّمها له العراء على طبق.</p>
<p dir="rtl">تتقدّم خطواته نزولًا. تدوس خفافه الكبيرة نفس مواطئ طفولته. تعود به الذّكريات، حيث سيقضي ساعات طوالٍ مجدّدًا. منعزلًا، باحثًا عن مشترك بين الحياة والموت. ستلمح عيناه، وسيشير قلبه. ربّما يغرس معولًا متتبّعًا لأثر. على مقربة يجد قناة جفّت مياهها من أزمنة، ونبت العشب في أخاديدها، غير أنّها لا زالت تتدفق. قناة رومانية قديمة متشقّقة الحواف، فيها أرواح عامريها، تعود للحياة الآن فقط، حينما شوهدت، وتحوّلت فكرة. مواد وحجارة وأدوات من مختلف الحقب الزّمنية، منها نباتيّ، وآخر حيواني، وثالث من مخلّفات البشر، من حياتهم العاديّة اليوميّة، أو من حروبهم. متوزّعة جميعها في الواد الممتد، العميق. منها ما تربّع في القدم، ومنها حديث النّشأة قريب الميلاد. جمعها الموت، حتى التقطتها يداه، يدا بنجي، ليصير موتها آنيّا مؤجلّ النّهاية. وجد مطحنة تعود للفترة الهيلينستية، وجد أحذية مختلفة التصاميم، وجد أشياء غير مفهومة المعنى، كان يتركها ليعود بأوراقه في اليوم التالي، فلا يجدها. راحت أنامله ترسم كلّ الذي يرى، ويجمعه على سطوح الأوراق البيض. ليس شرطًا أن ينسخ التفاصيل، لكنّ الذي تراه عينه أولى، والذي يشعره قلبه أهمّ. فرَسم المفاهيم، ووجهات النظر، وحوّرها ليفتح آفاقًا جديدة للفهم. تمرّ الأيام، وتزيد المكتشفات. تتكوّم قطع يعلوها الصّدأ، وتترامى الخطوط، وتزداد اللوحات. كهوف قديمة مسكونة بالحمام، تعود لآلاف السنين، بيئة غريبة بحاجة لإعادة ترتيب، بحاجة لفهم التفاصيل. هذا الذي سيفعله بنجي بالتحديد.</p>
<p dir="rtl">"حجرة العجائب" تلك التي صنعها بنجي، تجمع العراء في كنفاتها، والعراء هو الطبيعة ذاتها. جعل قلبًا منفردًا للأرض، ينبض قوّة، ويُشعّ هالات من كلّ الأزمنة. صندوق خشبيّ غير منتظم، مليء بالحجرات التي تحوي غيرها من حجرات، تجمع بين نقيضين، القمامة الحيّة، والتاريخ، كأنّها متاهة تقود للقطعة الواحدة خلف الأبواب والأدراج الكثيرة. </p>
<p dir="rtl">خلْطُ القديم بالحديث، والمبعثر بالمرتّب. على نغمات موسيقى هادئة تهبّ نسمات وادي القمامة، ينبض العمل بمكوناته المختلفة، كلّ من مكانه، ثمّ ينبض الصّندوق الكبير، نبضًا واحدًا بإيقاع رتيب. الغرفة تنبض، المكان كلّه ينبض، ولا يعود المشهد مشهدًا، إنما فضاء. وتعود الحياة للوادي، لوادي الشّامي، بفعل قوى الموت الخفيّة، قوى الموت التي لم تُنقصها أيّ نكهة احتلال، لم تحو أيّ من الحجرات إرثًا لغريب -وإن وجدت فتثبت أنّه غريب-، وبذلك يزداد توهّج الأفكار الحيّة في "حجرة العجائب". <br />
 </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">كُتب هذا النص في إطار ورشة كتابة بعنوان "نقد الفنون البصرية: معرض اقتراب الآفاق نموذجًا"، من تنظيم المتحف الفلسطيني وبإشراف الكاتبة عدنية شبلي.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19967"> نسمات وادي القمامة الذي مرّ به الفنان بويدجيان (مقال لعبد المعطي مقبول)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في السؤال الأوّل وبعض الإجابات المستقبلية (مقال لإيمان شرباتي)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19966</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Feb 2020 15:18:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a4%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d9%91%d9%84-%d9%88%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d8%a7%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/</guid>

					<description><![CDATA[<p>في لحظة مغادرة المعرض، تدرك أنّ ترتيب المكان يجعل من هذين العملين مبتدأه وخبره، وكأنّ التوطئة المطلوبة لمعرض "اقتراب الآفاق: التحولات الفنية للمشهد الطبيعي"، والذي يقيمه المتحف الفلسطيني في بيرزيت، تتمثل بما يحمله فيديو "مبنى الأمة" للفنانة لاريسا صنصور، فيما تأتي نهايته مع كلمات الأديب الراحل حسين البرغوثي. في الطريق إلى المعرض، مرّ السؤال في [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19966">في السؤال الأوّل وبعض الإجابات المستقبلية (مقال لإيمان شرباتي)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">في لحظة مغادرة المعرض، تدرك أنّ ترتيب المكان يجعل من هذين العملين مبتدأه وخبره، وكأنّ التوطئة المطلوبة لمعرض "اقتراب الآفاق: التحولات الفنية للمشهد الطبيعي"، والذي يقيمه المتحف الفلسطيني في بيرزيت، تتمثل بما يحمله فيديو "مبنى الأمة" للفنانة لاريسا صنصور، فيما تأتي نهايته مع كلمات الأديب الراحل حسين البرغوثي.</p>
<p dir="rtl">في الطريق إلى المعرض، مرّ السؤال في ذهني مرارًا: اقتراب الآفاق ممّ؟ من الذي يحمل الأسئلة التي تُساق إليها الأعمال الفنية؟ قد تكون الإجابة بالداخل. وفيما أوقفت السيارة أمام مبنى المتحف، لفتني احتضان الطبيعة لهذا المبنى، وتدرّج بنائه الإسمنتي أمام طبقات الأرض المحيطة به، وتواضع حجمه، بالأخص طوليًا، ليترك للحديقة المحيطة به إمكانية الظهور والإحاطة به.  </p>
<p dir="rtl">أخبرني فيديو "مبنى الأمّة"، المعروض على مدخل المعرض، على الحائط الأيمن بالتحديد، أنّه من الممكن تجميع القطع المبعثرة من مقترحات الساسة ووضعها في عالم مستقبلي متخيّل، وأنّه من الممكن أن نلعب هذه اللعبة لنفهم ما قد يحدث معنا، نحن المقيمين اليوم في "الأراضي الفلسطينية المحتلة”. قد نسخر من هذا المستقبل ونحن ننظر إليه اليوم، ومن هذه التسمية حين نكررها على أنفسنا. إذًا، هنالك إمكانية ممتازة للاندهاش من الواقع المتوقع، لا تتأتى إلا إن جاءت قبل تحصّله.</p>
<p dir="rtl">ما الذي يفعله فيديو يتحدث عن مبنى في معرض عن المشهد الطبيعي الفلسطيني؟ يُدرج كتالوغ المعرض هذا الفيلم مع الأعمال الفنية الواقعة ضمن فئة "المسافات وكل ما تبقى"، ويلخّصه بالنص التالي: </p>
<p dir="rtl">"أصبحت فلسطين برجًا شاهقًا، كل طابق فيه مدينة، والسفر فيه يكون عبر مصعد أو مترو، حيث لا يستطيع أحد النزول إلى الأرض، ولا اختبارها حسيًا بعبقها وروائحها وأنسامها. إننا محصورون في كبسولة اصطناعية، أصبحت فيها القدس تصويرًا للأفق ومنتزهًا يحاول محاكاتها. يمكن فهم عمل صنصور في سياق المصادرة المستمرة للأرض وتدميرها، وهدم البيوت".</p>
<p dir="rtl">الفيديو الذي أنتجته صنصور في العام 2012 يبدأ بمشهد مستقبلي، تجلس فيه فتاة في المترو، بانتظار الوصول إلى وجهتها. يتداخل صوت العود مع صوت موسيقى المصاعد الحديثة، ثم يختفي صوت العود تدريجيًا حتى نهاية الفيلم. تخرج الفتاة من المصعد إلى ما يبدو أنه الصيغة المُتخيلة لجسر الأردن أو الحدود مع الأردن؛ الجسر الذي يعرفه كل الفلسطينيين يتحول فجأة إلى مصعد كهربائي طويل على جانبيه عبارة Amman Express. لا يخلو الأمر من التفتيش، ولكن هذه المرة تفحص الآلة بصمة العين والإصبع. </p>
<p dir="rtl">في الرواق الأبيض الواسع، يمشي الجميع بملابس سوداء متشابهة، وبهدوء وبطء يتنافى مع توجسنا الدائم من الحدود. تقف الفتاة أمام المصعد لتظهر بجانبها قائمة الوجهات/الطوابق الـ 44، الممكن الوصول إليها عبره، وهي تشمل: المستشفيات، والمؤسسات غير الحكومية، والبعثات الدبلوماسية، وبعض المدن، مثل أريحا والقدس وقلقيلية، وغيرها. وفيما هي تنتظر وصول المصعد الضخم، يظهر إلى يسارها ملصق "زوروا فلسطين" مع عبارة "مبنى الأمة... نحن نعيش الحياة السامية/Nation Estate… Living the high life "، ولا نرى من المشهد الممتد خلف الشجرة في الملصق سوى مبنى ضخم شديد الارتفاع، مسوّر ومفصول عن المدينة الواقعة حوله. </p>
<p dir="rtl">في المصعد نرى إعلانًا لجهة نرويجية تقدم دعمًا لمشاريع تحت عنوان "أنابيب مياه من أجل السلام". يعود هنا العالم الأوّل لدوره التطبيبي، حيث تُحل قضية المياه، والتي يتسبب فيها الاحتلال بطبيعة الحال، عبر مشروع تنموي تحت مسمى "السلام".</p>
<p dir="rtl">يختار ركاب المصعد الذين يرتدون حقائب "مبنى الأمة" وجهتهم بحسب ما يتم الإعلان عنه على شاشة المصعد، ينزل اثنان منهم في القدس، ثم، حين تُفتح الأبواب إليها، نرى تمثيلًا بصريًا لقبة الصخرة أمامهما.</p>
<p dir="rtl">تتخذ هنا رمزية المكان معنى ملموسًا، إذ يتحول من مكان مُتفق مجتمعيًا على اعتباره رمزًا وطنيًا أو دينيًا، إلى صورة لا يمكن القبض عليها باليد، ومن هنا يتحوّل إلى رمز بالمعنى المعنوي، بحيث تصبح استحالته قادمة من فقدانه، لا من قداسته فحسب، فنراه ببساطة صورة رقمية ليس أكثر.</p>
<p dir="rtl">يُكمل المصعد ارتفاعه، فتختار الفتاة، فاقدة الانفعالات، النزول في بيت لحم. تسير على أرضٍ حقيقية، فيما تحيط بها المدينة القديمة الافتراضية كما توحي الجدران، ويوصلها الرواق إلى مدخل بيتها الذي تفتحه باستخدام بطاقة على شكل علم فلسطين. عند هذه اللحظات، يبدأ هذا العالم الأبيض المتخيل بامتلاكك، هنا تصبح الشخصية على أعتاب بيتها الذي يذكرك ببيتك، نحن نخرج من بيوتنا لنعود إليها، إن كانت في المدينة أو في المخيم، اليوم أبو بعد قرون. </p>
<p dir="rtl">"البيت قتيلًا هو بَتْرُ الأشياء عن علاقاتها وعن أسماء المشاعر"، يقول محمود درويش. وهذا البيت يبدو كثلاجة شديدة البرودة تحيط بجثة صاحبته.</p>
<p dir="rtl">حتى هذه اللحظة لا نرى ترابًا أو أيّة عوالم طبيعية. تظهر شجرة الزيتون الوحيدة في منتصف غرفة الجلوس، حيث تصعد الطبيعة مع السكان إلى مدنهم المحصورة داخل هذا المبنى.</p>
<p dir="rtl">يلملم الفيلم قصة الفلسطيني القادم من المستقبل ويلخصها بقضية السكن، إذ يجعل من هذا المبنى الممتد طوليًا بشكل ضخم، والمطعّم بمختلف أنواع الرموز الوطنية، وطنه المتاح، والذي لا يشكل فيه عبئًا على دولة الاحتلال، التي لا نرى لها تمثيلًا في الفيلم، لا سيما مع انتفاء الحاجة إلى التواجد الفعلي للعسكري، مع انحسار المحتلين في بقعة إسمنتية لا يمكنهم الخروج منها.  </p>
<p dir="rtl">بالمقابل يغيب المشهد الطبيعي الفلسطيني خلف الجدران، وتستحيل إمكانات التفاعل معه والوصول إليه. تريدنا هذه الرواية المستقبلية أنّ نصدق أنّنا سنشرب يومًا ما، ورغمًا عنا، هذا الكم المخيف من الرموز التي سيتم حشوها في نطاق بصرنا تعويضًا عن الأرض التي ستغيب بالكامل.</p>
<p dir="rtl">تحيلنا هذه المشاهد إلى صورة المدينة الحديثة في فلسطين اليوم، تلك التي تنأى بنفسها عن السياق المُجتزأ بأن تخلق اكتفاءاتها الوهمية على مستوى الخدمات وخطاب التنمية الاقتصادية. فمثلًا، تدخل مدينة مثل مدينة روابي عبر بوابتها الوحيدة التي تستقبلك وأنت تنظر إلى ناصية العلم الفلسطيني الضخم القابع في أعلى المدينة، ويتم تسويقها كمدينة توفر لك كل ما تريده في مكان واحد دون الحاجة للخروج منها، فهي تمتلك، هي والضواحي السكنية الحديثة حول مدينة رام الله، عناصر الاستهلاك الأساسية من مجمعات تجارية كبيرة، وتوفر مراكز تعليمية وصحية، تقدم جميعها انطلاقًا من تاريخ نظيف جديد لا علاقة له بأي اشتباك فعلي مع الاحتلال لأيّ سبب كان. </p>
<p dir="rtl">"كل هذه الأشياء، ذاكرةُ الناس التي أُفْرِغَتْ من الأشياء، وذاكرة الأشياء التي أُفْرِغَتْ من الناس. تنتهي بدقيقة واحدة"، يذكرنا درويش.</p>
<p dir="rtl">يتحرك الفلسطيني المستقبلي في الفيلم دون الحاجة إلى من يوجهه، فنحن لا نرى في الفيلم السلطة بمعناها الحالي، إذ نتحول جميعًا إلى روبوتات صامتة تعتاد تكرار مساراتها في المشي والفعل اليومي، ولا تحتاج إلى إرشادات بشرية، فيما تقوم الآلة غير المرئية بدور النقل والتفتيش والتوجيه.  </p>
<p dir="rtl">المثير للاهتمام هو التقاء هاتين الفكرتين؛ قدرة الإنسان العالية على التطوّر، وقدرته على خلق الأوهام والتلاعب والاستعمار، نحن نعيش هذا اليوم، في الوقت الذي تتحكم فيه دولة استعمارية بمقدّراتنا وحياتنا، وتتمتع بكونها من أكثر الدول تقدمًا في مجال تكنولوجيا المعلومات. لكن الفيديو يأخذ هذه الفكرة إلى مداها الأبعد، ويرينا، بأدق التفاصيل، مستقبل هذا اللقاء.</p>
<p dir="rtl">تأخذنا هذه الفكرة الاستشرافية أيضًا إلى ضيق الآفاق الممكنة أمام الإنسان عمومًا، أينما كان في ظل العمران الإنساني الذي بات يأكل أكتاف الطبيعة. هل فعليًا سيكون هذا البناء الإسمنتي الشاهق حلًا لهذه الأزمة؟</p>
<p dir="rtl">مع انتهاء هذه التوطئة، يتنقل زائر المعرض بين بقية الأعمال؛ إلى اللوحات والأعمال التركيبية والفيديوهات والبوسترات، حتى النصوص المعروضة في الرواق الزجاجي في نهاية المعرض، وتتوزع ضمن فئات تم تصنيفها كالآتي: أراضي الأحلام والبلاد الأم، والحنين/الانتماء، والتفتيت، ووجهات نظر مراوغة، وآثار الذاكرة، وأركيولوجيا المكان، والمسافات وكل ما تبقى، والمشهد الطبيعي الذي لم يعد يشبه نفسه. وضمن هذه الفئة الأخيرة يندرج فيديو صنصور الثاني "في المستقبل أكلوا من أجود أنواع الخزف"، 28 دقيقة، 2015، الذي أنتجته بالشراكة مع سورين ليند.</p>
<p dir="rtl">تُكمل صنصور عبر هذا الفيديو مشروعها التنبؤي، حيث نجد الشخصية الأساسية، الفتاة، وهي في دأب مستمر لإسقاط قطع الخزف من الفضاء حتى تستوطن بقعًا متنوعة من الأرض، وتقدّم إثباتًا مستقبليًا بأحقية السكان الأصليين فيها. </p>
<p dir="rtl">في لعبتها مع الزمن، تتوغل صنصور في هذا العمل، في علاقة الإنسان مع ذكرياته الحميمة؛ مشاهد الطفولة والموت والفقد، والوجوه الحادّة التي تظهر على الشاشة في حالة جمود. يُلامس الحوار في الفيلم الأسئلة الأكثر حضورًا في ذهن المشاهد، ويعالج غرائبية طرح موضوع استعادة الأرض والحق التاريخي، في عمل "فضائي" ينجو من رتابة الحاضر عبر سيناريوهات الخيال العلمي.</p>
<p dir="rtl">تودّ إعادة مشاهدة هذا الفيديو، وتتولد لديك هذه الرغبة لمتابعة الحوار المثير للاهتمام بين الفتاة ومعالجتها، وأيضًا لمحاولة فتح الرموز والمشاهد المركّبة وربطها بفكرة الفلم. قد تشعر لوهلة أنّ أفلام الخيال العلمي التجارية حول الفضاء تشكّل لديك إطارًا مرجعيًا يخفف من غرابة الفيلم، وتقرّبه بصريًا من ذكرياتك، حيث صور الطفولة واللعب في المساحات المفتوحة من الأرض قد تقفز أيضًا في مخيلتك في الوقت ذاته، لتجعل أرجوحة الماضي/الحاضر/المستقبل تتحكم بطريقة استقبالك للمشاهد.</p>
<p dir="rtl">ويميل هذا الفيديو إلى أن يجعل المشاهد يصدّق أنّه في رحلة حقيقية، عاطفية وذهنية، خارج المكان والزمان، بحيث تأتي الغرابة بعد انتهائه من العودة إلى المحيط، وليس العكس.</p>
<p dir="rtl">أخيرًا، ينتهي المعرض بالفضاء الزجاجي الذي يقدّم نصوصًا متنوعة تحت موضوعات الفقدان، والتفتيت، والمحو، والمقاومة. يتعرف المشاهد على هذا الترتيب عند قراءة كتالوغ المعرض فقط، حيث لا تحمل الأعمال المعروضة شروحات لها. يبدو المكان كصالة تجتمع فيها أشباح الفقدان بشكل مكثّف، وتختزل الخسارة بشكل فني، فيما تقدّم الصيرورة التاريخية والمُعاشة لسرقة المشهد الطبيعي تدريجيًا.</p>
<p dir="rtl">"شيء في الجبل كان يقول لي كلّما حدقتُ في الزيتون والأودية المقمرة، حتى ولو بقيت لك سنتان للعيش، فإنّ سنتين هنا أعمق من قرنين "هناك"، قاوم! هذه الأرض لك، قاوم!". بهذه المساحة الصغيرة تحت موضوع المقاومة، والتي يشي موقعها وحجمها ببؤس الممكنات، نسمع حسين البرغوثي يتحدث إلينا عبر نصّه المكتوب على حائط الرواق الزجاجي في وداعٍ متواضع، فيه دعوة إلى الفعل.</p>
<p><span style="color:#7f8c8d">كُتب هذا النص في إطار ورشة كتابة بعنوان "نقد الفنون البصرية: معرض اقتراب الآفاق نموذجًا"، من تنظيم المتحف الفلسطيني وبإشراف الكاتبة عدنية شبلي.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19966">في السؤال الأوّل وبعض الإجابات المستقبلية (مقال لإيمان شرباتي)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العبور العالق في مشهدية الآفاق... قراءة في أعمال الغصين والمالحي (مقال لياسمين قعدان)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19965</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Feb 2020 14:35:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%82-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b4%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a2%d9%81%d8%a7%d9%82-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>الكتابة باستيهام شعوري تشكل إثر عملية العبور التي حدثت أثناء التنقل في معرض "اقتراب الآفاق"، في ممرات المتحف الفلسطيني؛ إنها عملية العبور كلحظة تلقٍّ تُستشعر بالتوازي مع ما تقدمه الأعمال الفنية المعروضة، وترتيبها في المعرض، وهي، إن صح التعبير، محاولة لإعادة تملك سلطة الحركة نحو العبور، واجتياز عناصر التشكل، وصولًا لما بعد المشهدية، وعبورًا في [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19965">العبور العالق في مشهدية الآفاق... قراءة في أعمال الغصين والمالحي (مقال لياسمين قعدان)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">الكتابة باستيهام شعوري تشكل إثر عملية العبور التي حدثت أثناء التنقل في معرض "اقتراب الآفاق"، في ممرات المتحف الفلسطيني؛ إنها عملية العبور كلحظة تلقٍّ تُستشعر بالتوازي مع ما تقدمه الأعمال الفنية المعروضة، وترتيبها في المعرض، وهي، إن صح التعبير، محاولة لإعادة تملك سلطة الحركة نحو العبور، واجتياز عناصر التشكل، وصولًا لما بعد المشهدية، وعبورًا في متخيل اجتماعي من أجل سلب سلطة التشكيل التي يملكها الاستعمار على المكان، وسيطرته على تدفق حركة الأجساد، إنها عملية عبور تأتي بعد التوقف أمام عملي جواد المالحي "بعدين، (2018)"، وطارق الغصين "بلا عنوان، ( 2007،2008)"، اللذين يمثلان العبور العالق بحركتين مختلفتين، فالأول علق في مشهدية الانتظار لعبور متخيل وغير واضح المعالم، والثاني لا ينفك عن محاولة تخيله للعبور بجسده وهويته، بين شقوق الحدود المركبة بتصويراته المتكررة.</p>
<p dir="rtl">يتناول معرض اقتراب الآفاق موضوع المشهد الطبيعي، وتمثيلاته المتغيرة، ومحددات الاقتراب والابتعاد عن المكان والزمان ضمن الواقع الاستعماري، والتشوهات الحاصلة في علاقتنا مع المشهد الطبيعي بتغيراته. </p>
<p dir="rtl">تنطلق التأملات في العملين المذكورين، والمعروضين في هذا المعرض، من فكرة متوازية لدى ميرلوبونتي ودولوز، وتعني أن "المعنى مباطن في المحسوس"، ذلك كون العمل الفني عبارة عن نظيرين متلازمين بين المدرك والمعنى، واللذين يستدعيان ما يسميه دولوز "صيرورة الترحال". </p>
<p dir="rtl">في البداية، ربما تجدر الإشارة إلى أن اختيار هذين العملين للنقد لم يكن بقصدية اختيار المجموعة المعنونة في دليل المعرض بـ”المسافات وكل ما تبقى”، وإنما نتيجة لحضور اللايقين المرافق للحظة التصادم والتلقي من قبل العين الناظرة إلى العملين، والذي، أي هذا اللايقين، يظهر كحالة من تشوه في المشهد الطبيعي المقدم في العملين المذكورين لكل من طارق الغصين وجواد المالحي. </p>
<p dir="rtl">يقدم دولوز الفن على أنه طريقة ماهرة لمد خطوط الحياة ورسمها، مضيفًا أنه لا بد ألا يستشهد الفن بعالم متعالٍ، بل بعالم نعيشه انطلاقًا من تكرارات الحياة اليومية. انطلاقًا من هذا التقديم، يمكن اعتبار العملين المشار إليهما هنا على أنهما يأتيان من بُعد "مفلسطن" في الإطار التاريخي والمعايش الراهن، ومن تكرارات الحياة الفلسطينية في أزمة استعمارها، مع اختلاف كل منهما في تقاطعهما مع "لحظة التعايش"، بين الفنان الذي يرسم مخيال المكان البعيد عنه، والفنان المأزوم من قربه من المكان نفسه. </p>
<p dir="rtl">إنها لحظات تكرار واحدة، ولكنها تختلف من ناحية انضغاطها الزمني والدلالي عند كل منهما، في تمثيل الأزمة الهوياتية من خلال المشهد الطبيعي داخل الأعمال الفنية. ففي كلا العملين، وبالرغم من عرضهما في معرض "اقتراب الآفاق" على أنهما جزء من تمثيلات المشهد الطبيعي، إلا أن المشهد الطبيعي يختفي منهما، بل إن كلا العملين يظهران حالة من البحث عن المشهد الطبيعي، أو الخارج عن "الطبيعي" تبعًا لواقع الفنانين، ففيهما محاولة لرسم معالم العلاقة مع المكان، أو المشهد المتشظي بفعل الاستعمار الذي يضبط فضاء التدفقات داخل فلسطين، وبالتالي يخلق مجموعة مكثفة من المعازل، التي تفصل الأجساد لتتمركز في خواءات سياسية واقتصادية وقانونية وثقافية، بحيث تتشكل مشهدية ناقلة لحالة من شبه الوعي بالسلطة على الجسد وعلى حركته بين الحدود.</p>
<p dir="rtl">يقدم المالحي في العمل المشار إليه، "بعدين”، حالة معاصرة للاستجابات الحسية للواقع، ويأتي التأويل الأول هنا من العنوان "بعدين"، والذي يحمل جغرافية ذات بُعد زمني لا يقيني، بعد محو بعض تفاصيل المكان ما يوحي بفقدان بُعده الثالث المكاني، كما ويحمل شحنة لراهنية الواقع الفلسطيني الاجتماعي، المتمثلة بحالة "اللاسلم - اللاحرب" كفضاء بَينيّ (Liminality) يعايشه الفلسطينيون منذ العام 2006، بفعل تراجع المشروع السياسي الفلسطيني، والانسحاب منه. هذه الحالة التي خلقت إدراكات لمؤقتية دائمة، يُظهرها المالحي في خلفية رمادية بينية تمثل مشهدًا متكررًا للحياة الفلسطينية، يتوسطها ثلاثة رجال لا تختلف ألوانهم عن ألوان المشهد الرمادي خلفهم، ويمثلون حالة من انتظار الحدث؛ أياديهم مرتخية ومتصلبة في الوقت ذاته، يجلسون خارج الزمان والمكان، منتظرين العبور من هذه المرحلة إلى مرحلة أخرى، دون أن تكون هذه المعالم “الأخرى" ظاهرة في اللوحة، وهو ما يجعل هذا العبور عالقًا ولا يقينيًا في المشهد البيني. ويبقي المالحي فعل العبور هذا دون حركة أو محاولة لكسر اللون، بل يصبح فعلًا مشلولًا، ومسلوبًا من الجسد، وغير قادر على تحريك المكان والزمان.</p>
<p dir="rtl">إذن، تختفي من المشهد أنواع الحدود المكانية والزمانية، لكن أشكال الرجال الثلاثة تجعل المتلقي يموضعهم في الفضاءات العامة اليومية، دون تصوير هذه الأخيرة في اللوحة، وذلك جراء ألفة تكرارات الواقع المعاش البصري الفلسطيني، الذي يصطدم به الفنان والمتلقي سوية. إلا أن الحدود الزمانية - المكانية تظهر بشكل حاد في عنوان اللوحة "بعدين"، وهنا يظهر الإسقاط السردي المرافق للعمل الفني، والذي يكمل معانيه لحظة الخلق والتلقي المقابل. في كتابه "الكلمات والأشياء"، يقترح ميشيل فوكو أن اللغة موضوعة في العالم، وهي تشكل جزءًا منه في الوقت ذاته، وكذلك، فإن الأشياء نفسها تخفي لغزها وتظهره على شكل لغة، ولأن الكلمات تقدم نفسها للناس كأشياء فيتوجب فك رموزها. أما عن تحليل العلامات، فيضيف أن "كل تحليل للشارات هو فك رموز ما تريد الشارات قوله. وبالعكس، فإن إيضاح المدلول لن يكون شيئًا آخر سوى التفكير في الشارات التي تدل عليه". بالتالي، فالمعنى ما هو إلا مجموعة من الشارات المنتشرة، والشبكة الكاملة للشارات تترابط وتتمفصل حسب التقسيمات الخاصة بالمعنى. لذا، تظهر لوحة المالحي هنا كصورة، وعنونتها كنص، وتشكل مجتمعة مجموعة من التقاطعات بين الأشياء ومدلولاتها، والتي تتشابك نحو خلق معنى آخر.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="بعدين- جواد المالحي" height="815" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/بعدين-جواد-المالحي_Fotor-2.jpg" width="1222"></div>
<p dir="rtl">
أما عمل طارق الغصين المعروض، والذي تركه دون عنوان، فإنه يتقاطع مع العمل السابق للمالحي في مفاصل عديدة، أهمها يكمن في البحث عن معبر، ولكن المعبر يتمظهر في عمل الغصين على عكس عمل المالحي، إذ ويشير إليه بواسطة منافذ بصرية ممكنة وواضحة تخترق الحدود المجردة في الصورة. إلا أن الاختراق ذاته يبقى عند الغصين في الوعي، وليس في حركة الجسد، لأن الجسد خلال لحظة تواجده في أعماله يبقى عالقًا ولا يعبر، أو يلقي بأثره الأزرق خلفه كمحاولة للعبور، حتى حد اختفاء هذا الجسد في المحاولة وبقاء أثره، وكأن العبور ممكن، ولكن الوصول لا يكتمل. إن الأزمة التي يصورها الغصين في أعماله الفنية تأتي مع محددات اجتماعية يرتبط فيها الفرد المخرج عن حدود وطنه، الذي يحاول تمثيل أزمة فقدانه باستخدام صحراء مفروضة، وخارجة عن ذاته المراد العبور إليها؛ هذه الصحراء الجافة التي فُقِدت فيها الذات بالرغم من تبليلها بالأزرق. يحاول الغصين أن يجانب لهويته مكانًا آخر بمسافات غير قابلة للقياس، ويعلقَ في وجهة يظن أنه اختارها. فتعيين الهوية بمركزيتها، أو بهامشيتها، أو بتثبيتها، هو على الدوام عودة لصورة الهوية التي تحمل علامة الانشطار في المكان الآخر الذي منه تأتي. إن ذلك الجو من الارتياب أو انعدام اليقين المؤكد الذي يحيط بالجسد، يشهد في نهاية المطاف على وجود هذا الجسد، ويهدد أوصاله بالتمزق. يمكن القول إن الغصين يصارع هنا سلطة الحد على جسده، وعلى تشكله الهوياتي، بحدية أنواع الفصل المادي وغيره، راسمًا كل شائكية عدم القدرة على الالتفاف، أو الزحف، طارحًا حفرًا في الأرض، أو انهيارات قد تشكل حلًا أو قبرًا. ويبقى السؤال هنا عائمًا بين فلسطنة الحد، أو عالميته، وما إذا أصبح التحليل للمحور الأول في العمل ناجم عن فعل مشاركته في المعرض، تبعًا لأنه تركه دون عنوان.</p>
<p dir="rtl">يحاورنا ديفيد هارفي في “حالة ما بعد الحداثة” عن محاولة السيطرة على الواقع، من آلية انضغاط الزمان والمكان في أعمال الفن ونقل الصور، ومن خلال تأسيس لغة وصور تتمكن من التعبير عن ذلك الواقع، ومنح الأمل بالسيطرة عليه، كجزء من تغير المشهدية في الحالة الثقافية. ففي هذا الانضغاط للحظية الزمانية والمكانية، يأخذ المعنى للمكونين السابقين بالتغير نحو الحركة وليس السكون بمعناه التأريخي، من خلال صيرورة الترحال لدلالات الإدراك وتمثلات معاني الواقع، وهو ما يظهر عند كلا الفنانين. فالعملية التعبيرية بصيرورتها، كذلك تبعًا لدولوز، هي "صراع ومقاومة... صيرورة... رسم لخرائط... وطرق للهروب"، ترسم كل مراحلها بشكل حلقات متداخلة لا تنتهي، لكون الترحيل وخروج المعنى عن الكادر غير متوقفة مع كل لحظة زمنية للرؤية، بل تأتي معها تكرارات مختلفة ممكنة. إن عملي الغصين والمالحي يحاكيان بدورهما تكرارات لمحاولات العبور نحو سبر الهوية وتجاوز حالة الفقدان، لإيجاد معبر يقيني يوصل الذات إلى مبتغاها، ألا وهو لحظة تعيينها في المشهد. وقد لا يقتصر الأمر على العملين المذكورين هنا فقط، وإنما على فكرة المعرض بأكمله، معرض "اقتراب الآفاق"، وحتى على وجود "المتحف الفلسطيني" في واقع مستعمَر، وذلك في محاولة تخيل سلب سلطة الاستعمار على تشكيل المشهد الفلسطيني الطبيعي، لتحقيق لحظة التعيين الفلسطيني على معنى الحركة، واستشراف الأفق، وذلك من خلال التركيبة الفنية واللغوية المعروضة داخل هذا المعرض، والتي تتجلى في حركة المعاني المنقولة عبر الأعمال الفنية، وفعل الترتيب اللغوي والمقاربات الفنية التي يقدمها المعرض، والتي نقلت للمتلقي المتنقل والممتلئ بكل دلالات تشكل الأعمال وترتيبها المعرضي، ليتملك بها ومعها سلطة الحركة، على الأقل ما بينها. <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="عودة إلى برج بابل- جواد المالحي" height="815" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/عودة-إلى-برج-بابل-جواد-المالحي_Fotor-2.jpg" width="1222"></div>
<p dir="rtl">
<p><span style="color:#ff0066">هوامش</span></p>
<h5 dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">جواد المالحي ولد في القدس في عام 1969، ويعمل في مجالات الرسم والتصوير الفوتوغرافي والفيديو والتركيب الخاص بالموقع، وغالبًا ما يكتشف المجتمعات المهمّشة وعلاقتها مع بيئتها. حصل على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من كلية وينشستر للفنون في بريطانيا.<br />
طارق الغصين (1962)، هو فنان تشكيلي كويتي مقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة من أصل فلسطيني، اشتهر بأعماله الفوتوغرافية التي تبلورت في البحث عن الهوية، وعلاقة الكائن بالمكان، سواء بأبعاده الواقعية أو الافتراضية.<br />
دولوز، جيل، سياسات الرغبة، تحرير أحمد عطية، دار الفارابي، بيروت، 2011، ص 214.<br />
دولوز، جيل، المرجع السابق، ص 219.<br />
أليساندرو، بيتي، وآخرون، حالة الاستثناء والمقاومة في الوطن العربي، تحرير ساري حنفي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2010، ص 44-49.<br />
مفهوم "Liminalty"، من خلال مراجعته الأنثربولوجية والسوسيولوجية لفهم المشاهدات والحوارات المعاصرة، يستخدم للتعبير عن مرحلة الانتقال بين المراحل الثابتة، من خلال فضاء مفاهيمي أو حدود مؤقتة يبتعد فيها الأفراد والمجموعات عن مجتمعهم. ففي البنية يكون المشاركون قد خسروا رمزيتهم الاجتماعية السابقة ولكنهم لم يجدوا تمثيلًا لرمزيتهم الحالية. راجعSkjoldager, Kim, and others, Liminality, Ecumenica (1-2). 2014, www.academia.edu<br />
فوكو، ميشيل، الكلمات والأشياء، ترجمة مطاع صفيدي وآخرون، مركز الانماء القومي، بيروت، 1990، ص 52.<br />
فوكو، ميشيل، المرجع السابق، ص 76.<br />
فوكو، ميشيل، المرجع السابق، ص 76.<br />
بابا، هومي، موقع الثقافة، ترجمة ثائر ديب، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 2004، ص 110.<br />
هارفي، ديفيد، حالة ما بعد الحداثة، بحث في أصول التغيير الثقافي، ترجمة محمد شيا، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، 2005، ص 402.<br />
دولوز، جيل، مرجع سابق، ص 240.</span></h5>
<div dir="rtl">
<span style="color:#7f8c8d">كُتب هذا النص في إطار ورشة كتابة بعنوان "نقد الفنون البصرية: معرض اقتراب الآفاق نموذجًا"، من تنظيم المتحف الفلسطيني وبإشراف الكاتبة عدنية شبلي.</span></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19965">العبور العالق في مشهدية الآفاق... قراءة في أعمال الغصين والمالحي (مقال لياسمين قعدان)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الجفاف الذي أكل قدم الغزال... مقاربات في إعادة صياغة معنى &quot;الأُفُق&quot; (مقال لسارة زهران)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19964</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Feb 2020 14:18:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المتحف الفلسطيني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%81%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a3%d9%83%d9%84-%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يعرف معجم المعاني الأُفُق على أنه "خطّ دائريّ يَرى فيه المُشَاهد السّماءَ كأَنها مُلْتَقِية بالأَرض، ويبدو متعرّجًا على اليابس، ومكونًا دائرةً كاملة على الماء". والآفاق هي المدارك والإمكانات. هذا التعريف يضع "الرؤية" كآلية محتملة لاكتمال الأشياء، والمُشاهد هو أساس هذا الاكتمال، وأحد الأطراف المهمة في حدوثه. وكل المعاني التي تتولد حولها يعيد صياغاتها وتفكيكها هذا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19964">الجفاف الذي أكل قدم الغزال... مقاربات في إعادة صياغة معنى &quot;الأُفُق&quot; (مقال لسارة زهران)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">يعرف معجم المعاني الأُفُق على أنه "خطّ دائريّ يَرى فيه المُشَاهد السّماءَ كأَنها مُلْتَقِية بالأَرض، ويبدو متعرّجًا على اليابس، ومكونًا دائرةً كاملة على الماء". والآفاق هي المدارك والإمكانات. هذا التعريف يضع "الرؤية" كآلية محتملة لاكتمال الأشياء، والمُشاهد هو أساس هذا الاكتمال، وأحد الأطراف المهمة في حدوثه. وكل المعاني التي تتولد حولها يعيد صياغاتها وتفكيكها هذا المُشاهد، الذي يمكن أن يقف على ضفة "الماء"، أو أن يطلّ عليها من بعيد، أو، ربما، يمكن أن يمتد ظلها ليلمس شيئًا ما داخله، وربما يغرق في دائرة الماء تلك. فالرؤية رهينة بموقع الرائي، ويتولد اكتمال الأُفُق حين تلتقي سماء "المعنى" مع أرض "الحقيقة". </p>
<p dir="rtl">يفتح معنى الآفاق جدلًا واسعًا في طبيعته، حينما يؤخذ المفهوم إلى معنى مجازي يتحرر من عضويته في ذاته، فإذا كان الاكتمال يحتاج إلى لحظة التقاء بين سماء وأرض، إلى مساحة مفتوحة على ذاتها تسمح لهذا الاقتراب، فكيف يمكن أن يحمل فضاء مغلق كالمتحف هذا الأفق؟ وكيف يمكن للفن بتركيباته المتنوعة أن يعيد صياغة هذا الأفق؟ وهل يفتح "الفن" جدران المتحف، ويخترق الجدران التي بناها المستعمر حول الأرض؟ وعلى أي ضفة مائية أصبح الرائي يقف ليحدد شكل هذا الأفق الجديد؟ </p>
<p dir="rtl">قد يتخذ المتحف في هذا السياق من زمننا الحالي دور "الرائي" الجديد في المجتمع الفلسطيني، حيث يبني تمثيلاته ومقولته حول المجتمع وقضاياه من هذا التشابك الذي يفرضه حضوره بصيغته المجازية. وقد يستطيع المتحف، عبر ما يقدمه من مقولات سردية وبصرية، أن يعيد النظر في "فهم" المعاني المتولدة في الفضاء المستعمر، حيث يُعرف من خلال وظيفته ومكوناته، ويعيد تمرير رسالته عبر هذا العرض المتوالي للقضايا السياسية التي لا يتغير مضمونها، وإنما تخلق دومًا طرقًا لتعبر المشهد الثقافي. في هذه القراءة، سيحضر المتحف في مقاربته مع الأفق كخيط رفيع مفقود يتطلع إلى خياطة قدم الغزال المفقودة في عمل الفنانة منال محاميد، وفي وصل حالة التفتت التي يعاني منها بورتريه الإنسان والشجر لسليمان منصور، وربما يعيد هذا الوصل الحياة إلى الجفاف المتراكم في خلايا المجتمع. </p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">أفق متعب جاف</span></strong></p>
<p dir="rtl">يستقبل بورتريه سليمان منصور زائر المعرض، وبعض ما يحمل معه من أسئلة يعاد تشكيلها بصريًا، وتثيرها حالة من الجفاف، مكونة من تراب عطِش، متفتت على طول الحائط، وكأنه شُبح على هذا الحائط ليصدم الزائر بحقيقة حول هذا الأفق الذي يشير إلى حاله: "أفق متعب وجاف"، لينفي علاقته مع تركيبة الخصب التي تتميز بها الأرض في حالتها الطبيعية. ومن هذا الأفق المتعب الجاف يواصل الزائر مسيره إلى أن يتوقف بعد برهة أمام الغزال ذي القدم المبتورة لمنال محاميد، ليكشف، بشكل لا لبس فيه، عن حالة العرج التي تكتنف المجتمع، بما فيها "عرج" الأفق. </p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">إشارات خفية بين الجفاف والغزال الفلسطيني: </span></strong></p>
<p dir="rtl">بين العمل "جفاف" لسليمان منصور و"الغزال الفلسطيني" لمنال محاميد أحد عشر عامًا، فعمل سليمان منصور تم إنتاجه في العام 2005، فيما أنتج عمل منال محاميد في العام 2016. </p>
<p dir="rtl">إن التراب العطِش والزجاج يشكلان، في حضورهما في عملي سليمان منصور ومنال محاميد، إشارات خفية حول إمكانيات الحياة في ظل الأرض وما يسكنها من كائنات حية، بحيث تعيد المواد المستخدمة هذه أفق الحياة. إن استخدام منصور للطين والتراب كمكونات أساسية في عمله، يوّجه الحديث إلى لُحمة أساسية بين العمل وأصله، وافتراض علاقة ضرورية بين تراب الأرض وحياة الأشجار، وعلاقة الإنسان الفلسطيني بالأرض التي يعيش عليها، أو ذاكرته عن هذا الأرض التي كان فيها منذ قرون. في هذه المقاربة يبقي منصور السؤال مفتوحًا لدى الرائي، وقابلًا للتحقّق من خلال فحص إمكانية أن تعود الحياة من جديد لهذا المعلّق على الحائط، وإلى الإنسان الذي فقد العلاقة مع الأرض التي نشأ عليها. </p>
<p dir="rtl">في المقابل، تستخدم محاميد مادة الزجاج لتصنع غزالها ذا الثلاثة أقدام، كدلالة على أن هذا النقصان لن يعاد اكتماله بسهولة، فالزجاج مادة شديدة الحساسية، وأي مادة بديلة "قدم جديدة" ستكون واضحة للرائي، وسيكون قادرًا على استشعار اختلافها عن الجسد الأم، وعن الهوية المستقبلية الممكنة لهذا الغزال، وحتى عن إمكانيات تكسيره واختفائه من المشهد، وهذا ينسبر على احتمالات اختفاء الفلسطينيين من المشهد الجديد الذي يحاول المستعمر إعادة إنتاجه. وهكذا، يبعث كل عمل للآخر إشارة لفرض شروط جديدة تعيد المشهد إلى طبيعته: إنها دعوة للغزال لأن يتخطى جدران المتحف ويستظل تحت شجرة منصور، وهي كذلك دعوة خفية لأن يسكن أصحاب الأرض بين ثناياها، مخرجةً الرائي من مجازية موقعه إلى العيش في الحقيقة. </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="عودة إلى برج بابل, جواد المالحي" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/جفاف-سليمان-منصور_Fotor-2.jpg" width="1170"></div>
<p dir="rtl">
<p><strong><span style="color:#ff0066">ظل الطبيعة، واحتمالية اكتمال المشهد أمام المتلقي:</span></strong></p>
<p dir="rtl">لقد كان تَتَبّع الأفق داخل جدران المتحف المتسعة، لكن المغلقة، رحلة في الاكتشاف والتحليل، حيث بدا كل عمل في المعرض مكتملًا بذاته، بثناياه أو بإطاره المحدّد للتفاصيل، وأحيانًا بالصوت الذي يرافقه. أما الجفاف الممتد عامودًا على الحائط في عمل منصور، والغزال ذو الرجل المبتورة في عمل محاميد، فيتوالى امتدادهما في الظل، بحيث يشكل هذان العملان ظلًا على الجدران، يعيد السؤال حول مستقبل هذه المركبات في الطبيعة التي يتشكل كل شيء داخلها. باختصار، يربك الظل فرص التحرر، بحيث تتحول إلى ظل في حيز مغلق يتحدث عن ذاته لذاته، ويعيد معنى وجوده من خلال ظله، فتكتمل عناصر التفتيت، ولا يعود المشهد يشبه نفسه إلا إذا أراد الرائي له ذلك. </p>
<p dir="rtl">هنا يصبح المحور الرئيسي في العملين المعروضين المتلقي أو الرائي؛ الذي يعيد تفكيكهما ويحاول فهم معانيهما وامتداداتهما. والتفكيك يقصر تحديد المعنى على المتلقي وحسب، فأي مناقشة لتفكيك العمل لا بد وأن تبدأ بالمتلقي، وقبل التلقي لا يوجد شيء. وبهذا، فإن التداخل والتقارب بين التلقي والتفكيك قد أوجد بينهما لحمة ووحدة من الانصهار، على غرار علاقة الظلال بالأجسام. ووجود هذين العملين داخل المعرض في "المتحف الفلسطيني"، ينقلهما من المعنى الذي أراده الفنان، إلى المعنى الذي يختاره الجمهور الزائر للمعرض، بما في ذلك الإشارة إلى اسم العمل وإظهاره على بطاقة تعريف مرافقة. </p>
<p dir="rtl">من هنا، ينفتح أمامنا حقل التلقي الذي يمتلك مفهوم الوساطة، أي ما يتوسط بين العمل المنتج واكتمال عملية التلقي عند الأفراد، والتي تلعب فيها المؤسسات والوسطاء الثقافيين والنقاد دورًا هامًا، وتستدعي هنا ضرورة إعادة النظر في هذه التقسيمات ومن يمتلكها، وظهور تقسيمات جديدة في عملية الوساطة تلك، كالكلمات والأشياء، حتى وإن كانت كلها منظومة متداخلة ومقبولة من العلاقات. تقوم عملية التلقي على إدراك المظاهر الحسية كحقيقة مقبولة تدرك بالعقل، وتبرز المنظور الذاتي في تشكيل المعنى للأعمال المنتجة، ومنها يصبح معنى "الظاهرة" مرتبطًا بعمليات "الفهم"، أي أن المعنى هو خلاصة الفهم الفردي الخاص، والمهم في ذلك هو تأكيد "موضوعية المعنى"، الذي يعتمد على الشعور الخالص وتأكيد دور الذات في إدراك المادة وإحساسها، وفي هذه الحالة، العمل الفني. بكلمات أخرى، فإن التلقي البصري و"العين المشاهدة عند الفرد تقوم على قدرته على تقديم ما يراه باعتباره "حقيقيًا" بمعنى ما، وهنا لا يتم إقصاء العمل الفني كجزء من هذه السلسلة في عملية التلقي، فوجوده ضرورة لحدوث الفعل ذاته، وهذا ما سمح به نظريًا معرض "اقتراب الافاق"، بحيث لم تحدد قيمة المعرض قصة العمل أو مدلولاته، وإنما تركت السؤال مفتوحًا للمتلقي، يربطه بموضوع المعرض بما يتناسب مع فهمه للمشهد، للفن، للثقافة، وحتى السحرية التي تضيفها زيارة المتحف. من يرى هذا التفتت والعرج إذن، إن لم يكن المتفتت الأعرج؟ لكن ليس هو وحده. ثيمة المعرض وتقسيماته فرضت ذاتها أيضًا لتلعب دور الوسيط بين العمل الفني ومعناه، معيدة تعريف العمل الفني للدلالة على الحالة التي يناقشها المعرض ألا وهي "اقتراب الأفق"، متحدثًا عن التحولات في الأفق الفلسطيني عبر الفن. وهذا يعيدنا باتجاه مفهوم "السيمولاكر" عند ميشيل فوكو، في إشارته لهذه الوساطة بين العمل الفني والمتلقي، فيقول:"السيمولاكر هو الصورة التافهة (في مقابل الحقيقة الفعلية)؛ إنه يعني تمثيل شيء ما (أي أن هذا الشيء يفوض أمره للآخر، من حيث إنه يتجلى ويتوارى في آن)؛ ثم إنه يعني الكذب الذي يجعلنا نأخذ علامة بدل أخرى؛ وهو يعني، أخيرًا، القدوم والظهور المتأني للذات والآخر". يقدم هذا التوصيف إمكانية تلقي العمل الفني عامة ضمن مفهومين متناقضين؛ الأول يمثل القطيعة بين المعنى الحقيقي للأشياء وحالتها الفنية، كأن يتم الترميز للعنف بمسدس أو عصا. فبينما المسدس أو العصا في الحالة الحقيقية الفعلية يمكنهما أن يلحقا الأذى لصالح ظرف ما تتحكم فيه القوة، إلا أن العصا أو المسدس المرسوم على اللوحة لا يمكنه ذلك. أما المفهوم الثاني فهو أن النسخة عن الحقيقة والحقيقة تتشاركان في إظهار المعنى، أي أن المسدس أو العصا يمكنهما في لحظة معينة أن يعكسا الحقيقة كما هي، كما يعكس عملا منصور ومحاميد حقيقة التفتيت والبتر التي تفرض ذاتها على المجتمع الفلسطيني. </p>
<p dir="rtl">مع ذلك، يشكك فوكو بقدرة الأعمال الفنية على تمثيل الحقيقة، وهو ما يبدو جليًا حينما كتب حول "غليون" رنييه ماغريت في لوحته الشهيرة “هذا ليس غليونًا". إن استخدام فوكو لمفهوم الوساطة يضع العمل الفني في مأزق في العلاقة المفترضة بين المعنى والحقيقة وطرق تمثيلها، فهي ليست إلا تناقضًا بمعناها على الحقيقة، أو، كما يشير رولان بارت، فإنها دلالات تبحث في "معنى الأشياء التي لا صوت لها"، فهذه الأشياء لا توجد بالصدفة، وإنما تتمثل بالسياقات التاريخية والاجتماعية "التي تحيط بها، فالدلالة أو العلامة ليست معزولة، بل هي نتاج فعل تاريخي وسياق جغرافي ومعطى اجتماعي". وبالتالي، فإن هذه الدلالات ترتبط مع المجتمعات في تطورها ورؤاها وكل قضاياها التي تواجهها وتؤثر فيها، وهي تعبر عن سياسات القوة التي تمثلها المؤسسات الرسمية وغير الرسمية على التوازي. إنها، كما يشير بودريار، تصبح أقرب ما تكون إلى مفهوم الرمز، قائلًا إن: "الرمز قد أقصى الواقع وحل محله؛ إنه الواقع الذي لا واقع يمكن تعيينه له والإمساك به، بعد أن تم تدمير المسافة التي تربط الواقع بالرمز". وهنا نطرح تساؤلنا حول تجليات الرمزية لدى المتلقي في معرض "اقتراب الآفاق"، وكيف ينتزع هذا المتلقي فرديته في إعطاء المعنى من الهوة الكبيرة التي تتعلق بالمعرفة والتاريخ والجغرافيا، وحتى شخصه، فالعلاقة بين ما نراه وما نعرفه ملتبسة، ولا يمكن أن تحدث القطيعة بينهما. </p>
<p dir="rtl">بحسب جون بيرجر، فإن "النظر إلى الشيء هو فعل اختياري، يجعل ما ننظر إليه في متناولنا، ولكن ليس بالضرورة في قبض اليد. عندما نلمس شيئًا من الأشياء، فإننا نقيم علاقة بيننا وبين هذا الشيء... فنحن لا ننظر إلى الشيء وحده فقط، بل ننظر دائمًا إلى العلاقة ما بين الأشياء وبين ذواتنا". </p>
<p dir="rtl">وهنا، في النهاية، يمكننا بالتأكيد الحديث عن النوع الأول من التلقي الذي يفترض وجود علاقة بين الشيء، أو "موضوع" الرؤية، والحالة التي يمثلها للمتلقي، والنوع الثاني من التلقي الذي يتمثل بالقطيعة بين موضوع الرؤية والذات المتلقية، وهو ما يتجلى بشكل خاص مع الأعمال الفنية التجريدية التي تترك مساحة شاسعة للتأمل ومحاولة الفهم والاعتقاد والربط في ابتعادها المباشر عن تمثيل الواقع. لكن في كلا النوعين، كما يقول بيرجر، لا يمكننا أن ننظر في أي حال من الأحوال إلى العمل الفني بمعزل عن ذواتنا وعلاقته بها، الطريقة التي ينظر فيها الناس إلى الأعمال الفنية لا يمكنها أن تشكل قطيعة مع افتراضاتهم حول الفن والجمال، والحقيقة، والمكانة والذوق”. إذن؛ يشكل فعل التلقي، اللامحايد بأي شكل من الأشكال، أحد أهم المحاور التي تنزع العمل من "الحائط" أو "المادة"، وتقرّبه إلى المعنى الذي يقدّمه الجمهور في علاقته بالسياق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وهذا ربما ما أرادته منال محاميد وأراده سليمان منصور، وهو أن نقرأ الأفق في تفتته، في مرور الزمن عبر الجفاف، عبر بتر المكان، ليبدو أفقًا ذا مشهدية شاذة وغريبة للوهلة الأولى، لكنه أقرب ما يكون إلى حال فلسطين.</p>
<p> </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="القدس من جبل المشارف- جاك برسكيان" height="814" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/القدس-من-جبل-المشارف-جاك-برسكيان_Fotor-2.jpg" width="1222"></div>
<p> </p>
<h5 dir="rtl"><span style="color:#ff0066">الهوامش</span></h5>
<h5 dir="rtl"><a href="https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%82/"><span style="color:#7f8c8d">https://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%82/</span></a><span style="color:#7f8c8d">، أخذت في تاريخ 20-9-2019. <br />
دريدا جاك، ما الآن؟ ماذا عن غد؟ الحدث، التفكيك، الخطاب، دار الفارابي، الجزائر، 2011، ص 26-28.<br />
اينيك، نتالي، سوسيولوجيا الفن، تر حسين قبيسي، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، 2011، ص111.<br />
خضر، عودة، الأصول المعرفية لنظرية التلقي، دار الشروق، عمان، 1997، ص 23-75.<br />
هارفي ديفيد، حالة ما بعد الحداثة، بحث في أصول التغيير الثقافي، ترجمة محمد شيا، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، 2005، ص 286. <br />
عبد السلام بنعبد العالي، </span><a href="http://www.aldohamagazine.com/article.aspx?w=90ce4f22-3699-482b-8028-a38b9468533c&d=20130901#.WxAJDEgvyM8"><span style="color:#7f8c8d">http://www.aldohamagazine.com/article.aspx?w=90ce4f22-3699-482b-8028-a38b9468533c&d=20130901#.WxAJDEgvyM8</span></a><span style="color:#7f8c8d">. تاريخ النشر 30-5-2018.<br />
بوعزيزي محسن، السيمولوجيا الاجتماعية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2010، ص 17.<br />
نقلًا عن محسن بوعزيزي، المصدر السابق، بوديار، ص25.Jean Baudillard, Simulacres Et Simulation, Debats, paris, 1971.<br />
جون بيرجر، طرق في الرؤية.<br />
بيرجر جون، ترجمة: رضا حسحس، طرق في الرؤية، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 1994، ص 13.<br />
بيرجر جون، مصدر سابق، ص17. </span></h5>
<div dir="rtl">
<span style="color:#7f8c8d">كُتب هذا النص في إطار ورشة كتابة بعنوان "نقد الفنون البصرية: معرض اقتراب الآفاق نموذجًا"، من تنظيم المتحف الفلسطيني وبإشراف الكاتبة عدنية شبلي.</span></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19964">الجفاف الذي أكل قدم الغزال... مقاربات في إعادة صياغة معنى &quot;الأُفُق&quot; (مقال لسارة زهران)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-11 12:53:34 by W3 Total Cache
-->