<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>نور حريري - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/353rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/353rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sun, 27 Jul 2025 09:53:46 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.4</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>نور حريري - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/353rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>جوديث بتلر: عن الرغبة التي هي... آخَر الفلسفة (ترجمة)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/35917</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[نور حريري]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 24 Jul 2025 15:31:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[ترجمات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=35917</guid>

					<description><![CDATA[<p>من كتاب "ذاتٌ من الرّغبة: تبصّرات هيغلية في فرنسا القرن العشرين" &#160; في مسرحية تينيسي ويليامز "عربة اسمها رغبة" تصف بلانش دوبوا رحلتها قائلة: «طلبوا إليّ أن أستقلّ عربة اسمها "رغبة"، ثم أنتقل إلى أخرى اسمها مقابر لأجتاز ستة أبنية، ثم أنزل في حقول الإليزيوم» ولمّا أدركتْ أن المكان القاحل الحالي، الذي هي فيه، هو [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/35917">جوديث بتلر: عن الرغبة التي هي... آخَر الفلسفة (ترجمة)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #808080;">من كتاب "ذاتٌ من الرّغبة: تبصّرات هيغلية في فرنسا القرن العشرين"</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في مسرحية تينيسي ويليامز "عربة اسمها رغبة" تصف بلانش دوبوا رحلتها قائلة: «طلبوا إليّ أن أستقلّ عربة اسمها "رغبة"، ثم أنتقل إلى أخرى اسمها مقابر لأجتاز ستة أبنية، ثم أنزل في حقول الإليزيوم» ولمّا أدركتْ أن المكان القاحل الحالي، الذي هي فيه، هو حقول الإليزيوم [عالم الأموات]، أيقنت أن التوجيهات التي تلقّتها كانت مغلوطة. إنها في مأزق فلسفي ضمنيًا، فما رحلة الرغبة هذه التي تكون وجهتها مخادعة إلى هذا الحدّ؟</p>
<p>أي نوع من العربات تكون الرغبة؟ وهل تتوقف العربة عند مواقف أخرى قبل أن تصل إلى وجهتها المميتة؟ يتتبع هذا البحث رحلة من رحلات الرغبة، وأسفار الذات الراغبة التي تبقى بلا اسم أو جندر في عالميتها المجرَّدة. لن نتمكن من تعرُّف هذه الذات في خطة القطار، فلا يمكن القول إنها توجد كما يوجد الفرد. وبصفتها بنية مجرَّدة من التوق البشري، تكون هذه الذات تكوينًا مفاهيميًا من الفاعلية والهدف البشريين. في الواقع، شأنها شأن بلانش ورحلتها، تتبع الذات الراغبة سردية الرغبة والوهم والهزيمة معتمدةً على لحظات عارِضة من الاعتراف بوصفها مصدرًا للخلاص المؤقت وحسب.</p>
<p>لما قُدِّمتْ الرغبة في كتاب "فينومينولوجيا الروح" لهيغل، بُنيَت رغبةُ الذات هذه بوساطة أهداف فلسفية: هي تريد أن تعرف نفسها، لكنها تريد أن تجد داخل حدود ذاتها العالم الخارجي بأكمله. والحقّ، إن رغبتها في اكتشاف مجال الغيرية بأكمله، بوصفه انعكاسًا لها، لا تهدف إلى دمج العالم فيها وحسب، بل إلى تجسيد حدود ذاتها خارجيًا. وعلى الرغم من تشكيك كيركيغارد الصريح في إمكان وجود هذه الذات بصورة فعلية، وعلى الرغم من نقد ماركس فكرة هيغل ووصفه إياها بأنها نتاج المثالية الغامضة، اتَّخذَ التلقي الفرنسي لهيغل من موضوعة الرغبة نقطة للافتراق النقدي وإعادة الصياغة.</p>
<p>تعيد أعمال ألكسندر كوجيف وجان إيبوليت وصف الذات الراغبة الهيغلية بالاستناد إلى مجموعة من التطلّعات الفلسفية الأكثر تقيدًا. وفقًا لكوجيف، تكون الذات محتجزةً بالضرورة في زمن بعد-تاريخي تنتمي فيه ميتافيزيقيا هيغل، جزئيًا، في الأقل، إلى الماضي. ووفقًا لإيبوليت تكون ذات الرغبة فاعلية متناقضة، إذ تحبط المقتضيات الزمنية للوجود البشري إشباعها بالضرورة. تشير الأنطولوجيا الثنائية لجان بول سارتر إلى قطيعة مع افتراض وَحدة الذات الراغبة مع عالمها، التي افترضها هيغل، لكن عدم إشباع الرغبة الضروري يشترط السعي الخيالي إلى المثال الهيغلي. وبالنسبة لسارتر وجاك لاكان، في الواقع، يكمن هدف الذات في إنتاج الموضوعات والآخرين الخياليين والسعي إليهم. وفي أعمال جاك لاكان وجيل دولوز وميشيل فوكو، تُنتَقد الذات الهيغلية بوصفها بنية خيالية بالكامل. يرى لاكان أن الرغبة لم تعد تعني الاستقلالية، بل أصبحت تُميِّز المتعة وحسب بعد امتثالها للقانون القمعي. أما دولوز، فيرى أن الرغبة تُخفق في وصف لاوَحدة التأثّرات التي أشار إليها نيتشه من خلال مفهوم إرادة القوة؛ وبالنسبة لفوكو، تُنتَج الرغبة وتُنظَّم تاريخيًا، وتكون الذات خاضعة باستمرار في الواقع.</p>
<p>تمكن قراءة التلقي الفرنسي لهيغل، بوصفه سلسلة من الانتقادات الموجَّهة إلى ذات الرغبة، إلى ذلك الدافع الشمولي الذي تخيّله هيغل، والذي فقد معقوليته لأسباب عدة. ومع ذلك، إن قراءة متأنية لكتاب "فينومينولوجيا الروح" تكشف أن هيغل نفسه كان فنانًا ساخرًا في بنائه هذه الفكرة، وأن رؤيته أقلّ شمولية مما يُفترض. يبدو أن نقّاد هيغل الفرنسيين يفنِّدونه بمصطلحات تعزِّز، على نحو ساخر، موقف هيغل الأصلي.</p>
<p>تظلُّ ذات الرغبة خيالًا آسرًا حتى لدى أولئك الذين يزعمون أنهم كشفوا ألغازها تمامًا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-35918 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/07/غلاف-1.jpg" alt="" width="959" height="1395" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/07/غلاف-1.jpg 959w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/07/غلاف-1-206x300.jpg 206w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/07/غلاف-1-704x1024.jpg 704w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/07/غلاف-1-768x1117.jpg 768w" sizes="(max-width: 959px) 100vw, 959px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;">مدخل</span></p>
<p><span style="color: #808080;">الفقر الأعظم هو ألا يعيش المرء في عالم مادي،</span></p>
<p><span style="color: #808080;">أن يشقّ عليه التمييز بين رغبته ويأسه ..</span></p>
<p><span style="color: #808080;">والاس ستيفنز، (جمالية الشر)</span></p>
<p>لمَّا لم ينبذ الفلاسفة رغبة الإنسان، ولم ينتصروا عليها في سعيهم إلى أن يصبحوا فلسفيين، فقد اتجهوا إلى اكتشاف الحقيقة الفلسفية بوصفها الجوهر المحدَّد للرغبة، سواء كانت الاستراتيجية نفيًا أم استحواذًا، كانت علاقة الفلسفة بالرغبة ملحّة وقصيرة. لا شك في أن الجزء الأكبر من التقليد الغربي قد أبقى على نزعة شكّية تجاه الاحتمالات الفلسفية للرغبة، وقد صُوِّرت الرغبة مرة بعد مرة بأنها آخَر الفلسفة. بوصفها فوريةً واعتباطيةً وحيوانيةً وغير هادفة، تمثل الرغبة ما يتطلب تجاوزها؛ إنها تهدِّد بتقويض مواقف عدم المبالاة والفتور العاطفي، التي حدَّدت بطرائق مختلفة ومتباينة التفكير الفلسفي. يبدو أن مشروع الرغبة في العالم، ومشروع معرفة معناها وبنيتها، مشروعان متضاربان، لأن الرغبة دلَّت على انخراط محدود الرؤية، واستحواذ على الاستخدام، في حين قدَّمت الفلسفة نفسها في نقائها الفلسفي بأنها لا تحتاج إلى العالم الذي تسعى إلى معرفته. إن كان للفلاسفة أن يرغبوا في العالم الذي يحققون فيه، فإنهم سيخشون غياب النمط والتماسك والحقيقة المعمَّمة والمنتظمة عن نظرهم، وسيجدون بدلًا من ذلك عالمًا يتميز بالخصوصية الراديكالية والموضوعات التعسفية، عالمًا يقبل الاكتشاف، لكنه ينزاح انزياحًا جذابًا. هكذا، لطالما دلّت الرغبة على يأس الفلسفة، وعلى استحالة النظام، والغثيان الملازم للشهية.</p>
<p>ولأن الفلاسفة لا يستطيعون إلغاء الرغبة، يجب عليهم صوغ استراتيجيات لإسكاتها والتحكّم بها؛ في كلتا الحالتين، يجب عليهم، على الرغم منهم، أن يرغبوا، كي يتمكنوا من فعل شيء حيال الرغبة. هكذا، يكون نفي الرغبة أيضًا أسلوبًا من أساليبها. هكذا، يصبح اكتشاف الوعد الفلسفي بالرغبة بديلًا جذابًا، وتدجينًا للرغبة باسم العقل، ووعدًا بتناغم نفسي داخل الشخصية الفلسفية. إن لم يكن الفيلسوف متجاوزًا الرغبة، بل كان كائنًا ذا رغبة عقلانية، يعرف ما يريد، ويريد ما يعرف، فإنَّ الفيلسوف يظهر كباراديم للسلامة النفسية. يحمل مثل هذا الكائن وعدًا بوضع حدّ لاختلال التوازن النفسي والانقسام طويل الأمد بين العقل والرغبة، وآخرية العاطفة، والشهوة، والتوق.</p>
<p>إن كانت الرغبة تخدم، على نحو محتمل، السعي الفلسفي إلى المعرفة، وإن كانت نوعًا من المعرفة المُضمَرة، أو إن كان إنماؤها ممكنًا لتصبح قوة محفّزة مُخلصة للمعرفة، فليست هناك، من حيث المبدأ، رغبة غير عقلانية بالضرورة، وليست هناك لحظة تأثُّر عاطفي يجب التخلي عنها بسبب تعسّفيتها الجوهرية. خلافًا للفهم الطبيعاني للرغبات، الذي يصفها بأنها حقائق وحشية وعشوائية للوجود النفسي، يُسوِّغ نموذج الرغبة هذا تأثرات عاطفية معينة بوصفها حوامل محتملة للحقيقة، مشحونة بالدلالة الفلسفية. حينما تظهر الرغبات في شكليها العشوائي والتعسفي، فإنها تطالب، تاليًا، بفكّ شيفرتها ورموزها؛ وإذا ما افترضنا أن الرغبة والدلالة متكافئتان، تصبح المهمة تطوير تأويل مناسب للانعكاس الذاتي لأجل الكشف عن معناها الضمني.</p>
<p>لا يقدم مثال التكامل الداخليّ بين العقل والرغبة بديلًا للفهم الطبيعاني أو الوضعي للرغبة وحسب، بل يقطع عهدًا بتوسيع فكرة العقلانية عينها خارج حدودها التقليدية. إذا كانت الرغبات في جوهرها فلسفية، فإننا نفكّر من خلال تلهفاتنا الأكثر عفوية. لم يعد العقل مقيدًا بالعقلانية الانعكاسية، بل أصبح يميِّز ذواتنا المباشرة والمندفعة. بكلمات أخرى، يتبيَّن أن مباشريّة الرغبة متوسَّطة (غير مباشرة) دائمًا، إذ نكون في لحظة الرغبة أذكى دائمًا مما نكونه في حالتنا المباشرة التي نعرفها. في التجربة التي تكون قبل-عقلانية ظاهريًا، والتي فيها نرغب في خاصية ما في العالم، نكون في حالة تفسير للعالم على نحو سابق ومستمر، ونتحرك حركات فلسفية، ونعبِّر عن أنفسنا ككائنات فلسفية.</p>
<p>إن فيلسوف الدوافع الميتافيزيقية، كائن الرغبة الذكية هذا، هو البديل الجذاب للفيلسوف المغترب الخالي من العاطفة. إنما يبدو أننا يجب أن نسأل إن كان نموذج التكامل بديلًا صالحًا للروح الفلسفية المتشعبة داخليًا، أو كان صياغة جديدة للاغتراب في مستوى أعقد. هل عقلنة الرغبة ممكنة، أو أنها تمثل دائمًا تمزُّقًا وتصدُّعًا في المشروع الفلسفي؟ هل يمكن للفلسفة أن تستوعب الرغبة من دون أن تفقد طابعها الفلسفي؟ هل يتضمن استحواذ الفلسفة على الرغبة، على نحو مستمر، اختلاقًا للرغبة في صورة الفلسفة؟</p>
<p>لقد عُدَّت الرغبة خطرة من الناحية الفلسفية بسبب نزوعها تحديدًا إلى تشويش الرؤية الواضحة وتكريس قصر النظر الفلسفي، ما يشجع المرء على رؤية ما يريد وحسب، وليس ما يكون. إن الرغبة ضيقة، مركّزة، مكترثة، ومنخرطة جدًا. لكن، حينما تستجوب الفلسفة إمكاناتها بوصفها معرفة عملية ومنخرطة، فإنها تميل إلى التساؤل عن الإمكانات الفلسفية للرغبة. وعليه، إن سبينوزا في كتاب "الإيتيقا" هو الذي يصوغ الرغبة بوصفها جوهر الإنسان، وكانط في كتاب "نقد العقل العملي" هو الذي يميّز تلك القدرة العليا للرغبة بوصفها ضرورية للتفكير الفلسفي. حينما تصبح معرفة الحقيقة الفلسفية وظيفة لعيش حياة فلسفية، كما هي الحال في الفلسفة الأخلاقية تقليديًا، يبرز السؤال بالضرورة: هل «يجب» تعني ضمنيًا «يمكن»؟ هل يكون الفعل الأخلاقي مدعَّمًا بالسيكولوجيا البشرية؟ هل يمكن أن تتجسد الحقيقة الفلسفية في حياة فلسفية معقولة من الناحية السيكولوجية؟ إن كانت الرغبة مبدأ غير عقلاني، فإن الحياة الفلسفية المتكاملة ستكون وهمًا ليس غير، لأن الرغبة ستعارض دائمًا هذه الحياة، فنقوِّض وحدتها، وتعطِّل نظامها. لن تكون الحياة الفلسفية المصوَّرة، بوصفها سعيًا إلى التكامل، ممكنة إلا إذا أمكن اكتشاف الرغبة أو شكل من أشكال الرغبة التي تبرهن على القصدية الأخلاقية، كما هي الحال مع إيروس الفلسفي لدى أفلاطون، وفكرة الرغبة الموحَّدة لدى أرسطو، والإرادة النقية لدى كانط، والرغبة لدى سبينوزا.</p>
<p>إننا، بقدر ما نرغب، نرغب بطريقتين تقصي إحداهما الأخرى:</p>
<p>حين نرغب في شيء معين، نفقد أنفسنا، وحين نرغب في أنفسنا، نفقد العالم.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/35917">جوديث بتلر: عن الرغبة التي هي... آخَر الفلسفة (ترجمة)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;قوة اللاعنف&quot; لجوديث بتلر: صفحات من مدخل الكتاب (ترجمة)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/20981</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[نور حريري]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Sep 2022 13:25:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%82%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b9%d9%86%d9%81-%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a8%d8%aa%d9%84%d8%b1-%d8%b5%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%af%d8%ae%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تواجه قضية اللاعنف ردودًا تشكُّكية من مختلف الأطياف السياسية. فهناك اليساريون الذي يدّعون أن العنف وحده لديه القدرة على إحداث تحولّ اجتماعي واقتصادي جذري، وآخرون يدّعون، بصورة أكثر تواضعًا، أن العنف يجب أن يبقى أحد التكتيكات المتاحة لنا لإحداث مثل هذا التغيير. يمكن للمرء أن يحاجِج دفاعًا عن اللاعنف أو عن، بدلًا من ذلك، الاستخدام [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20981">&quot;قوة اللاعنف&quot; لجوديث بتلر: صفحات من مدخل الكتاب (ترجمة)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">تواجه قضية اللاعنف ردودًا تشكُّكية من مختلف الأطياف السياسية. فهناك اليساريون الذي يدّعون أن العنف وحده لديه القدرة على إحداث تحولّ اجتماعي واقتصادي جذري، وآخرون يدّعون، بصورة أكثر تواضعًا، أن العنف يجب أن يبقى أحد التكتيكات المتاحة لنا لإحداث مثل هذا التغيير. يمكن للمرء أن يحاجِج دفاعًا عن اللاعنف أو عن، بدلًا من ذلك، الاستخدام الذرائعي والاستراتيجي للعنف، غير أن هذه الحجج لا تُطرَح علنًا إلا في حال وجود اتفاق عام حول ماهية العنف واللاعنف. إن أحد التحدّيات الأساسية التي يواجهها أولئك الذين يؤيّدون اللاعنف هو أن "العنف" و "اللاعنف" مصطلحان خلافيّان. على سبيل المثال، في حين يُسمّي بعض الأشخاص الأفعال الكلامية الجارحة "عنفًا"، يقول أشخاص آخرون بعدم صحّة تسمية اللغة بالعنيفة، إلا في حال التهديدات الصريحة. ومع ذلك، يتمسّك آخرون بوجهات نظر متشدِّدة حول العنف، فاهمين أن "الضرب" هو اللحظة الفيزيائية التي تُميِّز العنف؛ ويصرّ بعض آخر على أن البنى الاقتصادية والقانونية "عنيفة"، وأنها تشتغل على الأجساد، وإنْ لم تتخذ دائمًا شكل عنف فيزيائي. والحقّ، إن شكل "الضربة" قد نظَّم ضمنيًا بعض النقاشات الرئيسة حول العنف، دالًا على أن العنف هو شيء يحدث بين طرفين في مواجهة ساخنة.</p>
<p>ومن دون أن نختلف على عنف الضرب الفيزيائي، يمكننا مع ذلك الإصرار على أن البنى والأنظمة الاجتماعية، التي تتضمّن العنصرية الجهازية، عنيفة. في الواقع، أحيانًا تكون الضربة الفيزيائية على الرأس أو الجسد تعبيرًا عن العنف الجهازي، وعند هذه النقطة يجب أن يكون المرء قادرًا على فهم العلاقة بين الفعل والبنية أو الجهاز. إن إحدى الحُجج الأقوى التي يدافع من خلالها اليسار عن استخدام العنف هي أنه ضروري من الناحية التكتيكية من أجل التغلب على العنف البنيوي والجهازي، أو من أجل تفكيك نظام عنيف مثل نظام الفصل العنصري أو النظام الديكتاتوري أو الشمولي. قد يكون ذلك صحيحًا، وأنا لا أعترض على ذلك. لكن حتى تنجح هذه الحجة، سنحتاج إلى معرفة ما يميّز عنف نظام الحكم عن العنف الذي يسعى لإسقاطه. هل يمكننا دائمًا أن نميّز بينهما؟ هل يُعَدُّ ضروريًا أحيانًا تحمُّل حقيقة أن التمييز بين هذا العنف وذاك قابل للانهيار؟ لفهم العنف البنيوي أو الجهازي، ينبغي للمرء أن يتجاوز الأوصاف الوضعية التي تحدّ من فهمنا لكيفية عمل العنف. وينبغي للمرء أيضًا أن يجد أطرًا أكثر استيعابًا من تلك التي تعتمد على وجود طرفين، أحدهما يَضرِب والآخر يُضرَب.</p>
<p>بالتأكيد، أي تفسير للعنف لا يشرح الضرب أو الصدم أو فعل العنف الجنسي (بما في ذلك الاغتصاب) أو يخفق في فهم الطريقة التي من خلالها يمكن أن يعتَمِل العنف في علاقة حميمية بين اثنين أو في المواجهة بين شخصين، يُخفق وصفيًا وتحليليًا في إيضاح ماهية العنف _أي ما نتحدث عنه حين نتناقش حول العنف واللاعنف.<br />
<img decoding="async" alt="" height="422" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/غلاف-قوة-اللاعنف1-2.jpg" style="float:left" width="300"></p>
<p dir="rtl">يجب أن يكون سهلًا، على ما يبدو، الاعتراض على العنف والسماح لتصريح كهذا بتلخيص موقف المرء من المسألة، إلا أننا في النقاشات العامة نجد أن "العنف" متقلّب، وأن دلالاته اللفظية مستحوَذ عليها بطريقة تستلزم الطعن فيها. أحيانًا تُسمّي الدول والمؤسسات التعبيرات عن المعارضة السياسية، أو معارضة الدولة، أو السلطة، أو المؤسسة المنظور فيها بـ "العنيفة". إن المظاهرات، المعسكرات، التجمّعات، المقاطعات، والإضرابات كلّها عرضة لأن تُسمّى "عنيفة" حتى حين لا تلجأ إلى القتال الجسدي أو إلى أشكال العنف البنيوي والنظامي التي ذُكرت أعلاه.2 حين تفعل الدول أو المؤسسات ذلك، فإنها تسعى إلى إعادة تسمية الممارسات غير العنيفة بالعنيفة، وإلى شنّ حرب سياسية، إن صحّ التعبير، في مستوى الدلالات اللفظية العامة. إن سُمّيت مظاهرة تدعم حرية التعبير، أي مظاهرة تمارس تلك الحرية بالذات، بالـ "عنيفة"، فلا يرجع ذلك إلا إلى أن السلطة التي تسيء استخدام اللغة بهذه الطريقة تهدف إلى ضمان احتكارها للعنف من خلال التشهير بالمعارضة، وتبرير توظيف الشرطة أو الجيش أو قوات الأمن للتصدي لمَنْ يسعون إلى ممارسة الحرية والدفاع عنها بهذه الطريقة. حاجج الباحث في الدراسات الأمريكية، شاندان ريدي (Chandan Reddy)، بأن الشكل الذي اتخذته الحداثة الليبرالية في الولايات المتحدة يفترض أن الدولة هي ضمان الحرية من العنف الذي يعتمد اعتمادًا أساسيًا على إطلاق العنف ضد الأقليات العِرقية، وضد جميع الشعوب التي توصَف بأنها غير عقلانية وخارجة عن المعيار القومي.3 إن الدولة، في رأيه، قد تأسَّست على العنف العِرْقي وهي تستمر في إلحاقه بالأقليات بطرائق نظامية. وعليه، يُفهم العنف العِرقي بأنه يعمل في خدمة دفاع الدولة عن نفسها. كم من مرة، في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، عُدَّ أشخاص من ذوي البشرة السوداء أو السمراء "عنيفين" أو وُصِّفوا بالـ "عنيفين" من جانب الشرطة التي كانت تعتقلهم وتطلق عليهم الرصاص، حتى حين يكونون غير مسلحين، حتى حين يمشون أو يهربون، أو حين يحاولون تقديم شكوى بأنفسهم، أو يستغرقون في نوم عميق؟4 المُفزِع والغريب في الأمر هو رؤية الطريقة التي يعمل من خلالها الدفاع عن العنف في ظلّ هذه الظروف، فيجب تصوير الهدف على أنه يشكِّل تهديدًا أو أداة عنف حقيقية أو فعلية، حتى يظهر عمل الشرطة كدفاع عن النفس. وفي حال لم يرتكب الشخص فِعلًا عنيفًا بشكل واضح، يُصوَّر الشخص حينئذ على أنه عنيف، على أنه يمثّل النوع العنيف من الأشخاص، أو على أنه عنفٌ خالِصٌ متجسِّدٌ في ذلك الشخص ومن خلاله. يتجلّى الادعاء الأخير في العنصرية في أغلب الأحيان.</p>
<p dir="rtl">ما يبدأ، إذًا، كحجاج أخلاقي حول إمكانية الدفاع عن العنف أو التصدّي له يتحوّل بسرعة إلى نقاش حول كيفية تعريف "العنف" وهوية الشخص الذي يُسمّى "عنيفًا" والغَرَض من تسميته على هذا النحو. حين تجتمع مجموعة من الأشخاص للاعتراض على الرقابة أو على الافتقار إلى الحريات الديمقراطية، وتُسمّى المجموعة بـ "الغوغائية"، أو تُفهَم بأنها تُهدِّد بإثارة الفوضى وتدمير النظام الاجتماعي، حينئذ تُوصف المجموعة بالعنيفة وتُصوَّر على أنها عنيفة بشكل محتمل أو فعلي، وعند هذه النقطة تستطيع الدولة أن تصدر تشريعًا للدفاع عن المجتمع ضد هذا التهديد العنيف. وحين تكون نتيجة ذلك هي السجن أو الإصابة أو القتل، يظهر العنف في المشهد بوصفه عنف دولة. تمكننا تسمية عنف الدولة بالـ "عنيف" على الرغم من أن الدولة كانت قد استخدمت سلطتها لتسمّي وتصف السلطة المعارِضة لها، التي تنتمي إلى مجموعة معينة من الأشخاص، بـ "العنيفة". وبالمثل، إن مظاهرة سلميّة كتلك التي انطلقت في حديقة جيزي في إسطنبول عام 2013، أو عريضة تدعو إلى السلام كتلك التي وَقّع عليها عددٌ من الباحثين الأتراك عام 2016، لا يمكن أن تُصوَّر وأن تُمثَّل بوصفها عملًا "عنيفًا" بشكل فعليّ إلا إذا امتلكت الدولة وسائل إعلام خاصة بها أو سيطرت بشكل كاف على وسائل الإعلام. في ظلّ ظروف كهذه، تُسمّى ممارسة الحق في التجمّع مظهرًا من مظاهر "الإرهاب"، ما يستدعي بدوره رقابة الدولة، ضرب المتجمّعين بالعصي ورشّهم من جانب الشرطة، فصلهم من عملهم، احتجازهم لأجل غير مسمى، سجنهم، ونفيهم. </p>
<p dir="rtl">وبقدر ما ستصبح الأمور سهلة حين يُحدَّد العنف تحديدًا واضحًا ومُتَّفقًا عليه، يثبت أنه يستحيل فعل ذلك في وضع سياسي تصبح فيه السلطة التي تُسنِد العنف إلى المعارضة هي نفسها أداة تعزِّز سلطة الدولة، أو تطعن في غايات المعارضة، أو حتى تُبرِّر تجريد المعارضين من حقوقهم بصورة جذرية وسجنهم وقتلهم. في لحظات كهذه، تجب معارضة هذا الإسناد على أساس عدم صحّته وإجحافه. لكن كيف يمكن تنفيذ ذلك في مجال عام غُرس فيه خلطٌ دلاليٌّ بين ما يُعَدُّ عنيفًا وما يُعَدُّ غير عنيف؟ هل لم يعد لدينا من الآراء سوى تلك المحيّرة حول العنف واللاعنف وأُجبرنا على الاعتراف بنسبوية معمَّمة؟ أو هل في إمكاننا أن نؤسِّس طريقة للتمييز بين الإسناد التكتيكي للعنف الذي يحرِف اتجاهه ويعكسه، وتلك الأشكال من العنف التي كثيرًا ما تكون بنيوية ونظامية وغالبًا ما تتملص من التسمية والإدراك المباشرَين؟</p>
<p>إن أراد المرء أن يحاجج لمصلحة اللاعنف، فسيكون ضروريًا فهم وتقييم الطرائق التي يُصوَّر بها العنف ويُسنَد في مجال السلطة الخطابية والاجتماعية وسلطة الدولة؛ والانقلابات التي تؤدَّى من الناحية التكتيكية؛ والطابع التهوُّمي للإسناد نفسه. علاوة على ذلك، سيتعيّن علينا أن نضطلع بنقد المخططات التي من خلالها يبرِّر عنف الدولة نفسه، ونقد علاقة تلك المخططات التبريرية بالجهود التي تُبذَل للحفاظ على احتكار للعنف. يعتمد هذا الاحتكار على ممارسة التسمية، وهي الممارسة التي غالبًا ما تُظهِر العنف بوصفه إكراهًا قانونيًا، أو تُخرِّج عنفها الخاص نحو هدفها، مُعيدةً اكتشافه بوصفه عنف الآخر.</p>
<p dir="rtl">إن الحجاج المدافع عن العنف أو الحجاج المتصدّي له يتطلب تأسيسًا للفارق بين العنف واللاعنف، إن كان ذلك في مقدورنا. لكن ليست هناك طريقة سريعة للوصول إلى تمييز دلالي ثابت بين الاثنين حين يُستغل هذا التمييز في أحيان كثيرة بهدف حجب الغايات والممارسات العنيفة وتوسيع نطاقها. بكلمات أخرى، لا يمكننا أن نندفع إلى الظاهرة نفسها من دون المرور عبر المخططات المفاهيمية التي تُنظِّم استخدام المصطلح في اتجاهات مختلفة، ومن دون تحليل كيفية عمل هذه التنظيمات. إن كان المتّهمون بارتكاب العنف، الذين لم يشاركوا في أي فعل عنيف، يسعون إلى الطعن في وضع الاتهام بوصفه غير مبرَّر، فسيتعيّن عليهم إثبات كيفية استخدام ادعاء العنف _لا "ما يقوله" فحسب، بل "ما يفعله بما يقال". ما الإبستيمة [النظام المعرفي] التي من خلالها يكتسب الادعاء المصداقية؟ بكلمات أخرى، لماذا يُصدَّق الادعاء أحيانًا، والأهم من ذلك، ما الذي يمكن فعله لكشف الخاصية المؤثِّرة لفعل الكلام _تأثير معقوليته_ والتغلّب عليها؟ </p>
<p dir="rtl">تدشينًا لهذا المسار، يجب علينا أن نقبل بحقيقة استخدام "العنف" و "اللاعنف" بشكل متنوّع ومشوَّه من دون أن ننزلق في شكل من أشكال العدمية المشحونة بالاعتقاد بأن ما يجب أن يكون عليه العنف واللاعنف يُحدَّد بواسطة أولئك المتربِّعين على عرش السلطة. إن جزءًا من مهمّة هذا الكتاب يتمثّل في القبول بصعوبة إيجاد تعريف للعنف وصعوبة تثبيته حيث يخضع العنف لتعريفات ذرائعية تخدم المصالح السياسية وتخدم في بعض الأحيان عنف الدولة. في رأيي، لا تنطوي هذه الصعوبة على نسبوية فوضوية من شأنها تقويض مهمة التفكير النقدي من أجل الكشف عن الاستخدام الذرائعي لهذا التمييز الخاطئ والضار. يصل كلّ من العنف واللاعنف إلى مجال النقاش الأخلاقي والتحليل السياسي مفسَّرًا وموظَّفًا بالفعل بواسطة استخدامات سابقة. يستحيل تجنّب المطالبة بتفسير العنف واللاعنف، وتقييم التمييز بينهما، إن كنّا نأمل في معارضة عنف الدولة والتفكير عن كثب في مبرِّرات التكتيكات العنيفة اليسارية. </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066"><strong>المراجع:</strong></span></p>
<h5 dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">1- “The Political Scope of Non-Violence,” in Thomas Merton, ed., Gandhi: On Non-Violence, New York: New Directions, 1965, 65–78.</span></h5>
<h5 dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">2- Gene Sharp, How Nonviolent Struggle Works, Boston: The Albert Einstein Institution, 2013.</span></h5>
<h5 dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">3- Chandan Reddy, Freedom with Violence: Race, Sexuality, and the US State, Durham, NC: Duke University Press, 2011.</span><br />
 </h5>
<h5 dir="rtl">
<p><span style="color:#7f8c8d">صدر الكتاب حديثاً عن دار سؤال للنشر والتوزيع وبترجمة لنور حريري.</span></h5>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/20981">&quot;قوة اللاعنف&quot; لجوديث بتلر: صفحات من مدخل الكتاب (ترجمة)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-29 05:23:38 by W3 Total Cache
-->