هنا تلتقي دعيبس مع كنفاني وتفترق عنه في الوقت ذاته. ففي «عائد إلى حيفا» يصل سعيد وصفية أخيرا إلى ما كانا يبحثان عنه ثم يكتشفان أن الاستعادة مستحيلة. أما في «كل ما تبقى منك» فإن الاستحالة تسبق الاستعادة نفسها.
في هذا المسار، يتعرض الإيمان والموروث الديني لسلسلة من عمليات إعادة التشكل عبر زمن طويل، فتعاد صياغتهما من الداخل، وتنبثق عنهما تصورات الخذلان، وتصدعات المعنى، ومحاولات استعادة الشكل والأدوات داخل شروط لم تعد تسمح لهما بالعمل كما كانا.