<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>آراء - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/category/%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/category/آراء</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Mon, 24 Aug 2026 13:06:41 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>آراء - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/category/آراء</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>جوائز فلسطين للكتاب تعلن عن قائمتها الطويلة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/39057</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 Aug 2026 13:06:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=39057</guid>

					<description><![CDATA[<p>في دورة وصفتها الجهة المنظمة "مؤسسة ميدل إيست مونيتور" ومقرّها لندن، بأنها الأكبر والأكثر تنوعاً في تاريخ الجائزة، أعلنت أول أمس الجمعة "جوائز فلسطين للكتاب" القائمة الطويلة لدورتها الخامسة عشرة، وضمّت 15 كتاباً اختيرت من أكثر من 80 مشاركة، وتتوزع العناوين على الدراسات الأكاديمية، والتأثير العالمي، والكتابة الإبداعية، والمذكرات. وتجمع كتب القائمة أسئلة الأرض والاستعمار [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/39057">جوائز فلسطين للكتاب تعلن عن قائمتها الطويلة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في دورة وصفتها الجهة المنظمة "مؤسسة ميدل إيست مونيتور" ومقرّها لندن، بأنها الأكبر والأكثر تنوعاً في تاريخ الجائزة، أعلنت أول أمس الجمعة "جوائز فلسطين للكتاب" القائمة الطويلة لدورتها الخامسة عشرة، وضمّت 15 كتاباً اختيرت من أكثر من 80 مشاركة، وتتوزع العناوين على الدراسات الأكاديمية، والتأثير العالمي، والكتابة الإبداعية، والمذكرات. وتجمع كتب القائمة أسئلة الأرض والاستعمار الاستيطاني والحرب على غزة، ووسائل تمثيل فلسطين في الثقافة والإعلام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن كتب القائمة "كل لحظة هي حياة: غزة في زمن الإبادة"، الذي حررته الروائية الفلسطينية سوزان أبو الهوى بالتعاون مع الكاتبة حزامة حبايب. يضم العمل، الصادر في طبعة ثنائية اللغة، نصوصاً لثمانية عشر كاتباً وكاتبة من شباب </span><span style="font-weight: 400;">غزة</span><span style="font-weight: 400;">. وبدأت مادته من ورش كتابة عقدتها أبو الهوى، بعد دخولها القطاع مرتين عبر معبر رفح مطلع عام 2024، لتسجل النصوص تفاصيل النزوح. و"كتاب الوصايا"، تحرير الشاعرة والمترجمة الفلسطينية ريم غنايم، ويجمع العمل وصايا ثمانية عشر كاتباً من غزة، ويتضمن نصوصاً لكتّاب استشهدوا لاحقاً، بينها قصيدة </span><span style="font-weight: 400;">رفعت العرعير</span><span style="font-weight: 400;"> "إذا كان لا بد أن أموت"، مع مقدمتين لجوديث بتلر وألبرتو مانغويل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الدراسات الفكرية، وصل إلى القائمة كتاب الأكاديمي حميد دباشي "بعد التوحش: غزة والإبادة ووهم الحضارة الغربية"، ويبحث دباشي الجذور الفلسفية والأخلاقية للاستعمار الغربي، إذ يضع فلسطين في مركز نقده لفكرة الغرب. كذلك، في الكتب الفكرية، وصل إلى القائمة كتاب سامر الصابر "وعد الحركة: تشكّل المسرح الفلسطيني المعاصر"، الذي يتناول ازدهار </span><span style="font-weight: 400;">المسرح</span><span style="font-weight: 400;"> منذ سبعينيات القرن الماضي، ويناقش فيه صلة المسرح بإنتاج الهوية الثقافية والعمل تحت الاحتلال والرقابة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في القائمة أيضاً كتاب نورا مراد وماري أونوراتو "مقاومة المحو: المكتبات في فلسطين وفلسطين في المكتبات"، الذي يبحث في حماية الأرشيف وإتاحة المعرفة وسط التدمير والمصادرة. وتضم القائمة أيضاً دراستي أمية كابل عن السينما التضامنية في الولايات المتحدة، وآدم جونسون "كيف تُسوَّق الإبادة؟ تواطؤ الإعلام في تدمير غزة". من كتب القائمة أيضاً كتاب بول كولبري "الأرض والوثائق: الإبادة الزراعية والنضال من أجل العدالة في الأرض بفلسطين"، وكتاب مارك غريفيث "حاجز 300: الفضاء الاستعماري في فلسطين". إضافة إلى دراسات ترتبط بموضوعات تناقش حرب الإبادة على غزة. وقد انطلقت جائزة "فلسطين للكتاب" عام 2012 للاحتفاء بالكتب الإنكليزية الجديدة عن فلسطين. ومن المقرر إعلان القائمة القصيرة مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/39057">جوائز فلسطين للكتاب تعلن عن قائمتها الطويلة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مشاعية العنف: من يحكم الضفة الغربية؟</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38980</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أنس أبوعون]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 07:12:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38980</guid>

					<description><![CDATA[<p>ضمن آلاف الأسئلة التي ينهض بها الفلسطيني كل صباح، باحثًا عن وجوده مرة، وعن تفاصيل حياته مرة أخرى، يظل سؤال واحد يقفز من بين الحيرة واليقين، كشرارة تظهر ثم تختفي بين أشجار غابة تحترق في عمقها: من يحكم الضفة الغربية؟ يفترض السؤال نفسه وجود مركز واضح للسلطة، وجهة واحدة يمكن ردّ القرار إليها، كما لو [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38980">مشاعية العنف: من يحكم الضفة الغربية؟</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>ضمن آلاف الأسئلة التي ينهض بها الفلسطيني كل صباح، باحثًا عن وجوده مرة، وعن تفاصيل حياته مرة أخرى، يظل سؤال واحد يقفز من بين الحيرة واليقين، كشرارة تظهر ثم تختفي بين أشجار غابة تحترق في عمقها: من يحكم الضفة الغربية؟</p>
<p>يفترض السؤال نفسه وجود مركز واضح للسلطة، وجهة واحدة يمكن ردّ القرار إليها، كما لو أن الحكم وظيفة تحتكرها مؤسسة بعينها أو سلطة سياسية واحدة. غير أن تجربتنا خلال العقدين الأخيرين تنفي هذا الافتراض بصورة متراكمة. فمن يراقب الحياة اليومية في الضفة الغربية يكتشف سريعًا أن السلطة لا تُمارس من مركز واحد، وأن الإكراه لم يعد حكرًا على مؤسسة واحدة، وأن القدرة على فرض القرار أو تعطيله أو الالتفاف عليه موزعة بين فاعلين متعددين، يختلفون في طبيعتهم ومصادر شرعيتهم، لكنهم يشتركون في التأثير في المجال العام.</p>
<p>لا يعني ذلك الفوضى أو انهيار الدولة بالمعنى التقليدي، بل وجود نظام شديد التعقيد والحساسية، يعمل من خلال شبكة من السلطات المتداخلة التي لا تلغي بعضها بعضًا، وإنما تتقاطع وتتزاحم وتتبادل الأدوار أحيانًا. فالاحتلال الإسرائيلي يحتفظ بالسيادة العسكرية والقدرة النهائية على إعادة تشكيل المجالين السياسي والجغرافي، فيما تدير السلطة الفلسطينية قطاعًا واسعًا من الحياة المدنية والأمنية ضمن جغرافيا مشتتة. وتواصل العائلات الكبرى ممارسة نفوذها الاجتماعي، بينما تنتج المصالح الاقتصادية ورأس المال وما تبقى من التنظيمات السياسية أشكالًا مختلفة من السلطة.</p>
<p>تجعل هذه البنية المركبة سؤال «من الحاكم؟» أقل أهمية من سؤال: كيف يُمارس الحكم؟ أو، بصورة أكثر تحديدًا، كيف يُوزَّع العنف بوصفه الأداة الأخيرة لكل سلطة؟</p>
<p>منذ ماكس فيبر، استقر في الفكر السياسي الحديث أن الدولة لا تُعرّف فقط بوجود حكومة أو حدود أو أجهزة إدارية، وإنما باحتكارها الاستخدام المشروع للعنف داخل إقليمها. لم يكن فيبر يقصد السلاح وحده، بل حق الدولة في الإكراه: الاعتقال، وإنفاذ القانون، وفرض النظام، وحماية الملكية، ومعاقبة الخارجين على القانون. فاحتكار العنف ليس وظيفة أمنية فحسب، بل هو الأساس الذي تقوم عليه فكرة السيادة ذاتها؛ إذ يصعب فهم الدولة الحديثة ما دامت هناك قوى أخرى تمتلك الحق العملي في استخدام القوة خارج إرادتها.</p>
<p>غير أن هذا التصور يصبح أقل قدرة على تفسير حالتنا. فالمشكلة في الضفة الغربية ليست أن السلطة الفلسطينية فشلت في احتكار العنف فحسب، بل إن هذا الاحتكار لم يكن متاحًا لها أصلًا في ظل نظام استعماري يحتفظ بالسيطرة العسكرية العليا. كما أن الاحتلال الإسرائيلي، على الرغم من امتلاكه التفوق العسكري والسيادي، لا يمارس هذا الاحتكار بالطريقة الكلاسيكية التي تمارسها الدولة داخل مجتمعها، بل يعيد توزيع أجزاء منه بين مستويات مختلفة من الفاعلين، ويُبقي لنفسه سلطة التدخل النهائي متى اقتضت الحاجة.</p>
<p>ومن هنا، لا يبدو توصيف المشهد باعتباره مجرد غياب لاحتكار العنف كافيًا. فما نشهده ليس فراغًا في السلطة، وإنما إعادة توزيع للعنف بوصفه موردًا سياسيًا بين فاعلين متعددين؛ أو ما يمكن تسميته «مشاعية العنف».</p>
<p>ولا يُقصد بالمشاعية هنا الفوضى أو الاستخدام العشوائي للقوة، بل انتقال العنف من كونه امتيازًا سياديًا تحتكره الدولة إلى مجال تتقاسمه قوى متعددة، لكل منها مساحة محددة من القدرة على الإكراه، وفي الوقت نفسه قدرة على التنصل من المسؤولية. فكلما تعددت الجهات القادرة على فرض إرادتها على المجتمع، أصبح من الصعب تحديد الجهة التي ينبغي مساءلتها. وبذلك لا تتوزع السلطة وحدها، بل تتوزع معها المحاسبة أيضًا.</p>
<p>تمثل هذه النقطة، في تقديري، التحول الأكثر أهمية في بنية الحكم في الضفة الغربية. فالاحتلال، والسلطة، والعائلة، والتنظيم، ورأس المال، والمستوطن، لا يتنافسون دائمًا على السلطة، بل يشكلون معًا شبكة متداخلة لإنتاجها. قد تتعارض مصالحهم في لحظة، لكنها تلتقي في لحظات أخرى على إعادة إنتاج نظام يصبح فيه كل طرف مسؤولًا جزئيًا، من دون أن يكون أي طرف مسؤولًا بصورة كاملة.</p>
<p>هنا تحديدًا تصبح العودة إلى ابن خلدون ضرورية، لا بوصفه شاهدًا تاريخيًا على المجتمعات التقليدية، وإنما بوصفه من أوائل من أدركوا أن السلطة لا تختفي حين يضعف السلطان، بل يعاد توزيعها بين العصبيات. غير أن العصبية في الضفة الغربية لم تعد تُختزل في العائلة أو القبيلة كما عرفها ابن خلدون، بل أعادت إنتاج نفسها في صور أكثر تعقيدًا؛ فقد تكون مؤسسة أمنية، أو تنظيمًا سياسيًا، أو شبكة مصالح اقتصادية، أو جماعة استيطانية، أو تحالفًا محليًا بين بعض هذه العناصر.</p>
<p>لكن هذا التفسير يبقى غير كافٍ ما دام يبحث عن مركز للسلطة، وهو ما يدفع إلى الاستعانة بتحول آخر في الفكر السياسي مثّله ميشيل فوكو، الذي لم يعد يسأل: «من يحكم؟»، بل: «كيف تعمل السلطة؟». فالسلطة، بالنسبة إلى فوكو، ليست مؤسسة، ولا تقيم في الدولة وحدها، وإنما تنتشر داخل العلاقات الاجتماعية، وتُمارس عبر شبكات المراقبة والتنظيم والانضباط والمعرفة.</p>
<p>إلا أن الحالة الفلسطينية تضيف بعدًا آخر إلى هذا التصور. فالسلطة في الضفة الغربية ليست شبكة فحسب، وإنما العنف ذاته أصبح شبكة. لم يعد مجرد أداة في يد الدولة، بل أصبح موزعًا بين مستويات متعددة من الفاعلين، بحيث يغدو من الصعب الفصل بين الرسمي وغير الرسمي، وبين القانوني والفعلي، وبين من يصدر القرار ومن ينفذه ومن يستفيد من نتائجه.</p>
<p>ومن هذه النقطة يبدأ السؤال الحقيقي: كيف تعمل مشاعية العنف عمليًا؟ وكيف يمكن رصدها في الحياة اليومية؟ وهل هي مجرد مفهوم نظري، أم أنها تفسر بالفعل الطريقة التي يُحكم بها المجتمع الفلسطيني؟</p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">ثلاثة تجليات لبنية واحدة</span></strong></p>
<p>ويا ليت المفاهيم تأخذ قيمتها من جمال صياغتها، أو ما تتركه من توتر في نفوس مهندسي المساحة في الأراضي، بل من قدرته على تفسير الواقع.</p>
<p>تستعير "مشاعية العنف" اسمها من الأرض المشاع: موزعة بين الجميع، وضائعة بينهم. لكن قيمتها تبدأ حين تتجاوز الاستعارة، فتفسر وقائع متباعدة وتكشف بنيتها المشتركة؛ عندئذ تتحول من توصيف إلى أداة تحليل.</p>
<p>يتجلى ذلك أولًا في ظاهرة عنف المستوطنين، وهي ربما أكثر الأمثلة دلالة على الكيفية التي يعاد بها توزيع العنف داخل المشروع الاستعماري. فالتحليل التقليدي يتعامل مع اعتداءات المستوطنين بوصفها ممارسات تقوم بها مجموعات متطرفة تقع على هامش الدولة الإسرائيلية، وكأن الدولة تفشل في ضبطها أو تعجز عن ردعها. غير أن تكرار هذه الاعتداءات، واتساق نتائجها السياسية والجغرافية، وطبيعة العلاقة التي تنشأ بينها وبين تدخل الجيش، تدفع إلى قراءة مختلفة.</p>
<p>فالمستوطن لا يحل محل الجيش، ولا ينافس الدولة على احتكار القوة. على العكس، إنه يعمل داخل فضاء أنتجته الدولة نفسها. فحين تُحرق قرية، أو يُمنع المزارعون من الوصول إلى أراضيهم، أو تُفرض وقائع جديدة حول مستوطنة قائمة، لا تكون النتيجة مجرد فعل عنيف معزول، وإنما إعادة إنتاج للسيطرة على المكان. وما أن تتغير موازين القوى على الأرض حتى تتدخل المؤسسة العسكرية، لا لتقويض ما أنتجه العنف، بل لتنظيمه وإدارته وتحويله إلى واقع مستقر.</p>
<p>بهذا المعنى، لا يبدو المستوطن فاعلًا مستقلًا عن الدولة، بل امتدادًا لوظائفها. فهو يمارس عنفًا لا تستطيع الدولة، أو لا ترغب في ممارسته دائمًا بصورة مباشرة، بينما تحتفظ هي بحق تنظيم نتائجه وحمايته وإضفاء الشرعية عليه. إنها ليست خصخصة للعنف بقدر ما هي إعادة توزيع لوظائفه. وهنا تكمن المفارقة؛ فالدولة الإسرائيلية لا تتخلى عن احتكار القوة لأنها ضعيفة، بل لأنها قادرة على توظيف فاعلين غير آخرين دون أن تفقد سيادتها عليهم.</p>
<p>ولا يقتصر هذا النمط على العلاقة بين الاحتلال والمستوطن، بل يمتد إلى العلاقة بين السلطة الفلسطينية والمجتمع، حيث لا يعود القانون وحده من يحدد مسار النزاعات، بل تتداخل معه العائلة، والوجاهة الاجتماعية، وشبكات النفوذ، والحسابات الأمنية والسياسية، كما يظهر بوضوح في النزاعات المسلحة ذات الطابع العائلي، ولا سيما في محافظة الخليل.</p>
<p>فالسؤال هنا ليس: لماذا تأخر تدخل الأجهزة الأمنية؟ بل: هل كانت تمتلك أصلًا القدرة على حسم الأزمة؟ فإذا كانت العائلات قادرة على تعبئة المسلحين تحت أعين الشاباك، ولجان الإصلاح تملك شرعية اجتماعية تتجاوز سلطة القانون، والأجهزة الأمنية توازن بين كلفة المواجهة وكلفتها السياسية، بينما يحتفظ الاحتلال بسيطرته النهائية، بل ويتحول أحيانًا إلى وسيط في تبادل المحتجزين بين هذه العائلات، فإن ما نشهده ليس غيابًا للدولة، بل توزيعًا لوظائفها بين سلطات متعددة. وعندها لا تعود المصالحة العشائرية مجرد آلية لحقن الدماء، بل تصبح جزءًا من نظام الحكم نفسه، حيث يغدو القانون أحد عناصر التفاوض، لا مرجعيته النهائية.</p>
<p>ولو كانت مشاعية العنف تقتصر على المجال الأمني، لأمكن التعامل معها بوصفها ظاهرة مرتبطة بالسلاح وحده. غير أن قدرتها التفسيرية تتجاوز ذلك إلى الاقتصاد، حيث تمارس السلطة والإكراه بأدوات مختلفة. ولعل أزمة الوقود تقدم مثالًا واضحًا.</p>
<p>فعندما يواجه المجتمع نقصًا في الوقود، يبدأ الجميع بالبحث عن المسؤول. تُحيل السلطة الأزمة إلى قيود الاحتلال وتكدس الشيكل، بينما تُرجع الشركات والتجار الأمر إلى سياسات التسعير، وأزمة الشيكل، وتعنت البنوك، في حين لا يرى المواطن سوى الاحتكار وسوء الإدارة. وفي النهاية، لا تغيب الأزمة، بل تغيب الجهة التي يمكن مساءلتها عنه.</p>
<p>يكشف هذا المشهد أن ما يتوزع ليس العنف وحده، بل وظائف الدولة نفسها. فالاحتلال يهيمن على البنية الاقتصادية الكلية، والسلطة تدير السوق ضمن هامش محدود، بينما تتحكم الشركات والتجار بسلاسل التوريد والتوزيع. ووسط هذا التشابك، يتحمل المواطن النتيجة من دون أن يمتلك القدرة على مساءلة أي طرف بصورة كاملة. وهنا لا يتخذ الإكراه شكل الرصاص، بل شكل السيطرة على مورد أساسي، ليصبح التحكم بالوقود امتدادًا للسلطة، تمامًا كما يكون التحكم بالطريق أو الأرض أو السلاح.</p>
<p>ولهذا، فإن الأمثلة الثلاثة المستوطن، والخليل، والوقود لا تنتمي إلى حقول متباعدة كما قد يبدو لأول وهلة. إنها تكشف البنية ذاتها من زوايا مختلفة. ففي الأولى يتوزع العنف بين الدولة الاستعمارية ومواطنيها، وفي الثانية يتوزع بين المؤسسة الرسمية والبنى الاجتماعية، وفي الثالثة يتوزع بين السلطة والاحتلال والسوق. أما النتيجة، ففي الحالات الثلاث، واحدة: تعدد مراكز القدرة يقابله تشتت مراكز المسؤولية.</p>
<p><strong><span style="color: #ff0000;">خاتمة</span></strong></p>
<p>إذا كان مفهوم مشاعية العنف يفسر شيئًا في الحالة الفلسطينية، فهو لا يقتصر على تفسير توزيع القوة، بل يكشف التحول الذي أصاب بنية الحكم نفسها. فلم تعد المشكلة في وجود احتلال يحد من سيادة السلطة الفلسطينية، ولا في صعود فاعلين اجتماعيين ينازعونها بعض وظائفها، بل في تشكل نظام توزعت فيه السلطة بين مستويات متعددة، وغابت المرجعية القادرة على احتكار القرار في اللحظات المصيرية.</p>
<p>قد يبدو هذا النظام قادرًا على إدارة الحياة اليومية، بل وربما ينجح أحيانًا في احتواء الأزمات الصغيرة وتأجيل الانفجارات المتكررة عبر تفاهمات بين مواقع السلطة المختلفة، إلا أن هذه القدرة ذاتها تخفي هشاشته البنيوية. فكلما تعددت مراكز القرار، وتداخلت الصلاحيات، وتوزعت أدوات الإكراه، أصبحت كل أزمة جديدة أكثر تعقيدًا من سابقتها، لأن أحدًا لا يمتلك السلطة الكاملة لحسمها، ولا يتحمل المسؤولية الكاملة عن نتائجها.</p>
<p>ومن هنا، لا يكمن الخطر الحقيقي في حادثة بعينها، ولا في أزمة أمنية أو اقتصادية منفردة، بل في قابلية هذا النموذج لإنتاج لحظة انهيار تتجاوز قدرة جميع الفاعلين على السيطرة عليها. فالتاريخ يعلمنا أن الكوارث الكبرى لا تنشأ دائمًا من حجم الحدث نفسه، بل من هشاشة البنية التي تستقبله.</p>
<p>إن أخطر ما في "مشاعية العنف" أنها لا توزع القوة فحسب، بل توزع المسؤولية أيضًا، حتى لا يعود أحد قادرًا على اتخاذ القرار النهائي أو مساءلته. وعندما يغيب مركز القرار، يغدو المجتمع بأكمله رهينة لمنطق إدارة الأزمات بدلًا من معالجتها.</p>
<p>فالدول لا تُختبر في قدرتها على إدارة الأيام العادية، بل في قدرتها على اتخاذ القرار عندما يصبح المجتمع على حافة الهاوية. أما حين يصبح القرار موزعًا كما هو العنف، فإن الكارثة لا تعود احتمالًا استثنائيًا، بل احتمالًا بنيويًا.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38980">مشاعية العنف: من يحكم الضفة الغربية؟</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المقاومة فعل نجاة: نساء غزة من الهامشية إلى الفاعلية المركزية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38963</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[سليم أبو ظاهر]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 Aug 2026 08:04:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[فضا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38963</guid>

					<description><![CDATA[<p>فضا</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38963">المقاومة فعل نجاة: نساء غزة من الهامشية إلى الفاعلية المركزية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">منذ بدء الإبادة الجماعية في غزة، تواجه المرأة الفلسطينية أ أقسى تبعات الجريمة وأكثرها إيلاماً، وبحسب تصريح للممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين؛ فإن نساء غزة يتحملن العبء الأكبر للحرب. ذلك أن معاناتهن ما تزال قائمة رغم "وقف" إطلاق النار الهشّ؛ إذ تعيش آلاف النساء دون مأوى في أوضاع غير إنسانية ويفتقرن إلى الأمان وأبسط مقومات الحياة الكريمة من طعام ومأوى، في ظل انهيار شامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والوقود. أما من أُصبن أو فقدن أطرافهن، فلا زلن محرومات من الحصول على رعاية طبية لائقة أو من الانخراط في برامج لإعادة التأهيل وتمكينهن من استعادة حياتهن السابقة. وفي المقابل، تعاني أخريات من فواجع الفقد في واقع قاسٍ يحرمهن فرصة التعافي، بينما يُطلب منهن في الوقت ذاته مواصلة دعم أسرهن والقيام بأدوارهن المنزلية ورعاية أفراد العائلة، فقد وجدت العديد من النساء أنفسهن أمام سيل من المسؤوليات الإضافية والجديدة، على هامش معركة يومية صعبة، بعد أن فقدن المعيل الوحيد وأُلقيت على عاتقهن مهام جسيمة بلا مصدر للدخل، وتضاعف عدد الأرامل والثكالى في القطاع المدمر والمحاصر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في خضم المنازل المهدمة، والتهجير، والجوع، وأصداء القصف المستمر، تبرز النساء الفلسطينيات في قطاع غزة ليس فقط كناجيات، بل كفاعلات نشطات في المقاومة وإعادة البناء، حيث لعبن دوراً حيوياً خلال الهجمات المتكررة على غزة. بالنسبة للعديد منهن، أصبح التكيف ليس مجرد غريزة، بل استجابة مؤيدة للحياة أمام الانهيار، فصورة النساء الغزاويات لا تقتصر على الحداد أو الانتظار؛ بل هي صورة مقاومة هادئة وحازمة. وبينما يتحملن العبء النفسي العميق للعدوان، إلا أنهن بعيدات كل البعد عن أن يكن ضحايا سلبيات؛ حيث تتجلى فاعليتهن في كل جانب من جوانب البقاء اليومي واستراتيجيات إنقاذ الحياة التي صيغت رغم ندرة الموارد. وفي كثير من الحالات، تدخلت المبادرات الشعبية بقيادة النساء، حيث فشلت البنية التحتية المنهارة والمساعدات الدولية المسيّسة، في تلبية احتياجات النازحين من تنظيم مدارس ومطابخ مجتمعية مؤقتة إضافة إلى المساهمة في إدارة شبكات المساعدات المحلية. وعلى الرغم من القصف المستمر، واصلت بعض النساء تقديم خدمات أساسية مثل رعاية الأمهات، والزراعة، والخياطة، والتوثيق الإعلامي، كما استؤنفت جهود تعليم الأطفال في الخيام بفضل تحالفات غير رسمية من المعلمات، ما حافظ على إحساس هش بالروتين والأمل وسط الفوضى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">"مدرسة السلام والحرية" تشكل أحد المبادرات النسوية الفريدة التي أطلقتها، في مطلع العام 2024، طالبة ماجستير في الرابعة والعشرين من عمرها لتعليم الأطفال المشردين في خيام النزوح بمدينة دير البلح، لتمضي بها من مبادرة فردية في خيمة صغيرة تضم 40 طالباً، إلى مدرسة ذات 6 فصول دراسية ونحو 500 طالب. فتاة أخرى صارت منسقة مجتمعية لتوزيع المساعدات الغذائية في حيّها، مثل المئات من نساء غزة – اللواتي تحولن إلى قوة مجتمعية تقاوم الحصار والجوع وتبتكر حلولا لحماية أسرهن من الانهيار؛ حيث تم إطلاق "مطابخ المقاومة اليومية" على غرار "مطبخ الكرامة" الذي تطبخ فيه النساء، بموارد شحيحة ومواقد بدائية، لسد حاجات وعوز أكثر من 200 أسرة مستفيدة. فيما حصلت الصحافية الفلسطينية علا الزعنون على أرفع جائزة لحرية الصحافة تقديرًا لدورها في تغطية ما حدث في غزة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في خيمة أخرى وسط غزة، وُلد مهرجان سينمائي نسائي وانطلق من وسط الركام في 26 تشرين الأول 2025؛ حيث عُقد مهرجان غزة الدولي الأول لسينما المرأة على مدار ستة أيام في مخيمات النزوح بمدينة دير البلح تحت شعار "نساء ماجدات في زمن الإبادة"، وهو أول حدث من نوعه وقد تم تنظيمه بالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية لدعم قضايا النساء في ظل المعاناة؛ إذ تم التكيف مع الواقع من خلال تثبيت شاشة صغيرة لعرض الأفلام للجمهور في ساحة مفتوحة وليس في قاعة سينما، وذلك لبث الأمل في نفوس الناس، حتى لو للحظات بسيطة بعد عامين كاملين من الإبادة. تخلل المهرجان عرض نحو 80 فيلماً من أكثر من عشرين دولة تشمل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، فيما كان الفيلم الافتتاحي بعنوان "صوت هند رجب" الذي يعيد سرد مقتل الطفلة هند رجب البالغة من العمر خمس سنوات، وستة من أفراد عائلتها، على يد الجنود الإسرائيليين أثناء محاولتهم الهروب من مدينة غزة بالسيارة في كانون الثاني 2024. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي حين أن قصة هند رجب، التي قُتلت وهي تنادي طلباً للمساعدة التي لم تصل أبداً، قد تكون من بين القصص الأكثر تأثيراً، إلا أنها قصة واحدة تمثل ألم الكثيرين، وليست حدثاً عرضياً. إنها تعكس محاولة منهجية أوسع لترهيب المجتمع الفلسطيني من خلال استهداف من يُنظر إليهن كحاملات للحياة، والاستمرارية، والذاكرة. إو مما لا شك فيه أن تعاظم نسبة الضحايا بين فئتي النساء والأطفال يدل على وجود نوع من القتل الوحشي والاستهداف الممنهج والمتعمد. فخلال حرب الإبادة الجماعية، قُتلت النساء والفتيات في غزة بمعدل اثنتين تقريبًا كل ساعة - أي بواقع 7 من أصل 10 نساء قَضَين في الصراعات المختلفة حول العالم، الأمر الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة منذ بدء العدوان، كما تم توثيق شهادات متعلقة بارتكاب عنف وتعذيب جنسي ممنهج بحق المعتقلات الفلسطينيات، حيث تم التناوب على اغتصابهن وهتك عرضهن بشكل متكرر من قبل الجنود الإسرائيليين في ظروف احتجاز غير إنسانية وممتهنة للكرامة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في هذا السياق، يمكن القول إن الأزمة في غزة ليست مجرد نتيجة لأعمال عنف معزولة؛ إنها هيكلية، ومتعمدة، وذات بعد جندري. إذ يبدو أن الاستهداف المنهجي للنساء والأطفال جزء محسوب من جهود أوسع لمحو السكان؛ فممارسة الإبادة الجماعية من قبل القوة القائمة بالاحتلال، والضربات المتكررة على المناطق السكنية والملاجئ، أثرت بشكل غير متناسب على النساء في سن الإنجاب والأطفال. هذا النمط ليس مصادفة، بل يعكس تهديداً وجودياً متصوراً ينشأ عن نمو السكان الفلسطينيين، خصوصاً في قطاع غزة، ويهدف إلى تقويض النسيج الاجتماعي الضروري لأي تعافٍ مستقبلي. ورغم أنه كثيراً ما يتم تصويرهن فقط كضحايا للحرب، إلا أنهن - بما يمارسن من تنظيم ومقاومة وسعي لاستدامة الحياة بطرق مرئية، أو بأخرى ضمنية، لكنها متأصلة في نماذج حيواتهن المختلفة، قد أصبحن العمود الفقري لصمود المجتمع. كذلك حضورهن لم يعد هامشياً، بل صار حيوياً يشكل مساعي البقاء اليومية، ويدافع عن الهوية، ويعيد تصور الحياة تحت الحصار، فيما باتت قصصهن تشكل تحديا للرواية السائدة وتطالب بفهم أكثر شمولية لدور النساء أثناء الحرب وبعدها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومما لا شك فيه أن مساعي المحو الممنهج، والممارسات العنيفة والفظائع التي قام بها الجنود الإسرائيليون بحق النساء الفلسطينيات في غزة، من قتل وتعذيب واغتصاب، إضافة إلى الإذلال النفسي المتعمد، تشكل انتهاكَا صارحَا للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية المدنيين أثناء الحروب؛ مثل القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، كما تخالف قرار مجلس الأمن رقم 1325 الذي يركز ضمن بنود عديدة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، ولا سيما المتعلقة بالعنف ضد النساء والفتيات، ووضع حد للإفلات من العقاب. كذلك يؤكد القرار على أهمية المشاركة الكاملة للنساء في بناء السلام والتعافي؛ واتخاذ تدابير خاصة لدعم النساء والفتيات في مراحل ما بعد النزاع، لا سيما في مجالات الإغاثة وإعادة الإعمار، مع مراعاة احتياجاتهن الخاصة. وهذا يعني إعطاء الأولوية للمشاركة النسائية في إعادة البناء، وضمان المساءلة عن جرائم الحرب ذات الطابع الجندري، ودمج حقوق النساء في صميم أطر الحكم والتخطيط، وتكريس العدالة الجندرية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وحيث أن نحو نصف سكان غزة من النساء، فلا يمكن أن تبقى تجاربهن وقدراتهن ومعارفهن هامشية؛ لا بد من تجاوز النظر إلى النساء كمجرد حزانى أو ضحايا بينما يستجيب العالم للكوارث الإنسانية في القطاع المنكوب. نساء غزة لا يكتفين بالبقاء على قيد الحياة في ظل الإبادة الكارثية؛ بل يقاومن المحو، ويحافظن على الأسر، ويُعِدن بناء شظايا الحياة اليومية من خلال الرعاية، والقيادة، والإصرار. حتى مع تحول المشهد إلى ما يشبه "السريالي" أو الغير معروف، تعبر العديد من النساء المهجرات عن رغبة ملحة في العودة – ليس فقط إلى المأوى، بل إلى أماكن مشحونة بالذاكرة، والهوية، والانتماء. فمنازلهن وأحياؤهن، مهما تضررت، ليست مواقع قابلة للاستبدال، بل أرشيف حي للمجتمع والحياة. لذلك فإن اختزالهن كرموز للمعاناة يعني تجاهل قوتهن – واستبعادهن من تصميم السياسات وتنفيذها يعني تكرار دورات التهميش؛ في حين أن مشاركتهن في إعادة الإعمار بعد الحرب، وعلى المدى الطويل، تشكل ضرورة سياسية وأخلاقية، وليست مسألة هامشية أو رمزية. الأمر الذي يستدعي تفكيك التسلسلات الهرمية التقليدية التي تعامل النساء كمستفيدات من المساعدات وليس كفاعلات في تشكيل عملية التعافي نفسها، وتوفير آليات مجتمعية، بقيادة النساء وإرشادهن، كبدائل للنماذج السائدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وإذا كنا جادين بشأن العدالة وإعادة الإعمار، فإن أي عملية، سواءً كانت  قانونية، أو سياسية، أو إنسانية، يجب أن تبدأ بأسئلة حاسمة: أين النساء؟ هل تساهم أصواتهن في تشكيل الأجندة؟ هل تنعكس أولوياتهن في إعادة بناء غزة؟ ذلك أن التعافي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون الإدماج الكامل للنساء كمخططات، وصانعات قرار، ومالكات للحقوق. وصمودهن يجب أن يُقابل بتغيير هيكلي؛ يشمل إعادة توزيع القوة والموارد والاعتراف بوضعهن في مركز أي "غزة مستقبلية" – وليس مجرد الاستجابة الإنسانية أو الإغاثة قصيرة الأمد التي تنذر بإعادة إنتاج نفس أنماط الاستبعاد وعدم المساواة.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38963">المقاومة فعل نجاة: نساء غزة من الهامشية إلى الفاعلية المركزية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>شيء من قتل الأب وإعدام التاريخ</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38945</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[فرج بيرقدار]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 05 Aug 2026 10:02:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38945</guid>

					<description><![CDATA[<p>في 16 حزيران عام 1979 قام تنظيم الطليعة المقاتلة، المنبثق عن حزب الإخوان المسلمين، بارتكاب مجزرة مدرسة المدفعية في حلب.  ما بعد تلك المجزرة لم يعد كما قبلها، إذ استخدم حافظ الأسد كل ما لديه من فائض قوة القمع تجاه أحزاب اليمين واليسار، فطالت حملات الاعتقال، لأول مرة في تاريخ بلاد الشام، عشرات آلاف المعارضين، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38945">شيء من قتل الأب وإعدام التاريخ</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في 16 حزيران عام 1979 قام تنظيم الطليعة المقاتلة، المنبثق عن حزب الإخوان المسلمين، بارتكاب مجزرة مدرسة المدفعية في حلب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما بعد تلك المجزرة لم يعد كما قبلها، إذ استخدم حافظ الأسد كل ما لديه من فائض قوة القمع تجاه أحزاب اليمين واليسار، فطالت حملات الاعتقال، لأول مرة في تاريخ بلاد الشام، عشرات آلاف المعارضين، فضلاً عن المجازر والمواجهات المسلحة والتصفيات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وصل الرعب بالأهالي إلى حدود عدم التجرؤ حتى على ذكر أسماء أبنائهم المعارضين ولا سيما المعتقلين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بقيت الأوضاع على هذه الحال إلى ما بعد </span><span style="font-weight: 400;">انتهاء حرب تحرير الكويت عام 1991، لتبدأ بعدها موجات من الإفراج عن المعتقلين السياسيين على تنوّع انتماءاتهم ولا سيما من الإسلاميين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تلك الفترة كان يُنظَر إلى المعتقلين المفرج عنهم بنوع من التعاطف الضمني، والرهبة مما ينطوي عليه الشخص المعتقَل من أسرار تثير التوجس والمهابة والإعجاب، وفي الوقت نفسه الحذرَ من زيارته أو الحديث معه أو حتى السلام عليه في الطريق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد موت الأسد الأب ومجيء الابن، وموجات جديدة من الإفراجات عن المعتقلين ولا سيما اليساريين، أخذ المجتمع يستردّ بعضَ أنفاسه على هوامش حريةِ التعبير في الإعلام والمنتديات، وتزايُدِ أعدادِ المعتقلين السابقين الذين يجاهرون بما عانوه وعاينوه في سنوات اعتقالهم، وهكذا شيئاً فشيئاً بدأت النظرة إلى المعتقلين تضفي عليهم ظلالاً من الاحترام لمعاناتهم، والإكبار لصبرهم وشجاعتهم ومأساتهم التي جعلتهم أقرب ما يكونون إلى أيقونات وقرابين، وأحياناً أقرب إلى سلطة كامنة أو معنوية أو رمزية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد كسر حاجز الخوف واندلاع الثورة في آذار 2011، ارتفعت أسهم ومقامات المعتقلين السابقين، إذ بدوا كما لو أنهم كانوا الروّاد والسبّاقين، ذلك أنهم استطاعوا أن يقولوا "لا" في أوقات كانت فيها غالبية الناس مضطرة إلى أن تطأطئ الرأس وهي تقول "نعم".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعلى الرغم من أن نسبة كبيرة ممن وقفوا مع الثورة، كانوا على هذا القدر أو ذاك من التديُّن، إلا أن تديّنهم لم يمنعهم من إعلاء مكانة المعتقلين السابقين، حتى اليساريين منهم، ما داموا ضد الأسد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">راوحت صورة المعتقلين السياسيين السابقين في هذا المضمار أربعة عشر عاماً، ثم فجأة تسارعت أحداث لم تكن منظورة ولا هي في الحسبان، ليجد السوريون أن الأبد "الأسدي" انتهى، وأن ما بعد 8 كانون الثاني 2024 لم يعد أيضاً كما قبله.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كثرة كاثرة من السوريين كشفتْ أو تكشَّفت عن تناقضات فادحة في الوعي والقيم والنوايا والممارسات على صُعد عديدة، بما في ذلك نظرتها إلى المعتقلين والمعارضين للأسد قبل الثورة. بعض هذه الكثرة بدا كما لو أنه تخلَّص من عبء الإحساس بحضور المعتقل السابق بوصفه شاهداً ماثلاً على خوف أو انحناء أو تقصير أو ذل الآخر، ويجب إنكار أهمية هذا الشاهد أو إلغاء وجوده ولو معنوياً، عبر إعادة بناء أنساق القيم والعلاقات والمعنويات، فالمعتقل السابق لم يعد أشجع ولا أكرم ولا أكثر تضحية أو معاناة ممن كانوا صامتين أو مهانين أو مؤيِّدين كاذبين ممن (يبوسون يد القوي ويدعون عليها بالكسر)، ثم راح البعض يعيد النظر في كل ما مضى، فالمعتقلون السابقون لم يُخرِجوا الزير من البير (وهذا صحيح)، وإسقاط الأسد لا يكون بالكلام والتنظير والشعارات، ما يعني أنه لا يفلُّ الحديد إلا الحديد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الواقع هناك قليل أو كثير من الحقيقة في ما قيل ويقال، ولكن ما أحاول إبرازه في هذه المقالة لا يتعلق بكيفية مواجهة الأسد، ولا بتأثيرات وأدوار القوى والظروف والمصالح التي أدت إلى إسقاطه. ما أود لفت الانتباه إليه أمر آخر تمكن مقاربته باستعارة فكرة "قتل الأب" عند فرويد، ولعل ما عزَّز ذلك، لدى بعض فئات المجتمع، هو أن حكّام سوريا اليوم قتلوا مسبقاً كلَّ أبوّة محتملة، أو لنقل إنهم في الأصل لا آباء لهم في تاريخ سوريا منذ تأسيسها، لا بين قوى اليمين ولا بين قوى اليسار، فهيئة تحرير الشام لم تفسح في برامجها وتوجُّهاتها وتوجيهاتها أي مكان لا لسورية ولا للثورة إلا في الشوط الأخير الذي ما زال ينطوي على كثير من الأسئلة والتساؤلات، إن لم نقل الأسرار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد هروب الأسد صار المرء يسمع ويقرأ كيف بلغ الأمر، لدى كثيرين من أنصار  السلطة الحالية، حدَّ الاعتقاد أنهم هم وحدهم من أسقط الأسد، وأنَّ "من يحرِّر يقرِّر"، وما على الآخرين سوى الطاعة. ولعل إحدى المفارقات المأساوية الرمزية القصوى، التي من غير قصد تشي بواقع الحال، قد تجلَّت في تلك الحادثة البسيطة والمعبِّرة، التي حدثت خلال اعتصام في ساحة المرجة بدمشق أواخر آذار 2025. كان بين المعتصمين المعتقلُ السابق الطيّار رغيد الططري، الذي أمضى في سجون الأسد ثلاثة وأربعين عاماً، اقترب منه شاب ممن يرون أن التاريخ بدأ فقط في عام بداية الثورة 2011، ليسأله باعتداد وتشاوف من لا يرى قبله أو فوقه مِن مَزِيد: فيك تقلّي وين كنت حضرتك من 14 سنة؟!</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن عبارة (وين كنت من 14 سنة) هي بحد ذاتها إنكار لكل ما سبق، أي هي أقرب إلى فكرة إعدام التاريخ منها إلى فكرة قتل الأب. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن إعدام التاريخ، أو اغتياله أو طمسه أو محوه أو التنكُّر له، قديم وأصيل في تراثنا، فما من مرحلة أو سلطة إلا حاولت جَبَّ ما قَبْلها بغض النظر عن درجة نجاحها في ذلك أو فشلها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد بقيت عيوبُ ونوايا الكثيرين من أدعياء الثورة مستورةً أو مموَّهةً أو كامنةً ومتلطِّيةً </span><span style="font-weight: 400;">إلى أن سقط الأسد، ليتضح أن كثيرين ممن كانوا يهتفون للحرية، قد ابتلعوا ألسنتهم، أو فقدوا ذاكرتهم، أو تنكّروا لقناعاتهم، أو أنهم في الأصل لم يكونوا معنيين بالحرية، وإنما وجدوا الموجات الأولى لانطلاقة الثورة والتنسيقيات والأحزاب والناشطين والمنشقين تهتف "حرية/ آزادي"، فمشوا في ركبها منتظرين الظروف الملائمة للانقضاض عليها وتحجيبها أو اغتيالها أو سحبها من التداول. وما ينطبق على الحرية كشعار، ينطبق على شعارات أخرى من قبيل "واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد". </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كثيرون ممن ينهون عن الدجل، مارسوا الدجل، ويمارسونه، بمنتهى الصفاقة والسفاهة.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38945">شيء من قتل الأب وإعدام التاريخ</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محكمة غزة: تواطؤ بريطانيا في الإبادة الجماعية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38871</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 26 Jul 2026 06:42:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38871</guid>

					<description><![CDATA[<p>صدر عن "منشورات "بلوتو" في المملكة المتحدة، كتاب "محكمة غزة: تواطؤ بريطانيا في الإبادة الجماعية" لكل من جيريمي كوربن، نيف غوردون، شهد حمّوري. والكلمة ختامية لسالي روني. يكشف "محكمة غزة" الحجم الحقيقي لتواطؤ بريطانيا في واحدة من أعظم جرائم عصرنا. ويجمع هذا التحقيق الرائد شهادات أصلية لناجين فلسطينيين، وصحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وخبراء في القانون [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38871">محكمة غزة: تواطؤ بريطانيا في الإبادة الجماعية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">صدر عن "منشورات "<a href="https://www.plutobooks.com/product/the-gaza-tribunal/" target="_blank" rel="noopener">بلوتو</a>" في المملكة المتحدة، كتاب "محكمة غزة: تواطؤ بريطانيا في الإبادة الجماعية" لكل من جيريمي كوربن، نيف غوردون، شهد حمّوري. والكلمة ختامية لسالي روني.</p>
<p dir="rtl">يكشف "محكمة غزة" الحجم الحقيقي لتواطؤ بريطانيا في واحدة من أعظم جرائم عصرنا. ويجمع هذا التحقيق الرائد شهادات أصلية لناجين فلسطينيين، وصحفيين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وخبراء في القانون الدولي، ومبلّغين عن المخالفات، لتوثيق الواقع الإنساني للإبادة الجماعية، والكشف عن الكيفية التي أسهمت بها الحكومة البريطانية في تمكينها.</p>
<p dir="rtl">يجمع الكتاب بين أرشيف تاريخي بالغ الأهمية من الأدلة وبين دعوة ملحّة إلى التحقيق فيها. فالجرائم ضد الإنسانية تستوجب الحقيقة والمساءلة، ومن دونهما لا يمكن أن تكون هناك عدالة.</p>
<p dir="rtl">أحياءٌ بأكملها سُوِّيت بالأرض. أجسادٌ بشرية مُزِّقت إربًا أو دُفنت تحت الأنقاض. أناسٌ قُتلوا بينما كانوا ينتظرون دورهم للحصول على كيس من الطحين. تعجز الكلمات عن وصف حجم المعاناة التي تكبّدها الفلسطينيون. كان بالإمكان منع الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، لكن القادة السياسيين اختاروا، بدلًا من ذلك، أن يكونوا شركاء فيها.</p>
<p dir="rtl"><strong>المؤلفون:</strong></p>
<p dir="rtl">جيريمي كوربن هو نائب مستقل عن دائرة إزلنغتون الشمالية، وزعيم سابق لحزب العمال البريطاني، ومؤسس مشروع السلام والعدالة، والزعيم البرلماني لحزب Your Party. كما يشارك بانتظام في أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ويشغل منصب نائب رئيس حملة نزع السلاح النووي، ونائب رئيس ائتلاف أوقفوا الحرب.</p>
<p dir="rtl">نيف غوردون هو أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان في جامعة كوين ماري في لندن.</p>
<p dir="rtl">شهد حمّوري هو محاضِرة في القانون الدولي والنظرية القانونية في جامعة كِنت، وتشغل أيضًا منصب مستشارة قانونية أولى في مؤسسة القانون من أجل فلسطين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38871">محكمة غزة: تواطؤ بريطانيا في الإبادة الجماعية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحياة الاجتماعية في مدينة الخليل خلال الانتداب البريطاني حتى عام 1948</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38862</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Jul 2026 07:33:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38862</guid>

					<description><![CDATA[<p>صدر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب "الحياة الاجتماعية في مدينة الخليل خلال الانتداب البريطاني حتى عام 1948"، من تأليف رزان عبد الحليم عابدين. من بين أزقة الخليل العتيقة وأسواقها الزاخرة، ومن دفء البيوت العامرة بالحكايات، يولد هذا الكتاب ليعيد رسم صورة المدينة في عهد الانتداب البريطاني (1918–1948). إنه دراسة اجتماعية أصيلة جمعت بين صرامة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38862">الحياة الاجتماعية في مدينة الخليل خلال الانتداب البريطاني حتى عام 1948</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">صدر حديثاً عن </span><span style="font-weight: 400;">مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب "</span><span style="font-weight: 400;">الحياة الاجتماعية في مدينة الخليل خلال الانتداب البريطاني حتى عام 1948"، من تأليف </span><span style="font-weight: 400;">رزان عبد الحليم عابدين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من بين أزقة الخليل العتيقة وأسواقها الزاخرة، ومن دفء البيوت العامرة بالحكايات، يولد هذا الكتاب ليعيد رسم صورة المدينة في عهد الانتداب البريطاني (1918–1948). إنه دراسة اجتماعية أصيلة جمعت بين صرامة الوثيقة وحرارة الذاكرة، إذ استند في مصادره إلى السجلات الشرعية ودفاتر الزواج ووثائق الأوقاف والمجلس الإسلامي الأعلى، وإلى الأرشيفات العائلية الخاصة وأرشيفات الوثائق البريطانية الصادرة عن حكومة فلسطين، والصحف المعاصرة. وقد أضفت المقابلات الشفوية مع كبار السن الذين عايشوا تلك الحقبة روحاً نابضة على النص، ومنحته بعداً إنسانياً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يأتي هذا الكتاب بوصفه عملاً أكاديمياً موثقاً، ليقدم صورة دقيقة عن التاريخ الاجتماعي لمدينة الخليل في النصف الأول من القرن العشرين، ويشكل مرجعاً للباحثين، ونافذة للمهتمين بتاريخ فلسطين الاجتماعي وهويتها الأصيلة.</span></p>
<p>رزان عبد الحليم عابدين من مواليد عمّان - الأردن، باحثة وأكاديمية أردنية تنتمي إلى أسرة خليلية الأصل، متخصصة بالتاريخ الحديث والمعاصر، وحاصلة على درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية. تتمتع بشغف في البحث العلمي وتحليل الوثائق وسجلات المحاكم الشرعية، بهدف استكشاف الجوانب الاجتماعية والثقافية في تاريخ فلسطين خلال العهد العثماني وفترة الانتداب البريطاني، مع تركيز خاص على مدينتي الخليل والقدس. لها مساهمات بحثية محكّمة، من بينها دراسة بعنوان: "الزواج في مدينة الخليل بين عامَي (1920 – 1948) دفاتر عقود الزواج مصدراً".</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38862">الحياة الاجتماعية في مدينة الخليل خلال الانتداب البريطاني حتى عام 1948</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>انتقادات إلى الوفد الفلسطيني: إسبانيا تفتتح المنتدى الدولي للثقافة الفلسطينية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38765</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 16 Jul 2026 09:00:05 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[تضامن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38765</guid>

					<description><![CDATA[<p>ضمن أجواء من الانتقادات الموجّهة إلى وزارة الثقافة الفلسطينية، طالت معايير اختيار المشاركين في الوفد الفلسطيني، على أنها اعتمدت على المحسوبيات وهمّشت فئات فاعلة في المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية الفلسطينية، ما جعل من المشاركة محصورة ضمن فئة من المقرّبين، ضمن هذه الأجواء المشاعة بين مثقفين فلسطينيين، افتتح المنتدى الدولي للثقافة الفلسطينية يومه الأول، في مدريد، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38765">انتقادات إلى الوفد الفلسطيني: إسبانيا تفتتح المنتدى الدولي للثقافة الفلسطينية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">ضمن أجواء من الانتقادات الموجّهة إلى وزارة الثقافة الفلسطينية، طالت معايير اختيار المشاركين في الوفد الفلسطيني، على أنها اعتمدت على المحسوبيات وهمّشت فئات فاعلة في المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية الفلسطينية، ما جعل من المشاركة محصورة ضمن فئة من المقرّبين، ضمن هذه الأجواء المشاعة بين مثقفين فلسطينيين، افتتح المنتدى الدولي للثقافة الفلسطينية يومه الأول، في مدريد، الثلاثاء، شاملاً مسارين هما: "أغورا المواطنة"، الذي تنظمه وزارة الثقافة الإسبانية، والمؤتمر الوزاري، الذي يشمل أكثر من ثلاثين بعثة دولية وزارية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وافتتحت فعاليات "أغوار المواطنة" بإلقاء شعري أداه محمد البيطاري في متحف تيسن بمدريد، حيث ألقى قصائد باللغتين العربية والإسبانية، ثم جاءت كلمة وزير الثقافة الإسبانية الذي جدد إدانته للإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن "الدفاع عن الثقافة الفلسطينية لا يمكن أن يكون إلا بوقف قتل الشعب الفلسطيني".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وجاءت الجلسة الأولى من "أغورا المواطنة" لتناقش موضوع الذاكرة الجماعية والتراث والهوية الثقافية الفلسطينية، وشاركت فيها الفنانة والقيمة الفنية منار الإدريسي وعامر الشوملي، مدير المتحف الفلسطيني في رام الله، وراكيل مارتي، المديرة التنفيذية لوكالة الأمم المتحدة (الأونروا) في إسبانيا. وأكدت الفنانة منار الإدريسي في مداخلتها على النمو الهائل الذي تشهده المراكز الثقافية الإسرائيلية مقابل إغلاق المراكز الفلسطينية في القدس، مؤكدة أن "الاستراتيجية الصهيونية تقوم على تحطيم الثقافة الفلسطينية من أجل تدمير هويتها"، مشيرةً في الوقت نفسه إلى "الضغوط الرهيبة التي يتعرض لها الفنانون الفلسطينيون حين لا يكونون قد قتلوا فعلاً".</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="YIXw1i6ygD"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/38753">الدبلوماسية الثقافية وانعدام التنسيق</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“الدبلوماسية الثقافية وانعدام التنسيق” — مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/38753/embed#?secret=vYrslpxJWm#?secret=YIXw1i6ygD" data-secret="YIXw1i6ygD" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدوره، أكد الشوملي على سرقة التراث الفلسطيني الممنهجة على يد القوات الإسرائيلية، وأن افتتاح المتحف كان تحدياً كبيراً، ذلك أن الجميع كان يخشى أن يستولي الإسرائيليون عليه كما استولوا على المتحف الوطني في القدس. وأكد أن المتحف اليوم يعمل على امتلاك مجموعته الوطنية، من خلال شراء أعمال الفن الفلسطيني، مشيراً إلى أن 80% من الجمهور الفلسطيني لا يستطيع اليوم الوصول إلى المتحف بسبب الحواجز الإسرائيلية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدورها، أشارت المديرة التنفيذية للأونروا في إسبانيا إلى الدور الذي تلعبه الأونروا في حماية رواية اللاجئين الفلسطينيين عن وطنهم، هم الذين لا يحملون معهم تجربة اللجوء فقط، بل تاريخاً وذاكرة وهوية ثقافية يجب الحفاظ عليها ورعايتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان "الثقافة وحقوق الإنسان"، وشارك فيها محمد رباح، المدير التنفيذي لمدرسة سيرك فلسطين في بيرزيت، والفنان والمخرج فيصل أبو الهيجاء من مسرح الحرية في مخيم جنين، والمخرج والكاتب هرنان زين. وتناول المشاركون العلاقة بين الإنتاج الثقافي والدفاع عن حقوق الإنسان، حيث أشار رباح كيف تحولت الفنون الأدائية إلى مساحة تمنح الأطفال والشباب أدوات التعبير عن الصمود في ظل الاحتلال. وأكد أبو الهيجاء على أهمية المسرح بما هو فعل مقاومة ووسيلة لحماية الهوية والتعريف بالحقوق والقضية رغم كل ما يعانيه الفنانون من قيود واستهداف. أما المخرج هرنان زين فأكد على أهمية السينما والصحافة في التوثيق ونقل الرواية الإنسانية الفلسطينية إلى العالم. واختتمت فعاليات اليوم الأول بعرضين فنيين جسّدا ثراء التراث الثقافي الفلسطيني.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وعقدت الأربعاء طاولتان مستديرتان، الأولى بعنوان "الثقافة من أجل المقاومة. الهوية والفن ضد القمع"، والثانية بعنوان "التعاون الثقافي مع فلسطين"، إضافة إلى نقاشات وعروض أفلام ورقصات ودبكات تُعبّر عن الثقافة الفلسطينية.</span></p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="I5fWR4ARvP"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/38743">في أهم متاحف العاصمة: إسبانيا تعقد مؤتمرا دوليا للثقافة الفلسطينية</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“في أهم متاحف العاصمة: إسبانيا تعقد مؤتمرا دوليا للثقافة الفلسطينية” — مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/38743/embed#?secret=iWAxH52agX#?secret=I5fWR4ARvP" data-secret="I5fWR4ARvP" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38765">انتقادات إلى الوفد الفلسطيني: إسبانيا تفتتح المنتدى الدولي للثقافة الفلسطينية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نسخة أمريكية من &quot;حين ينام العالم&quot; لفرانشيسكا ألبانيزي في قائمة الأكثر مبيعا</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38759</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Jul 2026 13:08:40 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[تضامن]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38759</guid>

					<description><![CDATA[<p>سرعان ما تحوّل كتاب المقررة الدولية في الأمم المتحدة بشأن فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى واحد من الكتب الأكثر مبيعاً بحسب صحيفة نيويورك تايمز، وذلك ما إن ما صدر بنسخته الأمريكية. كتاب "حين ينام العالم: حكايات وكلمات وجراح فلسطين" صدر حديثاً عن منشورات "أوذر برس" في نيويورك وبترجمة عن الإيطالية لغريغوري كونتي. تقدّم أول امرأة تتولى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38759">نسخة أمريكية من &quot;حين ينام العالم&quot; لفرانشيسكا ألبانيزي في قائمة الأكثر مبيعا</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">سرعان ما تحوّل كتاب المقررة الدولية في الأمم المتحدة بشأن فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى واحد من الكتب الأكثر مبيعاً بحسب صحيفة نيويورك تايمز، وذلك ما إن ما صدر بنسخته الأمريكية. كتاب "حين ينام العالم: حكايات وكلمات وجراح فلسطين" صدر حديثاً عن منشورات "أوذر برس" في نيويورك وبترجمة عن الإيطالية لغريغوري كونتي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقدّم أول امرأة تتولى منصب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة روح شعب كامل من خلال عشر حكايات لا تُنسى عن الصمود والإنسانية. وتُعدّ فرانشيسكا ألبانيزي أحد أبرز الأصوات العالمية في مواجهة سياسات الفصل العنصري التي تنتهجها إسرائيل في غزة والضفة الغربية، وهو صوتٌ دوّى في أنحاء العالم دفاعًا عن الحقيقة في ما يتعلق بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون. وفي أعقاب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب التي شنّتها إسرائيل بعده، أصبحت الحقوقية الإيطالية البارزة محورًا للجدل الدولي بسبب دفاعها الثابت عن حقوق الإنسان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استنادًا إلى سنوات إقامتها في القدس، وإلى رحلتها الشخصية والمهنية في فهم القضية الفلسطينية، تكرّم ألبانيزي عشرة أشخاص فتحت قصصهم المؤثرة عينيها على واقع فلسطين، بدءًا من هند رجب، الطفلة الفلسطينية التي قتلتها القوات الإسرائيلية، وصولًا إلى عدد من الباحثين اليهود الذين كانوا من أبرز أساتذتها ومرشديها، وهم المهندس المعماري الجنائي إيال وايزمان، وخبير الصدمات النفسية غابور ماتيه، ومؤرخ الهولوكوست ألون كونفينو.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يُعدّ "حين ينام العالم" شهادة شجاعة على الواقع القاسي الذي يعيشه الفلسطينيون، ويطرح أسئلة جوهرية حول ماضي فلسطين وحاضرها ومستقبلها: ما نتائج الاحتلال؟ أين يكون وطن اللاجئ؟ وفي أي ظروف يعيش الفلسطينيون؟ ومع الغموض الذي يكتنف نهاية الحرب، هل ستقوم دولة فلسطينية؟ وهل سينال الفلسطينيون حقهم في تقرير المصير، ويتمكنون أخيرًا من العيش بسلام، أحرارًا من هيمنة إسرائيل وإكراهها؟</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/07/9781635426038.tiff"><img decoding="async" class="aligncenter size-full wp-image-38761" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2026/07/9781635426038.tiff" alt="" /></a></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38759">نسخة أمريكية من &quot;حين ينام العالم&quot; لفرانشيسكا ألبانيزي في قائمة الأكثر مبيعا</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدبلوماسية الثقافية وانعدام التنسيق</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38753</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رولا شهوان]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 15:38:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38753</guid>

					<description><![CDATA[<p>ملاحظات قبل انعقاد مؤتمر مدريد للثقافة الفلسطينية</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38753">الدبلوماسية الثقافية وانعدام التنسيق</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الذي تتعرض فيه الثقافة الفلسطينية لمحاولات ممنهجة للاستهداف والمحو، تستضيف العاصمة الإسبانية مدريد يومي 15 و16 تموز/يوليو المؤتمر الوزاري الدولي للثقافة الفلسطينية، بمشاركة نحو ثلاثين وفدًا وزاريًا من مختلف أنحاء العالم. ولا تكمن أهمية المؤتمر في عدد المشاركين أو مكان انعقاده، بل في كونه يأتي في لحظة سياسية وثقافية استثنائية، تعيد الاعتبار للثقافة باعتبارها إحدى أدوات حماية الهوية الفلسطينية، لا ترفًا يمكن تأجيله إلى ما بعد انتهاء الحرب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد اختارت الحكومة الإسبانية أن تجعل من الثقافة الفلسطينية قضية دولية، لا مجرد ملف ثقافي. وكان تصريح وزير الثقافة الإسباني، إرنست أورتاسون، معبرًا عن هذا التوجه عندما قال: "لا يمكننا أن نتعامل مع انعقاد المؤتمر الأول للثقافة الفلسطينية في مدريد وكأنه أمر طبيعي، إذ كان ينبغي أن يُعقد على الأرض الفلسطينية." ولم يكن هذا التصريح مجرد تعبير عن التضامن، بل إعلانًا عن رؤية تعتبر الفعل التضامني الذي تقوم به اسبانيا على مختلف الأصعدة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يمكن قراءة هذا المؤتمر بمعزل عن التحول الذي شهدته إسبانيا خلال العامين الماضيين. فمنذ اندلاع الحرب على غزة، برزت إسبانيا باعتبارها واحدة من أكثر الدول الأوروبية جرأة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، سواء من خلال الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، أو عبر مواقفها في المحافل الدولية، أو من خلال الحراك الشعبي والثقافي الواسع الذي شهدته المدن الإسبانية، حيث شاركت الجامعات، والنقابات، والمتاحف، والمؤسسات الثقافية، والفنانون، والكتاب، في فعاليات ومبادرات تضامن غير مسبوقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولا يقتصر هذا التضامن على الموقف الرسمي بل يمتد ليشمل مئات آلاف المتضامنين الذين لا يكتفون بالمشاركة في المظاهرات، بل أن بعضهم يزورون فلسطين على نفقتهم الخاصة، ويحرص كثير منهم على الإقامة لدى العائلات الفلسطينية بدلًا من الفنادق، رغبة في التعرف إلى المجتمع الفلسطيني وبناء علاقات إنسانية وثقافية مباشرة. هذه الروح الشعبية تمثل رأسمالًا مهمًا كان ينبغي التعامل معه بوصفه فرصة استراتيجية لبناء شراكات ثقافية طويلة الأمد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولهذا فإن السؤال الحقيقي الذي يفرض نفسه هو كيف سنشارك؟ وكيف سنمثل فلسطين والفلسطينيين كما يرانا الاسبان انفسهم؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المؤتمرات الدولية لا تُقاس بعدد الأوراق التي تُقدَّم أو الخطابات التي تُلقى، بل بجودة الرسائل التي تُطرح، وبقدرتها على التأثير في جمهور يعرف فلسطين ويتفاعل مع قضاياها، وربما يكون في بعض الأحيان أكثر اطلاعًا عليها من كثير من الفلسطينيين أنفسهم. ومن هنا، فإن مؤتمرًا بهذا المستوى ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه فرصة لإحياء الدبلوماسية الثقافية الفلسطينية، التي لعبت تاريخيًا دورًا محوريًا في النضال الوطني، وفي بناء جسور التواصل مع حركات التضامن العالمية التي تبنت الرواية الفلسطينية ودافعت عنها في المحافل الدولية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كما أن نجاح المشاركة لا يُقاس بمجرد الحضور الرسمي الذي يتمثل في وزارة الثقافة الفلسطينية وسفير فلسطين في اسبانيا، وإنما بما تفضي إليه من شراكات، وبرامج تعاون، وشبكات مهنية، وأثر مستدام يعكس جودة التمثيل الفلسطيني وقدرته على تحويل التضامن إلى مبادرات عملية. ولذلك، كان من الطبيعي أن يتحول مؤتمر بهذا الحجم إلى مشروع وطني تشارك في الإعداد له وزارة الثقافة، ووزارة الخارجية، ووزارة السياحة والآثار، والجامعات، والمتاحف، والمكتبات، والأرشيفات، والمؤسسات الثقافية، ومؤسسات المجتمع المدني، بحيث تدخل فلسطين إلى المؤتمر برؤية فلسطينية موحدة، لا بمشاركة مؤسسية ضيقة.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="l33xtXQsom"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/38743">في أهم متاحف العاصمة: إسبانيا تعقد مؤتمرا دوليا للثقافة الفلسطينية</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="“في أهم متاحف العاصمة: إسبانيا تعقد مؤتمرا دوليا للثقافة الفلسطينية” — مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/38743/embed#?secret=rP8wN3WfN2#?secret=l33xtXQsom" data-secret="l33xtXQsom" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومن هنا، فإن الملاحظة الأساسية لا تتعلق بالأشخاص الذين سيشاركون في الوفد الرسمي، ولا بكفاءاتهم المهنية، وإنما بالفلسفة التي حكمت تشكيله. فالمؤتمر ليس اجتماعًا إداريًا داخليًا بين الوزارات ، بل منصة دولية تناقش السياسات الثقافية، والتراث، والذاكرة، والدبلوماسية الثقافية. وكان من الطبيعي أن يعكس الوفد هذا التنوع، وأن يضم بصورة أوسع باحثين في التراث، ومديري متاحف، وخبراء أرشيف، سينمائيين، وفنانين، وكتابًا، وممثلين عن الجامعات والمؤسسات الثقافية المستقلة، إلى جانب التمثيل الحكومي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن قوة أي وفد لا تُقاس بعدد أعضائه، ولا بمجرد تمثيل الإدارات المختلفة داخل الوزارة. فالوفد الفلسطيني، الذي ضم اثني عشر عضوًا من وزارة الثقافة يمثلون معظم الإدارات في الوزارة ، بما في ذلك الإدارة العامة، وتكنولوجيا المعلومات، والعلاقات العامة، والصناعات الثقافية، والسينما وغيرها، يعكس في المقام الأول البنية الإدارية للوزارة أكثر مما يعكس تنوع المشهد الثقافي الفلسطيني بالإضافة الى بعض المؤسسات الثقافية التي لها علاقة مباشرة مع المؤسسات الاسبانية وتم دعوتها مباشرة الى حضور هذه الفعالية مثل مسرح الحرية وسيرك فلسطين والمتحف الفلسطيني. ولا يتعلق النقد هنا بالسؤال الجوهري عن التمثيل الذي يجب أن يتناسب مع مؤتمر دولي يناقش مستقبل الثقافة الفلسطينية وحماية تراثها؟ وايضا مدى التنسيق بين الوزارة والمؤسسات المشاركة. فالدبلوماسية الثقافية لا تُبنى بمنطق التمثيل الإداري، وإنما بمنطق التخصص والخبرة والقدرة على بناء الشراكات. وكان من الطبيعي أن يضم الوفد، إلى جانب التمثيل الرسمي، أفراداً مستقلين ومؤسسات غير حكومية، بما يعكس ثراء الحقل الثقافي الفلسطيني وتنوعه. إن المؤتمرات الدولية ليست مناسبة لتمثيل الهيكل التنظيمي للوزارة، بل فرصة لتمثيل الثقافة الفلسطينية بكل روافدها، وتحويل اللقاءات إلى شراكات ومبادرات تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء المؤتمر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وأكتب هذه الملاحظات من واقع تجربة مهنية داخل وزارة الثقافة الفلسطينية في سنواتها الأولى، حين كانت المشاركات الدولية تُدار بمنطق مختلف. فقد كان يجري تشكيل لجان تضم المديرين العامين، وممثلين عن الوزارات ذات العلاقة، إلى جانب فنانين وأكاديميين ومؤسسات مجتمع مدني، وكان السؤال الأول دائمًا: ماذا نريد أن تحقق فلسطين من هذه المشاركة؟ أما السؤال المتعلق بمن يسافر، فكان يأتي في نهاية عملية التخطيط، لا في بدايتها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن ما تحتاجه فلسطين اليوم ليس مجرد حضور في المؤتمرات، بل سياسة للدبلوماسية الثقافية. فالثقافة أصبحت إحدى أدوات السياسة الخارجية، وأحد أهم عناصر القوة الناعمة للدول. وإذا كانت إسبانيا قد اختارت أن تجعل من مؤتمر مدريد بداية لتحالف دولي لحماية الثقافة الفلسطينية، فإن مسؤولية المؤسسات الفلسطينية هي تحويل هذا التضامن إلى برامج عمل طويلة الأمد، وشراكات مع المجتمع المدني الفلسطيني والاسباني وتعاون على مستوى الأفراد من الفنانين وصناع الثقافة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ومهما كانت نتائج المؤتمر، فإنه يكشف حاجة ملحة إلى مراجعة الطريقة التي تُدار بها المشاركات الثقافية الدولية. فهذه المشاركات يجب أن تقوم على الشراكة، لا على الاحتكار المؤسسي، وعلى التخطيط المشترك، لا على الترتيبات الإدارية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولعل الخطوة الأولى في هذا الاتجاه تتمثل في زيادة التنسيق بين الوزارات ذات العلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني تتولى التخطيط للمشاركات الدولية، وتطوير استراتيجية فلسطينية للدبلوماسية الثقافية، تضمن أن تتحول كل مشاركة خارجية إلى فرصة لبناء شراكات، وتعزيز الحضور الفلسطيني، وحماية الهوية الوطنية في الفضاء الدولي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن مؤتمر مدريد قد يستمر يومين فقط، لكن أثره يمكن أن يمتد لسنوات، إذا أحسنت فلسطين قراءة اللحظة، وتعاملت مع الثقافة بوصفها جزءًا من مشروعها الوطني، لا مجرد نشاط بروتوكولي.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38753">الدبلوماسية الثقافية وانعدام التنسيق</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>إرث مريم: العائلة والملكية في بلاد الشام العثمانية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/38716</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أخبار]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Jul 2026 08:14:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[أخبار الثقافة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=38716</guid>

					<description><![CDATA[<p>صدر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب "إرث مريم: العائلة والملكية في بلاد الشام العثمانية" لبشارة دوماني، وترجمة عبد عزاممنار عويس. بالاعتماد على مجموعة واسعة من المصادر المحلية التي تغطي حقبة تمتد على مدى قرنين من الزمن، يعيد بشارة دوماني بناء حيوات العائلات العادية وكيف عالجت نقل ممتلكاتها من جيل إلى آخر. ومن خلال مقارنة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38716">إرث مريم: العائلة والملكية في بلاد الشام العثمانية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>صدر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب "إرث مريم: العائلة والملكية في بلاد الشام العثمانية" لبشارة دوماني، وترجمة عبد عزاممنار عويس.</p>
<p>بالاعتماد على مجموعة واسعة من المصادر المحلية التي تغطي حقبة تمتد على مدى قرنين من الزمن، يعيد بشارة دوماني بناء حيوات العائلات العادية وكيف عالجت نقل ممتلكاتها من جيل إلى آخر. ومن خلال مقارنة الوقفيات العائلية والدعاوى القضائية بين الأقارب في المحاكم الشرعية في نابلس (فلسطين) وطرابلس (لبنان)، يكشف دوماني عن تباينات إقليمية كبيرة في الطرق التي تم من خلالها فهم العائلة، وتنظيمها، وإعادة إنتاجها. وتتحدى هذه النتائج الافتراضات السائدة حول أنماط العائلة المسلمة أو العربية، والممارسات التاريخية للشريعة الإسلامية، ومكانة المرأة في الحياة الأسرية، وتشكّل المجتمعات الحديثة في المشرق العربي.</p>
<p>بشارة دوماني هو أستاذ التاريخ وحامل كرسي محمود درويش للدراسات الفلسطينية في جامعة براون. يركز في أبحاثه على التاريخ الاجتماعي للشعوب والأماكن والأزمنة المهمشة في الدراسات الأكاديمية السائدة. ومن مؤلفاته: "إعادة اكتشاف فلسطين: التجار والفلاحون في جبل نابلس 1700-1900".</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/38716">إرث مريم: العائلة والملكية في بلاد الشام العثمانية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-08-24 17:28:53 by W3 Total Cache
-->