من الواضح أنَّ المعادِل الراهن لقطيعة بولس مع اليهوديَّة العقديَّة، أو قطيعة سبينوزا العقلانيَّة مع الكنيس اليهوديّ، أو قطيعة ماركس السياسيَّة مع الاندماج البرجوازيِّ لجزءٍ من مجتمعه الأصليّ، إنَّما هي قطيعةٌ ذاتيَّةٌ مع دولة إسرائيل؛ ليس مع وجودها العمليّ إذ لا يختلف كثيراً في دناءته عن بقيَّة الدول، لكن مع ادِّعائها الهويَّاتيِّ الحصريِّ بأنَّها دولة يهوديَّة،