<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>تالا حلاوة - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/frgth0rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/frgth0rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Mon, 10 Aug 2026 13:01:52 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>تالا حلاوة - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/frgth0rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>بين قسوة الأرض وخفة السماء: غزة في لوحات خالد حوراني</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38907</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[تالا حلاوة]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 02 Aug 2026 03:14:45 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38907</guid>

					<description><![CDATA[<p>رغم خفّتها، تحمل الغيمة شاهد قبرٍ وحزناً مهولاً وفقداً، والشهيد المكفّن بغطاء خيمةٍ أزرق يبقى عالقاً ما بين السماء والأرض، وتلك الطائرة الورقية الملوّنة تحاول الاحتفاء بالحياة، لكن في ظلّها طائرة حربية تحوّل كلّ لحظة إنسانية إلى التقاطةٍ مؤلمة للإنسان والمكان والتاريخ. كلّ هذه اللحظات وغيرها اتّخذها الفنان الفلسطيني خالد حوراني (61 عاماً) انطلاقةً للوحاته [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38907">بين قسوة الأرض وخفة السماء: غزة في لوحات خالد حوراني</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">رغم خفّتها، تحمل الغيمة شاهد قبرٍ وحزناً مهولاً وفقداً، والشهيد المكفّن بغطاء خيمةٍ أزرق يبقى عالقاً ما بين السماء والأرض، وتلك الطائرة الورقية الملوّنة تحاول الاحتفاء بالحياة، لكن في ظلّها طائرة حربية تحوّل كلّ لحظة إنسانية إلى التقاطةٍ مؤلمة للإنسان والمكان والتاريخ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كلّ هذه اللحظات وغيرها اتّخذها الفنان الفلسطيني خالد حوراني (61 عاماً) انطلاقةً للوحاته التي تحاكي معاناة الإنسان الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه والإبادة المستمرة في قطاع غزة، وفي القدس والضفة الغربية، فتحمله بعيداً عن قسوة الأرض، على أمل أن يجد في السماء خفّةً وعدالة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">"إن الأمل والحلم أداتان أساسيتان للعيش وليستا زوائد، الأمل والحلم يجعلان الإنسان قادراً على الاستمرار"، يقول حوراني لمجلة "رمّان".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اعتكف حوراني طيلة سنوات الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزّة منذ العام 2023. كما الكثير من الفنانين الفلسطينيين، عاش مع أسئلة الجدوى والصدمة من فظاعة جرائم الاحتلال فتوقف عن الإنتاج الفني بوتيرته المعتادة، لكنّه عاد بعد هذا الغياب في معرضه "1030+" الذي افتُتح في جاليري زاوية بمدينة رام الله المحتلة يوم أمس، ويستمرّ حتى الأول من تشرين الأول 2026، بأعمالٍ بخاماتٍ مختلفة، فيما يصفه بـ"مقدّمةٍ لاستيعاب" ما مرّ ويمرّ به الفلسطينيون من إبادة ونزع للإنسانية بأبسط مقوّماتها. "الحياة أهمّ من الفن ومن الفنان. الوطن من أجل الناس، فلماذا يُدمَّر الناس؟"، يشاركنا حوراني أبرز تساؤلاته في ظلّ الواقع الأليم الذي يعيشه الفلسطينيون في كل مكان.</span></p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-38923" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/08/IMG_1315.heic" alt="" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا التخبّط قاده في سنوات الإبادة إلى شكٍّ عميق في جدوى الفن نفسه، جفّت ألوانه، ولم يعد يرى معنى لما يصنع أمام مجزرةٍ تُبثّ على الهواء مباشرة. حين سُئل عمّا سيتغيّر في الفن بعد كل هذا، كان جوابه الصمت، لم يكن لديه ما يقوله. ثم عاد للرسم، ولا يعرف تماماً من أين جاءه الأمل: "لو كان عندي ما أكتبه لكتبت... الرسم وسيلةٌ لخلق عالمٍ آخر، عالمٍ بديل".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يخفي حوراني تخبّط الأفكار في رأسه حول واقع الفلسطينيين في هذه المرحلة القاسية: "أكبر سؤالٍ في رأسي: كيف استطاعت إسرائيل أن تفعل بنا ما فعلت؟ أشعر بالغضب والحسرة والعجز، وهذا ينعكس على اللوحات. الفنّ مرتبطٌ بالسياسة، ومرتبطٌ بالحياة، وبالنسبة لي، حتى لو رسمت وردة فإن الفن سياسة، لكن دون بروباغندا أو شعارات"، يعقّب حوراني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما لا يزعم حوراني أنه يتحدّث باسم غزة، لكنه يقرّ بقربه وجدانياً منها: "أعتبر نفسي من غزّة، أهلي، أختي، أولاد أختي، وأصدقاء كثر في غزة حتى الآن لا أستطيع التحدّث معهم، أشعر أن لا منطق في الكلام…" ومن هذا الصمت الطويل تحديداً بدأت تنمو لوحات المعرض؛ فمع مطلع هذا العام تحوّلت عودته إلى فعلٍ ملموس: اختار صوراً من الحرب توثّق معاناة الناس، وأعاد إنتاجها بالتركيز على الإنسان والاستغناء عن بعض التفاصيل المكانية المتعلّقة بالجمادات، فيتوقّف عند مخلفات الإبادة المتواصلة من خرابٍ طال الإنسان في غزة، ويمنح مساحةً لمن رحلوا وهم يحملون حكاياتهم وتفاصيل عيشهم وأحلاماً بقيت ناقصة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أمّا عنوان المعرض فيؤرّخ لزمن الإبادة الممتدّ منذ أن بدأت المجازر والدمار وحتى اللحظة الراهنة. ويقول حوراني عن أعماله إنها "ليست عن الحرب أو الحياة بوصفهما أحداثًا، بل عن الإنسان بعد أن تتوارى الأحداث -إن توارت- وعن وجوده المعلّق بين الأرض والسماء، حيث يبقى الجسد شاهدًا." وفي عنوان المعرض حذف كلمة "يوم" بشكل مقصود، شارحاً: "ألف وثلاثون يوماً تهزّ عالماً بأكمله، حذفت كلمة يوم حتى نتساءل: هل هي ألف وثلاثون سنة؟ الأرقام في هذه الحرب مهولةٌ في كل شيء، من حيث أعداد الضحايا وهدم البيوت. تعاطينا هذا الألم على جرعات، وهذا أشدّ إرهاقاً لإنسانيتنا ووجودنا".</span></p>
<figure id="attachment_38915" aria-describedby="caption-attachment-38915" style="width: 1111px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="wp-image-38915 size-full" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/08/IMG_1308.heic" alt="" width="1111" height="833" /><figcaption id="caption-attachment-38915" class="wp-caption-text">خاص، رمان.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">جوهر الأعمال الفنية هو الناس والأطفال والوجوه. تستوقف حوراني الحركة فيرصدها بعناية، فهذا يحمل أكياس الطحين أو الطعام أو ما تبقّى من متاعه، وأبٌ يضمّ صغيره بحنوّ، وأسرٌ تنزح من مكانٍ إلى آخر، ونساءٌ أنهكهنّ الترحال الطويل فتراهن كأنهنّ يتأرجحن فوق الغيم بين حياةٍ وموت. "يهدف الفن للتأمل، لا أسعى لابتزاز الجمهور بزيادة حزنه، كل ما أسعى إليه هو إثارة الأسئلة، فأنا لا أمتلك الإجابات، قد يرى البعض أن لجوئي للغيوم هروباً، وقد يراه البعض سريالية، وقد يراه آخرون نوعاً من الإيمان، كل شخص يقف أمام لوحة يعيد إنتاجها بطريقته بناء على العوامل النفسية والاجتماعية والفكرية الخاصة به"، يقول حوراني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يخبرنا أن الغيم يشغله منذ زمن، ويراه حاضراً في كل ما يتعلق بالسماء والشمس، واصفاً نظرته إليه بالرومانسية التي قد تحوّله إلى ملاذ، "وإن كان ملاذاً مؤقتاً"، يضيف مستدركاً. ينظر إلى إحدى لوحاته ويصف: "يمنحنا هذا الملاذ فرصة أن نرى زوايا أخرى من الحياة تختلف عمّا يقدّمه الواقع الأليم. خاصةً في موروثنا الشعبي، حيث نفترض أن أرواح الموتى تصعد إلى السماء. شعرت أنه من الممكن إزالة بعض العناصر من الأرض وإرسالها إلى السماء، وذلك للتخفيف من قسوة المشهد".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن الغيمة عند حوراني ليست هروباً بقدر ما هي المكان الوحيد الذي يملك زمامه. يشرح: "كل شيءٍ نعيشه يتحكّمُ فيه الآخرون، إلا اللوحة، فأنت تقرّر فيها. هذا العالم أنت تدخله من نافذةٍ أو باب، وأنت تحدد ما فيه". وإن كان هذا فقدان السلطة عامّاً في تجربة الإنسان، فإنه عند الفلسطيني أشدّ وطأةً: "نحن الفلسطينيون نشعر وكأننا خارج الدائرة؛ الشأن الفلسطيني يقرّر فيه كل العالم إلا الفلسطينيين أنفسهم للأسف".</span></p>
<figure id="attachment_38916" aria-describedby="caption-attachment-38916" style="width: 1111px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-38916 size-full" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/08/IMG_1311.heic" alt="" width="1111" height="833" /><figcaption id="caption-attachment-38916" class="wp-caption-text">خاص، رمان.</figcaption></figure>
<p><span style="font-weight: 400;">يصمت حوراني قليلاً، واصفاً نفسه بأنه يعبّر بالرسم أكثر من الكلام، حيث نال الأطفال النصيب الأكبر من التقاطاته: "في كل الحروب الأطفال محايدون تماماً، لا مسؤولية عليهم ولا سبب لأن يكونوا ضحايا، فتتمنى لو استطعت أن تخبّئهم في مكانٍ ما، ليعودوا بعد أن تصمت المدافع. لكن للأسف هذه أمنية فحسب".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإلى جانب الغيمة، يقترح حوراني في سلسلة "الخطّ الأصفر" رمزاً جديداً أشدّ قسوة: مكعّباتٌ صفراء تمتدّ كأنها تبتلع الأرض وتعيد رسم جغرافيا الفقدان والتهجير، في إشارةٍ إلى ذلك الخطّ الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، أداة محوٍ أخرى تُضاف إلى الأرض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي لوحاته الأخرى تعود صورة النكبة، لكن بطريقةٍ أعنف وأكثر فظاعةً من النكبة الأولى على حد تعبيره: "لا قانون دولي يحمي اللاجئين، ولا أحد يتابع قضاياهم. حربٌ استثنائية جرت وسط المدنيين، في واحدةٍ من أكثر بقاع الأرض كثافة بالسكان، حربٌ على المدنيين في غرفة النوم وعلى فراش الأطفال مباشرة"، ويختم: "لا تكفي كل أفلام العالم ولا أدبه ولا شعره للتعبير عن رجفةٍ لطفلٍ في مستشفى".</span></p>
<figure id="attachment_38919" aria-describedby="caption-attachment-38919" style="width: 1111px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="wp-image-38919 size-full" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/08/IMG_1316.heic" alt="" width="1111" height="833" /><figcaption id="caption-attachment-38919" class="wp-caption-text">خاص، رمان.</figcaption></figure>
<figure id="attachment_38920" aria-describedby="caption-attachment-38920" style="width: 1111px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-38920 size-full" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/08/IMG_1319.heic" alt="" width="1111" height="833" /><figcaption id="caption-attachment-38920" class="wp-caption-text">خاص، رمان.</figcaption></figure>
<figure id="attachment_38917" aria-describedby="caption-attachment-38917" style="width: 1111px" class="wp-caption aligncenter"><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-38917 size-full" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/08/IMG_1314.heic" alt="" width="1111" height="833" /><figcaption id="caption-attachment-38917" class="wp-caption-text">خاص، رمان.</figcaption></figure>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38907">بين قسوة الأرض وخفة السماء: غزة في لوحات خالد حوراني</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;أغاني البلد&quot;: أطفال فلسطين يكتبون حكايات قراهم بتمويل شعبي مستقل</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38538</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[تالا حلاوة]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Jun 2026 06:26:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38538</guid>

					<description><![CDATA[<p>تستعد جمعية "المدى" لإطلاق مهرجانها الأول "أغاني البلد" في 26 حزيران في بلدة بيرزيت في فلسطين المحتلة. ويأتي هذا التجمع الفني المجتمعي الممول محلياً بالكامل ليتوج مسيرة ممتدة على مدار عام ونصف من العمل المستمر مع المجموعات والأطفال في مختلف البلدات والقرى الفلسطينية، مشكلاً أول إعلان علني للجمعية برؤيتها الجديدة التي انطلقت قبل نحو ثلاثة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38538">&quot;أغاني البلد&quot;: أطفال فلسطين يكتبون حكايات قراهم بتمويل شعبي مستقل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">تستعد جمعية "المدى" لإطلاق مهرجانها الأول "أغاني البلد" في 26 حزيران في بلدة بيرزيت في فلسطين المحتلة. ويأتي هذا التجمع الفني المجتمعي الممول محلياً بالكامل ليتوج مسيرة ممتدة على مدار عام ونصف من العمل المستمر مع المجموعات والأطفال في مختلف البلدات والقرى الفلسطينية، مشكلاً أول إعلان علني للجمعية برؤيتها الجديدة التي انطلقت قبل نحو ثلاثة أعوام.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><b>الأطفال يكتبون ويلحنون في بيئتهم</b></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت "المدى" مشروعها الفني "</span><span style="font-weight: 400;">أغاني البلد</span><span style="font-weight: 400;">" من قرية "فرخة" في محافظة سلفيت وسط فلسطين المحتلة، حيث ولدت الأغنية الأولى للمشروع وحملت اسم "قمر البلد". اليوم، تعود الجمعية إلى فرخة التي باتت تمتلك أغنيتين في رصيدها، لتنطلق منها نحو تجهيز المجموعات التي أنتجت أغانيها الخاصة على مدار الفترة الماضي، حيث عمل الفريق على بناء شراكات مباشرة مع المجتمعات المحلية خارج مراكز المدن، وصولاً إلى قرى متعددة مثل سبسطية وعين قينيا وكفر نعمة وبلعين وصفّا والجيب وبيرزيت.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استندت "أغاني البلد" على مبدأ إنتاج الأغاني بالاعتماد على الأطفال أنفسهم، حيث تقوم المنهجية على زيارة البلدة المستهدفة، والقيام بجولات ميدانية يقودها الأطفال للتعرف على معالم قريتهم، وتدوين ملاحظاتهم السمعية والبصرية ورصد الحكايات والخرافات الشعبية السائدة. ومن هذه التفاصيل، يكتب الأطفال (٨-١٥ عاماً) الكلمات والألحان بإرشاد من فريق "المدى"، ويتم التسجيل الصوتي بالكامل في بيئتهم المحلية وداخل بلداتهم، دون نقلهم إلى استوديوهات خارجية معزولة عن واقعهم. وتخلق هذه الطريقة حالة من الفخر والاعتزاز الاستثنائي لدى الأطفال عندما يستمعون إلى أصواتهم تعبر عن هويتهم ومحيطهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتؤكد زينة عمرو، من فريق الجمعية في حديثها مع "رمان"، أن المهرجان يمثل فرصة استثنائية لتلتقي المجموعات المختلفة، وتستمع لإنتاجات بعضها البعض، وتتعرف على تجارب قرى وبلدات أخرى، قبل أن تعرض مواهبها أمام الأهل والجمهور الواسع في تجربة مباشرة حية فريدة على المسرح في باحات المتحف الفلسطيني في بلدة بيرزيت. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما العرض المركزي فتم تخصيصه للأغاني الثماني التي أنتجها الأطفال بأنفسهم. كما يتضمن البرنامج عروضاً للدبكة الشعبية تقدمها المجموعات المشاركة التي تمتلك فرقاً خاصة بها، بالإضافة إلى زاوية مخصصة للأطفال الأصغر سناً تشمل ألعاب ورسم على الوجوه وغيرها من النشاطات الترفيهية.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-38540" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بلعين-١--scaled.jpg" alt="" width="2560" height="1707" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بلعين-١--scaled.jpg 2560w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بلعين-١--300x200.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بلعين-١--1024x683.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بلعين-١--768x512.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بلعين-١--1536x1024.jpg 1536w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بلعين-١--2048x1365.jpg 2048w" sizes="(max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><b>التمويل الشعبي المستقل</b></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">يتميز مهرجان "أغاني البلد" بكونه نموذجاً عصامياً يعتمد بالكامل على الدعم الذاتي والشعبي. وتوضح عمرو أن عملية جمع التبرعات حظيت بتفاعل غير متوقع، حيث نجحت الجمعية في تأمين نحو ثلاثة أرباع الميزانية المطلوبة للمهرجان عبر شبكات أصدقاء "المدى" من الأفراد والمستقلين، ويكتسب هذا الإنجاز المالي أهمية مضاعفة كونه يأتي في ظل ظرف اقتصادي وسياسي غاية في التعقيد يمر به الفلسطينيون وفي وقت تتزايد فيه الاحتياجات المعيشية الأساسية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتأمل "المدى" أن تؤسس هذه التجربة لالتفاف مجتمعي حول فكرة الفن المستقل والرفض القاطع لأي تمويل أجنبي مشروط سياسياً قد يمس بالهوية الوطنية أو يتحكم بالرسالة الإبداعية للفلسطينيين، القاعدة الأساسية التي تتمسك بها "المدى" رغم كل التحديات الاقتصادية التي تواجه كافة القطاعات في الضفة الغربية وفي المحصلة تؤثر على القطاع الثقافي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما تشير عمرو إلى أن العديد من المجالس المحلية والمؤسسات الشريكة والأهالي ساهموا في تخفيف الأعباء اللوجستية، فتكفلت بعض المؤسسات بضيافة المجموعات، ويستعد الأهالي للمشاركة الفاعلة عبر إقامة أكشاك لبيع المأكولات الشعبية والمشغولات اليدوية والمنتوجات المحلية، مما يضفي بعداً تضامنياً وتنموياً على المهرجان.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-38541" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بيرزيت-٣-scaled.jpg" alt="" width="2560" height="1920" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بيرزيت-٣-scaled.jpg 2560w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بيرزيت-٣-300x225.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بيرزيت-٣-1024x768.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بيرزيت-٣-768x576.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بيرزيت-٣-1536x1152.jpg 1536w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/06/بيرزيت-٣-2048x1536.jpg 2048w" sizes="(max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><b>التأثير الفردي والجمعي على الأطفال واليافعين</b></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">حسب عمرو، فإن مستويات التفاعل مع ورشات "أغاني البلد" تتفاوت بين الفئات العمرية المختلفة للأطفال واليافعين، فبينما يمتلك الأطفال الأصغر سناً اندفاعاً كبيراً وشجاعة في الارتجال الغنائي، يواجه اليافعون (فوق 12 عاماً) تحديات ترتبط بالوعي الشديد بالمحيط والتردد والخوف من الأحكام المجتمعية أو التعليقات على أصواتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وقد برز هذا التحدي بوضوح في بلدتي سبسطية وعين قينيا، تخبر عمرو "رمان" أن الفريق نجح -بدعم وتوجيه من الفنان حمزة البكري- في كسر حواجز التردد بين الفتيات والفتيان مثلاً، ودمجهم في تمارين الحركة والدبكة، مما ولّد لديهم حس المبادرة والمتابعة المستمرة لمراحل التصميم والإنتاج الصوتي والمرئي للأغنيات. وفي قرية الجيب، شمال غرب القدس المحتلة، أثمر التعاون مع مجموعات اشتغلت سابقاً على التاريخ الشفوي للقرية، بجهود الحكواتي الفلسطيني الراحل حمزة العقرباوي والحكواتية إخلاص صوالحة،  في إنتاج أغانٍ تعتمد بالكامل على الأمثال والقصص الشعبية المحلية المحكية، حيث أبدى اليافعون التزاماً كبيراً في ورش التلحين والتسجيل.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><b>الاحتلال الإسرائيلي وعزل القرى والبلدات</b></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تؤكد عمرو أن إجراءات الاحتلال العسكرية، من بوابات وحواجز، تفرض إغلاقاً محكماً يساهم في عزل القرى والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض وعن مراكز المدن، مما يولد شعوراً بالاغتراب والتمايز الشديد بين المجتمعات الصغيرة. وتوضح عمرو أن الأطفال مواليد العام 2016 مثلاً لم يعيشوا سوى واقع الإغلاقات والتقوقع داخل بلداتهم، مما يجعل حركتهم محدودة للغاية. وقد تسببت الظروف الأمنية واقتحامات جيش الاحتلال المتكررة، كما حدث في كفر نعمة وبلعين، وتداعيات حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ العام 2023، في تأجيل الأنشطة وتعديل البرامج مراراً لضمان سلامة الأطفال دون الاستسلام لواقع العزل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالرغم من إيمان جمعية "المدى" بالمساندة المجتمعية، فإن الاستمرارية تشكل تحدياً حقيقياً في ظل غياب الموارد المالية الثابتة. يعمل أعضاء الفريق في وظائف وأعمال أخرى لتأمين دخلهم، ويتطوعون بجزء كبير من وقتهم لإدارة المؤسسة ووضع استراتيجياتها. ولتخفيف الأعباء، اتخذت الهيئة العامة قراراً جريئاً بالتخلي عن مقر الجمعية لتفادي إرهاق الميزانية بالإيجارات، والتركيز على التنقل الذاتي المشترك بسيارات الأعضاء الخاصة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وتفتح المؤسسة حالياً باب النقاش الداخلي حول إمكانية الاستفادة من تمويل القطاع الخاص الفلسطيني من خلال دوره في مشاريع "المسؤولية الاجتماعية"، شريطة الحفاظ على التوازنات وعدم إفقاد المهرجان هويته وبساطته وضمان بقاء مساحة التعلم والمرونة مفتوحة لمواجهة التغيرات المتسارعة على الأرض بقرارات وطنية جماعية ومستقلة رافضة للتمويل الأجنبي المشروط الذي سيطر على المشهد الثقافي الفلسطيني خلال السنوات الأخيرة. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><iframe title="يا ريت -  أغنية أطفال كفر نعمة ٢٠٢٦" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/Q8vI_KLuDX8?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38538">&quot;أغاني البلد&quot;: أطفال فلسطين يكتبون حكايات قراهم بتمويل شعبي مستقل</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ذاكرة التسعينات: &quot;الغميضة&quot; يوثق أطياف الطفولة الفلسطينية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38203</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[تالا حلاوة]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 05 May 2026 07:08:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38203</guid>

					<description><![CDATA[<p>في ألوان الفنانين حسن صندوقة ومالك أبو سلامة في معرض "الغميضة" يستعيد الزائر أطيافاً من الطفولة الفلسطينية، إذ يقدّم الفنانان الشابان لقطات بصرية لمشاهد من حارات ومنازل فلسطين لسنوات عاشها أبناء التسعينات تحديداً، بالقرب من الجبال والشوارع والرسوم المتحركة على شاشة التلفاز العائلية في الصالة. فيحمل "الغميضة"، والذي يحتضنه جاليري باب الدير في مدينة بيت [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38203">ذاكرة التسعينات: &quot;الغميضة&quot; يوثق أطياف الطفولة الفلسطينية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في ألوان الفنانين حسن صندوقة ومالك أبو سلامة في معرض "الغميضة" يستعيد الزائر أطيافاً من الطفولة الفلسطينية، إذ يقدّم الفنانان الشابان لقطات بصرية لمشاهد من حارات ومنازل فلسطين لسنوات عاشها أبناء التسعينات تحديداً، بالقرب من الجبال والشوارع والرسوم المتحركة على شاشة التلفاز العائلية في الصالة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">فيحمل "الغميضة"، والذي يحتضنه جاليري باب الدير في مدينة بيت لحم، إيحاءات عدّة عن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال، وعليه، ارتأت قيّمة المعرض ومديرة الجاليري، رولا دغمان، أن تستخدم لعبة الاختباء الشهيرة بين أطفال فلسطين عنواناً يجمع نتاجات الفنانيْن، في إشارة تتجاوز مفهوم الحنين إلى الماضي لتصبح مواجهة مباشرة مع آثار الحرب المستمرة على قطاع غزة، فتتحول "الغميضة" من ممارسة طفولية بريئة إلى دلالة مؤلمة على الاختفاء القسري؛ فبينما يختبئ الصغار في اللعبة ليتم العثور عليهم، يختفي في الواقع نسيج الحياة اليومية من بيوت وأشياء وعلاقات فجأة ودون إنذار، مما يجعل استعادتها أمراً مستحيلاً ومضنياً، وفقاً لرؤية دغمان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يتجلى هذا الطرح من خلال أسلوبين يتقاطعان ويختلفان في نمط لوحات صندوقة وأبو سلامة، حيث يركز الأول، على التفاصيل المنزلية المنسية والأشياء الصامتة، في توثيق لمشاهد من داخل الصالة والمطبخ وغرفة النوم والألعاب، في المقابل، تأتي أعمال الثاني بإعادة تشكيل لسنوات البراءة ومغامراتها في الأماكن المفتوحة، كالشارع والحقل والجبال، بينما يتقاطع كلاهما في البحث عن فرصة لاستعادة هذه اللحظات الثمينة وتدوينها بألوان زاهية رغم ما تحمله من ألم. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-38204 size-full aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/مالك-ابو-سلامة-٢.jpg" alt="" width="1600" height="1200" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/مالك-ابو-سلامة-٢.jpg 1600w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/مالك-ابو-سلامة-٢-300x225.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/مالك-ابو-سلامة-٢-1024x768.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/مالك-ابو-سلامة-٢-768x576.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/مالك-ابو-سلامة-٢-1536x1152.jpg 1536w" sizes="(max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>الطفولة كملاذ من التهديد الوجودي</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يعد هذا المعرض التجربة الأولى لأبو سلامة، يصفها بالتجربة "المشحونة بالعواطف"، يضيف: "شعرت بسعادة غامرة حين رأيت تفاعل الناس وتأثرهم بالأعمال، حيث استرجع الزوار معي ومع زميلي حسن مشاهد من ذاكرتهم الخاصة، فكانت لحظات استذكار لطيفة وذات أثر عميق في نفوسنا وفي نفوس الجمهور".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أبو سلامة، (1998، بيت ساحور)، فنان بصري حاصل على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة المعاصرة من جامعة "دار الكلمة". يجمع ما بين الإبداع الفني والعمل التربوي المجتمعي، حيث يعمل مدرباً وميسراً في تطوير مناهج تربط الفن بالتطور النفسي والتعلم الجماعي، وكانت هذه نقطة الانطلاقة للوحاته الثمانية المعروضة في "الغميضة"، إذ بدأ المشروع يتشكل من خلال عمله مع الأطفال لمدة عامين قبل الحرب على غزة ٢٠٢٣، حيث كان يستخدم منهجاً تربوياً يعتمد على النمو النفسي الحركي. في حديثه لـ "رمان"، يؤكد أبو سلامة أن هذه التجربة كانت "بمثابة مرآة لما عشناه نحن وما يعيشه الأطفال اليوم، لكن الرؤية اتضحت أكثر بعد الحرب، فعدت بذاكرتي إلى الأماكن التي نشأت فيها، متنقلاً بين طفولتي في بيت ساحور حيث ولدت وسكنت، وقريتي فقوعة في جنين التي كنا نتردد عليها باستمرار، فجاءت الأعمال مزيجاً بين شكل المكان في المنطقتين".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما يوضح أبو سلامة أن التقاطات لوحاته نبعت من شعور بالتهديد الوجودي الذي يعيشه الفلسطينيون، مما دفعه للعودة إلى الأشياء المحيطة به في محاولة للحفاظ عليها أو التعبير عن الحنين إليها. يقول: "بما أن المستقبل يبدو مجهولاً أو قد يكون أسوأ، فقد وجدت في الطفولة أصدق مرحلة يعيشها الإنسان، فهي الفترة الأكثر براءة وبعداً عن قسوة العالم المعاصر وما يشهده من قتل وتوتر. من خلال هذه الأعمال، أحاول فهم كيف نواصل حياتنا وسط هذا القلق الدائم، موثقاً ذكريات بقيت محفورة في الذهن لتكون انعكاساً للواقع الذي نعيشه".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويشير أبو سلامة إلى أن وطأة الحرب والإبادة فاقمت مشاعره ودفعته للانقطاع عن العمل لفترات، لكنّه استجمع قوته من الشعور بضرورة "إخراج شيء ما للعلن". فهو يؤمن أن الفن في زمن الحروب قد لا يكون أولوية لمن يبحث عن النجاة وتأمين لقمة العيش، لكن الاستمرار في ممارسة الدور كفنان أو طبيب أو مهندس هو بحد ذاته تحدٍ للظروف القاسية، ولذلك سعى لتوثيق هذه اللحظات من الصبا المسلوب مرتكزاً على إيمانه بأن كل عمل صادق يترك أثراً معنوياً يتجاوز القيمة المادية، على حد تعبيره.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="wp-image-38205 size-full aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-١-scaled.jpg" alt="" width="2560" height="2290" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-١-scaled.jpg 2560w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-١-300x268.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-١-1024x916.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-١-768x687.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-١-1536x1374.jpg 1536w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-١-2048x1832.jpg 2048w" sizes="(max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>"الفن هيكل المجتمع"</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما صندوقة (1998، القدس)، وهو فنان بصري حصل على درجة البكالوريوس من كلية الفنون الجميلة في جامعة النجاح الوطنية، فبدأت فكرة المعرض تتبلور في ذهنه منذ فترة طويلة، كما أخبر "رمّان".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يحاول صندوقة في هذا المعرض الابتعاد عن النمط "السياسي الثقيل والمعقد"، وقرر أن يجعل من هذه المجموعة من لوحاته تتجه نحو موضوع سياسي لكن بأسلوب يتسم "بخفة الظل"، كما يصفه، مبتعداً عن رسم الشخصيات البشرية أو الحيوانات، ومنصرفاً نحو الطبيعة الصامتة والأدوات التي يتعامل معها يومياً كالمطبخ والصالة والتلفاز والكنبة والسرير وغيرها.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-38207" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-٣-scaled.jpg" alt="" width="1920" height="2560" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-٣-scaled.jpg 1920w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-٣-225x300.jpg 225w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-٣-768x1024.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-٣-1152x1536.jpg 1152w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/حسن-صندوقة-٣-1536x2048.jpg 1536w" sizes="(max-width: 1920px) 100vw, 1920px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويبين صندوقة أن حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة أوقفت قدرته على الإنتاج لفترة، حتى قرر خلال العام ٢٠٢٥ أن يبدأ بتنفيذ مشروعه في توثيق مشاهد من منزل الطفولة. يقول صندوقة: "في البداية، اعتقدت أن ظروف الحرب والدمار تجعل من الحديث عن الطفولة والذكريات نوعاً من الانفصال عن الواقع، لكنني أدركت لاحقاً أن هذا هو الوقت الأنسب للتركيز عليها، وأردت أن تكون الطفولة مركز أعمالي باعتبارها نقطة الانطلاق والأساس لتكوين شخصية الإنسان.".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يخفي صندوقة أنه واجه صراعاً داخلياً حول جدوى الحديث عن ذكريات الطفولة في ظل الموت والدمار، لكنه استعاد ثقته من وظيفته كفنان؛ فهو يؤمن كما يخبرنا أن مهمة الفنان هي لفت الانتباه لأهمية التفاصيل التي يعيشها الفلسطينيون قبل أن تتحول إلى أحلام بعيدة المنال. "ورغم أن الاهتمام الثقافي يتراجع في الأزمات، إلا أنني أؤمن أن الفن هو هيكل المجتمع، وهو أداة للبناء وللعلاج النفسي، والمحتل يسعى دائماً لهدم هذه الثقافة لتسطيح وعينا وإشغالنا بالتفاهات"، يضيف صندوقة. وبناء على ذلك، يأمل أن يساهم الفن في "كسر قبضة الجهل الثقافي التي يفرضها الاحتلال".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يذكر أن معرض "الغميضة" يستقبل الزوار في جاليري باب الدير في مدينة بيت لحم حتى ٢٠ أيار ٢٠٢٦. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone wp-image-38206 size-full" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/opening-1.jpeg" alt="" width="1600" height="1066" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/opening-1.jpeg 1600w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/opening-1-300x200.jpeg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/opening-1-1024x682.jpeg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/opening-1-768x512.jpeg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/05/opening-1-1536x1023.jpeg 1536w" sizes="(max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38203">ذاكرة التسعينات: &quot;الغميضة&quot; يوثق أطياف الطفولة الفلسطينية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صفاء عودة: الكاريكاتير الفلسطيني وتوثيق الحرب</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37334</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[تالا حلاوة]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Jan 2026 10:25:29 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37334</guid>

					<description><![CDATA[<p>حصدت الفنانة الفلسطينية صفاء عودة جائزة "أفضل عمل منفرد" (Best One-Shot) عن رسومها الكاريكاتيرية ضمن الجوائز السنوية لمجلة بروكين فرونتير (Broken Frontier) البريطانية، والتي تُعد منصة عالمية رائدة لمجتمع فنون القصص المصورة (Comics) منذ عام 2002. ويأتي هذا التكريم تتويجاً لسلسلة من النجاحات الدولية التي حققتها عودة (مواليد رفح، 1984) عن كتابها "صفاء والخيمة"، الذي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37334">صفاء عودة: الكاريكاتير الفلسطيني وتوثيق الحرب</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">حصدت الفنانة الفلسطينية صفاء عودة جائزة "أفضل عمل منفرد" (Best One-Shot) عن رسومها الكاريكاتيرية ضمن الجوائز السنوية لمجلة بروكين فرونتير (Broken Frontier) البريطانية، والتي تُعد منصة عالمية رائدة لمجتمع فنون القصص المصورة (Comics) منذ عام 2002. ويأتي هذا التكريم تتويجاً لسلسلة من النجاحات الدولية التي حققتها عودة (مواليد رفح، 1984) عن كتابها "صفاء والخيمة"، الذي يوثق شهادة بصرية حية ليوميات النزوح والحرب في غزة منذ عام 2023.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أطلقت عودة كتابها الأول عام 2025 بدعم من "مهرجان ليكس الدولي لفن الكوميك" في بريطانيا بالتعاون مع رسام الكاريكاتير الفلسطيني محمد سباعنة، وهو عمل يضم لوحاتها التي توثق سنوات الحرب (2023-2024). تلا ذلك إصدار طبعة إيطالية موسعة من الكتاب مع دار النشر الإيطالية العريقة "فاندانغو ليبري" (Fandango Libri)، تضمنت توثيقاً ليوميات الحرب حتى عام 2025.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignleft wp-image-37337 " src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-odah-e1769336634520.jpg" alt="" width="372" height="347" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-odah-e1769336634520.jpg 1080w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-odah-e1769336634520-300x280.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-odah-e1769336634520-1024x956.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-odah-e1769336634520-768x717.jpg 768w" sizes="(max-width: 372px) 100vw, 372px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي خطوة لتعزيز عالمية الرسالة، أعلنت عودة مع نهاية العام المنصرم عن توقيع عقد لنشر نسخة مخصصة لمنطقة جنوب آسيا من كتابها مع دار "يودا برس" (Yoda Press) في الهند، وهي دار نشر مرموقة تُعرف باستقلاليتها وجرأتها في تبني قضايا العدالة الاجتماعية، ودعم الأدب البديل والواقعي الذي يمنح صوتاً للفئات المهمشة.</span></p>
<h3><span style="color: #ff0000;"><b>نضوج التجربة</b></span></h3>
<p><span style="font-weight: 400;">تعتبر عودة "صفاء والخيمة" ثمرة جهود دؤوبة استمرت لأكثر من عامين، نضجت خلالها تجربتها الفنية تحت وطأة الألم والنزوح. وبالرغم من مشاعر القلق والتوتر التي لا تزال تلازمها، إلا أنها تعتز بقدرة فنها على الانبعاث من قلب الظروف القاسية، مؤكدة أن وصول هذه الأعمال إلى المنصات العالمية هو استحقاق وتتويج لجهد استثنائي بذلته في توثيق الحقيقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">"لا يمكنكم تخيل الظروف التي رسمتُ خلالها، اعتدت الرسم وأنا في حالة رعب، أو أحياناً أهرب بأعمالي إلى مكان أشعر فيه بقليل من الأمان. رسمتُ تحت القصف وأصوات الرصاص، ورسمتُ وأنا في غاية الجوع خلال فترة المجاعة. الكثير من الأعمال رسمتها وأنا أحاول حمايتها من المطر داخل الخيمة. لهذه الأعمال قيمة كبيرة جداً بالنسبة لي، لأنني كلما نظرت إليها أو استرجعت الأوراق، أتذكر الوجع المرتبط بكل لوحة"، تخبرنا عودة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تشير عودة إلى أن الرسم بالنسبة لها ليس مجرد وسيلة للنجاة النفسية، فبالرغم من أنه يخفف توترها حين تنقل ما يزعجها إلى اللوحة على حد تعبيرها، إلا أنها ترى دوره في المقام الأول أن يكون وسيلة لنقل الواقع المرير الذي يعيشه الفلسطينيون للعالم. "حاولتُ قدر المستطاع أن أكون ابنة وفية لمجتمعي من خلال رسوماتي. بذلتُ كل طاقتي لتسليط الضوء على الأزمات التي تعرضنا لها، وحاولتُ جاهدة أن أصرخ عبر ريشتي ليطّلع العالم على حجم الظلم والإبادة التي واجهناها"، تقول عودة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما ترى عودة أن الفن يرصد ويوثق الحرب بشكل مختلف عن أدوات التوثيق الأخرى كالصحافة مثلاً.  مشيرة إلى أنها كفنانة تعيش الأزمة بكل تفاصيلها قادرة على نقل رسائل قد لا تستطيع الصحافة الوصول إليها. "أنا لا أزال أعيش في الخيمة، وتناولتُ في رسوماتي كل الأزمات: النزوح، قلة المياه، المجاعة، وانقطاع الكهرباء. أعمالي تأخذ العالم إلى داخل الخيمة ليروا ما نمر به من ألم. طالما أنني أعيش في الخيمة، وأسمع صوت الرصاص والانفجارات، فإن الحرب بالنسبة لي لم تنتهِ بعد".</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-37335 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-3.jpg" alt="" width="2048" height="1327" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-3.jpg 2048w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-3-300x194.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-3-1024x664.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-3-768x498.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-3-1536x995.jpg 1536w" sizes="(max-width: 2048px) 100vw, 2048px" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>الموهبة حين تفرض نفسها</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خرجت موهبة عودة إلى النور عقب إتمامها مرحلة البكالوريوس، ورغم أنها تعتبر هذا الاكتشاف جاء في مرحلة متقدمة، إلا أنها تؤكد بأنه "لم يكن محض صدفة"، فقد اعتادت الجلوس لساعات طويلة تتابع أعمال الكاريكاتير، لا بدافع التخطيط لامتهان الرسم، بل سعياً لشغفها الصادق تجاه هذا الفن .وقد لعبت خلفيتها الأكاديمية في علم النفس دوراً محورياً في مسيرتها، إذ منحها هذا التخصص وعياً وإدراكاً عميقاً للدوافع الكامنة وراء الظواهر والأحداث، مما مكّنها من تجسيد الواقع بدقة أكبر في رسوماتها، على حد تعبيرها، خاصة مع تركيز أعمالها على القضايا الاجتماعية والإنسانية الجوهرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">"لم أكن أتوقع، ولو بنسبة واحد بالمئة، أنني سأصبح رسامة يوماً ما، ولكن يبدو أن الموهبة كانت كامنة بداخلي ولم أكن قد اكتشفتها بعد. ومع مرور الأيام، وتحديداً عام 2009، أدركتُ أنني أمتلك هذه الموهبة، ومع الوقت تأكدتُ أن هويتي الفنية الحقيقية تكمن في الرسم الكاريكاتيري. يمكننا القول إن الموهبة هي التي فرضت نفسها"، تقول عودة لمجلة "رمان". </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تؤمن عودة بأن التميز في فن الكاريكاتير يكمن في امتلاك أسلوبٍ خاص يمنح الفنان هوية بصرية تُعرف حتى قبل رؤية توقيعه. وبعد رحلة طويلة من البحث عن بصمتها الخاصة، استقرت على "الأسلوب البسيط"، بسبب انحيازها الدائم للبساطة في الرسم، وتحرص على أن تكون الأفكار والرسائل والشخصيات التي تقدمها عفوية وغير متكلفة.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-37336 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-1.jpg" alt="" width="2048" height="1458" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-1.jpg 2048w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-1-300x214.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-1-1024x729.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-1-768x547.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/01/safaa-1-1536x1094.jpg 1536w" sizes="(max-width: 2048px) 100vw, 2048px" /></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37334">صفاء عودة: الكاريكاتير الفلسطيني وتوثيق الحرب</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عمر الزعني: بيروت تستعيد إرث &quot;شاعر الشعب&quot;</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/37144</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[تالا حلاوة]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 27 Dec 2025 10:33:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=37144</guid>

					<description><![CDATA[<p>في أمسية حميمة نظّمتها جمعية "نادي لكل الناس" في بيروت ليلة ٢٠ كانون أول، اجتمع العشرات من الحضور للاحتفاء بإصدار الأرشيف الكامل لتاريخ الموسيقار اللبناني عمر الزعنّي (1895 - 1961)، الملقب بـ "شاعر الشعب" و"موليير الشرق"، كونه أحد أبرز الوجوه الثقافية والفنية الاستثنائية في تاريخ لبنان والعالم العربي وباعتباره صوتاً ناقداً سياسياً واجتماعياً طليعياً خلال [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37144">عمر الزعني: بيروت تستعيد إرث &quot;شاعر الشعب&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في أمسية حميمة نظّمتها ج</span><span style="font-weight: 400;">معية "نادي لكل الناس" في بيروت ليلة ٢٠ كانون أول، اجتمع العشرات من الحضور للاحتفاء بإصدار الأرشيف الكامل لتاريخ الموسيقار اللبناني عمر الزعنّي (1895 - 1961)، الملقب بـ "شاعر الشعب" و"موليير الشرق"، كونه أحد أبرز الوجوه الثقافية والفنية الاستثنائية في تاريخ لبنان والعالم العربي وباعتباره صوتاً ناقداً سياسياً واجتماعياً طليعياً خلال تلك السنوات من حياة اللبنانيين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">انشغل "نادي لكل الناس" على مدار ١٥ عاماً بإرث الزعنّي الفني والسياسي والاجتماعي، فعمل على توثيق وأرشفة تاريخ الفنان وكلل مراحل المشروع المختلفة بإنتاج ٤ أسطوانات، بالإضافة إلى إصدار كتاب "القصائد الممنوعة" العام الماضي، و"القصائد المغناة" عام ٢٠١٠. فتضمنت الاحتفالية عرضاً لأرشيف الزعني المكتوب والمسموع، مع قراءة لقصائده وعرض فيلم وثائقي يستعرض مسيرة حياته. كما شهدت الأمسية أداءً غنائياً للفنان زياد الأحمدية، واختُتمت بمشاركة مميزة للفنان اللبناني القدير أحمد قعبور، الشريك الأساسي للجمعية في المشروع. </span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignleft  wp-image-37145" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/12/WhatsApp-Image-2025-12-24-at-20.46.25.jpeg" alt="" width="310" height="620" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/12/WhatsApp-Image-2025-12-24-at-20.46.25.jpeg 800w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/12/WhatsApp-Image-2025-12-24-at-20.46.25-150x300.jpeg 150w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/12/WhatsApp-Image-2025-12-24-at-20.46.25-512x1024.jpeg 512w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/12/WhatsApp-Image-2025-12-24-at-20.46.25-768x1536.jpeg 768w" sizes="(max-width: 310px) 100vw, 310px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في حديثه لـ"رمان" يقول مدير "نادي لكل الناس"، الفنان والباحث اللبناني، نجا الأشقر، إن النادي يعتبر إحياء الذاكرة الثقافية والتراث غير الموثق أحد أهم مهامه في مجتمع الثقافة اللبناني، مشيراً إلى أن تنظيم فعالية فنية وثقافية شاملة ينبع من الموقف الجذري للنادي المتمثل في تسليط الضوء على الشخصيات الإبداعية المهمشة التي لم تنل حقها في التوثيق الرسمي. وأوضح الأشقر أن العمل على إرث الزعني مرّ بمراحل عدة لتعويض الفقد الحاصل في أرشيفه، بدأت بحفظ القصائد المغناة وصولاً إلى إصدار مجموعات القصائد ضمن مسعى النادي المستمر لنبش التاريخ الفني غير المدوّن وحماية الهوية الموسيقية في لبنان والمنطقة العربية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ويأتي اهتمام "نادي لكل الناس" بأرشفة إرث عمر الزعني كاستجابة لغياب التوثيق البصري والمسموع لهذه القامة الفنية التي رحلت عام 1961، مما أدى لاندثار قصائده وتشتتها وضياع حقوق ألحانه. فوفقاً للأشقر يُعد الزعني ظاهرة نقدية استثنائية ظهرت مطلع القرن العشرين، متزامنةً مع مدرسة سيد درويش في مصر، حيث حمل هموم المنطقة وقضاياها، ومنها فلسطين التي درّس في مدينتها حيفا. كما اعتمد النادي في عملية التوثيق البصري على ما نُشر في الصحف والمجلات التاريخية مثل مجلة "الحوادث"، مع الاستعانة بشهادات أصدقائه المعاصرين لتثبيت صحة القصائد وتفاصيل الحفلات، ومنها لقاؤه الشهير بالفنان محمد عبد الوهاب الذي كتب له الزعني قصيدة تمزج بين الإعجاب والنقد الساخر. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اتسم الزعني بجرأة سياسية جعلته يوقع بعض قصائده بأسماء مستعارة مثل "حْنَيْن" و"الرجل المحجب" لمواجهة الانتداب الفرنسي والاستعمار البريطاني، ورصد التحولات العميقة في بيروت بوعي طليعي مسلطاً الضوء على واقع المرأة العربية، ومنتقداً غياب المساحات العامة كما في أغنيته الرمزية "بدنا بحرية". وبمزيج فريد بين التأثر بالفن الفرنسي (موليير الشرق) والمدرسة المصرية وسخريته اليسارية الحادة، استطاع الزعني صياغة موسيقى تجاوزت الترفيه لتصبح وثيقة سياسية واجتماعية رصدت هواجس الهوية والحداثة في لبنان والمنطقة العربية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكشف البحث في أرشيف عمر الزعني عن حقائق فنية غُيبت طويلاً، حيث تفاجأ الجمهور بأن عدداً من الأغنيات الشهيرة تعود له دون أن ينال التقدير الكافي عنها، وأبرزها أغنية "بدنا بحرية" التي غناها الفنان وديع الصافي، حيث تم التلاعب بكلماتها وتحويلها من مطالبة بـ "الحرية" والمساحات العامة إلى "عندنا بحرية". كما برزت أعمال أخرى عكست جرأته الاجتماعية والسياسية مثل "القاضي لابس روب" التي سخر فيها من القضاء، وأغنية "ما في شيء ماشي إلا السينما" التي رصدت انبهار الناس بالشاشة الكبيرة آنذاك. </span></p>
<p><iframe title="Ahmad Kaabour - Ya Ret Fi Telefonate (Youghani Omar El Zenni )) | أحمد قعبور - يا ريت في تليفونات" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/zGorZE8WzvY?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي سياق التعاونات الفنية، برزت أغنية "يا ريت في تلفونات بين الأرض والسموات" التي أداها أحمد قعبور، والتي تتناول مفهوم التواصل الروحاني الديني بأسلوب منفتح وغير متزمت. أما المفاجأة الأبرز في هذا الأرشيف، فهي اكتشاف أغنية عاطفية نادرة بعنوان "روح بسبيلك وودّع"، وهي عمل شخصي جداً كُتب لحبيبة لم يتمكن الزعني من الزواج بها، وتكمن أهمية هذه الأغنية في خروجها عن نمطه السياسي المعتاد وتقديمها بصياغة لحنية وموسيقية لافتة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما عن تأثير عملية توثيق إرث الزعني، فيؤكد الأشقر أن لها تأثيراً مباشراً على الحراك الفني المعاصر، فمنذ إطلاق المرحلة الأولى عام 2010، استلهم العديد من الفنانين من أعمال الزعني، حيث أعادت الفنانة ياسمين حمدان تقديم أغنيات مثل "شبان شيك" و"بيروت زهرة"، كما استعارت فرقة "مشروع ليلى" ثلاث أغنيات، وقام عازف البيانو العالمي طارق يمني بتوزيع أغنية "بيروت"، وشاركت تانية صالح بغناء ثلاث أغنيات أخرى. ويبرز الفنان أحمد قعبور كأكثر من غنى للزعني ووزع أعماله برؤية حديثة، مدفوعاً برابط عائلي تاريخي حيث كان والد قعبور يعزف على الكمان ضمن فرقة الزعني.</span></p>
<p><iframe title="Yasmine Hamdan - Beirut" width="800" height="450" src="https://www.youtube.com/embed/di1JUR6Dvbo?feature=oembed&#038;enablejsapi=1" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى صعيد الانتشار الدولي، تعاونت الجمعية مع المكتبة الوطنية في فرنسا، مما أسفر عن ترميم ورقمنة 50 أسطوانة وإصدارها ضمن مجموعة كاملة تتضمن أسطوانات "فينيل"، ما سمح بإدراج بصمة الزعني الفنية ضمن النظام الثقافي الفرنسي وتصحيح اللبس لدى من كانوا يظنونه مجرد تابع للموجة المصرية وسيد درويش. ومع التوجه نحو إنشاء منصة رقمية متخصصة، يتوقع الأشقر رواجاً عربياً واسعاً. </span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/37144">عمر الزعني: بيروت تستعيد إرث &quot;شاعر الشعب&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-09-17 00:57:07 by W3 Total Cache
-->