<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>برلين السينمائي ٢٠٢٦ - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/tag/%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d9%a2%d9%a0%d9%a2%d9%a6/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/برلين-السينمائي-٢٠٢٦</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Thu, 26 Feb 2026 12:33:46 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>برلين السينمائي ٢٠٢٦ - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/برلين-السينمائي-٢٠٢٦</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>برلين السينمائي: في &quot;الرجل الأوحد في المدينة&quot; مرثاة للذكريات</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37628</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 20 Feb 2026 23:10:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[برلين السينمائي ٢٠٢٦]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37628</guid>

					<description><![CDATA[<p>شاهدت أمس آخر أفلام المهرجان، وفي اليوم السابق له عُرض فيلم هو الأفضل بالنسبة لي على طول المهرجان الذي ترك مفاجآته لأيامه الأخيرة. "الرجل الأوحد في المدينة"، وإن لم يكن الأنسب أسلوبياً لجائزة ذهبية، يبقى الأقوى، الأروع، على طول هذه الدورة التي تتوزع أفلامها ما بين أقلية رائعة وأغلبية أقل من المتوسط، وفجوة ما بينهما. [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37628">برلين السينمائي: في &quot;الرجل الأوحد في المدينة&quot; مرثاة للذكريات</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">شاهدت أمس آخر أفلام المهرجان، وفي اليوم السابق له عُرض فيلم هو الأفضل بالنسبة لي على طول المهرجان الذي ترك مفاجآته لأيامه الأخيرة. "الرجل الأوحد في المدينة"، وإن لم يكن الأنسب أسلوبياً لجائزة ذهبية، يبقى الأقوى، الأروع، على طول هذه الدورة التي تتوزع أفلامها ما بين أقلية رائعة وأغلبية أقل من المتوسط، وفجوة ما بينهما.</p>
<p dir="rtl">فيلم الإيطالية تيتزا كوفي والنمساوي رانييه فريميل (The Loneliest Man in Town) يتناول، بتقشف حواراتي، رجلاً وحيداً اسمه آل كوك يعيش على ذكرياته يوم كان عازفاً مشهوراً في مدينته فيينا. المبنى الذي يسكنه يُعد للهدم، وهو الوحيد الباقي فيه والرافض إخلاءه. محاولات ابتزاز تطاله، وتضييقات كقطع الماء والكهرباء، إلى أن يرضخ في النهاية لكن لسبب آخر، فيترك كل مقتنياته، يبيعها، ويتحضر للسفر إلى الولايات المتحدة لتحقيق حلمه في عزف موسيقى البلوز هناك.</p>
<p dir="rtl">هو من المهووسين بإلفيس بريسلي، وجامع للتحف والكتب والمجلات والقصاصات والاسطوانات وكل ما يمكن أن يتعلق بـ "ملك الروك آند رول" وغيره، ليكون بيته متحفاً لهذه الموسيقى، وللبلوز، متحف قام بتجميع محتوياته على مدار قرابة نصف قرن. انتهى هذا النصف، وانتهت موسيقاه، والمبنى في طور الهدم، والمقتنيات، وهي الذكريات بشكلها المادي، في طور الفقدان. هذا كله لم يكن يعني لآل كوك سوى تلاشٍ لتاريخ فردي واجتماعي، وتبخرٍ لذكريات، للهوية الشخصية، لإدراكه لذاته.</p>
<p dir="rtl">اضطراره إلى ترك البيت الذي ولد فيه وكبر، وبشكل تعسّفي، فيه ترميز إلى تركه حياة كاملة، لا المكان وحسب بل الزمان كذلك، ولا الذكريات التي تشكلت فيه وحسب، بل كذلك الهيئة التي للمكان، فديكور منزله، حتى ملابسه وتصفيفة شعره، كلها تشي بزمن سابق، السبعينيات، كأن البيت عالق في الزمان، ومتمنّع عن التواصل مع أزمنة لاحقة تغيرت فيها الموسيقى، كما تتغير فيها العمارة، بإسقاط الجرافة للجدران كأنها من كرتون.</p>
<p dir="rtl">الفيلم، بمعظم مَشاهده، يوحي بزمن سابق، إشارات قليلة وحسب تدلّ على القرن الحالي، كعملة اليورو والتليفونات وغيرها قليل. البيت هو حرفياً وبالمعني المادي، ذكريات الرجل، أي زمانه. هدمه يعني حرقها، حرقها يعني انفصال الرجل عن كل حياته التي تمركزت في شكل واحد هو موسيقيّ البلوز الفيينيّ المهووس بإلفيس، الانفصال يعني، أخيراً، السفر، وبتذكرة ذهاب لا إياب معها، بحقيبة واحدة فيها صور وأشياء أكثر مما فيها من ملابس. هناك في أقاصي الريف الأمريكي حيث سيبحث عن نوادٍ نائية للعزف فيها، وقد نفته عنها المدينة الأوروبية المتقدمة في حداثتها، المحتفية سياحياتياً بموسيقييها من موزارت إلى بيتهوفن مروراً بشيلر وهايدن. لا مكان للبلوز هنا، الموسيقى التي لم تُسلَّع إلى أيقونة تذكارية من البلاستيك.</p>
<p dir="rtl">هذا في مضمونه، أما شكله، فكان الفيلم أعلى، أرقى. كلام قليل، والقليل هذا ضروري. تناقضات ساخرة، عبثية، تثير الحنق في الوقت الذي تثير فيه الضحك، تناقضات مشاعرية استحضرها الفيلم بذكاء، وذلك بأداء رائع لمن أدى دوره، نفسه بنفسه.</p>
<p dir="rtl">الفيلم يستحضر روح أعمال المخرج الفنلندي الاستثنائي آكي كاريزماكي، صاحب الأسلوب السينمائي الأقرب إلى قلبي، حيث الصمت طويل، الإيماءة ساخرة، الكلام عزيز، الحركات متأنية، والعبث يحوم في الفضاء طوال الوقت، بإحالات اجتماعية لا غنى عنها. هذا فيلمٌ كاريزماكيّ بامتياز، والفيلم أحسن ذلك الاستحضار.</p>
<p dir="rtl">"الرجل الأوحد في المدينة" رثاء للموسيقى، للبيوت، للعمارة، للمدينة. هو رثاء للذكريات التي يقتلها التحديث.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><iframe title="The Loneliest Man In Town | Clip original | Berlinale 2026 | StyleFeelFree. SFF magazine" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/XJzYIgdzX4Q?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37628">برلين السينمائي: في &quot;الرجل الأوحد في المدينة&quot; مرثاة للذكريات</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>برلين السينمائي: في &quot;سمسوم، ليلة النجوم&quot; واقعية سحرية إفريقية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37624</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 20 Feb 2026 13:27:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[برلين السينمائي ٢٠٢٦]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37624</guid>

					<description><![CDATA[<p>فيلم التشادي محمد صالح هارون، جوهرة تركها المهرجان إلى آخره أيامه. فيلم شِعريّ، بما في هذه الكلمة من سحر، بما فيها من مجازات هي هنا بصرية، كما هي نصّية. يحكي الفيلم عن فتاة، تشتكي باكراً لوالدها شعورَها أنها مختلفة. لاحقاً سيطاردها رجال قائلين إنها أجنبية، مهاجرة، مع غموض يلفّ القرية الصحراوية حول أصلها، حول ما [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37624">برلين السينمائي: في &quot;سمسوم، ليلة النجوم&quot; واقعية سحرية إفريقية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">فيلم التشادي محمد صالح هارون، جوهرة تركها المهرجان إلى آخره أيامه. فيلم شِعريّ، بما في هذه الكلمة من سحر، بما فيها من مجازات هي هنا بصرية، كما هي نصّية.</p>
<p dir="rtl">يحكي الفيلم عن فتاة، تشتكي باكراً لوالدها شعورَها أنها مختلفة. لاحقاً سيطاردها رجال قائلين إنها أجنبية، مهاجرة، مع غموض يلفّ القرية الصحراوية حول أصلها، حول ما يُظنّ أن أمها ماتت يوم ولادتها، وحول أبيها الذي لجأ إلى هذه القرية وهو شاب إثر حادثة قتل.</p>
<p dir="rtl">الفيلم عمل واقعي سحري إفريقي، فيه واقعية يحيطها السحر، الخيال الجامح، في القصة والشخصيات كما في المكان وهو<span class="Apple-converted-space">  </span>قرية رملية في صحراء صخرية، تلفها الأشجار والقنوات المائية، كأنها القرية سراب، مكان خرافي. نحن هنا أقرب إلى واحة متخيَّلة في سياق يحمل من السحر بقدر، أو ربما أكبر من، ما يحمل من الواقعية.</p>
<p dir="rtl">وهذا كله يشي بحقيقة أن للفيلم تصويراً خلاباً، لقطات ثابتة وأخرى متحركة، تأسر المتفرج من دون أن تخلع عنه القصة. والفيلم مقل في الكلام، يحمل ما يكفي منه وحسب. الصورة أساس هنا، الموسيقى كذلك، بتناغم بين إيقاعات إفريقية وموسيقى الجاز. البيئة المسلمة المتعايشة مع تحرر فردي للنساء، الشخصية الرئيسية تحديداً، ومدموجة بإرث محلي من حكايات الموتى والأشباح، في مجتمع أبوي وقبائلي. هنا، تتحدى الفتاة المتجمع وأفراده وتحقق، في فيلم هو الأكثر نسوية ضمن المسابقة، إرادتها، بعد تحقيق لرغباتها مع حبيبها.</p>
<p dir="rtl">هو فيلم شعري، بمجازاته، هو كذلك فيلم نسويّ، من دون إقحام، فالفتاة فيه ترفض قمعاً ممارَساً أو محتملاً، ترفض إملاءات، ترفض الرفضَ حيالها بوصفها غريبة ومختلفة. وتحمل، أخيراً، امرأةً سنعرف أخيراً من تكون، إلى قبرها لدفنها. بعد تمنّع القرية بحجة أن المرأة ساحرة، تجلب الشؤم.</p>
<p dir="rtl">الفيلم في كل ذلك شبيه بآخر مواز له في جمالياته وإن اختلف في سياقاته، هو "تمبكتو" للموريتاني عبد الرحمن سيساكو. جماليات الصحراء الإفريقية، ببطولات نسائية وإرادات نسوية. هنا، في الفيلمين، الصحراء حالة جمالية.</p>
<p dir="rtl">"سمسوم، ليلة النجوم" (Soumsoum, the Night of the Stars) هادئ، في حواراته كما في مونتاجه، هادى في وتيرة الحركة فيه، حركة الشخصيات وحركة الصور. كثير من لقطاته تأملية، الجماليات فيه متكاملة، الصحراء المتخيَّلة فيه حالةٌ جمالية. جماليات جعلت للسحر فيه مكاناً طبيعياً.</p>
<p dir="rtl">السحر هنا، كما كان في أسلوب الفيلم كان في سياقه. السحر هنا، كما هي الصحراء، لا واحة تماماً، بل سراب، كالمجاز الشعري، سراب من ذلك الواقعي السحري، سراب كأنه حقيقة. سراب لحالة حقيقية.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37624">برلين السينمائي: في &quot;سمسوم، ليلة النجوم&quot; واقعية سحرية إفريقية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>برلين السينمائي: في &quot;ملكة عند البحر&quot; لا ضرورة للمشاعر بالكلام</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37620</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 19 Feb 2026 15:12:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[برلين السينمائي ٢٠٢٦]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37620</guid>

					<description><![CDATA[<p>قد يكون الفيلمَ الأكثر إقبالاً للإجماع من بين الأفلام الأفضل لهذه الدورة، الأقل إشكالاً، بخلاف أفلام أخرى تناولتُها هنا. وهو فيلم تليق به جائزة أولى، ذهبية. أي أنه متكامل في محاسنه، كتابة وتصويراً، وتمثيلاً لشخصياته الأربع الأبرز. "ملكة عند البحر" (Queen at Sea) للأمريكي لانس هامر، يحكي عن سيدة مسنة مصابة بالخرف، غير مدركة لمحيطها، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37620">برلين السينمائي: في &quot;ملكة عند البحر&quot; لا ضرورة للمشاعر بالكلام</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">قد يكون الفيلمَ الأكثر إقبالاً للإجماع من بين الأفلام الأفضل لهذه الدورة، الأقل إشكالاً، بخلاف أفلام أخرى تناولتُها هنا. وهو فيلم تليق به جائزة أولى، ذهبية. أي أنه متكامل في محاسنه، كتابة وتصويراً، وتمثيلاً لشخصياته الأربع الأبرز.</p>
<p dir="rtl">"ملكة عند البحر" (Queen at Sea) للأمريكي لانس هامر، يحكي عن سيدة مسنة مصابة بالخرف، غير مدركة لمحيطها، ولا لدواخلها. تعود ابنتها إلى البيت فتجد زوج أمّها يمارس الجنس مع الأم المريضة. تتصل بالشرطة بحجّة أن الأم في حالة لا تسمح لها بالموافقة على هذه الممارسة، فتدخل العائلة دهليزاً إدارياً هدّد بفصل الزوجين.</p>
<p dir="rtl">الفيلم أقرب إلى بعض سينما النمساوي مايكل هاينيكي، في تكشّف الفيلم عن عوالم المسنين، لا عن العجز الجسدي أو المادي، ولا حتى النفسي، بل قصور الآخرين عن المحاورة النفسية معهم، مع مسنين مهمومين بما يسببه العجز الجسدي من ألم نفسي، أكثر من همّ العجز ذاته.</p>
<p dir="rtl">الفيلم الرقيق، وهو برهافة مشاعر مسنين أقرب لتكون طفولية، وضعَ هذه المشاعر مقابل إجراءات إدارية وشرَطية باردة، بيروقراطية لا ترى في الفرد سوى رقماً اجتماعياً.</p>
<p dir="rtl">"ملكة عند البحر" المحدود في مواقع تصويره، فمعظمها في أمكنة مغلقة، البيت تحديداً، وهو بذلك أدخلنا، أكثر، إلى النفسيات المضيَّق عليها لشخصياته، المسنّين تحديداً، بصورٍ مقرَّبة، وهي وفيرة، على الملامح المستغرِبة، المخيَّبة، لما أوصلت إليه الابنة ولما يسعى إليه النظام البيروقراطي، من الشرطة إلى مراكز العناية ودور العجزة.</p>
<p dir="rtl">في الفيلم، الغني بانعطافاته إنما كلاماً لا أحداثاً، نعيش في المشاعر أكثر مما في غيرها، نعيش في عجز آخرين عن فهمها، عن إدراك الاحتياجات لدى المسنة، احتياجات لا للجنس بشكله المباشر، بل للطبقات تحت هذه الممارسة، للحميمية، للعاطفة، للاهتمام، كالبقلاوة التي تحب التهامها بشراهة مثلاً، واحتياجات السيدة لاستيعاب آخرين لتلك الرغبات والتصرف حيالها، من دون اضطرار السيدة إلى، ولا قدرتها على، التصريح بها. الفيلم يقدّم لا الرغبات بل حاجة أصحابها، وهم هنا مسنون، إلى استجابة الآخرين لها، إلى حساسية الآخرين تجاهها.</p>
<p dir="rtl">هذا ما أمّنه للمسنة زوجها الذي التقى بها لأول مرة في عمر متقدمة كذلك، وعاشا معاً ١٨ عاماً، وهذا ما لم تفهمه ابنتها المنغمسة بالمهنة والمشاغل العملية، وهي التي اتهمت الرجلَ بالاعتداء الجنسي على أمّها غير القادرة على التصريح برغباتها. الزوج يتصرف بحسب مشاعره المخاطِبة لمشاعر زوجته العاجزة عن التصريح لكن لا عن الشعور. أما الابنة، التي قتلت حياتُها الدنيويّة مداركَها المشاعرية، فتظن أن في أمها عجزاً عن الشعور طالما لم تعبّر عنه صراحة وبكلام مفهوم.<span class="Apple-converted-space"> </span></p>
<p dir="rtl">برهافة المشاعر، بصدقها، باجتهادها للبقاء رغم سطوة الإداريات والنظام الاجتماعي القاسي، يضع الفيلمُ الرغبات مقابل الاتهامات، الحب مقابل البلادة، الحميمية مقابل البرودة، الفرد مقابل النظام. ومن خلال حالة هي الأكثر هشاشة لذلك: مسنّان لم يبقَ لهما من الحياة الطويلة سوى المشاعر، وسوى بعضهما.</p>
<p dir="rtl">الفيلم، بذلك التقابل، يُظهر قسوة النظام الإداري غير المبالي تماماً برغبات الأفراد واحتياجاتهم النفسية، تحديداً لدى فئة أعجز من غيرها حتى عن التعبير عن تلك الرغبات.</p>
<p dir="rtl">
<p><iframe title="Queen At Sea | Clip | Lance Hammer | Juliette Binoche | Tom Courtenay | Anna Calder-Marshall" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/ydcmoh6FCOc?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37620">برلين السينمائي: في &quot;ملكة عند البحر&quot; لا ضرورة للمشاعر بالكلام</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>برلين السينمائي: لا شيء في المدهش &quot;زوجتي تبكي&quot;</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37593</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 17 Feb 2026 22:05:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[برلين السينمائي ٢٠٢٦]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37593</guid>

					<description><![CDATA[<p>عنوان لفيلم بجملة فعلية، لا تكون العناوين كذلك، كما أن هذا الفيلم، بصورته وحواراته، بل بكل ما فيه، يحرّض على التصريح بأن الفيلم، أيّ فيلم، لا يكون كذلك. هذا ما يجعل "زوجتي تبكي" أقرب إلى بيان سينمائي. فيلم الألمانية أنجيلا شانيليك (My Wife Cries)، المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي، غير تقليدي، بدءاً من [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37593">برلين السينمائي: لا شيء في المدهش &quot;زوجتي تبكي&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">عنوان لفيلم بجملة فعلية، لا تكون العناوين كذلك، كما أن هذا الفيلم، بصورته وحواراته، بل بكل ما فيه، يحرّض على التصريح بأن الفيلم، أيّ فيلم، لا يكون كذلك. هذا ما يجعل "زوجتي تبكي" أقرب إلى بيان سينمائي.</p>
<p dir="rtl">فيلم الألمانية أنجيلا شانيليك (My Wife Cries)، المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي، غير تقليدي، بدءاً من صورته المأخوذة بكاميرا ٣٥ ملم، إلى حواراته المتقطعة، المبعثرة، وكما هو العنوان غير مكتملة.</p>
<p dir="rtl">الفيلم إشكالي، يمكن لأحدنا أن يملّ منه (بشدة) مع تبريرات لذلك، ولآخر أن ينشدّ به (بشدّة كذلك) مع تبريراته. وهي، التبريرات، ذاتها. وإن أمكن وصف حالتي مُشاهداً في ساعة مسائية من المهرجان، في صالة سينيماكس ذات المقاعد الجلدية الممتدّة كالأسرّة، فقد كنت منشدّاً، كنت، لأستعير المفردة الثقيلة التي قرأناها صغاراً قبل أن ندرك أنها ليست خطأ مطبعياً لكلمة "مدهوشاً"، كنتُ مشدوهاً. انشدَهتُ بالفيلم.</p>
<p dir="rtl">لا قصة، في الحقيقة، في الفيلم. كل ما يستطيع أحدنا الكلام عنه هو أن عاملاً<span class="Apple-converted-space">  </span>يتلقّى مكالمة فيذهب مسرعاً لرؤية صديقته الباكية على مقعد في الشارع. بهذا يقدّم الفيلم ذاته في كل موقع، لكن هذا مشهد واحد وقصير من بين مشاهد أخرى كثيرة، كثيرة فعلاً لأنها غير مترابطة، كما أن حوارات كل منها غير مترابطة. وهذا الانفلات في المَشاهد، وبالتالي وفرتُها، يجعلها تحوم في فضاء لا تَتابع فيه.</p>
<p dir="rtl">الفيلم حالة تأملية، صوتاً وصورة، الكلام فيه تأملياً كذلك، بمعنى أن لا معنى له فينغمس المتفرّج في شكل الكلام لا في تتابعه المنطقي، وفي الصورة الصامتة وهي متكررة بوفرة كذلك. هذا كله جعلني أقول إن الفيلم بياناً سينمائياً، بالمعنى الجمالي للكلمة، هو إعادة تعريف للسينما شديدة الواقعية، الواقعية بمعناها الحرفي واليومي بكل ما فيها من لحظات لا معنى لها، عبثية، تمرّ بكلام فارغ، كلام ملقى على عواهنه.</p>
<p dir="rtl">هل قولي هذا مدح في الفيلم أم ذم؟ يمكن أن يكون كلاً من هذه وتلك، وبالقدر ذاته. وإن كان لي، من بعد هذه الأسطر، أن أختم، فيكون ذلك بالتصريح بأني، وبنبرة المَشدوه، كنت منشداً لحظة بلحظة، على طول الفيلم، بما يخرج منه من كلام ومن صور، وكلاهما عبثي، بالدرجة التي يكون فيها العبث لامبالاةً وكسلاً، ولا-شيئاً. هذا هو التوصيف، الفيلم مدهش باللاشيء الذي فيه.</p>
<p><iframe title="Trailer de My Wife Cries — Meine frau weint subtitulado en español (HD)" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/gX7t0dhvyEg?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37593">برلين السينمائي: لا شيء في المدهش &quot;زوجتي تبكي&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>برلين السينمائي: في &quot;كلنا غرباء&quot; عودة للابن الضال</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37590</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Feb 2026 20:43:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[برلين السينمائي ٢٠٢٦]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37590</guid>

					<description><![CDATA[<p>للسينما الآسيوية أسلوب خاص في الاجتماعي من أفلامها. تناولها هادئ، وإن تطرّفت أحياناً الظروف، كتفاوت طبقي واضح وبأفراد متقاطعة طرقها. فيها مشاعر إنسانية، انتقاد لنظام رأسمالي من خلال العائلة، وتأثير البطالة والفقر على جميع أفرادها، وقد ينقلب ذلك إلى عنف مفرط كما في سينما الكوري الجنوبي بونغ جون هو أو مواطِنه بارك تشان ووك، وقد [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37590">برلين السينمائي: في &quot;كلنا غرباء&quot; عودة للابن الضال</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">للسينما الآسيوية أسلوب خاص في الاجتماعي من أفلامها. تناولها هادئ، وإن تطرّفت أحياناً الظروف، كتفاوت طبقي واضح وبأفراد متقاطعة طرقها.</p>
<p dir="rtl">فيها مشاعر إنسانية، انتقاد لنظام رأسمالي من خلال العائلة، وتأثير البطالة والفقر على جميع أفرادها، وقد ينقلب ذلك إلى عنف مفرط كما في سينما الكوري الجنوبي بونغ جون هو أو مواطِنه بارك تشان ووك، وقد يكون النقيض منها في التناول، فتكون هادئة رغم صخب الظروف، كما في سينما الياباني هيروكازو كوريدا.</p>
<p dir="rtl">هنا، يبدو المخرج السنغافوري أنتوني تشين، وهو من جيل أصغر من باقي الأسماء، اتخذ خطّ كوريدا، بفيلم هادئ عن ظرف صاخب.</p>
<p dir="rtl">الفيلم، "كلنا غرباء" (We Are All Strangers)، بساعتين ونصف، يحكي عن عائلة، من أب صاحب مطعم شعبي وبأسعار رخيصة، وابنه العاطل عن العمل والمهمِل. الأب سيقع في حب امرأة، نادلة أتت من ماليزيا للعمل، وتنتقل للعيش معه في بيته الصغير، في الوقت الذي ستحمل صديقةُ ابنه جنيناً في بطنها، وتجبرهما أمها على الزواج. الفتاة وأمها من طبقة عليا، الأب وابنه من أخرى دنيا، والتناقض الاجتماعي والسلوكي بيّن في كل مشهد يجمع بينهما. سيصاب الأب بالسرطان وستنقلب حياة العائلة، أما الولد فسيجد أعمالاً مختلفة قبل أن يعود ليفتح مطعم أبيه.</p>
<p dir="rtl">الفيلم ممتد زمانياً لما يقارب عشر سنوات، بادئاً بمشهد تكاد رائحة الطعم تفوح منه، للأب يطبخ لزبائنه، بصورة مقربة على المقلى، لينتهي بالمشهد ذاته للابن متخذاً مكان أبيه بعد جولات طويلة من الأعمال سريعة التكسّب لكن سريعة الخسارة كذلك. كأن يعمل مرة كمندوب مبيعات لشقق فاخرة، ومرة كبائع أدوية مهرّبة، يروج لها عبر فيديوهات تيك توك. لا يفلح الولد أخيراً إلا بعمل فعلي، وبزبائن حقيقيين.</p>
<p dir="rtl">نحن هنا أمام قصة عائلية واقعية، بفيلم ممتع، طويل لكن غير صالح للاقتطاع منه. هو من بين الأفضل في هذه الدورة إلى حينه. لمن يحب الواقعية الآسيوية فإن الفيلم اختيار ممتاز، ولمن يحب السينما الهادئة فإنه فيلم مثالي. هو كذلك فيلم يتخطى صفته الاجتماعية ليكون فيلماً عن العائلة، بحضور أفراد منها وبغياب آخرين، بأثر ذلك الغياب. هو فيلم عن الحب العابر للأعمار والطبقات، مهما ضاق الجيب وصغر البيت.</p>
<p dir="rtl">الفيلم، بذلك، حميمي، رقيق، مكتوب بحيوية رغم هدوئه، فلا يمر مشهد لا ضرورة له، ولا يتساءل أحدنا متى ينقطع المشهد أو ينتهي الفيلم.</p>
<p dir="rtl">الفيلم، إضافة إلى الحب والعائلية فيه، هو، كذلك، اجتماعي واقعي انتقادي لمجتمع صار يسعى إلى الربح السريع، مقدّماً، الفيلم، ببساطةِ حكايات الأطفال، نهايات نموذجية وبدائل كانت في عودة الابن الضال إلى مسار أبيه، وفتحه المطعم المغلق، ومتابعة المهنة المتوارثَة.</p>
<p dir="rtl">كما في كثير من السينما الآسيوية، هنالك دروس أخلاقية، لكنها، هنا، أتت بسلاسة، بلطف، وكذلك بخفة ظل.</p>
<p dir="rtl">
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37590">برلين السينمائي: في &quot;كلنا غرباء&quot; عودة للابن الضال</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>برلين السينمائي: في &quot;تقليم شجيرة الورد&quot; انحرافات عائلة وانجرافاتها</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37577</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 15 Feb 2026 22:53:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[برلين السينمائي ٢٠٢٦]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37577</guid>

					<description><![CDATA[<p>فيلم البرازيلي من أصل جزائري، كريم عينوز، قد يكون حدث هذه الدورة من مهرجان برلين السينمائي. قد يقول أحدنا، بقليل من اللؤم، إنه فيلم كانيّ، لا برلينيّ، نسبة إلى المهرجان الفرنسي ومستوى الأفلام فيه. فيلم جامح، لا حدود لما يتوقعه أحدنا من شخصياته، وهي أفراد عائلة نكاد لا نرى غيرها، تعيش معاً، في مسكنها الباذخ. [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37577">برلين السينمائي: في &quot;تقليم شجيرة الورد&quot; انحرافات عائلة وانجرافاتها</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">فيلم البرازيلي من أصل جزائري، كريم عينوز، قد يكون حدث هذه الدورة من مهرجان برلين السينمائي. قد يقول أحدنا، بقليل من اللؤم، إنه فيلم كانيّ، لا برلينيّ، نسبة إلى المهرجان الفرنسي ومستوى الأفلام فيه.</p>
<p dir="rtl">فيلم جامح، لا حدود لما يتوقعه أحدنا من شخصياته، وهي أفراد عائلة نكاد لا نرى غيرها، تعيش معاً، في مسكنها الباذخ. ماتت الأم، أو هكذا نعرف بداية، ليرث الأب و٣ أبناء وابنة، أموالاً طائلة. تكفي، يقول أحدهم، لإكمال كل منهم حياته كما هي ومن دون عمل.</p>
<p dir="rtl">نحن في يوميات عائلة سيتحول بسرعه، الملل فيها الممتلئ بالموسيقى والأزياء، إلى جموح يودي إلى سلسلة من الجرائم، غريبة الارتكاب، إثر مرورها، الشخصيات، بلحظات انحرافية، انجرافية، في حديثها وسلوكها، الجنسي منه تحديداً.</p>
<p dir="rtl">لا شيء مقلَّم في "تقليم شجيرة الورد" (Rosebush Pruning)، المتطرف في عبثيته الواقعية والساخرة، وأحياناً المقززة، أو المستفزة كي لا أجعل من التقزُّز قيمة جمالية، متطرف في واقعية أحداث تتطوّر بعبث، تتطرّف لتصل إلى ممارسات إيحائية تصل حدّ "سفاح القربى".</p>
<p dir="rtl">سنعرف أن الأم لم تمت، بل، وحسب، هربت لتقيم مع شريكتها. عائلتها تعيش على قصة أن الذئاب نهشتها ولم تترك منها أثراً، فيقوم الأب، المتسلط المتغطرس، باصطحاب أبنائه لمشوار شهري إلى حيث نُهشت زوجته، لرمي عِجل مذبوح للذئاب هناك، ونَصب تمثال عارٍ لها في البيت كقبر رمزي.</p>
<p dir="rtl">تنكشف أكثر انحرافات العائلة، وانجرافاتها، ما إن تحضر امرأة غريبة، دخيلة، شريكة الأخ الأكبر، الوحيد العاقل من بينهم، ليلقي الأب والابنة ملاحظات إحراج وإهانة، من التنمّر الشخصي إلى الاجتماعي.</p>
<p dir="rtl">الفيلم عالي التوتّر على طوله، فيلم تكنو، بموسيقاه الصاخبة، بديكوراته وألوانه وأزيائه الصاخبة كذلك، بحواراته المتطرفة سخريةً وعبثية، وبسلوك جانح قد يكون أقصاها في أساليب القتل، بل، أكثر، أنها، الأساليب، كانت بقتل أخت لأخيها وابن لأبيه.</p>
<p dir="rtl">موسيقى التكنو هنا، الضاربة جدران صالة السينما، المتكررة والمتواصلة، الجاعلة للفيلم ذرى حبكويّة بالكاد تهبط، كانت، الموسيقى، إشاراتٍ سمعية ترفع من مستويات ما نراه وما ندركه، كانت لحناً للذئاب كما نراها تهجم معاً، كأنها كذلك أفراد عائلة واحدة، لتنهش الذبيحة التي ضحّت بها العائلة قبل أن يضحّي بعض منهم ببعض آخر، فتكون للأضحية الدوريّة، العجل، شكلٌ أشدّ تراجيدية، باستبدال القتيلين به، الأب والأخ. هنا، العائلة أفراد من الذئاب، ينهش بعضها بعضاً.</p>
<p dir="rtl">جموح الفيلم في موضوعه كما هو في شكله، جموحه في صوته كما هو في صورته، وفي تراجيديته كما هو في كوميديته. الفيلم ورود بأشواكها، ورود غير مقلَّمة.</p>
<p><iframe title="ROSEBUSH PRUNING | Official Clip | Coming Soon" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/p8xqt2qVJWs?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37577">برلين السينمائي: في &quot;تقليم شجيرة الورد&quot; انحرافات عائلة وانجرافاتها</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>برلين السينمائي: في &quot;رسائل صفراء&quot; المسرح مواجها التلفزيون</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37544</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 14 Feb 2026 04:20:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[برلين السينمائي ٢٠٢٦]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37544</guid>

					<description><![CDATA[<p>ليس أول أفلام المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي فيلم جوائز كبرى، لكنه جميل وممتع، إلى الحد الأعلى الممكن لفيلم يقف على عتبة الجوائز. فيلم يمر سريعاً في مهرجان بشعور جيد وكافٍ، فعادة أولى العروض تكون مختارة للتحضير لما هو أفضل، برأي المبرمجين، المتروك للنصف الثاني من المهرجان. فيلم التركي إلكير تشاتاك، "رسائل صفراء" (Yellow Letters)، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37544">برلين السينمائي: في &quot;رسائل صفراء&quot; المسرح مواجها التلفزيون</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">ليس أول أفلام المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي فيلم جوائز كبرى، لكنه جميل وممتع، إلى الحد الأعلى الممكن لفيلم يقف على عتبة الجوائز. فيلم يمر سريعاً في مهرجان بشعور جيد وكافٍ، فعادة أولى العروض تكون مختارة للتحضير لما هو أفضل، برأي المبرمجين، المتروك للنصف الثاني من المهرجان.</p>
<p dir="rtl">فيلم التركي إلكير تشاتاك، "رسائل صفراء" (Yellow Letters)، جيد، أفضل ما فيه السيناريو، وهو بإحالات قد لا تعني غير المكترث بمكانة المسرح من جهة، والموقف السياسي للفنان من جهة أخرى.</p>
<p dir="rtl">زوجان مع ابنتهما بعمر المراهقة، في أنقرة، هو كاتب مسرحي وأستاذ جامعي، وهي ممثلة ترفض من أول المَشاهد أن تتصور مع إحدى شخصيات الدولة. يبدأ الفيلم بمسرحية يجمع بينهما يحققان فيها نجاحاً، قبل أن يدعو هو طلابه إلى المشاركة في مظاهرة ترفع أعلام المثليين وأعلام فلسطين وأعلاماً حمراء. لكليهما موقف انتقادي للنظام في تركيا. يُفصلان من عملهما ويبدآن حياة جديدة بتحدياتها. هو متمسك بما قال إنه سينقذ العالم بمسرحياته وهي تريد إنقاذ العائلة وابنتها.</p>
<p dir="rtl">الفيلم مواجهة على مستويين: مبادئ الفنان وأخلاقه الفنية والسياسية، بينها وبين براغماتيته وعزله لنفسه عن الناس والشأن العام. هذا المستوى الأول، أما الثاني، فكان تجسيداً أكثر وضوحاً للأول، أو تطبيقاً عملياً له، إذ كانت المواجهة بين المسرح وما يمثله، وما مثّله تاريخياً، من حالة احتجاج فني على نظام سياسي واجتماعي واقتصادي قائم، وبين التلفزيون ومسلسلاته وما تمثله من سيطرة على الجمهور ودعم من النظام وأجهزته الإعلامية، المسرح بوصفه مستقلاً والمسلسل بوصفه ملحَقاً. الزوجة تترك مسرحية زوجها الانتقادية للنظام لحظة خبر قبولها لأداء دور في مسلسل مدعوم من قناة حكومية، إضافة إلى ما يمثله المسلسل من مادة استهلاكية تواجه حدّ التناقض، فنية المسرح.</p>
<p dir="rtl">أحسن الفيلم تقديم هذا التناقض في قصة عائلية تتمحور حول الابنة وتربيتها: الأخلاق والمسرح من جهة، بأن يكون الوالدان مثار فخر لها أمام صديقاتها كما نرى، والالتزامات المادية بضرورة إبقائها في مدرسة خاصة وإكمال دروس الموسيقى، وغيرها مما يستلزم تنازلاً عن الأخلاق سياسياً والمسرح فنياً.</p>
<p dir="rtl">والقصة العائلية هذه حملت المواجهة المزدوجة في الفيلم بشكل هادئ، لطيف، لا تراجيديا هنا، فقط بعض المشاهد المتوترة بين الوالدين في عز أزمتهما. وكان لنغمات بيانو شبه متواصلة مكانة الدليل لمسار الأحداث، مساراً واصل هدوءَه، لغاية أولى لدى الزوجين، هي حماية ابنتهما، معنوياً قبل أن يكون مادياً.</p>
<p><iframe title="YELLOW LETTERS Official Trailer  (Gelbe Briefe) German  | Turkey movie Official Trailer" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/4L3ChlmcZ5k?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37544">برلين السينمائي: في &quot;رسائل صفراء&quot; المسرح مواجها التلفزيون</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>برلين السينمائي: المثلية في &quot;بيّت الحس&quot; سلعة لمشترٍ أبيض</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37547</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 13 Feb 2026 15:35:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[برلين السينمائي ٢٠٢٦]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37547</guid>

					<description><![CDATA[<p>كأنها وصفة جاهزة لأفلام يمكن أن تلقى انتشاراً وترحيباً مضمونين غربياً، في قصص عربية، لا بفضل طرحها، الأفلام، لقضايا عادلة، وطرحُها ضروري، بل لكون ذلك الطرح يتلاءم والعقلية الأوروبية، وذلك لا لكونها مساوئ اجتماعية عربية وحسب، بل لكونها تُقدَّم كمقابل لمحاسن غربية. فيلم التونسية ليلى بوزيد "بيّت الحس" (À voix basse)، المشارك في المسابقة الرسمية [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37547">برلين السينمائي: المثلية في &quot;بيّت الحس&quot; سلعة لمشترٍ أبيض</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">كأنها وصفة جاهزة لأفلام يمكن أن تلقى انتشاراً وترحيباً مضمونين غربياً، في قصص عربية، لا بفضل طرحها، الأفلام، لقضايا عادلة، وطرحُها ضروري، بل لكون ذلك الطرح يتلاءم والعقلية الأوروبية، وذلك لا لكونها مساوئ اجتماعية عربية وحسب، بل لكونها تُقدَّم كمقابل لمحاسن غربية.</p>
<p dir="rtl">فيلم التونسية ليلى بوزيد "بيّت الحس" (À voix basse)، المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي، يقدّم تلك الوصفة بمبالغة تخطّت ملاءمته النظرة الغربية. هو قصة تونسية بنظرة غربية، أوروبية، فرنسية، تماماً. لا يمنع ذلك عناصر قوية حضرت في الفيلم، القضية العادلة لمجتمع المثليين في البلدان العربية، التصوير الجميل للبيت المخضرّ بحدائق منزلية، وبأجواء تونسية زادته جمالاً، بالحضور النسائي الطاغي، في عائلة من النساء، وفي أداء ملفت لمعظم ممثلاته.</p>
<p dir="rtl">المشكلة في مكان آخر، لا في القصة بل في مقاربتها، في تفاصيل غير جوهرية لتلك القصة ولكنها، التفاصيل، أخلّت بمصداقية الفيلم، مصداقية مفقودة مبنية على مَشاهد لا موثوقية فيها، لكنها، كذلك في ذهنية، لنقُل، فرنسية. الفيلم يستجيب جيداً لتلك الرؤية للمشرق. هو، لذلك وبكلمة، فيلم استشراقي بالتمام. هو صورة الغربي عن المشرق.</p>
<p dir="rtl">في الفيلم تعود ليليا من باريس حيث تعمل، إلى بلدة تونسية إثر موت خالها، تعود مع شريكتها الفرنسية التي ستقيم في فندق، تخفي مثليتها عن العائلة. الخال مات بحادثة، لا تهم كثيراً، وهذا خلل في فيلم يقدم تفصيلاً حبكويّاً قبل أن ينساه. ما ينغمس فيه الفيلم هو الهوية المثلية للخال، التي سيقدم عناصر من الشرطة تلميحات مسيئة حيالها. ليليا ستبحث عن سبب الموت. صديقتها الفرنسية الشقراء تقرر الدخول إلى بيت أهلها خلال العزاء. أم ليليا تشك في علاقة بينهما، وتدور الأحداث. لا قصة ملفتة هنا، فقط مسألة اضطهاد المثليين مجتمعياً وقانونياً، مطروحة هنا إنّما، بما بدا من وجهة نظر الشريكة الفرنسية، المتفاجئة من عموم ما يحصل حولها، والرافضة باستغراب. كانت ليليا الشخصية الرئيسية، مع أم وخالة وجدة رائعات، لكن ما رأيناه كان، تقصّد الفيلم ذلك أم لم يتقصّد، كان كما رأته شريكتها. رأينا بعينين التونسية لكن كما رأته الفرنسية.</p>
<p dir="rtl">قد يبالغ أحدنا بالقول إنه فيلم إسلاموفوبي، لكن الفكرة تخطر في البال، مع معقولية القول إنه سيعجب الإسلاموفوبيين. التراتيل، لا القرآن، المتلوّة على جسد الميّت غريبة، طقوسية، تهيّب المسلم أكثر مما قد تفعل لغيره. هي كأن يحاول أجنبي تقليد صوت عربي يصرخ في الشارع مثلاً، عبارات تثير الذعر لا خصّ لها بتقاليد مشرقاً أو مغرباً. النكتة السمجة والبالية لأحدهم، في بار مثليين، بإمكانية أن يكون شريكاً لأربعة، لكن نساء فقط، هي بالية لكن مفعولها دائم للسامع الغربي. ثم، مواجهة ليليا للشرطي تدافع عن مثلي معتقل، تقول مواجهةً بأن يعتقلها "ويعتقلهم" جميعاً إذن. بعنترية بيضاء في بلد أسمر.</p>
<p dir="rtl">مؤسف أن يحمل الفيلم مسألة عدالة اجتماعية تحتاج المجتمعات العربية طرحها فعلاً، لكن بمصداقية تكون شديدة البعد عمّا يريد الغربي أن يراه، وتكون شديدة القرب مما يراه أصحاب العلاقة، أصحاب القضية. المثلية هنا سلعة سمراء لمشترٍ أبيض.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37547">برلين السينمائي: المثلية في &quot;بيّت الحس&quot; سلعة لمشترٍ أبيض</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-09-13 08:51:22 by W3 Total Cache
-->