<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>حسام الخولي - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/191rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/191rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:41:18 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>حسام الخولي - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/191rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&quot;المنديل المعقود&quot; حول مجمل أعمال رضوى عاشور</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19524</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[حسام الخولي]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 18 Dec 2018 16:46:57 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%af%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%ac%d9%85%d9%84-%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d8%b6%d9%88%d9%89-%d8%b9%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>أصدرت دار الشروق المصرية كتاب "المنديل المعقود.. دراسات في أعمال رضوى عاشور"، بتحرير وتقديم فاتن إسماعيل مرسي أستاذة الأدب الإنجليزي والمقارن بجامعة عين شمس. يستعرض الكتاب الأعمال الكاملة للكاتبة والروائية رضوى عاشور؛ شجرة الأسرة الأدبية التي تكوّنها مع زوجها الشاعر مريد البرغوثي والابن الشاعر تميم البرغوثي. تحاول فيه الكاتبة الكشف عن محاور مشروع للحداثة البديلة، كما [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19524">&quot;المنديل المعقود&quot; حول مجمل أعمال رضوى عاشور</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">أصدرت دار الشروق المصرية كتاب "المنديل المعقود.. دراسات في أعمال رضوى عاشور"، بتحرير وتقديم فاتن إسماعيل مرسي أستاذة الأدب الإنجليزي والمقارن بجامعة عين شمس. يستعرض الكتاب الأعمال الكاملة للكاتبة والروائية رضوى عاشور؛ شجرة الأسرة الأدبية التي تكوّنها مع زوجها الشاعر مريد البرغوثي والابن الشاعر تميم البرغوثي.<br />
<img fetchpriority="high" decoding="async" alt="" height="428" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/item_XL_24416044_35716700_Fotor-1.jpg" style="float:left" width="300"></p>
<p dir="rtl">تحاول فيه الكاتبة الكشف عن محاور مشروع للحداثة البديلة، كما تحاول الربط بين هذا المنجز الأدبي الضخم وبين التكوين الشخصي الأسري للروائية سواء كان بتأثير الأسرة الجديدة والمستقلة لها أو بيئتها القديمة التي رفضت في البداية زواجها برجل فلسطيني هو مريد البرغوثي، حيث "يتضافر الاهتمام بالموروث العائلي عند رضوى بعلاقة المثقف العربي بموروثه، فزاوجت نصوصها بين المتعة والتحليل" والعلاقة الأبدية من أول كتاباتها؛ «الرحلة».</p>
<p dir="rtl">لكن على ما يبدو أن أي محاولة للكتابة عن مسار رضوى عاشور وتجربتها تستدعي الانتباه إلى غزارة الإنتاج النقدي والإبداعي، ذلك الإنتاج الذي يمتد عبر مراحل من تاريخ مصر المعاصر، "فكل قراءة جادة تستدعي بدورها دراسة وتحديد السياق الثقافي والاجتماعي والتاريخي لهذا الإنتاج الغزير، ففي كل رواية وفي كل عمل نقدي تنجزه، كانت تندس قطعة من حياتها وتجربتها النضالية والإنسانية، وقد جعلت هذه الخاصية كل أعمالها مستوحاة المعيشية شخصية كانت أو عامة".</p>
<p dir="rtl">كما أنها أكدت أن تراثها هو تراث الموؤودة، وسارت على درب أستاذتها لطيفة الزيات معمقة هذا التوجه الذي فتح لها سبلًا جديدة لم تسلكها لطيفة نفسها، ووجدت في الأدب الأمريكي الأفريقي ومشروعه التحرري معادلًا لمحاولات قهر التمييز والتحرر الوطني في عالمنا العربي، ولهذا كله تجيب فاتن إسماعيل عن أسئلة مثل: ما الذي أنجزته وهي التي كانت منذ البداية على وعي بهذه الحقيقة؟ وما الذي تركته لنا في منديلها المعقود؟</p>
<p dir="rtl">تسجّل مرسي أن أي قراءة في مشروع رضوى عاشور الأكاديمي والإبداعي والنقدي لا يتأتى إلّا من خلال "دراسة مفهومها عن دور المبدع الذي يقف تحت الشجرة الوارفة (شجرة اللغة والتراث والتاريخ والتجربة)".<br />
<img decoding="async" alt="" height="438" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/25807039_Fotor-1.jpg" style="float:left" width="300"><br />
ولعل أهم ما يفسّر أهمية صور الأشجار في أعمال رضوى حيث تستعمل مجازًا للتعبير عن تواصل الأجيال، وربما "ليس من قبيل الصدفة أن تسمّي إحدى بطلات رواياتها «أطياف» بـ "شجر" أما في مجموعتها القصصية «رأيت النخل» فإن الشخصية المحورية فوزية ترعى النبات وتحب الزرع والنخل وتتخذ منه "رمزًا" لإمتداد الجذور وتواصل الأجيال والربط بين الحاضر والماضي.</p>
<p dir="rtl">إن الحكاية والذاكرة ووعي الهوية هي محاور تسعى لامتلاك الأرض ومقاومة نفي الذاكرة، تهتم رضوى في معظم كتاباتها بالمكان وخلوده سواء على أرض الواقع أو في ذاكرة شعبه؛ "إنه المكان تكتشفين حقيقة هويته التاريخية التي اغتصبها المستعمر والحاكم المستبد اغتصبها هؤلاء وزوّروا التاريخ والهوية التاريخية، وحكوا عنها حكايات منقوصة، فامحي اسم أحمد عرابي عن بيته بعد أن أقيم فيه مستشفى، وصار اسمه مستشفى الليدي ستانجوفورد كأن المكان لهذه السيدة الغريبة ليس له، مُحي اسم عرابي، وأغرق في النسيان، شأن الجداريات، التي تُمحى، غاب الاسم كمعلم نضالي تُحال عليه جدارية المكان الذي توالى عليه الشهداء، المكان الذي أصيبت في جزء منه سلمى سعيد تلميذتك يا رضوى، غاب المكان أو غيّب"، أقامت رضوى بقلمها أسوارًا للحياة بديلًا للعدم والغربة وحروب العرب التي تقف فلسطين في قلبها، وآمنت منذ البداية أن "الذاكرة سيدة لعوب مراوغة تتواطأ مع الخيال وتحاربه وأن إبداع نص غني من أعقد اختراعات البشر وأن الكلمات تحمل تاريخًا وجغرافيا وطيّات متراكمة من طبقات الأرض، وأن السياق التاريخي المختلف يفسر فروقًا في الرؤيا وأسلوب التناول والشكل وأن الفن يأتي إلينا محملًا لا بالفن وحده بل بتاريخنا الخاص والمشترك وذاكرتنا وذكرياتنا".<br />
<img decoding="async" alt="" height="420" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/1489-large_default_Fotor-1.jpg" style="float:left" width="300"></p>
<p dir="rtl">ففي الثلاثية على سبيل المثال جعلت من التاريخ وحكايًا أحداثًا قائمة بذاتها يمكن أن نحكيها في سياقات مختلفة، "وبيّنت عوالمها في سياقات أقرب إلى التوالي الزمني ووفق منظور روائي يستعيد الحقيقة بإضاءتها وإعطاءها الاعتبار المعرفي إلى معانيها بينما في روايتها الأخرى «قطعة من أوروبا» أعلنت الثورة على كل التقاليد وعلى كل إلتزام تقني يمارس على حساب الحكاية وكشف حقيقتها التاريخية"، وهي بين كل ذلك لا تتعب ولا تمل من الحكي كأنها "جدة لهذا الزمان" على حد وصف المحررة، جدة لزمن نعاني عيشه وروتينه وهزائمه، و"بكل قوة الأمل التي تسكن روحك، وتصوغ إرادتك، رحت تسبحين وتقطعين مسافات الألم، وتملين إرادتك عليه، أما الإنتظار يا رضوى فهو كما تقولين ملازم للحياة ليس بديلًا عنها".</p>
<p dir="rtl">تتساءل رضوى، نفسها، خلال إحدى رواياتها "لم لا أحكي حكاية تمشي بي في أمان في طريق عمري المحفوف بتتابع الشهور والسنوات؛ يناير يقصد ديسمبر وديسمبر يسلم الطريق إلى يناير الذي يليه، طريق محدودة بالوقائع والأحداث تتعرج صاعدة في الصبا والشباب أو هابطة مع الكهل وهو يشيخ ويغذ الخطو باتجاه النهاية؟"؛ فعلى ما يبدو بالفعل يسيطر المجاز على النص الإبداعي لرضوى ويتحكم في مفرداتها، فالخوف ليس من الموت بل من عدم اكتمال العمل، حيث يمثل منجز رضوى إجمالًا وأثرها الثقافي والرد العلمي لتلك الجملة الحزينة التي أفضى بها البرغوثي عندما جلسا في مقهى بعد انتهاء زيارتهما لمتحف الفن الحديث بنيويورك حيث وقع اللقاء التاريخي بينهما وبيان المذبحة الذي تجسد في لوحة الجرينكا لبيكاسو.</p>
<p dir="rtl">تحكي رضوى عن المهمشين واللاجئين من المحيط إلى المحيط ومن النهر إلى البحر لتنقذهم من تلك الغربة والشتات، "تكتب كأنها منحازة، تكتب لأنها تحب الحياة، تستوقفها وتدهشها وتشغلها وتستوعبها وتربكها وتخيفها رغم ولعها بكل ذلك" على حد قول رضوى ذاتها ليتسرب الحكي ويأخذ مسلكه، تنهل من التراث لتضع رواية حداثية جديدة تتهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر الصمت الغربي والأمريكي على المجازر والاستهانة بالعرب، تكتب لهؤلاء المثقفين وللرجل البسيط الذي يريد من الحكاية عبرتها وسهولتها معتمدة على ذاكرتها التي تمثل لها "كل شيء"، وخلال الحكي والسرد تتساءل "من يعلّم من؟ من التابع ومن القائد؟ ما المتن وما الهامش؟" لأنها تفهم جيدًا أن "بلاغة النص في بلوغه عقل السامعين"  كما كتبت في "تقارير السيدة راء".<br />
<img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="438" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/9789770928295_Fotor-1.jpg" style="float:left" width="300"></p>
<p dir="rtl">"إن النص لا يكتفي بالإشارة إلى العالم بل يشير كذلك إلى نفسه وإلى ظروف إنتاجه وتأليفه"، تؤكد رضوى خلال رواياتها أن الكتابة فعل أناني ويمتلك مفارقة؛ ينفي الآخرين ليخاطبهم ويصوغ علاقته بهم"، وإن كانت هناك أكثر من عمل في مسيرة رضوى الأدبية تصنّف كـ "سيرة ذاتية" فإنها أيضًا تسترجع في سياق متماسك يحمل الماضي بعقل الآن، أي أنها تأريخ للوطن ومصدر لثقافته في آن تجمع بين الواقع والخيال.</p>
<p dir="rtl">ورغم عملها الأكاديمي المستمر؛ لم يظهر إشارات لذلك خلال كتاباتها. لكن "أهم ما يميز كتاباتها هو ترابط مشروعها الفكري في نسق واحد"، كنسيج ثقافي متكامل سواء في الحديث عن بلد الحبيب مريد (فلسطين) في الطنطوية أو بلدها الأم (مصر) أو حتى عن القهر العربي الذي يمكن إسقاطه على الجميع في "ثلاثية غرناطة".</p>
<p dir="rtl">رغم التوثيق والجهد الظاهر خلال جمع محتويات هذا الكتاب الذي صدر جزء منه باللغة الإنجليزية، إلا أنه أتى بكتابة أكاديمية غير أدبية، ثقيلة على القارئ العادي، لكن يظل كتاب يحمل قيمة كاتبة بحجم رضوى؛ يوثّق بها ومن خلالها تاريخ وطن عربي واحد وممتد.</p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19524">&quot;المنديل المعقود&quot; حول مجمل أعمال رضوى عاشور</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أحمد الفخراني: إن فرحي الوحيد والأصيل يأتي بالكتابة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19414</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[حسام الخولي]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Sep 2018 10:18:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%8a/</guid>

					<description><![CDATA[<p>بخلاف معظم الكتّاب لا يضع الكاتب والصحفي المصري أحمد الفخرانى  تعريفاً أو وصفاً لمدونته الشخصية؛ فقط عنوان كبير: تياترو صاحب السعادة. روايات حول مدينة ماندرولا التي يصنعها بطلها المتخيل "جو"  وأخرى لأفلام السينما الهابطة وألعاب الفيديو في "سيرة سيد الباشا" أو حتى عن بطلنا الأخير في عائلة جادو ومحاولته إيجاد كارل ماركس؛ أشياء تسحب نفسها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19414">أحمد الفخراني: إن فرحي الوحيد والأصيل يأتي بالكتابة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">بخلاف معظم الكتّاب لا يضع الكاتب والصحفي المصري أحمد الفخرانى  تعريفاً أو وصفاً لمدونته الشخصية؛ فقط عنوان كبير: تياترو صاحب السعادة. روايات حول مدينة ماندرولا التي يصنعها بطلها المتخيل "جو"  وأخرى لأفلام السينما الهابطة وألعاب الفيديو في "سيرة سيد الباشا" أو حتى عن بطلنا الأخير في عائلة جادو ومحاولته إيجاد كارل ماركس؛ أشياء تسحب نفسها من الواقع لتحقق حلمها وسط حلم كبير يفرض نفسه على الجميع. قد لا تعلم بالتحديد أين تقف كقارئ من كل ذلك بعد أن ترهقك المحاولة. مراوغة ذكية وشديدة الصعوبة ومشي على الحبل قد يؤدي أي خطأ به في تحولها إلى مسخ أو مادة للسخرية، لماذا وضع العنوان السابق؟ نتكهن بأنه أداة خداع، محاولة لإيحاء للقارئ بأنه قادم إلى مسرح أدبي مختلف يلعب فيه الجميع أدواراً بعيدة/قريبة من الواقع وبشخوص تشبهه ومن حوله.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">الفخراني ولد في عام 1981 في محافظة الإسكندرية، وتخرج في كلية الصيدلة. بدأ عمله في الصحافة عام 2007 تنقل منذ ذلك الوقت بين العديد من الصحف المصرية، ثم قرر تأسيس موقع قل كأول موقع متخصص في كتابة المقالات فقط يوفّر خلاله مساحة "مختلفة وبعيدة عن ما تقدمه وسائل الإعلام العادية". يعمل الآن ككاتب حر.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">صدر له: ديوان شعر "ديكورات بسيطة“ عام 2007. وبورتريه "في كل قلب حكاية" عام 2009، ثم أصدر المجموعة القصصية "مملكة من عصير التفاح"، وفازت روايته ”ماندورلا“ التي صدرت طبعتها الأولى في عام 2013 بجائزة ساويرس لعام 2016، صدر له بعدها رواية "سيرة سيد الباشا" التي أثبت خلالها مرحلة أخرى من النضج الأدبي ثبتّها خلال روايته الأخيرة الصادرة هذا العام "عائلة جادو".</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">حاورنا الفخراني للحديث حول مشروعه الأدبي المختلف وهواجس الكتابة:</span></p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">في إحدى كتاباتك القديمة تطرقت للحديث عن صديق في الجيش، هل يمكنك أن تحدثنا عن فترة التجنيد؛ كيف أثّرت فيك؟</span></p>
<p dir="rtl">لدي ألف حكاية مؤجلة عن تلك الفترة، الضغوط التي يتعرض لها الإنسان هناك، كاشفة. تعلمت أيضاً شيئاً أعمق عن السلطة وكيف يعمل قانون الطاعة، إنتاج النسخ. لقد كان كورساً مكثفاً في المراوغة والإفلات،. أتذكر أن هدفي الوحيد أثناء تلك الفترة هو عدم التحطم، تشبثت بالأمر جيداً. ما واجهته بعد التجنيد لا يختلف كثيراً. الوسط الأدبي والصحفي يعمل بنفس الآلية.</p>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">وما تأثير وتأثر علاقتك بزوجتك الصحفية سالي أسامة؟</span></p>
<p dir="rtl">أنا متفرغ للكتابة كلية منذ ثلاثة سنوات ونصف، لولا زوجتي، لما استطعت اتخاذ قرار كهذا وتحمل تبعاته. أنا مدين لها بكل شيء. وأتمنى لو أن حياتها صارت أجمل بي أيضًا، لا يمكنني الإجابة. لقد نضجنا سويًا، عبر المحبة والألم. لقد علمتني أشياء كثيرة عن الحياة. لازلنا مرتبكين بشأن واقع القهر الذي نعيشه سوياً، واقع الخوف من تربية أبنائنا وسط كل هذا اليأس، سوء التعليم، الواقع المتردي. لكن سنتمكن من تجاوز ذلك معًا، زوجتي تذكرني بشيء مهم، أن الحياة ليست رواية لحدث لم يحدث. نحن ثنائي جيد، أحدنا يذكر الآخر بضرورة الحلم، والآخر يذكره بالانتباه للواقع.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">قلت في حوار قديم "أنا أفكر جديًا في أسئلة الصنعة وأن سؤالي الأساسي: كيف يتماهي القارئ مع عالمي المخلوق بالكامل"؛ هل حققت ذلك في "عائلة جادو"؟</span></p>
<p dir="rtl">لا أعرف إن كنت قد نجحت بالكامل في ”عائلة جادو“، الإجابة ليست لي، لكني أعتقد أني حققت خطوة هامة في مشروعي، أصبح أقل ارتباكاً وتلعثماً. ربما الآن صرت أكثر دراية بما أفعل. كانت مشكلتي الأولى كيف يصلح الحلم لبناء عالم روائي كامل، أعتقد أني أكتشف الإجابة من عمل إلى آخر، هل سينجح الرهان؟ لا أعلم. لكني أكتب باستمتاع خالص، لأني أكتب الحياة كما أراها، وكما أريدها. لا أزوّر رؤيتي ولا حماقاتي. أنا أحمق. أحمق موهوب قليلاً، يغرق في شبر ماء، ، يعرف كيف يجد الكلمات، ليصنع نهراً يمشي فوقه كمسيح، يرى العالم كحدث لم يحدث، في محاولة خرقاء  لتفسيره.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ولماذا اخترت ماركس هذه المرة ليكون البطل؟  كيف تستقر على حبكة وقصة دون غيرها وكيف تمررها إلينا؟</span></p>
<p dir="rtl">ماركس ليس بطل الرواية، بل رزق هو النبي الحقيقي، ماركس قناع، ومرشد، علاقته ببطل الرواية، أشبه بعلاقة الخضر وموسى. اختياره ببساطة لأنه نبي يمكن مناقشته، فرسالته ليست سماوية، والمتعصبين له مؤمنون لن يقتلوك في النهاية.</p>
<p dir="rtl">أنا لا أختار الحبكة مسبقاً، كل رواية تفرض قالبها وحبكتها، علي فقط الانصات لإيقاعها بشكل جيد.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">من بداية كتابتك للروايات، يقول البعض إنك وقعت في فخ "التطويل"، تقع قصتك في عدد كبير من الصفحات؟</span></p>
<p dir="rtl">أحاسب نفسي بقسوة على ما يمثل عبئًا على تحقق فكرتي عن الكتابة، في الرواية الأولى ماندورلا، لم أكن أملك مهارات تحرير عالية، هذا نص كان يحتاج فعلًا لكثير من الحذف كي يظهر جوهره. في عائلة جادو، بذلت كل جهدي لتحرير العمل، تفحصت كل جملة، ومقطع وفصل، بل كل كلمة، استعنت بملاحظات الأصدقاء، ومحرر الدار، حذفت 30 ألف كلمة من العمل، بمشرط. هل يحتاج إلى مزيد من الحذف؟ لا أعلم. لكن لرواية عائلة جادو بنية ملحمية، اختيار أي بنية أخرى كان سيفسد معناها، لا يمكن أن تخرج في عدد كلمات أقل.</p>
<p dir="rtl">ثمة رهاب صدره عدد من الكتاب، وربطوا بطريقة سيئة وخبيثة أن طول العمل هو موضة من أجل الجوائز. عائلة جادو نص طويل لكنه ليس نصًا مترهلًا، ولم يُكتب كذلك لأنها موضة. بل لأنها الطريقة المثلى من وجهة نظري لكتابته. إذا جاءتني فكرة لا تستحق أكثر من 9 آلاف كلمة، لن أتردد في كتابتها بهذا الشكل.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أليس في ذلك عبء أو ما يمكن أن يسبب "توهة" للقارئ؟</span></p>
<p dir="rtl">ما يهمني هو تحسين عملي من نص لآخر، لكن ما أتجنبه هو أن يكون القارئ مرتاحاً أثناء قراءة عملي، لا أريده كذلك، بل أريده قلقاً، لا أعرف أصلًا إن كنت صنعت عملًا جيدًا أم لا، أنا أشك في كل حرف كتبته، أعامله كعار. لكني أبذل كل جهد، لصناعة أفضل نص ممكن.</p>
<p dir="rtl">أعرف أيضاً أني أواجه شيئاً مهولاً. الكتابة الآمنة. لا أعرف متى تغير الشعار من "أوصيك بالدقة لا الوضوح" إلى "الوضوح يجعل منك أديباً عظيماً لأني كقارئ أفهمك بسهولة". لقد تعرضت لتلك الخدعة من قبل، مراهقاً، إذ لم يكن التدخين محظوراً ومحرماً ويستقبل بعدائية كما هو الآن. لقد كان شيئاً جميلاً ورومانسياً وأخرق وعملاً شريراً وساحراً، فجأة صرنا مطاردين ومنبوذين كالكلاب الضالة، بعد أن صار من المستحيل أن أقلع عن التدخين. وأصبحت الدقة محل الشك، لصالح الوضوح.</p>
<p dir="rtl">أعتقد أن ثمة مشكلة أخرى وهي أن الرواية العربية استبدلت شاعر القبيلة بروائي القبيلة الذي يصوغ تصوراتها بأفضل بلاغة ممكنة. لكن الأديب هو عدو القبيلة، الذي يعرف أن ما صاغته القبيلة عن نفسها هو أوهام. لدينا الكثيرين من روائيي القبيلة، اللذين يعيدون صياغة ما تعرفه فئة عن العالم. أتساءل: هل نفتقد أيضاً إلى أصالة الآراء؟ إلى تفضيل روائي القبيلة على الروائي، إلى التصفيق للروايات كعدوى وكموضة لا كرأي أصيل لقارئه؟ لقد تحول الأمر إلى حفلة طقوس مقيتة، على أحدنا أن يطلق ضراطاً من وقت لآخر في تلك الحفلة.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="506" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/19023712_145440426002130_4378280441812539581_o-1.jpg" width="900"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">حدثنا عن موقع ”قل“؟ وهل تعتبر ذلك عمومًا شيئاً "تكميلياً" فقط أم أننا بالفعل "غارقون في النمطية" أو الخوف من المعرفة الكاملة كما قلت؟ بمعنى أنك تحاول أن تعطي ثقة أكبر للذين يحاولون أن يكتشفوا أنفسهم من جديد؟</span></p>
<p dir="rtl">موقع ”قل“ لم يكن فكرتي، لكني من وضعت الرؤية: يصبح الكهان، كهانًا، لأنهم يملكون سرًا يدعون أنه سر رهيب لا يحصل عليه إلا المصطفين والمؤهلين، حسناً، دعنا نفضح السر، ما يخفيه الكاهن، "كيس فشار كبير"، لا المعرفة.</p>
<p dir="rtl">الكتابة للجميع، الرأي للجميع، حتى الآراء التي لن تروق لك، التي لم تكتمل بعد، التي لم يكتشف أصحابها كيف ينمقونها بعد، لكنهم مرة تلو مرة سيفعلون. يمكنك الكتابة ضد الآراء الضحلة، والسيئة، بل أن أفضل وسيلة في رأيي أن تظهر تلك الآراء للنور، لكنك لن تتمكن من منعها، لن يحتكر أحد الكلام. كنت في الأساس أتحدى سلطة ما بعد 30 يوليو، التي قررت أن تحظر الكلام على الجميع، لقد شعرت بهذا في آخر صحيفة عملت بها. اكتشفت أن رغبة احتكار الكلام ليست حكراً على السلطة فقط، بل تمتد إلى كل النخب.</p>
<p dir="rtl">تلك المحاولة فشلت طبعاً، فقد كانت صادرة من أحمق. لازال صديقي يتشبث بالأمل. أما أنا فأسعى الآن لتركيز حماقاتي بدلاً من تبديدها.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">لدي شعوران شخصيان لا أعلم مدى صحتهما: أنك بعكس ما يُروّج لك غارق في الواقعية ليس الخيال. وأنك تحاول الإجابة على تساؤلات ما يمكن تسميتهم "أنصاف الموهوبين" سواء في الحياة الواقعية أو الأدبية؛ هل تحاول أن تجيب لنفسك عن تساؤل ما؟</span></p>
<p dir="rtl">الملاحظة دقيقة، أنا غير مكترث إلا بالواقع، ولا أحاول التعبير إلا عنه. أما عن التساؤلات التي أحاول الإجابة عنها. لقد تجاوز الأمر في الأوساط الأدبية الشللية إلى "الطبقية"، أبطال رواياتي موهوبون يعملون وحدهم على اختراق تلك الطبقة، من هنا تنشأ المآساة، عندما يكتشفون زيف تلك الطبقة، ويبدؤون في العمل ضدها. صعلوك في مواجهة مملوك، ينتهي الأمر بهزيمة الصعلوك طبعاً، وتحرره في آن. لا أعرف إن كان التعبير دقيقًا.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ولماذا تلجأ لهذا الكم من "الخيال" لتصوير الواقع؟</span></p>
<p dir="rtl">لدي إجابات كثيرة، لكني لن أجيب. هذا السؤال هو عدوي، لماذا تختار تلك الطريقة، أشبه بسؤال: لماذا اخترت طريقتك في الحياة، لا يحق لأحد أن يسأل هذا السؤال.</p>
<p dir="rtl">الكتابة في نظر البعض هي نص موحد ومقدس. هناك فارق جوهري بين رؤية الإسلام السني، للذات الإلهية، التي لا ترى أن تحقق الله سيحدث إلا بتحقيق نسخة موحدة من المؤمن. على عكس ابن عربي، الذي يرى أن الذات الإلهية لا تتحقق ولا تكتمل إلا بالاختلاف الكامل للعقائد، حتى الملحد وعابد الشجرة هم في ظن ابن عربي تحقيقاً للذات الإلهية. هكذا أرى الكتابة، وفن الرواية تحديداً، تحققها واكتمالها لا يحدث إلا عبر اختلاف أرواح صانعيها وطرق تعبيرهم، وليس عبر وصفة موحدة للكاتب. لماذا يرغب الجميع في نسخة موحدة ترتدي نفس الزي؟ فترة التجنيد تنتهي بعد عام لحاملي البكالوريوس.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">قلت "لا أهتم بالجوائز الأدبية" لكن ما تقديرك لها في العموم وهل سعي الكتّاب للحصول عليها يؤدي بهم إلى الفقر الإبداعي؟ </span></p>
<p dir="rtl">هذه الجملة منزوعة من سياقها، قلت لا أهتم بالجوائز الأدبية إذا كانت ستمارس عائقًا لي وأنا أكتب، أو أن أكتب خصيصًا من أجل شروط جائزة ما، لكن طبعاً أتمنى كل الجوائز، فالوسط الأدبي العربي والمصري، "بتاع شهادات". أريد أن أحصل على واحدة، بنفس المنطق الذي حصلت فيه على شهادتي في الصيدلة، كما أراد أبي. ثم أخبرته ”حسناً لقد حصلت لك على ما أردت، هل يمكن لي أن أواصل الحماقة الآن؟“</p>
<p dir="rtl">لكن لا أخفيك سراً، أنا فرحي الوحيد والأصيل هو بالكتابة. كل ما حولها من أمور هو إعاقة وتكدير لهذا الفرح. جائزتي الحقيقية، هي إنتاج نص جديد. أما الندوات، الجوائز، الطبقة التي تشكلت وتحرص على ألا يخترقها أحد، أو تؤجل الاعتراف بمن ليس منها، المنافسة على العظمة كوهمٍ في مخيلة كاتب رديء، حراس الكتابة كنص مقدس، القراء الطيبون الذين يحبون الروايات الحلوة الأليفة، رقباء الوعي، كل تلك الأشياء تكدر روحي حقاً. أنا مهووس بالخلق، كل ما يعطلني عن ذلك، يجعلني أشعر بالمرارة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">وما رأيك في نوبل ومثيلاتها؟</span></p>
<p dir="rtl">لم تعلّم الكتاب إلا شيء واحد مقيت -رغم عظمتها- هو أن كاتب واحد سينجو، وأنها طوق النجاة الوحيد. هذا خطأ. لم يكن ذلك درس نجيب محفوظ الأساسي، درسه الأساسي هو الصراع مع نفسه، أنه ليس في حلبة، هذا الموظف الموهوب الذي تسلح بأخلاق الميديوكر لحماية نفسه، كان يمكنه الاكتفاء بواقعية الثلاثية، لكنه لم يفعل، بل غامر مراراً ومراراً، جرب وأخضع كل شيء لرؤيته. لم يكن حوله أصلاً إلا كتّاب قلائل، أهمهم يوسف إدريس، فن الرواية والقصة كان حينها في بدايته، كان محظوظاً أيضاً بوجود مناخ ثقافي قوي. الآن يمكن لي أن أعدّ لك خمسة أو ستة أسماء موهوبة ومغايرة، ولن يكف الزمن عن طرح أسماء أكثر شباباً وموهبة لو توفرت الفرص العادلة للجميع. لن ينجو شخص واحد.</p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19414">أحمد الفخراني: إن فرحي الوحيد والأصيل يأتي بالكتابة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-09-16 17:24:04 by W3 Total Cache
-->