<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سينيبالستين تولوز - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/tag/%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%aa%d9%8a%d9%86-%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%88%d8%b2/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/سينيبالستين-تولوز</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 02 Nov 2024 08:41:47 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1.3</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>سينيبالستين تولوز - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/سينيبالستين-تولوز</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مهرجان السينما الفلسطينية في تولوز يختتم دورته السادسة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19994</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Mar 2020 16:31:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[سينيبالستين تولوز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%88%d8%b2-%d9%8a%d8%ae/</guid>

					<description><![CDATA[<p>اختتم مهرجان السينما الفلسطينية في مدينة تولوز جنوب فرنسا، يوم الثلاثاء، دورته السادسة الممتدة من الأول من مارس/آذار حتى العاشر منه، وقد كان الختام بالفيلم الوثائقي «أبولو غزة» لنيكولاس واديموف، والافتتاح بالفيلم القصير «أمبيانس» لوسام الجعفري، تبعه فيلم «نمرود» لفرناندو روميرو، وقد شهدت سينما "أميريكان كوزموغراف" وسط المدينة فيلمَي الافتتاح والختام، إضافة إلى أفلام أخرى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19994">مهرجان السينما الفلسطينية في تولوز يختتم دورته السادسة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">اختتم مهرجان السينما الفلسطينية في مدينة تولوز جنوب فرنسا، يوم الثلاثاء، دورته السادسة الممتدة من الأول من مارس/آذار حتى العاشر منه، وقد كان الختام بالفيلم الوثائقي «أبولو غزة» لنيكولاس واديموف، والافتتاح بالفيلم القصير «أمبيانس» لوسام الجعفري، تبعه فيلم «نمرود» لفرناندو روميرو، وقد شهدت سينما "أميريكان كوزموغراف" وسط المدينة فيلمَي الافتتاح والختام، إضافة إلى أفلام أخرى تخللت المهرجان.</p>
<p dir="rtl">سينيبالستين-تولوز الذي استهل عروضه السينمائية في يومه الأول بعرض موسيقي لكل من جوان صفدي وريفيوجيز أوف راب، تنوعت عروضه الممتدة إلى خارج المدينة كما في داخلها، بين الروائي والوثائقي، الطويل والقصير، وذلك ضمن شراكات مع صالات سينما من بينها سينما "آ بي سي"، سينما "كراتير"، وكذلك "سينماتيك تولوز" التي استضافت عروضاً استعادية لأفلام مثّل فيها الفلسطيني محمد بكري، ضمن برنامج تكريمي له، من بين تلك الأفلام كان «حيفا» لرشيد مشهراوي و«واجب» لآن ماري جاسر، وكذلك «زنديق» لميشيل خليفي وبحضوره، إذ أجاب خليفي على أسئلة الجمهور بعد العرض، وقدّم في اليوم التالي "ماستركلاس" لطلّاب سينما.</p>
<p> </p>
<div style="text-align:center"><img fetchpriority="high" decoding="async" alt="" height="1067" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/IMG_7931-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl"> </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="" height="1066" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/87370304_2757827067586593_9064196447171248128_o-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl">
تخلل العرض التكريمي لبكري تقديماً ونقاشاً مع الجمهور أدّاه كل من ميشيل خليفي الذي تحدث عن تجربته مع بكري في فيلم «زنديق»، والمنتج فيصل حصايري الذي تحدث عن شراكته لمحمد بكري في إنتاج فيلم «جنين جنين»، وسليم البيك الذي تكلم عن نقاط التقاطع بين شخصية المتشائل في رواية إميل حبيبي والشخصيات التي أداها بكري في السينما الفلسطينية والعالمية.</p>
<p dir="rtl">من بين الأفلام التي تم عرضها على طول المهرجان، الوثائقي «أهلا بكم في فلسطين» لماريون بينيه وغوتييه سيمون، و«في أثر مادة سحرية» لجمانة مناع، وكلاهما عُرض في "الإنساف" (المعهد الوطني للسمعي-بصري)، ومن بينها كذلك فيلم «غزة» لغاري كين ومأندرو ماككونيل، والذي نال استحساناً نقدياً ومشاركات في مهرجانات عدّة، وقد كان عرضه في سينما "آ بي سي" التي شهدت عروضاً لأفلام أخرى كذلك، منها «تأتون من بعيد» لأمل رمسيس. ولا يكتمل مهرجان لسينما فلسطينية هذا العام دون عرض لفيلم إيليا سليمان «إن شئت كما في السماء»، الذي نال جائزة النقاد وتنويهاً خاصاً في مهرجان كان السينمائي الأخير، وكان ذلك في المدينة وخارجها، وبحضور الممثلة ياسمين حاج، كما حضر معظم أفلام المهرجان مخرجين أو ممثلين أو معلّقين مختصّين، للحديث مع الجمهور بعد كلّ عرض.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img decoding="async" alt="" height="1066" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/87452830_2757827060919927_4491649074142904320_o-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl">
بعض هذه الأفلام وغيرها تم عرضها في قرى ضمن إقليم أوكسيتانيا، بحضور يمكن توزيعه على محبّين للسينما ومتضامنين مع فلسطين، وذلك بالتجاور مع عروض في مركز مدينة تولوز كما في بعض ضواحيها.</p>
<p dir="rtl">المهرجان الذي يزداد حضوره مع كل سنة، ويثبّت مكانه في المدينة الفرنسية كمهرجان له جمهوره وشراكاته، اتّخذ من طائر الشمس شعاراً لملصق دورته هذا العام، وذلك لكونه طائر فلسطيني يرمز للحرية والتحرر كما يقول المدير الفنّي للمهرجان سمير عرابي.</p>
<p dir="rtl">للمهرجان القائم على متطوعين والذي تنظمه جمعية "هنا، هناك، هنالك" شراكات ورعاة عدّة، من بينها بلدية تولوز، إقليم أوت غارون، مؤسسة عبد المحسن القطان، المعهد الفرنسي، الإنساف، إضافة إلى المكتبة الوطنية في المدينة وصالات السينما المذكورة أعلاه يُضاف إليها سينما "أوتوبيا"، ومع شريك إعلامي هي مجلة "رمان" الثقافية.</p>
<p dir="rtl">يمكن متابعة المهرجان من خلال صفحته على <a href="http://www.facebook.com/cinepalestinetoulouse/" target="_blank" rel="noopener">الفيسبوك</a></p>
<p> </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1066" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/87374934_2757826470919986_3124464411486453760_o-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl"> </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1066" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/87050006_2757827050919928_7262298318917599232_o-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl"> </p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19994">مهرجان السينما الفلسطينية في تولوز يختتم دورته السادسة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محمد بكري... التزام سياسي لا يحول دون تفنّن الأداء</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19993</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[نديم جرجوره]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 08 Mar 2020 19:45:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[سينيبالستين تولوز]]></category>
		<category><![CDATA[كلاكيت]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a8%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a-%d9%84%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%af%d9%88%d9%86-%d8%aa%d9%81%d9%86/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يُكرّم في الدورة السادسة في مهرجان سينيبالستين في تولوز</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19993">محمد بكري... التزام سياسي لا يحول دون تفنّن الأداء</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">ليس مفاجئاً ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي مع الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري. هذا دأبه. يريد إسكات كلّ من يتجرّأ على فضح شيء بسيطٍ من إجرامه. يضيّق سبل العيش على أبناء البلد، ويجهد في إفراغه منهم، من دون أي تردّد إزاء تجاوز قوانين دولية وأعراف إنسانية وأخلاقية، فالقوانين والأعراف المعمول بها يضعها المحتلّ الإسرائيلي وفقاً لثقافته العنصرية والقمعية والتسلّطية والتزويرية. الفلسطينيون جميعهم يُعانون وحشية المحتلّ الإسرائيلي، وتزويره حقائق ووقائع. من يحمل الجنسية الإسرائيلية بينهم غير محيّدين أبداً عن هذين التزوير والوحشية.</p>
<p dir="rtl">المسألة بسيطة: "خطيئة" محمد بكري كامنةٌ في تصويره بعض جوانب الفعل الجُرمي الإسرائيلي، في "جنين.. جنين" (2002). الجيش الإسرائيلي يقتحم مخيم جنين، في عملية "السور الواقي". كاميرا بكري تدخل المخيم بعد انتهاء العملية. لقاءات مع فلسطينيين يعيشون وحشية الجنود الإسرائيليين، ويوثّقون مع الكاميرا شهادات حيّة عن ارتكابات تتجاوز كلّ وصفٍ ممكن. الرقابة الإسرائيلية تمنع عرض الفيلم، لأنّه "أحادي النظرة"، كما تقول. التماس أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، التي تُجيز عرضه بعد عامين من المداولات: "لا أحد يحتكر الحقيقة"، بحسب قرارها.</p>
<p dir="rtl">5 جنود يُشاهدون الفيلم، فيتقدّمون بدعوى قضائية ضد محمد بكري. يُطالبون بنحو 800 ألف دولار أميركي، تعويضاً عن "أذيّة" يُلحقها المخرج وفيلمه بهم. يقولون إنّ المخرج في فيلمه "يُسيء" إلى مشاعرهم، وهم يعتبرون أنّ أفعالهم "نظيفة" و"إنسانية" في مخيم جنين، وفي فلسطين المحتلّة كلّها. نزاع طويل، وصدامات كثيرة، ومحمد بكري مستمرٌّ في مواجهة كيانٍ يفتعل وقائع ويُقدّمها إلى العالم بصفتها حقائق، ويرفض أي نصّ يوثِّق جُرمه، الذي يعيشه كثيرون، ويُشاهده كثيرون.</p>
<p dir="rtl">لكن سيرة محمد بكري غير معقودة على هذا الفصل، المهمّ للغاية في سيرته تلك، الحياتية والمهنية. ممثل مولود في "البعنة" (الجليل) عام 1953، يدرس المسرح في جامعة تل أبيب، ويخوض تجارب فيه كما في السينما، تجعله أحد أبرز الممثلين الفلسطينيين. "هانا ك." (1983) للفرنسي اليوناني كوستا ـ غافراس خطوة تأسيسية. يغوص الفيلم في تعقيدات الحالة الفلسطينية في ظلّ الاحتلال. يميل إلى مشاعر في سرده العلاقة الصدامية بين المحتلّ وابن البلد. يُقدّم بكري دوراً يعكس التزاماً أخلاقياً وحِرفيةَ، تتوطّد لاحقاً في أدوارٍ كثيرة، بعضها مسرحيّ. لكنّ المشكلة أنّ المسرحيّ غير منتشر كالسينمائيّ، رغم أنّ فصلاً من "المتشائل" يُقدّمه بكري في لقاء سينمائي في الدوحة، عام 2001، يمنح المهتمَّ إضافةً أدائية تمثيلية، تؤكّد حيوية الحركة والنطق والبوح والتماهي بالذات والروح الخاصّتين بالشخصية الفنية.</p>
<p dir="rtl">في الدوحة، ينتقي محمد بكري ما يتيسّر له من أدوات بسيطة للغاية، ويصعد إلى خشبة مسرح كبيرٍ وغير لائق بالتقشّف السينوغرافيّ للنصّ المسرحيّ الأصلي. مع هذا، يُبدع الممثل في إعادة صوغ الحكاية الفلسطينية، المستقاة من كتابة إميل حبيبي، والمفتوحة على همّ وقلق وأرق واجتهاد وعيشٍ. بهذا، يُلغي بكري فراغ الخشبة واتّساعها، لتمكّنه الأدائي من جذب كلّ اهتمامٍ إلى صنيعه كفردٍ، يحوِّل المونولوغ إلى مشهدية بصرية مثيرة للتنبّه والمتابعة والتساؤل والتأمّل.</p>
<p dir="rtl">رغم هذا، يؤدّي محمد بكري أدواراً سينمائية عادية أحياناً، وهذا جزء من مهنة يستحيل أنْ تبقى ذات سوية عالية دائماً. يُشارك في أفلامٍ أجنبية، ويمثّل في أفلامٍ فلسطينية. يختار ما يعتبره ملائماً لهمّ أو اشتغال، ساعياً إلى جعل الشخصية المكتوبة إنساناً متجاوباً مع انفعالاته وتوتّراته وأهوائه وأمزجته وقلاقله ورغباته. وإنْ تبتعد شخصياتٌ سينمائية، يؤدّيها بإدارة مخرجين مختلفين، عن همّ فلسطيني محلّي، إلاّ أنّه يُتقن أداءً محترفاً يُلغي المسافات كي يؤكّد أنّ التمثيل مهنة، وإنْ تسقط في أفخاخٍ مختلفة، تبقى نمط عيشٍ وأسلوب تعبير وحِرفية عمل.</p>
<p dir="rtl">له مع ميشال خليفي تجربتا "حكاية الجواهر الثلاث" (1994) و"زنديق" (2009)، ومع علي نصّار "درب التبانات" (1999). تجربته الأولى مع رشيد مشهراوي في "حيفا" (1996)، دافعٌ إلى اختبارٍ ثانٍ معه في "عيد ميلاد ليلى" (2008). مع عاموس غيتاي، هناك "استِرْ" (1986)، وهذا يؤدّي إلى اختبارات أخرى مع عيران ريكليس وأوري بارباش مثلاً. سينمائيون غربيّون يتعاونون معه: الإيطالي سافيريو كوستانزا في Private عام 2004، والأخوان الإيطاليان باولو وفيتّوريو تافياني في "مزرعة القبّرات" (2007)، والفرنسي إيريك روشّان يتعاون معه في حلقات الموسم الثالث من المسلسل التلفزيوني "مكتب الأساطير" (2017).</p>
<p dir="rtl">هذه نماذج. بعضها معقودٌ على حكايات فلسطينية، تكشف جوانب من وقائع العيش في بلدٍ محتلّ. الفلسطينيون يرون فيه وجهاً ملائماً لاختزال بعض تلك الحكايات. آن ـ ماري جاسر تجمعه بابنه صالح في "واجب" (2017)، فيخوض محمد بكري مغامرة تكاد تُلغي كلّ حدّ فاصل بين الحقيقة والمتخيّل. الفيلم مبنيّ على لقاء أبٍ بابنه المهاجر إلى إيطاليا منذ أعوامٍ عديدة. عودة الابن إلى الناصرة منبثقة من التحضيرات العائلية لزواج شقيقته. تسليم الدعوات معقود على الأب الذي يُرافقه ابنه في شوارع المدينة وفضائها وحالاتها. لعبة التمثيل بينهما جزءٌ من سجالٍ داخل الفيلم حول البلد ومفهوم الوطن والهوية والغربة والماضي والتاريخ والراهن.</p>
<p dir="rtl">"زنديق" خليفي يعود ببطله إلى الناصرة أيضاً. بينما ليلى المحتفلة بعيد ميلادها تأخذه إلى رام الله، في رحلة يقوم بها في سيارة الأجرة الخاصّة به. التجوال في أزقة مدن فلسطينية وشوارعها أساسيّ في التقاط نبض حالة وأناسٍ، وفي تمرينٍ إضافيّ لممثل يُكثِّف حضوره أمام الكاميرا، كي يصنع من حركة أو نبرة صوت أو ملمح وجه أو نظرة عين مرايا مفتوحة على وقائع وانفعالات. لن تكون أفلامه كلّها متساوية الأهمية. مع هذا، فإنذ محمد بكري متمكّن من إزالة بعض الفرق لامتلاكه حيوية أداء يُطلقها في"هانا ك."، ويعكسها في تنويعاتٍ عدّة، ويصقلها في وقوفٍ على خشبة مسرح، كي يروي مقتطفات من سيرة "المتشائل".</p>
<p dir="rtl">في حوار منشور في الصحيفة اليومية الفرنسية "لو موند" (5 أبريل/ نيسان 2005)، يقول محمد بكري إنّ الحالة "هنا" (فلسطين) تُجبره على التزام سياسي في خياراته المهنيّة. الممثل شاهدٌ على فصلٍ حياتيّ يعيش تفاصيله شاباً في عشرينياته. يحدث هذا عام 1976، مع تعرّض فلسطينيين من "أراضي الـ48" إلى قمعٍ إسرائيلي أثناء أول تظاهرة تحتفل بـ"يوم الأرض". احتفال سيُصبح سنوياً ضد السياسة الإسرائيلية المتعلّقة بمصادرة الأراضي الفلسطينية. تظاهرة تنتهي بـ16 شهيداً.</p>
<p dir="rtl">هذا لن يكون تفصيلاً عابراً. التكوين السياسي يبدأ في ذات المرء انطلاقاً من لحظات كهذه. محمد بكري، أول فلسطيني يدرس المسرح في جامعة إسرائيلية. هذا أيضاً لن يكون تفصيلاً عابراً. البدايات تتأسّس في وقتٍ باكر. أفلامٌ له تعكس شغفه في قراءة الحالة الفلسطينية بعيون سينمائيين فلسطينيين وأجانب. </p>
<p dir="rtl">أتكون هذه لعنة، أو قدرٌ مفتوح على معنى فلسطين في الاشتغال الفني؟ أداءٌ يقول إنّ التزاماً سياسياً لن يحول دون تمثيل يحوّل الشخصية إلى كيان حيّ. أدوار مختلفة تجعله يتفنّن في ابتكار أشكالٍ مختلفة لشخصيات، ربما تتقارب في همومٍ وحالات ومخاوف وتطلّعات، لكنّ محمد بكري يُفرِّق بينها بتمثيلٍ ينبثق من المسرحيّ من دون أنْ يسمح للمسرحيّ بالتغلّب على معنى الوقوف أمام الكاميرا.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19993">محمد بكري... التزام سياسي لا يحول دون تفنّن الأداء</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نمرود في دوائر محدودة!</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19992</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سماح بصول]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 07 Mar 2020 15:54:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[سينيبالستين تولوز]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%86%d9%85%d8%b1%d9%88%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%af%d9%88%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ضمن الدورة السادسة في مهرجان سينيبالستين في تولوز</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19992">نمرود في دوائر محدودة!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">عشرون عامًا مرّت منذ سمعت الاسم "جوان صفدي"... التقيته لأول مرة في العام 2001، صحافيةً ومغنٍ في المقهى الأول والوحيد في الناصرة، هناك قدّم لي أسطوانتين، الأولى لأغانيه باللغة الإنجليزية والثانية لأغنيتين بالعربية هما "ختيار" و "مربوط". منذ ذلك الحين حتى اليوم أصدر جوان عددًا من الأغاني بالعربية جمعت سريعًا قطبين من المعجبين والكارهين له ولفنه، وأنا -على ما أعتقد- على خط الوسط بين هؤلاء، أؤيده في بعض مواقفه التي تظهر على شكل أغانٍ احتجاجية، وأنسحب من مضمار المستمعين في بعضها الآخر. </p>
<p dir="rtl">ليس غريبا أن تكون "مربوط" أغنيتي المفضلة، فحريّة التعبير التي تقدسها كلمات الأغنية هي الهواء الذي يتنفسه الفن والعمل الصحفي والسينمائي، وهي ذاتها مَقتلهم جميعًا عندما لا تنسجم وتتحدى "الوضع الراهن"، الأمر الذي يدفع بجوان ليقول صريحًا "حتى لو بدي أموت" فهو يعي الخطر الداهم لحرية الرأي!</p>
<p dir="rtl">يغني جوان :</p>
<p dir="rtl">سكروا لي ثمي</p>
<p dir="rtl">ربطوا لساني</p>
<p dir="rtl">منعوا كلامي</p>
<p dir="rtl">لكن فنّي مش مربوط</p>
<p dir="rtl">ولا يعرف الشروط</p>
<p dir="rtl">حتى لو بدي أموت</p>
<p dir="rtl">شو ما بدي أغني بغنّي</p>
<p dir="rtl">فهل تعطينا هذه الكلمات فاتحة لمحتوى فيلم "نمرود" وإشارة ضمنية لحدّة ما قال وما سيقول؟</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">***</span></p>
<p dir="rtl">يُفتتح الفيلم بعرض موقف سياسيّ ثم تتسع مساحة الحديث لنتعرّف على جوان ومفاهيمه على مختلف المستويات، يعبّر عن رأيه ومواقفه وشعوره ويعكس الحالة الهايبريدية التي يعيشها كثير من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، يحصي المواضيع السياسية والاجتماعية والأفكار التحرريّة التي تجلب له الأعداء والناقدين، ويؤكد أن كلمات أغانيه ليست رسالة إنما تعبير عن فكرة وشعور آنيين. </p>
<p dir="rtl">أصبح جوان صفدي واحدًا من أكثر الفنانين الفلسطينيين مثارًا للجدل، نتعرف من خلال لقاءاته الإعلامية ومعاملاته اليومية ما بين العائلة والفن على أسلوبه في تحدي العادات والثوابت الاجتماعية والدينية! في بعض الأغاني يكون جوان مستفزًا؛ ربما أيضًا لأكثرنا ليبرالية وتحررًا؛ ولو أن في هذا الإدعاء بعضًا من المخاطرة، إلا أن هناك مضامين وكلمات في الأغاني لم تندرج بعد في إطار المألوف والمقبول في مجتمعاتنا العربية -سيما الفلسطيني، فالكلمات لا تُجامل أحدًا ولا تخشى تعرية فكرة ما- سواء كان ذلك في سياق التغيير الاجتماعي والدعوة للتحرر من النظام الأبوي مقابل المحافظين، أو ازدياد الشرعية للأصوات التي تنادي باللادينية والإلحاد مقابل المتدينين، أو مناهضة الاحتلال بوسائل عصريّة مقابل تراجع إمكانية المقاومة الفعلية التي فرضتها "خيبة أوسلو" وما بعدها.</p>
<p dir="rtl">يقدم الفيلم فنان لا يُثنيه انتهاك حريته في التعبير عن مواصلة العمل لإصدار أغان جديدة قد نتفق ونختلف معها وعليها بحدّة - وهذا قلّما يحدث مع آخرين من فناني الأغاني الاحتجاجية. لمَ يحصل هذا؟ لأن أغنية "كهرباء" التي يقدم الفيلم مقطعًا منها ما هي إلا دعوة من رجل لامرأة لممارسة الجنس، وعلى الرغم من سلاسة الكلمة واللحن، إلا أن المضمون يبقى مختَلفٌ عليه خاصة إذا ما كان جمهور مستمعيه من المراهقين! كذلك الأمر في أغنية "يا حرام الكفار" التي لا تقدّم جديدًا في سياق الثواب والعقاب الذي يعرضه الدين، إلا أن طريقة تقديم "الحقائق" بأسلوب ساخر وكلمات لاذعة يجعل منها ومن مغنيها فريسة الانتقادات والمعاداة.</p>
<p dir="rtl">من خلال جوان نرى كيف يتحول كل شيء فينا إلى سياسي، كيف ولماذا تولد أغنية مثل "من الصعب أن تكون عربيًا"* احتجاجًا ونقدًا للمؤسسة الاسرائيلية التي نعيش تحت وطأة سياساتها العنصرية والقمعية، ولماذا يريد المجتمع مواكبة العصر تكنولوجيًا فيما يبقي على الذكورية وقمع النساء والتستّر وراء عباءة الشرف، ولماذا لا يكتفي الجمهور أو المسؤولون بمعاداة أغنية معينة ويغالون في معاداة صاحبها. تقودني هذه التساؤلات إلى استذكار بعض الحوادث في مسيرة جوان الفنيّة، فقد قام "أشخاص" بقطع الكهرباء خلال وجوده على مسرح في حيفا لأداء أغنية مناهضة لاستدراج الفلسطينيين حملة الجنسية الاسرائيلية إلى الانخراط في الخدمة الوطنية والعسكرية! كما حذفت إحدى مقابلاته من أحد مواقع الإنترنت العربية في الداخل الفلسطيني بعد دقيقتين من نشرها! <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/Namrud_Troublemaker-451988042-large-1.jpg" width="849"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#7f8c8d">***</span></p>
<p dir="rtl">يحاول الفيلم السير في مختلف الدوائر ذات التأثير على حياة الشخصية الرئيسية لكنه لا يتعمّق في أيّ منها ويترك للمشاهد مجالًا واسعًا للتأويل! نرى جانبًا من العلاقة بين الأب وابنه اللذان يشكلان عائلة أحادية الوالدية، نرافق جوان في زيارة إلى بيت والديه ونستمع إلى النقاشات الدائرة بينهم حول الضوابط والدين والزواج والسياسة. نقاشات لا يُخفي فيها جوان رأيه الذي يبدو غريبًا وربما مرفوضًا. فيما نرى "دون" الإبن وهو يتبنى مواقف والده.</p>
<p dir="rtl">من يتابع أغاني جوان -مثل أغنية "موال المايكروتشيب"- يرى بأنه يرفض حالة الاستعباد والرأسمالية، لكن الفيلم لا يتطرق لهذا النوع من الأغاني، ويشطب بهذا موقفًا مهمًا وكأنه لم يولد في السياق السياسي "الفريد" للفلسطيني حامل الجنسية الإسرائيلية، وهي ليست قصة جوان الشخصية فحسب، بل قصة جوان النموذج للفلسطيني الذي ينحدر تلقائيا من علاقة متباينة بين ثقافات مختلفة، الخلفية العربية والعقلية أو نمط الحياة الغربية.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">***</span></p>
<p dir="rtl">نتعاطف، أو نتفق او نؤيد جوان في كل ما ذكر أعلاه، إلى أن نصل مرحلة يظهر لنا فيها ببعض التناقضات. يعيش في أرضه المحتلة يقاوم من جهة بأغانٍ تناهض المحتل وهيمنته ومحاولته طمس الهوية، فيما يدرس ابنه في مدرسة إسرائيلية، لغتها عبرية وقيمها إسرائيلية صهيونية!</p>
<p dir="rtl">هذا الجانب من الفيلم يعكس حالة هجينة، ناتج من تضارب الانخراط في مؤسسات الدولة الالزاميّة -كالمدارس- من جهة، ومقاومتها من جهة أخرى بالاعتراض على مواد تدريس من شأنها التأثير على تشكيل الهوية. نسمعه يمتدح التحسّن الملحوظ على قدرة ابنه التحدث باللغة العبرية لكنه يشجعه على الانخراط في مخيم صيفي على ارض برعم المهجرة، ويرافقه إلى مسيرة العودة حيث يحيي فلسطينيو الداخل ذكرى النكبة، وتبقى لغة الحوار بينهما الانجليزية. وعلى الرغم من أهمية الأمر، إلا أن مخرج الفيلم لم يفسح مكانًا لطرح النقاش حول ماهية استخدام الفلسطيني للانجليزية كمهرب من خلط العربية بالعبرية، وتفضيل الاولى على لغة المحتل الحالي وكأنها ليست لغة استعمار هي الأخرى!</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">***</span></p>
<p dir="rtl">ينطلق هذا الفيلم من نقطة جغرافية يتطوّر فيها الحديث ليغطي مساحات من الخطاب السياسي والاجتماعي والشخصي، ثم يتركنا لنتابع سيرورة دون ان نسمع صوت جوان بشكل مباشر. وعلى الرغم من ان المواقف الواقعية تقول أكثر بكثير -في بعض الاحيان- من الكلام المباشر، إلا أن التحدي في هذه الحالة العينية هو عدم ترك المشاهد أمام استنتاجات، خاصة اذا لم يكن يعي تمامًا معنى أن يكون الإنسان -والفنان صاحب الموقف على وجه الخصوص- فلسطينيًا في إسرائيل!</p>
<p dir="rtl">عم يبحث الفيلم؟ هل يكتفي بعكس صورة لفلسطيني مختلف عن معظم المشهد المحلي؟ وإن كان يتحدث عن متمرد أو نمرود فأي الثوابت تُخترق هنا ومن هي المستهدفة بهذا التمرد؟ هل الاختلاف عن البيئة المحيطة مهم لكونه اختلافًا فقط؟ كم تؤثر هذه الأغاني على الخطاب الاجتماعي والسياسي العام؟ من هو جمهور مستمعيها؟ ولماذا يختار سماعها؟</p>
<p dir="rtl">بقي الفيلم محصورًا في شخص جوان، وعرض حالة مثيرة لكنها أفقية، واختار غياب كل الأسئلة الهامة حول الدوافع والمسببات والتأثير على الآخرين، وضاعت بذلك فرصة لخلق نقاش اجتماعي/سياسي أكثر عمقًا ونضوجًا كان من الممكن أن يحوّل الشخصية الرئيسية من مجرد نموذج إلى حالة جديرة بالدراسة. </p>
<p> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">* وهي الأغنية الوحيدة في سجل جوان الفني التي تُغنّى بالعبرية وتتحدث عن الصعوبات التي يواجهها العربي في دولة الاحتلال.</span></p>
</div>
<p><iframe title="NAMRUD (TROUBLEMAKER) // English Trailer" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/KqvbAH4nZs8?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19992">نمرود في دوائر محدودة!</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الموسيقى وفلسطين... معنى العيش والتحدّي</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19989</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[نديم جرجوره]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 04 Mar 2020 07:25:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[سينيبالستين تولوز]]></category>
		<category><![CDATA[كلاكيت]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%89-%d9%88%d9%81%d9%84%d8%b3%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%91%d9%8a/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ضمن الدورة السادسة في مهرجان سينيبالستين في تولوز</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19989">الموسيقى وفلسطين... معنى العيش والتحدّي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">ببساطة شديدة في الاشتغال البصري، يُقدِّم الثنائي ماريون بيني وغوتييه سيمون فيلماً وثائقياً قصيراً (35 دقيقة)، بعنوانٍ يُستحسن عدم ترجمته إلى العربية، لأنّ ترجمةً كهذه لن تفيه حقّه ونبرته ولهجة النُطق به: !Welome To Balestine, Yamma. بساطة في جوانبه الفنية والتقنية، وفي سرده حكاية زيارة تقوم بها عازفة الكمان الفرنسية أماندين بِيي إلى فلسطين المحتلّة، رغبة منها في التعاون مع "أمواج"، فرقة كورال للأطفال الفلسطينيين، على تدريبهم على العزف، وفي مشاركتهم في إحياء حفلات موسيقية.</p>
<p dir="rtl">وفرة التعليقات، المكتوبة في البداية تحديداً، والمتضمّنة معلومات مختلفة، تساهم في إيضاحات يحتاج إليها مشاهدو الفيلم، وعنوانه مرتبط بنبرة فلسطينية يُراد لأحد الشباب أنْ ينطق الجملة بها. على مدخل بيت لحم، أول مدينة فلسطينية تدخلها كاميرا الثنائي بيني وسيمون، هناك تحذير باللغتين العربية والعبرية: "هذه الطريق تؤدّي إلى المنطقة (أ) التابعة للسلطة الفلسطينية. دخول المواطنين الإسرائيليين ممنوع وخطر على حياتهم، ويُشكّل مخالفة جنائية بحقّهم" (في النص العربي الأصلي بعض الأخطاء اللغوية). في الخليل، تنهش المستوطنات الإسرائيلية المدينة القديمة، فتتداخل الأزقّة بالأسلاك الشائكة، وترتفع أعلام المحتلّ على أبنية تطلّ على منازل الفلسطينيين، وتُدمَّر محلات تجارية، يُقفلها أصحابها لعجزهم عن الاستمرار في إحيائها. التعليق بالإنكليزية على جدارٍ أفضل تعبيرٍ عن الواقع: Ghost Town. نقطة تفتيش تشقّ المدينة إلى اثنتين، ورغم هذا، تشهد الخليل "ولادة" كورال الأطفال "أمواج".</p>
<p dir="rtl">نقاط التفتيش الإسرائيلية كثيرة، ككثرة المستوطنات. في بيت لحم والقدس، كما في غيرهما من المدن الفلسطينية، التي تعيش تحدّيات يومية، يُظهر الثنائي بيني وسيمون بعضها، وإنْ بشكل عابر. التنقّل بين المناطق يزداد صعوبة، والعمل دؤوب على تسهيله من مشرفين على مشروع أماندين بيي، لأن بعض أعضاء "أمواج" يُمنع عنهم ذلك. الكاميرا ترافق الجميع. تلتقط أشياء من تدريباتهم ونكاتهم وعزفهم وتنقّلاتهم وضحكاتهم. تُصوّر مشروعاً سكنياً إسرائيلياً يقضي على أشجار الزيتون، ويُلغي جبلاً بـ"زرع" الباطون فيه. تريد شابتان فلسطينيتان تفسير الأمر أمام الكاميرا. تقولان وقائع بلغة مبسّطة وهادئة، يتخلّلها ضحكٌ يمتلئ سخطاً وقلقاً مبطّنين.</p>
<p dir="rtl">يكاد الفيلم يغوص في أحوال البلد وتمزّقاته ويوميات ناسه، أكثر من اهتمامه بالموسيقى وبمشروع أماندين بيي. أحوال البلد تظهر عبر وجوه شابّة، تجتهد في اكتساب معرفة الموسيقى، رغم عدم وجود معاهد متخصّصة في فلسطين المحتلّة (كما تقول شابّة متحمّسة للموسيقى)، ما يدفع الراغبين فيها إلى السفر إلى أوروبا، للعلم والتمرين. غوصٌ يبدو أكبر من توثيق رحلة العازفة الفرنسية ومشروعها، الذي يُروى عنه في "جينيريك" البداية ما يلي: "في إطار تأسيس فرقة فيلهارمونية في فلسطين، تزور أماندين بيي بيت لحم، لـ10 أيام تُقدّم فيها "ماستر كلاس" وحفلات موسيقية موجّهة لموسيقيين فلسطينيين شباب يسعون إلى الحِرفية". لقطات عديدة تُظهر العازفة الفرنسية في مهمّتها هذه، بشكلٍ تسجيلي يُسقط عن الفيلم الجمالية المطلوبة للوثائقي.</p>
<p dir="rtl">لكن فلسطين "مكانٌ حيث الفضاء محتلّ، والوقت أيضاً"، كما "الخيالي والحلم، وأحياناً الأمل". يقول تعليقٌ لاحق لهذا، في "جينيريك" البداية نفسه، إنّ فلسطين "هي أرض التلال وأشجار الزيتون على مدى النظر". كلامٌ كهذا يُناقضه ما ترويه الشابتان الفلسطينيتان، وهما تكشفان أمام الكاميرا واقعاً مؤلماً: غياب التلال وأشجار الزيتون لحساب المستوطنات. "إلى متى سيستمرّ هذا؟"، تُسأل الشابتان. "لا نحن ولا أنتِ نعرف هذا"، تقول إحداهما.</p>
<p dir="rtl">والفيلم ـ المُشارك في الدورة السادسة (1 ـ 10 مارس/ آذار 2020) لـ"سينما فلسطين ـ تولوز" ـ يستثمر في وقائع العيش الفلسطيني كي يصنع صورة متواضعة عن بلدٍ يُتقن المواجهة والحياة، وينتصر للحقّ، ويُدافع عن تاريخ وحاضر، وإنْ يصعب عليه فرض مستقبلٍ يعنيه ويكون له. ففلسطين لن تكون فقط "اسم نزاع لا نهائيّ"، بل أيضاً "اسم مجتمع متعدّد وحيوي"، كما يُبيِّنه التنوّع "الاستثنائي"، في السينما والموسيقى، الذي تعكسه دورة هذا العام "كعادتها" (التقديم الرسمي للدورة الجديدة). لذا، يشهد الفيلم، ببساطته وتواضعه وسلاسته، على أنّ فلسطين منبع إبداع في الفن والثقافة، وعلى أن شباب فلسطين يُثابرون على ترجمة رغباتٍ لهم في الفن والثقافة، رغم خراب يحاصرهم، وقهراً يُراد أنْ يكون نمط حياة لهم.</p>
<p dir="rtl">الموسيقى والغناء متداخلان معاً في سياق السرد. عزفٌ يعتمد على مقطوعات كلاسيكية، وغناء في الكواليس يتّخذ من فيروز وملحم بركات ما يجعل الشابات والشبان في مزاج لطيفٍ ومريح. تجوّل الكاميرا في أزقة فلسطينية أشبه بمحاولة فهم وقائع مرتبطة بصدام دائم بين مُحتلّ وأناس هم أبناء البلد المحتلّ. يبتعد الفيلم عن السياسي المباشر، لكنّه يُلمّح إليه بخفر ومواربة. ينفضّ عن تصوير المحتلّين، رغم ظهور أدواتهم، فهمّه منصبٌ على البلد وأبناء البلد، وهذا كافٍ لإظهار وجع، يُعطّله جهد شابات وشبان يريدون الموسيقى لغة عيش وحوار وتواصل وبوح وسلوك. لقطات قليلة تُظهر طبيعةً يُراد لها الاضمحلال، وشابات وشبان يُسرفون في الموسيقى تعويضاً عن هزيمة يواجهونها بها (الموسيقى).</p>
<p dir="rtl">لن تحول التقنيات العادية في صُنع !Welcome To Balestine, Yamma دون التنبّه إلى لقطات تشي بتحديد ما يُصيب مدناً فلسطينية من تمزيق إسرائيلي لها. موت قلب مدينة فلسطينية يواجَه بنبض حياة تنسلّ من أوتار وحناجر ورغبات شبابية، تبدو كأنّها تؤكّد حريتها في اختيار ما ترغب في اختياره. كأنّ الموسيقى صدى جيلٍ شبابيّ يعتمدها أداة نجاة من شقاء اليوميّ.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/84978213_2700952759940691_4488246772849704960_o-1.jpg" width="848"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19989">الموسيقى وفلسطين... معنى العيش والتحدّي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-10-23 20:22:29 by W3 Total Cache
-->