أعلن وزير الثقافة الإسباني إرنست أورتاسون، الخميس، عن مبادرة دولية تسعى إلى تسليط الضوء على الهوية والتراث الفلسطيني في ظل الأزمات الراهنة، قائلا: "لا يمكننا التعامل بشكل طبيعي مع حقيقة أن هذه الدورة الأولى تُعقد في مدريد، وليس على الأراضي الفلسطينية، كان يجب أن تكون".
ينعقد "المؤتمر الوزاري للثقافة الفلسطينية"، يومَي 15 و16 من الشهر الجاري، في أهم متاحف العاصمة الإسبانية مدريد، متحف برادو ومتحف الملكة صوفيا. ويهدف الملتقى، الذي أكدت حتى الآن 30 بعثة وزارية من مختلف دول العالم حضورها فيه، إلى "بناء تحالف دولي لحماية التراث الفلسطيني"، ينهض على رؤية ثابتة مفادها أن قطاع الثقافة يجب الحفاظ عليه وحمايته في سياق الصراعات، وذلك لأن "الثقافة ليست رفاهية يمكنها الانتظار حتى نهاية الاعتداءات". وستتركز النقاشات حول محاور استراتيجية تشمل حماية التراث المهدد، وتحديد أولويات إعادة إعمار القطاع الثقافي، وإمكانيات دعم السينما والفنون البصرية والأدب الفلسطيني.
وإلى جانب ذلك كله، يتضمن برنامج المؤتمر فعاليات مفتوحة للجمهور تحت عنوان "الأغورا المدنية"، وستقام في متحف يتسن- بورنيميسا، إذ ستُعرض مشاريع ثقافية ومبادرات تعاون مع فلسطين. ويعد هذا المؤتمر استكمالاً لسلسلة من اللقاءات الدولية حول حماية التراث، وقد خصصت نسخة سابقة منه لدعم القطاع الثقافي في أوكرانيا في إطار تأكيد حماية التراث والثقافة في المناطق التي تشهد حروباً ونزاعات.
