<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الأسد - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/tag/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/الأسد</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sun, 29 Dec 2024 11:53:06 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>الأسد - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/الأسد</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>عن المسافة بين دمشق وغزة، أو في بكائية الدكتاتور</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/34275</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[عبدالله البياري]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Dec 2024 09:37:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أزرق]]></category>
		<category><![CDATA[الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مقاومة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=34275</guid>

					<description><![CDATA[<p>تأملات على هامش الحرب</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34275">عن المسافة بين دمشق وغزة، أو في بكائية الدكتاتور</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">ما معنى أن يُقال أمام طفل ذي ثلاثة أعوام، وهو يهم أن يخرج من الأسر الذي وُلد فيه ولم يرَ غيره، في سجون الأسد الجزار، فلا هو يعرف ما هي الشجرة ولا العصفور؛ إذ لم يرَ شمسًا يومًا: بئسًا لحريتك التي أتت برسن أمريكي، وحراك خليجي "إخواني"، وترتيبات عثمانية، وتخطيط صهيوني؛ فلتعد إلى محبسك أنت وأمك، فنحن لم نصحح أوضاع اليسار الماركسي العربي بعد، وفي خروجك الآن هزيمتنا! (مقتبس بتهذيب عن طرح أكاديمي مصري في شأن التطورات في سوريا!)</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فلنتفق قبل كل شيء أن توقيت الحدث ومساره وبنيته هي أجزاء لا تتجزأ من الجبهة الاستعمارية والغربية لحظة الإبادة الجارية الآن في غزة. يكفي تدليلًا على ذلك نسبة حضور الحرب على شاشاتنا الإخبارية العربية. وأن هذا الحدث هو جزء أساسي من هجمة عنيفة تهدف لمحو أي حاضنة اجتماعية للمقاومة، لا تقل وطأة في أثرها عن احتلال العراق بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001، أو الخطاب الرسمي العربي المطبّع منذ اتفاق السادات – بيغن، وميل عرفات المكتوم لشبيه له. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن هل يكفي هذا الأمر وهذه الدينامية لفهم المشهد؟ وبالذات مشهد الطفل بما هو استعارة شارحة لمدى تغلغل القمع والاستبداد النظامي السوري على مدى عقود في الحياة اليومية، وفي أجساد السوريين والسوريات، بما لا يقل فداحة وجرائمية عن الإبادة الإسرائيلية في غزة، مما كشفته مشاهد ما بعد هروب الدكتاتور.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقوم هذه النظرة على موضوعية مدّعاة بشأن المواجهة في الحرب مع الاحتلال، وبالذات إذا نظرنا إلى الدور الإسنادي اللوجستي لكل من لبنان والعراق واليمن في هذه الحرب، باعتبار سوريا هي حلقة الوصل الجيو-استراتيجية الأساسية، وهو ما كان يلعب عليه النظام للمناورة إقليميًا (لا يعني هذا أي إشارة لدور مقاوم للنظام السوري!).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولفهم دينامية الأمور نحيل إلى مفهوم السيادة بما هو المفهوم الأساسي المستهدف منذ عقود، فتآكل الطبقة الوسطى في بلادنا، وطمس مساحات التفاوض والفاعلية السياسية والثقافية لها، مع تآكل الفضاء العام في مدننا العربية، ومن ثم  التحكّم في خياراتها المتاحة ضمن أشكال استهلاكية حصرًا، عن طريق تمويلات مشبوهة باسم الثقافة والفنون (ما يحدث في العربية السعودية، وامتصاصها للكثير من الفنانين والمثقفين والعاملين في القطاع الثقافي العربي هو فقط نموذج حديث). يحدث ذلك في الوقت نفسه الذي تخطّت فيه الشعوب العربية أزمة وجود قواعد أمريكية في المنطقة إلى اعتيادية طرح بعض الملوك والأمراء والرؤساء لاتفاقيات "دفاع مشترك" مع إسرائيل والغرب! تأتي هذه الحرب فتفجر مشكلة الثنائيات الحداثية الغربية التي تعايشت فيها كل هذه الأضداد: بين استطلاعات للرأي العربية بشأن العلاقة مع دولة الاحتلال تكشف رفضًا شعبيًا عربيًا، وحكومات وأنظمة تصدح بموالاة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، بكل أشكال الموالاة الاستفزازية، والتزلف الرخيص للإسرائيلي! (في لبنان مثلًا يكون الخيار بأن يعيش اللبنانيون واللبنانيات رهينة الدعم الخليجي في مقابل تنازلهم عن احتضان المقاومة، وإلّا فإسرائيل هي الحل المطروح من خلال بعض الفصائل والأحزاب والتيارات اللبنانية التي هي من الجدب أنها لم تتعلم منذ الحرب الأهلية على الأقل أي شيء في تماهيها مع المحتل ومباركتها للحرب على بلادها!).</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تمتد هذه الثنائيات الجدباء على مستوى المخيال لتصل إلى تقسيمات الإقليم جيو–استراتيجيًا، بشكل متطرف. فعلى طرف نجد دول الطوق حول إسرائيل مأزومة، بين دكتاتوريات وحكم جنرالات، وتبعية اقتصادية لمنح الخليج والغرب، المالية والبترولية، دول تنهار فيها مؤسساتها بين الإفلاس ومحاصصة مدمرة، عششت في العقول، ودولة دكتاتورها يبني سجونًا هي مسالخ تحت الأرض، وغرف استجواب أسماها فلسطين، ليقصف شعبه بالبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية قبل أن يبدأ خطابه عن المقاومة والممانعة. وعلى الطرف الآخر، دول خليجية تحتكر ثروات لا حدود لها، لا بالمعنى الكمي فقط، إنما بالمعنى القيمي أيضًا، تذروها في الرياح ابتغاء متع لا معنى لها، في طقوس مهيبة من السفه والابتذال!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنظر إلى هذه الثنائية الحادة، فإن المشكلة الأساسية في الخطاب الذي ينظر إلى ما يحدث في الإقليم على أنه مواجهة محاور، أنه يتقاطع مع الخطاب الإسرائيلي الذي يقوم على طمس شعوب المنطقة وإرادتها وتاريخها المقاوم وفعلها اليومي؛ فتصبح المقاومة الفلسطينية هي إيران، وكذلك اليمنية -قفزًا فوق عروبتهم وتاريخهم العسكري ومواجهتهم للسعوديين والأمريكان والغرب في الحرب لأجل اليمن-، والعراق لا عراقيون فيه، إنما هم إيرانيون فقط، وبالضرورة يكون حزب الله هو الحرس الثوري الإيراني في المنطقة. إن هذا الخطاب، الذي يستدعي بلاغية نتنياهو حرفيًا، لا يمكنه النظر إلى ذاك الطفل السوري إلا بأن يراه عميلًا للأمريكان والصهاينة والبترودولار والأتراك وغيرهم، سواء أكان ذلك بعلمه أم لم يكن! (هكذا تكلم الأكاديمي المصري!). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن هذا الخطاب يتعامى عن اليومي المعيش لشعوب المنطقة وتواجهاتها وتاريخها في ما يتعلق بفكرة المقاومة والتكوين الاجتماعي لها، ويقضي بمأسسة حصرية لها لتكون فاعلة، وكأن المأسسة هي الأصل في المقاومة وليس الحاضنة الاجتماعية اليومية لشعوب المنطقة. يميل هذا المنطق ميلًا حداثيًا لفهم الأمور والمجريات من خلال الاستعارة الأساسية للحداثة، وهي العلوم السياسية ونظرية العلاقات الدولية، وتلك أزمة أصابت التاريخ والتأريخ في هذا الجزء من العالم (بما هو جزء من الجغرافيا الاستعمارية)، دون أن يعي أن تلك العلوم هي أولى أدوات الاستعمار لطمس الشعوب وأصواتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المشكلة ليست فقط في استبطان المنطق الحداثي لفهم كل -وأي- فاعلية اجتماعية أرضية لتكوين المجال الاجتماعي الخارج أو المستقل عن الدولة (لصالح المقاومة أو غيرها)، لفهم أحداث وحراكات تحدث بالضرورة وبمنطق عملها كمقاومة ضد الحداثة وآلياتها الاستعمارية والرأسمالية، إذ مرر النظام السوري هذا كله من خلال أمرين اثنين: الأول هو مقولات المقاومة والممانعة، فأصبح حصار مخيم اليرموك جزءًا لدى أصحاب هذا الخطاب من ضرورات المقاومة والممانعة، وله في ذلك مبرراته؛ والثاني، تمرير تحالفات مع اليمين -وحتى البترودولار- لضمان علاقات براغماتية مع القوى الجيو-استراتيجية في الإقليم، منها بعض الدول الخليجية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فالمقاومة أصبحت ضمن بلاغة هذا الخطاب وبمنطقه أولوية على حرية الإنسان، والديمقراطية، وبناء دولة حقوق، بل أصبح سجن صيدنايا وتدمر وعدرا، وفرع فلسطين وتقارير التجسس على المواطنين وغيرها، ضرورات لحماية المقاومة والممانعة وتبريرها. وعليه، فإن خروج هذا الطفل ذي الأعوام الثلاثة من السجن هو تهديد لكل المقاومة والممانعة. إن الفرح بسقوط نظام الأسد، هو بذاته فعل مقاوم، يقوم على رفض ثنائياته التي مررها لنا في العقود الماضية، وبنى نفسه في المخيال والخطاب عليها. إن سقوط الأقنعة -حتى الأكاديمية منها- عن تلك الوجوه القبيحة، إنما هو جزء من تنقية المشهد الذي عطبه نظام الأسد لعقود، سمحت له بتنفيذ جرائمه باسم المقاومة والممانعة، والأهم أنها حولت البعض إلى وحوش ومسوخ لا مانع لديهم لحبس طفل لا ذنب له سوى أنه وُلد على بعد كيلومترات فقط من فلسطين المحتلة، مرتين!</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34275">عن المسافة بين دمشق وغزة، أو في بكائية الدكتاتور</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحق في بلاد الشام واحد، وكذلك الباطل</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/34250</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم البيك]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Dec 2024 11:56:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<category><![CDATA[الأسد]]></category>
		<category><![CDATA[رمانة]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مقاومة]]></category>
		<category><![CDATA[نكتب لفلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=34250</guid>

					<description><![CDATA[<p>رمانة</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34250">الحق في بلاد الشام واحد، وكذلك الباطل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">اعتقدتُ، من بين كثيرين، أنّ استعصاءً أصاب التاريخَ في بقاء الأسد، فعلاً، إلى الأبد. من بعد اعتقادات بأن إسرائيل كذلك باقية، في فلسطين وكل بلاد الشام، إلى الأبد. أمس تبيَّن أن لا أبد جاثماً على بلادنا، وأن أسبوعاً يكفي ليقلب شعبٌ التاريخ، ليجلّسه على قدميه، كما فعل طيّبُ الذكر ماركس بهيغل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الحركةُ سبقت الإدراك في سوريا، سرعةُ الدراجات النارية للمقاتلين المغبرّين والملتحين سبقت سرعة البديهة للمتلقّين، نحن المشاهدين. لسنا هنا أمام مَشاهد من فيلم Mad Max، هذا واقع، ولا يزال في طور التصديق. هذا حلم، ولا يزال في طور التحقيق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">شامنا يتغيّر، ولا أبدَ يا حافظَ الخرا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">واقعنا هذا حقيقي، فرحتنا هذه حقيقية وتستحق صراخها ودموعها التي ستطول، بعد أكثر من خمسة عقود من حكم طاغية الشام، طاغية سوريا ولبنان وفلسطين. من بعد ذلك، وقد انقلب التاريخ على أبده، بقرار من الشعب، لنعُد إلى بديهيّات مشرقيّة شديدة التركيب والتعقيد. تخطّاها، لبؤسنا، أهالٍ من هذه البلاد استراحةً واستكانةً لثنائياتٍ لا تُوجع الرأس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سآخذ المسألة في كونها مركَّبة وليست معقَّدة. هي محلولة لكنها مركَّبة بشكل يحتاج القليل من الثوابت والكثير من التأنّي، القليل من السياسة والكثير من الأخلاقيات. فلننطلق، لذلك، من حق الشعوب الثلاثة، في فلسطين وسوريا ولبنان، بحياة لا تعوزها الحرية والكرامة، وأنّ لا تناقض بينها بل تكامل، مهما لوّثت هذا الحق تحالفاتٌ جرّت مجازرَ وراءها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">للسوريين الحق التام في مقاومة الطاغية الأسد وفي إسقاطه، وإن كان ذلك بقوى إسلامية ذات تاريخ قريب إجرامي. وللبنانيين الحق التام في مقاومة الاحتلال الصهيوني ودحره، وإن كان ذلك بقوى إسلامية ذات تاريخ قريب إجرامي. تحاربت هذه القوى مع تلك وكانت الضحية سوريين، ضحية التحارب، وضحية إجرام كل من هذه القوى على حدة. الأولى قاتلت ضد الأسد والأخيرة قاتلت معه. اكتملت الثنائيات هنا، فصار سوريون يشمتون بمجازر إسرائيل في لبنانيين، وبدأ لبنانيون يتحضّرون للشماتة في ما يرونه استيلاء جهاديين على دمشق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما حال الفلسطينيين هنا؟ إن كان الحديث أعلاه عن كل من «هيئة تحرير الشام» وكافة فصائل المعارضَة المسلّحة، و«حزب الله»، فأين «حركة حماس» بينهما؟ للتنظيم الفلسطيني مواقع ومواقف متغيّرة. هي أولاً إسلامية سنّية كالتنظيم السوري، وهي ثانياً مقاوِمة لإسرائيل كالتنظيم اللبناني. التنظيمان السوري واللبناني متحاربان. قاتلت «حماس» مع السوريين نظامَ الأسد قبل أن تستعيد تحالفَها معه ومع «حزب الله»، وهذا الأخير آثر الدخول في حرب إسناد للفلسطينيين في قطاع غزة، «حماس» تحديداً، منذ أكثر من عام، بدأها بمُشاغلة الاحتلال وانتهت بتضحيات عظيمة، قيادات وأهالي. «الحزب» عدو «للهيئة» وحليف «للحركة». «الهيئة» عدوة «للحزب» وربما «للحركة». «الحركة» عدوة للاحتلال، يجمعها الفكر مع «الهيئة» والممارسة مع «الحزب».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم كل هذا التركيب، يبقى الحق في بلادنا الثلاثة بيِّن وواحد، وكذلك الباطل. لأن الحقّ مجرَّد ولا يتبع تحالفات فيها من الملوِّثات الطائفية والبراغماتية ما يكفي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن تبعَ أحدنا التنظيمَ تاه معه. للتنظيم السياسي اصطفافات وتقاطعات ليست الأخلاق مكوّناً أساسياً لها، مهما اتَّخذ من مبادئ. اضطرَّ لهذه التحالفات أم حدَّدتها مصالحُه، لا يهم. فقد يكون مجرماً هناك محرِّراً هنا، حال «الحزب» و«الهيئة». أو قامعاً في حالة السلم مقاوماً في حالة الحرب، حال «الحركة». فلتكن للسياسة أولوية على الأخلاق لدى تابعي هذا التنظيم أو ذاك، لدى محازبيه ومناصريه، لا يهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن، ليكن للموقف المبدئي الأخلاقي مسارَه الخاص، فلا يتبع أحدنا تنظيماً بل يفرح لفعلٍ محدَّد لها التنظيم أو ذاك، ويغضب أو يحزن لفعلٍ آخر، بما تقتضيه أخلاق كلٍّ منّا. الأفعال هي التي تستأهل اتّخاذ المواقف حيالها لا «التنظيم مهما فعل». لا شيء يبرر «للحزب» جرائمه في سوريا رغم عظمة مقاومته في بلده، ولا شيء يبرر «للهيئة» جرائمها كذلك في سوريا رغم عظمة تحريرها بلدها. ولا شيء يبرر «للحركة» انتهازيتها في وقتٍ أمكن لها اتخاذ مواقف مبدئية أخلاقية في حق كل من اللبنانيين والسوريين في الحرية والتحرير، بالتوافق مع مبدئيّتها في حق الفلسطينيين في الحرية والتحرير كذلك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحرَّرت سوريا أخيراً من نظام طبعَ المشرق العربي لأكثر من نصف قرن، بتوحّشٍ فاحش أطلقه كالكلاب المسعورة، على سوريين أولاً، وفلسطينيين ولبنانيين ثانياً. خلّصتنا «الهيئة» والتنظيماتُ المقاتلة منه ومن تاريخ اعتقدنا أنّ استعصاءً أبدياً أصابه. «الهيئة» إسلامية، ومتطرّفة، لكنها ومن معها المخلّص من استعصاء الأسد. ولا أحد غيرهم، المسبِّب لفرحةٍ تاريخية قد لا تتكرّر لشعوب الشام. فرحة منقوصة، لي مثلاً، في أنها لم تكن «الهيئة التروتسكيّة لتحرير الشام».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المسألة بسيطة. «الهيئة» و«الحزب» و«الحركة» تنظيمات سياسية في النهاية، وفي ذلك تقاطعٌ لمصالح لا تطابق لمبادئ. أما وقد سقط الخرا، فليكن الحق والباطل من اليوم بيّناً كما لم يكن في تاريخ بلاد الشام. وليكن واحداً، في فلسطين وسوريا ولبنان.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34250">الحق في بلاد الشام واحد، وكذلك الباطل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-27 11:43:38 by W3 Total Cache
-->