<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>خليل أبو سلمى - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/19rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/19rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:40:43 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0.2</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>خليل أبو سلمى - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/19rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>لا حقّ للمطبّعين</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18964</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 26 Oct 2017 07:31:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[التطبيع والمنع]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d9%82%d9%91-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%a8%d9%91%d8%b9%d9%8a%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>من سخريات القدر أن يصبح المطبعون مع العدو وكأنهم أصحاب قضية يشتبك حولها الناس فيختلفون ويتفقون، وصار لهم أنصار يدافعون عن حقهم فيما اختاروه، على اعتبار أنه حق طبيعي مقدس ينسبونه إلى حرية التعبير، أضف إلى ذلك القول: بأن منع ما ينتجونه في المجال الثقافي ظلم وظلامية.. ويصل الأمر عند الكثيرين إلى اتهام الداعين إلى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18964">لا حقّ للمطبّعين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>من سخريات القدر أن يصبح المطبعون مع العدو وكأنهم أصحاب قضية يشتبك حولها الناس فيختلفون ويتفقون، وصار لهم أنصار يدافعون عن حقهم فيما اختاروه، على اعتبار أنه حق طبيعي مقدس ينسبونه إلى حرية التعبير، أضف إلى ذلك القول: بأن منع ما ينتجونه في المجال الثقافي ظلم وظلامية.. ويصل الأمر عند الكثيرين إلى اتهام الداعين إلى المقاطعة بأنهم داعشيو الفكر، في حين كان مجرد لفظ اسم إسرائيل عيباً وعاراً يورّثه اللافظ لأبنائه، وكان التطبيع فعلاً يستوجب الاستتار على الأقل (على مبدأ إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا).</p>
<p>في أم الحريات والتعبير والديمقراطية أوروبا، قانون يُسمى "قانون معاداة السامية" وبموجب هذا القانون يُمنع حتى الأشخاص العاديين من التعبير عن أي رأي يخالف أو يناقش ما هو عليه الأمر في قضية المحرقة اليهودية، ولسنا بحاجة للتذكير بأسماء رجال فكر وبحث علمي حُوسبوا بموجب هذا القانون.. يكفي أن يُفسر أي قول باتجاه أنه معادٍ للسامية لتنزل لعنة القانون على صاحب القول.</p>
<p>لم يقف الأمر عند الدفاع عن المطبعين بأننا فهمنا الموضوع بشكل خاطئ، بمعنى أن المدافعين كانوا يناقشون تفسيراتنا وقراءاتنا للمنتجات الثقافية، على أنها قراءات قاصرة وظالمة، وأن هذه المنتجات ليست تطبيعية ولها ظروفها المبررة (خاصة ظروف الإنتاج)، ووصل الأمر إلى أن التطبيع حق ثقافي مقدس.</p>
<p>في فيلم «الصدمة» مثلاً لمخرجه زياد دويري، المخرج الذي بسببه عادت قضية التطبيع إلى الواجهة، في هذا الفيلم ليس للأمر علاقة بالقراءات المختلفة، المخرج ببساطة انحاز إلى الرواية المعادية، التي تختصر الصراع بمقولات صارت ممجوجة بدليل الواقع الذي يؤكد أن قضية الصراع لما تنتهِ بعد، ومازال شعبنا الفلسطيني يعاني من عنصرية هذه (الدولة الديمقراطية اللذيذة) كما يرى الرجل وغيره! وكل ذلك في الوقت الذي نلاحظ أن هناك تحولات كبيرة من جانب المثقفين والسياسيين الأوربيين لصالح اكتشاف عنصرية هذا الكيان الصهيوني العنصري المغتصب.</p>
<p>كانت رسالته واضحة منذ الدقائق الأولى، بطرح سؤاله الإنساني العظيم! لماذا نحن مختلفون؟ لماذا لا نكون معاً؟ سؤال أظنه غبياً جداً.. هذا سؤال مخرج لبناني عانت بلده بشكل مباشر ومتكرر من عدوان إسرائيلي، ودُمرت مراراً على يد جيشها، وليس سؤالاً من مخرج غربي. هنا يختلف الأمر كثيراً، ويدعو إلى الاتهام بشكل صريح ومباشر، لأنه يعرف الأسباب كلها، ويعرف أن هذه قضية شعب كامل يقاوم من أجل حريته، ولا يمكن اختصاره بطرح أسئلة مسمومة تلبس لباس الإنسانية البلهاء الزائفة أو التي تستغبي المتلقي، ما يجعل هذا السلوك التطبيعي جريمة سياسية وأخلاقية وثقافية أساسها تزييف الحقيقة.</p>
<p>من هنا نصل إلى حقيقة أن هذا الخطاب واضح وهو موجه إلى الغرب، إلى مانحي الجوائز على أساس المواقف السياسية المبنية على تفريغ قضايا الحق من مضامينها الفعلية..</p>
<p>أحب أن أتعامل مع قضية التطبيع بالطريقة ذاتها التي يتعامل الغرب فيها مع قانون "معاداة السامية" وربما علينا أن نرفع شعار "لا للتطبيع" و"لا حقّ للمطبعين" ونقطة من أول السطر.</p>
<p>سيقول قائل: ولكن هذا بابٌ للمنع على مجرد الاختلاف، ويمكن أن يفسر كل فعل ثقافي حر على أنه شكل من أشكال التطبيع، هذا صحيح وقد يحدث فعلاً ولكنه لا يعني بحال من الأحوال أن القانون أو المبدأ غير صحيح، وعندما يحدث هذا الخرق فسوف يكون لنا فيه كلمة، فالقضية الحقوقية في بلادنا وفي بلاد غيرنا هي قضية صراعية في جميع الأحوال، والمخالفات تحدث في مواضع أخرى لا علاقة لها بقضيتنا التي نتحدث عنها.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18964">لا حقّ للمطبّعين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>غزوة الشيراتون</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18949</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Oct 2017 13:39:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%ba%d8%b2%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%88%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>لما فتحوا فندق الشيراتون في دمشق كان حتى المشي على الرصيف المرصوف بالرخام بجانبه، ورؤية رواده الجالسين على الشرفة يحتسون الشاي أو القهوة، كان منظراً يشبه المستحيل أن تتخيل نفسك جالساً بينهم، كنا نسمع أن ثمن فنجان القهوة فيه يصل إلى خمس مئة ليرة، وهذا مبلغ كنا نَلُغّ به (نشرب بلا توقف) من البيرة مدة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18949">غزوة الشيراتون</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>لما فتحوا فندق الشيراتون في دمشق كان حتى المشي على الرصيف المرصوف بالرخام بجانبه، ورؤية رواده الجالسين على الشرفة يحتسون الشاي أو القهوة، كان منظراً يشبه المستحيل أن تتخيل نفسك جالساً بينهم، كنا نسمع أن ثمن فنجان القهوة فيه يصل إلى خمس مئة ليرة، وهذا مبلغ كنا نَلُغّ به (نشرب بلا توقف) من البيرة مدة شهر بخمارة الدوار، أو من محطة سمير، عداك عن البراندي والجن والليمون… </p>
<p>عرف المخيم في تاريخه ثلاث خمارات (أقدمها أبو رأفت في منتصف شارع لوبية ومحطة سمير في شارع فلسطين، وخمارة الدوار، إضافة إلى بعض المحلات الثانوية التي كانت تبيع الخمور الموزعة على مساحة المخيم. أفضلها للشباب هي خمارة الدوار لأن فيها تستطيع أن تجلس وتشرب البيرة، أما غير ذلك من المشروبات الثقيلة فقد كان محظوراً فيها.</p>
<p>كنا ستة جالسين في خمارة الدوار، فقام أحد الشباب -سأسميه سعيد لأسباب جيوسياسية- كذلك الرّجل الذي خرج مرّة من الحمام وهو يصيح: وجدتها وجدتها!، قال: اسمعوا يا شباب.. سأدعوكم للعشاء وإكمال السكرة في الشيراتون. بالنسبة لنا طبعاً كان المسموع أسخف من الرد عليه، فضحكنا وتجاهلنا ما قال، ولكنه أصر على الدعوة! </p>
<p>- طيب وبعدين معك!<br />
- خلص كول خرا وهدّي بالنا. (وهو يزداد إصراراً)<br />
- طيب ومن أين لك المال يا طيزي؟! هل تعرف كم ستكلفك هذه السهرة؟!<br />
- لا عليكم سنسكر الليلة في الشيراتون رغماً عنهم.. لا تخافوا أنا سأتصرف، ثم ما رأسمال القصة؟!</p>
<p>فكرة الإرغام هذه مغريةٌ جداً، على اعتبار أننا كنا في هذا الوقت مشغولين بالصراعات الطبقية وديكتاتورية البروليتاريا، وهؤلاء الذين يسهرون في مثل هذه الأماكن هم رمز حيّ للبرجوازية القذرة مصاصة دم الشعوب الفقيرة.</p>
<p>حسناً… لماذا لا نعيد بعضاً من كرامة البروليتاريا! يبدو أن ساعة المواجهة الأولى قد أزفت، يا للروعة! سنكون وجهاً لوجه مع البرجوازية العفنة.</p>
<p>- طيب، ما الخطة؟<br />
- لا عليكم أنا سأتدبر الأمور.. <br />
- إذاً شدّوا، على الشيراتون.. </p>
<p>وهذا ما كان، أراد صاحبنا أن نسكر في أهم وأغلى قاعات الفندق.</p>
<p>سأل صاحبنا سعيد الرجل الذي استقبلنا: نريد أن نتعشى ونشرب في أغلى قاعة، فدلّنا الرجل على الصالة المناسبة، فتقدمنا ونحن من حوله وخلفه وكنا ستة أشخاص يومها.</p>
<p>منذ لحظة دخولنا كان الأمر مريباً لهم، ومع ذلك استقبلونا، ربما ظنوا أننا خليجيون، أو أن تصرفنا بثقة وغرابة في غير مكانه وضعنا في موقع الخوف والحذر منا (هكذا كانت سورية).</p>
<p>وسرعان ما اتخذنا مواقعنا في مواجهة البرجوازية القذرة بمساعدة ”الكرسون“، وبدأت الطلبات بناءً على الضوء الأخضر الممنوح لنا من صديقنا سعيد.</p>
<p>خيّا، أريدك أن تملأ الطاولة بكل ما عندك من لحومات، الشباب لم يأكلوا منذ ثلاثة أيام، ونريد ثلاث زجاجات ويسكي (بلاك ليبل)… كنا نسمع أنه الأفخر والأقوى على الإطلاق.</p>
<p>وبدأ المجون في هذه الأناقة، وبدأت المواجهة مع هذه القذارة الطبقية، يومها أكلت وشربت نيابة عن الطبقة العاملة في الأممية الثالثة كلها، خُيّل الأمر لي أنني أنهش لحم الإمبريالية العالمية، وشربت من الويسكي عن ثلاث أمميات قادمة. </p>
<p>عازف الكمان كان يتجول بكمانه بين الطاولات، يعزف فوق رؤوسهم ليستمتعوا بحشو كروشهم النجسة على أنغام كمانه، استفزني ذلك كثيراً، وما زلت أعتبره امتهاناً كبيراً للكرامة الإنسانية، تحايلت على الأمر فعندما كان يأتي إلى طاولتنا كنا نتوقف عن الطعام وننتبه إليه بكليتنا، ونجامله بتعبيرات الإعجاب. هو و“الكرسونات“ ونحن في خندق واحد… كنا ندرك ذلك، ولكنها الحرب! </p>
<p>وهي يلّا وهي يلّا واليرموك ما حيلّا!</p>
<p>استمتعنا كثيراً ولم يقطع هذه المتعة إلا أن تدق ساعة الصفر، ساعة الحساب، ساعة الحسم! كل أنظارنا توجهت إلى سعيد، وأنظار ”الكرسون“ الذي فهم أنه قائد هذه المجموعة. مباشرة قال له سعيد: خيّا، جيب الأمن، ما معنا مصاري. ضحك الرجل محاولاً أن يستكشف بالضبط إن كنّا نمزح أم لا. ذهب عندما تأكد من جدية الأمر. قلنا لسعيد: طيب وماذا نفعل الآن؟! قال: لا تفتحوا أفواهكم أنا أتكلم، وأنا دعوتكم وسأتحمل المسؤولية وحدي، سأقول أنا دعوتهم وهم لا يعرفون شيئاً. فقلنا: كيف خيّا تتحمل؟! أتريدنا أن نتركك وحدك؟! كول خرا، مع من ستتسلى في السجن؟!</p>
<p>وعلى هذا عقدنا العزم، فعاد ”الكرسون“ ومعه ثلاثة أشخاص بمواصفات الأمن المعروفة، وكذلك مدير الصالة: ”تَفَضّلوا يا شباب“ فتفضلنا.</p>
<p>أخذونا إلى غرفة تشبه المخفر في الفندق ذاته، وهناك بدأ التحقيق والتفتيش لعلهم يعثرون على بعض المال، ولكن هيهات يا بو الزلف!</p>
<p>قال الرجل وهو يقلب بالهويات: فلسطينية كمان! لك أنتو ما بتخلصوا مشاكل؟! وجايين على الشيراتون؟! أتعرفون أنكم إذا بعتم بيوتكم وأهلكم لا تغطون ثمن ما أكلتم وشربتم؟</p>
<p> قال له: معلم، طول عمرنا نمشي بجانبه ولا نجرؤ على التفكير بدخوله، خيّا ”الحصرة" صعبة، والله صعبة. (يقصد الحسرة صعبة).<br />
 <br />
وصار كل منا يدلوا بدلوه لإقناعه بأننا لم نرتكب ذنباً. وأجمل الدلاء كان: معلم لن نهرب، إذا أردتم أبقونا في الفندق حتى نسدد المبلغ، أو قسّطوه لنا. فقال: تبقون في الفندق! ما شاء الله عنكم!! العمى، هذه أول مرة يحدث معي هذا! لو شربتم فنجان قهوة لكنا فوّتناها بتنظيف بعض الصحون، ولكن فاتورتكم أكثر من خمسين ألفاً!</p>
<p>يا لطيف!! لماذا أسعاركم غالية إلى هذه الدرجة؟!</p>
<p>عندها قهقه رجل الأمن، وقال له: ليش إنت دافع شي من جيبتك؟! لكن قسماً بالله أنكم أعجبتموني!</p>
<p>كان علينا أن نستغل هذه الانفراجة، فرحنا نستميله بخفة دمنا.</p>
<p>- معلم بربك، هل هؤلاء أحق منا بهذا المكان! ما الذي ينقصنا؟! <br />
- لا والله ليسوا بأحق منكم، كلهم أولاد قحبات، اسمع أنت وإياه، سأساعدكم، ستبقون معي في الحجز، وفي الصباح سآخذكم مكبلين إلى السجن، وفي الطريق سوف أطلق سراحكم.</p>
<p>أوصلنا إلى البرامكة صباحاً، وآخر ما قاله: ولكن إذا رأيتكم على بعد كيلو متر من الشيراتون مرة أخرى سأطلق عليكم النار بيدي.</p>
<p>فقال له سعيد: لا معلم! المرة القادمة سنسهر في الميريديان، هو بعيد أكثر من كيلو متر.. فهل تلبينا إذا دعوناك، على حسابنا لا تخاف!</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18949">غزوة الشيراتون</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صفحات &quot;تنسيقيات&quot; اليرموك</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18925</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 28 Sep 2017 05:50:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b5%d9%81%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d9%86%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%83/</guid>

					<description><![CDATA[<p>بداية الثورة السورية، عام 2011، دُعيت للكتابة في صفحة مناصرة للثورة، الصفحة كانت محترمة بالنسبة لي وعلى قدر مناسب من الحرفية وهي ”اتحاد شبكات أخبار المخيمات“. استجبت لرغبة مكلمي من الصفحة المذكورة، وأذكر أن اسمه كان أبو محمد المقدسي، وهو اسم مستعار بطبيعة الحال، لم يعرفني على نفسه ولكنني بحدسي أدركت أنه شخص يعرفني جيداً [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18925">صفحات &quot;تنسيقيات&quot; اليرموك</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>بداية الثورة السورية، عام 2011، دُعيت للكتابة في صفحة مناصرة للثورة، الصفحة كانت محترمة بالنسبة لي وعلى قدر مناسب من الحرفية وهي ”اتحاد شبكات أخبار المخيمات“.</p>
<p>استجبت لرغبة مكلمي من الصفحة المذكورة، وأذكر أن اسمه كان أبو محمد المقدسي، وهو اسم مستعار بطبيعة الحال، لم يعرفني على نفسه ولكنني بحدسي أدركت أنه شخص يعرفني جيداً وهو أحد طلابي على الأرجح، لم يكن الأمر يحتاج إلى كثير من الوقت للتفكير، لسبب بسيط هو أنني أردت أن أشارك وأن أقول ما لا أستطيع قوله على صفحتي، اتفقنا على أن أكتب تحت اسم مستعار هو ”ابن المستني“ وهي زاوية ساخرة ناقدة لاذعة، والصفحة ما زالت موجودة. اشترطت أمراً واحداً هو أن أكتب ما أريد كما أريد، وألا يقول لي أحد ماذا أكتب، أو كيف أكتب. بعد ذلك أدخلني أبو محمد إلى الغرفة الخاصة بالمراسلين والكادر القائم على الصفحة.</p>
<p>بدأتُ الكتابة، بمعدل مشاركة كل أسبوع، يومها كان تركيزي على ما يُحاك للمخيم لتوريطه، وعلى ممارسات اللجان ورصد إساءاتها ودورها، تلك اللجان التي شكلها تنظيم ”القيادة العامة“ في المخيم، بهدف إقحام المخيم بالمسألة السورية بالطريقة التي يراها أحمد جبريل، تشكلت هذه اللجان على أي حال من أوباش المخيم وسفلته، ولهذا كان مجرد وجود هؤلاء مزعجاً فكيف إذا حملوا السلاح وأُطلِقت أيديهم في المخيم؟!</p>
<p>تابعت الكتابة بعد دخول الجيش الحر إلى مخيم اليرموك، واخترت أن أستمر بزاويتي النقدية وهو الشيء الذي كنت أراه ضرورياً من أجل ثورة نظيفة، خصوصاً بعد أن بدأت التجاوزات التي لا تمت إلى الثورة بصلة، منذ اليوم الأول لدخول الجيش الحر، ورأيت أن السكوت على هذه التجاوزات جريمة لا تغتفر، فالثورة التي أيدناها هي الثورة التي تنصف الناس وتحمي كرامتهم وممتلكاتهم.</p>
<p>اعتذرت عن الكتابة وأصابني كثير من الإحباط عندما قيل لي همساً بأن علينا أن نركز على الإيجابيات خوفاً من أن النظام وأعداء الثورة سيستفيدون من هذا النوع من النقد أو التهكم الذي أكتبه وستضعف الثورة! وإذا لم يكن من ذلك بدٌّ فليكن النقد عاماً! ولكن كيف يكون عاماً عندما نتفاجأ أن من احتضناهم هم مجموعة من اللصوص على سبيل المثال لا الحصر؟! لأن التجاوزات وصلت إلى حدود لا تُحتمَل، أنا أرى أن النقد العام هو نوعٌ من التعميم الفارغ والتعمية المقيتة، كان علينا أن نسدد إلى الهدف مباشرة إلى القلب، علينا أن نسمي الأشياء بأسمائها دون مواربة أو تضليل، هكذا فهمت الثورة..</p>
<p>ولكي لا يكون الأمر مبهماً سأذكر مثالاً: هو الموقف من فصيل كان محسوباً على فصائل الجيش الحر وهو ”صقور الجولان“، فقد كان واضحاً أن هذا الفصيل المتواجد على الأرض هو عدو للثورة ولا يمت إليها بصلة سوى بالاسم، وجميع ممارساته استمرار لممارسات الشبيحة والنظام وهو أسوأ من لجان أحمد جبريل، لم ينتظروا طويلاً حتى بدؤوا همجيتهم، وهذا الأمر يحتاج إلى زاوية خاصة لعرض تفاصيله، المهم أن الصمت عنهم يجعلنا شركاء لهم..</p>
<p>انسحبت بهدوء من الصفحة، متمنياً لها التوفيق، فقد كنت أدرك أنهم مقيدون باعتبارات لا تعنيني ولست مضطراً لاحترامها، عرضت علي صفحة "تنسيقية مخيم اليرموك" أن أكتب فيها، وأعطاني مديرها كلمة السر لأدخل وأكتب ما أريد مباشرة وما زلت أحتفظ بتقديري الشديد لهذا الموقف، ولكنني كنت قد اتخذت قراري بألا أنتمي إلى أية مؤسسة من مؤسسات الثورة لأضمن حرية موقفي، وعلى الأخص أن نوعاً من الصراع بدأ وقتها  بين عدد من الصفحات التي ترى كل منها أنها هي التنسيقية الحقيقية، وظهرت مجموعة من الصفحات بهذا الخصوص، والحقيقة أن منبع هذا الصراع هو الفوز بثقة الممولين، حتى ”أبو طويلة“ فتحَ صفحة كان اسمها ”اليوم التالي“ في هذه الفترة ودعاني للكتابة فيها على أنها التنسيقية الحقيقية، المضحك والمثير للسخرية في هذا المجال، أن "أبو طويلة“ هذا كان يتخذ اسماً حركياً هو ”قاسم“ وكان حريصاً على أن لا أعرف شخصيته، مكمن السخرية في هذا أنه كان يقود ثورته من بيروت التي وصلها بمساعدة ”الحزب القومي السوري الاجتماعي" كما علمت فيما بعد، في الوقت الذي يُشيع أنه يمارس ثورته متخفياً، وسوف أُفرد مقالة خاصة مفصلة للحديث عن مثل هذه الشخصيات.</p>
<p>كنت أثق فقط في من هم على الأرض، ومع ذلك لم أرغب وقتها في أن أكون جزءاً من هذا الصراع بين التنسيقيات الذي هو في جوهره صراع الممولين، واخترت يومها أن أعيش موقفي على الأرض، وأن أمارس ثورتي بالطريقة التي تناسبني بعيداً عن أي انتماء يظل ضيقاً مهما اتسع.. وتفرغت بشكل شبه نهائي لمشروعي الذي أحب وأفخر به، وهو مشروع التعليم (المدرسة الدمشقية البديلة).</p>
<p>التعليم كان ثورتي الحقيقية، وانتمائي للثورة بالطريقة التي اخترتها كان وسيظل خياراً لم يجبرني عليه شيء أو أحد، وكغيري دفعت ثمن هذا الخيار وما زلت.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18925">صفحات &quot;تنسيقيات&quot; اليرموك</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;الزخم الفلسطيني&quot;</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18891</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 08 Sep 2017 11:28:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%ae%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ما فعلته صفحة ”الزخم الفلسطيني“ أظن أن فصائل طويلة عريضة قد عجزت عنه، لقد جمعت عدداً لا يستهان به من الفلسطينيين في كل مكان، في حركة تفاعلية تشبه تلك الحركة في شارع صفد أو شارع لوبية في مخيم اليرموك، فأنت ترى الجميع ولكنك لا ترى أحداً في الحقيقة، ولن تستطيع في حال من الأحوال أن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18891">&quot;الزخم الفلسطيني&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ما فعلته صفحة ”الزخم الفلسطيني“ أظن أن فصائل طويلة عريضة قد عجزت عنه، لقد جمعت عدداً لا يستهان به من الفلسطينيين في كل مكان، في حركة تفاعلية تشبه تلك الحركة في شارع صفد أو شارع لوبية في مخيم اليرموك، فأنت ترى الجميع ولكنك لا ترى أحداً في الحقيقة، ولن تستطيع في حال من الأحوال أن تُلِم بما يجري من حولك، مع أنك جزء منه، هنا اجتمعوا على غير ميعاد، وهنا التقوا ببعضهم من جديد، وهنا تفاجؤوا بأخبار لم يعرفوها من قبل، وهنا كان الملتقى الذي وجدوا فيه أشخاصاً لا يعرفون أين صاروا، وهنا تعرّف ذلك الشاب على تلك الصبية ليخرجا من الصفحة ويكتفيا باللقاء سراً على صفحتيهما ليبدأا قصة حب ربما افتراضية أيضاً.</p>
<p>مديرو الصفحة أنفسهم لم يكونوا ليتوقعوا أنه سيكون لها هذا الأثر، فهم مجموعة من الشباب الذين انشقوا عن صفحة قبلها هي صفحة ”فلسطين البلد“ بسبب ما قالوا إنه رقابة وتحكم لا يناسبهم، فقرروا كنَوع من العناد أن يؤسسوا مجموعتهم الخاصة، تحت اسم من عمق بيئة مخيم اليرموك، ليُفاجَؤوا أن العدد يتزايد بشكل كبير خلال الأيام الأولى لإطلاق المجموعة، صحيح أن تزايد العدد ليس مقياساً لأن الأمر يتم في هذا النوع من الصفحات بضم الأشخاص دون الحاجة إلى موافقتهم، ولكن حجم التفاعل كان كبيراً أيضاً.</p>
<p>حالة لطيفة جداً خلقتها هذه المجموعة، ففيها شعرت أنني في شارع لوبية أيام ما قبل العيد، ترى في الشارع الأزعر والمؤدب والصبية الحلوة والشاب الذي جاء ليصيد فتاة ويوقعها في حبائل حسْنه، وفيها تجد من تشتاق إليه ومن تشيح بوجهك عنه داعياً لله ألا يراك، باختصار أحسّها أهل المخيم بديلاً افتراضياً عن مخيمهم المفقود، والحقيقة أن المخيم هو المكان الذي جمع كل هذه التناقضات وفيه تعايشت.</p>
<p>لا أشك في أن المجموعة ستغضب الكثيرين، لا أقصد الأشخاص بل الجهات، تلك الجهات التي افترضت أن تشتيت الفلسطينيين في بقاع الأرض وضع حداً لاحتمالات أن يقوموا يوماً ما بفعل تصعب السيطرة عليه، وكانت صفحات البعض من المشرفين عليها هدفاً للمهكار القابع بالمرصاد في هذا العالم الإلكتروني، أضف إلى ذلك الغمزَ واللمزَ حولها وفي أنها موجهة من جهات معينة! وهذا طبيعي، اعتدنا عليه بمعنى أننا لا نترك أمراً نبيلاً واحداً يمضي بلا إثارة الشكوك حوله.</p>
<p>المهم أن مثل هذه المجموعات تخلق إمكانية جديدة لِلَم شمل هذا الشتات من جديد، خصوصاً أن أعضاء المجموعة بدؤوا يطرحون مبادرات من شأنها أن تؤسس لعمل يشترك فيه الفلسطينيون في كافة مواقعهم، فهي ساحة دعوية واسعة، وهذا الشعب مبدع حتى في التحايل على المأساة مأساة التشرد.</p>
<p>أمر واحد شبه غائب عن الصفحة وهو الفترة من 2012 إلى الآن، وكأن الجميع يحاولون التهرب منها وتجنبها، لأنها الفترة التي انقسم فيها شعبنا الفلسطيني في سوريا ما بين مؤيد ومعارض، ولا رغبة لأحد بإثارة هذا الموضوع، وكأنهم يقولون: عفا الله عما مضى فنحن أولاد اليوم.</p>
<p>يرى البعض أنها مجرد فورة ولن تستمر طويلاً وسرعان ما سيعود كل واحد من روادها إلى مواقعه الخاصة في زرقة عالمه.</p>
<p>أما البعض الآخر فيرى أنها فضاء حر وفي الفضاء الحر لن تجد كل ما فيه مناسباً لك أو مطابقاً لميولك، فتجد فيها من منشورات التذكير بشهداء المخيم إلى المنشورات السخيفة من نوع ”انشرها ولك الأجر“، الملاحظات كثيرة على الصفحة بداية بكمية المنشورات الرديئة وليس انتهاء بالتركيز على مبادرات المشرفين، وربما عليهم هنا أن ينتبهوا إلى أن الإثارة التي حققتها الصفحة ستنقضي، وسوف يملّ روادها بعد فترة طويلة كانت أم قصيرة، هم بادروا بإطلاقها ولكن هذا لا يعني أنهم قادرون بالضرورة على استمرار تطويرها، وعليهم أن يحددوا ما يريدونه منها بالضبط وعلى أساسه يصوغون مبادراتهم ومبادرات الآخرين بعيداً عن النرجسية والانتقائية، فعمل المدير هو الإشراف والتنظيم والتحفيز.</p>
<p>في جميع الأحوال استطاعت <a href="https://www.facebook.com/groups/357052211390919/" target="_blank" rel="noopener">الصفحة</a> أن تبني مخيماً افتراضياً، لا أعرف إن كان المشرفون عليها قادرون على أن يحافظوا عليه لفترة طويلة، فالأمر ليس سهلاً ويعتمد على حسن الإدارة لا ”الشطارة“.  </p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18891">&quot;الزخم الفلسطيني&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سَهمدة ولَهمدة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18853</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Aug 2017 16:01:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b3%d9%8e%d9%87%d9%85%d8%af%d8%a9-%d9%88%d9%84%d9%8e%d9%87%d9%85%d8%af%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>كما هو معروف فإن النوَر (الغجر) يمتهنون التسوّل، وفي أواخر السبعينيات من القرن الماضي حطوا رحالهم ليسكنوا على أطراف مخيم اليرموك في المنطقة الواقعة مقابل مشحم عامر ومبنى الخالصة في بيوت من الصفيح (برّاكيات زينكو) ليس لضيق ذات اليد، لكنهم سعداء هكذا، وهم أساساً رُحّل لم تكن تعجبهم فكرة الاستقرار في منطقة واحدة بسبب طبيعة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18853">سَهمدة ولَهمدة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>كما هو معروف فإن النوَر (الغجر) يمتهنون التسوّل، وفي أواخر السبعينيات من القرن الماضي حطوا رحالهم ليسكنوا على أطراف مخيم اليرموك في المنطقة الواقعة مقابل مشحم عامر ومبنى الخالصة في بيوت من الصفيح (برّاكيات زينكو) ليس لضيق ذات اليد، لكنهم سعداء هكذا، وهم أساساً رُحّل لم تكن تعجبهم فكرة الاستقرار في منطقة واحدة بسبب طبيعة حياتهم القائمة على التسول، ولكنهم غيّروا رأيهم -ربما- عندما اقتنعوا بأنهم لن يجدوا مكاناً أهله أكثر كرماً من أهل المخيم على فقرهم، فأهل المخيم لم يكونوا -في حدود علمي- ليردوا سائلاً، ولو كان العطاء طَبق طعام مما طهت ربّة البيت ذلك اليوم، والنّوَر كانوا يقبلون الطعام، ليس جميعهم، ولكن أكثرهم… ولهذا طاب لهم المقام بجوار المخيم، ولم يتخلوا عن "التسول"، مهنتهم المفضلة في الوقت ذاته. </p>
<p>في الفترة التي شرعت فيها النهضة العمرانية بالتمدد خارج حدود المخيم القديم، برزت مجموعة أسماء من متعهدي البناء مثل أبو منير العودة، المختار لاحقاً، وقد بدأ حياته المهنية موظفاً في هيئة اللاجئين، وصبري أبو عيسى، وأبو حشيش الذي صار صاحب أهم ملحمة ومقهى في المخيم، وغيرهم الكثيرون من بيت شهابي خاصة.. أغلبهم هؤلاء كانوا لوابنة (من قرية لوبية الفلسطينية)، لا أعرف سبب ذلك بالضبط، ولكن على الأغلب لأنهم كانوا أغنياء بالأصل، والتعهدات تحتاج إلى رأسمال معتبر..</p>
<p>بالعودة إلى النّوَر… فقد ساق الله لهم واحداً من أشهر المتعهدين و"أشطرهم" معروف بـ "أبو لهمدان"، وهو أحد أهم أسباب استقرارهم حتماً دون أن يقصد ذلك -إذا نظرنا إلى الأمر من زاويته الإيجابية- وربما دمجهم بمحيطهم الاجتماعي، ونحن نعرف أن الاستقرار هو أهم أسباب التقدم الحضاري، بلغة أبو لهمدان هو بمثابة "سهمدة" الطريق أمام التقدم، في الحقيقة هو فعل ما تعجز عنه دول أوروبا اليوم لدمج اللاجئين في مجتمعاتها، كل تفكيره كان منصباً على ما سيربحه منهم، ولم يكن يدري نتيجة ما فعله، غير أنه فعله، أقنعهم بداية الأمر بأن يُجَنّسوا أنفسهم ويحصلوا على أوراق رسمية، ولكنهم لم يكونوا ليقبلوا بذلك ما لم تكن لهم منفعة واضحة، لا بأس فإن الأمر بسيط عند شيخ "سَهْمَدة" الطرق الوعرة، و"لهْمَدة ما استحكم من العقبات" فأغراهم بما لا قِبَلَ لهم بمقاومته، فإذا جنّسوا أنفسهم سيحصلون على الإعاشة التي يحصل عليها الفلسطيني من الأونروا، ولربما وجدوا أن هذه الإعاشة مكسب يضيفونه إلى ما يتسولونه ورزقاً لا يمكنهم رفسه، ولأنهم لا يحسنون القراءة ولا الكتابة فقد تعهد هو بتجنيسهم مقابل مبلغ من المال، لم يدركوا أن هذا سيترتب عليه أمور أخرى يكرهونها منها خدمة العلم وإلحاق أولادهم بالمدارس، لأن التعليم إلزامي، كانوا يفكرون بالغنيمة الكبرى (الإعاشة). بالطبع ندموا حتى أكلوا أصابعهم على ما اقترفته أيديهم ولكن لا طريق رجعة عما فعلوه. التقيت بواحد منهم في الجيش، وعندما سألته من أين أنت؟ قال لي: "أنا نوري خيّا من ضحايا أبو لهمدان." وهو شاب في غاية الذكاء والدماثة، وكان يسعى إلى الحصول على الشهادة الثانوية ومتابعة دراسته.</p>
<p> كانوا يتعاملون مع أبو لهمدان على أنه الوسيط الحضاري بينهم وبين العالم الآخر، ويستشيرونه في كل أمورهم، ومن جملة ما أقنعهم به أن يبنوا بيوتاً بدل هذه (البرّاكيات)، والطبيعي أن يتعهد هو بناء هذه البيوت… والحقيقة لم يكن أبو لهمدان متعهداً، بل كان واجهة لأحد المتعهدين الكبار، ولمع اسمه على أنه هو المسؤول المباشر عما حدث، لمهارته وذكائه.</p>
<p>من الطرائف التي يعرفها أهل المخيم عن أبو لهمدان طريقته بالفوترة، فعندما كان ينتهي من بناء البيت من بيوتهم يقدم لهم الفواتير ليدفعوا له: وهو صاحب طريقة السهمدة واللهمدة في الفوترة، وهم لا يعرفون "وين الله حاططهم"، وعلى ذمة الراوي فقد كانت فواتيره على الشكل التالي، على سبيل المثال:</p>
<p>ماء: 500 ليرة سورية<br />
مياه: 300<br />
بحص: 1000<br />
حصا: 700<br />
طينة خشنة: 1500<br />
طينة ناعمة: 1200<br />
بويا: 200<br />
دهان: 2200<br />
سهمدة: 400 (والسهمدة هي تسوية الأرض ورصُّها) <br />
وكأني به عندما وصل إلى كلمة سهمدة، صفن قليلاً ثم كتب:<br />
لهمدة: 600<br />
وهو يضحك.</p>
<p>وعندما كان أحدٌ ما يسأل أبو لهمدان لماذا تفعل ذلك؟!</p>
<p>كان يقول: "يا عمي هؤلاء بجولة واحدة على بيوت المخيم يكسبون مقدار ما أربحه منهم، ألا يكفي أنني أخذت منهم أجرة "السهمدة واللهمدة" وسامحتهم بأجرة "المهمدة"!</p>
<p>بين هلالين: مات أبو لهمدان رحمه الله وذهب المخيم كلُّه بما فيه.. ولكن "السهمدة واللهمدة" ما زالت سُنّةً لم تمُتْ.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18853">سَهمدة ولَهمدة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا قُتِل باسل خرطبيل (الصفدي)؟!</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18829</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 Aug 2017 07:23:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d9%82%d9%8f%d8%aa%d9%90%d9%84-%d8%a8%d8%a7%d8%b3%d9%84-%d8%ae%d8%b1%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%81%d8%af%d9%8a%d8%9f/</guid>

					<description><![CDATA[<p>باسل خرطبيل الصفدي، مهندس إلكترون، فلسطيني سوري، يبلغ من العمر واحداً وثلاثين عاماً، مهندس حاسوب متخصص في مجال تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر، يُعَدُّ من علماء سوريا في مجاله، بشهادة مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية التي اختارته ليشغل المرتبة التاسعة عشرة ضمن قائمة لأهم مئة عالم على مستوى العالم عام 2012، وله مساهمات مهمة في متصفح الإنترنت [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18829">لماذا قُتِل باسل خرطبيل (الصفدي)؟!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="text-align:right">باسل خرطبيل الصفدي، مهندس إلكترون، فلسطيني سوري، يبلغ من العمر واحداً وثلاثين عاماً، مهندس حاسوب متخصص في مجال تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر، يُعَدُّ من علماء سوريا في مجاله، بشهادة مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية التي اختارته ليشغل المرتبة التاسعة عشرة ضمن قائمة لأهم مئة عالم على مستوى العالم عام 2012، وله مساهمات مهمة في متصفح الإنترنت "موزيلا" و"ويكيبيديا"، وهو صاحب مشروع رائد لحماية الآثار في سوريا، وعضو في منظمة "المشاع الإبداعي" العالمية ((Creative Commons.</p>
<p>قبل نفوق الديكتاتور حافظ الأسد، كان عزرائيل عليه السلام قد أتاح له فرصة لتهيئة ابنه الثاني الطويل ليخلفه بعد نفوق ابنه البكر العقيد الركن المهندس المظلي الشبيبي العالمي باسل "شهيداً" بحسب شهادة المفتي الحسون باصطدام سيارته بحاجز بيتوني عند مدخل مطار دمشق الدولي بسبب سرعته الزائدة وسكره الشديد.</p>
<p>لم يكن الطويل مهيئاً ليكون رئيساً، فبدأ الإعلام بتجهيزه وتلميع جلدة وجهه، وكان التركيز على أن هذا الشاب طبيب عيون، مثقف، يتقن اللغة الإنكليزية! والأهم من كل ذلك أنه يتقن المعلوماتية، وسوف ينقل سوريا من عصر "التنكة أم سلك نحاسي" إلى عصر المعلومات، وسيفتح للسوريين أبواب التقدم والحضارة والتكنولوجيا على مصراعيها! لا تغرّنّكم البلاهة التي يوحي بها شكله وضحكته.</p>
<p>هو نفسه استهوته فكرة أنه مثقف متنوّر، وتباهى بأن لديه أصدقاء في جميع مجالات الأدب والفكر والفن، واستطالت رقبته وكبر رأسه بالفكرة، فوعد بأن شعوب دول الخليج العربي سيتمنون لو أنهم كانوا سوريين، ولهذا تأسست في سوريا بإشرافه "جمعية المعلوماتية" التي اتضح أنها مجرد معاهد لتعليم كيفية تشغيل الحاسوب وإغلاقه، عملياً لم تنتقل سوريا وظل حتى الهاتف الأرضي حلماً صعب المنال، ربما إلى هذه الساعة. كان إنجازه العظيم في هذا المجال هو "سيرياتل" للهاتف النقال وتوكيل ابن خاله رامي مخلوف ليشرف على نهب السوريين الذين لعنوا الساعة التي دخل فيها هذه التكنولوجيا لتمتص دماءهم.</p>
<p>طرح نفسه في البداية كمثقف منفتح حضاري داعم للعلم والفنون، ولكنه من حيث المحصلة أطلق كلابه المسعورة على نخبة المجتمع السوري، الذين لم يستطع شراء ذممهم، فعاد عن ربيعه واعتقل أغلب المفكرين السوريين، ووصل الأمر لاحقاً إلى تكسير يديّ الفنانين (علي فرزات مثلاً) تماماً بطريقة ديكتاتور تشيلي بينوشيه الذي قطع أصابع المغني الثائر فيكتور جارا ليمنعه من العزف على جيتاره.</p>
<p>طال إجرام النظام كل من رفض فكرة "الأسد أو نحرق البلد" من أطياف الشعب السوري، ولكن أمراً ربما لا يعرفه الكثيرون أن أكثر ما استفزه هو الفنانون والمثقفون وأكثر منهم أولئك المتخصصين في مجال المعلوماتية، لماذا؟</p>
<p>بعيداً عن كونه نظاماً يعرف خطورة هؤلاء الذين أعطوا زخماً كبيراً للثورة السورية بانحيازهم إليها، فهو يريدها ثورة جاهلة، ولهذا السبب كانت حربه ضد المتعلّمين لا هوادة فيها، ومن المعلوم أيضاً أنه عفا عن الكثير من المسلحين عن طريق التسويات، لكن السبب الشخصي لذلك غير معلوم، إنه شخصية حقودة، يُستفز بأن يعرف أن على الضفة الثانية خبيراً في مجال فشل هو فيه، هذا هو الحال، وواقع الحال أن هذه العائلة لا تمتلك أسباب التميّز في مجال العلم، فأبوه كان طالباً محدود القدرات والدليل على ذلك تطوعه في الجيش الذي لا يحتاج إلى درجة عالية، وكذلك ابنه حافظ الثاني الذي تسبب في خسارة سوريا في دورة الأولمبياد العلمي في البرازيل، حيث حصل على ترتيب 680 من أصل 700. ولا أشك في أن العائلة الأسدية مقتنعة أن اللجنة المُحَكّمة في البرازيل "تحطّطَت" على حافظ الصغير، وتآمرت مع المسلحين لإخراجه من المسابقة!</p>
<p>ورث هذا الحقد من أبيه، فمما يحكيه السوريون أن الديكتاتور الأكبر حافظ الأسد عندما استولى على السلطة قام باعتقال جميع زملائه الذين تفوقوا عليه في الكلية الحربية، وتركهم في السجن حتى ماتوا، ولعل هذا ما يفسر اعتماده في الحكم على "أراكوزات" من أمثال مصطفى "سكانيا" طلاس وخدام ومحمود الزعبي وقدورة وغيرهم.</p>
<p>إذاً هو الحقد الأسدي على المتميزين، هو السبب في قتل كل عبقري طالته يده الملوثة، فلا حاجة له بمثل هؤلاء حتى إلى جانبه لأنهم يذكرونه بعقدته وفشله المتوارث في عائلته، هو بحاجة إلى "مفكرين" من أمثال "النمر الوردي" في أحسن الحالات، ليقتل بدون تفكير وبدون أدنى شعور بالذنب.</p>
<p>اعتُقِل باسل خرطبيل في 10/3/2012 بتهمة مشاركته بالحراك الشعبي السلمي ضد النظام الأسدي، وأكادُ أُقسم على أن بشار الأسد وقع أمر إعدامه وهو يبتسم ابتسامته البلهاء، وهو يردد في نفسه: لماذا لم تخترني المجلة أنا لأكون من بين المئة الأوائل؟ ليس هذا فقط!! فباسل فلسطيني أيضاً! كان يتشفى بإعدامه، فعلاً كيف لا يختارونه هو؟!</p>
<p>في أكتوبر 2015 نُقِل المهندس باسل خرطبيل من سجن عدرا إلى جهة مجهولة، وأُعدِم هناك على أيدي الهمج الذين لا يعرفون القراءة والكتابة.</p></div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18829">لماذا قُتِل باسل خرطبيل (الصفدي)؟!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>اليرموك وكراتين جبهة النصرة!</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18779</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 23 Jul 2017 02:28:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%83-%d9%88%d9%83%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%ac%d8%a8%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b5%d8%b1%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>"إذا شح الطعام فالمجاهدون أولى به من المدنيين"، وهذه فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية! هذا الكلام قاله لي أبو علي حميد أحد أمراء جبهة النصرة، عندما كنا نقف أمام مبنى دعم الشباب الكائن في شارع المدارس في المخيم، بعد خروجنا من اجتماع بين "النصرة" (أبو هاشم الليبي) و"جيش الإسلام" (الشهيد أبو عدي عمورة) و"الأكناف" (أبو [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18779">اليرموك وكراتين جبهة النصرة!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">"إذا شح الطعام فالمجاهدون أولى به من المدنيين"، وهذه فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية!</p>
<p dir="rtl">هذا الكلام قاله لي أبو علي حميد أحد أمراء جبهة النصرة، عندما كنا نقف أمام مبنى دعم الشباب الكائن في شارع المدارس في المخيم، بعد خروجنا من اجتماع بين "النصرة" (أبو هاشم الليبي) و"جيش الإسلام" (الشهيد أبو عدي عمورة) و"الأكناف" (أبو أحمد المشير) من جهة، وبيننا (الفعاليات المدنية في المخيم) من جهة ثانية.</p>
<p dir="rtl">أما في الداخل فقد كان أميرهم أبو هاشم الليبي (رائد الشيخ) متحدثاً، وموضوع الاجتماع يومها كان حول منع الناس من التوجه إلى ساحة الريجة ورفض المساعدات، والسبب هو سوء تعامل حاجز النظام وإهانة نساء المخيم، بالطبع كان تعامله في غاية الحقارة -أعني حاجز النظام- ولكن هذا لم يكن شيئاً جديداً، الجديد الذي عرفناه فيما بعد هو أن الحاجز أعاد زوجة أحد أمرائهم وقال لها: روحي خلي زوجك ييجي يوخد الكرتونة.</p>
<p dir="rtl">ببساطة أرادوا أن يشركوا كل الفعاليات في المخيم في تحمل المسؤولية، ولم يكن الأمر حفاظاً على كرامة نساء المخيم بل نسائهم هم العفيفات الطاهرات.. وبمناسبة العفيفات الطاهرات، أروي لكم هذه القصة التي يعرفها كل المحاصَرين..</p>
<p dir="rtl">كانت "النصرة" و"الأكناف" و"كتيبة ابن تيمية" (القريبة من النصرة) هم المرابطون على الجبهة من ناحية الريجة وشارع فلسطين والثلاثين، المقصود أن الوصول إلى حاجز توزيع كراتين المعونات حتماً يمر عبر هذه النقاط.</p>
<p dir="rtl">أبو علي رجلٌ أربعيني حكى لي ما رآه بعينه، قال: فوجئنا ونحن قرب الحاجز ننتظر الدخول لأخذ الكرتونة بأكثر من عشرين امرأة منقبات.. دخلن من طريق خاص عبر طلاقيات جبهة النصرة، ثم دخلن مباشرة إلى مكان التوزيع دون انتظار دورهن كبقية الخلق.</p>
<p dir="rtl">قال أبو علي: سألت أبو حمزة (الأمير المسؤول عن المحور): شو هدول يا أبو حمزة؟! وكيف هيك فاتوا؟!</p>
<p dir="rtl">أجاب أبو حمزة: هؤلاء نساؤنا العفيفات الشريفات الطاهرات!!!</p>
<p dir="rtl">قال أبو علي: خيّا شو عفيفات ما عفيفات؟! يعني إمي شرموطة لحتى صار لها تلات أربع أيام رايحة جاية وما عم تقدر توخد الكرتونة؟!</p>
<p dir="rtl">اتضح فيما بعد أن هناك اتفاقاً سرياً أو خاصاً بين "النصرة" والنظام بواسطة مندوب النظام (أبو خالد العِرِق) ينص على حصة خاصة لجبهة النصرة.</p>
<p dir="rtl">هكذا كانوا ينظرون إلى الأمر، "نساؤهم عفيفات أما بقية نساء المخيم فهن شيء آخر!!!!"</p>
<p dir="rtl">في ذلك الاجتماع كان أبو هاشم الليبي يريد أن يبلغنا بقرارهم بمنع الناس من التوجه إلى استلام الكرتونة، ولكن "الأكناف" كان لها رأي آخر، (والحق أن علاقة "الأكناف" بالمدنيين كانت جيدة عموماً) ورأي "الأكناف" هو أن موضوعاً كهذا ينبغي أن يناقش من قبل الجميع ويشارك به ممثلو المدنيين وهم المؤسسات الإغاثية العاملة في المخيم ووجهاؤه، ويذكر من كان حاضراً يومها أن الليبي هذا قال بكثير من التعالي والعنجهية: من يقرر هم أهل الحل والعقد. يومها تدخل أبو أحمد المشير (أحد قادة الأكناف) وقال له: هؤلاء وجهاء المخيم وهم أهل الحل والعقد.</p>
<p dir="rtl">تصدى له يومها رجل كبير هو أبو محمد بزري، وهو حموي من سكان المخيم، وقال له: أقل شخص موجود هنا يحمل شهادة أعلى من شهادتك، كان وجود الليبي هذا مستفزاً لأبعد الحدود فهو شخص جلف غليظ لا يحترم أحداً، ربما كان ينظر إلينا كأننا مشركو قريش.</p>
<p dir="rtl">أنا كنت ضد هذا القرار لأن البديل هو الجوع، وقلت للمجتمعين: حسناً فلنمنع الناس ولكن بعد أن يقوم كل واحد من الموجودين بإعطاء كرتونة من الكراتين التي يخزنها في بيته لأرملة أو يتيم أو عجوز، ورد عليّ أخونا (أبو ص ف) بأنه مستعد للتبرع بكرتونة (سيسأل سائل هنا كم كرتونة عنده؟! وسوف أتحدث في وقت لاحق عن أمراء الكراتين).</p>
<p dir="rtl">يومها مرّروا القرار ولكن ليس إلى وقت طويل فقد اتفقوا من جديد مع النظام وضمنوا إدخال الكراتين إلى داخل المخيم دون أن تذهب نساؤهم لاستلامها، أما بقية نساء المخيم فقد عُدْنَ لتحمل الإهانات في سبيل إطعام أُسرهن. </p>
<p dir="rtl">كل هذا دفع بالناس إلى النفور من الثورة فهم لم يخرجوا من أجل هذا، وهؤلاء أنفسهم الذين خرجوا لحمايتهم في بداية الثورة هم الآن يزاحمونهم على لقمة عيشهم بل ويسرقونها من أفواههم وأفواه أطفالهم.</p>
<p dir="rtl">ولكن كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟! كيف صار وجود جبهة النصرة عبئاً ثقيلاً على صدور أهل المخيم بعد أن شكلت نوعاً من الضمانة لمنع المحاصِرين من النظام و"القيادة العامة" عن اقتحام المخيم في وقت سابق؟! هذا موضوع آخر يأتي.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18779">اليرموك وكراتين جبهة النصرة!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ما بين نكبتين</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18702</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 17 May 2017 22:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[النكبة]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%86%d9%83%d8%a8%d8%aa%d9%8a%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>(ما لم تستطع قتل حقٍّ فاقتل صاحبه وتخلص من شهوده) عندما نقول ذكرى فربما المقصود على وجه الدقة هو ذلك الحدث الذي وقع في زمن ماضٍ وانتهى، ولأهميته أو عظمته ترك أثراً بالغاً في نفوسنا جعلنا نمنحه صفة الاستمرارية لكي يظل حياً في وجداننا على أقل تقدير. ولست أدري إن كانت صفة الذكرى تنطبق على [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18702">ما بين نكبتين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">(ما لم تستطع قتل حقٍّ فاقتل صاحبه وتخلص من شهوده)</p>
<p dir="rtl">عندما نقول ذكرى فربما المقصود على وجه الدقة هو ذلك الحدث الذي وقع في زمن ماضٍ وانتهى، ولأهميته أو عظمته ترك أثراً بالغاً في نفوسنا جعلنا نمنحه صفة الاستمرارية لكي يظل حياً في وجداننا على أقل تقدير.</p>
<p dir="rtl">ولست أدري إن كانت صفة الذكرى تنطبق على نكبتنا، وهل انتهت أصلاً؟! وهل نحن في حاجة فعلاً لإحيائها أو إنعاشها في ذاكرتنا؟!</p>
<p dir="rtl">أفترض أنني لو كنت في مكان مفكر استراتيجي صهيوني، كيف يمكنني أن أفكر؟! كيف أفكر وأنا أرى الفلسطينيين يتكاثرون في خاصرتي ويزدادون وعياً بفلسطينيتهم، ويزدادون تشبثاً بهويتهم؟!! ويحهم ألا يموتون!!</p>
<p dir="rtl">سأفكر بأننا سنكون في خطر ما دام الفلسطينيون يتنسمون هواء بلادهم، لن أستريح ما داموا على قيد الحياة، وسأبحث عن أية فرصة للتخلص منهم.</p>
<p dir="rtl">تشريد الفلسطينيين عام 1948 زادهم قوة ومعرفة، نسبة التعليم ارتفعت إلى حدودها القصوى، في حين كانت نسبة الأمية في حدودها القصوى أيضاً حين كانوا يعيشون في فلسطين، ذاكرتهم ما زالت حية، واستطاعوا أن يسقطوا نظرية غولدا مائير التي ظنت أن "الكبار سيموتون والصغار سينسون قضيتهم". مات الكبار أو أغلبهم ولكنهم ورَّثوا ذاكرة حية لأبنائهم وأحفادهم، وكل هذا كان مرتبطاً بشكل أساسي مباشر بوجود المخيمات التي تحولت إلى فلسطين مصغرة.</p>
<p dir="rtl">مخطئ جداً من يظن أن الصهاينة اطمأنوا لاستقرار كيانهم عملياً، أو أنهم لا يستشعرون الخطر الكامن في تلك المخيمات، هم يفكرون بالمستقبل ويستقرئونه بكل تفاصيله واحتمالاته، فمن هذه المخيمات خرجت طلائع الثورة الفلسطينية الأولى، وهي التي أوجعت الكيان الصهيوني على مر عقود النكبة، كان الصهاينة يراقبون وقد رأوا أن من بين الاحتمالات أن الفلسطيني ما زال موجوداً بالقرب من حدودهم، وهو لا يحتاج إلا لفرصة لكي يقتحم الحواجز ويعود إلى دياره، هذه الفكرة كانت مفاجئة ومرعبة بالنسبة لهم، إذاً الخطر ما زال موجوداً ولن تهنأ إسرائيل مع وجود نقيضها التاريخي والوجودي (المخيمات)، فما لم يختفِ أصحاب الحق أو يُلجموا فالخطر قادم لا محالة.</p>
<p dir="rtl">التجلي الناصع للنكبة هو مخيمات اللجوء هذه التي أبقت النكبة واقعاً متجدداً، كانت حافزاً للفلسطيني لينهض ويتقدم بخطى ثابتة واثقة نحو فلسطينيته وهو قادر دائماً على إعادة النكبة إلى مربعها الأول، وما زال قادراً على ملء العالم ضجيجاً، إذاً ما دامت المخيمات موجودة فسوف تظل النكبة حية متجددة ولا بد من إزالة هذا الخطر بإزالة مصدره، وتدمير المخيمات نهائياً وهذا بالضبط ما حدث.</p>
<p dir="rtl">ما أجملها من فرصة!!! وما أروعها من هدية!! تلك التي قدمها رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد حين عرض على الإسرائيليين "أمن إسرائيل رهن ببقاء نظام الأسد" الرسالة كانت سنهديكم المخيمات مقابل إهدائنا النظام…</p>
<p dir="rtl">أولاً أطلق يد الفلسطينيين على الحدود مع فلسطين بعد تعبئة جنونية، قليلون -والحق أنني لست من القليلين- الذين انتبهوا في المرة الأولى إلى ما كان يخطط له النظام السوري بإلقائهم بكل ما في قلوبهم من غضب وحب لفلسطين على حدود فلسطين، فاقتحموا حقول الألغام والحواجز بصدورهم العارية ووصل بعضهم إلى حيفا يومها، (حدث ذلك في ذكرى النكبة 15/ 5/ 2011)، أراد النظام السوري أن يرى الصهاينة فكرة عملية عما يمكن أن يحدث إذا أطلق الفلسطينيين على الحدود أو حملوا السلاح، في الحقيقة لم تستطع المجزرة منعهم عن الإصرار على العودة إلى ديارهم، وليس لدى الفلسطيني ما هو أسمى من أن يموت في سبيل أرضه، سقط يومها ثلاثة شهداء:</p>
<p dir="rtl">بشار شهابي</p>
<p dir="rtl">قيس أبو الهيجاء</p>
<p dir="rtl">عبيدة زغموت.</p>
<p dir="rtl">" لِمَ لا؟!" هذا ما فكَّر به الاستراتيجي الصهيوني ونشأت فكرة "فليبقَ النظام الذي سيخلصنا من الفلسطيني وإلى الأبد"، وسينفذ وعد شارون الذي أطلقه عام 1982 حين قال "لك يوم يا مخيم اليرموك!!" لم يكن يخطر في بال أحد أن النظام السوري سيلتقط هذه المعادلة ويستغلها أبشع استغلال:</p>
<p dir="rtl">بعد ذلك انتقل النظام إلى المرحلة الثانية: أنا أضمن لكم تدمير واقتلاع قضية اللاجئين في سوريا إلى الأبد شريطة الوقوف على الحياد والضغط على دول العالم للتخلي عن فكرة إسقاط النظام. وهذا ما قبلته إسرائيل دون نقاش، وبهذا ضمن النظام السوري بقاءه لأنه يعرف أن أي قرار أمريكي أو أوروبي بإسقاطه لا يمكن أن يصير واقعاً إذا لم توافق عليه إسرائيل.</p>
<p dir="rtl">وسعى ثالثاً إلى إقحام المخيمات الفلسطينية في الصراع السوري ليتم محاصرتها وتفريغها ثم في الوقت المناسب تدميرها بشكل نهائي.. (هذا ما سنناقشه قريباً).</p>
<p dir="rtl">ما بين النكبتين 1948 و 2012 كان الفلسطيني يعيد تخليق نفسه من تحت الرماد ليصعد أقوى.</p>
<p dir="rtl">تُرى ما الذي ينتظره من نكبات؟! وإلى أين سيمضي؟!  سؤال سيجيب عنه المستقبل.. لكن ما أعرفه أن الفلسطيني لا يموت ولا يستطيع أن يموت.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18702">ما بين نكبتين</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>انسحاب من مخيم اليرموك أم تسليمه؟!</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18685</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 May 2017 23:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%ad%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%85%d8%ae%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d8%b1%d9%85%d9%88%d9%83-%d8%a3%d9%85-%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%87%d8%9f/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ضمن اتفاق البلدات الأربع يتم التحضير هذه الأيام لخروج مقاتلي جبهة النصرة من مخيم اليرموك جنوب دمشق، أو لنقل من المنطقة التي تسيطر عليها النصرة من المخيم، وهي بالتحديد المنطقة التي تشمل ساحة الريجة ومنطقة المشروع (جامع الوسيم) وشارع حيفا، تاركة الجزء المتبقي من المخيم لتنظيم داعش. عدد المقرر خروجهم لا يتجاوز 200 فرداً، ما [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18685">انسحاب من مخيم اليرموك أم تسليمه؟!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">ضمن اتفاق البلدات الأربع يتم التحضير هذه الأيام لخروج مقاتلي جبهة النصرة من مخيم اليرموك جنوب دمشق، أو لنقل من المنطقة التي تسيطر عليها النصرة من المخيم، وهي بالتحديد المنطقة التي تشمل ساحة الريجة ومنطقة المشروع (جامع الوسيم) وشارع حيفا، تاركة الجزء المتبقي من المخيم لتنظيم داعش.</p>
<p dir="rtl">عدد المقرر خروجهم لا يتجاوز 200 فرداً، ما بين المقاتلين وعائلاتهم، ومن بين هؤلاء لا يتجاوز عدد الفلسطينيين 25 مقاتلاً، والبقية هم من أبناء البلدات القريبة من المخيم )بيت سحم ويلدا وببيلا والقدم).</p>
<p dir="rtl">أما عن عدد المدنيين في منطقة سيطرة النصرة فهو لا يتجاوز 40 شخصاً، وقد رفضوا الخروج مع النصرة.</p>
<p dir="rtl">وينص الاتفاق على تسليم هذه المناطق لحزب الله والفصائل الفلسطينية التي تحاصر المخيم، ولا علاقة لمنظمة التحرير الفلسطينية بهذا الاتفاق، بالطبع هنا لا يحتاج الأمر إلى نباهة لإدراك أن القيادة ستكون لحزب الله.</p>
<p dir="rtl">ليست هذه المرة الأولى التي تنسحب فيها الجبهة في المنطقة الجنوبية، فقد انسحبوا أول الأمر في 2013 من حجيرة معقلهم الأول الذي حصنوه تحصيناً لا يمكن اختراقه كما كان يُشاع وقتها، وهي المنطقة المحاذية لمنطقة السيدة زينب الشيعية، وكانوا هناك يقاتلون عدوهم اللدود وهو الشيعة، وجدير بالذكر أن متعتهم الكبرى كانت في مقارعة الشيعة الذين يسمونهم بـ "الروافض" كما إن متعة الشيعة في قتل السنة ثأراً للحسين!!</p>
<p dir="rtl">يومها قالوا إنهم تعرضوا للخيانة من بقية الفصائل، خاصة "لواء شام الرسول" الذي انسحب من مواقعه وسلمهما للشيعة دون أن تعلم جبهة النصرة مما عرضهم لخطر المحاصرة، قصص الخيانات طويلة وقد بدأت مع بداية الثورة، وخيانة شام الرسول صحيحة، لكنها ليست مبرراً كافياً لترك أرض من أراضي المسلمين (كما يقولون هم أنفسهم!!!).</p>
<p dir="rtl">هذا ما كانوا يقولونه أيضاً عن أرض مخيم اليرموك، وقد كفَّروا كل من سعى إلى الهدنة مع النظام من خلال مبادرة تحييد المخيم التي أطلقها الناشطون المدنيون في المخيم (وأنا واحد منهم) في العام 2013، ثم تبناها أبو هاشم الزغموت قائد لواء العهدة العمرية المرتبط بلواء "أبابيل حوران أبو توفيق"، وقد دفع أبو هاشم حياته ثمناً عندما شعرت النصرة أنه أصبح يشكل خطراً وأنه يتصرف بعيداً عن مشورتهم، ببساطة اعتقل أبو هاشم على مرأى من عناصره الذين لجؤوا إلى المربع الأمني لأبو هاني الشموط في منطقة المشروع، وعلى مرأى من كتائب "أكناف بيت المقدس" أيضاً، اعتقله المجرم أبو علي الصعيدي بالرغم من أنه كان على تنسيق دائم مع الأكناف من خلال أبو همام نضال أبو العلا أحد قادة الأكناف، وحين اعتقل كان عند الأكناف وتم تسليمه للنصرة بحجة التحقيق فقط، ربما كان خطأ أبو هاشم في أنه تجاوز الحالة المدنية التي تمثلها المؤسسات المدنية العاملة في مخيم اليرموك، كنا قد شكلنا ما عرف وقتها بـ "تجمع أبناء اليرموك" لمكون من الفصائل العسكرية والمؤسسات العاملة في مخيم اليرموك، وتشكل من خلال التجمع وفد تفاوضي مع النظام السوري كنت عضواً فيه، كنا نجتمع ونتفق على شيء ولكنه يتصرف بشكل مختلف للمتفق عليه، إلا أنه كان يسعى إلى تحييد المخيم في جميع الأحوال. ثم توالت عمليات الاغتيالات للناشطين المدنيين، ابتداء من اغتيال ذياب مهنا مروراً بأبو العبد شمدين ثم أبو حمزة بهاء صقر وأبو أحمد طيراوية وأبو معاذ الشرعان وأبو العبد عريشة وأبو صهيب حوراني وعلي الحجي أبو حمزة، وأبو عاصف نمر الحسين، ولا ننسى أبو خطاب الذي قاد حراكاً شعبياً دعا إلى خروج المسلحين كافة من المخيم، اعتقلته النصرة أيضاً وقامت بتصفيته، ولكن خطيئته أنه كان ينسق لصالح النظام بشكل مباشر تحديداً مع فرع فلسطين عن طريق الشيخ العمري.</p>
<p dir="rtl">المتهم المباشر في جميع هذه الاغتيالات هو أميرهم المقبور بلال أبو خضر، وهو ذاته الذي غدر بالأكناف وساعد داعش لاقتحام المخيم والسيطرة عليه بعد طرد الأكناف ثم تنقلب داعش على النصرة، فينشق عن النصرة مشكلاً عصابة جديدة تبايع داعش وهي "عصبة الأنصار" ثم يُقتل في إحدى اشتباكاته مع النصرة.</p>
<p dir="rtl">وصلنا إلى عدد من الاتفاقات بخصوص تحييد المخيم ولكن النصرة كانت دائماً تقوم بعرقلة الاتفاقات وتخريبها بالتناوب مع "القيادة العامة" والنظام.</p>
<p dir="rtl">كل هؤلاء الذين قتلتهم جبهة النصرة لم يصل أيُّ واحد منهم إلى حد تسليم المخيم إلى النظام، وجميعهم سعوا إلى الحفاظ على المخيم وعودة أهله النازحين عنه.</p>
<p dir="rtl">كان هذا كل ذنبهم الذي دفع النصرة لتكفيرهم وللحكم عليهم بالموت وتصفيتهم.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18685">انسحاب من مخيم اليرموك أم تسليمه؟!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;إجر العصفورة&quot; وحشائش الحصار</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18661</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[خليل أبو سلمى]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Apr 2017 23:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<category><![CDATA[يرموكيات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a5%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%81%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%88%d8%ad%d8%b4%d8%a7%d8%a6%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b5%d8%a7%d8%b1/</guid>

					<description><![CDATA[<p>لمن يقرأ من شهود حصار المدنيين في مخيم اليرموك، والذين يكررونه هم أنفسهم ليغلقوا المنفس الوحيد لهم من جهة يلدا والحجة داعش والنصرة، ربما نسوا أنهم كانوا الحجة في الحصار الأول! استشهد في الحصار الأول أكثر من مئة وسبعين محاصراً بسبب الجوع، فكم ينوي المحاصِرون الجدد أن يقتلوا؟! وما الثمن الذي قبضوه أو سيقبضونه؟! لن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18661">&quot;إجر العصفورة&quot; وحشائش الحصار</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">لمن يقرأ من شهود حصار المدنيين في مخيم اليرموك، والذين يكررونه هم أنفسهم ليغلقوا المنفس الوحيد لهم من جهة يلدا والحجة داعش والنصرة، ربما نسوا أنهم كانوا الحجة في الحصار الأول!</p>
<p dir="rtl">استشهد في الحصار الأول أكثر من مئة وسبعين محاصراً بسبب الجوع، فكم ينوي المحاصِرون الجدد أن يقتلوا؟! وما الثمن الذي قبضوه أو سيقبضونه؟!</p>
<p dir="rtl">لن أناقش اليوم مسؤوليتهم عن كل ما حدث من مآسٍ في المخيم، فليس لدي شك في أنهم المسؤولون عملياً عن حصار الناس وتجويعهم.</p>
<p dir="rtl">سأناقش الأمر من زاوية إنسانية ثانية كما عاشها أكثر من ثلاثين ألفاً من أهل المخيم، وكنت مع عائلتي من بينهم.</p>
<p dir="rtl">أقول: في الحالات الاستثنائية كالحصار تصبح المقولات الاعتيادية التي نطلقها على البشر عادة ونحن متكئين غير ذات معنى.. تسقط سقوطاً مريعاً لأننا ببساطة أمام حالة لا إنسانية.. هي تجربة تحول الإنسان إلى كائن من نوع آخر يشبه البشر.. تحركه غريزة البقاء أو بالأحرى تطغى هذه الغريزة على كل الغرائز والعواطف.. قد يتحول إلى ذئب، وقد يتحول إلى حمل ضعيف.. عليه في جميع الحالات أن يحافظ على حياته وحياة أولاده.. </p>
<p dir="rtl">غالباً، لا يمكن إدراك الآثار النفسية التي تتركها تجربة قاسية لا إنسانية، لأنها تكون عميقة جداً تحفر بعيداً عن مستوى الإدراك الفعلي إلى مستوى غير المدرك وغير المفهوم، وقد تستمر مدى الحياة، وتخلِّف ندوباً لا يمحوها دواء ولا زمن، فما بالكم بتجربة التجويع حتى الموت؟! ولا علاقة له هنا بالجوع الذي يسبق تناول الطعام، ولا أقصد الصيام الإرادي الذي يرضي الله ويُدخل الجنة.</p>
<p dir="rtl">المحاصر ليس سجيناً لأن السجن محدد الملامح بالنسبة له، وهو يدرك أنه سجين فيبني وجوده على أساس أنه سجين... عداك عن أن السجان مسؤول عنه وعن معيشته.. أما في حالة الحصار فأنت لا تدري ما أنت بالضبط... تترك أمل الاحتمالات، وهي سيئة غالباً، على الإطلاق.. تنتظر شيئاً واحداً هو اللاشيء.</p>
<p dir="rtl"> أنت ترى بأم عينك وتعيش بكل جوارحك ما يعيشه الجميع وتنتظر الموت في كل لحظة، موتهم أو موتك لا فرق.. حتى غدا هناك نوعان من الموت: نوع أقل مأساوية من الآخر. لم يعد الموت هو الذي يرعب بل طريقة الموت، موت ترتعد لتخيله وموت تشتهيه، ولعلكم تفاجؤون إذا قلت لكم إن النوع المشتهى هو النوع الذي تظنون أنه أقسى. الموت برصاصة قناص أو بقذيفة أفضل بكثير من الموت جوعا... لماذا؟! لأنه أسرع وأكثر رحمة أما الموت جوعاً فإنك تشعر به وتراه مع كل نفَس يخرج من الصدر.. هو يتكرر في كل لحظة ولا تستطيع أن تفعل شيئاً... </p>
<p dir="rtl">ليست قضية السوريين أنها قضية شعب أراد حريته فقط، إنها قصة شعب دفع ثمناً يعادل ما دُفع في ثورات العالم مجتمعة دون أن يحصد شيئاً غير الموت، حتى جرَّب أنواعاً من الموت لم تكن تخطر في بال…</p>
<p dir="rtl">حتى إيقاف الثورة لم يكن ممكناً لأنه طريق ذو اتجاه واحد... </p>
<p dir="rtl">من كان منكم جائعاً قبل أن يبدأ قراءة هذه الكلمات نسي أنه جائع غالباً؟ هذا هو الامر، وهذه هي الاستراتيجية التي لجأنا إليها للتحايل على شبح الجوع (ولو قليلاً).</p>
<p dir="rtl">جاءتني إلى المدرسة الدمشقية امرأة تبكي على طفليها، وهما تلميذان في المدرسة، كنت قد أرسلت إحدى الآنسات لتسأل عن سبب غيابهما، قالت وهي تبكي: إنهما يرفضان أن يأكلا الطعام، وقبل أن تذهب أذهانكم إلى تخيُّل ألذ أنواع الطعام، أذكركم أن طعامنا كان من الحشائش، ولن ينسى من عاش الحصار طعم "إجر العصفورة" الكريه.</p>
<p dir="rtl">ولماذا يرفضان؟</p>
<p dir="rtl"> قالت: بيتنا يطل على "وجيبة" البناء، وفي الطابق الأرضي كان يسكن ثلاثة شبان، وفي يوم شاهد ولداي أولئك الشباب وهم يذبحون قطة ثم يقومون بسلخها وشيِّها ثم أكلها… ومنذ ذلك اليوم فقدا شهيتهما لأي طعام، ولمن لا يعرف فرحلة الموت جوعاً تبدأ بفقدان الشهية. </p>
<p dir="rtl">كان علي أن أفعل شيئاً، فقلت لها: اجلبيهما إلى المدرسة مع الأولاد سيتسلون على الأقل..</p>
<p dir="rtl">وهذه بالضبط هي الاستراتيجية التي اتبعتها مع أولادي ومع الأطفال في المدرسة.. لا تتركهم في البيت لأنهم سيطلبون الطعام.. اجعلهم مشغولين ما استطعت من الوقت.. ولا تترك طفلاً وحده... وليكن على الدوام مع الآخرين، معهم سيتسلى وينسى ولو مؤقتاً.. ثم أعطه وجبته الوحيدة (التي هي بعض الحشائش) في وقت محدد الساعة الثامنة مثلاً وإذا سألك عن الساعة قل: هي السابعة… غيِّر قوانين الوقت بحيث تختصر المسافة بين وجبة اليوم ووجبة الغد.. ولا تشفق عليهم لأن الشفقة لا طعم لها... إياك أن تشفق عليه إذا كنت تحبه.. </p>
<p dir="rtl">بعد فترة سيظن أن الشيء الطبيعي هو كذلك.. وهنا بيت القصيد.</p>
<p dir="rtl">نعم، كان الشيء الطبيعي أن نغير قوانين الزمان والمكان لأننا لم نكن منتمين لهما،  في ذلك المخيم على طرف مدينة دمشق مازال هناك من ينتظرون أن ينتموا إلى فئة البشر.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18661">&quot;إجر العصفورة&quot; وحشائش الحصار</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-07-20 14:19:36 by W3 Total Cache
-->