<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مريم فرح - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/208rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/208rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:42:20 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.1</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>مريم فرح - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/208rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>&quot;جولة أخرى&quot;... نسبة الكحول كضرورة يومية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/20538</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مريم فرح]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 24 Jun 2021 08:25:54 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%ac%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%ae%d8%b1%d9%89-%d9%86%d8%b3%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%ad%d9%88%d9%84-%d9%83%d8%b6%d8%b1%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%8a%d9%88%d9%85%d9%8a%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>أعاد الفيلم الدنماركي "جولة أخرى" الأفلام القيّمة إلى قاعات السينما بعد عامٍ من النتفليكس وأفلام الأونلاين ذات الميزانيات الباهظة. الكوميديا الدرامية "جولة أخرى" هي قصّة معلّمين أصدقاء هم مارتن وتومي وبيتر ونيكولاج يواجهون تحدّيات منتصف العمر، كالشعور بأن حياتهم أصبحت مُملّة وغير مناسبة للعصر الجديد؛ السريع، خصوصًا كونهم معلّمين في مدرسة.   الفيلم من إخراج توماس [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20538">&quot;جولة أخرى&quot;... نسبة الكحول كضرورة يومية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div dir="rtl">
<p dir="rtl">أعاد الفيلم الدنماركي "جولة أخرى" الأفلام القيّمة إلى قاعات السينما بعد عامٍ من النتفليكس وأفلام الأونلاين ذات الميزانيات الباهظة. الكوميديا الدرامية "جولة أخرى" هي قصّة معلّمين أصدقاء هم مارتن وتومي وبيتر ونيكولاج يواجهون تحدّيات منتصف العمر، كالشعور بأن حياتهم أصبحت مُملّة وغير مناسبة للعصر الجديد؛ السريع، خصوصًا كونهم معلّمين في مدرسة.  </p>
<p dir="rtl">الفيلم من إخراج توماس فينتربيرغ، سيناريو وإخراج لفينتربيرج وتوبياس ليندهولم وبطولة مادس ميكلسن وتوماس بو لارسن. وقد حاز الفيلم على جوائز عديدة، منها جائزة أفضل فيلم أجنبي في جوائز الأوسكار لعام 2020.</p>
<p dir="rtl">تبدأ أحداثه بلقاء الزملاء لتناول العشاء، لتبدأ المجموعة بعدها بمناقشة أفكار الطبيب الفيزيائي "فين سكارديرود" الذي افترض أن نسبة الكحول في الدم BAC عند المستوى 0.050 تجعلك أكثر إبداعًا واسترخاءً.  يقرّر مارتين- مدرّس التاريخ- أن يبدأ بتجربة هذه النظرية ثم يتبعه البقية. حدّد أعضاء المجموعة حُزمة من القواعد لهذه اللعبة.. مثلاً: يجب ألاّ يزيد مستوى تركيز الكحول في الدم لديهم عن 0.05، وألاً يشربوا الكحول بعد الساعة 8:00 مساءً.</p>
<p dir="rtl">بعد تطبيقها بدقّة؛ نجحت التجربة أول الأمر وتحوّلت حياة الأصدقاء إلى حياة أكثر نجاحًا وأكثر سعادة ومُتعة، ويعود مارتن إلى زوجته وأولاده بعد أن انتابه شعورًا بأنهم قد ابتعدوا عنه. استمرّت الأمور على هذا النحو، إلى أن يغيّر الأبطال المعادلة ويتخلّون عن الشرط الأول ويحاولون زيادة نسبة الكحول في الدم.    </p>
<p dir="rtl">تبدأ الأزمة عندما تُقرّر المجموعة الإفراط في شرب الكحول لملاحظة استجابة أجسامهم وعقولهم. تقضي المجموعة ليلة مُمتعة، ولكن، بعد عودتهم إلى منازلهم في حالة سُكر شديد، يُواجه كلّ من مارتن ونيكولاج أسرهم ويتأزّم المشهد أكثر وتتعقّد خيوط الحكاية.</p>
<p dir="rtl">يكشف الفيلم "جولة أخرى" عن جولة أخرى في حياة الأبطال الذين يواجهون تحدّيات يواجهها الرجال عادةً مُنتصف العمر، جولة تمنحها الحياة لاستعادة بريقها ومُتعتها. تأتي هذه الجولة في خِضم انشغالات الحياة الروتينية اليومية كالعمل والعائلة والأطفال والدراسة، وضمن سعي الأبطال، وسعينا نحن المشاهدين، وراء النجاح المؤطّر ضمن معايير محدودة جدًا، وضمن انغماس في اختراع القرن وهو تحقيق الذات، وكأنّ "الذات" تحتاج إلى إعادة تعريف وتكوين.  </p>
<p dir="rtl">يُعالج الفيلم قيم ومشاعر جميلة كالحبّ  بأشكاله؛ الحبّ بين الأزواج؛ الحبّ بين الآباء وأولادهم؛ الحب بين المعلّمين وطُلاّبهم؛ وحتى الحبّ بين الإنسان والحيوان؛ الحبّ الذي ينعكس في الاهتمام بالآخر وتضميد جراحه والإصغاء إليه حتى عند صمته، الحبّ المستمر المتغلّب على أزمات الحياة.</p>
<p dir="rtl">إلى جانب موضوع الحبّ الذي يطرحه الفيلم بسلاسة وجمالية مفرطة، يستعرض أيضًا قضية العمر من خلال شِقّين مختلفين؛ الأول هو الشقّ الجميل الناضج الخبير الحكيم، الذي يعكس مسيرة أبطال الفيلم- بطولتهم هنا ليست بالضرورة ب التقليدي لبطولة الأفلام، بل إنهم أبطالٌ يشبهوننا في سيرورة الحياة العادية. والثاني؛ الشقّ القاسي والمُخيف من حيث علاقة الرجال أو حتى النساء في منتصف العمر مع الجيل الجديد. </p>
<p dir="rtl">أما موضوع شرب الكحول والإدمان، فهو أحد القضايا المركزية والجدية التي يُعالجها الفيلم، ويتناولها من عدّة جوانب مثيرة؛ الجانب الوطني المتعلّق بثقافة المشروب في الدنمارك والتي يقدّمها الفيلم على أنها ثقافة شعبية جدًا، ومن الناحية السياسية؛ يستعرض الفيلم خطابات لزعماء سياسيين من عالمنا وهم في حالة سُكر ، حيث  نرى في إحدى المشاهد مارتن  يتحدث عن وينستون تشرتشل- رئيس الحكومة البريطانية في الحرب العالمية الأولى والثانية- والذي أنقذ العالم من الفاشية لكنه قضى كثيرًا من الوقت وهو ثَمِل، بحسب مارتن. ومع صورة تشرتشل تظهر أيضًا العديد من صور زعماء دول وهم في حالة ثمالة على منصّات الخطابة المختلفة، والتي شهدت خطابات مهمّة لهؤلاء الزعماء منهم: ميركل وماكرون وكلنتون وغيرهم. وعلى الرغم من ضعف الحبكة  بين السياسة وحالة الثمالة؛ إلاّ أن وجود هذه المشاهد المتكرّرة جعل منها مادة مهمّة للتفكير. كما يُصوّر الفيلم العلاقة العاطفية والنفسية بين الإنسان والكحول كعلاقة معقّدة وشائكة ومُبهمة تتعلّق بالفرد وتعاطيه مع نفسه ومع المحيط أيضًا.    </p>
<p dir="rtl">إن سؤال المعيار الصحيح للكحول في النفس والجسد لم يُحسم في الفيلم، وربّما هذا ما قصده المخرج، وبحسب موقع ذا جارديان؛ إن هذا السؤال هو مجرّد فكرة استفزازية تُطرح للمجتمع وليس لكتابة سيناريو معقّد. </p>
<p dir="rtl">في النهاية فيلم "جولة أخرى" قصة عن رجولة ناضجة وحالمة ومتمرّدة على قالب الرجولة التقليدي المقولب بعيدًا عن البطولة والقوة، وأقرب إلى الهشاشة الطبيعية والرومانسية الرقيقة؛ قصة رجولة ترفض أن تُهزم في مخاض الحياة اليومية لتبقى تنبض في مراحلها المختلفة. </p>
<p dir="rtl">قام مخرج الفيلم فينتربيرغ بإهداء الفيلم لابنته إيدا التي كان من المفترض أن تلعب دور ابنة البطل لكنها توفيت في حادث سير قبل أيام من بداية التصوير، وقرر المخرج إدراج أبناء مدرستها للتمثيل في الفيلم كدلالة على التمسّك بالحياة رغم كل ما يحدث.. بما في ذلك الموت. </p>
</div>
<p><iframe title="Another Round | Official Trailer | Starring Mads Mikkelsen" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/40X5EX6Us7c?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20538">&quot;جولة أخرى&quot;... نسبة الكحول كضرورة يومية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مونودراما &quot;آخر يوم في الربيع&quot;: سيكولوجيا الفقدان الشخصي والجماعي</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19543</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مريم فرح]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 24 Jan 2019 10:25:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d9%88%d9%86%d9%88%d8%af%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%b3%d9%8a%d9%83%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>"آخر يوم في الربيع" مونودراما مسرحيّة جديدة وذكية. ويتجلّى ذكاء هذا العمل بخوضه في نفس المشاهد ليتيح له إمكان عيش العمل في كلّ لحظة ألم وفرح تمامًا كما على المسرح أن يكون. ولهذا العمل استثنائية مهمة وجريئة: تركيبة نسائية بكلّ ما تحمل الكلمة من معان، منحت هذا العمل مستوى فنيًا مختلفًا يتجرأ ليكون الأفضل لعام [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19543">مونودراما &quot;آخر يوم في الربيع&quot;: سيكولوجيا الفقدان الشخصي والجماعي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">"آخر يوم في الربيع" مونودراما مسرحيّة جديدة وذكية. ويتجلّى ذكاء هذا العمل بخوضه في نفس المشاهد ليتيح له إمكان عيش العمل في كلّ لحظة ألم وفرح تمامًا كما على المسرح أن يكون. ولهذا العمل استثنائية مهمة وجريئة: تركيبة نسائية بكلّ ما تحمل الكلمة من معان، منحت هذا العمل مستوى فنيًا مختلفًا يتجرأ ليكون الأفضل لعام 2018، إذ أدت الدور الفنانة فداء زيدان وأخرجته سوار عواد وصمّمته مجدلة خوري، ما ولّد عملًا فنيًا نسويًا في أسلوب الطرح والمعالجة الدرامية، حتى من دون قصد.   </p>
<p dir="rtl">عرضت "آخر أيام الربيع" في حيفا، الشهر الماضي، في "مسرح خشبة"، وهو مسرح فلسطينيّ مستقلّ أسّسته مجموعة فنانين فلسطينيّين مستقلين عام 2015 في مدينة حيفا بهدف توفير منصّة حرة للفنانين، ضمن الموسم الجديد للمسرح، الموسم المتطرّف، في ثلاثة عروض ناجحة غصّت خلالها القاعة بالمشاهدين.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img fetchpriority="high" decoding="async" alt="" height="503" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/46373901_10156120019172831_8129329985505722368_n-1.jpg" width="960"></div>
<p dir="rtl">
المونودراما قصّة حبّ أخوية بين فداء وشقيقها، الذي التحق بجيش الاحتلال بسبب انتمائه إلى الطائفة العربيّة الدرزيّة التي فرض على أبنائها التجنّد قسرًا بهدف عزلهم عن المشروع الوطني الفلسطيني وتفكيكه. فقد استطاعت إسرائيل عام 1956 سلخ الدروز الفلسطينيين عن الهوية الفلسطينية الجمعية، إذ حاولت الحركة الصهيونيّة من خلال مشروعها الاستعماريّ ممارسة سياسات "فرّق تسد" وبناء حواجز بين الطوائف المتعدّدة في فلسطين وعزل الدروز عن وجودهم الطبيعي في المشروع الوطني الفلسطيني، لتضمن نجاح مشروعها. وخططت الحركة الصهيونية لطرد الدروز إلى لبنان وسوريا لكنها لم تنجح، فذهبت إلى تجنيدهم بالقوة. وهكذا، أقامت إسرائيل عام 1948 وحدة خاصّة أسمتها "وحدة الأقليات" تهدف إلى تجنيد الأقليات في فلسطين - ومن بينهم الدروز- واستطاعت من خلال بعض القيادات الدرزية سنّ قانون التجنيد الإجباري على الدروز، وبهذا عزلتهم عن فلسطينيتهم وعن باقي الدروز في سوريا ولبنان، ومنحتهم  "امتيازات" بسبب خدمتهم في الجيش وأقامت لهم جهازَ تعليم خاصًا بهم بهدف محو أيّ أثر لترابط فلسطيني عربي بينهم وبين باقي الفلسطينيّين. مع هذا استمرت في مصادرة أراضيهم كما تشير فداء عند الحديث عن الأرض.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/1debf36f-b1b4-4f2b-91db-caa08652d916-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl">
تبدأ قصة فداء، الفتاة الدرزية، من الأرض المصادرة، "الأرضيات" كما تسميها هي. تشهد الأرض التي ربطت بين أفراد العائلة قصّة حب وعلاقة أخوية ليست مفهومة ضمنًا، في حين بلغت هذه القصة ذروتها عند موت الأخ أثناء "خدمته الإجبارية" المفروضة على الدروز.</p>
<p dir="rtl">أثار هذا الموت أسئلة جديدة، وباتت قضية الموت فعلًا، كما طرحها ألبير كامو، قضية الأحياء، والألم والتعبير عنه لم يكونا كافيْين للإجابة عن التساؤلات التي خرجت إلى الحياة مع موت الأخ. انعكست قضية الموت على الحياة وعلى الأخت الصغيرة التي باتت تبحث عن أجوبة لهذه القضية، أجوبة حقيقية ومؤلمة. كشف الموت حقيقة الحياة، حياة مجموعة فلسطينية تم تفكيكها وعزلها عن بيئتها لتأخذ المسرحية منحًى جديدًا يطرح أسئلة سيكولوجية وسياسية جديدة.</p>
<p dir="rtl">نقلتنا فداء إلى عدة أماكن من حياتها، سواء من حيث الزمان أم المكان. كان الانتقال ساحرًا على منصّة صغيرة؛ انتقال بدأ بطفلة في السابعة من عمرها ترى الحياة بعينيّ أخيها إلى شابة عاشت آلام الفقدان وتألمت وبدأت تلملم هذا الألم في محاولة شجاعة وجريئة من خلال العودة إلى المكان الأول، والزمان الأول، إلى الأخ الأكبر وإلى القضية الكبرى.</p>
<p dir="rtl">يصنف عمل "آخر يوم في الربيع" كمسرحية مونودرامية، أو مسرح الشخص الواحد وفقًا لأدبيات المسرح، وهو ما قد يشكل تحديًا كبيرًا، خاصة وأنّ القضية هي قضية أمة كاملة ووقع المسؤولية على الممثلة والمخرجة أن تحكي هذه القصة الجمعية من خلال شخص واحد فقط وهي المرأة.</p>
<p dir="rtl">الفقدان في "آخر يوم في الربيع" هو الموضوع المركزي في العمل، حيث يطرح العمل فقدان الأخ كموضوع مركزي في تسلسل درامي للعمل. السؤال المطروح هو معنى هذا الفقدان وتداعياته وإسقاطاته على فداء، والعائلة، والأرض المصادرة والقضيّة الفلسطينيّة. وبات تأثير الفقدان على فداء واضحًا منذ البداية، إذ تحوّلت من طفلة تلعب مع أطفال البلدة إلى امرأة تقرّر مصير أبنائها حتى قبل أن تلد. وتحوّلت من أخت صغيرة محبّبة على أخيها الى امرأة تسعى لتغيير مصير عائلة بأكملها. أمّا بالنسبة للعائلة التي فقدت فردًا منها، فقد باتت عائلة مركزية في البلدة؛ فالفقدان يجعل منك مسؤولًا عن عدم الفقدان بعد ذلك. وبالطبع، تغيّرت تركيبة العائلة ثم التركيبة الدرامية وحتى صراعات القوى بين الأفراد – الأم والأب – في هذه الحالة.    <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/ea13908c-911a-496b-8aec-cef515178e1b-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl">
يحاكي النص المستوحى من قصة فداء زيدان، والذي كتبته بنفسها، الصراع القائم على مستوييْن؛ الأول الصراع الشخصي مع الحيز الشخصي والعائلي الذي تعيشه بطلة العمل، الصراع بينها وبين ذاتها، بين الطفلة التي فقدت أخاها وبين المرأة التي لن تقبل بخسارة أطفالها في المستقبل؛ بين الضحية وبين الضحية المقاومة فيما بعد، ومن خلال هذا الصراع تنتقل إلى الثاني، وهو صراع أكبر بينها وبين الدولة، الحاضر في الخلفية وإن لم يكن ظاهرًا. إنه الصراع السياسي بين الفلسطينيين الدروز في الداخل الفلسطيني وبين الدولة التي أخذت "حقها" منهم، كما تشير فداء من خلال النصّ. والتعبير الأجمل عن هذا الصراع هو ذكرى الأخ في "آخر يوم في الربيع"، وينعكس هذا الصراع في محاولة منها لنقل الأخ من المقبرة العسكريّة إلى "الأرْضَيات"- إلى المكان الأصلي الدافئ، المكان الأول وإلى الوطن.</p>
<p dir="rtl">أجمل ما في العمل أنه من دون أقنعة، من دون تقمّصات واجتهادات، عمل يحاور الفقدان بكلّ جوانبه القاسية والصارمة وجوانبه الجميلة الممتلئة بالذكريات والأحلام ولحظات السعادة القليلة.</p>
<p dir="rtl">امتازت هذه المونودراما التي تطرح موضوعًا شائكًا وحسّاسًا بنجاح الشخصية المركزية في بناء حالة تضامن مع الجمهور. الانتقال في الحالات وفي الأحداث الدرامية السريعة نوعًا ما كان انتقالًا في حالاتنا وتشتّتنا الفلسطيني القائم منذ عام 1948. كان إخراج "آخر يوم في الربيع" ملائمًا لموضوعها، إذ ركّزت المخرجة في عملها على الاتصال الجسديّ بين أفراد العائلة وأبناء قرية بيت جن، وهي القرية التي تدور فيها الأحداث حتى من دون حضور جسديّ للشخصيات، فعملت على استحضار الميت والحديث معه ولومه على الموت ونقله من مكان إلى آخر، العودة من الموت إلى الولادة. العودة من الغربة السياسيّة الاجتماعيّة من حالة الانفصام السياسيّ الذي ولدته إسرائيل، كل هذا انعكس في الحوارات الذاتية الدرامية وفي التمرّد على قالب المونودراما التقليدية الذاتية الشخصية، والانتقال إلى إخراج مسرحية درامية متعدّدة الشخصيات في شخصية واحدة. هذه العوامل أتاحت للمشاهد الفلسطينيّ فرصة التضامن مع الممثلة ومع الشخصيّة.</p>
<p dir="rtl">لعبت الموسيقى دورًا مهمًا في إدارة الحبكة، قد تنقسم إلى قسميْن: الموسيقى المسرحيّة التي ألّفها الفنان حبيب شحادة حنا والتي ساهمت في مراحل انتقال الشخصية أو الشخصيات في الشخصية من مرحلة إلى أخرى. والموسيقى التصويرية لفيلم "روكي 3" (1982) وأغنية الفيلم Eye Of The Tiger لفرقة الروك الأميركية Survivor والتي عبرت عن طبيعة العلاقة الأخويّة في النص، إذ كان الأخ المفقود يدرّب الأخت الصغرى على الفنون القتالية، وكانت شخصية روكي مركبًا مهمًا في هذه العلاقة. كانت هذه تقنية إخراجية موسيقية موفقة لنقل طبيعة شخصية الأخ وهواياته وإنعاشه في العمل برغم أنه ميت.</p>
<p dir="rtl">"آخر يوم في الربيع" مونودراما شخصية سيكولوجية تعالج الفقدان، فقدان الأخ والمرشد، لكنها قد تأخذنا، نحن الفلسطينيين، إلى مستوى أعمق من الفقدان، هو فقدان جزء منّا، الدروز، في عام 1956، عندما فرض عليهم التجنيد الإجباري لينتزعوا منهم فلسطينيتهم، وينتزعوهم منا.</p>
<p dir="rtl">النجاح في الفن عمومًا - وفي المسرح خصوصًا- غير مرهون بالضرورة بتجنّده لقضية سياسية أو لمشروع وطني فقط، بل على العكس أحيانًا: بتجنيد السياسة وتركيباتها لخدمة الإبداع الفنّي والمسرحيّ، اللذين ينهضان بالسياسة ويُقومان بإحياء طروحاتها، كما حصل في "آخر يوم في الربيع".<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/fddac3aa-4d1d-4c79-a69a-3bbde7f64082-1.jpg" width="900"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19543">مونودراما &quot;آخر يوم في الربيع&quot;: سيكولوجيا الفقدان الشخصي والجماعي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-09-19 09:47:24 by W3 Total Cache
-->