هي تلك الآلهة الّتي تتجلّى في حقول الزّيتون، تمشي بتأنٍ، تحمل قفّة زيتونٍ فارغة وتضعها أرضًا واحدةً بعد أخرى، بثقة، متّجهةً نحو أفقٍ مليء بالشّجر، لنعود إليها في نهاية الفيلم عائدةً، تلملم سلالها، فارغةً كانت أم ممتلئة، بخطوات ثابتة ومطمئنّة، كأنّ شيئًا لم يصب معبودتها بضرر. كأنّها هنا منذ الأزل، وإلى الأبد.