<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المقابلة - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/tag/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/المقابلة</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Mon, 13 Jan 2025 11:48:03 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>المقابلة - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/tag/المقابلة</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ربعي المدهون: طالبت بعدم إسقاط المواقف السياسية على النص الأدبي</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/34569</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مروة نور]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 09 Jan 2025 10:59:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<category><![CDATA[أدب]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<category><![CDATA[رواية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=34569</guid>

					<description><![CDATA[<p>ينتمي رَبعي المدهون -الذي أتعبه نطق اسمه وحيّر من خاطبوه ومن نادوه بـ: رُبعي، أو رابع، أو ربحي، أو ربيع وغيرها- في حياته الشخصية إلى كل ما هو إنساني، وإلى كل الأجيال وتعدّد ميولها وثقافاتها. وفي حياته الإبداعية، قد يكون مرّ بخليط من ثقافات وإبداعات خرج منها بنمطه الخاص وأسلوبه السردي المختلف.  وُلد الكاتب الفلسطيني [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34569">ربعي المدهون: طالبت بعدم إسقاط المواقف السياسية على النص الأدبي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl"><span style="color: #808080;">ينتمي رَبعي المدهون -الذي أتعبه نطق اسمه وحيّر من خاطبوه ومن نادوه بـ: رُبعي، أو رابع، أو ربحي، أو ربيع وغيرها- في حياته الشخصية إلى كل ما هو إنساني، وإلى كل الأجيال وتعدّد ميولها وثقافاتها. وفي حياته الإبداعية، قد يكون مرّ بخليط من ثقافات وإبداعات خرج منها بنمطه الخاص وأسلوبه السردي المختلف. </span></p>
<p dir="rtl"><span style="color: #808080;">وُلد الكاتب الفلسطيني ربعي المدهون في مدينة المجدل عسقلان سنة 1945، وهُجر مع عائلته خلال نكبة 1948، ليعيش طفولته وصباه وبعض شبابه في مخيم خان يونس للّاجئين، في قطاع غزّة. وهناك يشهد بعيني ابن الحادية عشرة أول مجزرة دامية في حياته، وما زالت تتوالد مجازر حتى اليوم. </span></p>
<p dir="rtl"><span style="color: #808080;">عاش المدهون متنقلًا بين المنافي والمهاجر والشعوب، وأنماط الحياة المختلفة والمتعدّدة. أحب الموسيقى، عشق آلة المندولين الصغيرة، ولم يحترف العزف عليها، قبل أن يغريه الجيتار ويستوعبه هاويًا أيضًا. أحب الوطن وهُجّر منه، لتتلقفه العديد من البلاد التي روّض فيها غربته، وجعلها وطنًا مؤقّتًا في غياب الوطن الحقيقي. عمل صحافيًا وباحثًا وكاتبًا ما يزيد على أربعين عامًا، في وسائل إعلام مختلفة. كتب القصّة القصيرة وهجرها، والسيرة والرواية، وأخذته روايته "السيدة من تل أبيب" إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، قبل أن يفوز بالجائزة نفسها بروايته "مصائر كونشرتو الهولوكوست والنكبة" (2016)، ويعود ويعلن تخليه عن الرواية في سنوات لاحقة.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="rtl"><strong>عرفت اليتم وغياب الأب في الصغر، جربت الطرد والإبعاد من أجمل المدن التي عشقت، والاحتجاز والتحقيق، كما قلت غير مرّة. لكننا لم نعرف عن ربعي في داخله؛ فمن أنت في بيتك ومع عائلتك مثلًا، أو في المقهى، والأهم، من أنت في داخلك؟</strong></p>
<p dir="rtl">في داخلي، رَبَعي صغير، طفل تربّى وكبر في مخيّم خان يونس، اعتاد صبية الحارة على مناداته "رِبْعي". واختار معلّموه في مدارس "الأونروا" أسماء له كبرت معه، وأضيف لها أخرى. صرتُ على ألسنة الآخرين: رُبَعي، ورِبحي، وربيع، ورُبيّع، ورابع، ورابعي، ورَبهي، كما في جواز سفري البريطاني. تقبّلت أسماء أطلقت عليّ، كما تقبّلت تجزئة حياتي وتوزيعها على المنافي، بطريقة غير عادلة (المجدل عسقلان، خان يونس في قطاع غزة، القاهرة والإسكندرية المصريّتان، عمّان الأردنيّة، ودمشق السوريّة، بغداد العراقية، وبيروت اللبنانية، موسكو الروسية السوفياتية، ونيقوسيا القبرصية، ولندن البريطانية، وكساريس الإسبانية). روّضتُ كل المدن لكي أعيش حياة "طبيعية" تليق بالزوجة، والأبناء، والأصدقاء، وزملاء العمل (قبل التقاعد وبعده)، والجيران، والشارع، وأستطيع تحمّل تقلّباتها. رجل محبٌّ لزوجته ولأصدقائه الذين يخضعون لمعايير صارمة، تقرّبهم أو تخرجهم من دائرته، الضيّقة أصلًا. في مزاجي العام وما عشقت وأحببت انتميت إلى جيلي، جيل الستينيات: البيتلز، وعبد الحليم حافظ، والثورات الطلابية، واليسار اللينيني، وعبد الناصر الذي انقلب عليّ سياسيًا وانقلبت عليه. طردته من حياتي الفكرية والأيديولوجية، فطردني "الزعيم الخالد" من بلاده سنة 1970. في الأدب والفن، انتميت إلى كل الأجيال، وكل إبداع إنساني. أحببت كثيرًا الموسيقى الكلاسيكية والباليه والأوبرا. تعلّمت العزف على آلة المندولين الوتريّة الصغيرة، وهجرتها إلى الجيتار، ولم أحترف العزف عليه. علّمتني المنافي التي شكّلتني كيف أصنع منها أوطانًا مؤقتة، لها كل ملامح الإنسانيّة وسماتها، وقلب فلسطيني يحفظ لروحها البقاء. تريحني صورتي هذه. وإن شعرت بي، أحيانًا، نبتة في أوطان الآخرين، لا أكفّ عن البحث عنّي في البدايات.</p>
<p dir="rtl"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="alignleft size-full wp-image-34573" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/01/128921-2.jpg" alt="" width="181" height="288" /></p>
<p dir="rtl">لا مقاهي في حياتي، فأنا عابر في المدن، والمقاهي مستقرّة. أنا رجل "بيتوتي"، لا أغادر البيت كثيرًا، ففيه عائلتي، وحديقتي، وركني الذي يشبه المقهى، وفيه مكتبة يُعاد تشكيلها باستمرار، وكومة من النوَت الموسيقية. أشارك في الأعمال المنزلية والتسوق، والطبخ أحيانًا. لي قائمة طعام لا تدخل فيها اللحوم الحمراء، وتسبح في بحرها الأسماك، وتنمو على حوافها الأعشاب والخضروات والفواكه. يزيّنها زيت الزيتون الفلسطيني، ويزورها الزعتر الذي أُحضره عادة من فلسطين. أعيش منذ عام 2018 سنوات تقاعدي في مجمع سكني، يضم عددًا من الجيران: الألمان، والبلجيك، وإيطالي واحد، وأميركي، وبريطاني، وجنوب أفريقي، نعيش بمحبة واحترام، في منطقة هادئة، لا عواصف من أي نوع فيها.</p>
<p dir="rtl"><strong> عُدتَ إلى فلسطين لتفاجأ بأنها ما عادت تشبه ما في الذاكرة. كيف أثر هذا في كتاباتك عنها؟ وهل تتأثر الكتابة عن البلاد من خارجها، عنها من داخلها؟</strong></p>
<p dir="rtl">لحظة المواجهة الأولى مع الوطن هي الأصعب؛ إذ يصطدم "وطن الذاكرة" المتشكّل عبر أكثر من ستين عامًا من حكايات الوالدين، وتفاصيل النكبة، وأحلام الطفولة، وآمال الشباب وطموحاته، بالمشاهد التي تستقبلك: "مطار بن غوريون يرحّب بكم"! تحاول تجاهل ذلك بحثًا عن الحقيقة المدفونة تحت هذا الكم الكبير من التغييرات. تعيد ترتيب مشاعرك ومفردات اللغة وأفكارك، وتبني سرديّة جديدة تقوم على إعادة تموضع التفاصيل، وبناء وطن الذاكرة بمعطيات راهنة. يضعك هذا، كمؤلّف، أمام عشرات الأسئلة التي تتزاحم في الذاكرة، ليُعاد طرحها على الذات والآخر، وتشرك القارئ، في ما بعد، في البحث عن أجوبة. أنتج هذا اللقاء التاريخي بين الذاكرة والوطن عملين روائيين، يتجلى فيهما القسم الأكبر من الإجابة على ما تطرحين من أسئلة. فكلاهما قام على ثيمات جديدة مختلفة، وطرح أسئلة كثيرة صادمة، وأحدث تحولًا في النص، الحكاية، والشكل الفني، وبنية السرد وتقنياته. وكلها نتاج هذا التفاعل بين وطن يمكن الكتابة عنه من الخارج، كما تلقيناه وتعلمناه، ومن الداخل، حيث يتداخل الماضي والحاضر، ويتفاعل الواقعي والمتخيّل، وتتداخل التفاصيل كلها لتنتج بنيتها الخاصة، وتختار شكلها الفني المناسب.</p>
<p dir="rtl">في "السيدة من تل أبيب" فقرة واحدة ترسم صورة بانورامية لغزة قبل الانسحاب الإسرائيلي منها، لكنها ترسم أيضًا، صورة موازية للقطاع كما انتهى إليه في ظل حكم حماس، وما يعيشه اليوم. بينما عاد الجدل الذي طرحته رواية "مصائر"، قبل سبع سنوات، حول الهولوكوست والنكبة، إلى الواجهة بعد حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل الاستعمارية العنصرية على الشعب في الفلسطيني في غزة، منذ ما بعد 7 أكتوبر 2023. ومتاجرة إسرائيل بالمحرقة النازية، ومحاولتها استعارة صورة الضحية في مواجهة انكشاف صورتها الحقيقية، كدولة محتلّة وقاعدة عسكرية متقدمة للإمبريالية العالمية. في وقتها، 2015، أي قبل ما يقارب الثماني سنوات، قالت الرواية ما يقال الآن: مذبحة اليهود ألمانية، أوروبية، غربية، مسيحية، لا شأن للفلسطيني بها، وليس عليه أن يدفع ثمن جرائم ارتكبتها النازية الألمانية.</p>
<p dir="rtl"><img decoding="async" class="alignleft size-full wp-image-34574" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/01/25806129.jpg" alt="" width="181" height="281" /></p>
<p dir="rtl"><strong>في وصية إيفانا تقول: "يومًا ما، لا أظنه بعيدًا، سأموت. أريد أن أدفن هنا وأن أدفن هناك. ولدتْ إيفانا في مكان وماتت في آخر. لكنها بقيت تحن لمسقط رأسها. المرء ابن مَن: الوطن أم المواطنة؟</strong></p>
<p dir="rtl">في بلادنا العربية أوطان كثيرة لمواطنين بلا مواطنة أو حقوق. وفي الغرب ثمة مواطنة، لكن "ماكو وطن". أنا عملت على ترويض المنفى بما فيه من مواطنة، وخلق الوطن الذي أريد. إيفانا فعلت بعض هذا. كان الوطن الأصلي، فلسطين، هو ماضيها الذي شكّل طفولتها وشبابها الأول. بينما لم تحوّل كلما حصلت عليه في حياتها إلى إطار حقيقي لهويّتها التي ظلّت مدفونة. إلى أن أيقظها اقتراب النهاية، فاستيقظت. فلسطين وطن لا يكتمل بأوطان الآخرين، وإن كانت أوطان الغربة تكتمل بها، وتعين على استمرار الحياة إلى أن تصبح العودة ممكنة.</p>
<p dir="rtl"><strong>بدأت مشوارك بالكتابة الصحافية، ثم كتبت القصة القصيرة، وتوقفت بعدها قرابة ربع قرن، لتعود بكتابة رواية. أين كنت في تلك الفترة؟</strong></p>
<p dir="rtl">كنت في عالم الصحافة الذي رافقني منذ البداية، واستمر أكثر من أربعين عامًا. وكذلك في أروقة البحث الأكاديمي، والعمل التلفزيوني، فغرقت فيها كلها وأغرقتني. لكنّها أيقظتني على تجارب سردية عدة، ومكّنتني من تقنيات سرديّة أزعم أنها تخصّني وحدي. وظهر هذا وتأثيراته في ملامح ما كتبت. وقد شجّعني هذا كله، خصوصًا بعد تجربة "طعم الفراق" (2011)، سيرتي الروائية، على تغيير الاتجاه. وكان قرارًا صائبًا على ما اعتقد.</p>
<p dir="rtl"><strong>رُشِّحت للبوكر مرتين، وحصلت عليها مرّة. برأيك، هل نجاح رواية على حساب أخرى تجعل الكاتب في مأزق؟</strong></p>
<p dir="rtl">لديّ، بالمعنى العام، ثلاث روايات، إحداهن سيرة. وبالمعنى الحصري روايتان، تنحصر فيهما الإجابة عن السؤال. وصول "السيدة من تل أبيب" إلى المرحلة النهائية للبوكر خلق بالفعل تحديًا كبيرًا، في أساسه محاولة تجاوز الذات؛ أي تحدى أسلوبي في الكتابة نفسه، وتجاوز تقنياتي والبحث عن جديد لم أكتبه، وعن شكل مختلف يدفع بالعمل التالي مسافة أبعد. وقد تحقّق لي ذلك، وتحقّق معه الفوز. لكنّه خلق، بدوره، تحديًا من نوع آخر: البحث عن مزيد من الأسئلة ومواصلة التحدي، أو التوقف والاكتفاء.</p>
<p dir="rtl"><strong>السياسة تخرّب الأدب، لكن الأدب يتحدث سياسة، وليس مهمة الأدب تغيير السياسة، فما هي مهمة الأدب، بشكل خاص، وما هي مهمته بشكل عام؟</strong></p>
<p dir="rtl">بعيدًا عن التنظير ومنه، المهمة الأهم التي تحمل على ظهرها كل المهمات الأخرى وتوظّفها في صالح العمل هي متعة القراءة، وهي ما يجب أن يتركز عليه جهد الروائي واهتمامه. فأكثر الموضوعات أهمية في حياة الإنسان تموت حين ينقلها سرد ضعيف لا طعم له ولا نكهة. وأبسط الثيمات وأكثرها عادية، يمكن أن يحملها سرد مشوّق آسر إلى ذُرى فنيّة عالية، وتحقق قراءة مدهشة. لا فرق هنا بين اختيار السياسة، أو التاريخ، أو الحب، أو المنفى، أو الهوية، أو الجريمة، أو الكراهية، موضوعًا للعمل؛ فهذه كلها رافعات للنص، وموجهة للسياق العام، أو شحنات في حمولة السرد. إن لم يتحقّق لها توليف هارموني شديد التناسق، يفقد العمل الروائي قيمته الإبداعية، ويتحول إلى تقرير أو منشور أو بيان. فالسياسة كموضوع هي منتَج في سياق النص، وليست منتِجة له.</p>
<p dir="rtl"><img decoding="async" class="alignleft size-full wp-image-34575" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/01/images.jpeg" alt="" width="181" height="279" /></p>
<p dir="rtl"><strong>قلت ذات مرّة ما معناه أن فوزك بالبوكر كان يعني لك أنك كتبت رواية يقال عنها إنها كُتبت، ثم لم تعد الجائزة تعنيك. فكيف ستعرف مدى نجاح روايتك؟</strong></p>
<p dir="rtl">الطبعتان الأولى والثانية نفذتا قبل وصول روايتي "السيدة من تل أبيب" إلى القائمة الطويلة (المرحلة الأولى) للبوكر. والأمر نفسه تكرّر مع "مصائر". كلاهما أثار الكثير من الجدل بعد صدوره. جدل نبع من موضوع الرواية، وشكلها، وتقنياتها، وأسلوبها السردي المختلف، إضافة إلى تميّزها بالجرأة. وقد حقق هذا مستوى جيدًا من الانتشار والقراءة. في هذا السياق، جاءت البوكر تتويجًا لمسار، ولم تكن سببًا لانتشار الروايتين، وإنْ ضاعفت في ما بعد من حجم هذا الانتشار. ويعود هذا إلى مكانة هذه الجائزة الأرفع. وبالتالي، لديّ منذ البداية معايير للنجاح ترتبط بما أُنتجه من سرد يعتمد على التجريب والتجديد، وتحدّي الذات قبل الآخرين. أما عدم اهتمامي، لاحقًا، بالبوكر، وانسحابي منها متخليًا عن اللقب، فلا علاقة له بالجائزة نفسها، ولم يكن احتجاجًا عليها، أو اعتراضًا على أي من شروطها. بل هو إعلان صريح برفض التعاطي مع جائزة يقف خلفها من وضع يديه في أيدي المحتلّين الإسرائيليين، ويصمت اليوم على حرب الإبادة التي تُشنّ ضد أهلي وشعبي في غزة منذ قرابة عام، وفي الضفة الغربيّة المهدّدة اليوم بالاقتلاع والتهجير أيضًا.</p>
<p dir="rtl"><strong>في رواياتك معظم الشخصيّات حقيقية. هل هذا تكريم لهم وهم أحياء ليظلوا مخلدين، أم لتأكيد واقعية القصة؟</strong></p>
<p dir="rtl">لا شخصيّات حقيقية في عمل روائي يقع بالضرورة في المتخيّل؛ إذ تخلع الشخصيّات عنها ثوب الحقيقة، أو تبدأ في التخلّص منها مع ظهور ملامحها الأولى في النص. لكنّها تحتفظ بسمات واقعية تجعلها حقيقية، وبمعنى أدق، تجعل كل ما يتعلق بها أو يصدر عنها قابل للتصديق. إنها إعادة خلق لشخصيات قد نكون قد عايشناها أو تعرّفنا عليها، ومنحها فرصة للحياة مرّة أخرى بطريقة لا تجعلنا كقراء قادرين على تكذيبها أو نفي حقيقتها. أعتقد أن تكريم الشخصيّات والاحتفاء بها روائيًا أهم من تكريم أصحابها الحقيقيين، الذين يذهبون، فيما يبقى النص شاهدًا على حياتهم المستمرّة في المتخيّل الأدبي الذي ينصفها، ويحفظ لها مكانًا في التاريخ لعشرات السنين المقبلة، وبمصداقيتها التي تجعلها حيّة نابضة.</p>
<p dir="rtl"><strong>بعد رواية "مصائر"، اتُهمت في مبادئك وفي فلسطينيتك. وهنا طالبت مرارًا بقراءة أعمالك فنيًا. برأيك، هل سطحية القراءة هذه متعمدة لتأجيج الرأي العام ضد الكاتب؟ أو إن القارئ العربي عاطفي، ولا يستطيع قراءة النصوص الإبداعية بعيدًا عن تأثير هذه العاطفة؟</strong></p>
<p dir="rtl">"مصائر"، ومن قبلها "السيدة من تل أبيب"، تصدّت بجرأة عالية لمواضيع شائكة بأساليب سردية خارج المألوف في الرواية، ومعالجة درامية خارج سياق "التفكير العام". وطرحت على قارئها العربي، والفلسطيني بالذات، أكثر الأسئلة صعوبة، مما لا تتناوله الرواية عادة، فاضحة كل ما هو مسكوت عنه أو متجاهل في السياسة والحقوق والأخلاق، بما في ذلك، ظواهر وقضايا تخلّص منها العالم منذ زمن طويل، مثل قتل النساء والفتيات وارتكاب جرائم بدعوى "الشرف" و"غسل العار" على سبيل المثال. وقد دخلت "مصائر"، كرواية، مواجهة قاسية مع السائد من الأفكار والتصوّرات والسياسات، وبعضها لا يمسّ القناعات وحسب، بل ويلامس الموروث وتأثيراته القوية على الأفكار والمشاعر أيضًا. بالإضافة إلى فوز الرواية بأرفع جائزة أدبية عربية، وما أضافه من مواقف وخلافات وجدل إشكالي ينطوي على تناقضات كثيرة.</p>
<p dir="rtl"><img loading="lazy" decoding="async" class="alignleft size-full wp-image-34576" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/01/The-Lady-from-Tel-Aviv-2010.jpg" alt="" width="181" height="282" /></p>
<p dir="rtl">ما قلته ببساطة: يُقرأ العمل الروائي بأدوات فنيّة، ويحاكم بمعايير نقدية. بمعنى آخر، طالبتُ بعدم إسقاط المواقف السياسية على النص الأدبي، أو تحميله ما لا يحتمل. بل اعتماد القيم الفنيّة والجمالية أساسًا للحكم عليه، ومن ثمّ الاتفاق أو الاختلاف مع جوانبه السياسية. المشكلة في ساحاتنا الثقافية هي أنها تشبه واقعنا العربي نفسه، وتعكس ظواهره السلبية كلها، من انقسامات وخلافات، وما تفرزه من مشاكل وصراعات. وللأسف، عادة ما تثير الاتهامات الكثير من الضجيج، حيث الصوت غير العاقل هو الأكثر صخبًا في هذه الساحة تحديدًا، وبين المثقفين تحديداً.</p>
<p dir="rtl"><strong>قضيت 25 عامًا في لندن ولم تعتد أجواءها. يقول السيّاب: الشمس أجمل في بلادي من سواها. كيف للشمس أن تكون أجمل في بلاد عن سواها؟</strong></p>
<p dir="rtl">كان السيّاب محقًا، فقد رأى في شمس العراق تفاصيل البلاد. شمس كانت توقظ البصرة كل صباح، تتمدّد على الشط، وتغسل وجه المدينة من نعاسها، وماء النهر من بقايا كسل الليل. ترسم على تربتها ظلال النخيل، و"على مودها" يستبشر الناس بكل خير. نحن أيضًا نرى شمس بلادنا أجمل حين تضيء تفاصيل المكان، حتى في مخيمات اللاجئين، لأنها تظلّ شمسًا فلسطينية، نرى فيها كل معاني الحياة. في العاصمة البريطانية لندن ثمّة حياة عظيمة؛ حضارة وعمران وتراث أدبي وفن يغني، ومتاحف، ومكتبات، وغيرها. لكنّ لندن لا تمنحك سوى بصيصًا على هذا الكم الهائل من التنوّع. فأنت تصحو وتذهب إلى عملك في صباحات تظل مغمضة معظم النهار. وتعود من العمل متعبًا في مساء يسرق من الليل عَتمته باكرًا. حين كانت الشمس تشرق أحيانًا، كنت أقول إنها مستوردة من الهند لقضاء يوم، أو حتى بضع ساعات.</p>
<p dir="rtl"><strong>في "طعم الفراق" كتبتَ تقريبًا كل شاردة وواردة في الذاكرة. هل فاتك شيء ولم تدوّنه؟ شيء تسرب من الذاكرة أو دُفن، كسلاحك في حرب "أيلول الأسود" عام 1970، الذي ظل، رغم ذلك، يلوّح بين الفينة والأخرى؟</strong></p>
<p dir="rtl">أعتقد أنني قلت في "طعم الفراق" ما كان ينبغي عليّ أن أقول. وكنت في ذلك أمينًا إلى حد بعيد. قاومت انتقائية الذاكرة، ورفضت إغراءات السرد الذاتي، فكتبت سيرة ثلاثة أجيال فلسطينية محميّة من المبالغات وادّعاء البطولة، وبلغة سرديّة تخلو من الخطابية المقيتة، رويت الحقائق كما عشتها وعاشها الآخرون بمصداقية عالية. يكفي أن "طعم الفراق" هي السيرة الروائية الوحيدة التي قدّمت التفاصيل الحقيقية الكاملة لمذبحة خان يونس سنة 1956، إبّان العدوان الثلاثي على مصر واحتلال قطاع غزة (خمسون صفحة)، التي استشهد فيها أكثر من 250 فلسطينيًا. بالإضافة إلى أن العمل يؤرّخ للمسارين السياسي والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين منذ عام 1948 وحتى الربع الأخير من عام 1977.</p>
<p dir="rtl"><strong>أفنيتَ عمرًا لا بأس به بين المسافات من بلدٍ إلى بلد، ومن منفى إلى منفى. لو كان هذا العمر ابنًا وله مسقط رأس، أين تريد أن تقضيه، وابن أي البلاد يكون؟</strong></p>
<p dir="rtl">في قلب كل البلاد التي عشت فيها، ظلّت هويتي الفلسطينية هي الأصل ومعيار الانتماء. أقول دائمًا إن الجنسية البريطانية التي أحملها هي مواطنة وحقوق. قد تتأثر هويّة المرء وتدخل عليها تغيرات ما، لكنه لا يفقد الانتماء إلى الوطن الأصلي بمعانيه المتجذرة. مسقط الرأس، "المجدل عسقلان"، وبعض مشاهد التهجير، كانت الصور الأخيرة التي حملتها ذاكرتي إلى الشتات ومخيّمات اللجوء. وصارت المؤشّر الأول على ولادة الهويّة، والطريق إلى استعادتها. وما المسافات التي تلاعبت بالهوية على امتداد أكثر من خمسين عامًا سوى رحلة لاستكشاف الذات، وإعادة اكتشافها في كل مرّة، واستعادة ملامحها الأصلية! الحالة الفلسطينية فريدة في خصوصيّتها، وقد لا تسمح حتى بالمقارنة، ولا باستدعاء نماذج الآخرين. فمنذ حرب الإبادة الصهيونية الجارية لشعبنا في غزة، بعد 7 أكتوبر، تعمّق الشعور لديّ بـ"غزّاوي"تي، على الرغم من مرور 76 عامًا على النكبة، و57 عامًا على مغادرتي قطاع غزة. لو سُئل صبي لاجئ وُلد في مخيم جباليا، أو أي مخيّم في غزّة، بعد سبعين عامًا من النكبة: "إنتَ من وين يا صبي؟"، لأجاب بأنه حمامي (نسبة إلى قرية حمامة التي وُلد فيها جده)، أو اسدودي، أو يافاوي. فكيف بمن وُلدوا في البلاد مثلي وأعمارهم أكبر من عمر إسرائيل؟!</p>
<p dir="rtl"><strong>بعد الترحيل والتهجير وسفر بحقيبة تحمل من الأوراق أكثر من الضروريات، ستضع في النهاية رأسك لتأخذ نومة طويلة بلا عودة -ربما يكون هناك انبعاث-، أين تودّ أن تضع رأسك، وماذا عن أمنية الرحيل الأخيرة؟</strong></p>
<p dir="rtl">أتمنى أن أتبع خطى بطلتي إيفانا أردكيان، التي عادت حفنة من رماد إلى مسقط رأسها في عكا القديمة. أعود بدوري إلى مسقط رأسي في المجدل عسقلان. فثمة أرض باقية، وبحر وفضاء يستوعب النهاية التي أحلم بها، حيث يصبح المتخيّل حقيقة.</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34569">ربعي المدهون: طالبت بعدم إسقاط المواقف السياسية على النص الأدبي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>طارق إمام: الكتابة وردة فوضى العالم</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19439</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[إيهاب محمود الحضري]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 02 Oct 2018 07:07:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d9%82-%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85/</guid>

					<description><![CDATA[<p>لطارق إمام أوجه عديدة، وكلها قادرة على رسم تفاصيل لشخصية مبدعة، طارق الصحافي والناقد والقاص والروائي، غير أن الفنان هو من يحرك كل هؤلاء، بالفن يكتب طارق نقدًا وصحافة وينتج نصوصًا إبداعية فارقة سواء على مستوى الرواية أو القصة القصيرة. ومنذ سنوات، انشغل طارق بمشروع كتابة قصص تخص عالمًا نسجه تمامًا من خياله، قصص عن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19439">طارق إمام: الكتابة وردة فوضى العالم</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">لطارق إمام أوجه عديدة، وكلها قادرة على رسم تفاصيل لشخصية مبدعة، طارق الصحافي والناقد والقاص والروائي، غير أن الفنان هو من يحرك كل هؤلاء، بالفن يكتب طارق نقدًا وصحافة وينتج نصوصًا إبداعية فارقة سواء على مستوى الرواية أو القصة القصيرة.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">ومنذ سنوات، انشغل طارق بمشروع كتابة قصص تخص عالمًا نسجه تمامًا من خياله، قصص عن رجال ونساء يقيمون بمدينة غريبة، تشبهم ويشبهونها، اسمها مدينة الحوائط اللانهائية، ولا تعرف إن كانت المدينة بغرابتها ودهشتها المستمرة وشخصياتها غير المألوفة هي التي ينعتها طارق باللانهائية، أم حوائطها وجدرانها التي تفرض عزلة اختيارية على ساكنيها!</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">سيغرقك طارق في تفاصيل مدهشة، وكثيرة، وكافية لأن تقتلعك تمامًا من مكانك، وتزرعك وسط هذه المدينة، البعيدة والقريبة في آن، فالواقع بات يعج بالفانتازيا على نحو عجيب.</span><br />
 </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">في مدينة الحوائط اللانهائية، لدينا مكان واحد هو المدينة، ولكن الزمن غير محدد، وتائه تمامًا، لماذا؟</span></p>
<p dir="rtl">الزمن ليس "تائهاً" في مدينة الحوائط اللانهائية، لكن "مموه" عن عمد، والفارق كبير بين المفردتين. والسبب أن "مدينة الحوائط اللانهائية" تجربة قصصية تختبر بالتحديد جماليات "الحكاية الخرافية" ومناخاتها، بشكلٍ عصري ولأغراضٍ شعرية. وجانب من فلسفة "الحكاية الخرافية" هو بالتحديد النظرة لعنصري الزمن والمكان. أنت قلت إن المكان "محدد"، لكن أي مكان؟ إنه أيضاً مكان لا وجود له خارج هذا الكتاب، مكان مختلق، ولا يمكن العثور عليه في خرائطنا. الحكاية الخرافية تُموّه الزمن لأنها تفترض في نفسها صلاحيتها للتعاطي في أي حقبة ولأن أحد أركان جوهرها "النوعي" هو نظرتها للزمن باعتباره "جميع الأزمنة المحتملة". وليس هذا فقط ما حرصتُ على تأكيده في طبيعة زمن "مدينة الحوائط اللانهائية"، لكن داخل الحكايات أيضاً هناك تفكيك لفكرة الزمن بمعناه المتعارف، فثمة من يتذكر المستقبل، وثمة أحداث تسبق أحداثًا يجب أن تكون وقعت بعدها. بالمناسبة، "الزمن" هو التابو الإنساني الأخطر الذي يتجاوز الدين والجنس والسياسة، ذلك أنه، خلافاً لهذه التابوهات، لا سبيل لتحطيمه سوى في الفن ولا معوَل قادر على إعادة تعريفه سوى المخيلة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">هناك تصور لا يؤمن بالكتابة الجامحة التي تعبر عن أشياء لا نعرفها، في حين ينتصر للكتابة الواقعية، متشبثًا بعبارة "نحن نكتب عما نعرفه فقط، لا ما نتخيله".. هل تؤمن أصلًا بأننا حين نكتب، ننشغل بما نعرف وبما لا نعرف، وهل تتصور أن كل ما يُكتب من فانتازيا له جذور في الواقع؟</span></p>
<p dir="rtl">هذا التصور "الخائب" بأن نكتب ما نعيشه تبناه عدد من الكتاب "الأسلاف" محدودي الخيال وكرّس له بعض النقاد المدرسيين محدودي المعرفة وشاع لفترة، ليتلقفه كتاب جدد محدودو الموهبة ونقاد مدرسيون هم تلامذة لسابقيهم محدودي المعرفة. عندما تقول "أدب" فإنك تعني بداهة "الخيال"، وما يتراوح بين نص أدبي وآخر هو أطياف هذا الخيال وحدّة انفلاته عما نسميه قانون الواقع أي قانون المحاكاة، لكن لا وجود لنص أدبي دون تخييل، حتى السيرة الذاتية التي "تدعي" أنها تسرد الحقيقة بالضرورة تكذب، فبمجرد ترتيب وقائعها لم تعد تشبه الواقع، ومجرد الاستناد للذاكرة هو اعتراف بالكذب. فضلاً عن ذلك فاللغة واقع خاص، لا يمكنها أبداً أن تساوي ما ندعوه بالواقع التجريبي لأن اللغة تحيل لتصورات لا لموجودات. إذا صح ما تقول فعلينا أن نقذف بالدادية والسوريالية والتعبيرية والواقعية السحرية ومسرح العبث والرواية التاريخية والملحمة في أقرب سلة مهملات مكتفين بالأدب الواقعي، وهو بالمناسبة أيضاً تخييل، لكن تخييل يوهم بإمكانية الحدوث. نحن نكتب أسئلتنا وليس حياتنا، والرواية فن "أصوات"، حتى لو ادعيت في رواية أنك تكتب حياتك بالضبط فستصبح على الأكثر مجرد "شخصية" من ضمن شخصيات أخرى، لأن الرواية فن حواري وليست مونولوجاً فردياً، ماذا ستفعل في هذه الحالة؟</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">لماذا تم تصنيف الكتاب على أنه قصص، على الرغم من أن العالم واحد، والمكان واحد، والشخصيات أيضًا، والكتاب يصلح جدًا ليصبح رواية، وربما متتالية قصصية.. لماذا كتبت "قصص" تحديدًا؟<br />
<img decoding="async" alt="" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/36522872_Fotor-1.jpg" style="float:left"></span></p>
<p dir="rtl">لا أحب كلمة "متتالية قصصية" وأرى فيها "فذلكة" لا تخلو من "غرور" الهدف منه إضفاء أهمية وهمية على الكتاب القصصي وكأن كلمة "قصص" مسبة مثلاً. النقطة الأهم أن كلمة "متتالية" تعني، بداهةً،"التتالي" في ترتيب النصوص بحيث "يلي" كل نص سابقه زمنياً ليتقدم بحدث ما للأمام.. قل لي أين المتتالية المصرية أو العربية التي انتبهت لهذا العنصر فيما يخص "الزمن السردي" في تصنيفها والتي لا يمكنك فيها قراءة نص قبل سابقه؟ أنا شخصياً قلّما وجدت ذلك، وبالتالي أضيف للفذلكة والغرور شيئاً ثالثاً هو عدم الوعي بالملصق الذي يضعه البعض أحياناً بشكلٍ مجاني ظناً بأنه يحمل قدراً من البريق أو يوهم بالاختلاف. من ناحيةٍ أخرى، كان من الممكن أن أسمي هذا الكتاب رواية وأن أدافع عن ذلك ولديّ من الأدوات النقدية ما يجعلني قادراً على التبرير، لكني أتصور أنه إذا كانت حدود النوع شديدة المرونة ولا يجب أن تكون سلطة أو سجناً للكاتب، وكثيراً ما حطمتها أنا شخصياً وتألبتُ عليها، فلا يجب أيضاً امتهانها بحيث تفقد الحرية معناها بالادعاء والمجانية، خاصةً وقد قرأت خلال الفترة الماضية أكثر من مجموعة قصصية مصرية وعربية تدّعي ببساطة أنها رواية لأن "كل قصصها تدور في مدينة واحدة" مثلاً. دعونا نحترم قليلاً ما نفعل، أو، على الأقل، نكون أكثر وعياً بما نقترف.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">في "حكاية المرأة ذات العين الواحدة".. هل ذهبت النساء للجبل من أجل الاغتراف منه طمعًا في الحكمة والخلود؟ أم أن دافعهن هو الفضول لاستكشاف حقيقة ما يجري هنالك؟ وهل السعي وراء اكتشاف الحقيقة دائمًا يرتبط بآلام وخسائر ما؟</span></p>
<p dir="rtl">هدفهن كان الفضول لامتلاك المعرفة الكلية اللائي ظنن أن "المرأة الحكيمة" تتوفر عليها بسبب الكحل الذي يمنحها القدرة على التبصر وليس الرؤية. بالتأكيد السعي وراء الحقيقة هو الألم والتيه والضياع. نساء هذه القصة فقدن عيونهن بالتحديد، حاسة الرؤية.. فنحن نرى قبل أن ندرك، و"الكحل" في هذه الحكاية كان أداة المعرفة، لكنه أيضاً، وبالقوة ذاتها، كان رصاصة الرحمة لمن أراد أن يعرف دون أن يكون قادراً على إنقاذ نفسه من لعنة هذه المعرفة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">عندما تكتب رواية أو قصة.. ماذا عن الجملة المفتاحية، كيف تعثر عليها؟</span></p>
<p dir="rtl">أحياناً تأتي الجملة المفتاحية في النهاية، والأمر نفسه بالنسبة لعنوان الكتاب، ولا أذكر أنني في مرة بدأت عملاً وأنا أعرف عنوانه. أحياناً يظهر العنوان في منتصف الطريق وغالباً بعد النهاية. كذلك الجملة المفتاحية، تظل تعثر عليها إلى أن تفاجئك في لحظة، وتجد نفسك بلا تردد تقول: هذا هو مفتاح الباب.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ثمة رواية "حلم" يتمنى كل كاتب أن يكتبها، وثمة حياة "حلم" يتمنى كل إنسان ويُمني نفسه أن يحياها.. ماذا عنك؟ هل كتبت روايتك "الحلم"؟ أو نصك "الحلم"؟ وهل يمكن للكاتب أن يكتب عمله الحلم أصلًا؟ أم حينها تكون إيذانًا باعتزاله الكتابة، أو يكون معينه وقتها قد نضب تمامًا؟</span></p>
<p dir="rtl">كل نص جديد هو حلم في الأفق، وكل نص يكتمل (ولا نص يكتمل في الحقيقة) هو الحلم وقد بات واقعاً ففقد ألقه وباتت هناك حاجة لحلمٍ جديد. الاكتمال الوحيد هو العدم، وقد تكون روايتك الأكمل من وجهة نظرك أقل نجاحاً من رواية أخرى لدى النقاد والقراء. بالتالي لا نجاة إلا بالاعتراف أن الكتابة هي مديحنا الخاص لنصٍ لن يُكتب.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">كتبت آخر رواية لك "ضريح أبي" منذ خمسة أعوام، وعلى الرغم من سطوة الرواية وجوائزها السخية إلا أنك تصدر كتاباً قصصياً كما تصنفه بعد هذه السنوات.. لماذا؟ وهل تحب مناداتك بالروائي أم القاص؟</span></p>
<p dir="rtl">بالفعل توقفت لمراجعة أسئلتي ومشروعاتي الجديدة، لكنها أيضاً فترة كتابة مضمرة وغير معلنة. عندما صدرت "ضريح أبي" (2013) كانت حلقة في خمسة أعمال صدرت على التوالي بدءاً من 2008 بينها عملي الأضخم "الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس". كانت لدي أفكار جديدة لكن قررتُ أن أتوقف لفترة. هذا جزء من إيقاعي الخاص، انقطاعات تحصل على وقتٍ كافٍ تليها عودة متصلة أيضاً، وقد مررتُ بالأمر نفسه بعد صدور روايتي الأولى "شريعة القطة" عام 2003، وكانت كتابي الرابع، وعدتُ بعد فترة المراجعة الأولي بخمس سنواتٍ أيضاً بروايتي "هدوء القتلة" (2008).</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أنت نجحت، عكس الكثيرين من أبناء جيلك، في تحييد الصحافة عن إبداعك.. ما تأثير الصحافة على الأديب فيك؟ وهل تراها فعلًا المهنة الأنسب للكاتب؟</span></p>
<p dir="rtl">الصحافة في ظني هي المهنة الأنسب للكاتب، ومن تلتهمه مهنة الصحافة هو فريسة جاهزة للالتهام، فريسة ستلتهمها أيضاً المحاماة والتدريس والطب وأي مهنة أخرى.. قل لي أين هذه المهنة التي تمنحك هذا الوقت الفردوسي للكتابة؟ أنا أُفضّل أن تكون مهنتي هي الكلمات حتى لو في سياق مختلف. والصحافة أفادتني ونجوت من شراكها لأني لم أسمح لنفسي بأن أطمع في منصب ثمنه التقرب من السلطات والأجهزة، وأرى أن أعظم لقب يمكن لصحفي أن يحصل عليه هو لقب "محرر".<br />
<img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="290" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/9fd3d0e6-e455-47e6-b0cd-581874cdf66f-192X290-1.jpg" style="float:left" width="192"></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">نحن نعيش الآن في عالم عربي خرب تمامًا.. ماذا تفيد الكتابة وسط كل هذا الدمار في ليبيا وسوريا واليمن وفلسطين؟</span></p>
<p dir="rtl">الكتابة هي وردة فوضى العالم ودماره ووحشته، وردة يغذيها البارود والدم والغضب. لا كتابة في عالم سعيد، ولا كتابة لأشخاص سعداء أو مطمئنين. لو كنتُ مطمئناً ما كتبت حرفاً.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ماذا تكتب الآن؟</span></p>
<p dir="rtl">أعكف على تجربةٍ قصصية جديدة عنوانها "أقاصيص أقصر من أعمار أبطالها" تمثل تحدياً جديداً لي هو "الأقصوصة"، بإمكانك أن تعتبرها "حلماً" جديداً خاصةً وأنني أكتبها بمزاج شعري.. أتمنى أن أنهيها كما أريد لها لأبحث عن حلمٍ جديد!</p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19439">طارق إمام: الكتابة وردة فوضى العالم</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>سميح شقير: الطريق إلى دمشق غير سالك بسبب تراكم الطغاة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19435</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[رمان الثقافية]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 29 Sep 2018 07:21:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%ad-%d8%b4%d9%82%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%af%d9%85%d8%b4%d9%82-%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%83-%d8%a8%d8%b3%d8%a8%d8%a8/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يستمرّ الفنان السوري سميح شقير، بإمكانات متواضعة، بإعلاء صوته متمسكاً بوطنه وثورة شعبه، متحدياً الظلم والاستبداد والطغيان بأغنياته الثورية كـ «يا حيف»، «إن راح البلد»، «رجع الخي»، «رمانة»، «بيدي القيثارة»، «حناجركم»، ليكون صوته الحر الهادر صرخة في وجه الطغيان في بلده النازف، وشوكة في حلق المحتل الصهيوني الفاشي… فكان واحداً من الأصوات التي أسست تيار [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19435">سميح شقير: الطريق إلى دمشق غير سالك بسبب تراكم الطغاة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">يستمرّ الفنان السوري سميح شقير، بإمكانات متواضعة، بإعلاء صوته متمسكاً بوطنه وثورة شعبه، متحدياً الظلم والاستبداد والطغيان بأغنياته الثورية كـ «يا حيف»، «إن راح البلد»، «رجع الخي»، «رمانة»، «بيدي القيثارة»، «حناجركم»، ليكون صوته الحر الهادر صرخة في وجه الطغيان في بلده النازف، وشوكة في حلق المحتل الصهيوني الفاشي… فكان واحداً من الأصوات التي أسست تيار الغناء الملتزم في الوطن العربي منذ مطلع ثمانينات القرن العشرين.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">"رمان" التقت بصاحب «نجمة واحدة»، المؤمن بأن "الأغنية هي أحد أركان الثقافة الإنسانية وتعبير مهم عن أعماق الإنسان"، فكان هذا الحوار…</span></p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">"ما هو الخطر الذي يمكن أن تشكله أغنياتي؟" هذا السؤال طرحتَه في حوار سابق. وأنا أضيف إليه: ما الذي يخيف الطغاة من الأغاني؛ أغاني سميح شقير؟</span></p>
<p dir="rtl">يحق لهم أن يخافوا الأغاني لأن أجنحة الأغاني لا تسقطها مضادات الطائرات ولا يمكن أسرها في السجون، ولأن الأغاني إن وصلت إلى الوجدان فستتحول إلى إلتماعةِ أملٍ في العيون، وعزم في القلوب، ونشيد تردده الحناجر.</p>
<p dir="rtl">الأغاني التي تحمل المعاني يخاف منها الطغاة فكلما حاولوا إطفاءها تشتعل أكثر وحتى لو راح المغني… لو راح المغني بتضل الأغاني… لذا يحق لهم أن يخافوا.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أين سميح شقير الآن مما يحصل في سورية؟ وهل ما زال الشارع السوري يوحي إليك بأعمال جديدة، أم أنك تشعر بالإحباط ككثير من المثقفين السوريين بعد أن خذل العالمُ شعبك وثورته؟</span></p>
<p dir="rtl">أنا حيث كنت دوماً، على مقربة من آلام شعبي وآماله أتابع تفاصيل التفاصيل، أكتب وألحن دائماً وأغني حين أستطيع ذلك، ولم أدخل الاستوديو لتسجيل أغنيات جديدة منذ فترة طويلة، الظروف لا تسمح! لكن لا بأس سيأتي وقت وأستطيع، أثق بذلك، ولست بمتشائم رغم كل شيء.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">تعيش مع عائلتك في باريس منذ سنوات، هل هو منفى اضطراري؟</span></p>
<p dir="rtl">عملياً هو كذلك فالطريق إلى دمشق مازال غير سالك بسبب تراكم الطغاة!</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">"إن هناك دخولاً غير اعتيادي على الموقع في منطقة الشرق الأوسط". هذه الكلمات كانت أول ردة فعل على صرخة الروح الأولى «يا حيف»، التي كتبت كلماتها ولحنتها وغنيتها. احكِ لنا تفاصيل ولادة أول أغنية في الثورة السورية؟</span></p>
<p dir="rtl">هي باختصار صرخة ألم وتحذير في لحظة لا تشبهها اللحظات وقد وُلِدَت هذه الأغنية كطلقة روح بالفعل، وكعادتي أكتب وألحن بنفس الوقت جملة بعد جملة حتى أني لم أعدّل كثيراً لا في اللحن ولا في الكلام، ولحسن الحظ لم يكن أفراد أسرتي متواجدين في بيتي الصغير مما أعطاني فرصة التركيز، كما حدثت أشياء سهلت تسجيل الأغنية فقد اتفقت مع اثنين من الموسيقيين في فرقتي أن نلتقي في اليوم التالي لأناقش معهم إمكانية التسجيل بطريقة ما، وقد تحمس صديقاي عيسى مراد (عود) ويوسف زايد (إيقاع)، فباشرنا بالتسجيل فوراً في تلك الأمسية بواسطة برنامج تسجيل على جهاز اللابتوب وبالمعدات المتوفرة، وتم التسجيل بإحساس عالٍ بمشاركتهما، وبما أن يوسف مهندس صوت بارع أيضاً كنت مطمئناً أنه سيسلمني الأغنية جاهزة ولو بعد عدة أيام، فقد تأخر الوقت وبالكاد يمكن أن نلحق بالقطار لنصل إلى بيوتنا، ودّعنا عيسى وغادرنا أنا ويوسف لكننا لم نلحق بالقطار الأخير فماذا نفعل؟ قررنا أن نعود إلى بيت عيسى الذي تفاجئ بعودتنا ولأننا قررنا السهر حتى الصباح الباكر لنأخذ أول قطار فقد اتسع الوقت ليبدع يوسف في هندسة الصوت متشاركين معه بالذائقة، وهكذا أنجزنا الأغنية. قال يوسف إن وضعها على موقع "اليوتيوب" لن يأخذ وقتاً كثيراً فانتظرنا بلهفة أن ينجز ذلك، ثمّ هنأنا بعضنا بحرارة وخرجت ويوسف لنلحق بقطار الصباح الباكر، وصلت ونمت متعباً واستيقظت على اتصالات تتحدث عن وقع الأغنية والدهشة من تأثيرها، فتحت على "اليوتيوب" ولَم اصدق الرقم الذي اتضح أنه شاهد الأغنية، وبعدها أصبح كل سوري له قصة مع الأغنية، سمعت من هذه القصص المئات، نعم الأغنية التي خرجت من القلب وصلت إلى القلوب.</p>
<p dir="rtl">ونذكر هنا بكلمات أغنية «يا حيف»:</p>
<p dir="rtl">"يا حيف... أخ ويا حيف... زخ رصاص على الناس العزّل يا حيف. وأطفال بعمر الورد تعتقلن كيف. وانت ابن بلادي تقتل بولادي. وظهرك للعادي وعلي هاجم بالسيف. يا حيف يا حيف. وهذا اللي صاير يا حيف. بدرعا ويا يما ويا حيف. سمعت هالشباب يما الحرية عالباب يما. طلعو يهتفولا. شافو البواريد يما. قالو اخوتنا هن ومش رح يضربونا. ضربونا يما بالرصاص الحي. متنا. بايد اخوتنا باسم أمن الوطن واحنا مين احنا... واسألوا التاريخ"..</p>
<div class="embeddedContent oembed-provider- oembed-provider-youtube" data-align="center" data-oembed="https://www.youtube.com/watch?v=lQ3N2KucjIY" data-oembed_provider="youtube" data-resizetype="noresize" style="text-align:center"><iframe allowfullscreen="true" allowscriptaccess="always" frameborder="0" height="349" scrolling="no" src="//www.youtube.com/embed/lQ3N2KucjIY?wmode=transparent&jqoemcache=1uMG4" width="425"></iframe></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">كيف يحضر رقيبك الذاتي وأنت تعمل على مشروع أغنية جديدة؟</span></p>
<p dir="rtl">بلا شك هناك رقيب داخلي حتى وإن لم نُعِرهُ انتباهنا، لكن بالتحليل أجد أن هناك رقيبان داخليان وليس رقيب واحد أولهما هو نفسه الرقيب الخارجي، أو لنقل ظل ذلك الرقيب وقد تسلل إلى داخلنا. وثانيهما هو منظومة القيم الخاصة بنا والتي تقوم أيضاً بعمل فلترة لبعض التعابير وتستبدلها بغيرها، منذ فترة لا بأس بها أحلْت (الرقيب الظل) على التقاعد لكن بقي الرقيب (القيَمي)، ونحن متفاهمان! لأني أحس به كجزء من حريتي وليس جزءاً من قيودي، لأن الحرية بلا قيَم هي مجرد فوضى.</p>
<p dir="rtl">وعند التأليف أطلق العِنان لإحساسي وخيالي وأحس بأني أقرب ما أكون إلى حريتي، لكن تالياً قد أدقق ببعض التعابير، لأني أرى العمل بعيون الآخرين وبما قد تحمل اللغة من التباسات مع تعدد ثقافات المتلقّين لأن وصول الفكرة هو الهدف .</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أي من هذه التعريفات تفضل أن نقول: "الأغنية السياسية" أم "الأغنية الوطنية" أم الأغنية الثورية" ولماذا؟</span></p>
<p dir="rtl">لا أميل إلى هذه التعريفات أساساً، هناك أغنية جيدة وأخرى رديئة مع تعدد الأشكال والمضامين، فقد تجد أغنية ثورية هابطة أحياناً، وقد تجد أغنية بلا مضمون لكنها ممتعة كموسيقى، لكن الأغنية الجيدة هي التي تحتوي المضمون والمتعة معاً.</p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="664" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/42826137_458459204562233_5947457663943049216_n-1.jpg" width="615"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">في السنة الأولى من الثورة كان للأغاني الثورية وقع كبير على الحراك السلمي السوري، لكن الأمر تغير مع مرور الزمن رغم أن السوريين مازالوا يحلمون بالحرية وبسورية الجديدة. فكيف تفسر الأمر؟</span></p>
<p>إن الخروج من الثورة السلمية إلى التسلّح كان كارثة حقيقية على الثورة بالرغم من معرفتنا بكل التفاصيل التي دفعت إلى هذا الطريق دفعاً، ومعرفتنا بكل الجهات التي حرصت على هذا التحول في واقع الثورة، وكان أولهم النظام طبعاً ولكنه لم يكن الوحيد.</p>
<p dir="rtl">تميزت المرحلة السلمية بالنشاط الثقافي الثوري ومن بينها عشرات الأغنيات الجديدة والتي لاقى بعضها الاستحسان، لكن انتهاء المرحلة السلمية قوض إمكانية تطور هذه التجارب من ناحية، كما أنه لم يعد يصل صوت الأغاني فقد علا صوت الرصاص والطائرات والبراميل.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">عند حديثك عن الأغنيات التي أنتجتْها الثورات، قلت ذات حوار: "يمكننا اليوم تَلمّس حالة الغياب التي شكّلتها غالبية التجارب التي كانت مرجعاً وإرثاً للفن الثوري، تاركة سؤالاً معلقاً في قلوب محبيهم من الثائرين". هل كنت تقصد مارسيل خليفة الذي خذل ثورة السوريين؟</span></p>
<p dir="rtl">مارسيل أحدهم بالطبع، ولكن هناك العديد غيره وهم معروفون من الجميع.</p>
<p><span style="color:#ff0066">أتوقف معك عند مجموعتك الشعرية الأولى «نجمة واحدة» (يتضمن 47 قصيدة، دار كنعان، دمشق 2007)، سؤالي: هل من مجموعة تصدر قريباً أو صدرت؟</span></p>
<p dir="rtl">منذ شهر تقريباً صدر ديواني الثاني عن دار ميسلون بعنوان «ولا يشبه النهر شيئاً سواك»، لكني لَم أقم حتى الآن بالاحتفاء به من خلال حفل توقيع للديوان، لكن ذلك سيكون قريباً وبالمناسبة فقد صدر هو ذاته بنسخة مترجمة للفرنسية (ترجمة الصديقة الشاعرة والروائية الجزائرية ربيعة الجلطي)، وأعتقد أنه أصبح متوفراً في معارض الكتاب خاصة.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="387" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/sameh-2-jpg_Fotor%D9%82%D8%A8%D8%A8%D9%81%D9%84.jpg" width="583"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">أنجزت موسيقات تصويرية للعديد من الأعمال الدرامية التلفزيونية والمسرحيات السورية، أبرزها ألحان مسرحية «خارج السرب» للشاعر والكاتب الراحل محمد الماغوط. ما الذي أضافته هذه الإنتاجات لمشروعك الموسيقي؟</span></p>
<p dir="rtl">الموسيقى التصويرية عالم جميل من التجريب والتفاعل مع الصورة والدراما والمخرج والممثل، ولطالما أحببت هذا العمل وأعود إليه الآن بعد انقطاع، إذ أني أعمل حالياً على وضع موسيقى لفيلم، فيما جرى الاتفاق أيضاً على فيلم ثان.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أنجزت ثلاثة أعمال غنائية للأطفال هي: «تنورة»، و«تفاحة»، و«يا باح ويا باح»، كما أنجزت تأليفاً موسيقياً لفيلم للأطفال «من العين إلى القلب». هل من جديد موجه لأطفال سوريا؟</span></p>
<p dir="rtl">لم اشتغل شيئاً جديداً للأطفال، ربما لدي إحساس أن كل الأطفال قد كبروا فجأة وأصبحت أحاديثهم واهتماماتهم تشابه ما نحن عليه!</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">بعد نيف وثلاثة عقود هل أنجز سميح شقير الأغنية التي يريد، ووصل إلى تحقيق حلمه الفني؟</span></p>
<p dir="rtl">ليس هناك نموذج لأغنية إن حققتها وصلت إلى مشتهاي. هناك تجربة متواصلة وتجاوز واكتشاف، وما أنجزته بالأمس يصبح سريعاً من الماضي.</p>
<p dir="rtl">أعمل كثيراً من أجل تلك اللحظة التي أقفز فيها في الهواء بعد إنجاز عمل غنائي جميل، وهي لحظة تحليق لا يشابهها إلا الوقوف على المسرح أمام جمهور متعطش.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">هل حقاً يمكن لأغنية ما أن "ترفع سقف الحرية"، أم هو مجرد حلم يراودك كفنان قرر أن لا يغير نهجه الملتزم؟</span></p>
<p dir="rtl">عن رفع سقف الحرية ومساهمة الأغنية بذلك فهذا لا شك فيه، وحتى قبل الثورة أخبرني كثيرون ممن عاشوا تجربة السجن السياسي، وحسب تعبيرهم، أن تلك الأغنيات "فتحت نافذة لهم في المكان المعتم"، كما ساهمت ببقائهم على قيد الأمل.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1077" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AD%20%D8%B4%D9%82%D9%8A%D8%B1%206.jpg" width="1077"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#7f8c8d">جدير بالذكر أن سميح شقير مغني، ومؤلف موسيقي، وشاعر. وهو من مواليد الجولان السوري المحتل. كتب أغنياته ولحّنها ووضع الموسيقى التصويرية للعديد من المسلسلات والمسرحيات، وكان لفلسطين حضورها القوي في إنتاجه الفني الملتزم. بدأ بتقديم أغانيه على المسارح عام 1982، وأصدر مجموعته الغنائية الأولى «لمن أغني» عام 1983. وكان أن شارك في الكثير من المهرجانات الفنية العربية والعالمية، كان أولها المهرجان العالمي للأغنية الملتزمة في الجزائر عام 1982. كما أقام العديد من الحفلات الغنائية والأمسيات الموسيقية في سوريا والوطن العربي والبلدان الغربية وأمريكا. درس بين عامي 1990 و 1994 في معهد عال للموسيقى في كييف عاصمة أوكرانيا. وقد نبعت خصوصية تجربته الفنية من التركيز على هموم وقضايا الإنسان العربي بكلماته التي تولد ملحنة ومنغّمة.</span><br />
 </p>
<div class="embeddedContent oembed-provider- oembed-provider-youtube" data-align="center" data-oembed="https://www.youtube.com/watch?v=QbgC9zjK6TA" data-oembed_provider="youtube" data-resizetype="noresize" style="text-align:center"><iframe allowfullscreen="true" allowscriptaccess="always" frameborder="0" height="349" scrolling="no" src="//www.youtube.com/embed/QbgC9zjK6TA?wmode=transparent&jqoemcache=CdNym" width="425"></iframe></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19435">سميح شقير: الطريق إلى دمشق غير سالك بسبب تراكم الطغاة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فداء توما: &quot;قلنديا الدولي&quot; خطوة نحو استعادة مكانة فلسطين في الذاكرة والتاريخ</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19421</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أوس يعقوب]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Sep 2018 05:47:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<category><![CDATA[قلنديا الدولي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%81%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%aa%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%82%d9%84%d9%86%d8%af%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9-%d9%86%d8%ad%d9%88-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>تنطلق فعاليات مهرجان "قلنديا الدولي" في الفترة ما بين الثالث والثلاثين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر المُقبل، في دورته الرابعة، تحت شعار "التضامن"، في عدد من القرى والمدن الفلسطينية، سعياً إلى تعزيز دور الثقافة في فلسطين المحتلة، وترسيخ مكانتها الثقافية في العالم. "رمان" التقت المهندسة المعمارية فداء توما، نائب المدير العام في مؤسسة عبد المحسن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19421">فداء توما: &quot;قلنديا الدولي&quot; خطوة نحو استعادة مكانة فلسطين في الذاكرة والتاريخ</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">تنطلق فعاليات مهرجان <a href="https://rommanmag.com/view/search?isTag=1&Txt=%D9%82%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A" target="_blank" rel="noopener">"قلنديا الدولي"</a> في الفترة ما بين الثالث والثلاثين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر المُقبل، في دورته الرابعة، تحت شعار "التضامن"، في عدد من القرى والمدن الفلسطينية، سعياً إلى تعزيز دور الثقافة في فلسطين المحتلة، وترسيخ مكانتها الثقافية في العالم.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">"رمان" التقت المهندسة المعمارية فداء توما، نائب المدير العام في مؤسسة عبد المحسن القطان، لنتعرف على تاريخ وملامح هذه التظاهرة الثقافية الوطنية، وللوقوف كذلك على تفاصيل النسخة الرابعة من "قلنديا الدولي".</span></p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أول سؤال يتبادر إلى الأذهان، لماذا "قلنديا"؟ من أين وُلدت فكرة التظاهرة، وكيف انطلقت؟</span></p>
<p dir="rtl">ولدت الفكرة في عام 2012 عندما بدأت أربعة مؤسسات تعمل بشكل مباشر وكامل أو جزئي في الفنون البصرية، حينها بدأ الحديث عن إمكانية عمل نشاط مشترك يوحد طاقاتها ومواردها لتقديم تظاهرة على مستوى عال مختصة بالفنون البصرية في فلسطين، في مسعى لتكريس اسم فلسطين على خارطة العمل الثقافي في المشهد العالمي، وتعريف الجمهور الأوسع في بلادنا بالإنتاجات المحلية والعالمية في الفنون البصرية والمعاصرة.</p>
<p dir="rtl">كنا نرى انحساراً في تمويل هذا النوع من الإنتاج الفني في فلسطين بالإضافة إلى تشتته إلى حد ما، بالرغم من غنى التجربة وعمق الإنتاج.</p>
<p dir="rtl">اجتمعت، آنذاك، مؤسسة المعمل للفن المعاصر، ومركز رواق للمعمار الشعبي، وحوش الفن الفلسطيني، ومؤسسة عبد المحسن القطان، للعمل معاً لتسخير ما توفر من موارد وترتب خططها بشكل عملي لتتزامن إنتاجاتها من أعمال ونشاطات ومشاريع بحيث تكون في مجموعها تظاهرة متماسكة تعنى بالفنون البصرية في فلسطين، على أن يكون لها امتدادها الجغرافي وتستهدف الجمهور الأوسع في فلسطين والعالم. وقد استمرت الاجتماعات والنقاشات لفترة من الزمن. تضمن ذلك إرساء طريقة العمل ووضع المعايير الأساسية للتعاون وبناء شراكات أوسع (فقد انضم لاحقاً للنسخة الأولى من "قلنديا الدولي"، كل من: مركز خليل السكاكيني والأكاديمية الدولية للفنون- فلسطين، ودارة الثقافة والفنون- الناصرة).</p>
<p dir="rtl">أحد هذه المواضيع التي تم نقاشها بشكل مستفيض كان اسم التظاهرة، وقد تم اختيار "قلنديا" لكون قصة المكان تعبر عن التناقضات والتحولات التي عشناها ونعيشها في فلسطين، وللطبقات المتعددة لدلالات الكلمة/المكان، وبالتالي إرسال الرسالة السياسية، ومحاولة أيضاً لقلب المعنى واستعادة المكان/ الكلمة إلى عالم الانفتاح والتواصل والإبداع.</p>
<p dir="rtl">فـ"قلنديا" هو اسم قرية صغيرة ما زالت قائمة حتى يومنا هذا، وقد قام على جزء من أرضها مطار القدس، الذي ربط فلسطين بالعالم (خاصة العالم العربي) قبل 1967، وهو اسم مخيم اللاجئين الذي أقيم بعد نكبة العام 1948 على جزء من أراضي القرية أيضاً.</p>
<p dir="rtl">أما الآن فـ"قلنديا" ومنذ عام 2000 مرتبط بالحاجز العسكري الإسرائيلي الذي يقطع الضفة الغربية عن الوسط ويفصل رام الله ومدن شمال الضفة عن القدس، وقد أصبح هذا الحاجز شاهداً يومياً على المعاناة الإنسانية، وعلى هيمنة الاحتلال وتقييد حرية حركة الفلسطينيين، وورشة مفتوحة لمؤسسات دولة الاحتلال. "قلنديا الدولي" هو خطوة أخرى نحو استعادة مكانة فلسطين في الذاكرة والتاريخ، وفرض حضورها المبدع والإنساني.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="814" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/AlHoash_Fotor1-1.jpg" width="1222"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">تبحث النسخة الرابعة من "قلنديا الدولي" في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل في موضوع التضامن، ما هي الأسس والدوافع لاختياركم هذه الثيمة في هذه السنة تحديداً؟</span></p>
<p dir="rtl">ينظم "قلنديا الدولي" مرة كل سنتين، وكل نسخة تبحث في موضوع له علاقة مباشرة بما نمر به في فلسطين، وكذلك بما نود البحث فيه بشكل أعمق.</p>
<p dir="rtl">السؤال الاجتماعي كان محور النقاش في هذه الدورة أي (أي مجتمع نريد؟)، فلفترة طويلة كنا نؤمن أو نعتقد بأن قيمنا المجتمعية مشتركة وأن الروح الجماعية التي سمحت للمجتمع الفلسطيني، لعقود طويلة بالمقاومة والبقاء على قيد الحياة ما زالت قائمة. لكننا، وبواقعية، نمر في مرحلة من التدهور والغموض، مرحلة تقودها التجاذبات ما بين النيوليبرالية والتشدد الديني، مرحلة يسودها التسليم بالواقع وانحدار المشروع السياسي والاجتماعي.</p>
<p dir="rtl">نظيراً للسؤال الاجتماعي كان مفهوم التضامن، التضامن كعنوان عريض للبحث في السؤال الاجتماعي في فلسطين ومع العالم أيضاً. فالتضامن كان مكوناً أساسياً في النضال التحرري ضد البنى الاستعمارية في فلسطين والعالم، وقد كانت فلسطين في قلب هذا النضال. لكنه كمفهوم دخل أيضاً في تحوّلات بسبب تغيرات داخلية في فلسطين أو في الدول الأخرى، وبسبب التحوّلات التي مرت بها القوى العالمية وتحالفاتها والأيديولوجيات التي أنتجت الممارسات التضامنية. وبالتالي فالتضامن كثيمة وكفكرة ما بين الشعوب في ظلّ التحوّلات العالمية، يدعونا للتساؤل كيف تحوّلت هذه الثيمة وكيف تتجلى الآن، وهذا بلا شك أيضاً مرتبط بالسؤال الاجتماعي بشكل أوسع.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">من يقف خلف دعم هذا المهرجان، وكيف تموّلون أنفسكم؟ ومن هم الشركاء الأساسيون؟</span></p>
<p dir="rtl">"قلنديا الدولي" عبارة عن تجمع أفقي لمؤسسات لها برامجها ومشاريعها. تقوم هذه المؤسسات بالمشاركة بأحد مشروعاتها في هذا التجمع ليتبع الثيمة المتفق عليها والنسق الإعلامي والجدولة الزمنية، وتسخر ما لديها من موارد لخدمة هذا المشروع المشترك.</p>
<p dir="rtl">المشروع الخاص بأية مؤسسة يتم حشد التمويل له من قبل تلك المؤسسة من خلال مصادرها المعتادة (يمكنكم معرفة ممولي أية مؤسسة شريكة من موقعها الالكتروني)، أما بالنسبة للمشترك، كالافتتاح، والمواصلات، والإعلام، والإعلان، ولقاءات قلنديا، والتنسيق، واستضافة عدد من الصحفيين الأجانب، فيتم تمويلها من مصادر ثلاثة: أولاً، من قبل المؤسسات بشكل جمعي بحيث تضع كل مؤسسة مبلغاً متفقاً عليه في صندوق مشترك تحت إدارة إحدى المؤسسات الشريكة (ويتم التناوب على ذلك).</p>
<p dir="rtl">ثانياً، من قبل المؤسسات الشريكة أيضاً من خلال تسخير مواردها البشرية أو شبكة علاقاتها أو أي موارد أخرى غير مالية. أما المصدر الثالث، فيتمثل في حشد التمويل من المصادر المحلية لتغطية أي عجز في الموازنة المشتركة. وقد اتفقنا منذ البداية أننا لن نقوم بطلب تغطية مالية للنشاطات المشتركة سوى من مصادر فلسطينية فقط. وهكذا كان، فقد قامت مؤسسات وشركات خاصة وأفراد فلسطينيون بالتبرع لمهرجان "قلنديا الدولي" في كافة النسخ السابقة.</p>
<p dir="rtl">الفكرة من هذه الطريقة بالعمل جاءت من إدراكنا أن أي تظاهرة بالحجم والجودة والصدى الذي نريده لن تستطيع مؤسسة واحدة أن تقوم به لوحدها، وبما أن المؤسسات الشريكة تتمتع جميعاً بالمعرفة والقدرة لكن قد تنقصها الموارد المالية، وبالتالي تم الاستثمار بالشراكة وتسخير الموارد لهدف واحد مع ترك المجال لكل مؤسسة بإنتاج عملها مباشرة، لكن تحت ثيمة "قلنديا الدولي" وبتنسيق كامل مع باقي المؤسسات الشريكة في كل نسخة.</p>
<p dir="rtl">في هذه النسخة تحديداً لم نتلق تمويلاً من أي شركة محلية، ونحن فخورون بأننا استطعنا ومن خلال مواردنا المحدودة تنظيم "قلنديا الدولي" دون الاعتماد على أي مصدر خارجي وهذا أمر نادر الحدوث في فلسطين.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="814" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/IMG_4317_RichardBell_Al-Mamal_IF_Fotor.jpg" width="1222"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">ماذا عن سلطات الاحتلال، ما هو موقفها تجاه هذا المهرجان، هل من عقبات وعراقيل؟</span></p>
<p dir="rtl">أي إنتاج ثقافي في فلسطين (أو أي عملية إنتاج في الواقع) يؤثر عليها الاحتلال إن كان بشكل مباشر أم لا. نحن جميعاً نعيش بشكل دائم تحت الاحتلال، نعيشه في كافة تفاصيل حياتنا اليومية، ليس هنالك موقف من الاحتلال تجاه "قلنديا الدولي“ بل هنالك موقف من قبل الاحتلال تجاه كل فلسطيني أينما تواجد وماذا فعل!</p>
<p dir="rtl">قيود الحركة مثلاً، وهي ليست المثال الأشد عنفاً أو قمعاً من الاحتلال، لا تمنعنا فقط من التواصل مع بعضنا البعض أو السفر، بل تفرض واقعاً يجعل تخيل الذهاب في زيارة بعد العمل للأهل في مدينة أخرى مستحيلاً، كما يجعل جيلاً كاملاً لا يستطيع أن يتخيل أننا في يوم من الأيام كنا نستطيع أن نصل إلى القدس من رام الله في السيارة خلال 15 دقيقة أو أننا كنا نسبح في بحر غزة ونحن أطفال. الاحتلال ليس فقط فرض هيمنة على الأرض بل هو أيضاً محاولة لفرض هيمنة على الفكر، وبالتالي أي عمل ثقافي هو بالضرورة مقاومة لهذه الهيمنة ودعوة لتحرير الفكر.</p>
<p dir="rtl">العراقيل أيضاً تتفاوت من مكان لمكان للأسف، لأن الاحتلال قد نجح في تقسيمنا إلى "كنتونات"، فمعارض حيفا والناصرة تنطلق ضمن سياق يختلف عن تلك التي تقام في مدينة رام الله أو قلنديا (القرية) أو بيت لحم أو عبوين، والتي تختلف بواقعها أيضاً عن تلك التي تفتتح في غزة، وبالطبع الجمهور الفلسطيني مقيد في زيارة المعارض في المواقع المختلفة في فلسطين بحدودها الانتدابية. بالتالي لا يمكنني الإجابة عن موقف الاحتلال أو عراقيله تجاه "قلنديا الدولي"، لأن مهرجاننا بكل بساطة جزء من الواقع اليومي الفلسطيني بكافة العراقيل والممارسات التي يفرضها الاحتلال عليه.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ما هي آليات اختيار الشخصيات المشاركة في فعاليات "قلنديا الدولي"، وهل من معايير معينة؟</span></p>
<p dir="rtl">لا يقوم المهرجان باختيار شخصيات. كل مؤسسة شريكة تقوم بتنفيذ مشروعها ضمن "قلنديا الدولي" لديها طرقها باختيار قيمي المشاريع و/أو الفنانين والمتحدثين فيها، وهي طرق مختلفة، فمثلاً قد تقوم المؤسسات بدعوة عامة للفنانين للتقدم بمشروعاتهم ضمن ثيمة معينة، أو تقوم المؤسسة بتعيين قيم للمشروع والذي/التي بدوره/ا ت/يختار الفنانين المشاركين، أو تقوم المؤسسة بالعمل ضمن طاقمها ومع المجتمع المحيط لإنتاج أعمال بصرية معينة.</p>
<p dir="rtl">المؤسسات الشريكة، هي مؤسسات لها تاريخ طويل في العمل الثقافي، ولديها معايير العمل الخاصة بها، منها الجودة والملائمة وطبيعة العمل الفني والفكرة، إلخ. أما بالنسبة للنشاطات المشتركة كالافتتاح والحوارات، فيتم نقاشها حول دائرة مستديرة ويتم التداول في أي اسم يتم طرحه، وهي حالات قليلة وخاصة كدعوة شخصية اعتبارية للحديث في حفل الافتتاح.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="814" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/Qattan-1_Fotor-2.jpg" width="1222"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">"قلنديا الدولي" في نسخته الأولى ٢٠١٢، تحت شعار "فلسطين: فن وحياة"، في 2014 "الأرشيف حياة ومشاركة"، وفي 2016 "هذا البحر لي"، وفي تحمل النسخة الرابعة 2018 شعار "التضامن". من أين تستلهمون موضوعاتكم؟ وبالتالي ما هو الخيط الرابط بين جميع هذه التيمات؟</span></p>
<p dir="rtl">كافة القرارات في "قلنديا الدولي" يتم اتخاذها، حرفياً، حول طاولة مستديرة، ذلك أن هيكيلة التظاهرة أفقية. كل مؤسسة لها ممثل أو أكثر حول الطاولة المستديرة، ولها صوت واحد. كافة المواضيع يتم طرحها حول هذه الطاولة وتتم مناقشتها من قبل كافة الأطراف إسهاماً في تطويرها. وبالتالي التطور في الاسم واستخدامه كثيمة حقيقة هو تطور عضوي. في عام 2012، كان الهدف الأساس بناء الشراكة وتقديم إنتاج فلسطين البصري، وبالتالي كان احتفاءً بفلسطين، ولم يتم التعامل معه كثيمة لإنتاج المشاريع والفعاليات وقد كان واسعاً بحيث سمح لكافة الفعاليات والمعارض أن تكون متوائمة معه.</p>
<p dir="rtl">أما في الأعوام التي تلت، فقد تم التركيز بشكل أكبر على تطوير ثيمة تحمل هم الشركاء ورغبتهم في البحث، وتطلعاتهم لإنتاجات جديدة حول أفكار ومواضيع ذات صلة بواقعنا في ذلك العام. لربما الرابط بين كل هذه الثيمات هو فلسطين والمشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي فيها، والسؤال المعاصر والعلاقة مع التغيرات والأحداث العالمية. كما يتم اختيار مواضيع تسمح بالبحث المعمق ومن عدسات وزوايا مختلفة، بحيث يمكن للفنون البصرية أن تقدم وجهة نظر أو معرفة جديدة حول الأسئلة التي يتم طرحها. في كل نسخة نتداول عدداً من الثيمات/ المواضيع ونقوم بتحليلها ونختار سوياً الموضوع الذي يولد النقاش الأعمق والأوسع.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">كيف تجدون الإقبال الجماهيري على فعاليات "قلنديا الدولي"؟ هل أنتم راضون عنه؟ وما هي طموحاتكم المستقبلية لتعزيز الصلة مع الجمهور الفلسطيني؟</span></p>
<p dir="rtl">الإقبال في تزايد على فعاليات المهرجان على تنوعها، ففي تقديرنا تضاعفت أعداد الجمهور ما بين عام 2012 في النسخة الأولى و2016 في نسخته الثالثة. الجمهور (وخاصة المحلي) هو مكون أساسي في تخطيطنا لـ"قلنديا الدولي"، حيث نحاول الذهاب للجمهور من خلال التوسع الجغرافي للفعاليات وطبيعتها. فالمعارض والندوات والجولات لا تتركز في المدن الرئيسية والمعتادة فقط، بل تذهب إلى القرى والمدن الأبعد عن المركز. وبالتالي طموحاتنا هي أن يزداد جمهورنا المحلي وأن نستطيع أن نتواصل مع الجمهور الأوسع على مستوى المحيط والعالم.</p>
<p dir="rtl">في 2012 كانت الفعاليات في ثمانية مدن وقرى، وتوسعت في 2014 إلى خمسة عشر مدينة وقرية، أما في 2016 فقد كانت هنالك فعاليات في عمّان وبيروت ولندن، قامت بها مؤسسات شريكة كل في جغرافيتها. من المهم الإشارة هنا أن "قلنديا الدولي" يجذب جمهوراً عالمياً، كذلك هناك جمهور يأتي من أنحاء مختلفة من العالم لحضور فعاليات المهرجان في فلسطين المحتلة. في هذا العام تحديداً أطلقنا برنامج الفعاليات المصاحبة التي تنظمها مؤسسات وأفراد من أنحاء مختلفة من العالم.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="814" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/Qattan-2_Fotor-2.jpg" width="1222"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">ما هي أبرز المشاركات الفلسطينية والعالمية في هذه الدورة؟</span></p>
<p dir="rtl">تشارك في هذا العام من مدينة القدس المحتلة مؤسسة المعمل للفن المعاصر بالنسخة التاسعة من معرض "على أبواب الجنة"، وحوش الفن الفلسطيني بمعرض يحمل اسم "فاصلة". وفي قرى شمال القدس يقدم رواق "عونة: تجميع، تبادل، تعاضد". وفي بيرزيت يقدم المتحف الفلسطيني وجهاً جديداً من معرضه "غزل العروق"، وتقدم مؤسسة عبد المحسن القطان ومتحف جامعة بيرزيت النسخة السادسة من معرض المدن بعنوان "مدينة اللد- الحديقة المغيبة".</p>
<p dir="rtl">وفي رام الله يقدم مركز خليل السكاكيني معرض "دَين"، وبلدية رام الله "حراك دائم"، أما في غزّة المحاصرة فينظم غاليري إلتقاء ومجموعة شبابيك معرضاً بعنوان "بين الجميع قربتْ آمادا". هذا بالنسبة للمعارض، التي يشارك فيها العديد من الفنانين الفلسطينيين والعالميين، والتي سيصاحبها مجموعة من الحوارات والجولات المتنوعة. وفي هذا العام تشارك معنا العديد من المؤسسات والمجموعات من خلال نشاطات مصاحبة في فلسطين والعالم.</p>
<p dir="rtl">من أبرز المشاركات في فلسطين، مشاركة مركز فاتح المدرس للثقافة والفن، من مجدل شمس في الجولان المحتل، حيث سيتم تنظيم رحلة إلى الجولان بتنظيم من المرصد - المركز العربي لحقوق الانسان، تتزامن مع افتتاح معرض "ندفة ثلج" في مركز فاتح المدرس. كما وتشارك أيضاً القيّمة استر ساكس بمعرض بعنوان "الدعاية يا حبي: فلسطين في منشورات هنغاريا الإشتراكية"، والذي سيقام في "غرفة النسخ" في رام الله، وسيكون هنالك كذلك معرض جماعي لخمسة عشر فناناً من الجولان في مركز غوته في رام الله، ينظمه مركز فاتح المدرس أيضاً، بالتزامن مع معرض "100 عام" لجاك برسكيان في مركز غوته كذلك. أما في القدس فستقوم المكتبة الخالدية في البلدة القديمة، بعرض مجموعة من مخطوطاتها -لأول مرة- ضمن معرض بعنوان "المعرفة والمكان والزمان". ويشارك مسرح عشتار من جهة، بعرض مسرحية "حجارة وبرتقال". إضافة إلى كل ذلك، سيتم تنظيم جولات فنية في بيت لحم وعرض أدائي لمنار الزعبي وشادن أبو العسل في حيفا.</p>
<p dir="rtl">على الصعيد العالمي، سيتم تنظيم فعاليات مصاحبة في جنوب إفريقيا، والولايات المتحدة، وألمانيا، وويلز، من أبرزها جلسة حوارية بعنوان "التضامن الأسود الفلسطيني: 1968/2018" في جامعة كولومبيا في نيويورك، وعرض أدائي لخالد جرار في وال-ستريت بالقرب من البورصة بعنوان "دم طازج للبيع"، وعرض أدائي بعنوان "التضامن والتعاطف" في متحف فلسطين في كيب تاون، ومسار فني حول جدارية أوليمبيا-رفح في أوليمبيا-واشنطن، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الأخرى. ويمكن للقراء الحصول على المعلومات كافة من موقعنا الالكتروني.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="814" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/Ramallah-Municipailty-1_Fotor-2.jpg" width="1222"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">يشارك في فعاليات مهرجان "قلنديا الدولي" منذ انطلاقته فنانون من أنحاء العالم. سؤالي: كيف تنظرون إلى ما يُطرح من جدل حول مسألة التطبيع مع دولة الاحتلال؟ وما هو موقفكم كمنظمين من التطبيع؟</span></p>
<p dir="rtl">"قلنديا الدولي" لا يقوم بالعمل مع مشاريع، أو أفراد أو مؤسسات أو مجموعات تطبع مع الاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر، فالمهرجان هو جزء من الحراك الثقافي الفلسطيني، ويحمل الهم الوطني كأي مكون من مكونات هذا الشعب. يشارك فنانون من أنحاء العالم في "قلنديا الدولي"، وفي العديد من النشاطات الثقافية في فلسطين، كما كان الحال دائماً، في اعتقادي أن كافة المؤسسات المشاركة على مستوى من الوعي الأخلاقي والسياسي لتمييز الأفراد أو الأعمال التي تدعو أو تسعى للتطبيع مع الاحتلال، وبالتالي هذا موضوع مفروغ منه.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">برأيك إلى أي مدى تخدم مثل هذه المهرجانات والتظاهرات الفنية والثقافية القضية الفلسطينية على الصعيد العالمي، وبالتالي ترسيخ مكانة فلسطين ثقافياً في العالم؟ ومن ثمّ كم هو مهم أن يتم نقل معاناة شعبنا للآخر عن طريق الفنون المعاصرة؟</span></p>
<p dir="rtl">"قلنديا الدولي" -كما ذكرت سابقاً- جاء لتعزيز دور الثقافة في فلسطين، وترسيخ مكانة فلسطين الثقافية في العالم، كخطوة أخرى نحو استعادة مكانة فلسطين في الذاكرة والتاريخ، وفرض حضورها المبدع والإنساني، وذلك لقناعتنا بأن الثقافة والفن هي من أهم الأدوات للحوار الداخلي وللحوار مع العالم. المهم بالنسبة لنا هو نقل القضية الفلسطينية، والهم الفلسطيني الإنساني للعالم، والمساهمة الفلسطينية في عالم الثقافة والفن، وكمحفل للفنون المعاصرة فمن الطبيعي أننا نولي أهمية كبيرة لقدرة الثقافة في نقل ما نريد إيصاله للآخر، أياً كان هذا الآخر، صديقاً أم عدواً. ومن المهم أيضاً، إبراز الإنتاج الإبداعي في فلسطين، إضافة إلى عرض الإنتاجات العالمية لجمهورنا في فلسطين.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">يُشار إلى أن المهندسة فداء توما كانت قد عملت قبل التحاقها بمؤسسة عبد المحسن القطان، كمدير برنامج الإعمار في البلدة القديمة في القدس بمؤسسة التعاون منذ 2014 وحتى 2017. وهي تحمل شهادة الماجيستير بالإدارة والسياسات العامة، وقد عملت في رواق مركز المعمار الشعبي منذ عام 2000 كمهندسة أولاً، وكمديرة مشاركة لاحقاً في العام 2012، وقد كانت من الشركاء المؤسسين لمهرجان "قلنديا الدولي"، واستمرت في علاقتها مع المهرجان منذ ذلك الحين.</span></p>
<p dir="rtl"> </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="606" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/bposts20180827110930-1.png" width="1222"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19421">فداء توما: &quot;قلنديا الدولي&quot; خطوة نحو استعادة مكانة فلسطين في الذاكرة والتاريخ</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أحمد الفخراني: إن فرحي الوحيد والأصيل يأتي بالكتابة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19414</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[حسام الخولي]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Sep 2018 10:18:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a5%d9%86-%d9%81%d8%b1%d8%ad%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d9%8a%d9%84-%d9%8a/</guid>

					<description><![CDATA[<p>بخلاف معظم الكتّاب لا يضع الكاتب والصحفي المصري أحمد الفخرانى  تعريفاً أو وصفاً لمدونته الشخصية؛ فقط عنوان كبير: تياترو صاحب السعادة. روايات حول مدينة ماندرولا التي يصنعها بطلها المتخيل "جو"  وأخرى لأفلام السينما الهابطة وألعاب الفيديو في "سيرة سيد الباشا" أو حتى عن بطلنا الأخير في عائلة جادو ومحاولته إيجاد كارل ماركس؛ أشياء تسحب نفسها [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19414">أحمد الفخراني: إن فرحي الوحيد والأصيل يأتي بالكتابة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">بخلاف معظم الكتّاب لا يضع الكاتب والصحفي المصري أحمد الفخرانى  تعريفاً أو وصفاً لمدونته الشخصية؛ فقط عنوان كبير: تياترو صاحب السعادة. روايات حول مدينة ماندرولا التي يصنعها بطلها المتخيل "جو"  وأخرى لأفلام السينما الهابطة وألعاب الفيديو في "سيرة سيد الباشا" أو حتى عن بطلنا الأخير في عائلة جادو ومحاولته إيجاد كارل ماركس؛ أشياء تسحب نفسها من الواقع لتحقق حلمها وسط حلم كبير يفرض نفسه على الجميع. قد لا تعلم بالتحديد أين تقف كقارئ من كل ذلك بعد أن ترهقك المحاولة. مراوغة ذكية وشديدة الصعوبة ومشي على الحبل قد يؤدي أي خطأ به في تحولها إلى مسخ أو مادة للسخرية، لماذا وضع العنوان السابق؟ نتكهن بأنه أداة خداع، محاولة لإيحاء للقارئ بأنه قادم إلى مسرح أدبي مختلف يلعب فيه الجميع أدواراً بعيدة/قريبة من الواقع وبشخوص تشبهه ومن حوله.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">الفخراني ولد في عام 1981 في محافظة الإسكندرية، وتخرج في كلية الصيدلة. بدأ عمله في الصحافة عام 2007 تنقل منذ ذلك الوقت بين العديد من الصحف المصرية، ثم قرر تأسيس موقع قل كأول موقع متخصص في كتابة المقالات فقط يوفّر خلاله مساحة "مختلفة وبعيدة عن ما تقدمه وسائل الإعلام العادية". يعمل الآن ككاتب حر.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">صدر له: ديوان شعر "ديكورات بسيطة“ عام 2007. وبورتريه "في كل قلب حكاية" عام 2009، ثم أصدر المجموعة القصصية "مملكة من عصير التفاح"، وفازت روايته ”ماندورلا“ التي صدرت طبعتها الأولى في عام 2013 بجائزة ساويرس لعام 2016، صدر له بعدها رواية "سيرة سيد الباشا" التي أثبت خلالها مرحلة أخرى من النضج الأدبي ثبتّها خلال روايته الأخيرة الصادرة هذا العام "عائلة جادو".</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">حاورنا الفخراني للحديث حول مشروعه الأدبي المختلف وهواجس الكتابة:</span></p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">في إحدى كتاباتك القديمة تطرقت للحديث عن صديق في الجيش، هل يمكنك أن تحدثنا عن فترة التجنيد؛ كيف أثّرت فيك؟</span></p>
<p dir="rtl">لدي ألف حكاية مؤجلة عن تلك الفترة، الضغوط التي يتعرض لها الإنسان هناك، كاشفة. تعلمت أيضاً شيئاً أعمق عن السلطة وكيف يعمل قانون الطاعة، إنتاج النسخ. لقد كان كورساً مكثفاً في المراوغة والإفلات،. أتذكر أن هدفي الوحيد أثناء تلك الفترة هو عدم التحطم، تشبثت بالأمر جيداً. ما واجهته بعد التجنيد لا يختلف كثيراً. الوسط الأدبي والصحفي يعمل بنفس الآلية.</p>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">وما تأثير وتأثر علاقتك بزوجتك الصحفية سالي أسامة؟</span></p>
<p dir="rtl">أنا متفرغ للكتابة كلية منذ ثلاثة سنوات ونصف، لولا زوجتي، لما استطعت اتخاذ قرار كهذا وتحمل تبعاته. أنا مدين لها بكل شيء. وأتمنى لو أن حياتها صارت أجمل بي أيضًا، لا يمكنني الإجابة. لقد نضجنا سويًا، عبر المحبة والألم. لقد علمتني أشياء كثيرة عن الحياة. لازلنا مرتبكين بشأن واقع القهر الذي نعيشه سوياً، واقع الخوف من تربية أبنائنا وسط كل هذا اليأس، سوء التعليم، الواقع المتردي. لكن سنتمكن من تجاوز ذلك معًا، زوجتي تذكرني بشيء مهم، أن الحياة ليست رواية لحدث لم يحدث. نحن ثنائي جيد، أحدنا يذكر الآخر بضرورة الحلم، والآخر يذكره بالانتباه للواقع.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">قلت في حوار قديم "أنا أفكر جديًا في أسئلة الصنعة وأن سؤالي الأساسي: كيف يتماهي القارئ مع عالمي المخلوق بالكامل"؛ هل حققت ذلك في "عائلة جادو"؟</span></p>
<p dir="rtl">لا أعرف إن كنت قد نجحت بالكامل في ”عائلة جادو“، الإجابة ليست لي، لكني أعتقد أني حققت خطوة هامة في مشروعي، أصبح أقل ارتباكاً وتلعثماً. ربما الآن صرت أكثر دراية بما أفعل. كانت مشكلتي الأولى كيف يصلح الحلم لبناء عالم روائي كامل، أعتقد أني أكتشف الإجابة من عمل إلى آخر، هل سينجح الرهان؟ لا أعلم. لكني أكتب باستمتاع خالص، لأني أكتب الحياة كما أراها، وكما أريدها. لا أزوّر رؤيتي ولا حماقاتي. أنا أحمق. أحمق موهوب قليلاً، يغرق في شبر ماء، ، يعرف كيف يجد الكلمات، ليصنع نهراً يمشي فوقه كمسيح، يرى العالم كحدث لم يحدث، في محاولة خرقاء  لتفسيره.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ولماذا اخترت ماركس هذه المرة ليكون البطل؟  كيف تستقر على حبكة وقصة دون غيرها وكيف تمررها إلينا؟</span></p>
<p dir="rtl">ماركس ليس بطل الرواية، بل رزق هو النبي الحقيقي، ماركس قناع، ومرشد، علاقته ببطل الرواية، أشبه بعلاقة الخضر وموسى. اختياره ببساطة لأنه نبي يمكن مناقشته، فرسالته ليست سماوية، والمتعصبين له مؤمنون لن يقتلوك في النهاية.</p>
<p dir="rtl">أنا لا أختار الحبكة مسبقاً، كل رواية تفرض قالبها وحبكتها، علي فقط الانصات لإيقاعها بشكل جيد.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">من بداية كتابتك للروايات، يقول البعض إنك وقعت في فخ "التطويل"، تقع قصتك في عدد كبير من الصفحات؟</span></p>
<p dir="rtl">أحاسب نفسي بقسوة على ما يمثل عبئًا على تحقق فكرتي عن الكتابة، في الرواية الأولى ماندورلا، لم أكن أملك مهارات تحرير عالية، هذا نص كان يحتاج فعلًا لكثير من الحذف كي يظهر جوهره. في عائلة جادو، بذلت كل جهدي لتحرير العمل، تفحصت كل جملة، ومقطع وفصل، بل كل كلمة، استعنت بملاحظات الأصدقاء، ومحرر الدار، حذفت 30 ألف كلمة من العمل، بمشرط. هل يحتاج إلى مزيد من الحذف؟ لا أعلم. لكن لرواية عائلة جادو بنية ملحمية، اختيار أي بنية أخرى كان سيفسد معناها، لا يمكن أن تخرج في عدد كلمات أقل.</p>
<p dir="rtl">ثمة رهاب صدره عدد من الكتاب، وربطوا بطريقة سيئة وخبيثة أن طول العمل هو موضة من أجل الجوائز. عائلة جادو نص طويل لكنه ليس نصًا مترهلًا، ولم يُكتب كذلك لأنها موضة. بل لأنها الطريقة المثلى من وجهة نظري لكتابته. إذا جاءتني فكرة لا تستحق أكثر من 9 آلاف كلمة، لن أتردد في كتابتها بهذا الشكل.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أليس في ذلك عبء أو ما يمكن أن يسبب "توهة" للقارئ؟</span></p>
<p dir="rtl">ما يهمني هو تحسين عملي من نص لآخر، لكن ما أتجنبه هو أن يكون القارئ مرتاحاً أثناء قراءة عملي، لا أريده كذلك، بل أريده قلقاً، لا أعرف أصلًا إن كنت صنعت عملًا جيدًا أم لا، أنا أشك في كل حرف كتبته، أعامله كعار. لكني أبذل كل جهد، لصناعة أفضل نص ممكن.</p>
<p dir="rtl">أعرف أيضاً أني أواجه شيئاً مهولاً. الكتابة الآمنة. لا أعرف متى تغير الشعار من "أوصيك بالدقة لا الوضوح" إلى "الوضوح يجعل منك أديباً عظيماً لأني كقارئ أفهمك بسهولة". لقد تعرضت لتلك الخدعة من قبل، مراهقاً، إذ لم يكن التدخين محظوراً ومحرماً ويستقبل بعدائية كما هو الآن. لقد كان شيئاً جميلاً ورومانسياً وأخرق وعملاً شريراً وساحراً، فجأة صرنا مطاردين ومنبوذين كالكلاب الضالة، بعد أن صار من المستحيل أن أقلع عن التدخين. وأصبحت الدقة محل الشك، لصالح الوضوح.</p>
<p dir="rtl">أعتقد أن ثمة مشكلة أخرى وهي أن الرواية العربية استبدلت شاعر القبيلة بروائي القبيلة الذي يصوغ تصوراتها بأفضل بلاغة ممكنة. لكن الأديب هو عدو القبيلة، الذي يعرف أن ما صاغته القبيلة عن نفسها هو أوهام. لدينا الكثيرين من روائيي القبيلة، اللذين يعيدون صياغة ما تعرفه فئة عن العالم. أتساءل: هل نفتقد أيضاً إلى أصالة الآراء؟ إلى تفضيل روائي القبيلة على الروائي، إلى التصفيق للروايات كعدوى وكموضة لا كرأي أصيل لقارئه؟ لقد تحول الأمر إلى حفلة طقوس مقيتة، على أحدنا أن يطلق ضراطاً من وقت لآخر في تلك الحفلة.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="506" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/19023712_145440426002130_4378280441812539581_o-1.jpg" width="900"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">حدثنا عن موقع ”قل“؟ وهل تعتبر ذلك عمومًا شيئاً "تكميلياً" فقط أم أننا بالفعل "غارقون في النمطية" أو الخوف من المعرفة الكاملة كما قلت؟ بمعنى أنك تحاول أن تعطي ثقة أكبر للذين يحاولون أن يكتشفوا أنفسهم من جديد؟</span></p>
<p dir="rtl">موقع ”قل“ لم يكن فكرتي، لكني من وضعت الرؤية: يصبح الكهان، كهانًا، لأنهم يملكون سرًا يدعون أنه سر رهيب لا يحصل عليه إلا المصطفين والمؤهلين، حسناً، دعنا نفضح السر، ما يخفيه الكاهن، "كيس فشار كبير"، لا المعرفة.</p>
<p dir="rtl">الكتابة للجميع، الرأي للجميع، حتى الآراء التي لن تروق لك، التي لم تكتمل بعد، التي لم يكتشف أصحابها كيف ينمقونها بعد، لكنهم مرة تلو مرة سيفعلون. يمكنك الكتابة ضد الآراء الضحلة، والسيئة، بل أن أفضل وسيلة في رأيي أن تظهر تلك الآراء للنور، لكنك لن تتمكن من منعها، لن يحتكر أحد الكلام. كنت في الأساس أتحدى سلطة ما بعد 30 يوليو، التي قررت أن تحظر الكلام على الجميع، لقد شعرت بهذا في آخر صحيفة عملت بها. اكتشفت أن رغبة احتكار الكلام ليست حكراً على السلطة فقط، بل تمتد إلى كل النخب.</p>
<p dir="rtl">تلك المحاولة فشلت طبعاً، فقد كانت صادرة من أحمق. لازال صديقي يتشبث بالأمل. أما أنا فأسعى الآن لتركيز حماقاتي بدلاً من تبديدها.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">لدي شعوران شخصيان لا أعلم مدى صحتهما: أنك بعكس ما يُروّج لك غارق في الواقعية ليس الخيال. وأنك تحاول الإجابة على تساؤلات ما يمكن تسميتهم "أنصاف الموهوبين" سواء في الحياة الواقعية أو الأدبية؛ هل تحاول أن تجيب لنفسك عن تساؤل ما؟</span></p>
<p dir="rtl">الملاحظة دقيقة، أنا غير مكترث إلا بالواقع، ولا أحاول التعبير إلا عنه. أما عن التساؤلات التي أحاول الإجابة عنها. لقد تجاوز الأمر في الأوساط الأدبية الشللية إلى "الطبقية"، أبطال رواياتي موهوبون يعملون وحدهم على اختراق تلك الطبقة، من هنا تنشأ المآساة، عندما يكتشفون زيف تلك الطبقة، ويبدؤون في العمل ضدها. صعلوك في مواجهة مملوك، ينتهي الأمر بهزيمة الصعلوك طبعاً، وتحرره في آن. لا أعرف إن كان التعبير دقيقًا.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ولماذا تلجأ لهذا الكم من "الخيال" لتصوير الواقع؟</span></p>
<p dir="rtl">لدي إجابات كثيرة، لكني لن أجيب. هذا السؤال هو عدوي، لماذا تختار تلك الطريقة، أشبه بسؤال: لماذا اخترت طريقتك في الحياة، لا يحق لأحد أن يسأل هذا السؤال.</p>
<p dir="rtl">الكتابة في نظر البعض هي نص موحد ومقدس. هناك فارق جوهري بين رؤية الإسلام السني، للذات الإلهية، التي لا ترى أن تحقق الله سيحدث إلا بتحقيق نسخة موحدة من المؤمن. على عكس ابن عربي، الذي يرى أن الذات الإلهية لا تتحقق ولا تكتمل إلا بالاختلاف الكامل للعقائد، حتى الملحد وعابد الشجرة هم في ظن ابن عربي تحقيقاً للذات الإلهية. هكذا أرى الكتابة، وفن الرواية تحديداً، تحققها واكتمالها لا يحدث إلا عبر اختلاف أرواح صانعيها وطرق تعبيرهم، وليس عبر وصفة موحدة للكاتب. لماذا يرغب الجميع في نسخة موحدة ترتدي نفس الزي؟ فترة التجنيد تنتهي بعد عام لحاملي البكالوريوس.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">قلت "لا أهتم بالجوائز الأدبية" لكن ما تقديرك لها في العموم وهل سعي الكتّاب للحصول عليها يؤدي بهم إلى الفقر الإبداعي؟ </span></p>
<p dir="rtl">هذه الجملة منزوعة من سياقها، قلت لا أهتم بالجوائز الأدبية إذا كانت ستمارس عائقًا لي وأنا أكتب، أو أن أكتب خصيصًا من أجل شروط جائزة ما، لكن طبعاً أتمنى كل الجوائز، فالوسط الأدبي العربي والمصري، "بتاع شهادات". أريد أن أحصل على واحدة، بنفس المنطق الذي حصلت فيه على شهادتي في الصيدلة، كما أراد أبي. ثم أخبرته ”حسناً لقد حصلت لك على ما أردت، هل يمكن لي أن أواصل الحماقة الآن؟“</p>
<p dir="rtl">لكن لا أخفيك سراً، أنا فرحي الوحيد والأصيل هو بالكتابة. كل ما حولها من أمور هو إعاقة وتكدير لهذا الفرح. جائزتي الحقيقية، هي إنتاج نص جديد. أما الندوات، الجوائز، الطبقة التي تشكلت وتحرص على ألا يخترقها أحد، أو تؤجل الاعتراف بمن ليس منها، المنافسة على العظمة كوهمٍ في مخيلة كاتب رديء، حراس الكتابة كنص مقدس، القراء الطيبون الذين يحبون الروايات الحلوة الأليفة، رقباء الوعي، كل تلك الأشياء تكدر روحي حقاً. أنا مهووس بالخلق، كل ما يعطلني عن ذلك، يجعلني أشعر بالمرارة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">وما رأيك في نوبل ومثيلاتها؟</span></p>
<p dir="rtl">لم تعلّم الكتاب إلا شيء واحد مقيت -رغم عظمتها- هو أن كاتب واحد سينجو، وأنها طوق النجاة الوحيد. هذا خطأ. لم يكن ذلك درس نجيب محفوظ الأساسي، درسه الأساسي هو الصراع مع نفسه، أنه ليس في حلبة، هذا الموظف الموهوب الذي تسلح بأخلاق الميديوكر لحماية نفسه، كان يمكنه الاكتفاء بواقعية الثلاثية، لكنه لم يفعل، بل غامر مراراً ومراراً، جرب وأخضع كل شيء لرؤيته. لم يكن حوله أصلاً إلا كتّاب قلائل، أهمهم يوسف إدريس، فن الرواية والقصة كان حينها في بدايته، كان محظوظاً أيضاً بوجود مناخ ثقافي قوي. الآن يمكن لي أن أعدّ لك خمسة أو ستة أسماء موهوبة ومغايرة، ولن يكف الزمن عن طرح أسماء أكثر شباباً وموهبة لو توفرت الفرص العادلة للجميع. لن ينجو شخص واحد.</p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19414">أحمد الفخراني: إن فرحي الوحيد والأصيل يأتي بالكتابة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تيسير بركات: من حضارتنا الشرقية جاءت مفردات لغتي البصرية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19403</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أوس يعقوب]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 31 Aug 2018 06:30:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%aa%d9%8a%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a8%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d8%a7%d8%b1%d8%aa%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%ac%d8%a7%d8%a1%d8%aa-%d9%85%d9%81/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يُعدّ الفنان تيسير بركات أحد أهم التشكيليين الفلسطينيين، الذين أنجبتهم مخيمات اللجوء في غزّة، ومن الذين اجتهدوا طوال سنوات حياتهم لكي يجدوا هويتهم الإبداعية والفكرية، وهو من المؤسّسين لمرحلة مهمة من الفن التشكيلي ببلادنا. لم يغادر ضيفنا مدرسته أو مذهبه في الشكل والمضمون منذ بدايات مشواره الذي يمتد على مدار أكثر من ثلاثين عاماً، وبحسب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19403">تيسير بركات: من حضارتنا الشرقية جاءت مفردات لغتي البصرية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">يُعدّ الفنان تيسير بركات أحد أهم التشكيليين الفلسطينيين، الذين أنجبتهم مخيمات اللجوء في غزّة، ومن الذين اجتهدوا طوال سنوات حياتهم لكي يجدوا هويتهم الإبداعية والفكرية، وهو من المؤسّسين لمرحلة مهمة من الفن التشكيلي ببلادنا.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">لم يغادر ضيفنا مدرسته أو مذهبه في الشكل والمضمون منذ بدايات مشواره الذي يمتد على مدار أكثر من ثلاثين عاماً، وبحسب النقاد، فإن لوحاته تتشابك بواقعه المتمثل في كونه ابن لاجئ وخاضع للاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية. ولكن برغم هذا الواقع المتجهم، إلا أنه لا يمكن اعتبار لوحاته خالية من الأمل أو اعتبارها مليئة باليأس؛ بل إن ما يهمه هو السرد، أن يخبرنا من خلال منجزه البصري عن حكايته التي هي جزء من حكاية شعبه الفلسطيني.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">تيسير بركات، الذي تطلع إلى المساهمة في بناء فن فلسطيني وعربي معاصر، على أن يكون الأساس لهذا الفن هو تاريخنا نحن وليس الاعتماد على المصادر الغربية، كان لـ"رمان" معه هذا الحوار:</span></p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">كيف ترسم لنا بداياتك الفنية؟</span></p>
<p dir="rtl">البداية كانت منذ الطفولة بمخيم جباليا في غزّة. كنت أرسم أثناء منع التجوال، كنت طفلاً صغيراً عندما عرفت الاحتلال، وكانت الشرارة الأولى هي التواصل مع الطبيعة، حيث كان أبي يصطحبني إلى البيارات والحواكير، وكنت أتنفس الروائح من الصباح وحتى غروب الشمس. هذا جعل بيني وبين الطبيعة كيمياء من نوع خاص. أضف إلى ذلك طول فترات منع التجوال في المخيم، والتي كانت تمتد إلى أسابيع، فكنت أستفيد من هذا الوقت بالرسم.</p>
<p dir="rtl">ومن أسباب انغماسي في الرسم صورة فتاة بالحطة الفلسطينية وهي تحمل بندقية، حيث كنت طوال الوقت أعيد رسمها.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%AA%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20%209.JPG" width="1028"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">ما جديدك، وما هي مشاريعك الفنية في المستقبل القريب؟ وماذا عن معارضك الفردية والجماعية؟</span></p>
<p dir="rtl">أحضّر حالياً لمعرض من المقرر أن يكون موعد افتتاحه أواخر هذا العام، في مدينة رام الله، والأغلب أن يكون عنوانه "رحلة في الزمن". أما مشاريعي المستقبلية، فحقيقة أنا لست من الفنانين الذين يخططون لمشاريعهم الفنية، فغالباً المشاريع هي التي تفرض نفسها علي. ما أعنيه ليس على الفنان اختلاق مشاريع بل عليه أن ينصاع إلى ما تفرضه عليه الحياة. أما إذا كنت تقصد الفاعليات الفنية المستقبلية، فسأكون هذه الأيام في لبنان، للمشاركة في "سمبوزيوم للفن الدولي" بمشاركة عربية ودولية. وفي أوائل شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل سأكون في تونس للغرض نفسه.</p>
<p dir="rtl">كنت قد شاركت في العديد من المعارض الجماعية في معهد العالم العربي في باريس، وبينالي سان باولو في البرازيل، وبينالي الإسكندرية، وبعدد كبير من المعارض الجماعية حول العالم. كما أقمت إثنا عشر معرضاً  فردياً في رام الله ودول عربية وأوروبية.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">من تريد أن تذكر من التشكيليين الفلسطينيين والعرب ممن أثّرت فيك تجاربهم، وأثرَتْكَ أيضاً؟</span></p>
<p dir="rtl">أذكر من التشكيليين الفلسطينيين الفنان المرحوم مصطفى الحلاج، هذا الفنان الحلاج  المبدع الذي غاص عميقاً في تاريخ الحضارات القديمة. وكان أقدمها حضارة بلاد الرافدين، فعناصره الفنية غنية بالمفردات، وبروحها الشرقية، رغم استخدامه للون الأسود بكثرة، فتلك الحيوانات المجنحة والشخوص المرصوصة والطيور الخرافية كلها عناصر مستمدة من روح الشرق.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">لكل فنان أسلوب يمتاز به وأسلوب يمثله، ما هي خاصيات أسلوبك الفني؟</span></p>
<p dir="rtl">لا أعتمد أي أسلوب محدد، ولكن أعمالي الفنية تصل إلى الحداثة. كما لا أعتمد خامة واحدة. أنا في رحلة بحث واكتشاف دائم مع الخامات؛ استخدمت الخشب والنار والأصباغ والطباعة وبرادة الحديد والزجاج، واستخدمت أيضاً الأثاث القديم. أشعر بأن كل موضوع بحاجة إلى حاضنة حتى تحمل الفكرة وتوصلها  للمتلقي.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="440" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%AA%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20.JPG" width="501"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">ما هي مصادرك الفنية، ومن أين تستمد لغتك البصرية؟ وما هي مفرداتك للتعبير عن ورؤاك وأفكارك واتجاهاتك الفنية؟</span></p>
<p dir="rtl"> بالنسبة للعناصر الفنية التي استخدمها فإنها تأتي من رؤية شرقية للكون والحياة. نحن في الشرق لم نرسم أو ننحت ما تراه العين دائماً، بل اعتمدنا على فهمنا الخاص للطبيعة وعناصرها المتنوعة، بحيث لم نرسم الشخوص أو الطيور أو الحيوانات كما تراها العين، إنما رسمنا فهمنا لها. من هنا جاءت الحضارات الشرقية بمفهوم مختلف وهذا هو الفرق بين حضارتنا والحضارة الأوروبية، التي منذ فجر التاريخ كانت تحاكي الواقع كما هو، وكان الجمال هو تقليد الواقع. من حضارتنا الشرقية جاءت مفرداتي، فأنا أرسم ما وراء ما تراه العين. وأكثر هذه المفردات هي؛ الإنسان والبحر والحيوانات والطيور وأشكال حديثة من هذا الزمن.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">كيف تطورت علاقتك مع المواد الخام، التي هي بالضرورة وسيط لحمل فكرة العمل/ اللوحة؟</span></p>
<p dir="rtl">درست في  كلية الفنون بالاسكندرية ألوان زيتية، وبعد التخرج مباشرة بدأت رحلة البحث عن الخامات وكانت تستهويني، وشعرت بأن لكل خامة طاقة خاصة بها وتحتاج إلى فهم، فمثلاً برادة الحديد، أراها كائناً حياً، ينبض ويتنفس ويقيم معك حواراً.. إنها خامة تعطيك أسرارها الدفينة إذا فهمت، وتعطيك أكثر إذا عشقت، تحاور، تنطوي أحياناً، وأحياناً أخرى تنعزل؛ تتفتق؛ تتملق؛ تستتر؛ تتوارى؛ تفاجئ؛ تتسلل؛ تعانق؛ تتصادم؛ وبالعشق تتجلى؛ وبالفهم تشرق وتنير؛ أمضيت عاماً أتلمس قسماتها، تصورت أني العارف، وأني أعرف أنها تحمل بذرة النطق وأسرار هذا الكون...</p>
<p dir="rtl">أعرف أنها من المكونات الأولى لعجلة حمورابي، والقاطع في السيوف الدمشقية، واللبنة الأولى لحاملات الطائرات الأمريكية، وللفرن الذي لا يجد الغاز في غزّة، ولوتد يبحث عن خيمة في الربع الخالي.. لا زلت أشم حديد الإناء الذي طبخت فيه أمي لأخوتي لعقدين من الزمان. أصحو صباحاً قبل بزوغ الفجر لأرى ما حل بجزء مني، هل انطوى؟ هل أشرق؟ هل تقاعس؟ ما الذي يستنطق هذه المادة، أهو البرد؟ أم الرطوبة؟ أم عصير الرمان؟ تتبعتها ألف ليلة وأكثر من شمس، وثلاثة أرباع رطوبة الليل، وخمس السنة صقيع...</p>
<p dir="rtl">كانت تتكشف لي أكثر من ينابيع الماء أحياناً وتنغلق على كنوزها عند احتباسي أحياناً أخرى. تعطي عندما أشرق بأسراري، وتنحبس عند إسدال ستائري على روحي، أدفئ جزءاً منها ليلاً وأعرض أجزاء للشمس، وأخبئ أطرافاً منها للبرد، وأتساءل هل الصقيع يلفح وجهك أكثر من تمّوز؟</p>
<p dir="rtl">هل غمام الليل مع رذاذ الماء يجعلك أكثر تعقلاً؟ هل أنا على مشارف المعرفة البكر؟ هل اقتربت من الملامسة؟ هل بت على أعتاب الهالة؟ أم أخطو لأكتشف أني بعيد.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="429" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%AA%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%206.jpeg" width="498"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">اللوحة بالنسبة لك هل هي ميلادٌ روحي أم بناء عقلاني؟ بالتالي من أين تستوحي أعمالك الفنية؟</span></p>
<p dir="rtl">العمل الفني هو بناء روحي في الأغلب، وعندما أبدأ لا يكون عندي أي فكرة عن ماذا سأرسم، أترك نفسي على سجيتها، والأغلب أن آخذ من المادة التي أعمل عليها وأعطيها. هي علاقة حب فيها أخذ وعطاء. أحول أحياناً مادتين متناقضتين إلى علاقة من الحب كالنار والخشب. أجعل النار تلامس الخشب ويبنيان مع بعضهما حياة جديدة، فأخلق حالة جديدة من هذين المتناقضين، وأبدل حالة الإفناء التي يمارسها أحدهما على الآخر، ومنهما حاولت إطلاق رسالة حول قضية شعب ومعاناة يومية نعيشها في الأراضي المحتلة.</p>
<p dir="rtl">الخشب عدو للنار، عدوه اللدود، وهاتين المادتين من المواد الأولية للحياة إذا لامست النار أكثر مما يجب تحرق، لذا هذه الملامسة بين النار والخشب هي كالحب. إن درجة الملامسة ونوعها هي التي تكفل عملية الإحياء والتألق واستنطاق الطاقة الكامنة من المادتين.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أيٌ هي اللوحة الأقرب إليك من بين كل أعمالك، وما قصتها؟</span></p>
<p dir="rtl">ليس لوحة. هو عمل فني، صندوق من الخشب أرى فيه حكايتنا الفلسطينية. إنه صندوق خشبي فيه سبعة جوارير، اشتريته من شخص كان يبيع المهملات، وكان يحضرها من "إسرائيل"، وعلى ما يبدو كان يُحضر أغراض كان يستخدمها عناصر جيش الاحتلال، ومنها هذا الصندوق. كانت عليه كتابات بالعبرية وبقايا أوراق كتب فيها "يهود قادمون إلى المجدل.. يهود قادمون إلى عكا.. إلى حيفا". كان والدي قد توفي حديثاً.</p>
<p dir="rtl">الصندوق، مثال جيد على أعمالي لأنه يروي حكاية الوالد التي هي حكاية فلسطين، وكان أن صادرت سلطات الاحتلال الصندوق مني ذات مرة، وأزالت عنه كل الملصقات، يومها كنت سأموت لو أنهم لم يعيدوه لي. فاستعنت بالمحامي مازن قبطي لكي أسترجعه، كان صديقي وطلبت منه أن يتدخل بالموضوع. أحب هذا الصندوق كثيراً، وكأنه جزء مني كان يجب أن يخرج إلى العالم. </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">برأيك ما أهمية أن يكون لدى الفنان مشروع يعمل على تحقيقه؟</span></p>
<p dir="rtl">ليس مهماً أن يخلق الفنان مشروعاً. بل يجب أن يفرض المشروع نفسه بنفسه على الفنان. أرى من خلال تجربتي أنه ليس المهم إنتاج أعمال فنية بقدر أن يكون هناك ما يقوله الفنان. وكذلك أن يجد نفسه منطلقاً لمشروع أو عمل فني مرغماً على تحقيقه بدافع داخلي.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="441" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%AA%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%207.JPG" width="502"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">ألا ترى أن الواقع اليومي في فلسطين المحتلة يشكل مادة مفتوحة للإنتاج الفني والإبداع في ظلّ الأحداث المتلاحقة التي تشهدها البلاد؟ وهل من خصوصية متعلقة بالإنتاج في ظلّ دولة الاحتلال والواقع السياسي المزدحم بالصراعات؟</span></p>
<p dir="rtl">تمنيت لو لم يكن هناك احتلال، وأن لا تكون مرجعية أعمالي الفنية من موضوعات هذا الجرح الفلسطيني المفتوح. كنت أتمنى أن أرسم عن الطبيعة والجمال والحب. أما الخصوصية، فنحن جُبرنا كفنانين تشكيليين وسينمائيين وكتّاب ومبدعين فلسطينيين في كل المجالات أن نكون اللون الثامن من ألوان قوس قزح. </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أنت مع الفن الذي ينقل الواقع كما هو أم الفن الذي يعيد صياغة الواقع برؤى مختلفة مبتكراً ومضيفاً؟</span></p>
<p dir="rtl">أكيد أنا مع الفن الذي يعيد صياغة الواقع. الفن هو تكثيف الواقع والحدث والإمساك باللحظة وتثبيتها في عمل فني.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">هل توافق بيكاسو في قوله: "الرسم طريقة أخرى لكتابة المذكرات"؟</span></p>
<p dir="rtl">أوافق بيكاسو وأختلف معه كذلك. أختلف معه بأن الرسم هو كتابة مذكراتك عن الحياة والمحيط، وليس كتابة مذكراتك فقط.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">كيف تقرأ الممارسة التشكيلية الراهنة في الضفة الغربية وقطاع غزّة، وإلى أي حد نجح الفنانون الفلسطينيون في الانخراط في الحداثة الفنية وما بعدها؟</span></p>
<p dir="rtl">الفن التشكيلي الفلسطيني يميل اليوم إلى الحداثة، ولقد أستطاع عدد هام من الفنانين التشكيليين الفلسطينيين إيصال الرسالة الإنسانية للشعب الفلسطيني إلى بقاع مختلفة من العالم، بأسلوب أقرب إلى الحداثة الفنية بأساليب متنوعة من اللوحة إلى الإنستيليشن إلى فن الفيديو، واستخدمنا وسائط مختلفة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">أخيراً، برأيك هل نجحت اللوحة الفلسطينية في طرق أبواب العالمية؟</span></p>
<p dir="rtl">نعم، نجحت اللوحة والعمل الفني الفلسطيني في الوصول إلى العالمية بالكثير من بقاع العالم، ولقد نجح الفنان الفلسطيني في انتزاع العديد من الجوائز الفنية العالمية. كما نجحت في نقل رسالة الإنسان الفلسطيني وهويته لأصقاع المعمورة.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="833" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D8%AA%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%B1%20%D8%A8%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA%20_Fotor.jpg" width="1111"></div>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">يُشار إلى أن التشكيلي الفلسطيني تيسير بركات من مواليد عام 1959 في مخيم جباليا بقطاع عزّة. حصل على بكالوريوس الفنون الجميلة من الإسكندرية عام 1983 تخصص: تصوير. بعد تخرجه وعودته إلى فلسطين المحتلة انتقل مباشرة إلى قرية دير غسانة (25 كم من مدينة رام الله)، هناك قضى قرابة الشهر لينجز 15 لوحة وليقيم معرضه الفردي الأول في ساحة القرية.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">يعمل ويعيش حالياً في مدينة رام الله المحتلة. وهو عضو في رابطة الفنانين الفلسطينيين منذ عام 1984، وعضو فاعل في "جماعة التجريب والإبداع"، ومن مؤسسي مركز الواسطي للفنون بمدينة القدس.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">من الصعب أن نحصر قائمة معارضه الفنية خارج فلسطين، لذا نكتفي هنا بذكر بعضها: معرض النمسا في 2006، روما في 1989 و 1996، متحف الفن الحديث في ستوكهولم في 1996، معرض بمقر الأمم المتحدة في نيويورك في 1997، معهد العالم العربي في باريس في 2000، بينالي الشارقة في 2003، وفي "غاليري رفيا" بدمشق أقام معرضاً مشتركاً مع التشكيلي الرائد سليمان منصور في 2010. وكان أن شارك في عدة معارض فنية جماعية في الضفة الغربية وعمان والقاهرة والإسكندرية ودبي والدوحة وأصيلة ونيويورك ولندن وطوكيو وواشنطن وغيرها من مدن وعواصم العالم.</span></p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19403">تيسير بركات: من حضارتنا الشرقية جاءت مفردات لغتي البصرية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرح صالح: سرديات اللجوء لا تُحصر فقط بالمآسي (أفينيون)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19399</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[منى مرعي]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 27 Aug 2018 09:29:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أفينيون]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%81%d8%b1%d8%ad-%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%ad-%d8%b3%d8%b1%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%a1-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%8f%d8%ad%d8%b5%d8%b1-%d9%81%d9%82%d8%b7-%d8%a8%d8%a7%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ولدت فرح صالح في مخيم اليرموك وانتقلت إلى الأردن قبل عودتها إلى فلسطين عام ١٩٩٤. بدأت تتعلّم رقص الباليه في الأردن عن عمر الست سنوات ولدى انتقالها إلى فلسطين اكتشفت الدبكة الفلسطينية. عملت مع فتحي عبد الرحمن في فلسطين إلى أن اكتشفت الرقص المعاصر. عند اجتياح الضفة الغربية عام ٢٠٠٢ سافرت إلى ايطاليا وبدأت تطور [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19399">فرح صالح: سرديات اللجوء لا تُحصر فقط بالمآسي (أفينيون)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">ولدت فرح صالح في مخيم اليرموك وانتقلت إلى الأردن قبل عودتها إلى فلسطين عام ١٩٩٤. بدأت تتعلّم رقص الباليه في الأردن عن عمر الست سنوات ولدى انتقالها إلى فلسطين اكتشفت الدبكة الفلسطينية. عملت مع فتحي عبد الرحمن في فلسطين إلى أن اكتشفت الرقص المعاصر. عند اجتياح الضفة الغربية عام ٢٠٠٢ سافرت إلى ايطاليا وبدأت تطور مهاراتها في الخارج. هي مقيمة حالياً في اسكتلندا حيث تكمل شهادة الدكتوراة في الفن وحيث تعمل كفنانة منتسبة في مركز رقص Dance Space في أدنبره. قدمت  فرح صالح عرضها الراقص التفاعلي "حركات لاجئ"  في مهرجان أفينيون أوف. رمّان أجرت لقاء مع الفنانة الشابة حيث تمّ الحديث عن الرقص المعاصر وعن السرديات الحركية للجوء التي تبتعد عن مفهوم الضحية. </span></p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">كيف برأيك ينظر الجمهور الفلسطيني إلى الرقص المعاصر؟ هل هناك جمهور يقدّر ويتماهى مع هذا النوع من الرقص؟ </span></p>
<p dir="rtl">فيما مضى، كان يُنظر إلى الرقص المعاصر على أنه مادة مستوردة حتى لو كانت الحركات أو الإيماءات فلسطينية ويومية... شيئاً فشيئاً، عام ٢٠٠٥ أو عام  ٢٠٠٦ بعد انتهاء الانتفاضة الثانية، أصبح هناك حركة فنية ثقافية كبيرة بدأت تنمو في فلسطين من الرقص للمسرح للفنون البصرية ونشأت مؤسسات تعمل على الأرض في رام الله ثم انتشر الأمر ليطال الضفة الغربية بأكملها وهذا يطال أيضاً تعليم الفنون. هذا الأمر بدأ يبنى جمهوراً مهتماً بالرقص. لا يعني هذا بالطبع أن جمهور الرقص يبلغ تعداده بالآلاف ولكن أستطيع أن أقول أن هناك قاعدة بدأت تنشأ. بدأ مهرجان الرقص في رام الله مثلاً عام ٢٠٠٦. آنذاك كان عدد الجمهور لا يتخطى الـ٥٠ فرداً في الصالة. اليوم الصالات شبه ممتلئة. أعتقد أنه من الـ ٢٠٠٥ حتى اليوم نشأت قاعدة ما ويجب أن تتوسع أكثر.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">تقولين أنك تفضلين الدبكة كجزء من احتفالية جماعية في الأعراس وغيرها، ولا تفضلين أن تستخدم في الرقص المعاصر… لماذا؟ ألا ترين أن هناك مساحة للدبكة في الرقص المعاصر؟ </span></p>
<p dir="rtl">لا أرى أن ذلك واردٌ في تجربتي. ولكن ليس لدي مشكلة وأحب أن أرى تجارب آخرين يعتمدون الدبكة في الرقص المعاصر وأن يتم تطويرها، ولكن لدي مشكلة عندما يتم إسقاطها على الخشبة  كما هي وكما نراها في الأعراس والاحتفاليات على المسرح ولكن مع تقنية أعلى ومع تشكيلات. حينها  تصبح فائقة الجمالية ولكنها تفقد روحها وبالتالي أفقد أنا كمشاهدة الإحساس بها كراقصة. ليس لدي مشكلة في تحويل معنى الدبكة ونشرها ولكن أواجه مشكلة مع إقتصاص الدبكة من سياقها وتناسخها بشكل مجاني.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">لماذا وقع خيارك على تقديم عرض يتناول موضوعة اللجوء؟ </span></p>
<p dir="rtl">أنا شخص مسيّس في الفن. أحب كثيراً الفن المسيّس وأؤمن به. في السنوات الأخيرة، شاهدت الكثير من المشاهد إما في الميديا أو في بعض العروض التي تفرط في تصوير اللاجئين بصفتهم ضحايا وقد أزعجني هذا الأمر. قررت أن أتشاور مع أصدقائي الفنانين، وكان معظمهم مستاء من هذا التنميط. وقررنا أن نقدّم سرديتنا الخاصة والبديلة حول اللاجئ واللاجئ الراقص تحديداً بالإضافة أنني أردت العمل على حركات بديلة من ناحية الرقص لأننا غالباً ما نشاهد في العروض التي تتناول هذا الموضوع الحركات ذاتها حول الضحية.</p>
<p dir="rtl">هنالك أكثر من مستوى في العرض… اشتغلت على حركات كما قلتِ هامشية وسطحية ولكن هذه  الحركات، كنت أريد أن أفككها. أردت أن أمثلها في عرضي وأن أفككها لاحقاً وهي مثلاً حركة اللاجئ الذي يملك صفارة ولكن ليس لديه صفارة...في البداية نقوم بحركات منمطة تحديداً تلك التي نشاهدها على وسائل الإعلام وثم داخل المسرح يتم تحويل تلك الحركات إلى حركات بديلة. كذلك أنا مهتمة بأرشفة الحركات وهذا اهتمامي منذ عام ٢٠١٤: كيف أقوم بأرشفة الحركات عبر جسدي وعبر جسد المشاهد. فكما لو أن المشاهد يؤرشف الحركات البديلة والحركات المنمطة التي تمّ تفكيكها... نحن نتحدث اذا عن التحويل في جسد المشاهد أيضاً ونتحدث عن الـ New Subjectivities (”الذاتيات الحديثة“ أو ”كتابة الموضوعات الجديدة“) التي تحدث عنها فوكو... هذه هي فكرة العرض بشكل عام.</p>
<p dir="rtl">طبعاً لا أدعي أنه لا يوجد مآسي في اللجوء، ولكن في نفس الوقت هذا لا يعني أن سرديات اللجوء يجب أن تحصر فقط بالمآسي ولا يعني أننا محصورون بصورة الضحية.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="740" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/FSDB2018-41_Fotor-1.jpg" width="1111"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">أنا ألعب دور محامي الشيطان هنا… كيف تجيبين على من يتساءلون حول أخلاقية تمثيل صورة اللجوء بهذا الشكل الذي يركز على تصوير حركات هامشية، مضحكة أحياناً...خاصة وأن هناك وجود لفيديو للراقص حسن رابح الذي توفي منذ فترة... </span></p>
<p dir="rtl">يحق لأى فرد أن يتساءل عن الموضوع لو لم يكن فريق عمل العرض مؤلف من لاجئين. هذه قصتي أنا كلاجئة وقصة فادي الذي ظهر في الفيديو كما أنني تحدثت مع أهل حسن الرابح الذي توفي انتحاراً والذي ظهر أيضاً في الفيديو وتواصلت مع أهله وأصحابه. وتمّ كل شيء بموافقة أهله إذ كان يهمني كثيراً أن آخذ موافقة أهله.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">اذا قدّم هذا العرض لجمهور من المنطقة العربية.. كيف برأيك من الممكن أن يتلقاه؟</span></p>
<p dir="rtl">كما سبق وقلتي من الممكن لعملية التلقي أن تكون مختلفة تماماً عن الجمهور في أوروبا. من الممكن أن يكون هناك اهتمام أكبر لأنني أعتقد أن هناك أفراد مثلي يعتقدون أن سرديات اللجوء متجهة دائماً نحو "اللاجئ كضحية فقط" وأرى أن هناك كثر من المهتمين باكتشاف سرديات أخرى ومن الممكن أن يكون هناك أفراد مهتمين بالشكل والتفاعل.. أنا أتساءل أيضاً حول هذا الموضوع.</p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19399">فرح صالح: سرديات اللجوء لا تُحصر فقط بالمآسي (أفينيون)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عبد الرحمن قطناني: ألعاب الأطفال وأزقة المخيم أثّرت على أعمالي</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19397</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[أوس يعقوب]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 25 Aug 2018 08:57:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b7%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a3%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d9%88%d8%a3%d8%b2%d9%82%d8%a9/</guid>

					<description><![CDATA[<p>ولد الفنان التشكيلي الفلسطيني العالمي عبد الرحمن قطناني، لأب فلسطيني لاجئ في بيروت عام 1983، وعاش حياته في مخيم صبرا للاجئين، امتلأت ذاكرته البصرية كما الإدراكية، ببؤس البيوت من الصفيح (الزينكو) ، وبتلك الحواجز القاطعة والفاصلة، إحدى أدوات الاضطهاد المديد لشعبه. وقد أقام قطناني محترفه الفني في المستشفى التي ولد فيها بعد أن تحوّلت إلى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19397">عبد الرحمن قطناني: ألعاب الأطفال وأزقة المخيم أثّرت على أعمالي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">ولد الفنان التشكيلي الفلسطيني العالمي عبد الرحمن قطناني، لأب فلسطيني لاجئ في بيروت عام 1983، وعاش حياته في مخيم صبرا للاجئين، امتلأت ذاكرته البصرية كما الإدراكية، ببؤس البيوت من الصفيح (الزينكو) ، وبتلك الحواجز القاطعة والفاصلة، إحدى أدوات الاضطهاد المديد لشعبه. وقد أقام قطناني محترفه الفني في المستشفى التي ولد فيها بعد أن تحوّلت إلى مبنى سكني، مبنى أطلق عليه اسم "المخيم العمودي"، والذي مكث فيه هو وأخوته وأهله حتى بعد أن تحسنت أحواله المادية إثر نجاح أعماله الفنية عالمياً.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">يسمّيه أصحابه بـ"عبدل"، والفن بالنسبة له رسالة وقضية، ويقال في فنه أنه "قاسٍ" مثل الأسلاك الشائكة أو ألواح الصفيح التي يستخدمها في بناء لوحاته ومعروضاته. وتكتنز أعمال صاحب "مجسّم إعصار"، عالماً تشغيلياً مُفعّلاً بمحاكاة شظى العيش في المخيمات الفلسطينية داخل لبنان، وترتكز تجربته بشكل أساسي، على المواد الموجودة في مخيمات اللجوء تلك، مثل صفائح الزنك وغالونات الزيت والدهان وأسلاك الغسيل وسدادات قناني البيبسي وغيرها من النفايات المعدنية والخشبية، وخلطها بالرسم العادي، وهي المواد نفسها التي يعيد أطفال المخيمات تدويرها ليبتكروا منها ألعابهم.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">بدأ ضيفنا حياته الفنية بجمع "مفردات" المخيمات أي الأشياء المهملة ومخلفات البناء، ثم عمد إلى التفنن في لصقها على مساحة لوحته وفق نص سردي محدّد.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">التقينا بالفنان الشاب الذي صنع من نفايات الحياة اليومية في المخيم فكرته وطموحاته عن الرسم والفن ما أوصله إلى العالمية.. فكان هذا الحوار:</span></p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">حدثنا عن معرضك المزمع إقامته في شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل في باريس ضمن فعالية (FIAC).</span></p>
<p dir="rtl">سيكون المعرض عبارة عن مشاركة ضمن فعالية (FIAC) مع غاليري Analix Forever وغاليري Magda Danysz، وسيتم عرض مجموعة من الأطفال وثلاث شجرات عليهم فطر. المواد المستعملة متنوعة، شريط شائك، زينكو، خشب...</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">شاركت في حزيران/ يونيو الماضي، إلى جانب عدد من التشكيليين العرب، بمعرض جماعي في "غاليري المرخية" بالدوحة، حمل اسم "مجموعة الصيف". ما العمل الذي قدمته هناك، وكيف استقبله النقاد والجمهور؟</span></p>
<p dir="rtl">قدمت عملين في معرض "المرخية"، عبارة عن أطفال تلعب (مراجيح)، وكانت ردود الفعل جيدة.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="740" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D8%AE%D8%A8%D9%85%20%D9%84%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%85%D9%86%20%D9%82%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A_Fotor.jpg" width="1111"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">لنعد معاً إلى مرحلة البدايات لتخبرنا ما الذي هداك إلى الرسم، متى وأين؟</span></p>
<p dir="rtl">بدأت حياتي كرسام كاريكاتير وفنون الشارع (رسم على الجدران والغرافيتي)، بعدها أردت أن أستعمل مواد المخيم لإيصال الرسالة إلى خارج المخيم.</p>
<p dir="rtl">بدأت بالعمل لدى مراقبتي الأطفال وهم يلعبون ويخترعون ألعابهم من الشريط الشائك تارةً، أو من سياج الحدود تارةً أخرى. كان هذا الأمر بالنسبة إليّ دعوة للتصالح مجدداً مع المخيلة التي من شأنها أن تكسر كل الحدود.</p>
<p dir="rtl">شاركت في متحف سرسق في بيروت مرتين في عام ٢٠٠٨ و ٢٠٠٩ وقد حزت على جائزتين في المشاركتين. وبعدها بدأت بالعمل مع "غاليري أجيال" في بيروت (صالح بركات)، ومن هناك بدأت الأمور تصبح أكثر انتشاراً وحضوراً.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">من هم الفنانون الفلسطينيون أو العرب الذين كان نتاجهم "الأرض الصلبة" التي وقفت عليها متأهباً للبدء بمسيرتك الفنية؟ وهل من تيار أو مدرسة فنية تأثرت بها أو أغنت تجربتك الفنية؟</span></p>
<p dir="rtl">في المرحلة الأولى كان ناجي العلي من تأثرت به في فن الكاريكاتير، ولكن فيما بعد لا أعلم صراحة. هناك الكثير من المؤثرات من فنانين عرب خاصة. والتأثير الأكبر كان من المخيم وأهل المخيم.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="585" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86%20%D9%82%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%202_Fotor(1).jpg" width="999"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">"مخيم" هو عنوان معرضك الفني الذي أقمته في باريس في كانون الثاني/ يناير الماضي. حدثنا عما تذكره من مشاهد الطفولة في مخيمك (صبرا) في لبنان. وما هي المشاهد التي اختزنتها ذاكرتك، وتستطيع أن تقول إنها وجدت طريقها بشكل ما إلى لوحاتك؟</span></p>
<p dir="rtl">ألعاب الأطفال دائماً ما كنت أتذكرها وما زالت تفاصيلها في مخيلتي طوال الوقت. حتى أزقة المخيم وتفاصيها لا تزال وما زلت أعايشها. كانت لها التأثير الأكبر في أعمالي التي تقدم نموذجاً بسيطاً من قدرة التحدي وكسر المألوف في الحياة اليومية نحو التحرر على الصعيد الشخصي والعام. وهو الأمر الذي أعمل عليه منذ البداية.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ما قصة "المخيم العمودي" في حياتك؟</span></p>
<p dir="rtl">"المخيم العامودي" هو رمز لتراكمات حياتنا منذ أكثر من ٧٠ سنة من اللجوء والتشرد وضياع الوطن. حيث أسس هذا البناء على مبدأ الهندسة التراكمية أو الذاكرة التراكمية. حيث كل تفصيل فيه له قصة أو نفعية معينة لا تتماهى بالضرورة مع قواعد العمارة العامة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">تختار لمعارضك ولوحاتك ومنحوتاتك عناوين معينة، مثل: معرض "مخيم" (2018)، "توتياء، وأسلاك شائكة وحرية" (2011). لوحة "الموجة" (2016)، ومنحوتة "الإعصار" (2015)،. كأنها عناوين مجترحة من رحم المأساة الفلسطينية وشظى العيش في مخيمات اللجوء. ما هو تعليقك؟</span></p>
<p dir="rtl">لا أحب العناوين كثيراً. أستعمل رموزاً مختصرة ولكنها مشحونة بالرموز والتاريخ ولها صلة بالمادة المستعملة في الأعمال بشكل عام أو الموضوع ولكن دون تحديد، وهذا ما ينطبق على الأعمال حيث أن غالبية الأعمال عناوينها بسيطة ومباشرة، ولكنها تستحضر رموزاً ومعاني أخرى بتفاعلها مع العمل.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="665" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D8%AE%D8%A8%D9%85%20%D9%84%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%85%D9%86%20%D9%82%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%202_Fotor(2).jpg" width="999"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">نرى في أعمالك أدوات ورموز وثيمات مثل ألواح "الزينكو" المادة المألوفة في أسقف بيوت المخيّمات، وأسلاك الحواجز المتشابكة كوسيلة من وسائل قمع الاحتلال، وأشياء مهملة كالخرق والثياب القديمة ومخلفات البناء، والزيتون كثيمة فلسطينية... سؤالي: من أي منابع جئت بهذا الأسلوب الفني؟</span></p>
<p dir="rtl">كما ذكرت سابقاً، في البداية كان الهدف التعبير عن المخيم وأهله، وفي تلك المرحلة كنت في السنة الأخيرة في معهد الفنون حيث ألفت استعمال الألوان الزيتية والمائية والكثير من التقنيات. ولكن هذه التقنيات حسب رؤيتي سيكون من الصعب التعبير بها بشكل شفاف عن المخيم. لذلك لجأت لمواد المخيم حيث أنها عاصرتنا منذ البداية أي منذ ٧٠ سنة هي عمر النكبة. لقد شعرت أنها تشبهنا بكثير من الجوانب. ومن هنا بدأ البحث في كيفية اكتشاف تجانس هذه المواد مع بعضها البعض لتخدم فكرة العمل الفني.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">كيف يحضر المكان والبيئة في صياغة أفكارك ومن ثمّ اللوحات؟ وكيف تصهر الخاص في العام وتجانسه؟</span></p>
<p dir="rtl">البحث في تفاصيل تكاوين المخيم يوحي إليّ بالكثير من الأفكار، التفاصيل في حياتنا ننساها عندما نعتاد عليها، لذلك قررت أن لا أعتاد هذه التفاصيل وإعادة صياغتها من منظوري الخاص لأعيد مقارنته مع المنظور العام.</p>
<p dir="rtl">باختصار أنا جزء لا يتجزأ من العام ولكن بمنظور مختلف قليلاً.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="853" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86%20%D9%82%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A_Fotor.jpg" width="999"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">ماذا عن طقوسك الخاصة بالرسم؟ ومن ثم ما هي الأشياء الأكثر حميميّة وإلهاماً لك في الواقع؟</span></p>
<p dir="rtl">أحب المحترف كثيراً ومراقبة الناس وتصرفاتهم العفوية وانفعالاتهم، وهذا يساعدني كثيراً في فهم نفسي أولاً ومن ثم الآخرين من حولي. وأجد في ذلك مخزوناً هائلاً من الأفكار.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">سؤالي الأخير، ما الجديد الذي أضافته أعمال عبد الرحمن قطناني التشكيلية بخصوصياتها الفنية، الجمالية، المتفردة، إلى التشكيل الفلسطيني خاصة، والعربي عامة؟</span></p>
<p dir="rtl">بصراحة لا أعلم، أنا أحاول أن أقدم ما أستطيع من أفكار وأعمال، عسى أن تكون حلقة تضاف إلى حلقات أخرى نحو التحرر الفكري، التحرر الشخصي، ومن ثم الحرية العامة والخلاص من الاحتلال.</p>
<p> </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86%20%D9%82%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%204_Fotor.jpg" width="799"></div>
<p dir="rtl"> </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86%20%D9%82%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%205_Fotor.jpg" width="900"></div>
<p dir="rtl"> </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1200" src="https://rommanmag.com/ckfinder/userfiles/images/%D9%85%D9%86%20%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86%20%D9%82%D8%B7%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%203_Fotor.jpg" width="801"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19397">عبد الرحمن قطناني: ألعاب الأطفال وأزقة المخيم أثّرت على أعمالي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أحمد العطار: يتناول &quot;ماما&quot; السلطوية الذكورية لدى الأمّهات (أفينيون)</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19379</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[منى مرعي]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 08 Aug 2018 07:11:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[أفينيون]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d8%aa%d9%86%d8%a7%d9%88%d9%84-%d9%85%d8%a7%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83/</guid>

					<description><![CDATA[<p>لا ينحصر عمل أحمد العطار في الإخراج المسرحي… هو قبل ذلك ممثل مسرحي وهو من مؤسسي فعاليات ثقافية ذات أهمية في القاهرة ك دي-كاف مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة والذي بلغ سنته السابعة هذا العام، وستديو عماد الدين وتولى إدارة مسرح الفلكي وغيرها. انشغل في الآونة الأخيرة بالتحضير لـ "ماما" الجزء الأخير من ثلاثية حول [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19379">أحمد العطار: يتناول &quot;ماما&quot; السلطوية الذكورية لدى الأمّهات (أفينيون)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">لا ينحصر عمل أحمد العطار في الإخراج المسرحي… هو قبل ذلك ممثل مسرحي وهو من مؤسسي فعاليات ثقافية ذات أهمية في القاهرة ك دي-كاف مهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة والذي بلغ سنته السابعة هذا العام، وستديو عماد الدين وتولى إدارة مسرح الفلكي وغيرها. انشغل في الآونة الأخيرة بالتحضير لـ "ماما" الجزء الأخير من ثلاثية حول ديناميات السلطة في العائلة. رمّان التقت أحمد العطار في مهرجان أفينيون  وأجرت معه الحوار التالي حول مسرحيته الأخيرة التي تمّ  عرضها  في المهرجان. </span><br />
 </p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">عرض  “ماما" هو امتداد لثلاثية حول العائلة والسلطة الأبوية أو الذكورية. في "ماما" تركز على المرأة الأم ودينامية السلطة والعلاقات التي تحاول بناءها حول نفسها ضمن العائلة. لماذا هذا التحوّل إلى الأم؟ </span></p>
<p dir="rtl">فكرة العرض أتت عام ٢٠١٤ بعد عرض "الحياة حلوة" وإثر عودتي من نيويورك، كنت جالساً في المطار ورأيت امرأة كبيرة في السن ومعها زوجة ابنها التي تقول لها "أجيبلك شاي يا تانت" وتجيب تلك الأخيرة "لأ يا حبيبتي ميرسي". حينها رأيت، من مجرد طريقة تبادل الكلام بين هاتين السيدتين، زيف الأشياء والنفاق الذين كانا واضحين لي على الأقل لي. منذ تلك اللحظة، بدأت أعمل على هذه الفكرة. في عروضي السابقة تعاملت مع الرجل المهيمن على العائلة الذي لديه قدسية معينة كما لو أنه ملك.</p>
<p dir="rtl">بدأت أعمل على فكرة منبع هذه السلطة: من أين تأتي سلطة الرجل؟ لماذا يحس الرجل أنه إله على الأرض؟ استنتاجي الشخصي هو أن المرأة المصرية والعربية عامةً  هي امرأة مقهورة... هناك استثناءات ولكن عموماً المرأة مقهورة. أنا أرى أن هذه المرأة لأنها مقهورة من أبيها من قبل ومن ثم هي مقهورة من قبل زوجها وفيما بينهما قد تكون مقهورة من أخيها، عندما تلد ولداً، هذا الولد الذي يمثل استمرارية العائلة، وبصفتها فاقدة للماضي بسبب سلطة والدها وفاقدة للحاضر بسبب زوجها، الأمل الوحيد لديها هو  في المستقبل أي في ولدها الذي سيصبح الأب المستقبلي. لذا عبر  غريزة إنسانية أنا أسميها غريزة انتقامية وعبر سيطرتها على الولد وأساليب الإبتزاز العاطفي، هي تنتقم نوعاً ما وهي تكرّس سلطوية الرجل لأن الأم عندما تمارس نفس السلطة التي مورست عليها، ابنها سيكون حتماً مشوهاً ومعاقاً عاطفياً. الرجل العربي هو رجل يكره أمه ولكن لن يستطيع أن يقول ها هذا الأمر لأن الأم مؤلّهة تماماً. وبالتالي هو يفجّر كبته هذا في سائر النساء. إذاً نحن أمام حلقة مفرغة. في عرضي، أحاول أن أظهر العلاقات هذه. أنا أرى أن  المرأة هي مفتاح التغيير في العالم العربي لأنه بحكم موقعها في العائلة، هي تحتكر إدارة البيت وتربية الأطفال وهذا باعتقادي فرصة للمرأة لأنه من الممكن أن تساهم في خلق جيل مختلف… لأن مشكلة المجتمع الأساسية هي شكل السلطة الأبوي.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="774" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/mama_Fotor-1.jpg" width="1111"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">كيف تمت عملية كتابة نص "ماما"؟</span></p>
<p dir="rtl">أنا أعمل أولاً مع الممثلين لخلق إحساس الـ Ensemble أو “المجموعة”، وثم أعمل على شخصيات من دون نص. كل ممثل يعرف أنه سيجسد دور هذه الشخصية ولكنهم لا يملكون أية نصوص. وعندما أبني شخصية لا أبني شخصية بخلفية وتاريخ كما هو معتمد في منهج ستانسلافسكي التمثيلي ولكن أبني الشخصيات بناءً على سمات جسدية أو عاطفية. فمثلاً نقول أن الشخصية الفلانية "لا تثق بنفسها لكنها متسلطة وهي عرجاء". ومن هنا، أبني الشخصيات من هذه الخطوط الثلاث عبر التدريبات والارتجال… وعندما يكون لدي شخصيات تتحرك أبدأ بكتابة النص وحينها أسلّم كل يوم جزءاً منه. أنا أبني نصي مع الشخصية التي أراها أمامي خلال التمارين. أعتقد أن هذا الأمر يخلق مشهدا ًقريباً من الواقع  ويؤسس لنص قريب من الممثل لأنه منبثق عنه. طبعاً هذه طريقة عمل فيها خطورة لأن الطاقة النفسية والعاطفية للممثلين موضوعة على المحك تماماً لأنهم يمشون في الظلام: تخيلي أن ممثلاً لا يعرف لمدة شهور إن كان كشخصية سيموت أو يبقى حياً… وعليه أن يكتشف معي يوماً بيوم. هذا أمر متعب جداً. أنا أقدّر كثيراً الممثلين الذين يعملون معي. عرض “ماما” اكتمل وبانت عناصره في ١ يوليو (تموز) والعرض في ١٨ تموز واليوم الأخير للتمارين كان ١٠ تموز… أضيفي إلى ذلك أن شكل العمل الفني أيضاً يظهر تدريجياً من خلال كل تلك السياقات. الموضوع مرهق لأنني أنا أيضاً لدي شكوك.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">في إحدى المقابلات تقول أننا نعيش الحياة كما لو أنها عمل روائي خيالي. ألأجل هذا الأمر تركز في عروضك على الأحاديث اليومية الهامشية وتحمّلها المعنى؟</span></p>
<p dir="rtl">بالضبط. لو تخلينا عن عمل الديكور والإضاءة، والشغل على الشخصيات، وإذا ما نظرنا إلى النص بمفرده نجده نصاً يومياً هامشياً لا قيمة له بحد ذاته. لأن أبعاد النص تأتي من كل العناصر الأخرى مجتمعة مع بعض المعاني الكامنة بين سطور النص طبعاً… أنا لا أحاول فقط أن أنقل الواقع ولكن من خلال نقلي للواقع  هناك بنية اجتماعية وعلاقات سلطة ضخمة ورهيبة جداً تظهر تحت الكلام. هناك إشكالية كبيرة في المجتمع المصري والعربي عموماً أنهم مجتمع من المظلومين. ما أحاول  قوله من خلال عروضي أيضاً أن الناس مظلومة… طبعاً هناك نوع من الفساد الإنساني  وهو أهم من الفساد المالي لأن الناس تقبل هذا الظلم وعدم المساواة بشكل طبيعي جداً. قدرة المجتمع العربي على الانغماس في الفساد الإنساني وبلا وعي هو أكثر ما يؤلمني.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="931" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/piece-Mama-jouee-Avignon-17-juillet-2018_1_1398_931-1.jpg" width="1398"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">من خلال إدارتك للممثل، هناك نمط أداء واقعي ولكن في نفس الوقت تلعب على الغروتسك Grotesqie وعلى الكاريكاتور وغالباً ما يكون هذا الأمر عبر الأداء الصوتي وليس بحركة الجسد أو الجستوس… لماذا هذا الخيار الفني؟</span></p>
<p dir="rtl">أنا أحب دائماً أن أكسر مسرحة الحدث… الموضوع تمثيلية مصرية جداً، هي تتطور ويخرج منها أمور لن نراها أبداً في تمثيلية. أنا أكسر دائماً هذا الشكل عبر إدخال فريق العمل لوضع ديكور أو أكسسوار ما. أقوم بذلك كي أدفع المشاهد أن يخرج من فكرة أنه يحضر ومنغمس في مسرحية.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ما هو المسرح بالنسبة لأحمد العطار؟</span></p>
<p dir="rtl">بالنسبة لي، المسرح هو مخاطرة ورحلة جميلة ومرعبة في نفس الوقت. أنا لا أعرف أن أعمل أي شيء آخر سوى أن أكون على الحافة وأن أكتشف مع الممثلين احتمالات عروضي. لولا وجود المخاطرة والرغبة في اكتشاف أمور جديدة كل يوم، لا أعتقد أنني سأخوض تجربة المسرح.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">قبل وصولك إلى أفينيون، تمّ منع مسرحية "قبل الثورة". الرقابة طلبت حذف خمسة مشاهد من المسرحية وأنت رفضت. كيف تعاملت مع الموضوع وما موقفك من الرقابة في مصر؟</span></p>
<p dir="rtl">كما جيلي وكما أجيال أخرى، لقد عشت حياتي بوجود الرقابة. نحن نتعايش مع الواقع. أنا شخصياً أجد أن فكرة الرقابة سيئة للغاية ولا تؤدي الدور الذي يجب أن تؤديه ولكن العالم العربي يعيش تحت سطوة الرقابة… فنحن كجيل عربي نتعامل ونبدع ضمن هذه الظروف. أنا أرى أن هناك أمر إيجابي في الموضوع لأنه يدفعنا كمبدعين أن نفكر أكثر كي نقول ما يجب قوله أو جزء منه دون الوقوع تحت سلطة سيف الرقابة. الآن، موضوع العرض مرتبط بأحداث سابقة في مصر: حيث تم حبس مسرحيين وكان هناك إنتخابات آتية… أعتقد أن هناك ضغوطات في البلد في وقت قدمت فيه للرقابة عرضاً بعنوان "قبل الثورة" والوضع كان متشنجاً جداً رغم أن العرض لا علاقة له بالثورة. هناك أحداث معينة خلقت تشنجاً ما… لا أعفي الرقابة من مسؤولياتها طبعاً… وتلك السلوكيات تجعل موقفهم أسوأ مما هو عليه.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">كيف يعمل العطار والفنان في مصر عموماً في ظل التضييقات التي يمارسه نظام السيسي مثلاً: قانون تنظيم الحفلات والمهرجانات الذي يشترط موافقة وزارة الداخلية وثماني وزارات أخرى.</span></p>
<p dir="rtl">أنا وبعض الفنانين من جيلي نعتبر أنفسنا أكثر حظاً، لأنني بنيت مساري المهني وباتت عروضي تجول في أوروبا وأميركا وتعرض في مهرجانات كمهرجان أفينيون. أنا أفكر في جيل الفنانين الأصغر مني. وضع هؤلاء الشباب أصعب بكثير وهذه مشكلة، لأنني أعتقد أن السلطة الموجودة، في مصر أو في أي بلد عربي آخر، غير قادرة على الفهم أن هذا الضغط الشديد ليس له أي مجال آخر سوى توليد الإنفجار… الفترة المقبلة ستكون قاتمة جداً للفنانين للأسف.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="900" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/x1080-14N-1.jpg" width="1600"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19379">أحمد العطار: يتناول &quot;ماما&quot; السلطوية الذكورية لدى الأمّهات (أفينيون)</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محمد خير: الفانتازيا موجودة في الواقع لكننا لا نراها</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/19375</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[إيهاب محمود الحضري]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Aug 2018 09:56:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<category><![CDATA[المقابلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%86%d8%aa%d8%a7%d8%b2%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%82%d8%b9-%d9%84/</guid>

					<description><![CDATA[<p>يتعامل محمد خير مع الكتابة بحسابات خاصة، لا يشغله التصنيف، ولا يهتم بأن يكون اسمه مسبوقًا بوصف روائي أو قاص أو شاعر، هو يكتب فقط، ويرى أن أشكال الكتابة كلها تنتمي في النهاية بدورها إلى تصنيف واحد هو الأدب. ومنذ عام 2002، عندما صدر ديوانه الأول "ليل خارجي" عن دار ميريت للنشر، أصدر خير ثمانية [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19375">محمد خير: الفانتازيا موجودة في الواقع لكننا لا نراها</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">يتعامل محمد خير مع الكتابة بحسابات خاصة، لا يشغله التصنيف، ولا يهتم بأن يكون اسمه مسبوقًا بوصف روائي أو قاص أو شاعر، هو يكتب فقط، ويرى أن أشكال الكتابة كلها تنتمي في النهاية بدورها إلى تصنيف واحد هو الأدب.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#7f8c8d">ومنذ عام 2002، عندما صدر ديوانه الأول "ليل خارجي" عن دار ميريت للنشر، أصدر خير ثمانية كتب، منها أربع مجموعات شعرية، ومجموعتان قصصيتان، وروايتان، آخرهما "إفلات الأصابع" الصادرة مؤخرًا عن دار الكتب خان للنشر، هنا يتحدث خير عن فلسفته في التعامل مع الكتابة، ورؤيته للأدب عمومًا، اشتغاله بالصحافة والعلاقة التاريخية بينها وبين الأدب، ومشروعاته الكتابية الجديدة.</span></p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">دعنا نبدأ من روايتك الأخيرة "إفلات الأصابع".. الرواية لا تمنحنا إجابات جاهزة وسهلة، وثمة تشكيك في كل ما يدور حولنا، في الرواية بالطبع، ثمة احتمال بالقبول وبالرفض، لكل سؤال إجابتان، وربما أكثر.. وبشكل عام فالرواية لا تمنح أسرارها عبر قراءة عابرة، أو قراءة واحدة.. هل قصدت ذلك؟ وهل يفرض النص إيقاعه؟ أم بإمكان الكاتب أن يضبط الإيقاع وفق ما يريد؟</span></p>
<p dir="rtl">في كل ما ذكرت في سؤالك عن الأسئلة والإجابات يمكنك حذف كلمة "رواية" واستخدام" كلمة "واقع"، فلكل سؤال عن الواقع المعاش العديد من الإجابات، ولكل إجابة أكثر من تفسير، ويمكن أن تحيا الواقع نفسه بأكثر من قراءة وأكثر من خيال، ويمكن أن تعيش واقعاً مشكوكاً فيه أو بيقين كامل، كل هذا ينبع من داخلك، أعتقد أن رؤيتي تلك للواقع هي ما تجد نفسها بطبيعة الحال فيما أكتب، بالطبع لا أقصد ولا أتعمد أن أجبر القارئ على أكثر من قراءة، وإنما ينبع الأمر من داخله هو أيضاً ومن طريقته في القراءة، وبالطبع -كإجابة على آخر ما في سؤالك- يفرض النص إيقاعه، وعلى الكاتب أن ينظّم الإيقاع فحسب كما ينظم الإنسان أحيانا أنفاسه.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">وبالحديث عن الإيقاع، وقدرة الكاتب على ضبط النص.. ثمة خليط بين الواقعي والفانتازي، غير أنه خليط لا يندفع باتجاه أحدهما، هناك موازنة واضحة في الرواية بين الاتجاهين.. لماذا لم تكتب الرواية بحس واقعي أو فانتازي تمامًا؟ وأيهما تفضل بشكل عام؟ ولماذا؟</span></p>
<p dir="rtl">أفضل الفانتازيا التي يمكن أن توجد في الواقع، إنها موجودة تحت أعيننا دائما لكننا نادراً ما نراها، مع أنها قادرة على أن تحيل حياتنا إلى تجربة فائقة الغنى.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">"شعرت أن في داخلي شخصًا آخر يتحرك بي ويقوم بكل شيء".. هذه آخر جملة في رواية "سماء أقرب" وربما كانت تعبيرًا صادقًا عن اختلاط الوعي على الذات وغيابها بين الإدراك والتشويش.. هل يمكن اعتبار الجملة اختصارًا للحالة التي تفضل الكتابة عنها حيث خلط الواقعي بالفانتازي، وعدم الانحياز الكامل لأحدهما؟</span></p>
<p dir="rtl">لا أظنه اختلاطاً أو تشويشاً بل ربما تعبيراً عن تعدد مستويات الوعي، في "سماء أقرب" أيضاً لا يمكن أن تحصل على إجابة نهائية عن طبيعة الراوي لأن مثل تلك الإجابة لا تهمّ، ومع ذلك فإن تلك العبارة عن "الشخص الآخر الذي يتحرك بي" كانت تعبيراً أيضاً عن حالة الاكتئاب والاستسلام التي انتهى إليها الراوي مع أنه كان في طريقه إلى حياة جديدة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">تكتب الرواية والقصة والشعر.. هل تنشغل بالتصنيف؟ وهل تعتقد فيه بالأساس؟</span></p>
<p dir="rtl">انشغلت به في البداية بسبب انشغال المجتمع به و"تصنيفه" لك على أساسه، لكني وجدت في النهاية، وبنظرة من مكان أبعد بعض الشيء، أن أشكال الكتابة تلك تنتمي في النهاية بدورها إلى تصنيف واحد هو الأدب، خاصة في أشكالها الحديثة، الآن لم يعد لدي الوقت للإغراق في هذا السؤال، أفضّل أن أوفر كل دقيقة متاحة من أجل الكتابة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">وبما أنك كتبت الشعر والرواية.. لماذا نسمع كثيرًا عن الشاعر الذي أصبح روائيًا في حين لا نعرف روائياً اتجه للشعر وأصدر مجموعة تلو الأخرى مثلًا.. لماذا لا يكتب الروائيون الشعر؟ وهل المسألة لها علاقة بالقابلية اللغوية عند الشاعر مثلًا أكثر مما تكون لدى الروائي؟</span></p>
<p dir="rtl">لا أعرف إن كانت المعلومة من الأصل صحيحة، ربما كانوا موجودين ولا "نعرفهم"، مع ذلك أعرف روائيين كتبوا نصوصاً شعرية جيدة جداً وربما لم يمتلكوا شجاعة نشرها، وعلى كل حال حين يصدر الأديب كتابه الأول لا يكون ذلك الكتاب سوى قمة جبل الجليد ولا نعرف ما اختمر من تجارب أسفل تلك القمة، لكن الرواية على أية حال عمل فني صعب ومرهق وتحتاج إلى خبرة إنسانية وأدبية ولذلك فهي تأتي –عادة- في عمر متقدم قليلاً، بينما الشعر –ابن البكارة والأحاسيس الغضة- يأتي بطبيعته أيضا في عمر مبكر، فأظن إذاً أن المسألة تتعلق بالعمر المناسب لكل فن أكثر مما تتعلق باختيارات الأديب نفسه، على كل حال أعتقد أن الجميع يجرب الشعر في البداية، فالبعض يفلح والبعض يعرف مبكرا أن هذا ليس مجاله.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="561" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/12507265_10153753702930259_8021105687316694316_n_Fotor-1.jpg" width="844"></div>
<p dir="rtl">
<span style="color:#ff0066">وبما أنك أيضًا تكتب في أكثر من لون أدبي.. ما تصورك عما يسمى "المشروع الأدبي"؟ </span></p>
<p dir="rtl">المشروع الأدبي هو ما يطلق على إنتاج الكاتب بعدما ينتهي مشواره.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">وما الذي يحدد الصنف الأدبي لكتابك القادم؟ أنت أم النص نفسه؟</span></p>
<p dir="rtl">في البداية كان "النص"، فيما بعد، بتقدم الخبرة وتحديات الحياة، صرت أختار البدء في نص دون آخر حسب ما أعرفه من ظروف قادم الأيام.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">وبالمناسبة، هل تؤمن بالإلهام؟ هل تنتظر قوة خفية تملي عليك ما تكتب وتمنحك القدرة على الكتابة، أم تجلس لتكتب فتكتب، بعد تخطيط، ورغبة، وإصرار؟</span></p>
<p dir="rtl">أؤمن بالإلهام لكني لا أعتقد أنه "قوة خفية" وإنما هو عمليات عقلية تختمر في مستويات غير مباشرة من الوعي، وتحدد هي وقت جاهزيتها وظهورها واختفائها. ولا يتعارض ذلك مع قرارك بالجلوس للكتابة، فالكتابة عمل أيضاً، لكن لا يمكنك أن تجلس لتعمل دون بذرة على الأقل.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">هل يمكن أن أسألك: "لماذا تكتب؟" في المطلق؟ أم ستختلف الإجابة وتتعدّل لو كان السؤال أكثر تخصيصًا بمعنى: لماذا تكتب الرواية، أو الشعر، أو القصة؟</span></p>
<p dir="rtl">أكتب لأنني وجدت نفسي أفعل ذلك منذ الطفولة، لكل أمرئ طريقته في معرفة نفسه وطريقتي هي الكتابة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">والصحافة، هل تحب العمل الصحفي؟ وهل لازالت لدينا صحافة بالفعل؟</span></p>
<p dir="rtl">علاقتي بالصحافة معقدة، فقد هربت منها في البداية ثم وجدت نفسي أعمل بها لأنها الوظيفة الأقرب لقدراتي، أحب في الصحافة مخاطبتها لعقول الناس وفتح مداركهم، وأعتقد أن لدينا صحافة لكنها ليست في المؤسسات التي اعتادت أن تقود المهنة.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">وبما أنك رئيس تحرير موقع إلكتروني: ماذا عن الصحافة الورقية؟ وهل فعلًا ترى أنها في الطريق للاندثار؟</span></p>
<p dir="rtl">نعم هي تندثر فما الورق إلا وسيط والوسائط هي أول ما يتأثر بتغيرات العصر،  يمكنك أن تعرف أن الصحافة الورقية تندثر حين تجد أن الصحفيين أنفسهم يستخدمون هواتفهم للاطلاع على الأخبار، بالطبع فإن هناك ما يصعب مطالعته عبر الهاتف، مثل التحقيقات المكونة من آلاف الكلمات، لكن ذلك لن يكفي لإنقاذ الورق.</p>
<p dir="rtl"><span style="color:#ff0066">ماذا تكتب الآن؟</span></p>
<p dir="rtl">أعمل على نص جديد كنت أحلم بكتابته منذ فترة طويلة، وأتمنى أن أنجح في إنهائه بشكل طيب.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="695" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/426688_10151477607905259_956994332_n-1.jpg" width="960"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/19375">محمد خير: الفانتازيا موجودة في الواقع لكننا لا نراها</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-09-03 19:56:36 by W3 Total Cache
-->