تصور المعري في «رسالة الصاهل والشاحج» حواراً بين فرسٍ وابن أخته، البغل الموبّخ (الشحيج في لسان العرب هو صوت البغل). تساهم في هذا الحوار الممتع فاختة وجمل وضبّ وثعلب. اتخذ المعري موضع البغل معصوب العينين لا يبارح مطرحه، تحدّثه الحيوانات الأخرى قليلاً ثم تمضي في حال سبيلها، ويبقى هو مرابطاً لصق البئر يرفع الماء منها طوال النهار.