<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>ميس الريم قرفول - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/34rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/34rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Thu, 14 Aug 2025 22:09:06 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>ميس الريم قرفول - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/34rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>زياد الرحباني: الرجل المفكك الذي أثر بي وبجيلي</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/36120</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ميس الريم قرفول]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 09 Aug 2025 07:35:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<category><![CDATA[زياد الرحباني]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=36120</guid>

					<description><![CDATA[<p>زياد الرحباني</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/36120">زياد الرحباني: الرجل المفكك الذي أثر بي وبجيلي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #ff0000;"><b>وإنتا زينة </b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في دمشق عاصمة الثقافة العربية ذهبنا لكي نشاهد زياد ونسمعه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عند الموت، يتوجب البدء مثل الجميع، التوقف في منبر العزاء ذاته، من تلك الحفلة التي جمعت السوريين القادمين من كل المدن: 2008، السنة التي ودعنا فيها براءتنا لننتقل إلى براءات جديدة أو إلى حياة برية حدودها متفرقة في البلاد وخارج البلاد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ سنوات، بدأت علاقتي بالأشياء تتحوّل إلى رموز. يصير الموت زهرة لوتس، وأصير بحيرةً صغيرةً أطفو فوقها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ انقطاع ورد البراءة الأول، حين سافرت، وحين اندلعت ثورة انفكّ عنها دم كثير من الأبرياء، وحين تكسّرت الأحلام في المنفى، ثم عادت لتبحث عن ملاذ منذ الثامن من ديسمبر الماضي، قبل أن تتكسّر من جديد مع مجازر الساحل والسويداء، ومع التساؤلات المعلّقة في هواء الخوف من المستقبل. كنا نراقب... ونحزن. ثم جاء موتك، ليفجّر الحديقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حلم أو حقيقة؟ أنا وسط عدة مرايا، مرآة من الجنوب، مرآة من الشمال، مرآة من الماضي من المجازر القديمة، مرآة من المجازر الجديدة، مرآة غاضبة، تشبه وجه الشعوب، مرآة منكسرة من الداخل، تشبه وجه الشعوب، مرآة عن العجز، تجلس منكمشة هناك، منتظرة لحظة تجمعها بالغضب حتى تتهشم. لكن أين؟ إنه أشبه بالكابوس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حلم أو حقيقة؟ أعود من موعد على الغداء مع رجل لبناني تعرفت عليه بعد قراءة شعرية، يخبرني بأنه قطع علاقته باللبنانيين الآخرين المقيمين في فرنسا لأنهم سيؤطرونه في خانته الطائفية، أفتح موبايلي لأرى خبر وفاة زياد الرحباني. من المهم توثيق بعض اللحظات في ظل المد الجماعي من الموت، كأننا رموزه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ماذا عن رمزية الطريق النضالي البسيط القصير، على مقاسي؟ عن رمزية العلاقة بين فيروز وابنها؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في إحدى المرات بعد وصولي إلى فرنسا، ذهبت إلى جنازة لشخص يُدعى فرنسيس. تفاجأت بأنهم وضعوا في الكنيسة أغنية لجاك بريل لم أكن أعرفها من قبل. ولأول مرة، شعرت أن الموت يمكن أن يكون مترافقًا مع الرغبة، ومع حب أسمى من الدمع الخائف، حب قريب من السماوات، لكنه في الوقت نفسه قريب من الأرض، كما لو أنه وردة على قبر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أهديك أغنية جاك بريل: لا ننسى شيئا</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> أبدا، بل نتعود، </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا كل شيء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا ننسى</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا هذه الرحلات ولا هذه السفن</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا هذه الأسفار التي تطيح بنا</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من منظر إلى منظر</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن وجه إلى وجه</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>كيف غيَّرنا زياد؟</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يتعلق الأمر بالمحبة فقط، بل بالصدى، بالخلفية، كأن حياتي، حياة جيلي، حياة من كبر على أغنياته ومسرحياته، هي مقدمة أو خلفية لما كتبه ونطقه سخرية. كثيرا ما أحاول أن أكون جادة حيال الحياة ثم تنتشلني السخرية مثل إبرة من بين جموع الأقمشة. هل أفسدتَنا؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا أتذكر تلك اللحظة التي صارت كاسيتات زياد تصلني، أنا المنكمشة على طفولتي ومراهقتي، من الآخرين المنفتحين على الحياة: أخي، أقربائي، الجيران. أذكر تلك الليلة من ديسمير 1997، متحلقين حول التلفاز نشاهد جيزيل خوري تحاور زياد الرحباني في حوار العمر. أثارت وقتها تلك المقابلة ضجة بين الناس. تسللت عفوية النجم ووقاحته الذكية لتحل محل الأيقونية والمسافات التي خلقها نجوم آخرون، أو لترفدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">زياد، ابن فيروز، التي كانت قد تسللت كغيمة ممتنعة عن المطر ودائمة العبور والاخضرار بين المدن والجبال والسيارات في سوريا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنسبة لي، لحلقتي الضيقة، والتي اكتشفتُ حين كبرت، أو بعد موتك، بأنها تضم الكثيرين، كنتَ الحائط الذي نعلق عليه صور الفنانين ورائحة الذكريات، صوتها ونبرتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بحثنا عن مقاربات تشبهك أو تذكرنا بك: وودي ألن؛ صديقي السوري اليائس في تولوز؛ كأس العرق الأبيض الذي يحيل الليلة كلها إلى نجوم؛ أو، وبشكل كنا لا نتمنى أبداً حدوثه أو انتشاره، هذا المد الطائفي الذي عاد موجات وموجات محملة بقناديل بحر تلسع وتجعلنا ننكفئ عن السباحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الفنان الشعبي الذي يشتم على الهواء وفي الشارع، الذي يبدي ضعفه أمام من يحب، أمام المرأة، الرجل المفكك كما يقال بالفرنسية. ابن الأيقونة الذي ترك المعبد وانتقل إلى الحقل والبار والشارع، حاملا أمه الأيقونة معه. هل بوسعنا ألا نصفق لتلك الجرأة؟ كم نحتاج لرجال مفككين بهذا المعنى، تجردوا من القيم الجامدة، من الكبرياء المزيف بلباس الذكورية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حين صدر ألبوم كان غير شكل الزيتون اشتعلت الأوساط الثقافية مع وضد، وكنت صغيرة. مع الوقت تصالحنا مع تلك المقولات التي قد تبدو خالية من الشعر أو الاستعارات المحلّقة في "الملكوت"، لكنها صنعت لنا شجر الزينة الأرضي، شجرا مصنوعا من خيوط يومياتنا ومن اقتباسات لمّاحة تشبه زجاجات الحامض المكثف والمعروض للشمس في القرية. </span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>زياد والسياسة</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في موتك خرجت لسعة المقاومة الممحية داخلنا، الخافتة، الخجولة. خرجت كزهرة حمراء، كتلك الزهرة التي حملتها سهى بشارة في توديعك، عدنا من خلالها عشرين سنة إلى الوراء، ونظرنا إلى المستقبل كمن يبحث عن ورد… وعن أبطال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما معنى أن تموت في اليوم التالي لخروج جورج إبراهيم عبد الله من السجن الذي كان من الممكن أن يكون مؤبدا في الجنوب الفرنسي؟ قريبا من مكان عيشي؟ هل هي نوتة موسيقية أخرى؟ مصنوعة من طائرات؟ عادية أو ورقية؟ من أراض وبحار ممتدة بينها وبيننا وتعزلنا عن الحب والألفة؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعيب البعض على زياد الرحباني موقفه من الثورة السورية وأفهمهم، لكن محبتي عادلة أيضا، محبة امرأة لمشعل الحكايا والخيال. تلك الحيوية التي خلقت رمزا في لا وعيي لما يمكن أن يكون عليه الفنان، أو الرجل، أو الخيال البعيد، أو بلورة قراءة المستقبل عبر السخرية والفن. لم يكن موقف زياد الرحباني وليد مصلحة شخصية، بل نابعًا من ميلٍ إلى النأي، والتباسٍ مقصود أو لا، وترتيب داخلي من الأولويات يُترجم من خلاله قراءة المرحلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حين أحيا زياد حفلة دمشق كانت العاصمة في أوج ازدهارها الفني، حفلات لا تتوقف، وكانت تلك هي المرة الأولى التي نعرف أن لحجارة القلعة وأرضية دمشق القديمة لونا مختلفاً عن السياسة الميتة آنذاك، وعن الفن المتجمد في حفلات مهرجان المحبة المتكررة.. لم نكن نعرف ماذا سيحدث لاحقا. دمشق 2008 لفظتنا، إلى النيران والهجرات والعبث السوري الكبير. في الوقت الذي غنى فيه زياد للمواطن في قلعة دمشق، كانت الفروق الاقتصادية تترسخ بين أهل المدينة وأهل الريف، أهل الانفتاح التجاري، الفاسدين منهم، وطبقة الشعب التي كانت تكمل حياتها بأدواتها السياسية والاقتصادية المعطاة لها منذ أكثر من 30 سنة. بعد 2008 كل شيء تغير، لي وللوطن، أو ربما هذه ما أراه من زاويتي الضيقة والبعيدة من على ضفاف نهر الغارون في تولوز، بينما يتناهى إلى سمعي الغناء، يصدح كعصفور بسعادة، قرب قلعة دمشق آنذاك. بالمناسبة ماذا غنيت في تلك الليلة؟ أكاد أنسى من تكرار موتك والأغاني على الفيس بوك في هذه الأيام الحزينة من المجاعات والحروب الطائفية.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>ميس الريم</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حين سماني والدايّ "ميس الريم"، اختار أبي "الميس"، واختارت أمي "الريم". لم يسمّياني تيمّنًا بالأغنية، بل تأثرًا بالمسرحية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كبرتُ، وسافرتُ إلى فرنسا، حيث أصبحت "اللام الشمسية" جسرًا يصعب عبوره بين "ميس" و"الريم" لدى الفرنسيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ يومين، تتكرر مقدمة "ميس الريم" على الإذاعات بعد خبر رحيلك، ومن بينها إذاعة France Musique.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت تلك أول مرة أسمع اسمي بالفرنسية، يمر بين مقطوعتين موسيقيتين، مصحوبًا بلامٍ شمسية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هل قضية الهوية مهمة؟ أو "قاتلة" ؟ حين أرهق من التفكير بها، أو حين يفيض اللاوعي بتجلياتها، أضع موسيقى "هدوء نسبي".. نحن جيل يهدّئ اضطرابه بمسكنات لحنية، تتأرجح بين الشرق والغرب، جيل يسكنه ليل طويل، وسجائر آخره، جيل ينسج خياله في خزانة مليئة بالويسكي داخل حانة تُدعى، "بالنسبة لبكرا شو؟". </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نحن أبناء واقع لا يتغيّر، يدفعنا إلى السفر بحثًا عن سبل العيش، لكنه يزرع فينا اضطرابًا في الهويّة، فنعود إلى "هدوء نسبي"... أو ما يشبهها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في المراهقة، أمضيت كثيرا من الليالي مع كاسيت "العقل زينة"، وحيدة في غرفتي. مع الأفلام والكتب الأولى، شكّلَ المكانَ البديل لتشريح مجتمعٍ كنت بعيدة كل البعد عن الاندماج به.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">شكرا على الضحك الذي شكل صدى للوحدة، شكرا على ما تركته خلفك من خيط، ومن ظل طويل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان من الصعب الكتابة عنك بجدية وسامحنا لأننا رثيناك بالكلمات. ربما موت من نحب فرصة لنتطهر في أزمنة التعب هذه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإنتا زينة.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/36120">زياد الرحباني: الرجل المفكك الذي أثر بي وبجيلي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مثل سفنٍ أو كاماسوترا... عن النباتيين والدم!</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19362</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ميس الريم قرفول]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 Jul 2018 18:12:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%b3%d9%81%d9%86%d9%8d-%d8%a3%d9%88-%d9%83%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%b3%d9%88%d8%aa%d8%b1%d8%a7-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d8%a7%d8%aa%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>حين دخلت مصادفة إلى غرفة شريكتي في السكن انتبهت إلى صورة فوق مكتبها مرسوم عليها فرخ بطّ وبعبارة كبيرة مكتوب: أن تأكل اللحم يعني أن تقتل الحيوان. في الجهة المقابلة داخل رفوف المكتبة كتاب كبير جداً "كاماسوترا". من الممتع مراقبة غرف الآخرين ومحاولة فهم العالم ولو من نافذة صغيرة يقدمها ترتيب شخص لغرفته ويعرض فيها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19362">مثل سفنٍ أو كاماسوترا... عن النباتيين والدم!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">حين دخلت مصادفة إلى غرفة شريكتي في السكن انتبهت إلى صورة فوق مكتبها مرسوم عليها فرخ بطّ وبعبارة كبيرة مكتوب: أن تأكل اللحم يعني أن تقتل الحيوان. في الجهة المقابلة داخل رفوف المكتبة كتاب كبير جداً "كاماسوترا". من الممتع مراقبة غرف الآخرين ومحاولة فهم العالم ولو من نافذة صغيرة يقدمها ترتيب شخص لغرفته ويعرض فيها أفكاره.</p>
<p dir="rtl">في فرنسا يوجد طبقة "اجتماعية واقتصادية" من الفرنسيين يطلق عليهم بالفرنسية اسم "بوبو" بو الأولى تعود للبرجوازيين: بورجوا، والثانية للبوهيميين: بوهيمي. وهو مصطلح أطلقه أول مرة الباحث الاجتماعي الفرنسي ميشال كلوسكارد في كتابه: الفاشية الجديدة وإيديولوجيا الرغبة سنة 1973.</p>
<p dir="rtl">يأكلون الطعام الصحي والبيولوجي وغالباً النباتي، لديهم اهتمامات بالبيئة والأدب والفن. وجود مثل هؤلاء الأشخاص في فرنسا، وكتجربة ذاتية، لم يكن سيئاً، بالعكس، رغبتهم بالتغيير تجعل من سلوكهم حيال الآخر مرحّباً وفاعلاً ومتفاعلاً، وربما متعاطفاً في بعض الحالات، هذا لا يشكل قاعدة عامة بطبيعة الحال. مع هذا لم أستطع منع نفسي من التوقف عند مفردات الجملة المكتوبة بجانب صورة فرخ البط: قتل، تأكل، لحمة، حيواناً.</p>
<p dir="rtl">أحياناً انتماؤكَ لعالمين، حياتكَ داخل بيئتك المحيطة بشكل مباشر والبيئة التي تنتمي لها والتي يصعب التخلص من أثرها حين يكون ثمة خلل داخلها يجعلكَ تُخضع التجارب الحياتية للمفارقة بشكل مستمر. الإنسان بوصفه ممراً للمفارقات ومعبراً لها، وفي مرحلة ما قد يتحول إلى مجرم، ولو بفكرة أو صورة. لستُ من محبي اللحمة بشكل كبير أو من المدافعين عن مطبخنا العامر "بالدسوم" واللحوم من دون رحمة لا للحيوان ولا للإنسان، لكن لماذا يكتفي الأوروبي المثقف عند هذا الحد من الموقف؟ أن يتوقف عن أكل اللحم لئلا يقتل الحيوان؟ من دون تعميم، لكن هي محاولة لكشف الثغرة التي لا تجعله يرى المفارقة كما أراها. أحياناً لكثرة ما يوجد دم في مخيلتي أشعر بأن ثمة جريمة في مكان ما قريب مِن عدم الفعل. جريمة ناشفة بلا لون ولا رائحة ولا حتى أي أثر، لا لأنها كاملة بل لأنها فعلاً لم تحدث كما كل الجرائم. باستثناء الدم فهو هنا.</p>
<h3 dir="rtl"><span style="color:#ff0066">توزيع عادل للجرح!</span></h3>
<p dir="rtl">ثمة شاعر إيطالي كتب في اليوم التالي لأحداث دامية في حلب بأنه رأى داخل الزرقة دماء على سماء إيطاليا. ليس من الجيد أن تنتثر الشروخ الملأى بالدم والجروح لتغطي كل الناس، ولكن ربما كان ذلك عادلاً ويجعل الأثر خفيفاً، أو قد يجعل الأشياء تذوب عن جليدها وتتحرك، قد نتحول إلى مخلوقات أكثر دموية بشكل أسطوري ولكن سيصير دمنا منتشراً في كل مكان بشكل عادل، أو ربما نتوقف عن النزف! هل العدالة هي الحل؟ الناس غالباً، كلما رأوا الجرح بعيداً، ابتعدوا أكثر وبدأوا البحث عن جروح قريبة كعملية تعويض عما يصيبهم من خلل ومحاولة إعادة للتوازن.</p>
<p dir="rtl">الرؤية من بعيد هل هي تحقيق للعدالة؟ عدالة أن يشاركك الآخر رؤية جرحك من دون أن يشعر به؟ أم أنها مصيبة لمن هو مُصاب من حيث أنها تعرّي جرحه بشكل سطحي بينما وحده من يموت!</p>
<p dir="rtl">هل وسائل التوازن هذه والتعويض هي أيضاً يقدمها هذا المحيط الاقتصادي والسياسي المتحكّم بعجلة استهلاكنا ومشاعرنا كما يقدم السلاح والبيتزا والحلول السياسية التي تشبه فقاعات اللايك على الفيس بوك... لا تنتج لا بيضاً ولا لحمةً في أغلب الحالات...</p>
<h3 dir="rtl"><span style="color:#ff0066">هدوء نسبي</span></h3>
<p dir="rtl">في رواية ليلى سليماني الحائزة على جائزة الغونكور الفرنسية لعام 2016، تقتل مربية الأطفال الذين كانت تعنى بتربيتهم ضمن منزل عائلة ميسورة مادياً ومنتمية لطبقة البوبو هذه. هم ناس لطفاء يرتادون المسارح ودور الفن ويواظبون على امتلاك كل أدوات الثقافة ونقلها لولديهما، يعاملون المربية برقي وبلطف، ومع هذا تقتل أطفالهم! ربما هذا اللطف البارد الذي لا يتناسب مع عمق الجروح من الممكن أن يخلق الجريمة بكافة مستوياتها وظروفها ومع اختلاف عناصرها ومنفذيها!</p>
<p dir="rtl">لماذا فعلتْ ذلك؟ ما هذا الشرخ الكبير الذي يحدث في بعض الحالات في مجتمعات هادئة ظاهرياً؟ ماذا حين تتوقف الثقافة عند رفوف المكتبات؟ عندما تصير المكتبات هي أيضاً بوبو: مكتبات لا تأكل اللحم لئلا تقتل الحيوان؛ ترمي علبة السردين الصدئة داخل قمامة مخصصة للمواد القابلة لإعادة التصنيع...</p>
<h3 dir="rtl"><span style="color:#ff0066">عملية جنسية على العالم كله</span></h3>
<p dir="rtl">أحياناً المفارقة تصيب بالذهول، لا لوم يقع أبداً على الأفراد الذين يحققون ما يرضيهم عبر تلبية قناعات معينة هي فعلاً ذات نية طيبة وجوهر صالح كالكفّ عن تناول اللحم أو منتجات الحيوانات بشكل كامل " فيجان"، أو التفكير بالضرر اللاحق بالبيئة ومحاولة تجنبه والتوعية له. لكن ماذا عن الضرر الناتج عن المفارقة؟ الجوهر داخل المفارقة يصير لمعانه مصدراً للشك والوحشة، تلك المفارقة التي تفصل الحضارات بالبحر والسلاح وبصفحات فيس بوك وبنوك وتحويلات وأسهم بورصة تنزل وتصعد بشكل كبير</p>
<p dir="rtl">مثل عملية جنسية على العالم كله،</p>
<p dir="rtl">مثل سفنٍ، أو كاماسوترا.   </p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19362">مثل سفنٍ أو كاماسوترا... عن النباتيين والدم!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عشرة أصابع أو أكثر بقليل</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18816</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ميس الريم قرفول]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Jul 2017 11:50:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b9%d8%b4%d8%b1%d8%a9-%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d8%a3%d9%88-%d8%a3%d9%83%d8%ab%d8%b1-%d8%a8%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>لي حياتي ولأهلي حياتهم لي حياتي ولأهلي حياتهم لي حياتي وللموت أدواته قنبلة سكين حادة تصلح لتفاحة أو لقلب  حبةُ سمّ ملفوفة في رأس دواء سرطان في الشرايين يتمشّى وحده لكل منا مرضه في آخر الطريق. لي حياتي ولأهلي وللآخرين معاناتهم ولي منها جزء قطعةُ القرميد على رأس البيت  متعبٌ  تحطّ عليه الطيور كي تهاجر [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18816">عشرة أصابع أو أكثر بقليل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">لي حياتي ولأهلي حياتهم</span></p>
<p>لي حياتي ولأهلي حياتهم</p>
<p dir="rtl">لي حياتي وللموت أدواته</p>
<p dir="rtl">قنبلة</p>
<p dir="rtl">سكين حادة</p>
<p dir="rtl">تصلح لتفاحة أو لقلب </p>
<p dir="rtl">حبةُ سمّ ملفوفة في رأس دواء</p>
<p dir="rtl">سرطان في الشرايين يتمشّى وحده</p>
<p dir="rtl">لكل منا مرضه في آخر الطريق.</p>
<p dir="rtl">لي حياتي ولأهلي وللآخرين معاناتهم</p>
<p dir="rtl">ولي منها جزء</p>
<p dir="rtl">قطعةُ القرميد على رأس البيت </p>
<p dir="rtl">متعبٌ</p>
<p dir="rtl"> تحطّ عليه الطيور كي تهاجر</p>
<p dir="rtl">كيف أستطيع الرؤيا بقلبي المثقوب</p>
<p dir="rtl">...</p>
<p dir="rtl">لي حياتي وللآخرين حياتهم ولأهلي حياتهم</p>
<p dir="rtl">أقف على فِترينات المحلات </p>
<p dir="rtl">أمسح الزجاج</p>
<p dir="rtl">وأرى عبر الزجاج</p>
<p dir="rtl">وأطلق ضحكة من المفارقات </p>
<p dir="rtl">ضحكتي تنقذني </p>
<p dir="rtl">ضحكتي زوّادتي </p>
<p dir="rtl">...</p>
<p dir="rtl">يا للسخرية </p>
<p dir="rtl">مر رجل وعاكسني بكلمات غزل</p>
<p dir="rtl">أحاول أن أفهم الحياة من عدسات جديدة </p>
<p dir="rtl">وكل مرة عيناي تتحولان لجبل داكن </p>
<p dir="rtl">سامحْني </p>
<p dir="rtl">إن لم أكتب عن التراب وعن الماء الشفيف يتخلله </p>
<p dir="rtl">مَن سيكتب؟</p>
<p dir="rtl">مَن سيشعر بالرغبة؟</p>
<p dir="rtl">...</p>
<p dir="rtl">قال لي أنت ساحرة</p>
<p dir="rtl">انقبضتُ </p>
<p dir="rtl">ما يضحكني هو اللكنة </p>
<p dir="rtl">تشبه تلك التي يتكلم بها الرجال المنتظرون في موقف البرامكة وسط دمشق</p>
<p dir="rtl">ينتظرون ماذا؟</p>
<p dir="rtl">عصا سحرية تقلب حياتهم </p>
<p dir="rtl">كثير من كلمات الغزل تمر في الهواء مجاناً</p>
<p dir="rtl">كثير من الشفاه تشتهي التواصل بقبلة أو بكلمة </p>
<p dir="rtl">تواصلٌ تواصلٌ</p>
<p dir="rtl">...</p>
<p dir="rtl">تُرى</p>
<p dir="rtl"> لمَ ينتاب الفضول نفس اللكنة؟</p>
<p dir="rtl">والرغبة العارية </p>
<p dir="rtl">رجالٌ مثل أعمدة الإنارة </p>
<p dir="rtl">لكنْ مطفأين</p>
<p dir="rtl">...</p>
<p dir="rtl">ولي حياتي ولكم حياتكم </p>
<p dir="rtl">أملؤها بالطحين </p>
<p dir="rtl">أحاول أن أغلقَ المقابض على التردد الذي تبديه أمي حيالي </p>
<p dir="rtl">والخوف الذي يبديه أخوتي حيالي ومني</p>
<p dir="rtl">والخشية التي تركني عليها أبي فوق النباتات </p>
<p dir="rtl">وتركتُه </p>
<p dir="rtl">والحب الذي تعطيني أختي حتى أصب عليها صوتي </p>
<p dir="rtl">متلاحقاً ومحموماً على الهاتف </p>
<p dir="rtl">أختي التي صارت الآن في أوروبا مثلي</p>
<p dir="rtl">أحاول أن أقلِبها حتى أرى القطرات الصغيرة التي كنتُها </p>
<p dir="rtl">يوم عرضتْني الشمسُ للألوان </p>
<p dir="rtl">هنا </p>
<p dir="rtl">ولكن لي حياتي وللآخرين حياتهم</p>
<p dir="rtl">ولكلّ منا حياته وموته </p>
<p dir="rtl">يلعب بها الكرة </p>
<p dir="rtl">أو يمزقها بين ساقيه </p>
<p dir="rtl">وهو يركض بين البلاد والذكريات وبين صورة يحاول تأجيلها </p>
<p dir="rtl">معلّقةً</p>
<p dir="rtl">على الحيطان.</p>
<p dir="rtl">لغتي منقبضة </p>
<p dir="rtl">مرتبطة ببعضها عبر السلاسل </p>
<p dir="rtl">السلاسل التي أراها في حنجرتي </p>
<p dir="rtl">تمنعني من الكلام </p>
<p dir="rtl">وتدفعني على التفكير</p>
<p dir="rtl">ما أقوله لا يُصدّق</p>
<p dir="rtl">لأن لي حياتي وللآخرين حياتهم </p>
<p dir="rtl">ولكلّ منا حياته </p>
<p dir="rtl">ودفتره الصغير.<br />
 </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">عشرة أصابع أو أكثر بقليل.</span></p>
<p dir="rtl">عندما أشكّ في كل هذا<br />
 أنظر للسماء وأقول<br />
أنظر لأصابعي وأقول<br />
يحبني حقاً ما يساوي هذي الأصابع.. وأكثر بقليل<br />
 يهدأ الاضطراب فيَّ<br />
 يهدأ الاضطراب فيّ من عشرة أصابع وأكثر بقليل<br />
 بما يُعدّ على اليد.. وبعض الأقلام التي تمر فيها<br />
بكلّ الثبات حتى أكتب عن<br />
أو أفكر بهذا الحب الذي يبعث الطمأنينة<br />
من عشرة أصابع وأكثر بقليل</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18816">عشرة أصابع أو أكثر بقليل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;أقوال هزّت العالم&quot; و &quot;راحلةٌ إلى الموت&quot;</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18387</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ميس الريم قرفول]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Nov 2016 05:11:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a3%d9%82%d9%88%d8%a7%d9%84-%d9%87%d8%b2%d9%91%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%88-%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d9%84%d8%a9%d9%8c-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa/</guid>

					<description><![CDATA[<p>أقوال هزّت العالم أقوالٌ هزّت العالم: شجرةٌ قديمة ترتعش من مداعبة الهواء الخجول. أقوال هزّت العالم : شجرة محنّاةٌ أصابُعها، وتنظر للفواكه على صدرها بنشوة أو بشهوة. أقوال هزّت العالم: شجرة تحوك رداء جديداً بعدَ الذي سقط مِن فعل العواصف. أقوال هزّت العالم: عصفورٌ يحاول أن ينحتَ نافذةً له في جسد الشجرة ولا ينجح فيطير. [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18387">&quot;أقوال هزّت العالم&quot; و &quot;راحلةٌ إلى الموت&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="color:#FF0000">أقوال هزّت العالم</span></p>
<p dir="rtl">أقوالٌ هزّت العالم:<br />
شجرةٌ قديمة ترتعش من مداعبة الهواء الخجول.</p>
<p dir="rtl">أقوال هزّت العالم :<br />
شجرة محنّاةٌ أصابُعها، وتنظر للفواكه على صدرها<br />
بنشوة<br />
أو بشهوة.</p>
<p dir="rtl">أقوال هزّت العالم:<br />
شجرة تحوك رداء جديداً بعدَ الذي سقط مِن فعل العواصف.</p>
<p dir="rtl">أقوال هزّت العالم:<br />
عصفورٌ يحاول أن ينحتَ نافذةً له في جسد الشجرة<br />
ولا ينجح<br />
فيطير.</p>
<p dir="rtl">أقوال هزّت العالم:<br />
ضوءُ منزلٍ يثقبُ عينَ الشجرة<br />
بينما هو يهبط مرتاحاً على الكراسي<br />
في قيلولة<br />
لمْ يتعلَّمْ المشي بعد<br />
وإلّا كان صارَ<br />
ذئباً.</p>
<p dir="rtl">أقوال هزّت العالم:<br />
«تفاحة مضيئةٌ»</p>
<p dir="rtl">تبدو ثم تختلج<br />
البئرُ، مرساةٌ قديمة<br />
راكدةٌ بينما البحر يهتزُّ في داخلها معبرَ صندوقِ فُرجة. </p>
<p dir="rtl">صورٌ تتحرك بسرعة<br />
ولا تخرج<br />
إلى أي مكان.</p>
<p dir="rtl">أقوالٌ هزّت العالم:<br />
فتاةٌ تتمشى في البريّة¡ توتٌ بريّ على صدرها، العسل الوحشي الأحمر يتدلّى مخرباً جسدها الأبيض، بينما أمها في المنزل تراقبها مِن وراء شرفة ينمو عليها نبات الدّلب الوفي<br />
عمودان شقَّهما القمر إلى ظلين<br />
يتحركان<br />
مع الستائر.</p>
<p dir="rtl">أقوال هزّت العالم:<br />
شاب يقسم الهزيمة إلى مكعَّبات<br />
ويحلم بتجميعها<br />
كي يصنع كلمة تشبه قوسَ نصرٍ<br />
يشتعل تحت برودته<br />
ويدفعه خطوة للأمام<br />
فقط حتى يتجرَّأ ويعانق شجرة الكرز قبالةَ منزله<br />
لطالما اشتهاها.</p>
<p dir="rtl">أقوال هزّت العالم:<br />
شجرة كرز يابسة<br />
تصغي للموسيقا التي تخرج من السُّكَّر الذي خرج نافراً<br />
من عنق علبة المُربّى الذي صنعته السيدة<br />
التي ماتت<br />
بينما حبوب الكرز التي لم تتحول لسكَّر بعد<br />
تنتظر في الثلاجة<br />
تقول: هو فصل الشتاء<br />
الذي لا جذور له<br />
ولا ورقاً يستحضر جثّته بينما نحن نصلّي<br />
فوق المرتفعات.</p>
<p dir="rtl">أقوال هزّت العالم:<br />
ثمرتا رُمَّان<br />
ناضجتان جداً<br />
بعض التهشّم يخرّب جمالَهما<br />
مرَّ راعٍ وقال:<br />
هنا رمّان طرفُه أصفر<br />
وهنالك فراشات بيضاءُ وزرقاء<br />
تدور على أفلاكِ العشب القصيّة<br />
لكن يظلُّ العشب أخضر<br />
وهذي خرافي<br />
لونُ رمادي<br />
وهذا لحني<br />
إنهُ ينامُ </p>
<p dir="rtl">تحت رأسي.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#FF0000">راحلةٌ إلى الموت</span></p>
<p dir="rtl">أنا راحلة إلى الموت<br />
أعطِني أيّ شيءٍ يعيد التوازن لقلبي<br />
لمّا سيتوقف<br />
بينما يشاهدكَ وأنتَ ما زلتَ تكمل مصاغَكَ<br />
وتحاول عبور الأنهار<br />
حتى تكبرَ<br />
بعد.</p>
<p dir="rtl">أنا راحلة إلى الموت<br />
معي حقيبةٌ عليها صورتك<br />
ومعي الكتاب الذي أعرتَني إياه حتى أحلم بكَ<br />
ومعي بضعة كؤوس مجموعةٌ بعناية الفلاح الفائق في مداراته للتربة<br />
يمد يده فيها حتى يقيس طول البذور<br />
وحتى يرى غزارة الألوان<br />
أنا راحلة إلى الموت<br />
أعطِني الرسائل التي جمعتَها لكلِّ من تحبّ<br />
أعطني الطريق إلى مفاتيحهم<br />
أعطني نومكَ قليلاً حتى أحلمَ به<br />
أعطِني أي شيءٍ لم يقل شيئاً بعد<br />
ألا تعرف أنَّ الموتَ صمتٌ<br />
واحتضار ؟<br />
ورفيف الطيور سيمرّ نسمةً فوق ضريحي<br />
بينما يدكَ تلاعب خصلاتِ شَعري<br />
والأشياءُ ستظلُّ كما هي<br />
جامدة<br />
بينما ضجيجي يرتاح في دمي<br />
وصورتي سترتعش فوق دمعاتك<br />
التي ستذرفها<br />
كما كنتَ تعدّ بسماتي<br />
وتفتح باباً عريضاً أتوازن فيه<br />
بين ظلّي<br />
ومائي.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18387">&quot;أقوال هزّت العالم&quot; و &quot;راحلةٌ إلى الموت&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ملح البحر المرّ</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/18329</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[ميس الريم قرفول]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Sep 2016 03:34:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d9%84%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d9%91/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ثمة ما يؤلم هناك مِن هذا البلد كلٌّ أخذ نصيبَه. حبيبةٌ تقول له أحبكَ كما يعرفها مشبعةً بماء الصنوبر وبالوحل الذي يتجمّع أواخر الشتاء ربما حفنةٌ من الرمل بقيت في جيوبه وهو يركض عبر المعابر فوق حشرجة الأسلحة المبعثرة بلمعان مدهش تحت شعاع الشمس يستحثّهُ كما حبات القمح للطيور الكامدة. ربما صورةُ رجل ميت وإذا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18329">ملح البحر المرّ</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align:right"><strong>ثمة ما يؤلم هناك</strong></p>
<p dir="rtl">مِن هذا البلد كلٌّ أخذ نصيبَه.<br />
حبيبةٌ تقول له أحبكَ كما يعرفها<br />
مشبعةً بماء الصنوبر<br />
وبالوحل الذي يتجمّع أواخر الشتاء<br />
ربما حفنةٌ من الرمل بقيت في جيوبه<br />
وهو يركض عبر المعابر<br />
فوق حشرجة الأسلحة المبعثرة بلمعان مدهش تحت شعاع الشمس<br />
يستحثّهُ كما حبات القمح للطيور<br />
الكامدة.<br />
ربما صورةُ رجل ميت وإذا سألتَه مَن هو، قال: كان أبي<br />
أخي<br />
أختي التي مزقتها الإبر على الشجر،<br />
لما لم تطلْها،<br />
والدموع.<br />
ربما طريقٌ طويلٌ من الزيتون تحت شعاع الليل القاتم<br />
وكتلةٌ من النجوم تنمو تحت أحشائه<br />
أينما رآها في أي سماء تذكّرَ عينَه الأولى<br />
طرقَه الأولى ومعابرَه<br />
تعثّرَه في السيارات ثم خروجَه للهواء الطلقِ ذئباً جريحاً<br />
مقصوصَ الأطراف<br />
موصولاً لبعضها<br />
وها هي تنمو في المنفى<br />
وتؤلمه<br />
هناك.</p>
<p dir="rtl"><strong>ابقَ واحداً</strong></p>
<p dir="rtl">قالت له أنا لا أحبكَ<br />
أحب مرآتي فيك<br />
لا تصبح زهرةً<br />
وتحيّر شَعري مشتّتاً يسأل عن قِطع وجهك<br />
ابقَ واحداً<br />
كالشجرة<br />
متماسكاً<br />
كريح تمرّ فيها.</p>
<p dir="rtl"><strong>تلة بلدي</strong></p>
<p dir="rtl">مثل التراب صار الأموات في بلدي،<br />
في تلة بلدي<br />
والرمل يتزحزح عنها مثل الأنهار<br />
والبحر يداعبها مثل شعرٍ أشقرَ لجسدٍ بريٍّ خلف الجبال<br />
والورد لا يتفتح من مساماتها<br />
والصوت<br />
كلامٌ بشريٌّ مغروزٌ بالإبر.</p>
<p dir="rtl"><strong>فزاعات لا تعي معنى الحروب</strong></p>
<p dir="rtl">في الأخبار<br />
في الأخبار القديمة والأخبار التي تمشي إلينا مثل الزواحف<br />
بعينين محترقتين من ورق الجوز<br />
ثمة الكثير من المآسي<br />
والدماء المتراكمة على الغبار<br />
مثل زهرة عفنة<br />
برائحة تشبه ثدياً بضّاً خرجَ ناجياً من المجزرة<br />
من المآسي أحاول الخروج كالريح لما تخرج من المنزل المضطرب<br />
أكتب عن الماء المُحتجزِ في البئر كأنه صرخةُ عروس لم تصل زفافها<br />
عن العشب الطريّ<br />
أهرب من البيت كي أكتبَ عن فزّاعاتِ القمح التي لا تعي معنى الحروب<br />
ومع هذا واقفة<br />
عن قدمين ذهبيتين لامرأة تنمو مثل الرمل قرب الماء حتى تصير حاجزاً أراقب القمر من ورائه<br />
والكواكب<br />
أهرب<br />
ثم أقف أمام المرآة وأنا أتساءل<br />
هل الشعر هروبٌ أم مواجهة؟<br />
نزيفٌ أم تبخّر؟<br />
شغفٌ أم أسى؟</p>
<p dir="rtl">أعود لطاولتي وتسبقني المراكب<br />
وأحلم بها<br />
كما تحلم شجرةٌ بأغصان لها..</p>
<p dir="rtl"><strong>الأخضر يحترق</strong></p>
<p dir="rtl">البارحة دخلتُ في حلمك مثل قطرة عرق من جبينك<br />
مزقت ستارة كانت تفصل عينيك عن الرؤيا وتجلّيتُ<br />
مثل الأشباح أتراقص حيث توجد ظلالٌ<br />
عفوتُ عن الكلام الكبير..سيّجتُه في قلبي مثل عصفورٍ<br />
تركتُ طاسات الدم تلون عينيّ وتزيد اسودادهما<br />
كالأخضر في الليل يحترق ويحترق<br />
البارحة اختلّيتُ<br />
كما العالم وتأرجحتُ<br />
كما الأغنية.</p>
<p dir="rtl"><strong>ملح البحر المر</strong></p>
<p dir="rtl">ضائعة في الوقت<br />
تبحثين عن ساعة رملية<br />
لترتديها<br />
تبحثين عن منديل ورقي لتضعيه مثل زنبقة<br />
على قبركِ<br />
لما ترحلين.<br />
تبحثين لرؤية البلاد كما يجب، مقسومة قسمين<br />
لكنّ البحر يبعدكِ عنكِ<br />
بالصرخات<br />
بالملح المرّ.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/18329">ملح البحر المرّ</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-18 09:59:41 by W3 Total Cache
-->