<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>شيرين أبو عاقلة - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/tag/%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%B9%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/شيرين-أبو-عاقلة</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:42:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.4</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>شيرين أبو عاقلة - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/شيرين-أبو-عاقلة</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>سجل توثيقي في كتاب... إنصافاً للشهيدة شيرين أبو عاقلة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/21002</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أوس يعقوب]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 Oct 2022 19:44:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[شيرين أبو عاقلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b3%d8%ac%d9%84-%d8%aa%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%a5%d9%86%d8%b5%d8%a7%d9%81%d8%a7%d9%8b-%d9%84%d9%84%d8%b4%d9%87%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b4%d9%8a/</guid>

					<description><![CDATA[<p>"استشهاد شيرين أبو عاقلة: سجل توثيقي" كتاب صدر أخيراً، عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت/ رام الله، وهو من تقديم وتحرير الباحث والكاتب الفلسطيني خالد فراج، ومن إعداد الباحثات: رندة حيدر؛ سناء حمودي؛ لميس رضى؛ وهالة زين العابدين. الناظر في الكتاب يدرك من الوهلة الأولى أنه عبارة عن محاولة جادة ورصينة، لتوثيق ملابسات وظروف استشهاد [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21002">سجل توثيقي في كتاب... إنصافاً للشهيدة شيرين أبو عاقلة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">"<a href="http://rommanmag.com/view/posts/postDetails?id=6649" target="_blank" rel="noopener">استشهاد شيرين أبو عاقلة: سجل توثيقي</a>" كتاب صدر أخيراً، عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت/ رام الله، وهو من تقديم وتحرير الباحث والكاتب الفلسطيني خالد فراج، ومن إعداد الباحثات: رندة حيدر؛ سناء حمودي؛ لميس رضى؛ وهالة زين العابدين.</p>
<p dir="rtl">الناظر في الكتاب يدرك من الوهلة الأولى أنه عبارة عن محاولة جادة ورصينة، لتوثيق ملابسات وظروف استشهاد الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة (مواليد عام 1971 في القدس المحتلة)، -المراسلة الإخبارية لشبكة الجزيرة الإعلامية بين عامي 1997 و2022، والتي تحمل الجنسية الأمريكية-، وكذلك تكريماً لمكانتها ومسيرتها الإعلامة وتخليداً لذكراها.</p>
<p dir="rtl">يرصد الكتاب الذي جاء في 329 صفحة، الفترة التي سبقت مقتل أبو عاقلة، التي وُصفت دولياً -بعد تصفيتها بدم بارد برصاصة قناص إسرائيلي في 11 مايو/ أيار2022 على أطراف مخيم جنين شمالي الضفة الغربية-، بأنها من "أبرز الشخصيات في وسائل الإعلام العربية"، بدءاً من التصعيد الإسرائيلي الواسع في جميع مناطق الضفة الغربية، ووصولاً إلى التصعيد والتحريض الكبير اللذين قامت بهما قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين في الضفة الغربية، في تلك الفترة، والعمليات الفدائية البطولية الفلسطينية في العديد من المناطق في الضفة الغربية وفي المدن الإسرائيلية. </p>
<p dir="rtl">كذلك يرصد الكتاب، لحظة القتل العمد وما تبعها من ردّات فعل دولية وإقليمية وعربية وفلسطينية رسمية وشعبية.</p>
<p dir="rtl">قُسم الكتاب إلى ستة أبواب ومقدمة وخمسة ملاحق إضافة إلى ملحق صور، وهي بالتفصيل: الباب الأول: "شيرين أبو عاقلة.. الاغتيال"؛ "إدانات على مستوى العالم ومطالبات بالتحقيق والمحاسبة"؛ "الموقف الإسرائيلي.. إنكار وتضليل وتخبط وتهرب من المسؤولية"؛ "التشييع.. حرب على الجنازة"؛ "تحقيقات أممية وفلسطينية ودولية"؛ وأخيراً، "فلسطين والعالم في تكريم شيرين".</p>
<p dir="rtl">تلا تلك الأبواب الستة، خمسة ملاحق هي: ملحق رقم 1- "مقالات شيرين أبو عاقلة في (مجلة الدراسات الفلسطينية) وفي مدونة مؤسسة الدراسات الفلسطينية"؛ ملحق رقم 2- "مسرد زمني لجريمة الاغتيال (إعداد وليد العمري)"؛ ملحق رقم 3 "رسالة عائلة أبو عاقلة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن (باللغتين العربية والإنكليزية)"؛ ملحق رقم 4- "الإجازة الأخيرة"؛ ملحق رقم 5- "بالأسماء: 51 شهيداً منذ بداية عام 2022 حتى تاريخ استشهاد شيرين أبو عاقلة 11/05/2022"، بالإضافة إلى ملحق الصور. </p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">مشهد مألوف لآلة احتلالية واظبت على القتل</span></strong></p>
<p dir="rtl">جاء في مقدمة الكتاب التي حررها الباحث والكاتب خالد فراج (مدير عام مؤسسة الدراسات الفلسطينية)، أنه "قبل 50 عاماً، وفي صباح الثامن من يوليو/ تموز 1972، استشهد الصحفي والكاتب والأديب الفلسطيني غسان كنفاني وابنة شقيقته لميس نجم بانفجار سيارة مفخخة في منطقة الحازمية في ضواحي بيروت، ومع أنّ إسرائيل سبق أن نفذت العديد من عمليات الاغتيال بحق فلسطينيين، فإن اغتيال كنفاني كانت له رمزية خاصة تمثلت في استهداف الكلمة والحقيقة ومهنة الصحافة الملتزمة والنزيهة برمتها. وبعد نصف قرن، وفي صباح 11 مايو/ أيار 2022، اغتالت قوات الاحتلال الصحفية المقدسية شيرين أبو عاقلة على أطراف مخيم جنين (شمالي الضفة الغربية)". مضيفاً: "لم يمض على اغتيال أبو عاقلة سوى 3 أسابيع حتى قامت قوات الاحتلال -في صباح الأول من يونيو/ حزيران 2022- بإطلاق النار على الصحفية الفلسطينية والأسيرة المحررة غفران وراسنة على أطراف مخيم العروب (جنوبي الضفة الغربية). وبعد ظهر اليوم نفسه، اعتدت هذه القوات على جنازة الشهيدة الصحفية غفران وراسنة ونعشها، كما سبق أن اعتدت على جنازة ونعش ومشيعي الشهيدة شيرين أبو عاقلة في باحة المستشفى الفرنسي في القدس". </p>
<p dir="rtl">وبيّن فراج أنه "في حالة اغتيال الصحفي غسان كنفاني، أو الصحفية شيرين أبو عاقلة، أو الصحفية غفران وراسنة يبدو المشهد مألوفاً؛ فهذه الآلة الاحتلالية واظبت على القتل وامتهنته ومارسته منذ أن تأسست، فاستهدفت الصغار، والكبار، والذكور، والإناث، والسجناء، والجرحى، والأساتذة، والصحفيين، والأطباء، والعمال، والطلاب، وغيرهم، لكن أن تستهدف الجنازات والجثامين والنعوش فهذا أمر غير مسبوق بهذه الصورة الفاضحة، لكنه مخطط له ومدروس؛ أي أنه حدث عن سابق إصرار وتصميم". وأردف فراج: "فعلى الرغم من وجود عشرات الكاميرات الصحفية وعشرات مراسلي وكالات الأنباء ومحطات التلفزة للتغطية، فإنّ الأوامر صدرت للجنود والشرطة بالقمع من دون رحمة أو رأفة، ومن دون أي اعتبار لحرمة الجثامين، وهو سلوك ينم عن عدوانية استعراضية ضد شعب أعزل عبر الاستخدام المفرط لفائض قوة تتمتع به دولة الاحتلال".</p>
<p dir="rtl">وأشار الباحث الفلسطيني إلى أنّ "القاسم المشترك بين كنفاني وأبو عاقلة ووراسنة فهو أنّ هؤلاء الثلاثة -وغيرهم من الصحفيين والصحفيات والعاملين في هذا الحقل- يدحضون فكرة "الجيش الأكثر أخلاقية في العالم"؛ إذ يتفاخر الجيش الإسرائيلي كثيراً بأنه يتمسك بأرفع المعايير الأخلاقية، وروجت مراكز الأبحاث الإسرائيلية وغير الإسرائيلية كثيراً لهذه المقولة المجافية للحقيقة على أرض الواقع".</p>
<p dir="rtl">وفي سياق الحديث عن الجنازة وحرب جنود الاحتلال المجنونة عليها، يحدثنا هذا السجل التوثيقي بمهابة التشييع الذي كانت تستحقه الصحفية الفدائية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، التي دخلت كل منزل فلسطيني وعربي من خلال شاشة الجزيرة على مدى ربع قرن من العمل الصحفي الجاد والمحترم والراقي، حيث "قورنت جنازة شيرين أبو عاقلة بجنازة الشهيد عبد القادر الحسيني في أبريل/ نيسان 1948، أي عام النكبة، وبجنازة الشهيد الأسير عمر القاسم الذي استشهد في سجون الاحتلال في يونيو/ حزيران 1989، وبجنازة الشهيد فيصل الحسيني في مايو/ أيار 2001. بيد أن ما ميّز جنازة أبو عاقلة -فضلاً عن المشاركة الجماهيرية الكبيرة وغير المسبوقة فيها- هو سكان مناطق 1948 وسكان القدس، بينما مُنع سكان الضفة وغزة من المشاركة بقوانين عسكرية".</p>
<p dir="rtl"><strong><span style="color:#ff0066">خطوة صغيرة على درب كشف الحقيقة</span></strong></p>
<p dir="rtl">إنّ كتاب "استشهاد شيرين أبو عاقلة: سجل توثيقي" عرض بمنهجية بحثية علمية، رواية سلطات الاحتلال الإسرائيلية المتخبطة منذ لحظة استهداف أبو عاقلة وسقوطها مضرجة بالدماء، وهي ترتدي ما يشير إلى كونها صحفية (الخوذة والسترة الواقية وشعار الصحافة)، إضافة إلى توثيق الاعتداء الوحشي لجنود الاحتلال على جنازة شيرين وما تلاها من ردّات فعل غاضبة. متضمناً العديد من البيانات والمواقف التي صدرت عن المنظمات الحقوقية الدولية المطالبة بإجراء تحقيق نزيه في عملية الاغتيال والتصفية الجسدية لصحفية لم يكن هدفها إلا كشف الحقيقة وهي مسلحة بالكلمة والصورة فقط. كما طالبت عديد البيانات التحقيق في الاعتداء الوحشي على الجنازة، وهو ما رصدته عدسات المصورين الفلسطينيين والأجانب، أثناء يوم التشييع المشهود في المدينة المقدسة، بالإضافة إلى توثيق نتائج التحقيقات التي أجرتها كبرى وسائل الإعلام، وأيضاً تحقيق شرطة الاحتلال الإسرائيلية في الاعتداء على الجنازة في القدس، ونتائج التحقيق الأميركي في الرابع من شهر يوليو/ تموز الماضي.</p>
<p dir="rtl">وفي الكتاب أيضاً، مواقف وبيانات صادرة عن عائلة شيرين أبو عاقلة، وعن قناة "الجزيرة" الإخبارية حيث كانت تعمل. بالإضافة إلى رصد النشاطات والفعاليات التكريمية التي أقيمت لشهيدة الحقيقة الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم.</p>
<p dir="rtl">إنّ المأمول من هذا الكتاب/ السجل التوثيقي -بحسب القائمين عليه-، هو أن يشكّل خطوة صغيرة على درب كشف الحقيقة وإعلانها وتحقيق العدالة لشيرين أبو عاقلة، وأن يكون بمثابة مقدمة لتحقيق العدالة لعشرات بل مئات الشهداء في فلسطين المحتلة.</p>
<p dir="rtl">في الختام؛ يُشار إلى أنّ محرر الكتاب خالد فراج، باحث وكاتب فلسطيني يعيش في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وهو مدير عام مؤسسة الدراسات الفلسطينية. أما رندة حيدر، فهي محررة الشؤون الإسرائيلية في المؤسسة؛ وسناء حمودي، محررة؛ وتترأس لميس رضى، قسم التحرير في المؤسسة؛ وهالة زين العابدين، أمينة مكتبة مؤسسة الدراسات الفلسطينية.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21002">سجل توثيقي في كتاب... إنصافاً للشهيدة شيرين أبو عاقلة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شيرين أبو عاقلة وسلب السياقات الجنائزية المُتطلَّع إليها</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/20876</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[نور عبّاس]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 19 May 2022 07:30:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[شيرين أبو عاقلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b9%d8%a7%d9%82%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%b2/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تقوم الجريمة الجنائية، عموماً، على اعتداء فرد ما على حياة الآخر محاولاً إلغائها، وهذا النمط الجرائمي حاضر بصورة واضحة في مختلف المجتمعات، إلا أنّه يتحول إلى نمط استثنائي عندما تتبناه مجموعة بشرية ما وتحاول تطبيقه على مجموعة بشرية أخرى، فينتقل من المستوى الفردي النمطي إلى المستوى الجمعي الشامل. وهذا ما حدث في السياق الفلسطيني؛ إذ [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20876">شيرين أبو عاقلة وسلب السياقات الجنائزية المُتطلَّع إليها</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">تقوم الجريمة الجنائية، عموماً، على اعتداء فرد ما على حياة الآخر محاولاً إلغائها، وهذا النمط الجرائمي حاضر بصورة واضحة في مختلف المجتمعات، إلا أنّه يتحول إلى نمط استثنائي عندما تتبناه مجموعة بشرية ما وتحاول تطبيقه على مجموعة بشرية أخرى، فينتقل من المستوى الفردي النمطي إلى المستوى الجمعي الشامل.</p>
<p dir="rtl">وهذا ما حدث في السياق الفلسطيني؛ إذ تعتدي، باستمرار، مجموعة بشرية احتلالية على مجموعة بشرية أخرى، تنتمي بصورة طبيعية للسياق المكاني، محاولة تغييبها وإلغاء وجودها التاريخي.</p>
<p dir="rtl">وقد ظهر هذا الاعتداء بأشكال عدة ابتداء من القتل العشوائي للمدنيين وانتهاء بالقتل المنظّم للصحفيين، وقد تمكن الفلسطيني من توثيق هذه الانتهاكات المنظّمة بحقه، ليغدو لديه سجلاً مادياً طويلاً، يحفظ فيه مجمل الجرائم التي تعرّض لها، ويُضاف إلى السجل الذهني الحاضر في لا وعي كل فلسطيني شهد هذه الجرائم الممتدة.</p>
<p dir="rtl">وقد حفظ الفلسطيني، مؤخراً، في هذا السجل المزدوج، المادي والذهني، جريمة اغتيال الصحفية "شيرين أبو عاقلة"، فهذا الاغتيال لم يُحفظ في الأرشيف الرسمي للمحرقة الفلسطينية الباردة والممتدة فحسب، بل هو، أيضاً، محفوظ ذهنياً في لا وعي كل فرد شاهد هذا الجزء الأرشيفي المتمحور حول اغتيال شيرين.</p>
<p dir="rtl">وقد حضرت شيرين، خلال سنوات عدّة، بوصفها صحفية ميدانية، تنقل مجمل الأحداث الحاصلة على الأرض، وقد رسخت هذه الصورة في ذهن المتابع وغدت جزءاً من ذاكرته المتعلقة بالقضية الفلسطينية، هذا الحضور لشيرين بوصفها ناقلة للأحداث الميدانية سيصيبه تحول جوهري عندما تغدو هي الذات المتعرّضة بشكل مباشر للفعل الإجرامي، إذ تحول ناقل إجرام الاحتلال إلى مادة خبرية يتمحور حولها الفعل الإجرامي الاحتلالي. </p>
<p dir="rtl">وهذا الصورة التحولية التي خبرناها أكدت الطبيعة التعويمية لإجرام الاحتلال، وغياب أي استثناء ممكن من هذا الفعل، فالمجرم النمطي يتعمد، غالباً، اختيار ضحية ما تكون محط فعله الإجرامي، إلا أنّ المحتل، هنا، اختار مجموعة بشرية حاضرة على الأرض، ليكون أي فرد ينتمي إليها محوراً لفعله الإجرامي، فالإسرائيلي يعتبر الفلسطيني، مهما كانت صفته أو وظيفته أو انتماءاته، ضحية محتملة، إذ لا حدود له أو استثناءات ممكنة.</p>
<p dir="rtl">وقد خبر الفلسطيني تاريخياً تعويمية إجرام الاحتلال من خلال الجرائم المستمرة التي تتعرض لها مختلف فئات الشعب الفلسطيني، إلا أن هذه التعويمية مازالت تتجاوز نفسها باستمرار من خلال الاعتداءات المباشرة والمستفزة على أفراد عُزّل، مما يدخل هذا المحتل في سياقات انتهاكية وقحة.</p>
<p dir="rtl">وتجدر الإشارة إلى أنّه في السياق الطبيعي يبتعد المجرم عن مسرح جريمته ويترك لذويه حرية نقل الجثمان وتشييعه، إلا أن ما حدث في سياق اغتيال شيرين مخالف تماماً، فالمحتل عمل على فرض سيطرته على السياق الجنائزي لضحيته، محاولاً التحكم به وفرض رؤيته لنمط التشييع المفترض، فهو يرغب بسياق جنائزي غير محرِّض، هامشي، متطابق مع هامشية حياة الفلسطيني بالنسبة له، وذلك بعكس الفلسطيني الذي يرغب بسياق جنائزي استثنائي، يوازي استثنائية الإجرام الذي تعرضت له "شيرين أبو عاقلة" والمشكل جزءاً من الإجرام الذي يتعرض له الفلسطيني بصورة مستمرة.</p>
<p dir="rtl">هذا التقاطع الرؤيوي على صعيد السياق الجنائزي أدى لمواجهات بين الفلسطيني والإسرائيلي أثناء موكب تشييع "شيرين أبو عاقلة"، انتهت بفرض الفلسطيني رؤيته لنمط التشييع المتطلع إليه، فالفلسطيني الذي تُسلب حياته بفعل إجرام احتلالي ممتد يرفض أن تُسلب منه أيضاً سياقاته الجنائزية التي يرغب بها. فشيرين لم تذكر الفلسطيني بكونه ضحية عمومية لكيان محتل بل نبهته أيضاً على محاولاته للسيطرة على سياقات ما بعد موته لجعلها سياقات هامشية نمطية.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20876">شيرين أبو عاقلة وسلب السياقات الجنائزية المُتطلَّع إليها</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اشتموا الاستعمار وترحّموا على شيرين</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/20869</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أسماء الغول]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 12 May 2022 05:03:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[شيرين أبو عاقلة]]></category>
		<category><![CDATA[غزة وأشياء أخرى]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%aa%d8%b1%d8%ad%d9%91%d9%85%d9%88%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>لقد حطموا حزني على شيرين، نعم الحزن بإمكانه أن يتحطم أيضًا وليس الفرح فقط، لقد كنت أعيش حالة من التأمل مع هذا الحزن على موت شيرين أبو عاقلة، أتذكر كل تلك السنوات من عملها، ذلك اللطف الجم، والدقة اللامتناهية في العمل الصحافي، والتواضع في التواصل، والصوت الصافي. كنت أحزن بصدق حين دمروا حزني، وأغضبوني وراح [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20869">اشتموا الاستعمار وترحّموا على شيرين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">لقد حطموا حزني على شيرين، نعم الحزن بإمكانه أن يتحطم أيضًا وليس الفرح فقط، لقد كنت أعيش حالة من التأمل مع هذا الحزن على موت شيرين أبو عاقلة، أتذكر كل تلك السنوات من عملها، ذلك اللطف الجم، والدقة اللامتناهية في العمل الصحافي، والتواضع في التواصل، والصوت الصافي.</p>
<p dir="rtl">كنت أحزن بصدق حين دمروا حزني، وأغضبوني وراح شفيف التأمل إلى ضباب التضليل والتزمت اللذين غرقت بظلهما، بمجرد أن رأيت الناس تعبر عن جواز الترحم على شيرين ويردون على من يحرّمه.</p>
<p dir="rtl"> لم أكن بعد رأيت من يحرم الترحم على شيرين كونها مسيحية إلى أن رأيت من يهاجم هذا التحريم، فأحيانا نحن نصنع دعاية للأفكار السخيفة والتافهة بكثرة الحديث عنها ورفضها، بل نشجعها بهذه الطريقة لتنمو، إنها الدعاية السلبية.</p>
<p dir="rtl">كان بالإمكان عدم الدفاع عن الأمر وستذوي هذه الأصوات لكن ضخمناها، وغدت تملأ وسائل التواصل، فضاعت منا جريمة الاحتلال، وضاعت منا الأيقونة التي قضت عمرها وشبابها في خدمة فلسطين، لنختصر حياة إنسانة عاشت كشعب كامل في وصف مسيحية أو مسلمة.</p>
<p dir="rtl">لقد ضحكت داخلي حين رأيت مجموعة من الجهلة يحملون راية التفقه في الدين ويخوضون فيها بالتعليقات والمنشورات، ويبدأون أحاديثهم بـ "هذا نص صريح في الشريعة"، وأنه "لا يجوز الترحم على من دون أمة محمد"، فلم أرَ عنصرية كما في هذه التعليقات، إنها أشد وطأة من عنصرية المصابين بالإسلاموفوبيا هنا في فرنسا.</p>
<p dir="rtl">يا إلهي أتخيل كم الاحتلال سعيد بجهلنا، في أشد اللحظات عارًا عليه بعد اغتيال شيرين برصاصات جنوده، وتناقض تصريحاته وتخبطه، فنحن شغلنا أنفسنا عن التحشيد ضده، وبدأنا نسأل في الجنة أم النار؟ ونسينا أن الفقه ليس الدين بل أحد علومه حمالة الأوجه، وأن نبي الإسلام هو "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" .</p>
<p dir="rtl">أشعر بالذنب أنني يجب أن أشرح، لأنه ليس هناك بديهي كما الترحم على الشهداء وخاصة شيرين أبو عاقلة. </p>
<p dir="rtl">الوطن قبل الدين، وقد تراجعت قضيتنا في كل العالم حين خرجت أجيال تقول لنا الدين قبل الوطن، لذلك أصبح من الطبيعي التركيز على ديانة شيرين قبل جريمة الاحتلال.</p>
<p dir="rtl">كتبت لي صديقة جزائرية تعليقًا على مقطع فيديو تقتل فيه شيرين "يلعن ربهم" في إشارة إلى الاستعمار، ووجدت رسائل وتعليقات تتهمها بالبذاءة، وتلومني على إبقاء التعليق، لقد حزنوا على شتم رب الاستعمار، ولم يحزنوا على كمية المنشورات التي تستنكر الترحم على شيرين لأن ربها ليس ربنا، بل أجدهم يعلقون على استحياء على تلك المنشورات، وكأن الأصل في الدين التطرف، بينما الإنسانية استثناء.</p>
<p dir="rtl">ولن ينتبه كثيرون أنك إذا أردت أن تتعصب في دينك مهما كان هذا الدين فلا حدود لذلك، بينما إذا أردت أن تعيش داخله تنويريًا ومتحررًا ستُضع لك على الدوام القيود والمحرمات والخطوط الحمراء، على الرغم من أن المعنى الفلسفي للدين هو عكس ذلك تمامًا. </p>
<p dir="rtl">لقد دمر قضية فلسطين التطرف، وأصبح فيها ما يكفي من متطرفين، ولسنا بحاجة لمزيد منهم، حتى لو كانوا يرتدون قناع اللطف، لسنا بحاجة لدواعش جدد، يشغل بهم الاحتلال النقاشات فنبعد عن إدانته واستقصاء جرائمه.</p>
<p dir="rtl">لك أن ترفض شتم رب الاستعمار، باعتبار قناعتك أن الربوبية واحدة، لكن دافع أيضًا عن رب شيرين أبو عاقلة، ولا تدع مجموعة من عملاء الاحتلال يحرفون مسار القضية والحق، لقتل امرأة ضحت بحياتها من أجل فلسطين، نعم ضحت بحذافير الكلمة؛ شيرين لم تر والداها بشكل كافي قبل موتهما، لم تجلس مع شقيقها الوحيد الوقت الكافي في زياراته المتباعدة إلى فلسطين، لم تتزوج، لم تصبح يومًا أمًا، لماذا؟ لأنها تخلت عن كل ذلك من أجلك وأجلي وأجل الحقيقة التي غدت جزءًا من حياتها حتى تماهت معها بموتها، وليس لأنها ترف وشعارات وشغل مكاتب.</p>
<p dir="rtl">هي تخلت عن كل ذلك كي تفهم موقعك القانوني والجغرافي التاريخي، وتبني وعيك، وأنت اليوم تتنصل منها.</p>
<p dir="rtl"> إن ما يؤلم أن كُتاب هذه التعليقات والمنشورات ليسوا مراهقين إسلاميين فقط أي من جيل الشباب الإسلاموي، بل من الناس العاديين أيضًا، الطيبين، كيف غدت هذه النوايا المسيسة والنزعات اللاإنسانية بديلًا عن قلوبهم الطيبة البسيطة.</p>
<p dir="rtl">لكن هذا ليس بجديد، إنها ليست آفة جاءت مع الإسلاميين كما يعتقد البعض، بل هي آفة جاءت مع المتدينين الذين فهموا أن الدين تعسف، و عبارة "الدين تيسير وليس تعسير" نكتة، بينما عبارة "الرب رب قلوب" دخيلة، واقتنع أن المسلم سيدخل الجنة مهما فعل، ربما يعاقب في النار قليلًا لكنه سيعود إلى الجنة، إلا أن المسيحي مهما كان طيبًا وعلى خلق فسيدخل النار.</p>
<p dir="rtl"> أتذكر قبل خمسة وعشرين عامًا، وتحديدًا في المرحلة الثانوية في رفح، كان لدينا أستاذ دين، كنت أحب حصصه جدًا وطريقة شرحه، وفي مرة وددت أن أعطيه هدية جلبها أحد أفراد العائلة من الحج، أعتقد مسبحة، وكنت سعيدة جدًا وأنا أعطيه إياها، على عكسه فقد أخذها مني على مضض، وحين ابتعدت قليلًا وجدته يقول شيء بمعنى أن هذه البنت عديمة الأخلاق تعطيني هدية من الحج. لقد صُدمت بما يحمله من اعتقاد عني، لم أتوقع أنه مثل الآخرين يحاكمني من المظهر. لقد نزل إلى مستوى العامة والعادات، ولم يرَ قلبي يومًا كما اعتقدت أنه يبصره كما تفعل أمي وفعلت جدتي من قبلها.</p>
<p dir="rtl">إن هذا التطرف يناقض الإنسانية، يبعد عنا لغة القلوب التي تجعلنا مباشرة نترحم على شيرين، ونقدّر الرجال والنساء بغض النظر عن مظاهرهم وعباداتهم، ودينهم. إنهم استبدال لطيبة الناس، باللؤم، كيف عرف هؤلاء أنهم على حق؟ من أين للمتدين غروره، وركونه إلى أنه مرضي عنه وقادر على تحديد مصائر البشر.</p>
<p dir="rtl">سعيدة أنك يا شيرين لا تدركين ماذا يُقال، فأنت التي لم تشيري يومًا إلى دينك في أي من تلك السنوات الـ25، تحملت أن تكوني مجهولة الهوية، لا نعرف أبوك أو دينك، حتى أن البعض صدم اليوم حين عرف بكونك مسيحية، لأن كل هذا لم يهمك، ماذا سيهم؟ إذ كان يكفي أنك فلسطينية ثم صحافية. </p>
<p dir="rtl"> وداعًا شيرين، أريد أن أصفي حزني عليك من جديد، فكيف للتاريخ الحي أن يصبح من الماضي، اللحظة الآن تصبح بعد ثانية لحظة فائتة، وكيف للقلب الممتلئ حب، أن ييبس، ولا يعود يعرف الرحمة.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20869">اشتموا الاستعمار وترحّموا على شيرين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-30 01:33:53 by W3 Total Cache
-->