<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Thu, 04 Jun 2026 19:24:44 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>فنانون محتجون على الجناح الإسرائيلي يهددون بمقاضاة بينالي البندقية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38507</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2026 19:24:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[تضامن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38507</guid>

					<description><![CDATA[<p>أكثر من مئة فنان مشارك في الدورة الحالية من بينالي فينيسيا، أعلنوا عزمهم اتخاذ إجراءات قانونية ضد مؤسسة البينالي، بعدما تجاهلت مطالبهم بسحب أسمائهم من المنافسة على جوائز "أُسود الزوّار" المستحدَثة هذا العام، ردّاً على الاحتجاج على استمرار مشاركة جناحَي إسرائيل وروسيا في المعرض. وجاء الموقف في بيان نُشر عبر منصة "إي-فلوكس"، تضمن رسالة موجّهة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38507">فنانون محتجون على الجناح الإسرائيلي يهددون بمقاضاة بينالي البندقية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">أكثر من مئة فنان مشارك في الدورة الحالية من بينالي </span><span style="font-weight: 400;">فينيسيا</span><span style="font-weight: 400;">، أعلنوا عزمهم اتخاذ إجراءات قانونية ضد مؤسسة البينالي، بعدما تجاهلت مطالبهم بسحب أسمائهم من المنافسة على جوائز "أُسود الزوّار" المستحدَثة هذا العام، ردّاً على الاحتجاج على استمرار مشاركة جناحَي إسرائيل وروسيا في المعرض. وجاء الموقف في بيان نُشر عبر منصة "إي-فلوكس"، تضمن رسالة موجّهة إلى رئيس المؤسسة بيتروأنجيلو بوتافوكو، ووقّعها 67 فناناً مشاركين في معرض "بمفاتيح صُغرى" الذي أعدته القيّمة الفنية الراحلة كويو كووه، إضافة إلى 39 فناناً يمثلون أجنحة بلدانهم الوطنية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتعود جذور الأزمة إلى إبريل/نيسان الماضي، حين أعلنت إدارة البينالي تشكيل لجنة تحكيم جوائز "الأسد الذهبي"، غير أن اللجنة أعلنت لاحقاً أنها لن تنظر في ترشيحات الأجنحة التابعة لدول متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومن بينها إسرائيل وروسيا، قبل أن تستقيل بالكامل بعد أيام من إصدار هذا الموقف. وعقب </span><span style="font-weight: 400;">استقالة</span><span style="font-weight: 400;"> اللجنة، قررت مؤسسة البينالي استحداث جوائز جديدة تحت اسم "أُسود الزوّار"، تُمنح بناءً على تصويت الجمهور لأفضل فنان وأفضل جناح وطني. إلا أن هذه الخطوة أثارت اعتراض عدد من الفنانين الذين طالبوا بإزالة أسمائهم من أي عملية تصويت مرتبطة بالجوائز الجديدة.</span></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="z3pokDW7ul"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/38259">إضراب تاريخي يعطل البينالي والآلاف يتظاهرون: فلسطين هي مستقبل العالم</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“إضراب تاريخي يعطل البينالي والآلاف يتظاهرون: فلسطين هي مستقبل العالم” — مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/38259/embed#?secret=Nv2mjrM5Px#?secret=z3pokDW7ul" data-secret="z3pokDW7ul" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعبر الفنانون في رسالتهم عن صدمتهم عندما اكتشفوا إدراج أسمائهم ضمن بطاقات التصويت التي وُزعت على زوار البينالي، رغم إبلاغ المؤسسة مسبقاً برفضهم المشاركة في الجوائز. واعتبروا أن الإجراء لا يسبب التباساً لدى الجمهور فحسب، بل يمثل أيضاً تجاهلاً صريحاً لإرادتهم وموقفهم المعلن. وطالب الموقعون بحذف أسمائهم من جميع المواد المتعلقة بجوائز "أُسود الزوّار"، بما في ذلك منصات التصويت والمواد الترويجية والإعلامية، مع إلغاء أي أصوات سبق أن مُنحت لهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت مشاركة إسرائيل وروسيا في البينالي قد أثارت موجة احتجاجات خلال أسبوع الافتتاح، شملت فعاليات فنية وتظاهرات مؤيدة لفلسطين في شوارع فينيسيا. وفي المقابل، دافعت إدارة البينالي عن قرارها، مؤكدة أن إبقاء الأسماء في قوائم التصويت يهدف إلى ضمان حرية التعبير للزوار، مشيرة إلى أن الأصوات التي تُمنح للفنانين أو الأجنحة الرافضة للمشاركة لن تُحتسب ضمن النتائج النهائية.</span></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="ehZECvooJ8"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/38238">نقابات وفنانون في بينالي البندقية يضربون احتجاجا على مشاركة إسرائيل</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“نقابات وفنانون في بينالي البندقية يضربون احتجاجا على مشاركة إسرائيل” — مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/38238/embed#?secret=QMz1z6s4Aq#?secret=ehZECvooJ8" data-secret="ehZECvooJ8" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38507">فنانون محتجون على الجناح الإسرائيلي يهددون بمقاضاة بينالي البندقية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;صوت هند رجب&quot; في الهند رغم المحاولات الحكومية لمنعه</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38498</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 04 Jun 2026 08:56:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38498</guid>

					<description><![CDATA[<p>تراجعت السلطات الهندية عن قرار منع عرض فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، واضطرت لمنحته تصريحاً للعرض السينمائي من دون أي حذف أو تعديل، بعد أشهر من الجدل الذي أثاره قرار حجبه بحجة "الخشية من الإضرار بالعلاقات بين الهند وإسرائيل". وأعلنت شركة جاي فيراترا إنترتينمنت، الموزع الهندي للفيلم، أن المجلس المركزي الهندي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38498">&quot;صوت هند رجب&quot; في الهند رغم المحاولات الحكومية لمنعه</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">تراجعت السلطات الهندية عن قرار منع عرض فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، واضطرت لمنحته تصريحاً للعرض السينمائي من دون أي حذف أو تعديل، بعد أشهر من الجدل الذي أثاره قرار حجبه بحجة "الخشية من الإضرار بالعلاقات بين الهند وإسرائيل".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأعلنت شركة جاي فيراترا إنترتينمنت، الموزع الهندي للفيلم، أن المجلس المركزي الهندي لتصنيف الأفلام (CBFC) منح الفيلم تصنيف "للكبار فقط" (A)، ما يتيح عرضه في دور السينما الهندية كاملاً ومن دون أي اقتطاعات. ومن المقرر أن يبدأ عرضه تجارياً في الهند في 19 يونيو/حزيران الحالي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورحبت الشركة، في بيانها الثلاثاء، بقرار المجلس، وأكدت أن "السينما تمثل وسيلة مهمة لسرد القصص الإنسانية وتعزيز الحوار وفهم تجارب الشعوب المختلفة"، وثمنت "التقييم المتأني" الذي أتاح وصول الفيلم إلى الجمهور الهندي. "صوت هند رجب" من كتابة التونسية كوثر بن هنية وإخراجها، ويتضمّن تسجيلات حقيقية لمكالمات الطوارئ، مع أداء تمثيلي لإعادة تجسيد اللحظات الأخيرة للطفلة الفلسطينية هند رجب التي قتلها جنود إسرائيليون عمداً، في 29 يناير/ كانون الثاني 2024. حصل الفيلم على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان فينيسيا السينمائي عام 2025، كما كان مرشحاً لجائزة أفضل فيلم أجنبي في الدورة الـ96 من حفل جوائز أوسكار.</span></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="IVwAFjY9ni"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/37691">لإقصائه من سباق الأوسكار: "صوت هند رجب" يواجه حملة معادية لفلسطين</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“لإقصائه من سباق الأوسكار: &quot;صوت هند رجب&quot; يواجه حملة معادية لفلسطين” — مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/37691/embed#?secret=HaPPcehpw4#?secret=IVwAFjY9ni" data-secret="IVwAFjY9ni" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكانت شركة التوزيع تقدمت بطلب الحصول على موافقة الرقابة في فبراير/شباط الماضي تمهيداً لطرح الفيلم في السادس من مارس/آذار الماضي، إلا أن المجلس لم يمنحه الترخيص آنذاك. وقال رئيس الشركة، مانوج ناندوانا، حينها إن أحد أعضاء المجلس أبلغه بأن عرض الفيلم "قد يؤدي إلى الإضرار بالعلاقات بين الهند وإسرائيل". ونقلت مجلة فرايتي عن ناندوانا قوله حينها: "أخبرتهم بأن العلاقات بين الهند وإسرائيل راسخة إلى درجة أن من السخف الاعتقاد بأن هذا الفيلم قد يهددها". وأشار إلى أن "صوت هند رجب" عُرض بالفعل في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أن للهند موقفاً داعماً لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إذ كانت من أوائل الدول التي أصدرت بياناً مسانداً للاحتلال عقب عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. كما أجرى مودي زيارة رسمية إلى إسرائيل في فبراير/ شباط الماضي استمرت يومين، وتُوّجت بتوقيع 16 مذكرة تفاهم في مجالات الاقتصاد، والزراعة، والتعليم، والابتكار، والذكاء الاصطناعي.</span></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="pbiBgQabnG"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/36390">فينيسيا السينمائي: "صوت هند رجب" العالي... العالي</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“فينيسيا السينمائي: &quot;صوت هند رجب&quot; العالي... العالي” — مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/36390/embed#?secret=eoguj6eYK1#?secret=pbiBgQabnG" data-secret="pbiBgQabnG" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38498">&quot;صوت هند رجب&quot; في الهند رغم المحاولات الحكومية لمنعه</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أرشيف غير مكتمل ليوميات الغزيين: معرض فوتوغرافي في مارسيليا</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38490</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 03 Jun 2026 19:39:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38490</guid>

					<description><![CDATA[<p>يقام في الفترة ما بين ١٦ أيار و١٢ أيلول، معرض صور فوتوغرافية بعنوان "PHOTO KEGHAM DE GAZA: UNE ARCHIVE INACHEVABLE" في مدينة مارسيليا جنوبي فرنسا. يعيد معرض «فوتو كيغام غزة: أرشيف غير مكتمل» في المركز الفوتوغرافي في المدينة تقديم نحو 300 صورة التقطها المصوّر الأرمني ـ الفلسطيني كيغام جغليان، الذي نجا من الإبادة الأرمنية قبل [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38490">أرشيف غير مكتمل ليوميات الغزيين: معرض فوتوغرافي في مارسيليا</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">يقام في الفترة ما بين ١٦ أيار و١٢ أيلول، </span><a href="https://www.rencontres-arles.com/fr/expositions/2026/photo-kegham-de-gaza" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">معرض</span></a><span style="font-weight: 400;"> صور فوتوغرافية بعنوان "PHOTO KEGHAM DE GAZA: UNE ARCHIVE INACHEVABLE" في مدينة مارسيليا جنوبي فرنسا. يعيد معرض «فوتو كيغام غزة: أرشيف غير مكتمل» في المركز الفوتوغرافي في المدينة تقديم نحو 300 صورة التقطها المصوّر الأرمني ـ الفلسطيني كيغام جغليان، الذي نجا من الإبادة الأرمنية قبل أن يستقر في غزة ويؤسس أول استوديو تصوير فيها عام 1944. توثّق الصور الحياة الاجتماعية اليومية في القطاع بين أربعينيات القرن الماضي وثمانينياته، وتستعيد ذاكرة مدينة تتجاوز الحروب إلى تفاصيل الناس وعلاقاتهم وأفراحهم</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تحمل الصور الفوتوغرافية سجلّاً للحياة اليومية وللأشياء التي تبدو عابرة في لحظتها، قبل أن تتحول مع الزمن إلى شواهد على عالم مفقود، فهي أكثر من مجرد وثائق تحفظ ملامح الماضي. من هذا المنطلق، تكتسب الصور المستخرجة من أرشيف المصوّر الأرمني الفلسطيني الراحل كيغام جغليان (1915-1981) أهمية تتجاوز قيمته الفنية أو التوثيقية، لتصبح محاولة لاستعادة ذاكرة اجتماعية وثقافية لقطاع غزة، في زمن تتعرض فيه الذاكرة نفسها لخطر المحو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المعرض من تقييم الفنان البصري والمدير الإبداعي كيغام جغليان الحفيد، وهو محاولة لإعادة بناء أرشيف مفقود أو مهدد بالضياع. يقدم المعرض نحو 300 صورة التقطها جغليان بين أربعينيات القرن العشرين وثمانينياته. وتتنوع الصور بين بورتريهات عائلية ومشاهد من الحياة اليومية، وصور للمدارس، والأنشطة الرياضية، والشواطئ، والمتاجر والأحياء السكنية. ومن بين اللقطات المعروضة صور لشباب يمارسون الكرة الطائرة على الشاطئ، وعائلات في نزهات، وأطفال في المدارس، ونساء ورجال في مناسبات اجتماعية مختلفة، إضافةً إلى زيارات شخصيات سياسية مثل تشي جيفارا، ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو، والرئيس المصري أنور السادات، وزيارة جان بول سارتر وسيمون دو بوفوار إلى غزة عام 1967.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-38494" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/GAE_05_KEGHAM_GAZA_03_eb1ac4bfac-scaled.jpg" alt="" width="1920" height="2560" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/GAE_05_KEGHAM_GAZA_03_eb1ac4bfac-scaled.jpg 1920w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/GAE_05_KEGHAM_GAZA_03_eb1ac4bfac-225x300.jpg 225w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/GAE_05_KEGHAM_GAZA_03_eb1ac4bfac-768x1024.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/GAE_05_KEGHAM_GAZA_03_eb1ac4bfac-1152x1536.jpg 1152w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/GAE_05_KEGHAM_GAZA_03_eb1ac4bfac-1536x2048.jpg 1536w" sizes="(max-width: 1920px) 100vw, 1920px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا تُعرض الصور وفق تسلسل تاريخي أو سياسي صارم، بهدف دفع الزائر إلى رؤية الأشخاص الموجودين في الصور كأفراد لهم حيواتهم الخاصة، لا بوصفهم مجرد شخصيات داخل سردية الحرب والصراع. كما يتضمن المعرض عناصر أرشيفية أخرى، مثل صور أصلية ومواد توثيقية مرتبطة باستوديو جغليان، إضافة إلى شروحات تتناول رحلة إنقاذ الأرشيف وإعادة اكتشاف جزء منه في القاهرة بعد عقود من فقدانه. ويشير المعرض إلى أنّ قسماً مهماً من الأرشيف ما يزال مفقوداً أو دُمّر خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، ما يجعل المعروضات الحالية جزءاً فقط من مجموعة أكبر كانت موجودة في السابق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصل جغليان إلى غزة بعد نجاته من الإبادة الأرمنية، وأسس فيها أول استوديو تصوير احترافي عام 1944. وعلى مدى عقود، وثّق بكاميرته تفاصيل الحياة اليومية لسكان القطاع، من حفلات الزفاف، إلى الرحلات العائلية، والمباريات الرياضية، والشوارع والأسواق والاحتفالات. تبدو هذه الصور اليوم مألوفةً وعاديةً للوهلة الأولى، لكنها تكتسب معنى مختلفاً في سياق الدمار الذي أصاب غزة خلال العقود الأخيرة، وخصوصاً منذ الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">تكشف الصور عن مدينة لا تختزلها الحروب والنشرات الإخبارية. نرى أفراداً وعائلات يمارسون حياتهم الطبيعية، يضحكون ويلهون ويحتفلون، ويصنعون ذاكرتهم الخاصة بعيداً من صور الدمار التي باتت تهيمن على تمثيل غزة في الإعلام العالمي. وهنا تكمن أهمية الأرشيف، فهو يوثق الأحداث الكبرى، ويحفظ أيضاً ما يبدو عادياً وهامشياً، أي جوهر الحياة نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نجا الجزء الأكبر من هذا الأرشيف بفضل مصادفة بحتة. في عام 2018، عثر ابنه (المقيم في فرنسا) على ثلاثة صناديق حمراء صغيرة في مصر تحوي مئات النسخ السالبة (النيغاتيف) المنسية. كما أسهم فلسطينيون في الشتات في إرسال نسخ من صور عائلاتهم التي التقطها كيغام، ليُعاد تجميع هذا الإرث الفني بعيداً من القطاع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن قصة هذا الأرشيف هي أيضاً قصة هشاشة الذاكرة. فقد ضاع جزء كبير من المواد الأصلية، فيما أُعيد اكتشاف قسم منها بالمصادفة بعد سنوات طويلة. ومع استمرار الحرب وتدمير المؤسسات الثقافية والأرشيفية، يصبح الحفاظ على هذه الصور عملاً ملحاً، لحماية الماضي والحفاظ عليه، ولضمان حق الأجيال المقبلة في معرفة تاريخها. في هذا المعنى، يتحول الأرشيف الفوتوغرافي إلى شكل من أشكال المقاومة الثقافية. حين تُدمَّر البيوت والشوارع والمعالم، تبقى الصور شاهداً على أن حياة كاملة كانت هنا يوماً.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-38493" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/2_Bal_masque_a_Gaza_photo_par_Kegham_Djeghalian_Sr_mi_1960s_copie_Grande_18dc9c77af.jpeg" alt="" width="1280" height="1209" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/2_Bal_masque_a_Gaza_photo_par_Kegham_Djeghalian_Sr_mi_1960s_copie_Grande_18dc9c77af.jpeg 1280w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/2_Bal_masque_a_Gaza_photo_par_Kegham_Djeghalian_Sr_mi_1960s_copie_Grande_18dc9c77af-300x283.jpeg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/2_Bal_masque_a_Gaza_photo_par_Kegham_Djeghalian_Sr_mi_1960s_copie_Grande_18dc9c77af-1024x967.jpeg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/2_Bal_masque_a_Gaza_photo_par_Kegham_Djeghalian_Sr_mi_1960s_copie_Grande_18dc9c77af-768x725.jpeg 768w" sizes="(max-width: 1280px) 100vw, 1280px" /></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38490">أرشيف غير مكتمل ليوميات الغزيين: معرض فوتوغرافي في مارسيليا</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>منقذو فالتر بنيامين المحتملون (ترجمة)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38484</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 11:03:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<category><![CDATA[ترجمات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38484</guid>

					<description><![CDATA[<p>كتبها إيلي زاريتسكي ونشرت في "لندن ريفيو أوف بوكس" في ١ أيار ٢٠٢٦. لفهم حياة فالتر بنيامين، من الأفضل البدء بموته. أثناء محاولته الفرار من فرنسا، المحتلة من قبل النازيين، انتحر في 26 سبتمبر/أيلول 1940، في قرية بورتبو في كاتالونيا. وُلد عام 1892 في عائلة ثرية في برلين، وكان خلال سنوات دراسته قوة فكرية استثنائية، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38484">منقذو فالتر بنيامين المحتملون (ترجمة)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">كتبها إيلي زاريتسكي ونشرت في "</span></span><a href="https://www.lrb.co.uk/blog/2026/may/walter-benjamin-s-would-be-rescuers" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">لندن ريفيو أوف بوكس</span></a><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">" في ١ أيار ٢٠٢٦.</span></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لفهم حياة فالتر بنيامين، من الأفضل البدء بموته. أثناء محاولته الفرار من فرنسا، المحتلة من قبل النازيين، انتحر في 26 سبتمبر/أيلول 1940، في قرية بورتبو في كاتالونيا. وُلد عام 1892 في عائلة ثرية في برلين، وكان خلال سنوات دراسته قوة فكرية استثنائية، وناشطًا مناهضًا للحرب وصحافيًا. لكن بعد وصول هتلر إلى السلطة عام 1933، أصبح منفيًا فقيرًا ومعزولًا في باريس، يكتب ويجري أبحاثه في المكتبة الوطنية الفرنسية. وقد كتب صديقه غيرشوم شولِم عنه لاحقًا:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">«لم يكن فيه شيء من طابع البوهيمي. في تلك الأيام كان له بطن صغير بارز قليلًا… لا أعتقد أنني رأيته يومًا من دون ربطة عنق… أحيانًا كان يبدو خلف نظارته المستديرة ذا تعبير بومي عميق، وكان يحتاج المرء إلى بعض الوقت ليقرر إن كان يسخر مما قاله للتو بصوت عال.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما غزا الألمان فرنسا، توجه بنيامين جنوبًا إلى لورد مع مجموعة من اللاجئين ضمّت صديقته الأخرى حنّا آرنت. وفي مخيم اللاجئين رأى حلمًا تنبأ بنهايته:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">«وجدنا أنفسنا في حفرة. رأيت في أسفلها تقريبًا أسرّة غريبة. كانت تشبه التوابيت في الشكل والطول، كما بدت وكأنها مصنوعة من الحجر. لكن عندما جثوت في منتصف الطريق رأيت أن المرء يمكن أن يغوص فيها برفق كما لو أنه يدخل إلى سرير. كانت مغطاة بالطحالب واللبلاب.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ورغم أنه لم يكن قد تجاوز الثامنة والأربعين، فقد بدا كرجل عجوز. وقد أضعفه فشل قلبي، لكنه مع ذلك أثبت صلابته لمرشديه عبر تسلقه الشاق لمسار جبلي باتجاه الحدود الإسبانية. وتتذكر ليزا فيتكو، وهي عضو في المجموعة التي عبرت معه وآخر شخص رآه حيًا:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">«لقد خطط لعبوره بعناية، وكان يتوقف على فترات منتظمة، أظن كل عشر دقائق تقريبًا، ليستريح ربما دقيقة واحدة.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال لها:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">«بهذه الطريقة سأتمكن من الوصول حتى النهاية. أستريح على فترات منتظمة قبل أن أُستنزف. لا تستنفد نفسك بالكامل أبدًا.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فكرت: «يا له من رجل غريب. عقل شديد الصفاء، وقوة داخلية لا تلين، ومع ذلك أخرق على نحو يبعث على اليأس.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي اللحظة التي بدا فيها الخلاص قريبًا، أعلنت السلطات الإسبانية أنها لن تستقبل لاجئين جددًا. عندها تناول بنيامين الجرعة الوحيدة من المورفين التي كان يحملها. وكان قد احتفظ بحقيبة أوراق معه، لكنها وُجدت فارغة. ماذا كان بداخلها؟ ربما، بحسب المحلل النفسي جورج مكاري، «الأصوات الهادرة للاجئين والمنفيين عبر التاريخ، كل مراثيهم وضحكاتهم وقصصهم، وكل اتهاماتهم واعترافاتهم، جميعها محررة من النسيان». وفي اليوم التالي، أعادت السلطات، وربما بسبب انتحاره، فتح الحدود.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في وقت وفاة بنيامين، كان ثلاثة أصدقاء يحاولون إنقاذه. الأول كان شولِم، الذي جاء من الوسط البرليني اليهودي الألماني المندمج نفسه الذي جاء منه بنيامين. كان شولِم أصغر من بنيامين بست سنوات، وقد جمعتهما صداقة مراهقة عميقة، درسا خلالها الكتاب المقدس العبري والقبّالة والنظريات الصوفية للغة. وما سماه بنيامين، في رسالة إلى الفيلسوف مارتن بوبر، «مشكلة الروح اليهودية» يظهر كثيرًا في أفكاره اللاحقة. هاجر شولِم من ألمانيا إلى فلسطين عام 1923، وهناك حافظ على أرشيف كتابات بنيامين، وأهدى عمله الكبير الأول «الاتجاهات الكبرى في التصوف اليهودي» الصادر عام 1941 إلى صديقه. وطوال ثلاثينيات القرن العشرين، حاول شولِم إقناع بنيامين بالهجرة، بل حصل له على وظيفة في الجامعة العبرية. لكن بنيامين لم يكن صهيونيًا، ولم يكن متحمسًا للانتقال إلى فلسطين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الصديق الثاني الذي حاول إنقاذ بنيامين فكان برتولت بريشت، الذي شاركه استكشاف العلاقة بين التكنولوجيا والفن والمجتمع الجماهيري في عصر الفاشية الصاعدة. أصبح الاثنان صديقين بعد أن اضطر بنيامين إلى مغادرة الوسط الأكاديمي عام 1925، حين رُفضت أطروحته التأهيلية لنيل أعلى درجة جامعية. وبعد أن انغمس في التيارات الطليعية الموجهة نحو كل من الاتحاد السوفييتي، حيث عاش بنيامين شهرين، والولايات المتحدة، التقى بريشت عام 1929. وكان بريشت، الماركسي الملتزم، يرى المسرح السائد نوعًا من التطهير للمجتمع البرجوازي، يعزز الامتثال والرضا عن الذات. ورفض فكرة أن يتماهى المتفرجون عاطفيًا مع الشخصيات، وسعى بدلًا من ذلك إلى تجريد الحدث المسرحي من «صفته البديهية والمألوفة والواضحة». وكان هدفه خلق الدهشة والفضول والوعي السياسي بدلًا من التطهير العاطفي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان لدى بريشت منزل في الدنمارك، وكان بنيامين يزوره كثيرًا. وقد كتب أحد أفراد دائرة بريشت: «كلما اجتمع بنيامين وبريشت في الدنمارك، كانا يلعبان الشطرنج بصمت، وعندما كانا ينهضان، يكونان قد أجريا محادثة كاملة.»</span></p>
<p><img decoding="async" class="wp-image-38485 alignleft" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/03edfc8320e5-paul-klee-angelus-novus-1920.jpg" alt="" width="458" height="540" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/03edfc8320e5-paul-klee-angelus-novus-1920.jpg 1200w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/03edfc8320e5-paul-klee-angelus-novus-1920-255x300.jpg 255w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/03edfc8320e5-paul-klee-angelus-novus-1920-869x1024.jpg 869w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/03edfc8320e5-paul-klee-angelus-novus-1920-768x905.jpg 768w" sizes="(max-width: 458px) 100vw, 458px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وكما فعل شولِم، حاول بريشت مساعدة بنيامين، فدعاه إلى الدنمارك لسنوات قبل الغزو النازي، لكن بنيامين لم يشأ مغادرة باريس. وعندما سمع بريشت بخبر موت بنيامين، كتب قصيدة بعنوان: «إلى فالتر بنيامين الذي قتل نفسه أثناء فراره من هتلر»:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">«تكتيكات الاستنزاف كانت ما تستمتع به</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">وأنت جالس إلى رقعة الشطرنج تحت ظل شجرة الكمثرى.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">ثم طردك العدو من كتبك؛</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">أما أمثالنا؟ فقد سُحقوا وخُدعوا في اللعبة.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما ثالث أصدقاء بنيامين الذين حاولوا إنقاذه فكان تيودور أدورنو، الذي مثّل، مع ماكس هوركهايمر، معهد البحوث الاجتماعية التابع لمدرسة فرانكفورت في منفاه بنيويورك.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كانت علاقة بنيامين بمدرسة فرانكفورت معقدة. فقد كان أدورنو، الذي درس الموسيقى والأدب الطليعيين وكان أصغر من بنيامين بأحد عشر عامًا، يعتبر بنيامين «معلمه الوحيد». لكن من جهة أخرى، كان بنيامين يعتمد اقتصاديًا على أدورنو، الذي كان يحاول تأمين منصب تدريسي له في كوبا. وكان بنيامين في طريقه إلى نيويورك عبر إسبانيا ليقبل عرض أدورنو عندما توفي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمثل هؤلاء الأصدقاء الثلاثة الأقطاب الثلاثة لمسار بنيامين الفكري: فقد جسّد شولِم الإرث الخلاصي لليهودية، وجسّد بريشت الإمكانات الراديكالية للطليعيات الفنية، بينما مثّل أدورنو محاولة تحويل الماركسية إلى نظرية للثقافة ولما سماه بنيامين «بنية التجربة». وكان الثلاثة جميعًا يسعون إلى إبقاء التقليد النقدي الثوري حيًا في مواجهة الفاشية. وقد صاغ كل واحد منهم بدائل غير تقليدية لكل من الليبرالية والشيوعية. كما ساهم كل منهم في التحول الذي أنتج اليسار المعاصر: اليهودية الخلاصية، وفنون الأداء الطليعية، والنظرية النقدية الفرويدية الماركسية. أما بنيامين، الذي كان يحاول تفسير الكيفية التي «يعبّر» بها الاقتصاد الرأسمالي عن نفسه، فقد استند إليهم جميعًا واختلف عنهم في الوقت نفسه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن الأدلة على الألفة الفكرية بين أصدقائه الثلاثة لوحة بول كلي «أنجيلوس نوفوس»، وهي طباعة مونوغرافية بالألوان المائية والزيت المنقول، اشتراها بنيامين بألف مارك، أي ما يعادل نحو ثلاثين دولارًا بقيمة اليوم، في ميونيخ عام 1921. وقد تذكر أحد أصدقائه كيف أن هذا «الرجل الخجول والمكبوت» تصرف كما لو أن شيئًا مدهشًا قد مُنح له. وكان بنيامين يعلق الرسم في كل شقة عاش فيها، وسمّى مجلته الأدبية باسمه، واستخدمه ليربط بين الطليعة الفنية في تلك المرحلة وأسطورة تلمودية عن ملائكة تُخلق وتُدمَّر باستمرار. وكتب: «هكذا يتخيل المرء ملاك التاريخ.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما فرّ بنيامين من ألمانيا عام 1933، ترك اللوحة خلفه: «الملاك… يشبه كل ما اضطررت إلى مفارقته: الأشخاص، وفوق كل شيء، الأشياء.» لكنها احتلت مكانة أساسية في مقالته الأخيرة «أطروحات حول فلسفة التاريخ»، وهي مخطوطة حملها معه إلى بورتبو، وكتب فيها عن الملاك:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">«وجهه متجه نحو الماضي. حيث ندرك نحن سلسلة من الأحداث، يرى هو كارثة واحدة متواصلة تكدّس الحطام فوق الحطام وتقذفه أمام قدميه. يودّ الملاك أن يبقى، أن يوقظ الموتى، وأن يصلح ما تحطم. لكن عاصفة تهبّ من الفردوس، وقد علقت بجناحيه بعنف إلى درجة أنه لم يعد قادرًا على إغلاقهما. وتدفعه العاصفة بلا مقاومة نحو المستقبل الذي يدير له ظهره، بينما ترتفع كومة الأنقاض أمامه نحو السماء. هذه العاصفة هي ما نسميه التقدم.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد وفاة بنيامين، استعادت حنّا آرنت المخطوطة، وتولت نشر «الأطروحات». أما اللوحة فقد أُودعت لدى جورج باتاي، ثم انتقلت إلى أدورنو، وأخيرًا إلى شولِم، الذي أهداها إلى متحف إسرائيل عام 1987.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثلاث شخصيات كبرى، شولِم وبريشت وأدورنو، حاولت إنقاذ بنيامين، وفشلوا جميعًا. لقد فهم بنيامين عصرنا من خلال الخرائب والبقايا والجمر الذي ما يزال دافئًا، لا من خلال المصطلحات التي يفرضها المنتصرون. وقد كتب مرة:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">«فقط ذلك المؤرخ الذي يمتلك موهبة إذكاء شرارة الأمل في الماضي، هو من يقتنع اقتناعًا راسخًا بأن حتى الموتى لن يكونوا في أمان من العدو إذا انتصر. والعدو لم يتوقف عن الانتصار.»</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وربما ما يمكننا فعله اليوم هو أن نُذكي الشرارات التي تركها خلفه.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38484">منقذو فالتر بنيامين المحتملون (ترجمة)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الانضغاط السجني وسياسات القرب القسري: قراءة معمارية في أدب السجون</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38473</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[حنان الأحمد]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 09:26:27 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفكار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38473</guid>

					<description><![CDATA[<p>"هل تتخيّل قطعة أرضٍ صغيرة مزروعة برؤوسٍ بشريّة حيّة؟ رؤوس، ولا شيء إلا الرؤوس، رؤوس مصفوفة متلاصقة، بعيونٍ مفتوحة متفحّصة تنظر إليك." هكذا يصف بسام يوسف أوّل مشهد رآه عند باب الزنزانة في كتابه "حجر الذاكرة"، وهو وصف يستحق التوقف عنده لأننا عادة، وفي الاستخدام اليومي للغة، نصف الغرفة المكتظة بأنها "ممتلئة"، أو "مزدحمة". أي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38473">الانضغاط السجني وسياسات القرب القسري: قراءة معمارية في أدب السجون</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #808080;">"هل تتخيّل قطعة أرضٍ صغيرة مزروعة برؤوسٍ بشريّة حيّة؟</span></p>
<p><span style="color: #808080;">رؤوس، ولا شيء إلا الرؤوس، رؤوس مصفوفة متلاصقة،</span></p>
<p><span style="color: #808080;">بعيونٍ مفتوحة متفحّصة تنظر إليك."</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هكذا يصف بسام يوسف أوّل مشهد رآه عند باب الزنزانة في كتابه "حجر الذاكرة"، وهو وصف يستحق التوقف عنده لأننا عادة، وفي الاستخدام اليومي للغة، نصف الغرفة المكتظة بأنها "ممتلئة"، أو "مزدحمة". أي أنّنا حتى في أقصى حالات الاكتظاظ، نستمر في التفكير بالمكان بوصفه يحتوي أفراداً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في أدب السجون، وفي هذا المشهد المتكرر من الازدحام على اختلاف السجن والسجين والفترة الزمنية والسياق، نقرأ منطقاً لغوياً مختلفاً لوصف الاكتظاظ البشري داخل الزنازين. وهو ما يدفعنا للتعامل مع أدب السجون بما يتجاوز كونه مجرّد سرديّات عن المعاناة أو الظلم، من خلال قراءة غير أدبية لهذا الأدب، بوصفه توثيقاً مهماً لخبرات وتجارب ذاتية استثنائية، وبوصفه مختبراً للعلاقات بين الأفراد والفضاء المحيط والبيئة المبنية، ليكون نقطة انطلاق لتحليل أوسع يحمل في داخله انخراطاً إنسانياً كثيفاً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ففي الفضاء السجني، الذي هو "فضاءً اجتماعياً بامتياز يقوم على تكنولوجيا الاحتجاز"، تصبح الممارسات المكانية الموزّعة عبر النسيج الحضري: مثل المراقبة، والكثافة، والتنظيم البيروقراطي للأجساد، أكثر وضوحاً وحدّة. فيغدو بذلك موقعاً لتحليل سياسات الانتماء والاغتراب في الفضاء والمكان، وكذلك نموذجاً دالاً للمدينة المعاصرة. و يضعنا أمام تساؤل عما يحدث للانتماء والاغتراب المكانيَّين عندما يتحوّل القرب من الآخرين إلى علاقة مفروضة؟ عندما يصبح شرطاً يُفرض على الجسد ويُنقش في الفضاء ذاته؟ وكيف يعيد ذلك تشكيل العلاقة بين الذات، والآخرين، والبيئة المبنية؟</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>على مستوى الجسد واللغة</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">العالم الذي نتحرّك فيه مُصمَّم وفق مقاييس معيارية مختلفة. أحد أبسط هذه المقاييس هو ما يُعرف بالمقياس الإنساني، حيث يُعتبر عرض 60 سم الحد الأدنى اللازم لحركة شخص واحد، وعلى هذا الأساس تُصمَّم الممرات والأبواب والنوافذ والمفروشات. وتمتد هذه المقاييس لتشمل المسافات الاجتماعية، فقد عرّف إدوارد هول المسافة الحميمية بأنها لا تتجاوز 15 سم، بينما وسّعها آخرون، مثل روبرت سومر، لتصل إلى نحو 46 سم، مع اعتبار أن المسافة الشخصية قد تمتد حتى 120 سم أو أكثر.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-38481 alignleft" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/كتاب-حجر-الذاكرة-غلاف-أمامي-2.jpg" alt="" width="350" height="525" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/كتاب-حجر-الذاكرة-غلاف-أمامي-2.jpg 350w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/كتاب-حجر-الذاكرة-غلاف-أمامي-2-200x300.jpg 200w" sizes="(max-width: 350px) 100vw, 350px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب ذلك، توجد وحدات قياس أكثر تجريداً، ترتبط بأنظمة التنظيم والإدارة: مثل عدد الأسرّة في المستشفى، أو عدد الخيام في المخيمات، أو ما يُعرف في دراسات السجون بمساحة السرير "bedspace". تُشكّل هذه الوحدات نوعاً من التجريد المكاني الناتج عن البيروقراطية والتسليع، حيث يُختزل فيها الجسد إلى وحدة قابلة للعدّ والإحصاء. و قد يصل الى حده الأقصى من الوجود المجرد، كما يصفه فيكتور فرانكل في الإنسان يبحث عن المعنى: "في الحقيقة ليس لدينا الآن شيء عدا أجسامنا العاريّة _ وهي أجساد مجرّدة حتى من شعرها _ فكلّ ما نملكه على وجه التحديد هو وجودنا العاري أو المجرّد." لكن في ظروف الاكتظاظ المفروض قسراً، نرى أنه كلما ازداد تجريد الفضاء واختُزل إلى وحدات كمية، ازداد امتلاؤه الفيزيائي والحسي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويمكن تتبّع آثار هذا الانضغاط في اللغة نفسها والأدب: في كتاب "حجر الذاكرة"، وعندما يحاول بسام يوسف عدّ الأشخاص، يقول: "ثلاثة وخمسون رأساً مصطفّة، ومئة وست عيون تحدّق بك" وفي القوقعة لمصطفى خليفة، تظهر الحالة نفسها بصورة أخرى: "حولي غابة من الأقدام والأرجل" بينما يصفهم في موضع آخر: "كما لو كانوا مجموعة من لفائف التبغ قد اصطفّت في علبة."</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذه الحالة المكانية متعددة الطبقات، حيث يصبح الحيّز المحيط بالجسد مكوّناً بالكامل تقريباً من أجساد أخرى، ولا يعود الآخر خارج الذات، بل يصبح جزءاً من مجالها المباشر، يتحوّل الاكتظاظ البشري من حالة كمية إلى تجربة حسية ووجودية كثيفة، وينتقل الإدراك من الجسد بوصفه كياناً مستقلاً إلى كتل وأجزاء.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لتشكّل هذه الصور معاً تكويناً بصرياً أوسع: "رؤوس"، "أقدام"، أو حتى "كتلة من اللحم"، كما في سؤال فيكتور فرانكل: "ما أنا إذاً؟ ألستُ سوى جزء صغير من كتلة هائلة من اللحم البشري..."</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>على مستوى الذاكرة والتنافر</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا كان هذا القرب الجسدي يعيد تشكيل حدود الفضاء، فإنّه يمتد إلى مستوى أكثر حميمية هو الذاكرة. فالذاكرة تستعير وتُستعار، تختلط وتمتزج، تتجزأ وتتسع، فلا يعود الفرد مالكاً لحدوده النفسية أو السردية. يصف ياسين الحاج صالح ذلك في بالخلاص يا شباب: "إن الخصوصية البرانيّة، إن جاز التعبير، تتلاشى بسرعة، فنحن نصبح شيئاً مكشوفاً أمام الآخرين..."</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويصف بسام يوسف هذا التحول كعمليّة تدريجية، تبدأ بدوائر ضيقة من الثقة، ثم تتوسع لتشمل الجميع، إلى أن تصل إلى لحظة اندماج كامل للذاكرة، حيث يقول: "سنكتشف -حين لا يعود للاكتشاف معنى- أننا لم نعد أصحاب ذكريات خاصة، وأن الذاكرة التي كانت فرديّة أصبحت مشاعاً، وأننا امتلكنا ذكريات الآخرين". وهكذا تصبح الذاكرة بنية علائقية مشتركة، إلى حد يصعب معه التمييز بين ما هو خاص وما هو مستعار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فلو نظرنا هنا إلى المنطق المعتاد الذي نفهم من خلاله الانتماء، بوصفه تشكّلاً منسوجاً من التناغُمات العاطفية، والارتباطات الوجدانية، والمشاعر المتجسدة وبكونه حالة تهتز بكثافات عاطفية. وغيابه الذي يُعبَّر عنه عادة من خلال مفاهيم مثل: الوحدة، والعزلة، والاغتراب، والاقتلاع. سنجد أن الفضاءات السجنية قد تجاوزت هذا المنطق تماماً فقد كشفت هذه التجارب أن في أقصى حالات القرب والكثافة المفروضة، لم يتولد الانتماء، الذي يُبنى نظرياً على القرب والتشارك وإمكانية التفاعل مع الآخرين، وعلى خلق نوع من الألفة الناتجة عن التبادل المستمر، بل ظهر نقيضه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ذلك أن الحياة الجماعية القسرية، حيث يُراقَب الفرد باستمرار، تُنتج رغبة ملحّة في الانسحاب، فينشأ دافع قوي لأن يكون الفرد وحيدًا مع أفكاره. يصف ماهر إسبر كيف قد يفتعل بعض السجناء مشكلات للحصول على فترة من العزلة الحقيقية في الزنزانة الانفرادية، رغم صعوبتها وعذابها. وفي شهادة أخرى يقول سامر: "كنت أحياناً أتنازل عن فرصة الخروج لشرب الماء فقط لأستلقي وحدي لبضع دقائق." كما يصف فرانكل أهميّة لحظات نادرة من العزلة، حصل عليها في ركن قريب من سياج الأسلاك الشائكة المكهربة المحيطة بالمعسكر، بجانب نصف دزينة من أجساد الموتى!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فضمن هذا الإطار، لا يعود الانتماء أو الاغتراب حالتين ثابتتين، بل مفاوضات متغيرة تتشكل من خلال شروط الفضاء ذاته، وهو ما يمكن قراءته بوصفه حالة من (اللا)انتماء المكاني. إذ لا ينتج القرب بالضرورة انتماء، ولا ينتج البعد اغتراباً، بل يمكن أن يتولّد كلاهما من الشروط المكانية نفسها.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>على مستوى المدينة كامتداد</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تكشف هذه الشهادات أيضاً أن تجربة السجن لا تنتهي عند حدوده، بل تمتد إلى ما بعده وبشكل معكوس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد السجن، ينقلب الاغتراب إلى شكلٍ آخر: اغترابٍ عن هذا العالم. ففي بالخلاص يا شباب، يصف ياسين الحاج صالح حالة الفرد بعد الخروج: "إنه الآن (خارج المكان)، على قول إدوارد سعيد، غريب، منعدم الوزن، لا يستطيع تعريف نفسه ووضعه، وتحديد موقعه واتجاهه." وتبلغ هذه الحالة حدّها الأقصى في القوقعة، حيث تتحول تحوّل قوقعته النفسية إلى قطيعة حادة مع نسميه "العالم الحر". يكتب مصطفى خليفة: </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">"تزداد سماكة وقساوة قوقعتي الثانية التي أجلس فيها... الآن... لا يمتلكني أي فضول للتلصص على أي كان!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أحاول أن أغلق أصغر ثقب فيها، لا أريد أن أنظر إلى الخارج، أغلق ثقوبها لأحوّل نظري بالكامل إلى الداخل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إليّ أنا... إلى ذاتي... وأتلصص"</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقدّم هذه التجارب نموذجاً مكثّفاً لما يمكن أن يحدث في المدينة، وكذلك في الفضاءات العامة والرقمية، عندما تتحول حالات الانضغاط، والمشاركة، والمرئية، والانكشاف إلى منطق شامل. عندها قد تُنتج المدنية تقاربات قسرية مشابهة لما يحدث في الفضاءات السجنية: في وسائل النقل، في الأحياء المكتظة، في المساحات العامة، وحتى في الفضاءات الرقمية التي توازيها. حيث تتكثف الأجساد، وتتقاطع الحيوات، وتُختزل المسافات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مولّدة إحساساً متزايداً بالانكشاف، ورغبة في الانسحاب، وتفككاً تدريجياً في الحدود بين الذوات. فكما في الفضاء السجني، حيث يتحول الآخر إلى جزء من المجال المباشر للجسد، يمكن للمدينة أن تدفع نحو أشكال من التداخل المفرط، حيث لا تعود المسافة كافية لإنتاج الذات، بل يصبح القرب نفسه عاملاً في تآكلها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويمتد هذا المنطق أيضاً إلى الفضاءات الرقمية التي باتت تشكّل امتداداً يومياً للمدينة، حيث تتوسع النزعة نحو تقليص المسافات، وزيادة الكثافة، وتعظيم المشاركة، حتى الحد الذي أصبحت فيه هذه الشروط نفسها مولداً لنزعات معاكسة في الدعوات إلى الفردانية، والبحث عن العزلة، والحنين إلى الطبيعة والريف، والعمل عن بُعد، والعيش في مساحات أقل كثافة، بل وحتى في الرغبة بالانفصال المؤقت عن الفضاءات الرقمية، وكأنها محاولات لاستعادة حد أدنى من المسافة داخل عالم يتجه باستمرار نحو إلغائها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذاً، تدعونا هذه التجارب السجنية إلى إعادة قراءة نظرياتنا التخطيطية ومنطقنا التحليلي في فهم الفضاءات الحضرية، حتى لا نكتشف يوماً -حين لا يعود للاكتشاف معنى- أن جهودنا نحو الترابط الاجتماعي، وتنظيم فضاءاتنا التي تدفع الحشود إلى التجمّع والتزامن والحركة معاً، قد ولّدت في داخلنا اغتراباً أكثر مما ولّدت انتماءً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأننا، في سعينا نحو القرب والمرئية والتبادل، قد حصرنا أنفسنا ضمن أشكال من التشارك تمحو الإحساس بالذات الذي كان يُفترض أن تحافظ عليه.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>المراجع:</strong></p>
<h6 style="text-align: left;"><span style="font-weight: 400; color: #808080;">-Khalifa, M. (2008) Al-Qawqa‘a: Yawmiyyat Mutalassis [The Shell: Memoirs of a Hidden Observer]. Beirut: Dar al-Adab.</span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="font-weight: 400; color: #808080;">-Saleh, Y. al-Haj (2013) Bil-Khalas Ya Shabab: 16 ‘Aman fi al-Sujun al-Suriyya [The Impossible Revolution / 16 Years in Syrian Prisons]. Beirut: Dar al-Saqi.</span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="font-weight: 400; color: #808080;">-Yussef, B. (2020) Hajar al-Dhakira: Ba‘d min Jahim al-Sujun al-Suriyya [The Memory Stone: Some from the Syrian Prisons Inferno]. Istanbul: Mayaslon for Culture, Translation and Publishing.</span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="font-weight: 400; color: #808080;">-Frankl, V. E. (1974) Man’s Search for Meaning: An Introduction to Logotherapy. Allahabad: Better Yourself Books.</span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Babacan, H. (2006) ‘Locating identity: sense of space, place and belonging’, International Journal of Diversity in Organisations, Communities and Nations, 5(5), pp. 113–124.</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Butler, C. (2012) Henri Lefebvre: Spatial Politics, Everyday Life, and the Right to the City. New York and London: Routledge.</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Dahiya, S., Simpson, P.L. and Butler, T. (2022) ‘Rethinking standards on prison cell size in a (post)pandemic world: a scoping review’, International Journal of Prisoner Health.</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Emery, J. (2021) ‘After Coal: Affective-Temporal Processes of Belonging and Alienation in the Deindustrializing Nottinghamshire Coalfield, UK’, Frontiers in Psychology.</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Lefebvre, H. (1991) The Production of Space. Translated by D. Nicholson-Smith. Oxford: Blackwell.</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Mitchelson, M.L. (2014) ‘The production of bedspace: prison privatization and abstract space’, Geographica Helvetica, 69, pp. 325–333. https://doi.org/10.5194/gh-69-325-2014</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Sahan, A.H. ‘Alienation in the urban structure and its impact on the individual and society’, University of Baghdad.</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Simpson, P.L., Simpson, M., Adily, A., Grant, L. and Butler, T. (2020) ‘Prison cell spatial density and infectious and communicable diseases: a systematic review’, BMJ Open.</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Sqour, S.M.S. ‘Attaining Human Aspects to Avoid Alienation in Architecture’, Architecture Research Journal.</span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Haraway, Donna. “Situated Knowledges: The Science Question in Feminism and the Privilege of Partial Perspective.” Feminist Studies, vol. 14, no. 3, Autumn 1988, pp. 575–99. </span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Lefebvre, Henri. The Production of Space. Translated by Donald Nicholson-Smith, Blackwell, 1991. </span></span></h6>
<h6 style="text-align: left;"><span style="color: #808080;"><span style="font-weight: 400;">-</span> <span style="font-weight: 400;">Soja, Edward W. Thirdspace: Journeys to Los Angeles and Other Real-and-Imagined Places. Blackwell, 1996.</span></span></h6>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38473">الانضغاط السجني وسياسات القرب القسري: قراءة معمارية في أدب السجون</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>«فلسطين ٣٦»: السينما في خدمة الذاكرة الفلسطينية... بيان من فريق الفيلم يليه بيان من مكتب نصرالله</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38459</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 May 2026 11:48:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38459</guid>

					<description><![CDATA[<p>صدر اليوم عن فريق فيلم "فلسطين ٣٦" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، بيان على إثر الجدال الذي دار أخيراً، بعد بيان من مكتب الروائي إبراهيم نصرالله مطالباً فيه بحقوقه الفكرية والمادية، باعتبار أن في الفيلم عناصر منقولة من روايته "زمن الخيول البيضاء"، وذلك من بعد النجاحات التي شهدها الفيلم الذي مثّل فلسطين في الترشيحات لجوائز [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38459">«فلسطين ٣٦»: السينما في خدمة الذاكرة الفلسطينية... بيان من فريق الفيلم يليه بيان من مكتب نصرالله</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">صدر اليوم عن فريق فيلم "فلسطين ٣٦" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، بيان على إثر الجدال الذي دار أخيراً، بعد بيان من مكتب الروائي إبراهيم نصرالله مطالباً فيه بحقوقه الفكرية والمادية، باعتبار أن في الفيلم عناصر منقولة من روايته "زمن الخيول البيضاء"، وذلك من بعد النجاحات التي شهدها الفيلم الذي مثّل فلسطين في الترشيحات لجوائز الأوسكار، ووصل إلى القائمة الطويلة لها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ننشر تالياً بيان المخرجة آن ماري جاسر، متبوعاً ببيان الروائي إبراهيم نصرالله ننقله عن صفحته على فيسبوك، منشور في ١٧ أيار.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><strong>آن ماري جاسر</strong></span></p>
<p><span style="font-weight: 400; color: #808080;">«فلسطين 36»: السينما في خدمة الذاكرة الفلسطينية</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تابعنا باهتمام وتقدير كبيرين النقاشات الثقافية والأدبية المحيطة بفيلم "فلسطين 36"، والتي تعكس مكانة القضية الفلسطينية في الوعي الإبداعي العربي، وحرص الكتّاب والفنانين على صون سرديتها الوطنية وتاريخها النضالي.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-38462 alignleft" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/MV5BNzRlMTliOTgtYWE0MS00Y2Q3LWIyMGItYmYyNDQ2NDFiY2EwXkEyXkFqcGc@._V1_.jpg" alt="" width="312" height="416" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/MV5BNzRlMTliOTgtYWE0MS00Y2Q3LWIyMGItYmYyNDQ2NDFiY2EwXkEyXkFqcGc@._V1_.jpg 1200w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/MV5BNzRlMTliOTgtYWE0MS00Y2Q3LWIyMGItYmYyNDQ2NDFiY2EwXkEyXkFqcGc@._V1_-225x300.jpg 225w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/MV5BNzRlMTliOTgtYWE0MS00Y2Q3LWIyMGItYmYyNDQ2NDFiY2EwXkEyXkFqcGc@._V1_-768x1024.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/MV5BNzRlMTliOTgtYWE0MS00Y2Q3LWIyMGItYmYyNDQ2NDFiY2EwXkEyXkFqcGc@._V1_-1152x1536.jpg 1152w" sizes="(max-width: 312px) 100vw, 312px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا الصدد، يهمنا التأكيد على أن فيلم "فلسطين 36" هو ثمرة سنوات طويلة من البحث والتطوير والتوثيق، واستند بشكل أساسي إلى شهادات حية ومراجع تاريخية وأكاديمية تناولت مرحلة الانتداب البريطاني والثورة الفلسطينية الكبرى، بوصفها واحدة من أكثر المحطات حضوراً في الذاكرة الفلسطينية الجمعية، وقد حرصت أسرة الفيلم منذ البداية على توثيق هذا الجهد الجماعي بمنح التقدير والاعتماد الكامل لكل من ساهم في إثراء العمل، وفي مقدمتهم نخبة من المؤرخين والأكاديميين والأدباء الذين شاركوا في مراحل البحث والتطوير، ومنهم وزارة الثقافة الفلسطينية، والدكتور جوني منصور، البروفيسورة إليزابيث تومبسون، الدكتور تشارلز أندرسون، الدكتورة رلى شهوان، والروائية الدكتورة سلمى الدباغ وغيرهم، والذين تتشرف شارة العمل بإدراج أسمائهم تقديراً لبصمتهم المعرفية. وإننا في أسرة الفيلم ننظر بفخر واعتزاز كبيرين إلى كافة الإبداعات الروائية والفنية والفكرية السابقة التي عملت جاهدة لتأريخ هذه الحقبة، ونعتز بكل منارات الأدب والفن التي سبقتنا في إضاءة هذا التاريخ، ونرى في أي تقاطعات ضمن المفاصل التاريخية دليلاً حياً على وحدة الذاكرة الوطنية المشتركة، فالإرث النضالي الفلسطيني هو أمانة وجدانية تتسع لكل المبدعين، وتعدد الرؤى والمعالجات الدرامية، بين الرواية الأدبية والسينما، يشكل مساحة غنى وتراكم ثقافي يخدم القضية الفلسطينية ويعزز حضورها عالمياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنّ حصول الفيلم على العديد من الجوائز الدولية، يعكس نجاحه في تحقيق الهدف الأساسي من هذا العمل، والمتمثل في نشر الوعي بالعدالة الإنسانية للقضية الفلسطينية، وتسليط الضوء على الإبداع الثقافي والفني الفلسطيني، والذي تجسد من خلال الرؤية السينمائية للمخرجة المخضرمة آن ماري جاسر التي مثلت فلسطين رسميا أربعة مرات لجوائز الأوسكار والأداء المتميز للفنانين الفلسطينيين هيام عباس،صالح بكري، ياسمين المصري، كامل الباشا وغيرهم من الممثلين العرب والعالميين كجيريمي ايرونز وليام كننغهام  وظافر العابدين وكافة الطواقم الفنية والمشاركين في الفيلم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نحيي كل قلم، وكل مبدع، وكل عين سينمائية ساهمت وتساهم في إبقاء روايتنا الوطنية حية، ونؤكد أن هدفنا الأسمى كان وسيظل تقديم عمل سينمائي مخلص يخدم القضية الفلسطينية، ويتقاطع بمحبة واحترام مع كل جهد إبداعي سبقه على هذا الطريق.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">إبراهيم نصرالله</span></strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تابع مكتب الكاتب إبراهيم نصر الله باهتمام عرض الفيلم السينمائي "فلسطين 36"، وما أثير حوله في عدد من الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي ومن قِبل المُشاهدين من ملاحظات تتعلق بوجود تشابهات جوهرية مع رواية "زمن الخيول البيضاء"، سواء على مستوى عدد من الشخصيات الرئيسة، أو سياق الأحداث، أو البنية الدرامية والسردية للعمل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد بدأ نصر الله العمل على رواية "زمن الخيول البيضاء" منذ عام 1985، قبل صدور طبعتها الأولى عام 2007 بعد اثنين وعشرين عامًا من البحث والكتابة. وهي رواية حظيت بحضور عربي وعالمي واسع، وصدر منها ثلاثون طبعة عربية، وتُرجمت إلى سبع مرات، وفاز عنها كاتبها بجائزة نيوستاد العالمية للآداب، 2026، بحيث أصبحت إحدى أبرز السرْديات الفلسطينية المعاصرة، كما يجري العمل على تحويلها إلى مسلسل تلفزيوني.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-38461 alignleft" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/6219415.jpg" alt="" width="312" height="475" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/6219415.jpg 312w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/6219415-197x300.jpg 197w" sizes="(max-width: 312px) 100vw, 312px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن المقارنة الموضوعية بين الرواية والفيلم تثير تساؤلات مشروعة تتصل بحدود الاستلهام الفني وآليات الاقتباس من الأعمال الأدبية، لا سيما حين تتجاوز نقاط التقاطع الإطار التاريخي العام المشترك، لتطال تفاصيل درامية وبنيوية، وأنماط شخصيات وسياقات اجتماعية ووظائف سردية متقاربة إلى حدٍّ لافت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت الذي يؤكد فيه المكتب احترامه الكامل للجهات التي دعمت الفيلم، ولوزارة الثقافة الفلسطينية التي رشحته لجوائز دولية؛ فإنه يشدد في المقابل على تمسّك الكاتب إبراهيم نصر الله بحقوقه الأدبية والفكرية كاملة، بوصفها حقوقًا يكفلها القانون وتحميها المعايير الثقافية والأخلاقية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويأتي هذا البيان انطلاقًا من الحرص على الشفافية وفتح باب الحوار القانوني والثقافي المسؤول، بعيدًا عن إطلاق الأحكام المسبقة، مع احتفاظ الكاتب إبراهيم نصر الله الكامل بكافة حقوقه القانونية والأدبية والمعنوية والمادية التي يكفلها القانون.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38459">«فلسطين ٣٦»: السينما في خدمة الذاكرة الفلسطينية... بيان من فريق الفيلم يليه بيان من مكتب نصرالله</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;الفراديس الملغومة&quot;: المكان الفلسطيني بوصفه ذاكرة حية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38454</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أحمد الحرباوي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 31 May 2026 08:32:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38454</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا تنتمي رواية "الفراديس الملغومة" إلى السرد الفلسطيني بوصفها رواية حدث سياسي مباشر فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى مساءلة البنية العميقة التي ينتج عبرها الاستعمار معناه وهيمنته على المكان والإنسان والذاكرة، فالرواية لا تشتغل على الاحتلال باعتباره حضورًا عسكريًا مرئيًا فقط، وإنما بوصفه نظامًا معرفيًا وثقافيًا يعيد تشكيل الجغرافيا، واللغة، والهوية، والعلاقات الاجتماعية، وحتى إدراك [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38454">&quot;الفراديس الملغومة&quot;: المكان الفلسطيني بوصفه ذاكرة حية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">لا تنتمي رواية "الفراديس الملغومة" إلى السرد الفلسطيني بوصفها رواية حدث سياسي مباشر فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى مساءلة البنية العميقة التي ينتج عبرها الاستعمار معناه وهيمنته على المكان والإنسان والذاكرة، فالرواية لا تشتغل على الاحتلال باعتباره حضورًا عسكريًا مرئيًا فقط، وإنما بوصفه نظامًا معرفيًا وثقافيًا يعيد تشكيل الجغرافيا، واللغة، والهوية، والعلاقات الاجتماعية، وحتى إدراك الشخصيات لذواتها وأجسادها، ومن هنا يمكن قراءة الرواية ضمن أفق نظريات ما بعد الكولونيالية، التي تنظر إلى الاستعمار باعتباره بنية مستمرة تتجاوز لحظة السيطرة المباشرة، لتتغلغل في الخرائط، والمؤسسات التعليمية، والخطاب الثقافي، وآليات إنتاج الحقيقة نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقوم الرواية على تفكيك العلاقة بين المستعمِر والمستعمَر من خلال فضاءات متشظية؛ فالقدس، والخليل، والجليل، ورام الله وغيرها والرامة والقرى غير المعترف بها، ليست مجرد أمكنة تتحرك داخلها الشخصيات، بل مواقع صراع على المعنى والوجود، فالاحتلال في الرواية لا يكتفي بالسيطرة على الأرض، بل يعمل على إعادة تعريفها: قرى تُمحى من الخرائط، جثامين تُحتجز، جامعات تعيد إنتاج المعرفة الاستعمارية، ومستعمرات تحاول ابتلاع الذاكرة البصرية للمكان، وهنا تقترب الرواية من الطرح ما بعد الكولونيالي عند إدوارد سعيد في كشف العلاقة بين السلطة والمعرفة، حيث لا تُمارس الهيمنة بالقوة فقط، بل عبر إنتاج سردية قادرة على تعريف الآخر وتحديد موقعه داخل التاريخ.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-38455 alignleft" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260326-WA0034.jpg" alt="" width="349" height="514" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260326-WA0034.jpg 723w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260326-WA0034-204x300.jpg 204w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/IMG-20260326-WA0034-695x1024.jpg 695w" sizes="(max-width: 349px) 100vw, 349px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الوقت ذاته، لا تقدم الرواية الهوية الفلسطينية بوصفها جوهرًا ثابتًا أو خطابًا مغلقًا، بل تكشف هشاشتها وتعددها وتناقضاتها الداخلية، الأمر الذي يجعل النص قريبًا من التصورات ما بعد البنيوية، خصوصًا في ما يتعلق بتفكيك المركز والثنائيات الصلبة، فالشخصيات في الرواية لا تتحرك داخل هويات مستقرة؛ قيس يعيش اغترابًا داخل المكان الذي يحبه، رند ممزقة بين الانتماء والهجرة، محمد يعيش أزمة اللامكان، وياسين يتحول من الانتماء التنظيمي إلى حالة سيولة وجودية حين يعلن أنه أصبح ياسين وبس، بهذا المعنى، ترفض الرواية اختزال الإنسان الفلسطيني في صورة نمطية واحدة؛ فلا البطل المقاوم يظهر بصيغته الكلاسيكية، ولا الضحية الساكنة، بل ذات قلقة ومتعددة ومفتوحة على الشك والانكسار والرغبة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تكشف الرواية، عبر بنيتها الحوارية والمونولوجية، عن انهيار اليقينيات الكبرى، وهي سمة مركزية في القراءة ما بعد البنيوية، فالحوارات حول الدين والعلم، ونظرية داروين، والاستعمار المعرفي، لا تهدف إلى تثبيت حقيقة نهائية، بل إلى زعزعة الخطابات المهيمنة وكشف تناقضاتها، كذلك فإن المونولوجات الداخلية للشخصيات تكشف ذاتًا غير مكتملة، تتشكل باستمرار تحت ضغط الخوف والحب والذاكرة والعنف، بما يجعل الهوية عملية بناء دائم لا معطى ثابتًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتوزع الفضاءات المكانية في الرواية بين القدس، الجليل، الخليل، رام الله، طولكرم، غزة، والقرى غير المعترف بها، إضافة إلى فضاءات خارجية مثل لبنان، لندن، والولايات المتحدة، القدس هي مركز القلق والذاكرة، تظهر عبر البلدة القديمة، باب العمود، الواد، باب الجديد، حارة النصارى، جبل المكبر، كفر عقب، التلة الفرنسية، العيسوية، المصرارة، وصلاح الدين. الجليل يظهر كفردوس طبيعي مهدد، خصوصًا في تجربة محمد، الخليل تظهر كمدينة مقاومة ومأزومة في آن: البلدة القديمة، حارة جابر، تسريب البيوت، الفقر، الطبقية، وعزوف أهل المدينة عن مركزها القديم، رام الله تمثل الحداثة والاغتراب، وطولكرم مدينة فقدت طابعها الزراعي، بينما غزة تظهر كجغرافيا محاصرة تضيق فيها المسافات والمعاني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الحوارات، فهي تنقسم إلى داخلية وخارجية، الحوارات الداخلية أو المونولوجات تكشف الجرح النفسي العميق: مونولوج قيس في المكتبة، مونولوج رند بعد ظهور ماجد، مونولوج محمد عن اللامكان والبيت وليلى، ومونولوج ياسين عن أثر الاعتقال، هذه المونولوجات ليست اعترافات شخصية فقط، بل طرق لمقاومة المحو والصدمة، في المقابل، الحوارات الخارجية تكشف البنية الاجتماعية والفكرية التي تحاصر الشخصيات، من أبرزها حوار داروين والدين والعلم بين جورج وعائشة ورند وجوليا، وهو حوار يتجاوز العلم إلى نقد الداروينية الاجتماعية والاستعمار المعرفي والعنصرية، وهناك حوار رند وريماس حول ماجد، وحوار ياسين وعمه حول الخليل والبلدة القديمة، وحوارات اللقاءات الطلابية التي تكشف اختلاف التجارب الفلسطينية بين الداخل والضفة وغزة والقدس.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن هنا فإن "الفراديس الملغومة" يمكن قراءتها بوصفها رواية تفكيك؛ تفكيك للمدينة، وللجسد، وللخرائط، وللسرديات السياسية والثقافية الجاهزة، إنها رواية تكشف أن الاستعمار لا يحتل الأرض فقط، بل يحتل اللغة والتاريخ والوعي، وأن مقاومته لا تكون بالسلاح وحده، بل أيضًا بإعادة سرد المكان، واستعادة الذاكرة، وكشف البنية العميقة للهيمنة، ولذلك فإن أهمية الرواية لا تكمن فقط في موضوعها الفلسطيني، بل في قدرتها على إنتاج خطاب أدبي يشتبك مع أسئلة الهوية والسلطة والمعرفة من منظور نقدي يتقاطع مع ما بعد الكولونيالية وما بعد البنيوية معًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقدّم الرواية عالمًا سرديًا واسعًا يقوم على تعدد الشخصيات والأمكنة والأصوات، بحيث تتحول الرواية إلى خريطة نفسية وسياسية لفلسطين المعاصرة، لا تعتمد الرواية على بطل واحد، بل على بطولة جماعية تتوزع بين قيس، رند، محمد، جوليا، جورج، عائشة، ريماس، سلاف، ياسين، حمزة، سائدة، عمار، وريم، واذا إضافة إلى شخصيات عائلية ورمزية مثل مازن، أبو مازن، حازم، ليلى، ماجد، وماهر، هذه الشخصيات لا تُقدَّم بوصفها أفرادًا فقط، بل بوصفها تمثيلات لتجارب فلسطينية متداخلة: المقدسي، ابن الداخل، ابن القرية غير المعترف بها، طالب الجامعة العبرية، الشاب الخارج من الاعتقال، المرأة الواقعة بين الحب والخوف، والباحثة التي تحاول قراءة أثر الاحتلال على الهوية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي هذا كلّه، تنجح الرواية للكاتبة نسب أديب حسين في بناء نصّ يتجاوز حدود الحكاية التقليدية، ليصبح شهادةً أدبية وفكرية على التحولات العنيفة التي يعيشها الإنسان الفلسطيني داخل وطن يتآكل جغرافيًا ونفسيًا ورمزيًا، فالرواية لا تبحث عن خلاص جاهز، ولا تُقدم يقينًا أيديولوجيًا مغلقًا، بل تفتح أسئلة الهوية والذاكرة والانتماء على احتمالات القلق والتشظي والمقاومة، ومن خلال تعدد الأصوات والفضاءات، تكشف الكاتبة أن فلسطين ليست مجرد مكان محتل، بل تجربة وجودية معقدة يعيشها الإنسان بين الحب والخوف، وبين الرغبة في البقاء والإحساس الدائم بالفقد، لذلك تبدو الرواية، في جوهرها، محاولة لإعادة كتابة المكان الفلسطيني بوصفه ذاكرة حية تقاوم المحو، وتفكيكًا عميقًا للبنى الاستعمارية التي تسعى إلى احتلال الإنسان قبل الأرض، وهو ما يمنح النص قيمته الأدبية والفكرية بوصفه عملًا يشتبك مع أسئلة العصر والهوية والسلطة والمعرفة بلغة سردية كثيفة ومفتوحة على التأويل.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38454">&quot;الفراديس الملغومة&quot;: المكان الفلسطيني بوصفه ذاكرة حية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كاب عسكري إنجليزي لم أجده في دولاب ستي فوزية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38450</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أحمد الطوخي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 30 May 2026 07:41:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[نصوص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38450</guid>

					<description><![CDATA[<p>أدينُ بذاكرتي القصصية لستي فوزية البغدادي .. كنتُ مُقبلاً على السماع منها لكل ما تسرده من مرويات عائلية، وقروية، وأساطير، وما يُشبه الوحي من طفولتها بإقبالَ شغوفين. حملت هي إرثاً من الحكايات كان كفيلاً بإغراق مخيلتي الطفولية بنظرات انبهار ساذجة، وثغر مفتوح طلباً للمزيد من القص. فيما كانت هي معتزة بقصة كفاحها في تربية أمي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38450">كاب عسكري إنجليزي لم أجده في دولاب ستي فوزية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>أدينُ بذاكرتي القصصية لستي فوزية البغدادي .. كنتُ مُقبلاً على السماع منها لكل ما تسرده من مرويات عائلية، وقروية، وأساطير، وما يُشبه الوحي من طفولتها بإقبالَ شغوفين.</p>
<p>حملت هي إرثاً من الحكايات كان كفيلاً بإغراق مخيلتي الطفولية بنظرات انبهار ساذجة، وثغر مفتوح طلباً للمزيد من القص.</p>
<p>فيما كانت هي معتزة بقصة كفاحها في تربية أمي وخالتي وحيدة تماماً، وكان عمر أكبرهم لا يتجاوز عاماً،  بالضالين والستر الإلهي.</p>
<p>كانت تُكرر عليّ حكاية سنوات البرد والرماد، التي عاشوها في غرفة وحيدة على سطح بيت عائلي، فوق سرير نحاس وكنبة إسطنبولي صامدة أمام السوس والزمن، يستقبلون قطرات المطر المتساقطة بصبر الأولين.</p>
<p>وكان كلما عزت عليها نفسها أثناء سردها المنطلق، تكسر ظلامية الحكاية بكوبليه غنائي لأم كلثوم من مرثية - فات الميعاد –</p>
<p>تُرتلها برعشة وبحة صوتية مُتقنة بالأسى قائله :</p>
<p>" وقسوة التنهيد والوحدة والتسهيد، لسه مهمش بعيد، وعايزنا نرجع زي زمان.. قول للزمان ارجع يا زمان "</p>
<p>وكنتُ أنا أكسر هذه المروية المكررة التي أحفظها عن ظهر قلب - بما فيها من مشاعر الانكسار- بالسؤال عن الإنجليز:</p>
<p>هل دخلوا ميت خميس يوماً؟<br />
أين كانت تتمركز المقاومة؟<br />
هل كانت على جسر البحر أم في مصنع الطوب المهجور؟<br />
ومن من عائلات القرية شارك في المقاومة؟</p>
<p>وفيما كانت تُصر هي ، بلا ملل، على أنها لم تشاهد إنجليزاً في بلدتنا</p>
<p>وأنها من مواليد عام النكبة، كنت أحاول أنا أن أستنطقها - بالعافية والزَن - بضرورة تذكر حكايات الاحتلال الإنجليزي.</p>
<p>كنت وقتها في المرحلة الابتدائية، ومتعلقاً بمسلسل – زيزينيا - على غير عادة طفل في مثل عمري.</p>
<p>كنت منبهراً بشخصية الست - نعيمة مرسال - التي قامت بأدائها الفنانة فردوس عبد الحميد، كونها شخصية قيادية في المقاومة ضد الإنجليز، تساعد – إبراهيم الطوبجي -  الفنان أشرف عبد الغفور  .</p>
<p>ولفضيلة شبه الطُرح وإيشاربات الشعر المزركشة التي كانت تعتمرها نعيمة مرسال</p>
<p>في المسلسل، بطُرح شعر ستي فوزية، تعزز هذا في مخيلتي الطفولية أن ستي فوزية تخفي سراً عن الإنجليز.</p>
<p>كما تخفي الست نعيمة - كاب العسكري الإنجليزي - في دولابها، على حسب ما أذكر أو كنت أعتقد .</p>
<p>وهو الكاب الإنجليزي الشهير – الزيتي أبو زَعرورة حمراء -</p>
<p>وبعد انتهاء إحدى الحلقات، وانشغال ستي بتسخين اللبن على البوتاجاز قبل نشرة التاسعة على القناة الأولى -التي كانت تأتي هذه الأيام بلون سنوات فتحي سرور ولمعة جلسات مجلس الشعب البنية- عدتُ لأجدها قد وضعت اللبن، بينما كنت قد فتحت دولابها الحديدي القديم وألقيت بكل ملابسها أرضاً..</p>
<p>أبحث عن الكاب العسكري الإنجليزي المخبأ بعناية، كما في المسلسل، لأجبرها على كشف سر الإنجليز في ميت خميس.</p>
<p>كادت تُسقط كوب اللبن -الذي لم أحبه يوماً- من الضحك، وهي تقول:<br />
-أنت دماغك مريحاك يا ابن بنتي”</p>
<p>جلسنا أرضاً نرتب مرة أخرى عباءات من قماش الفُسكس المزركش، وحريرها الأسود، وطرحاتها البيضاء التي اعتمدتها منذ عودتها من حجة 1993، ونضع صابون ماركة “صَن” بين الملابس، إعمالاً ببركة الرائحة والإنتعاش عند ارتدائها.</p>
<p>كنت أُقسم بالدبدبة في الأرض، ويقين طفولي، أن هناك كاباً إنجليزياً وحكاية مخبأة في الدولاب.</p>
<p>أعلنت هي للمرة الألف أنها لم تشهد إنجليزاً ولا يحزنون في بلدنا.</p>
<p>فسألتها بلهجة محققين صغار:<br />
احلفي إن مفيش طاقية عسكري إنجليزي!</p>
<p>فردت، بزَهق وطلوع روح ونفاد صبر:<br />
-ولااا يا خانكة أنت!</p>
<p>ثم أبت إلا أن تُرضي هطلي الطفولي، فبدأت بسرد ما حدث في المنصورة بين عامي 1967 و1973، وتحديداً صوت الطيران الذي كان يكسر جدار الصوت، ويثير الهلع والقلق بسبب قاعدة “شاوه” الجوية القريبة من قريتنا، وهجمات الاحتلال عليها في حرب أكتوبر، في معركة المنصورة الجوية الشهيرة.</p>
<p>وحكت لي كيف أن “الزهرة الزرقاء” التي كانت تُستعمل للغسيل اليدوي، راج سوقها لدهان الشبابيك بها، منعاً لتسرب ضوء قد يرصد من الطيران، فتتعرض بيوت البلدة للقصف.</p>
<p>وأنها بعد أيام النكسة كانت تحمل صينية طعام مصنوع بحب أيام الأبيض والأسود، بزبدة بلدية وبيض الفراخ، وشمس كاملة من الهزيمة وصوت عبد الحليم حافظ في أغنية -عدى النهار -</p>
<p>وتضرب الطريق وحيدة بـ”زنوبة” جلد مشققة، تمشي بين مجاهل الزرع والطين قرابة العشرة كيلومترات ذهاباً، من قريتنا إلى القاعدة الجوية في منطقة – شاوه -، لتوزيع الطعام على الجنود وحرس القاعدة.</p>
<p>وتعود، مرضية الضمير، قبل زرقة المغرب الكئيبة في تلك الأيام.</p>
<p>وأنها كانت تردد أغنية داعمة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، تقطع سرد الحكاية وهي تسند ظهرها على الكومدينو الخشبي الأصفر، وتلحنها لي بصوتها المكبل بالبحة الجذابة:</p>
<p>“الشعب كله جمال.. واللي يحب جمال يلاقي النور في بلادنا.. والأرض دي أرضنا والشعب دا شعبنا.. وضرب النار أحسن من الاستعمار في بلادنا”.</p>
<p>كانت تُطيل في – بلادنا - الأخيرة، وتُنهيها بهاء غريبة القصد النحوي، لكنها عظيمة الأثر الشعوري.</p>
<p>أبرقت عيني بابتسامة ساخرة، ونظرة متفحصة كمن اكتشف “المستخبي”، ولسان حالي يقول:</p>
<p>اعترفتِ!</p>
<p>وحفظتُ فقرة أغنية عبد الناصر هذه بحرص متوتر.</p>
<p>وفي اليوم التالي في مدرسة الشهيد خالد الطوخي، أكلت رأس صديق أيامي القديمة أحمد حجازي بحكاية ستي مع قاعدة شاوه، وتوزيعها الأكل على العساكر أيام الاحتلال، وأنها تحمل بطولة توازي بطولات نعيمة مرسال في زيزينيا.</p>
<p>لم تُخفِ ستي فوزية في دولابها سوى عباءات الفُسكس، ورائحة البال الرائق، والزمن الحلو، وندمها أنها لم تكمل تعليمها في الابتدائية، وكل أغاني أم كلثوم التي حفظتها بالوحدة وكرامة الإنصات.</p>
<p>كان دولابها بلا كاب عسكري إنجليزي، ولا بطولات معلّقة، ولا كاميرا نعيمة، ولا إنصات الأستاذ أسامة أنور عكاشة.</p>
<p>كانت ستي فوزية بطلتِي الجميلة، بأداء حياة فريد ناطح الدنيا وشقائها.</p>
<p>وصينية الطعام التي حملتها بالنية الطيبة إلى قاعدة شاوه الجوية، وكل حكاياتها تحت ضوء اللمبة الجاز في أيام انقطاع الكهرباء، كانت البطولة المطلقة التي أحفظها لها حباً ما حييت.</p>
<p>هي بطلة كل حكاياتي التي تراكمت فيّ، ومن ربت خيالي الصوتي والبصري بتكنيك سردها العفوي.</p>
<p>لم تكن تعلم أنه في جلساتنا على المصطبة أمام ترعة أم الجلاجل، في جريانها وجفافها، كانت تُشكّلني وتحمّلني من روحها الطيبة، كي أكتب بعد كل هذه السنين.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38450">كاب عسكري إنجليزي لم أجده في دولاب ستي فوزية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مئات الفنانين يحثون المسارح البريطانية على قطع كافة العلاقات مع إسرائيل</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38443</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 28 May 2026 15:13:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[تضامن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38443</guid>

					<description><![CDATA[<p>في رسالة مفتوحة منشورة أدناه، وقّعها فنانون وعاملون في المجال الثقافي، قالوا إن المسرح الوطني البريطاني و«رويال شكسبير كومباني» و«رويال كورت» و«يونغ فيك» و«ألميدا»، إنها من خلال شراكتها مع «بلومبرغ فيلانثروبيز»، تقوّض بشكل فعّال التزاماتها الأخلاقية الخاصة. من بين الموقّعين على الدعوة الموجّهة إلى خمس من أبرز المسارح البريطانية لإنهاء شراكاتها مع مؤسسة «بلومبرغ فيلانثروبيز» [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38443">مئات الفنانين يحثون المسارح البريطانية على قطع كافة العلاقات مع إسرائيل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في رسالة مفتوحة منشورة أدناه، وقّعها فنانون وعاملون في المجال الثقافي، قالوا إن المسرح الوطني البريطاني و«رويال شكسبير كومباني» و«رويال كورت» و«يونغ فيك» و«ألميدا»، إنها من خلال شراكتها مع «بلومبرغ فيلانثروبيز»، تقوّض بشكل فعّال التزاماتها الأخلاقية الخاصة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من بين الموقّعين على الدعوة الموجّهة إلى خمس من أبرز المسارح البريطانية لإنهاء شراكاتها مع مؤسسة «بلومبرغ فيلانثروبيز» بسبب صلاتها بإسرائيل، كتّاب المسرح كاريل تشرشل، سابرينا محفوظ، وحنّا خليل، والممثلان أليكس لوثر وبيلي هاول، وذلك ضمن مجموعة تضم 261 فنانًا وفنانة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تموّل «بلومبرغ فيلانثروبيز» مركز «بلومبرغ ساغول للقيادة المدنية» في جامعة تل أبيب. ويقدّم المركز تدريبات قيادية لرؤساء بلديات ومسؤولين محليين، بمن فيهم مسؤولون يديرون مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة. وتعرض الرسالة أدلة جديدة توثّق تواطؤ المركز في «مشروع استيطاني عنيف أعلنت محكمة العدل الدولية أنه يرقى إلى جريمة حرب».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقال متحدث باسم منظمة «<a href="https://artistsforpalestine.org.uk/250-artists-urge-uk-theatres-to-end-bloomberg-philanthropies-ties-over-israel-war-crimes/" target="_blank" rel="noopener">فنانون من أجل فلسطين في المملكة المتحدة</a>»:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">«نعرف من خلال تواصلنا مع المسارح البريطانية أن هناك قلقًا إزاء ما تقوم به مؤسسة بلومبرغ في إسرائيل. بعض المؤسسات تعيد النظر في علاقتها ببلومبرغ ضمن إجراءات التحقق الأخلاقي الخاصة بها. فيما تقول مؤسسات أخرى إن علاقتها لم تعد قائمة، رغم أن “بلومبرغ فيلانثروبيز” ما تزال تدرجها ضمن “المؤسسات المشاركة”. لكننا لم نسمع من المسارح الخمسة المذكورة في الرسالة المفتوحة ما يشير إلى أنها تشارك هذا القلق. ينبغي لها أن تنظر في الأدلة، وأن تنهي صمتها، وأن تتخذ موقفًا أخلاقيًا».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد نشرت منظمة «فنانون من أجل فلسطين في المملكة المتحدة»، بمساعدة داعمين داخل إسرائيل، ملفًا بعنوان «بلومبرغ فيلانثروبيز، رعاية الفنون، وجرائم الحرب»، يجادل بأن المؤسسة متواطئة في جرائم خطيرة بحق الشعب الفلسطيني. ويكشف الملف أن بعض المتدربين في المركز كانوا مناصرين ومرتكبين لأفعال إجرامية في الضفة الغربية وغزة. كما يقدّم أدلة على أن بعضهم أشاد بقتل الفلسطينيين وتطهيرهم عرقيًا، وحرّض على الإبادة الجماعية. كذلك يبيّن أن أحد مؤسسي المركز موّل حزبًا ملتزمًا بضم الضفة الغربية، فيما دعم المؤسس الآخر العنف العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي الرسالة، انضمّت ميريام مارغوليس وأليكسي سايل إلى المخرجين أنيل كوريا وآكي كوريسماكي، والممثلين مايانا بورينغ وآرت مالك، في دعوة المسارح الكبرى إلى «تقديم مثال يحتذى به لبقية القطاع، عبر العمل معًا لإيجاد بدائل لمصادر التمويل والدعم التي تساهم حاليًا في تقويض مؤسساتكم وأماكن عملنا».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما دعوا هذه المسارح إلى الوقوف إلى جانب القانون الدولي وضد نزع الملكية، والفصل العنصري، والإبادة الجماعية، والعنف الجماعي، مضيفين: القرارات التي ستتخذونها الآن ستحدد قيادتكم الأخلاقية ونزاهتكم لسنوات طويلة قادمة.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><b>النص الكامل للرسالة:</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى فرق الإدارة في مسارح «ألميدا»، و«رويال كورت»، و«رويال شكسبير كومباني»، و«يونغ فيك»، و«المسرح الوطني»،</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نكتب إليكم بصفتنا فنانين وعاملين في المجال الثقافي ملتزمين بالدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نريد إنهاء ارتباط أماكن عملنا بمؤسسات تقدّم دعمًا ماديًا لجرائم إسرائيل الموثّقة جيدًا بحق الفلسطينيين، ولازدرائها القانون الدولي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن قوة ممارستنا الثقافية لا تكمن فقط في التميّز الفني، بل أيضًا في القيم التي نتمسك بها جماعيًا. وبصفتكم قادة لبعض أشهر المسارح في المملكة المتحدة، فإنكم في موقع يتيح لكم الدفاع عن هذه القيم. يمكنكم العمل معًا لإيجاد بدائل أخلاقية لمصادر التمويل والدعم التي تساهم حاليًا في تقويضها. ويمكنكم، بل ينبغي لكم، قطع روابطكم مع إحدى أبرز هذه الجهات، وهي «بلومبرغ فيلانثروبيز».</span></p>
<p><b>«بلومبرغ فيلانثروبيز»</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تموّل «بلومبرغ فيلانثروبيز» مركز «بلومبرغ ساغول للقيادة المدنية» في جامعة تل أبيب. ويقدّم المركز تدريبات قيادية لمسؤولين بلديين، بمن فيهم مسؤولون في مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتثبت أدلة جديدة، جُمعت هنا، بما لا يدع مجالًا للشك، أن مركز «بلومبرغ ساغول» متواطئ بشكل مباشر في مشروع استيطاني عنيف أعلنت محكمة العدل الدولية أنه يرقى إلى جريمة حرب. فخرّيجوه من المدافعين الصريحين عن أفعال إجرامية في الضفة الغربية وغزة. وبعضهم شخصيات قيادية في حركة الاستيطان. وآخرون رؤساء بلديات لمدن إسرائيلية أشادوا علنًا بقتل الفلسطينيين وتطهيرهم عرقيًا، وحرّضوا على الإبادة الجماعية. كما أن بعض المحاضرين مرتبطون بشكل وثيق بالجيش الإسرائيلي. وقد موّل أحد مؤسسي المركز حزبًا سياسيًا يهدف إلى ضم الضفة الغربية، فيما دافع المؤسس الآخر علنًا عن العنف العسكري الإسرائيلي ضد الأطفال الفلسطينيين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن خلال تمويلها للمركز، تصبح «بلومبرغ فيلانثروبيز» متورطة في هذه الجرائم.</span></p>
<p><b>الالتزامات الأخلاقية في القطاع الثقافي</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد قدّم كل واحد من مسارحكم التزامات مبدئية واضحة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتعهّد مسرح «ألميدا» بعدم قبول تمويل من شركات أو أفراد مرتبطين بالأسلحة، أو بجرائم الحرب، أو بـ«أنظمة معروفة أو يُشتبه في انتهاكها لحقوق الإنسان».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويطمح «رويال كورت» إلى اعتماد «مقاربة أخلاقية في جمع التمويل… عبر العمل مع جهات تشاركنا قيمنا البيئية والأخلاقية».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما «يونغ فيك» فيكرّس نفسه لـ«إعطاء الأولوية لرفاهية… الأشخاص المنتمين إلى الأغلبية العالمية».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتقول «رويال شكسبير كومباني»: «نحن ملتزمون بالمساواة، والتنوع، والعدالة، والشمول في كل ما نقوم به».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويتعهد «المسرح الوطني» بـ«الحفاظ على ثقافة تهدف إلى رعاية أفرادنا والعالم الأوسع».</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه التزامات قطعتموها لفنانيكم وموظفيكم وجمهوركم، وللثقة العامة أيضًا. ومع ذلك، يجري تقويضها بشكل فعّال عبر شراكات مع مؤسسة متواطئة في عنف ممنهج.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبحسب إرشادات «هيئة الجمعيات الخيرية»، يتعيّن على المسارح رفض التبرعات المرتبطة بأنشطة غير قانونية أو بانتهاكات لحقوق الإنسان. ويندرج التمويل القادم من «بلومبرغ فيلانثروبيز» بوضوح ضمن هاتين الفئتين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نداؤنا</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تُعدّ مسارحكم من أبرز المؤسسات الشريكة لـ«بلومبرغ فيلانثروبيز». ويمكنكم أن تتولّوا زمام المبادرة. ويمكنكم أن تقدّموا نموذجًا لبقية القطاع، عبر العمل المشترك لإيجاد بدائل لمصادر التمويل والدعم التي تساهم حاليًا في تقويض مؤسساتكم وأماكن عملنا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إننا نحثكم، ليس فقط كجهات منفردة بل أيضًا بصورة جماعية، على الوقوف إلى جانب القانون الدولي وضد نزع الملكية، والفصل العنصري، والإبادة الجماعية، والعنف الجماعي.</span></p>
<p><b>وندعوكم جميعًا إلى:</b></p>
<ol>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">وقف التواطؤ</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">رفض أي تمويل أو دعم إضافي من «بلومبرغ فيلانثروبيز».</span></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">اعتماد الشفافية</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">الكشف العلني عن جميع الرعاة التجاريين الحاليين والمتبرعين الكبار، وشرح كيفية توافق هذه الشراكات مع التزاماتكم المعلنة في ما يتعلق بالأخلاقيات، ومناهضة العنصرية، وحماية الأفراد.</span></li>
<li style="font-weight: 400;" aria-level="1"><span style="font-weight: 400;">العمل معًا لإيجاد بدائل</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">الدعوة إلى تحرّك جماعي داخل القطاع لاستكشاف بدائل مشتركة للتمويل غير الأخلاقي. فمن خلال الخيال، والتعاون، والثقة العامة، يمكن الحفاظ على فن عظيم من دون إضفاء الشرعية على العنف والقمع.</span></li>
</ol>
<p><b>لماذا يهمّ هذا الأمر</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في لحظة تشهد كارثة إنسانية، وفي ظل الأدلة الصادمة والمروّعة على الإبادة الجماعية، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن الفن يجب ألا يُموّل من قبل جهات متورطة في العنف والدمار. ومع تصاعد نفوذ اليمين المتطرف في أنحاء العالم، ينبغي للمؤسسات أن تدافع عن القانون الدولي. إن القرارات التي ستتخذونها الآن، بشأن الجهات التي تقبلون دعمها، والأفعال التي تضفون عليها الشرعية، ستحدّد قيادتكم الأخلاقية ونزاهتكم لسنوات طويلة قادمة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إننا نحثكم على التحرّك.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38443">مئات الفنانين يحثون المسارح البريطانية على قطع كافة العلاقات مع إسرائيل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>استحضار النكبة في معرض للمتحف الكندي لحقوق الإنسان وانزعاج صهيوني</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38440</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 28 May 2026 10:24:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[تضامن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38440</guid>

					<description><![CDATA[<p>من المقرر أن يطلق المتحف الكندي لحقوق الإنسان، معرضاً جديداً بعنوان "فلسطين المقتلعة: النكبة بين الماضي والحاضر" (Palestine Uprooted: Nakba Past and Present)، يتناول نكبة الفلسطينية عام 1948 والتي شهدت تهجير الفلسطينيين في عملية تطهير عرقي رافقت تأسيس دولة إسرائيل. سيبقى المعرض الذي ينطلق في 27 يونيو، جزءاً دائماً من قاعات العرض الدائمة في المتحف [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38440">استحضار النكبة في معرض للمتحف الكندي لحقوق الإنسان وانزعاج صهيوني</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">من المقرر أن يطلق المتحف الكندي لحقوق الإنسان، معرضاً جديداً بعنوان "فلسطين المقتلعة: النكبة بين الماضي والحاضر" (Palestine Uprooted: Nakba Past and Present)، يتناول نكبة الفلسطينية عام 1948 والتي شهدت تهجير الفلسطينيين في عملية تطهير عرقي رافقت تأسيس دولة إسرائيل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سيبقى المعرض الذي ينطلق في 27 يونيو، جزءاً دائماً من قاعات العرض الدائمة في المتحف لمدة عامين على الأقل. ويستند إلى الروايات الشفوية للشتات الفلسطيني في كندا، ويجمع بين وسائط فنية متعددة، بحسب الرئيسة التنفيذية للمتحف، إيشا خان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وبعد الإعلان عن المعرض، واجه المتحف حملة انتقادات وتهديدات من منظمات يهودية، أبرزها مركز "شورات هادين - مركز القانون الإسرائيلي"، الذي يتخذ من تل أبيب مقراً له، إذ أرسل تهديداً على شكل إنذار قانوني إلى مجلس أمناء المتحف وإدارته العليا، مطالباً بتعليق معرضه القادم حول النكبة وتداعياتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصرّح متحدث باسم المركز الكندي لحقوق الإنسان لصحيفة "ذا آرت نيوزبيبر"، بأن المتحف "يُراجع الرسالة" لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقالت السيدة خان لصحيفة "ذا غلوب آند ميل": "لطالما طالب الناس بمزيد من المحتوى الذي يروي قصص الفلسطينيين في المتحف. لا شك أن الناس، في ظل بيئة تزداد استقطاباً، يرغبون في الفهم. ويرغبون في فهم قضايا حقوق الإنسان، لا سيما تأثيرها على الناس في الشرق الأوسط". وأكدت بأنها تتفهم سبب إثارة المعرض للجدل. "لكن من صميم رسالة المتحف تعزيز النقاش المحترم من خلال الحوار".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقدّم المتحف معرضَه بالقول إن الفلسطينيين يستخدمون كلمة النكبة لوصف تهجيرهم القسري عام 1948. في هذا العام قامت الميليشيات، ثم القوات الإسرائيلية لاحقًا، بطرد المدنيين، وتدمير أو إفراغ مئات القرى، وسط حرب إقليمية وحالة طويلة من عدم الاستقرار. وقد تم تهجير نحو 750 ألف فلسطيني قسرًا خلال قيام دولة إسرائيل. وبعد خمسة أجيال، ما يزال هؤلاء الناس وذريتهم يعيشون في ظل انعدام الأمان وعدم اليقين، وما يزالون محرومين من العودة إلى ديارهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يستكشف معرض «فلسطين المقتَلعة: النكبة بين الماضي والحاضر» انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالتهجير القسري المستمر وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم. ومن خلال قصص شخصية تُروى عبر مقتنيات وشهادات مصورة، يقدّم المعرض فلسطينيين كنديين يتأملون نضالهم المتواصل من أجل العدالة وحقوق الإنسان. وإلى جانب الأعمال الفنية والصور والنصوص، تكشف هذه العناصر عن أنماط مستمرة من الفقدان والمقاومة. بالنسبة إلى الفلسطينيين، فإن النكبة هي تاريخهم وحاضرهم معًا، فهي عملية مستمرة تشكّل كل جانب من جوانب الحياة اليوم.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38440">استحضار النكبة في معرض للمتحف الكندي لحقوق الإنسان وانزعاج صهيوني</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-06-04 21:26:50 by W3 Total Cache
-->