<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المعتصم خلف - مجلة رمان الثقافية</title>
	<atom:link href="https://rommanmag.com/archives/author/262rommanmag-com/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/262rommanmag-com</link>
	<description>مجلة ثقافية فلسطينية مستقلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 13 Dec 2025 17:48:49 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.0</generator>

<image>
	<url>https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/cropped-romman_logo-pink-32x32.png</url>
	<title>المعتصم خلف - مجلة رمان الثقافية</title>
	<link>https://rommanmag.com/archives/author/262rommanmag-com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>البدايات والرفاق والمصائر: قراءة في حوار جورج حبش</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/35699</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Jun 2025 20:52:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مؤانسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=35699</guid>

					<description><![CDATA[<p>السابع من أبريل/نيسان من هذا العام، أقف على زاوية الجامعة الأميركية في بيروت، الاعتصام الطلابي تضامنًا مع غزة يضم عشرة متظاهرين، بينما رجال الأمن يحاصرون المكان، كوفيات وأعلام والهتافات ذاتها لم تتطور كثيرًا منذ أكثر من 30 عامًا. كما أن الأسباب التي تفرض نفسها على الاعتصام لم تتغير منذ 77 عامًا، حرب الإبادة على الشعب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/35699">البدايات والرفاق والمصائر: قراءة في حوار جورج حبش</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">السابع من أبريل/نيسان من هذا العام، أقف على زاوية الجامعة الأميركية في بيروت، الاعتصام الطلابي تضامنًا مع غزة يضم عشرة متظاهرين، بينما رجال الأمن يحاصرون المكان، كوفيات وأعلام والهتافات ذاتها لم تتطور كثيرًا منذ أكثر من 30 عامًا. كما أن الأسباب التي تفرض نفسها على الاعتصام لم تتغير منذ 77 عامًا، حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، المجزرة والاستكانة العربية وغياب الأفق السياسي، التي يمكن من خلالها وقف انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني. بهذا العمق، كان الطالب جورج حبش معتصمًا في ذات المكان بين طلاب الجامعة الأميركية في بيروت في بداياته السياسية، تحديدًا في العام 1946، حيث كان معروفًا أن القضية الفلسطينية سوف تُعرض على الأمم المتحدة، وهو ذات العام الذي التقى فيه رفيق دربه في النضال وديع حداد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استعادة بدايات جورج حبش وعلاقاته برفاقه وفهم أسئلة المصير التي واجهها، تمس في حالة أو أخرى حاضرنا اليوم، لا كأبطال ولا كضحايا، بل سائلين، محاولين مواجهة العجز بالإيمان. هذا ما يحمله كتاب "حوار مع جورج حبش: البدايات والرفاق والمصائر" الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. يضم الكتاب حوارًا ظل مخبّأ لما يقارب 35 عامًا، أجرته سائدة الأسمر وشريف الحسيني معًا في الجزائر في سنة 1989، تحرير وتقديم صقر أبو فخر، والذي يضم أجوبة تفصيلية حول التجربة وسياق النضال، لندرك خلاصة المضمون الذي كرسته رحلة عمل سياسي وعسكري لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يكمن جوهر المعلومات التي صرّح بها جورج حبش ضمن الحوار، بما تعنيه اليوم لنا. قدّم الكتاب إجابات تفصيلية حول البدايات الأولى لحركة القوميين العرب، وحول جمعية "العروة الوثقى" في الجامعة الأميركية في بيروت، وكيف تم تحويلها من النشاط الأدبي إلى السياسي، النضال العسكري في عمق سوريا والأردن ولبنان، بالإضافة إلى خفايا اللقاءات مع الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر، عملية تحرير جورج حبش من السجن في دمشق عام 1968، شعار "وراء العدو وما ترتب عليه" حول مرحلة خطف الطائرات التي خطط لها وديع حداد، بالإضافة إلى العلاقة الخاصة منذ البدايات بين جورج حبش ووديع حداد.</span></p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-35701 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/06/beginnings-comrades-and-destinies-a-conversation-with-george-habash-pt.jpg" alt="" width="463" height="680" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/06/beginnings-comrades-and-destinies-a-conversation-with-george-habash-pt.jpg 463w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/06/beginnings-comrades-and-destinies-a-conversation-with-george-habash-pt-204x300.jpg 204w" sizes="(max-width: 463px) 100vw, 463px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلا أن في هذه الاستعادة لتجربة جورج حبش شيئًا تفصيليًا يعنينا جميعًا، خاصة ضمن السياق التنظيمي والالتزام السياسي، وإدارة مراحل معقدة رافقت أغلب سنوات النضال. تبرز تدريجيًا في إدارة الخلافات السياسية. يتذمّر جورج حبش في أكثر من موضع ضمن الكتاب من التناقضات ضمن الجبهة الشعبية، التي قد تبدو من بعيد كونها فكرية تنظيمية، إلا أن الإيضاح يشرح سياق المراهقات والاستهتار الفكري والتنظيمي في سياق الخلافات، التي كانت قائمة على الشللية ضمن الجبهة، والتي أعاقت بشكل عميق استمرار نشاط الجبهة، بل وتطورها على الصعيد السياسي. ضمن الفصل الثامن الذي يحمل عنوان "الانشقاق والطلاق"، في الصفحة 135، يذكر جورج حبش ضمن الجمل الأولى التي قالها له وديع حداد بعد تحريره من السجن في دمشق بشكل جديد: "كنت أنتظرك، والآن جئت، تفضل وتحمل المسؤولية". معنى المسؤولية هنا هو الخلافات ضمن الجبهة وطريقة إدارتها، التي وصلت بالنسبة لوديع حداد إلى ضرورة بتر مجموعة نايف حواتمة الذي كان عضوًا في المكتب السياسي للجبهة الشعبية، وهو التيار الذي انشق عن الجبهة لحل التناقض الداخلي. يقول جورج حبش حول العوامل الكثيرة التي أحاطت بالانشقاق ضمن الصفحة 137:</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">"الأساس أننا كحركة قوميين عرب وكفرع فلسطين من حركة القوميين العرب، توصلنا من خلال الممارسة ومن خلال التجربة في الخمسينات والستينات إلى نتيجة خلاصتها أن من غير الممكن أن ننتصر ونحقق أهدافنا انطلاقًا من النظرية القومية العربية، لا بد فعلًا من التحول إلى الماركسية - اللينينية، وأن هناك ظروفًا دولية وعالمية يجب الالتفات إليها مثل وجود المعسكر الاشتراكي المساند لحركات التحرر. ثم إن البرجوازية العربية بتكوينها لا يمكنها إلا أن تكون تابعة للإمبريالية. وهذا الرأي موجود في دراسة "الأزمة التنظيمية" التي قُدمت في عام 1972. ولأن البرجوازية العربية تابعة، فمن الصعب أن تخوض معركة تحرر حقيقية، مع أنها كانت مناهضة للإمبريالية وتسعى إلى التحرر في إحدى المراحل. نأتي إلى البرجوازية الصغيرة التي تُشكّل بنية الجبهة؛ هذه البرجوازية الصغيرة بحكم واقعها الطبقي ومواصفاتها الطبقية، متأرجحة بين البرجوازية وبين الكادحين والطبقة العاملة، ويجمعها مع البرجوازية أنها تملك أحيانًا قطعة أرض، وأحيانًا حرفة. لكن ما يجمعها مع الطبقة العاملة أنها تعمل. وهذه البرجوازية الصغيرة تندفع في خضم التجربة، وفي ضوء الوضع العالمي، إلى الالتحام بالطبقات الكادحة وبالمعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفياتي. فالتجربة إذًا هي التي تدفعها نحو التحول إلى الماركسية. لكن، كيف تتم عملية التحول؟ هنا وُجدت آراء مراهقة ومتسرعة من النمط الذي مثلته الجبهة الديمقراطية. ولذلك اعتبرتُ أن أساس المشكلة كيفية النظر إلى عملية التحول. بمعنى: هل إن عملية التحول من منظمة برجوازية صغيرة إلى حزب ماركسي - لينيني ممكنة أم غير ممكنة؟ ولما سمعت أن هذه العملية غير ممكنة علمت أن الانشقاق سيحصل ولا نستطيع أن نتلافاه".</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رافق هذا الأساس الكثير من اللغط والحكايات بين عناصر الجبهة، الذي لم يعتبره جورج حبش هو الأساس في الانشقاق. إلا أن في جوهر الانشقاق جزءًا أساسيًا مع ما نحاول مناقشته اليوم، ويظهر عمق النقاشات حول التحركات ومحاولات التضامن الفلسطيني، سواء على الصعيد العربي أو الداخلي الفلسطيني. رغم اختلاف الظروف بين الماضي واليوم، إلا أن ما طالب به وديع حداد جورج حبش بالتعامل معه بعد خروجه من السجن، ما زلنا نحمله معنا: الفروقات الطبقية، ومبدأ الإلغاء السياسي، الشللية القادرة على تفتيت مبدأ التضامن، والعمل السياسي، حتى محاولات العمل التنظيمي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">رغم تقاطع الأزمنة ومشكلاتها، إلا أن الخلاصة تكمن في السردية، السياق الذي بدأ فيه الكتاب ضمن محاولات العمل السياسي بين الصديقين الأبرز جورج حبش ووديع حداد، حتى نهايته التي اتضحت بالخلافات حول العمليات الخارجية التي قادها وخطط لها وديع حداد. في السردية، من البداية حتى النهاية، مضمون المصائر التي شكّلت وعينا السياسي كجيل. رغم الأخطاء وضرورة الاعتراف بها، إلا أن المعلومة بسياقها الأبسط ضمن الحوار، ليست أداة للكشف عن ما فاتنا فقط، بل هي جزء من وعينا بالراهن، وهو ما يعيدنا إلى فهم مسؤولية النضال كونه بناء، استمراره مرهون بوعينا بما نملكه وما يمكننا تجاوزه، حتى التجاوز فعلٌ ثوري عندما يعني استمرار أسس المواجهة، تحديدًا عندما يتقاطع الشخصي مع العام. الأمر الذي يناقض أبرز اقتباسات جورج حبش انتشارًا: </span><b>“ما دمت تقاتل دفاعًا عن كرامتك المهانة وأرضك المحتلة فهذا يعني أن الوضع جيّد”<sup class="modern-footnotes-footnote modern-footnotes-footnote--hover-on-desktop ">1</sup></b><span style="font-weight: 400;">، وكأن الحوار المنشور في الكتاب اليوم جواب على هذا التناقض، كون الجيد في النضال لا يشمل سؤال الكرامة فقط، بل أدوات تنظيمها وإعادة طرحها كجواب ضمني توافقي يضمن الاستمرار. وربما هذا ما يميز جورج حبش في أغلب لقاءاته: تفكيك التجربة إلى قطعة صغيرة تكفي لفهم سياق النضال وأدواته، ثم جمع القطع المتناقضة، لندرك كجيل اليوم أننا ننتمي بشكل مباشر إلى عملية المساءلة هذه، كأفراد وناشطين، أعطانا إياها جورج حبش كميزة، يمكن من خلالها قراءته واستعادة تجربته لا كمثال، بل كسؤال مفتوح يمكن تقاطع أجوبته.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>الهوامش</strong></p>
<div>1&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;المصدر كتاب التجربة النضالية الفلسطينية حوار شامل مع جورج حبش. الصادر عن مؤسسة الدراسات، أجرى الحوار محمود سويد، 1998.</div><p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/35699">البدايات والرفاق والمصائر: قراءة في حوار جورج حبش</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&quot;شاشات الجنوب&quot; ببيروت: سينما لتوثيق الهامش وفهم التحولات</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/35480</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 08 May 2025 07:54:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[مؤانسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=35480</guid>

					<description><![CDATA[<p>بات مدهشًا إلى أي حدٍّ يجب أن نستعيد قدرتنا على المواجهة لندرك عمق التغييرات التي تصنع حاضرنا ومستقبلنا. لطالما علمتنا الحياة أن التغييرات الكبيرة في السياسة ومآلاتها في الحروب تنحسر في ما يعنيه وجودنا أمام هول ما يحدث. ربما هنا تكمن الحكاية، لا حكايتنا نحن الأفراد فقط، بل المجتمعات أيضًا. ليس من السهل اليوم الكتابة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/35480">&quot;شاشات الجنوب&quot; ببيروت: سينما لتوثيق الهامش وفهم التحولات</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">بات مدهشًا إلى أي حدٍّ يجب أن نستعيد قدرتنا على المواجهة لندرك عمق التغييرات التي تصنع حاضرنا ومستقبلنا. لطالما علمتنا الحياة أن التغييرات الكبيرة في السياسة ومآلاتها في الحروب تنحسر في ما يعنيه وجودنا أمام هول ما يحدث. ربما هنا تكمن الحكاية، لا حكايتنا نحن الأفراد فقط، بل المجتمعات أيضًا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس من السهل اليوم الكتابة عن مهرجان سينمائي يتقاطع مع التحولات في القضايا السياسية والاجتماعية في بيروت، دون أن نعود إلى نقطة البداية. والبداية ضمن هذه المدينة تعني أن الهشاشة شكلٌ من أشكال الوجود، مع استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، وانكماش الواقع كجرح مكشوف على جميع مآلات التغيّرات الكبرى في المنطقة. فإذا كان هناك ما يميز هذه المرحلة في حياة المدينة، فهو النسيان والمساحات المقتضبة. والاقتضاب هنا هو الإيجاز لما هو ضروري، حتى انتقلنا تدريجيًا إلى الهامش.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">من هذا الهامش أعلنت الجمعية اللبنانية للسينما المستقلة – متروبوليس عن الدورة الأولى لمهرجان "شاشات الجنوب"، على مدار عشرة أيام، تضم عشرين فيلمًا من أربع قارات وخمسة وثلاثين بلدًا، في محاولة لطرح أسئلة التحولات في تجاربنا السياسية والاجتماعية، وفي نظرة العالم ومحاولاته المستمرة لفهم هذا النسق المتسارع من الضجيج والتهميش لما تعنيه الأسئلة الكبرى في حياة المجتمعات والأفراد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في اختيار عنوان المهرجان رؤية لتقسيم العالم، كون "الجنوب" جاء من مصطلح "الجنوب العالمي – Global South"، وهو مصطلح ثقافي سياسي أكثر من كونه جغرافيًا، إذ يعبر عن عمق الفجوة السياسية والاقتصادية، ويذكّر، مما لا شك فيه، بالميراث الاستعماري والعلاقات غير المتكافئة. يشمل المصطلح دولًا في إفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وآسيا. المصطلح الذي جاء بديلًا لمفهوم "العالم الثالث"، تجاوزه المهرجان بالتحليل العميق الذي عرضته الأفلام، لنكتشف على مدار الأيام العشرة قدرة السينما على شرح السياقات التي قدمت أشكال التحولات السياسية والاجتماعية ومدى تأثيرها في الشعوب، حيث في التحول الكثير من الأسئلة، وما يشبه العبور ضمن ممرات ضيقة تشغلها سياسات متّبعة ونُظُم إعلامية واقتصادية، وحتى ثقافية، حيث يكمن النضال الحقيقي في فهم مآلات هذه التغيّرات، تأثيرها، وما تعنيه لسياق حياتنا اليومي.</span></p>
<p><img decoding="async" class="size-full wp-image-35481 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL2148-scaled.jpg" alt="" width="2560" height="1707" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL2148-scaled.jpg 2560w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL2148-300x200.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL2148-1024x683.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL2148-768x512.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL2148-1536x1024.jpg 1536w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL2148-2048x1365.jpg 2048w" sizes="(max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس صدفة أن يخرج الجمهور من صالة السينما وهو يبحث عن أصواته وسط حالة الأسئلة التي طرحها المهرجان، كون مضمون المهرجان لم يُقَم للتنافس بين الأفلام، كما لم يُعلَن عن جوائز، بل منذ اليوم الأول كان الهدف هو تعزيز المساحة الفنية لتستعيد السينما دورها الأول وسيلةً للبناء. وهذا البناء كان يكمن في المشاهدة التي تتجاوز صخب كلمات مثل "الأجمل"، و"الأقوى"، و"الأعمق"، لنكتشف عمق الشهادة المُعلَنة التي عرضتها الأفلام، لتكون "شاشات الجنوب" هي شاشاتنا التي تجمع أسئلة الجدوى أمام التجربة المستحيلة لما نواجهه، وفي هذا تحول يطالبنا باستمرار بترميم الضروري أو الهرب، وفي الحالتين نحاول اكتشاف لغة أجسادنا وهي تواجه احتمالات النجاة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تقف يونيس إيفا (فرناندا توريس)، أمٌّ لخمسة أطفال، أمام التحول الذي سيغيّر حياتها. سيدة عليها أن تعيد ترميم حياتها من جديد بعد أن تعرضت عائلتها لإجراء تعسفي، في بلد تحكمه ديكتاتورية عسكرية صارمة. الفيلم البرازيلي "ما زلت هنا" (</span><i><span style="font-weight: 400;">I'm Still Here</span></i><span style="font-weight: 400;">) الذي افتتح به المهرجان برنامجه، خرج من السرد التاريخي المباشر، لنكتشف محاولات المخرج والتر ساليس (Walter Salles) لعرض الذاتي والشخصي في حياة محكومة بالخوف المستمر والمواجهة الحتمية، ضمن السيرة الذاتية لمارسيلو روبنز بايفا. لنواجه أسئلة القيمة ومعاني المواجهة في قضايا الاختفاء القسري والمحاسبة. إلا أن البطولة في فهم التحول تجاوزها المخرج ضمن السرد، ليستعيد القصة في إطارها اليومي: الأب المحب روبنز بايفا (سيلتون ميلو)، مهندس يساري وعضو حزبي وبرلماني سابق، ومعارض سري غير ناشط. الزوجة يونيس (فرناندا توريس) تُعتقل هي وزوجها، ليُطلق سراحها لاحقًا دون زوجها، لتصل الأمور إلى حد إنكار السلطة حادثة اعتقاله. لنكتشف طوال الفيلم قوة المرأة المفجوعة بمصير زوجها المجهول، وصلابتها في فهم مآلات كفاحها ونضالها اليومي، لنرى عمق التحول ضمن حياة متروكة على الهامش، تخوض سؤال عدالتها المصيري.</span></p>
<p><img decoding="async" class="size-full wp-image-35482 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3320-scaled.jpg" alt="" width="2560" height="1707" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3320-scaled.jpg 2560w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3320-300x200.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3320-1024x683.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3320-768x512.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3320-1536x1024.jpg 1536w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3320-2048x1365.jpg 2048w" sizes="(max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما في الختام، فيقف شاتيلا (محمود بكري) ورضا (آرام صبّاغ) في وسط ساحة أثينا في اليونان، كل ما يعرفونه عن النجاة هو أنها مستحيلة، ضمن عالم مجهول بالنسبة لهما. لنرى معنى الهروب من عالم ضيق مثل مخيم عين الحلوة في لبنان، إلى عالم يفرض عليهما أقسى معاني التحول للوصول إلى برّ الأمان. لنكتشف مع المخرج مهدي فليفل، ضمن فيلم "</span><i><span style="font-weight: 400;">إلى عالم مجهول"</span></i><span style="font-weight: 400;">، تتمة جملته النهائية لفيلمه السابق "</span><i><span style="font-weight: 400;">عالم ليس لنا"</span></i><span style="font-weight: 400;">، كون العالم يُقدَّم ضمن السياق الفلسطيني على أنه تحولات مستمرة بلا أي أجوبة كاملة لفهم النجاة. لنشهد في الختام على التحولات التي تصيغ حياتنا الشخصية، خياراتنا المتطرفة، تجاوزنا الهشّ لأدوار الضحية، إلى ضجيج مواجهة العالم بأساليبه القاسية، كما يخطط شاتيلا لخطة متطرفة تتضمن التظاهر بأنهما مهربان وأخذ رهائن في محاولة لإخراجه هو وصديقه من بيئتهما اليائسة قبل فوات الأوان.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بين فيلم الافتتاح وفيلم الختام، عرض المهرجان أفلامًا من العالم العربي، ليستعيد مشهد التحول من السودان في فيلم "</span><i><span style="font-weight: 400;">وداعًا جوليا"</span></i><span style="font-weight: 400;"> للمخرج محمد قردفاني، ومن اليمن فيلم المخرج عمر جمال "</span><i><span style="font-weight: 400;">المرهقون"</span></i><span style="font-weight: 400;">، بالإضافة إلى مشاركة المخرج مو هراوي من الصومال مع فيلمه "</span><i><span style="font-weight: 400;">قرية قرب الجنة"</span></i><span style="font-weight: 400;">. بينما قدّم المخرج المصري محمد حمدي فيلم "</span><i><span style="font-weight: 400;">معطَّرًا بالنعناع"</span></i><span style="font-weight: 400;">. أما لبنانيًا، فعرض المهرجان فيلمين لبنانيين يعرضان لأول مرة في مدينتهما الأم بيروت، ليجمع فيلم "</span><i><span style="font-weight: 400;">مشقلب"</span></i><span style="font-weight: 400;"> أربعة مخرجين لبنانيين، هم وسام شرف، ولوسيان أبو رجيلي، وبانه فقيه، وأريج محمود، في إخراج كل منهم فيلمًا قصيرًا ضمن فيلم واحد طويل. كما قدّم المهرجان فيلم "</span><i><span style="font-weight: 400;">خط التماس"</span></i><span style="font-weight: 400;"> من إخراج الفرنسية سيلفي بايو، والتي شاركت في كتابته فداء بزي. يستخدم الفيلم نماذج مصغّرة لمباني بيروت وتماثيل مصغّرة لإعادة بناء نشأة فداء المضطربة خلال الحرب الأهلية اللبنانية، التي مرت ذكراها الخميس خلال أيام المهرجان.</span></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-35483 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3446-scaled.jpg" alt="" width="2560" height="1707" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3446-scaled.jpg 2560w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3446-300x200.jpg 300w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3446-1024x683.jpg 1024w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3446-768x512.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3446-1536x1024.jpg 1536w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/05/AYL3446-2048x1365.jpg 2048w" sizes="(max-width: 2560px) 100vw, 2560px" /></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالإضافة إلى أفلام من بلاد مختلفة، واستعادة الكلاسيكيات مثل فيلم "</span><span style="font-weight: 400;">طوفان في بلاد البعث</span><i><span style="font-weight: 400;">"</span></i><span style="font-weight: 400;"> من سوريا للمخرج الراحل عمر أميرلاي، وعرض الفيلم السنغالي La Noire De … للمخرج عثمان سمبان بنسخته المرمّمة. استعاد المهرجان على مدار أيامه العشرة جوهر صناعة السينما في تقاطعها مع القضايا السياسية والاجتماعية، كما استعاد دور صالة السينما في مدينة تعيش اضطراباتها الداخلية، وتهمّش أهلها، وتستثني غرباءها. في هذه الاستعادة دور ثقافي واجتماعي قدمته الجمعية اللبنانية للسينما المستقلة – متروبوليس في سياقه الذي يعني الانتماء لسؤالنا الطارئ حول التحولات. لربما في هذه التجربة التي قدّمها المهرجان جزءٌ أساسي من الإجابة، كون الإنصات وطرح الأسئلة وفهم التجربة ومحاولة قراءتها هي وسائلنا المتاحة، لا للنجاة فقط، بل لرواية أشكال نجاتنا ومدى احتمالاتها.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="1OYAtCVgto"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/35202">دورة أولى من مهرجان "شاشات الجنوب" في متروبوليس</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;دورة أولى من مهرجان &quot;شاشات الجنوب&quot; في متروبوليس&#8221; &#8212; مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/35202/embed#?secret=F2tLSIS0GJ#?secret=1OYAtCVgto" data-secret="1OYAtCVgto" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/35480">&quot;شاشات الجنوب&quot; ببيروت: سينما لتوثيق الهامش وفهم التحولات</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فاطمة حسونة: جزء من لغة العيون النائمة</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/35375</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Apr 2025 08:22:30 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<category><![CDATA[غزة]]></category>
		<category><![CDATA[مؤانسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=35375</guid>

					<description><![CDATA[<p>مؤانسة</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/35375">فاطمة حسونة: جزء من لغة العيون النائمة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">واحدة من محاولات استعادة الأجساد الخائفة كانت تكمن في الألفة. وأنا الآن لا أكتب، بل أحاول تجاوز الهشاشة التي جرّدت الجسد الفلسطيني من المعنى، وحوّلته إلى رقم. الأرقام لا تحلم ولا تنام، بل تتراكم، تتكدّس فوق بعضها بعضًا. أما الجزء الأساسي من لغة انتباه المصوّرة فاطمة حسونة فتكمن في تجاوز الجسد، في محاولةٍ استعادة معناه من خلال تجسيد وأحلامه ومخاوفه وسبل نجاته. لعلّ التصوير الفوتوغرافي يكون هناك، في تأهيل الصورة ضمن معناها، لتكون مثالًا واضحًا لوجوهٍ أقرب إلى برك ماء صغيرة ترتعش وتجفّ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">استُشهدت في فجر السادس عشر من أبريل/نيسان الجاري المصوّرة فاطمة حسونة، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزل عائلتها في غزة. رحلت باسمها الكامل، دون أي تفاوت بالأرقام ضمن شريط الخبر العاجل. لربما هذا ما حاولت من أجله، لها ولغيرها، استعادة السردية في لحظة مكتظّة بالمعلومات؛ إنه شيء أعمق من الحقيقة. لقد حاولت مرارًا تحويل الصورة إلى قولٍ مأثور، أو حكمة، أو مثل. لقد تجاوزت المعلومة وما ينتج عنها، في محاولةٍ قد يستعيد فيها الحاضر أُلفته ليكون مسموعًا، بحيث لا تكون الضحية هي المثير الرئيسي للاستهلاك السريع أو للقيمة. حتى في استشهاد فاطمة حسونة، شيءٌ مما كانت تحاول استعادته باستمرار، حيث الصخب لا يكمن في الصورة ذاتها، بل في ما تحاول قوله. منذ بداية الحرب على غزة وهي تترك انطباعًا أن الصورة المُحتفى بها ناقصة طالما لا تطرح سرديّتها؛ كبيانٍ أوّلي يقدّم لنا القصة من منتصفها، كأنّ ما قبلها يتجاوز ما بعدها، ما يجعل قدرتنا على فهمها تتجاوز الشاشة السوداء التي تعلن عن النهاية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">علّمتنا الحياة مرارًا أن الحكاية لا تكمن في أحداثها بل في ذاتية من يُنصتون لها. إنه الإنصات كفعلٍ يتجاوز صنعة التصوير، حيث الوحشية التي حاولت فاطمة نقلها لا تكمن في حقيقة وتقنية الصورة ذاتها، بل في المغزى الذي تحاول إيصاله، وكان في استشهادها جزءٌ من هذه الملامح. اغتيلت حسونة مع كامل أفراد عائلتها، عشرة أفراد كانوا معها، لطالما تمّت محاولة تصويرهم كجزء من لغة جسد الخائف؛ أفراد العائلة الذين لم تتعامل معهم كشهود، بل جمعتهم براحة يد واحدة كاستعارةٍ تُمثّل أكثر ما قد حُرم منه الغزّي، وهو الأُلفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في </span><a href="https://www.instagram.com/p/CqLuVQOrYU7/" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">صورة</span></a><span style="font-weight: 400;"> علّقتها المصوّرة فاطمة حسونة لتظهر في الصف الأول في حسابها على إنستغرام، نرى ملامح حياتها قبل سبعة أشهر من الحرب على غزة تقريبًا. تبدو الصورة وكأنها لعائلة في نزهة ضمن غابة كثيفة الأشجار؛ على يمين الصورة ثلاث سيدات ورجل، عيونهم مشدودة بقوة إلى أرغفة الخبز وهي تتحمّر على صاج صغير، في الوسط توجد طفلة غير مبالية تنظر عكس الجميع إلى ما يشبه وسادة النوم، بينما امتلأ اليسار بشجرة عالية بأربعة أفرع سميكة. كل شيء يحدث عكس الضوء، الذي يُظلّل الوجوه بشيءٍ من العتمة. كل صورة التقطتها فاطمة منذ اندلاع الحرب على غزة حتى استشهادها، فيها شيءٌ من هذه الصورة. كأنّ وحشية الاحتلال لا تكمن في القتل فقط، بل في انحسار المتخيّل عن الأُلفة. وهنا كانت تكمن الجسارة؛ لقد رأينا في صور فاطمة ما يتجاوز الدليل على القتل المتعمّد الذي ينفّذه الاحتلال، بل مآلات مواجهة الموت وتضمين مضمونه في حرب الإبادة المستمرة. ما قد يجعل أقدس معاني الحياة هناك، في الخفة التي نستعد فيها للنوم، في النظرة المطوّلة للملح في خبز الطعام؛ ما يدفعنا للإدراك جميعًا أن نوايا المصوّر لا تُقرّر معنى الصورة، بل يُكتشف المعنى مع التجربة التي يصوغ من خلالها المصوّر حياته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على مدار أشهر الحرب الإسرائيلية على غزة، حاولت فاطمة الخروج من أدوار الضحية والبطولة أيضًا. تجرّدت من الدورين الرئيسيين اللذين قد تنتجهما أي حرب، لتعيد طرح السؤال الأول لكل الحروب الإبادية التي حاول التاريخ طمسها: ماذا يعني إظهار الألم في عالم قد لا يعترف به؟! إنه يعني تفكيك نرجسية المتفرّجين. طالما العالم بهذه الهشاشة، حاولت فاطمة تمكين المستحيل من خلال مواجهة أسئلة الحياة اليومية، في عالم يحاول يوميًا إلغاء الصفة الإنسانية عن أهالي القطاع، كي لا تكون الحرب استعراضًا، بل نقطة تحوّل في تاريخ الأخلاق ومفهوم التضامن. حيث مفهوم الوطن في صور فاطمة حسونة ضمن هذا الأثر التراكمي المدمّر؛ من صور </span><a href="https://www.instagram.com/p/C-fORnIgHxR/?img_index=10" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">مجزرة المصلين</span></a><span style="font-weight: 400;"> في مدرسة التابعين، حتى ملامح البراءة في </span><a href="https://www.instagram.com/p/DCrAWJyg8N4/?img_index=1" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">صورة الشاب</span></a><span style="font-weight: 400;"> الواقف أمام البحر وفي أقدامه نعالٍ نسائيّ بلاستيكيّ، وعلى ظهره حقيبة مدرسية صغيرة، وما بين المشهدين من تداخلٍ مؤلم لتحوّلات الحياة. هذا هو البديهي الذي حاولت فاطمة قوله: إنه التحرر من ضرورة الدور الذي يمكنها اختياره، متجرّدةً ببساطة وسهولة من كل ما يمكن أن تحمله من أدوار، باعترافها العفوي في إحدى مقابلاتها، كونها كانت تحمل الكاميرا لتساعد نفسها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أخيرًا، إنّ الأكثر مدعاةً للإضراب، هو أن حقيقة العالم الذي نعيش فيه باتت هناك، في ما يتم طمسه باستمرار: النكران، والتكتّم، والتضليل، كلها أفعال تجعل من الرؤية وإعادة طرح الأسئلة تهديدًا نهايته القتل المتعمّد. دفعت شابة عمرها 24 عامًا حياتها ثمنًا لهذا التحديق المستمر في معاني الحياة. لماذا، عزيزتي فاطمة؟! مهما بدا السؤال ساذجًا، إلا أنها ما زالت تكرّر ما يشبه الإجابة في أكثر من موضع، كي لا يبقى القتلى ككتلة جماعية متداخلة، مجهولين، بلا أهل، بلا أحلام، بلا عنوان؛ كي تكون الجريمة مدوّية، لا مختزلة بالاستهلاك للمحللين السياسيين. لتبقى احتمالية معرفة الضحايا بأسمائهم ممكنة، ولربما، كي لا ننتهي كغرباء. هل يمكنني أن أقول إن أقسى ما حاولت فاطمة حسونة مواجهته هو غرابة العالم؟! كونها قالت إنها ترى كاميرتها كسلاح، فإنّ أعتى أساليب مواجهة الغرابة تكمن في تقريب الأشياء وإعادة مواجهتها. في سبيل هذه الفكرة، اغتيلت فاطمة، في حرب وحشية، حاولت فيها أن تقترب من حقيقتها، وأن تعيد مواجهة أسئلتها الشخصية حول جدوى الوجود في قطاعٍ محاصر، لا يمكن اختزاله في الشريط العاجل لنشرات الأخبار.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="HmjZmpE7Oc"><p><a href="https://rommanmag.com/archives/35365">بيان من مبرمجي فيلم عن فاطمة حسونة في "كان"، وكلمة مخرجته</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;بيان من مبرمجي فيلم عن فاطمة حسونة في &quot;كان&quot;، وكلمة مخرجته&#8221; &#8212; مجلة رمان الثقافية" src="https://rommanmag.com/archives/35365/embed#?secret=s4nyJ0wMEX#?secret=HmjZmpE7Oc" data-secret="HmjZmpE7Oc" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/35375">فاطمة حسونة: جزء من لغة العيون النائمة</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هادي زكاك: للسينما (اللبنانية) دور في كتابة تاريخ الغائب</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/34957</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 04 Mar 2025 09:48:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<category><![CDATA[أرشيف]]></category>
		<category><![CDATA[حوارات]]></category>
		<category><![CDATA[سينما]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مؤانسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=34957</guid>

					<description><![CDATA[<p>يصوغ المخرج اللبناني، هادي زكاك، علاقته بالكاميرا، مستعينًا بها لمواجهة النسيان وتوثيق الذاكرة الفردية والجماعية. منذ بداياته، تنقّل زكاك بين السينما الروائية والوثائقية، لكنه وجد في الوثائقي أداةً أقوى لمساءلة الماضي والحاضر، في بلدٍ يعاني فقدان السردية الموحدة وطمس الحقائق. في هذه المقابلة، يتحدث زكاك عن تجربته في صناعة الأفلام، وعن تأثير السينما اللبنانية على [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34957">هادي زكاك: للسينما (اللبنانية) دور في كتابة تاريخ الغائب</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400; color: #808080;">يصوغ المخرج اللبناني، هادي زكاك، علاقته بالكاميرا، مستعينًا بها لمواجهة النسيان وتوثيق الذاكرة الفردية والجماعية. منذ بداياته، تنقّل زكاك بين السينما الروائية والوثائقية، لكنه وجد في الوثائقي أداةً أقوى لمساءلة الماضي والحاضر، في بلدٍ يعاني فقدان السردية الموحدة وطمس الحقائق.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400; color: #808080;">في هذه المقابلة، يتحدث زكاك عن تجربته في صناعة الأفلام، وعن تأثير السينما اللبنانية على الذاكرة الجماعية، وعن التحديات التي تواجه السينما اليوم وسط الأزمات السياسية والاقتصادية. كما يتناول علاقته الشخصية بالواقع والتاريخ، وكيف تؤثر هذه العلاقة في خياراته السينمائية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400; color: #808080;">كيف يمكن للفيلم أن يكون شهادة على زمنه؟ وهل تستطيع السينما الوثائقية كسر جدار النسيان؟ أسئلة كثيرة نحاول استكشافها في هذا الحوار مع هادي زكاك.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>ما الذي تعنيه السينما اليوم للبنان في ظل التخبّط السياسي وتراكم أسئلة المصير واحتمالات الاستقرار الاجتماعي والسياسي؟</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالتأكيد، السينما اللبنانية ارتبطت مدة طويلة بالحرب، وتحديداً بالحدث المحوري، الحرب الأهلية. وفعلياً، السينما اللبنانية منذ ما يقارب 50 عاماً تدور غالباً حول هذا الموضوع. وطالما أننا نعيش في واقع لا تنتهي فيه الحروب، فإن موضوع الحرب دائماً ما يعود ليطرح الكثير من الأسئلة. هذا ما شهدناه في السنوات الأخيرة، مثلاً في عامي 2019 و2020، كما في عام 2024، إذ تراكمت الحروب وتكررت، ليس فقط في لبنان، بل في المنطقة. بات السؤال المستمر: ما الذي يمكن أن تفعله السينما، وتحديداً في لبنان، البلد الذي لديه الكثير من التساؤلات والمشاكل حول الذاكرة الجماعية أو كيفية مقاربة التاريخ؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لذلك، أدت السينما دوراً كبيراً، </span>بالتأكيد مع الفنون الأخرى<span style="font-weight: 400;">، في إعادة كتابة التاريخ في محاولة لتسجيله. وهذا أيضاً كان مرتبطاً بكيفية انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية من خلال قانون العفو العام ومشروع إعادة الإعمار، وهما خطوتان كانتا أكثر ميلاً إلى محو آثار الحرب بدلاً من توثيقها. وهنا، أدت السينما دوراً معاكساً؛ إذ استمرت في العودة إلى المواضيع التي كانت الدولة، كمؤسسة، رافضة لمقاربتها. ومن هنا جاء دور السينما الوثائقية، التي تناولت مواضيع أكثر حساسية من تلك التي تطرق إليها الفيلم الروائي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذاً، هذا هو السياق، السياق الأقرب إلى حوار مستمر بين الماضي والحاضر.</span></p>
<p><b> </b></p>
<p><strong>خضت في عملك تجربة التحول من السينما الروائية إلى الوثائقية. لبنانياً، ما الفرق بالنسبة لك بين التجربتين؟ وما الظروف التي تتحكم في اختيار نوعية الفيلم الذي يُعمل عليه؟ </strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بدأت علاقتي الأولى مع السينما من خلال الفيلم الروائي، ولكن عندما بدأت دراستي الجامعية في فترة ما بعد الحرب، ونزلت إلى الأرض واكتشفت بيروت المدمرة، وتحديداً وسط المدينة، شعرت بتغير عميق. أعتقد أن أول حدث كان عندما صورت بيروت، وبعد عام واحد اختفت المدينة، نتيجة دخولنا في مشروع إعادة الإعمار. واقع هذه التجربة هو الذي فرض عليّ تعلم واكتشاف كيف يمكن لأي صورة أن تتحول بسرعة إلى أرشيف، دون وعي كامل بما تفعله، وإلى أي حد يمكن في تجربتنا محو كل شيء بسرعة، دون أي سياسة واضحة للمحافظة على هذا التاريخ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">دفعتني هذه التجربة للتفكير بشكل أعمق، خاصة قبل الخوض في الفيلم الروائي، لأنني كنت أريد أن أعمل على أفلام روائية تشبه أفلاماً أخرى، لكن الواقع فرض عليّ، سواء كان ذلك من الناحية الاجتماعية أو السياسية، أو حتى الاقتصادية، أن أكتشف سينما تشبهني بشكل أكبر وأقرب إليّ، كونها جاءت من الواقع. عملت على التاريخ، بما أنه لا يوجد كاتب تاريخ موحد، ويمكن للسينما أن تؤدي هذا الدور، إذ يمكن لمقاربتها أن تصل بشكل أسرع، كونها تستخدم الصورة والصوت، وثانياً لأن الناس نادراً ما تقرأ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع الوقت، اكتشفت نفسي وأنا أدخل في فصول متعددة من هذا التاريخ، وتحديداً في حوار القرن العشرين مع القرن الواحد والعشرين. </span><b> </b></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>استعادت أفلامك التجارب السياسية وواجهت النسيان من خلال عدسة الكاميرا. إلى أي حد استطاعت السينما اللبنانية تفكيك التجارب السياسية والاجتماعية وإعادة قراءتها؟</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تختلف الإجابة بحسب الحقبة، لأن السينما من الطبيعي أن تتأثر بالحقبة السياسية. لذلك، سأحاول تقسيم الإجابة إلى عدة حقبات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يمكننا مثلاً أن نرى كيف عالجت السينما الموضوع خلال الحرب، ففي هذه التجربة كان هناك الكثير من الجرأة، ومعالجة جديرة بالدراسة بين عامي 1975 و1990. على سبيل المثال، الأفلام اللبنانية التي تم العمل عليها بين عام 1975 وبداية الثمانينيات، وكان الجزء الأكبر منها وثائقياً، كانت تحمل انتماءات أصحابها السياسية. كان معظمهم من جيل يساري، وفي بعض الأحيان كانوا ينتمون بشكل مباشر إلى حزب أو حركة يسارية متضامنة مع القضية الفلسطينية. في تلك الفترة، كانت الأفلام تنتمي إلى هذا السياق، وحتى في قراءتها للمواضيع والأحداث، كانت قراءة من اليسار، حتى عند تناولت نظرة اليمين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">منذ تجربة عام 1981، بدأت مجموعة من هؤلاء المخرجين في العمل على نظرة نقدية لهذه التجربة، وهنا كانت الخطوة الجوهرية. استطاعوا، خلال سنوات الحرب، البدء بعملية نقدية، وصلت لمحاولات نقد ذاتية في مقاربتهم للمواضيع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد الحرب، أي بين عامي 1990 و2005، كنا في زمن النظام الأمني السوري اللبناني، الذي منع مقاربة المواضيع بعمقها السياسي، نظراً إلى أن طرفاً سياسياً مشاركاً في الحرب الأهلية اللبنانية كان حاكماً. لذلك، مُنعت جميع الأفلام التي تناولت المواضيع السياسية بعمق، حتى انتهت هذه المرحلة بين عامي 2005 و2019، لتبدأ مقاربات تتناول حقبة سيطرة النظام السوري. لكن هذه المقاربة كان يسيطر عليها الانفصام، لأن الزعماء السياسيين وأمراء الحرب أصبحوا جميعهم في الحكم، ما شكّل نوعاً جديداً من الرقابة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في عام 2019، جاءت محاولة لكسر جميع العوائق، لكنها لم تصمد طويلاً، حتى تدمرت كلياً مع انفجار مرفأ بيروت. لذلك، أشعر شخصياً أنه منذ عام 2020، هناك عملية بحث غير محددة كلياً.</span><b> <img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-34962 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/Cinema_Tripoli_Book_Final_1-2.jpg" alt="" width="886" height="1200" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/Cinema_Tripoli_Book_Final_1-2.jpg 886w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/Cinema_Tripoli_Book_Final_1-2-222x300.jpg 222w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/Cinema_Tripoli_Book_Final_1-2-756x1024.jpg 756w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/Cinema_Tripoli_Book_Final_1-2-768x1040.jpg 768w" sizes="(max-width: 886px) 100vw, 886px" /></b></p>
<p><strong>في أفلامك، ركزت كثيراً على الصمت في العديد من المشاهد. ما الذي يعنيه هذا الصمت في بلد يغرق أهله باستمرار بالكثير من التحليلات والكلام والوعود؟ </strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أعتمد الصمت أحياناً كوسيلة للتعليق، بمعنى أن الصمت يأتي عندما يكون هناك الكثير من التفاصيل التي لم تتغير، أو عندما تعيد الأحداث باستمرار إنتاج ذاتها. لا يمكنني إنكار أن النقد الذي وُجّه إلى فيلمي الأخير"سليما" في مواضع كثيرة أنه كثير الكلام، وذلك لأنني كنت أعمل على الذاكرة الشفاهية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما يحدث هو أنني أشعر بالفيلم وهو يمتلك كامل مكوناته الصوتية، وأنا أرى السينما كتوازن متكامل بين الصورة والصوت، لذلك أحاول اختبار جميع إمكانيات الصوت، سواء كان ذلك بالصمت، أو باستخدام الموسيقى، أو حتى بأصوات الأماكن. لذلك، في مشروعي الأخير، كان التحدي هو كيفية المحافظة على الذاكرة الشفاهية، مع تقديم صورة مختلفة عن الذاكرة.</span><b> </b></p>
<p><b> </b></p>
<p><strong>ضمن سياق علاقات القوة والمال، ما الذي يتحكم في ظروف الإنتاج اليوم في لبنان؟ وما العوامل التي تؤثر في عمليات الإنتاج؟</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالطبع إن عمليات الإنتاج اليوم، وبعد الانهيار الاقتصادي، تأثرت كثيراً مثل جميع القطاعات، بل لم تتأثر فقط، إنما تدمرت. اليوم، القطاع السينمائي مرتبط بعوامل خارجية، إذ تعتمد على معظم صناديق الدعم، سواء في العالم العربي، خصوصاً في الخليج، أو عبر الإنتاجات المشتركة مع بعض الدول الأوروبية، وأبرزها فرنسا. في حين نعلم تماماً أن السوق المحلي غير كافٍ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يجب ألا ننسى أن السينما بحد ذاتها شهدت تحولاً كبيراً خلال وباء كورونا، مع ظهور المنصات والاشتراكات التي تعرض الأفلام، فلم تعد السينما المكان الوحيد الذي يمكن أن يؤمّن مداخيل للفيلم، ما أدى إلى تغيير صورة الصناعة بالكامل. اليوم أيضاً، من الناحية الاقتصادية، لم تُحدّد خريطة واضحة بخصوص الفعالية. إنها فترة انتقالية، ولا تنطبق فقط على السينما في لبنان، بل على السينما بشكل عام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالتأكيد، لطالما واجهت السينما البديلة ظروفاً صعبة في لبنان وخارجه، حتى في الدول العربية، حيث كانت هناك مؤسسات عامة للسينما تُنتِج الأفلام، ثم تمنع عرضها. أما السينما التجارية، فمنذ الأزمة وحتى الآن، لم تعد كما كانت أبداً، ما يوضح عمق الأزمة الاقتصادية. على سبيل المثال، سعر بطاقة السينما، التي كانت تعادل 10 دولارات قبل الأزمة الاقتصادية، أصبح اليوم أرخص، ويعادل 7 دولارات، ومع ذلك، تغيّرت عادات الناس، وأصبح من الصعب أن يذهبوا إلى السينما. لم تعد هناك حاجة فعلية لصالات السينما بحد ذاتها، ومن هنا يمكننا أن نلاحظ أن كل الدعم والإنتاج يتجه نحو الأعمال التلفزيونية، وتحديداً مسلسلات رمضان، على سبيل المثال.</span></p>
<p><b> <img loading="lazy" decoding="async" class="alignleft size-full wp-image-34966" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/467399342_1097256489075856_4036755861836377457_n.jpg" alt="" width="1448" height="2048" srcset="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/467399342_1097256489075856_4036755861836377457_n.jpg 1448w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/467399342_1097256489075856_4036755861836377457_n-212x300.jpg 212w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/467399342_1097256489075856_4036755861836377457_n-724x1024.jpg 724w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/467399342_1097256489075856_4036755861836377457_n-768x1086.jpg 768w, https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/467399342_1097256489075856_4036755861836377457_n-1086x1536.jpg 1086w" sizes="(max-width: 1448px) 100vw, 1448px" /><br />
</b></p>
<p><strong>في تواصلك المستمر مع الجيل السينمائي الحالي، ما المختلف في وسائلهم لمعالجة القضايا السياسية سينمائياً؟ وما الذي يحاولون تجاوزه في ظل ظروف الحاضر؟ </strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يوجد جيل جديد في مجال السينما هو غالباً غير مسيّس بشكل كافٍ. ما يصدمني هو أن هناك الكثير من المعلومات والتفاصيل غير المعروفة، على الرغم من وجود المصادر التي تتيح معرفتها، بل إنه لا يوجد حتى الفضول لاكتشافها. غالباً ما تجد أن القادمين من بيئات عانت أزمات، لديهم ما يقولونه أو ما يبحثون عنه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك تفصيل يتطور، خاصة عندما يقرر بعض الطلاب استكمال اختصاصهم في أوروبا، حيث يكتشفون فجأة أنهم غرباء. هذه الغربة تدفعهم إلى البحث عن جذورهم، وعن التاريخ، وعن علاقتهم الشخصية بهذا التاريخ. في هذا السياق، أدرّس مادة بعنوان "</span><i><span style="font-weight: 400;">تاريخ السينما في لبنان والعالم العربي"</span></i><span style="font-weight: 400;">، وفجأة يدرك الطلاب مدى أهمية هذا الصف، ويبدؤون في البحث عن تفاصيله أكثر أثناء غربتهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يرتبط هذا أيضاً بالمناهج الدراسية، إذ يجب ألا ننسى أن تعليم التاريخ يتوقف عند الاستقلال، ولا توجد علاقة حقيقية وحية مع الأحداث التاريخية اللاحقة، ما يجعل التاريخ مادة ميتة. وهذا التفصيل، تحديداً في المناهج، له أثر مدمر جداً، خاصة في كيفية تشكيل الإنسان المعاصر ليكون مواطناً قادراً على الانتخاب والاختيار واتخاذ القرار.</span><b> </b></p>
<p><b> </b></p>
<p><strong>في بلد يعيش سرديات تاريخية متناقضة وجموداً سياسياً معقداً وصعباً، كيف انتقمت السينما للتاريخ ولغياب أفق تطور العمل السياسي الجامع؟</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أدت السينما دوراً في كتابة تاريخ الغائب، ولن أقول "الموحد"، لأن السينما هي مجموعة من السرديات الفردية، لكنها سمحت لمن يريد التعرف على التاريخ بأن يمتلك مقاربات ووجهات نظر مختلفة، وهي وجهات نظر مخرجي الأعمال السينمائية، الذين، كما ذكرنا سابقاً، عملوا على تغطية حقبات زمنية متعددة ضمن تجارب مختلفة: من عاش الحرب، ومن عاش ما بعدها، ومن لم يعشها بشكل مباشر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلال مختلف الحقبات والتجارب السياسية والاجتماعية، أدت السينما، إلى جانب المسرح والرواية، دوراً توثيقياً لوجهات النظر والمقاربات، ولكن السؤال هو: إلى أي حدّ كان هذا الدور فعالاً؟!</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">إجابة هذا السؤال تعتمد على مدى إدخال هذه المقاربات في المناهج الدراسية، بحيث تقدم للتلاميذ تفاصيل معاصرة تساعدهم في تكوين رأيهم الخاص. في النهاية، هناك نوع من الكذب الذي يحرم الطلاب من التحليل، وهو التحليل الذي يمكن أن يساعدهم في بناء رأيهم والتعبير عنه استناداً إلى المقاربات والتجارب المختلفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد حاولنا مع بعض طلاب المدارس، من خلال عرض الأفلام والنقاش حولها، فتح حوار حول الموروث، خاصة عندما يكون مصدر اكتساب التاريخ هو الأهل أو المحيط. لنكتشف بذلك التراكم الذي أنتجه هذا الموروث ذاته. الأفلام يمكنها أن تواجه الموروث، كما يمكنها أن تبني علاقات مختلفة مع الأماكن، مثل مدينة بيروت، ما يسمح بالتواصل مع الأماكن والمدن بشكل أعمق. ولكن التحدي يبقى: إلى أي حد وصلت السينما إلى الناس؟!</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>من هو المشاهد بالنسبة لك؟ وكيف ترى رؤى المشاهد المحلي والعالمي؟</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في البداية، أفكر في المشاهد المحلي الذي لا يحتاج بالضرورة إلى سياسة معتمدة من الجميع، خصوصاً إذا كنت أعمل على فيلم يستهدف إحدى المهرجانات. ولأنني أعمل على أفلام تركز بشكل أو بآخر على الذاكرة الجماعية والتاريخ، يجب أن أفكر أولاً في جمهوري المباشر، القريب والمحلي. لكن حتى في محاولة الوصول إلى هذا الجمهور، لا بد من التفكير أيضاً في الجمهور العربي، خاصة في ظل القواسم المشتركة من حيث التاريخ والقضايا. وأخيراً، لا بدّ أن أقدم في السرد رؤية للمشاهد الأجنبي، بحيث يستطيع الفيلم أن يشرح الواقع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أعمل دائماً على غربلة هذه التفاصيل، وهي تفاصيل تُطرح كثيراً أثناء عملية المونتاج، حيث يجب أن أنفصل عن ذاتي، وأن أكون المشاهد المحلي والمشاهد الأقل محلية والمشاهد الأجنبي، لكي أرى كيف يمكنني بناء السرد السينمائي، وكيف يمكنني شرح التفاصيل، وأين يجب أن أتوقف عن التعمّق في الزوايا الضيقة. لكن غالباً ما يكون هناك تقصير في جانب من هذه الجوانب؛ فكلما زاد التدخل في عملية الإنتاج، فقد الفيلم جزءاً من محليّته. لهذا السبب، أحياناً أسمع جملة: </span><i><span style="font-weight: 400;">"هذا الفيلم تم العمل عليه للمشاهد الأجنبي"</span></i><span style="font-weight: 400;">، وهذا يؤثر، بطريقة ما، على علاقتي مع الجمهور المحلي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في النهاية، لا مفرّ من التفكير في المشاهد، خاصة أنني أعمل في السينما الوثائقية التي تُعرّف بأنها ليست سينما جماهيرية. لذلك، التفكير دائماً في التفاصيل التي يمكنها توسيع إطار الجمهور هو التحدي الأساسي، إلى أي حدّ يمكن إدخال الفيلم الوثائقي ضمن السينما.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>ما هي مشاريعك المستقبلية؟! من أين تستمد قدرتك على الحلم في واقع هش للاستمرار فيه؟ </strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أعمل حالياً على فيلم جديد منذ فترة، وقد انتهى تصوير جزء منه. الفيلم يتناول شخصية محددة، ومن خلالها نحاول تقديم سيرة ذاتية، بالتأكيد مع مقاربة نقدية للواقع.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أعتقد دائماً أن الإنسان ينهزم يومياً في هذا العالم في العديد من الأشياء، ولكي يناضل ضد هزائمه اليومية، عليه أن يستمر في العمل، ليقول: </span><i><span style="font-weight: 400;">"أنا هنا وما زلت موجوداً"</span></i><span style="font-weight: 400;">، وإلا، فسيتم محوه تماماً.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> </span></p>
<p><strong>أخيراً، مشهد من فيلم أثر بك، وليس من السهل نسيانه؟!</strong></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الفيلم الذي كان له تأثير الصفعة هو </span><i><span style="font-weight: 400;">"المخدوعون"</span></i><span style="font-weight: 400;"> للمخرج توفيق صالح، المقتبس عن رواية غسان كنفاني </span><i><span style="font-weight: 400;">"رجال في الشمس"</span></i><span style="font-weight: 400;">. وهذا هو السبب الذي دفعني للذهاب إلى المخرج توفيق صالح وتصويره، في وقت كان نادراً ما يقبل الظهور أمام الكاميرا. فمشهد الجثث الثلاث الملقاة في مكب النفايات، بينما تظهر في الخلفية آبار البترول، هو صورة تلخص الواقع العربي في كل الأزمنة.</span></p>
<p><img decoding="async" class="size-full wp-image-34964 aligncenter" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2025/03/IMG_2095.heic" alt="" /></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34957">هادي زكاك: للسينما (اللبنانية) دور في كتابة تاريخ الغائب</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الياس خوري... أن تؤنس العالم بالحب</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/34655</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 20 Jan 2025 09:07:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آداب]]></category>
		<category><![CDATA[اختيارات المحرر]]></category>
		<category><![CDATA[الياس خوري]]></category>
		<category><![CDATA[رواية]]></category>
		<category><![CDATA[مؤانسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=34655</guid>

					<description><![CDATA[<p>مؤانسة:</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34655">الياس خوري... أن تؤنس العالم بالحب</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">لطالما أخبرنا الرب أن لا أحد يمكنه أن يعيش بعد موته، ولكن الكتّاب فعلوا ذلك، فعلوه بجسارة وخفة؛ لذلك الموت لا يحب الكتّاب، أو هكذا أتصور دائمًا. لأن الحياة بكل مستحيلاتها تتحول في كتاباتهم إلى صيغة مألوفة من اليقين، يقين يحمل معه جدارة الحلم والتجريب المستمر لطرح المزيد من الأسئلة، إلى الحد الذي يفقد فيه الموت رهبته، إلى أن يُهزم. لطالما هزم الكتّاب الموت وهم يصيغون نشيدهم الممتحن للذات، خياراتهم السياسية، وانتماءهم لقضايا الناس، وقدرتهم على إعادة صياغة الواقع. وفي كل ما سعوا إليه، تجاوز الكتّاب الموت، بالعيش في أصوات أبطال رواياتهم، وعوالمهم المرهونة بالحلم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد غادرنا في 15 سبتمبر من عام 2024 الكاتب إلياس خوري عن عمر يناهز 76 عامًا، بعد عام من المعاناة مع المرض. في كلمة "المغادرة" دليل على الأثر، ومنها سُمي الغدير، وهو المياه الراكدة التي غادرها السيل. نقول عن الأشخاص إنهم مغادرون حين يتركون إشارات مقتضبة عن عودتهم المحتملة، وهي تتجاوز الرحيل، حيث يمضي الإنسان من مكان إلى آخر دون أي احتمال للعودة. غادرنا إلياس خوري، تاركًا لنا احتمالات كثيرة لعودته المحتجبة وغير المباشرة؛ مرةً على هيئة سؤال نستعيده لفهم مضمون نضالنا اليومي، ومرة أخرى على هيئة نافذة مفتوحة ندرك فيها حيلتنا الممكنة لمواجهة واقعنا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه هي الجدوى التي أمضى فيها الكاتب إلياس خوري حياته، حيث جعل من الكتابة الثقافية السياسية وسيلة للدفاع عن قضايا العدالة والحرية وقيم الهامش الذي انتمى إليه. منذ "مسرح بيروت" ثم "ملحق النهار" إلى "مجلة الدراسات الفلسطينية"، وحتى في كتبه النقدية ورواياته، كان إلياس خوري يتجاوز ممارسات السلطة ليجعل من كل ما تحاول تهميشه ومحوه حاضرًا. هذا الحاضر المستمر الذي كرّس فيه إلياس خوري حياته ليقول لنا إن الانتباه والانتماء فعلان يؤسسان لذاكرة تتجاوز ممحاة السلطة وأدواتها. حتى في سنوات الشك والهزيمة، حين بدت العدالة بعيدة وصامتة كليًا، حاول دائمًا أن يذكر نفسه ويذكرنا بأن في حياة ما بعد اليأس التي نعيشها لا بد من تجديد أحلامنا، فالحلم هو وسيلة المهمشين، اللاجئين، والمقموعين لمواجهة أطر القمع التي كرسها الاستبداد والاحتلال.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>خلف تلة من الأبواب الموصدة</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لعل هذه طريقة مناسبة للقول إن إلياس خوري لم يكن ومضة في تجربة جيلي؛ لم يلمع فجأة ولم يختفِ فجأة. كاتب استطاع أن ينسل من دوامة العجز اليومي ليفتح لنا أبوابًا تكفي للنجاة، يمكن من خلالها فهم المعنى العميق لتجاربنا. لذلك، هو الكاتب الذي ظنّ العديد من قرّائه أنه فلسطيني بعد رواية "باب الشمس"، والذي صار سوريًا في الثورة السورية. حتى عندما تشرد السوريون وعانوا من العنصرية والاضطهاد، أعلن أمام آلة التحريض الأعمى ضد المهمشين أنه لاجئ سوري، ضمن مقالته الأسبوعية في جريدة القدس العربي. لم ينتمِ يومًا لينتصر، بل ليصوغ لحظات إنسانية كبرى.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على كل حال، نقول عن الأقفال إنها موصدة عندما يحكمها الإغلاق، ومن بين أضيق الأبواب التي أحكمت مدينة بيروت إغلاقها، كان فهم سياق المدينة في سيرة غربائها. لطالما تذمّرت السلطة وأحزابها وإعلامها من سيرورة الغرباء الذين أُسيء تأويلهم باستمرار وتم تهميشهم لضمان سردية متشعبة تلغي الآخر. إلا أن الأبواب التي أحكمها الزعماء صنع منها الكاتب إلياس خوري مادة سياسية وثقافية لإعادة فهم تمزقات المجتمع وقدرته على فهم نفسه. قدّم إلياس خوري مدينة بيروت كمدينة للغرباء، مدينة للألفة، منذ إصدار رواية "مملكة الغرباء" عام 1993 حتى مقالة "</span><a href="https://www.palestine-studies.org/ar/node/1650590" target="_blank" rel="noopener"><span style="font-weight: 400;">مدينة الغرباء</span></a><span style="font-weight: 400;">" في خريف 2020 المنشورة في مجلة الدراسات الفلسطينية. خلق إلياس خوري من فكرة الغريب وسياق الأقليات ضمن المجتمع اللبناني ثيمة تكشف عن نفسها لفهم حكاية المدينة ضمن تجارب أهلها، ليكون المسيح نفسه هو أول الغرباء، وربّ المهمشين. لتتعدد الديانات والجذور والأصول، من الشركس إلى الهجرة الأرمنية الهاربة من المذبحة، إلى الفلسطينيين، اليهود اللبنانيين، الرهبان المسيحيين، لتنتهي بالهجرة السورية الكبرى. هكذا استعاد مدينة بيروت من صلب التناقضات، لا ليشرح بيروت للعالم، بل لنفسها، بلغة تستعيد الإنسان أمام شرط الوجود الأول، الذي يجعل من الكلام وسيلة للتحرر من عالم مغلق، محكوم بالصمت، مكرّس للحجب المستمر بأدوات السلطة.</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;"><b>من الإمتاع إلى ما بعد المؤانسة</b></span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن غاية الأدب لدى أبو حيان التوحيدي هي الإمتاع والمؤانسة. قد نُحمّل الأدب اليوم مهام تتجاوز غايته، إلا أن الجوهر يبقى في الألفة التي تتجلى في كلمة "الأُنس"، لتكون الحكاية هي الأنيس الذي يبدد الوحشة ويفكك طبقات الخوف. هذه هي الطريقة التي استسلم فيها إلياس خوري لصنعة الكتابة؛ ليكتب لأنه يحب أن يحكي الحكاية بتعددها، فاتحًا المجال لشخوصه ضمن النص للتعبير عن أنفسهم، متجردًا من دوره كراوٍ، متنازلًا عن الأنا الشخصية، ليكون لأبطاله كيانات تبلور أسئلتها، بسرد يطوف بشكل دائري يهدم الحكاية في منتصفها ليرويها مجددًا من بدايتها، ليروي الحكاية بتعددها وبأشكال مختلفة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لعل في هذا الاختلاف معنى يتعدى النص، صارت فيه شخوص الكاتب حقيقة أكثر منه. هذه الشفافية تعدت الحقيقة؛ إنها الحيلة التي اتبعها إلياس خوري، والتي جعلت ميليا شاهين في رواية كأنها نائمة، ويونس ونهيلة في رواية "باب الشمس"، ويالو في الرواية التي حملت اسمه، وكريم ونسيم أبناء الصيدلي نصري الشمس في رواية "سينالكول"، شخوصًا تتجاوز الكاتب. اخترق إلياس خوري عوالمهم، تتبع سير حياتهم كمراقب يستعيد أصوات الهامش، أما هو فلقد استطاع محو نفسه جيدًا. ظلل الخطوط التي يمكن من خلالها الاستدلال عليه أو معرفته.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عندما قابلته لأول مرة في مكتبه في بيروت قبل سنوات، كان أنسه الشخصي في قدرته على التنصل من شخوصه. ونحن نحكي، كان يلتفت لشخوص رواياته ككيانات مستقلة، يكبرون الآن، ولربما يخوضون حكايتهم الشخصية بعيدًا عن حكايته. كان مدهشًا لي للحظة كيف لا يفرض سلطته على ما كتبه، بل يتعلم منه. وفي هذا إيمان يشبه اليقين بأن الكتابة تكمن في قدرتنا على الخلق، حيث الرواية وشخوصها تصير كيانًا مستقلًا، يتجاوز الكاتب، ويصبح معنًى بالقارئ وقدرته على التأويل أكثر.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أخيرًا، في ممر مقبرة مار إلياس، بينما كنا نمشي بصمت، والنعش المحمول يموج فوق الأكتاف، لا أعلم لماذا كان صوت خطوات أصدقائك وأهلك أعلى من صوت بكائهم. كان النحيب صامتًا، بينما أصوات خطواتهم تعلو بتناغم. صمت مطبق، ونساء ورجال يمشون بخدر لا يصيب إلا العشاق. رأيت الحب هناك، في سيرة الكاتب الذي جعل من حياته حكاية يمكننا تداولها بفخر، ومن مواقفه السياسية انتماءً لمن يعتاشون على الفتات في سبيل تحقيق أحلامهم. وفي النهاية، سوف يبقى الحب، الحب الذي أقنعتنا به أن العطش الحقيقي ليس للماء بل للهواء، عندما يبدد الإنسان عجزه وخوفه بالكلمات التي تسمح له بمواجهة أقسى احتمالات المستحيل وأشدها قسوة. لربما هناك، في آخر هذه الأحلام، لحظة حرية نستحقها جميعًا.</span></p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/34655">الياس خوري... أن تؤنس العالم بالحب</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>رمان الثقافية: زهرة وبقايا حياة وساعة حرية</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/33738</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 12 Nov 2024 09:41:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أقوال]]></category>
		<category><![CDATA[رمان]]></category>
		<category><![CDATA[صحافة ثقافية]]></category>
		<category><![CDATA[نكتب لفلسطين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://rommanmag.com/?p=33738</guid>

					<description><![CDATA[<p>ثمة مقطع من رواية "السفينة" للكاتب جبرا إبراهيم جبرا، يستعيد شاعرية الخسارة وعلاقتها بالكتابة، ويشبه إلى حد كبير الزمن الذي تعيشه مجلة "رمان" الثقافية في عيدها الثامن. يقول جبرا في المقطع: "الفلسطينيون كلهم شعراء بالفطرة. قد لا يكتبون شعراً، ولكنهم شعراء، لأنهم عرفوا شيئين اثنين هامين: جمال الطبيعة والمأساة، ومن يجمع بين هذين لا بد [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/33738">رمان الثقافية: زهرة وبقايا حياة وساعة حرية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[		<div data-elementor-type="wp-post" data-elementor-id="33738" class="elementor elementor-33738" data-elementor-post-type="post">
				<div class="elementor-element elementor-element-74b5d808 e-flex e-con-boxed e-con e-parent" data-id="74b5d808" data-element_type="container">
					<div class="e-con-inner">
				<div class="elementor-element elementor-element-1aed32 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="1aed32" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
							<span style="font-weight: 400">ثمة مقطع من رواية "</span><i><span style="font-weight: 400">السفينة"</span></i><span style="font-weight: 400"> للكاتب جبرا إبراهيم جبرا، يستعيد شاعرية الخسارة وعلاقتها بالكتابة، ويشبه إلى حد كبير الزمن الذي تعيشه مجلة "</span><i><span style="font-weight: 400">رمان"</span></i><span style="font-weight: 400"> الثقافية في عيدها الثامن. يقول جبرا في المقطع: "الفلسطينيون كلهم شعراء بالفطرة. قد لا يكتبون شعراً، ولكنهم شعراء، لأنهم عرفوا شيئين اثنين هامين: جمال الطبيعة والمأساة، ومن يجمع بين هذين لا بد أن يكون شاعراً"(1).</span>

<span style="font-weight: 400">إعادة روح الكتابة إلى جمال عناصر الطبيعة ومزجها بحكايات الناس وخسارتهم، وكأن الكتابة ماء يروي من فقدوا أرضهم وحاولوا فهم مأساتهم. إلّا أن الشاعرية هنا لا تكمن في المأساة، بل في وسائل مواجهتها، كون الاقتباس الذي جاء على لسان وديع عساف في الرواية سبقته سياقات تشرح ما نفعله اليوم. يتدفق الكلام من وديع وكأنّ الغرق بداخله، ليس في الماء الذي تطفو عليه السفينة. يشرح لجاكلين، الفتاة الفرنسية، المعنى العميق للحقيقة. فكل من يدّعي أنه يقول الحقيقة دون أن يعيش المأساة، هو إما واهم لا يعرف، أو كاذب. لماذا؟ يقول وديع: "لأننا قلنا الصدق حتى بُحّت حناجرنا، وأضحينا لاجئين في خيام. توهمنا الصدق في أمم العالم، وإذ نحن ضحية سذاجتنا. وقد عرفنا ذلك كأمة، وعرفناه كأفراد"(2).</span>

<span style="font-weight: 400">في تاريخ 19/8/2016، لم يترك سليم البيك، محرر المجلة، مجالاً للتأويل؛ فقد قدم المجلة في مقالتها الافتتاحية "</span><a href="https://rommanmag.com/view/posts/postDetails?id=17&amp;page=3"><span style="font-weight: 400">أن تكون زهرة في هذا المشرق</span></a><span style="font-weight: 400">"، بتقاطُع السياسة بالثقافة، جاعلاً من احتمالات المأساة الفلسطينية والسورية، وصور تأثيرها على لبنان، وسيلةً لطرح المزيد من الأسئلة حول واقع مأزوم، يخوض أصحابه تجربتهم لفهم علاقاتهم المعقدة مع أنفسهم ومع العالم. ثيمة الحلم وإعادة بناء خطاب يجمع بين السياسة والثقافة في عام 2016 كانت تعني بناء سردية لهوية تعيش آثار الربيع العربي، بل ما بعده: الهجرة، وأشكال الهزيمة، وسؤال معنى الوطن، وسياق القضية الفلسطينية، وخيالنا المحكوم بالأمل بعالم أفضل، ومحاولة بناء سرديات لتأمل التجربة.</span>

<span style="font-weight: 400">بدأت مجلة "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> في هذه اللحظة الفارقة التي تجمع الحلم بالمأساة، وكأنّ الكتابة كانت وسيلتنا لاستعادة قدرتنا على الرؤية. لذلك، إذا كان هناك ما يميّز "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> منذ بدايتها، فهو أنها لم تحاول الوصول إلى إجابات مؤقتة، بل حاولت إعادة ترتيب الأسئلة التي تحرّرنا من توقعاتنا المسبقة حول الزمن الذي نعيشه. لكن ما هي الكتابة إن لم تكن محاولة لتجاوز الهشاشة؟! مهما بدا السؤال مستمراً حتى اليوم، إلّا أن "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> حاولت أن تجعل من مسارات الحرية للشعوب العربية وسيلةً لفهم القضية الفلسطينية؛ حتى عندما تنازلت نخب ثقافية عن أسئلة مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، تجاوزت "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> الفوارق الهشّة بين قضايا التحرر من الاستبداد والتحرر من الاحتلال، من خلال تجاوز الصمت، وبناء علاقات متكافئة بين جميع قضايا التحرر؛ لأن السؤال الأول لــ "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> لم يكن مبنياً على أيديولوجيا نرجسية تؤسس لفردانية تروي سبيل نجاتها المضطرب، تمييعاً لمشاعرنا المتداخلة، بل كان نضالاً جماعياً، متشابكاً، لا يبني علاقاته على أساس التنازل، بل على أسس تجعل من النضال وسيلةً للتحرر.</span>

<span style="font-weight: 400">مهما بدا سليم البيك حالماً في مقالته الافتتاحية، إلّا أن على هامش الحلم لم يتم الرهان على انتصارات سياسية أو ثقافية؛ بل كان هناك </span><span style="font-weight: 400">نزق </span><span style="font-weight: 400">في رؤيته، خاصةً وهو يتأمل فداحة صنعة الكتابة وهي تتحول إلى فعل بناء من خلال كتّاب كانت رؤيتهم لا تقل جسارةً في تحليل تطور أساليبنا الثقافية وفهمنا للسياسة. ولكن الأهم أن "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> كانت وسيلةً لطرح الأسئلة. ليست صدفةً أن "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> لم تقدم فكراً يسارياً هشاً أو متنازلاً للديكتاتوريات العربية؛ فحتى عندما كان الصراع على الكلمات، لم تُعِد "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> طرح سؤال الجدوى، بل حاولت تجاوزه بالاستمرار في العمل. ولربما أرشيف الكاتب والمفكر الفلسطيني </span><a href="https://rommanmag.com/view/authors/authorDetails?id=10"><span style="font-weight: 400">سلامة كيلة</span></a><span style="font-weight: 400"> في المجلة هو أقرب مثال، خاصة بعد ترحيله من سوريا.</span>

<span style="font-weight: 400">هذا قد يساعدنا اليوم على فهم أننا يجب أن لا نكتب لكي يُعجب بنا العالم، بل يجب أن نكتب ما يجب أن نقوله للعالم؛ لتكون الكتابة وسيلة للكشف عن المشوّه فينا، عن التناقض العميق بين ما نريده وما نصل إليه دائماً. هنا تكمن الخفة، بعدم التنازل والإقرار المباشر، رغم التمويل المقتضب، بأن "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> كانت دائماً ضد الاحتلال وضد الديكتاتوريات العربية وأنظمتها. لتكون جدلية الاعتراف المستمرة تكمن في النضال، من دون انتهازية مباشرة، ولا حتى بمداراة أسس المواجهة، بل بالبوح، بأن تقول وتكتب فنياً وثقافياً وسياسياً.</span>

<span style="font-weight: 400">أربع سنوات أمضيتها مع "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400">، بعد وهن طويل من السذاجة، أدركت معها أن من لم يعترف بسذاجته لا يمكن أن تحرره أفكاره. وأنا كنت ساذجاً ومفلساً، قادماً من إسطنبول إلى بيروت، ولا أعرف ماذا سوف أفعل، أو إلى أين يجب أن أذهب. اقترح اسمي يومها الرفيق الوليد يحيى للمحرر سليم البيك لأكون مستكتباً ضمن المجلة. كان مدهشاً بالنسبة لي الكتابة في مجلة بلا شعار، فقط الاسم: "رمّان". لا أعرف حتى اليوم كيف اختير هذا الاسم للمجلة، وقد أُسلّم أنه لا يوجد مقارنة بين الزيتون والبرتقال كونهما رمزين فلسطينيين مباشرين، إلّا أنني في صف </span><i><span style="font-weight: 400">الرمان</span></i><span style="font-weight: 400">، ببذوره الحمراء والبيضاء الكثيرة، وأعماله الكاملة وسيرته الذاتية، التي جعلت منه رمزاً للخصوبة. إنه زهرة كبيرة، أكبر من اللازم، تغنينا بها في ثقافتنا الشعبية الفلسطينية:</span>

<b>تبعثر يا حبّ الرّمّان... تا منّي ألمّك...</b><b>
</b><b>تبعثر يا حبّ الرّمّان يا البورازاني</b><b>
</b><b>مطرّز اسمك على الشّال قلبي ينده قلبك</b><b>
</b><b>منّي ميل ومنك ميل</b><b>
</b><b>يا عويد الرّيحان أهلك ناويين الشّيل</b><b>
</b><b>قلبي يحبك غيرك والله ما حبّيت يا الأسمراني</b><b>
</b><b>رمّانك يا حبيبي يا حبيب قلبي ونصيبي</b><b>
</b><b>رمّان صديرك فتّح يا ريتو من نصيبي</b>

<span style="font-weight: 400">أربع سنوات وأنا أحاول مع سليم البيك جمع حبات رمّانة هذه الحكاية، حبات صغيرة بيضاء وحمراء، مبعثرة في الكتب وعلى خشبات المسارح، في الأفلام، وفي عدسات المصورين. في كل حبة كان لدينا سؤال، وفي كل سؤال كنا نحاول أن نلمّ ما فاتنا من انتباه. لم نكن نعمل لننتصر لشيء، أو لنؤكد أي شيء، أكثر من أن الكتابة يمكن أن تكون فعل بناء. لا توجد أي بطولة هنا، ولا أي ادعاء باكتشاف الحقيقة، بل كنا نكتب لأننا نحب، نحب أن نتحسس مدى حريتنا وقدرتنا على استعادة أصواتنا، وفي هذا تحديداً شيء من المقاومة، وكأننا بالكتابة نصنع ما سوف نصيره.</span>

<span style="font-weight: 400">لقد كتبت مع مجلة "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> ما يقارب 43 مقالاً، بين المقابلات والمراجعات. كتبت أغلبها في عطل نهاية الأسبوع، أحياناً على طاولة المطبخ، متحرراً من طاولة المكتب والكتب، لأنها، "</span><i><span style="font-weight: 400">رمان"،</span></i><span style="font-weight: 400"> هي المساحة الوحيدة التي تشبه نفسها، والتي نستأنف فيها البوح هرباً من الهرمية التي تدّعي غياب المركزية، والخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها في مساحات أخرى. هنا في "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> لم تتم مراجعة أي رأي شخصي كتبته، ولم يسقط سليم نفسه على أي نص أو مقالة. هنا فقط كان بإمكاني أن أقول إنني ضد الاحتلال ومع مواجهته، وضد الديكتاتوريات العربية.</span>

<span style="font-weight: 400">أما الشتائم، فقد كان سليم البيك يتذمر من الشتائم التي كنت أكتبها كما هي وأنا أفرغ المقابلات التي أجريها، شتائم معبرة. كان يقول لي دائماً "نحن لا ننشر الشتائم في المجلة". إلا أنني كنت أرى أنها جزء من النص، من ثقافتنا، وفيها تحرر مدهش من اللحظة. لربما أعذب شتيمة حذفها سليم البيك كانت للكاتب إلياس خوري، عندما كنا نتحدث عن المواقف المبدئية والأخلاقية للكتّاب العرب. وبعد أن قال لي الكاتب إلياس خوري إنه يفتقر للمواقف المبدئية، بجدية أحبها، أنهى جوابه بشتيمة إلى نوع من المثقفين هي أقرب ما نسمعه ونقرأه منذ السابع من أكتوبر حتى اليوم.</span>

<span style="font-weight: 400">دخلت مجلة "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> الثقافية عامها التاسع في مرحلة يجب أن نحرر فيها خيالنا من شاعريته، وأفكارنا من الغثّ والهزل. في زمن أصبحت فيه الحقيقة لها ثمن، والحجب فعلاً مكرساً لمحو الآخر. "</span><i><span style="font-weight: 400">رمّان"</span></i><span style="font-weight: 400"> اليوم تجدد نفسها، تستأنف قدرتها على القول، وفي هذا تحدٍ لا تهم نتائجه، طالما ما زلنا نحلم ونكتب ونعيش. وهذا دور القارئ أكثر من الكاتب، في قدرته على تحرير نفسه، وقراءة مصيره، وإعادة بناء قدرته على النقاش.</span>

&nbsp;
<ol>
 	<li style="font-weight: 400"><span style="font-size: 12pt"><span style="font-weight: 400">جبرا إبراهيم جبرا، </span><b>السفينة</b><span style="font-weight: 400"> (بيروت: الآداب، 1979)، ص 17.  </span></span></li>
 	<li style="font-weight: 400"><span style="font-weight: 400;font-size: 12pt">المرجع نفسه. </span></li>
</ol>						</div>
				</div>
					</div>
				</div>
				</div>
		<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/33738">رمان الثقافية: زهرة وبقايا حياة وساعة حرية</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الكاتب ما زال جالساً على طاولة الطعام: في رحيل حسن سامي يوسف</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/21641</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 Sep 2024 06:30:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فنون]]></category>
		<category><![CDATA[مؤانسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%a7-%d8%b2%d8%a7%d9%84-%d8%ac%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b7%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%81/</guid>

					<description><![CDATA[<p>في صورة أخيرة، جلس الكاتب حسن سامي يوسف على طاولة الطعام الكبيرة المتداخلة مع المطبخ، غير مبالٍ بالكاميرا، ينظر إلى موضع أصابعه على لوحة المفاتيح، معلنًا عن عمله التلفزيوني الجديد. هي الصورة ذاتها التي نشرها على حسابه الشخصي العام الماضي، والتي نشرها قبل عامين، والتي كان يعيد نشرها باستمرار، بجسارة أحيانًا، وأحيانًا أخرى لتجاوز الصمت، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21641">الكاتب ما زال جالساً على طاولة الطعام: في رحيل حسن سامي يوسف</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="389" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/447967352_1674605670025011_2300780537940207501_n-2-1.jpg" style="float:left" width="300"><br />
في صورة أخيرة، جلس الكاتب حسن سامي يوسف على طاولة الطعام الكبيرة المتداخلة مع المطبخ، غير مبالٍ بالكاميرا، ينظر إلى موضع أصابعه على لوحة المفاتيح، معلنًا عن عمله التلفزيوني الجديد. هي الصورة ذاتها التي نشرها على حسابه الشخصي العام الماضي، والتي نشرها قبل عامين، والتي كان يعيد نشرها باستمرار، بجسارة أحيانًا، وأحيانًا أخرى لتجاوز الصمت، لتكون جملة "في العمل" المرافقة للصورة بالأمس هي آخر ما تم نشره، قبل أن تليها صورة نعوة رحيله عن عمر يناهز 79 عامًا. بدأ حياته مهجرًا من قرية لوبيا في فلسطين في زمن النكبة، ليعيش هجرات متكررة في مخيمات لبنان إلى أن استقرت العائلة في مخيم اليرموك. في عام 1967، كانت بدايته في المسرح القومي في دمشق ثم أنشأ المسرح الوطني الفلسطيني. كتب ما يقارب ثماني روايات وخمسة أفلام، في حين كتب وشارك في ما يقارب عشرين عملاً تلفزيونيًا وثق في أغلبها أسئلة سكان دمشق وأهلها، مستعيدًا واقع المجتمع السوري من الداخل، مرافعًا لأسئلة الهم، جاعلًا من الرتابة واحتمالات المصير الذي عشناه كأفراد وجماعات مادة فنية يمكن من خلالها فهم التحولات الرئيسية لمجتمع كان يعيش تداخلًا معقدًا بين واقعه وبين معتقداته الدينية والسياسية التي ما زال من الصعب تجاوزها.</p>
<p dir="rtl">يبدو البيت هادئًا، أو هذا ما توحي به الصورة، بينما الكاتب بشعره الأبيض ونحافته المقلقة يعلن مجددًا عن محاولته المستمرة بالكتابة. في هذا الوقت من المساء، يكون قد أنهى روتين المشي اليومي الذي لطالما استعان به كانتصار، أما الشاعرية فكانت تكمن في وابل الخطوات التي مشاها في مدينة دمشق، نازلاً من منزله في صحنايا إلى العاصمة التي لم تعد تشبه نفسها، يرتدي صدريته الممتلئة بالجيوب، وقميصًا فاتح اللون، متذمرًا من وسائل النقل.</p>
<p dir="rtl">لطالما تذمر حسن سامي يوسف من المواصلات العامة بين منطقة صحنايا وقلب العاصمة، متفاخراً لسبب غامض بعدم قيادته للسيارات. التذمر من المواصلات كان سببًا لأهم أعماله التي كتبها مع المؤلف نجيب نصير، مسلسل "زمن العار" اسمه في البداية وعلى الورق "ميكروباص". وانطلقت فكرته الأولى من انزعاج الكاتب حسن سامي يوسف من وسائل النقل العامة. عُرض مسلسل "زمن العار" في رمضان 2009 من إخراج رشا شربتجي، وحصل على أربعة جوائز ضمن جوائز أدونيا لتكريم الدراما السورية، وعلى جائزة محمد بن راشد للدراما العربية. لم تكن الجائزة متوقعة بالنسبة للكاتب حسن سامي يوسف، في عمل قرر مع المؤلف نجيب نصير التوقف عن كتابته أكثر من مرة، خاصة أن مسلسل "زمن العار" كتب بعد مسلسل "الانتظار" الذي يُعتبر إلى الآن أنضج ما تم عرضه حول حياة الأحياء الشعبية في دمشق. إلا أن "زمن العار" طرح أسئلة الأحياء المستقرة، ليقدم لحظة مؤلمة ونادرة الصراحة حول مفهوم العار، وحياة الطبقة الوسطى وهي تواجه أقسى احتمالات التغيير، وتواجه أسئلتها اليومية ضمن نطاقات ضيقة بين السياسة والدين.</p>
<p dir="rtl">بالنسبة لأبناء جيلي، نحن الذين وُلدنا منذ بداية التسعينات، كان من الصعب أن تنضج القيم خارج جو من الرقابة السياسية والاجتماعية، وفي أحسن تقدير كانت الأعمال الدرامية الواقعية تُبنى في جوهرها على الأحلام واحتمالات ضيقة لشخوص يعيشون صراعاتهم ويواجهون مصائرهم. لذلك عندما كنا نقول إن هذا العمل الدرامي جميل، فهذا يعني أنه استطاع أن يُضيء على لحظات إنسانية تساعدنا على فهم أنفسنا والواقع الذي ننتمي إليه، خاصة أن السمة الأساسية للمجتمع لم تكن قائمة على مواجهة الأسئلة بل على حجبها. إلا أن الواقعية الدرامية شكّلت وعياً يركز بشكل أساسي على سؤال: ما الذي ينتظرنا وراء كل هذا الحجب؟!</p>
<p dir="rtl">لم تقدم أسئلة الكاتب حسن سامي يوسف الإجابات دائمًا، ولكنها ركزت بشكل أساسي على هذا الهم، هم الهامش المتروك في أزقة الأحياء الشعبية وشوارع المدن السورية، خاصة في ثنائياته مع المؤلف نجيب نصير، حيث وضعا الأحياء الشعبية لمدينة دمشق في إطارها الفني، وجعلاها وسيلة لتفكيك وعي الشخصيات بواقعها وقدرتها على التحايل عليه. كانت المواجهة سمة ترتبط بشكل رئيسي مع الصراع الذي تخوضه المدينة، الأمر الذي يحيل الحب إلى موقف، وطرح الأسئلة إلى موقف، ووعي الضحية بنفسها إلى موقف. حتى في رؤية الأحياء الثابتة في قلب العاصمة دمشق، كانت التغيرات وسبل رؤية الواقع تبدأ من التحولات التي تدفعهم لفهم همومهم في سبيل النجاة.</p>
<p dir="rtl">لنعد إلى البداية. في الصورة الأخيرة، كان الكاتب حسن سامي جالساً على طاولة الطعام التي حولها إلى مكتب. أمامه لابتوب، ويبدو منهكاً قليلاً، كأنه قد قال لنا كل ما كان يريد قوله، منذ الموقف الأول الذي اتخذه في الحياة، حين انتمى في مسيرته إلى نقل الواقع إلى مستوى الحدث الذي يجمع العجز بالحلم، أو المصير بالصدام المستمر لانهيار الطبقات الاجتماعية. إلا أن موقفه الأعمق كان من المعاناة، على الرغم من أن الرقابة كانت تدفعه دائماً لرؤى إما مبسطة أو متشعبة في شرح المعاناة، لكنه استطاع مزج التجارب الشخصية لشخوص مسلسلاته بمواقفهم، ليكون الهم هو وسيلته الأعمق لشرح أعماله. قد يبدو هذا مألوفاً للكاتب حسن سامي يوسف الذي اختبر الهزيمة، حين كان اليقين في حياته الشخصية يكمن بالمواجهة، حيث الذاكرة ليست وسيلة للهرب، بل للانتماء، وليست وسيلة لتجاوز الأحداث اليومية وآثارها، بل لمواجهتها وتأملها ومحاولة إعادة صياغتها كأسئلة من الممكن الإجابة عنها.</p>
<p dir="rtl">بعد شارة مسلسل "الانتظار" الذي عُرض في رمضان عام 2006، نرى في المشهد الأول دمشق من جبل قاسيون، أصوات متداخلة وفوضوية لجماعات يتحدثون في وقت واحد، لا أحد منهم ينصت للآخر. على وقع نبضات قلب بطيئة، يتغير المشهد مع كل نبضة، بينما الكاميرا تتوجه بعمق نحو المدينة: الساحات العامة، مبنى مجلس الشعب، دور السينما، مواقف الباص، وجوه الناس، رجال الأمن، الطلاب، العمال، العشاق، والبائعون المتلهفون خلف بسطاتهم الصغيرة. تدريجيًا، نصل إلى مشهد عكسي نرى فيه قمة جبل قاسيون التي صُوّر منها المشهد الأول، من أحد الأحياء الشعبية. ينتهي كل شيء فجأة بشاشة سوداء كتب عليها "دمشق 2006". كل هذه المشاهد كانت بلون أصفر داكن مائل للبرتقالي، للتعبير عن القلق والصمت والحزن. في هذا التعاون بين المخرج الليث حجو والكاتب حسن سامي يوسف والمؤلف نجيب نصير، نرى ذروة ما يمكن قوله عن هموم العشوائيات الشعبية السورية. حيث تختبر كل شخصية انتظارها الشخصي بعد أن نفذت أحلامها، وكأنهم يعيشون ما بعد اليأس. المحاولات تبدو غير مجدية، واللحظات الإنسانية الكبرى تتجلى في مواجهة هذا الانتظار. وعلى الرغم من أن أحدًا لم ينتصر في النهاية، إلا أن الحماية والمساعدة كانت تأتي دائمًا من "عبود/تيم حسن"، الشاب اللقيط، اللص الشريف، والأزعر الشهم. ورغم وجود رجل الأمن "فاضل/قاسم ملحو" في الحي، إلا أن رجل الأمن كان يعمل فقط على فرض سلطته وحماية نفسه. كان مسلسل "الانتظار" مثالًا على أقسى احتمالات اليقين عندما يفقد الإنسان قدرته على تجاوز الزمن الذي يحاصره، ولينتج لحظات إنسانية كبرى في علاقات متداخلة جمعت بين البلاط والراقصة والمثقف الذي يرفض التنازل عن مبادئه وجامع الخردة، بينما الوقت يمضي من فوق أجساد الجميع بقسوة، بأحلام متهاوية، تشبهنا جميعًا، خاصة ونحن نحاول تجاوز أنفسنا في مشهد مدينة تأكل أبناءها من الداخل، في رؤية أكثر عمقًا لما سوف يشبهنا دائمًا، ضمن مدن مفرغة من زمنها، يحاول أهلها استعادة أنفسهم، بالبحث عن لحظات الإيمان التي بلورها اليقين والحب، طالما أن هناك وراء الوقت ما يشبه النجاة.</p>
<p dir="rtl">هل يمكننا العودة إلى الصورة لمرة أخيرة؟ لطالما أدهشتني رتابة هذه الصورة، فهي لا تنتمي لزمننا بشكل مدهش، تتكرر باستمرار، بينما الكاتب يجلس ببراءة كمراقب حذق للتجربة، وكأن بيننا شعورًا مشتركًا من الخسارة في وجه مظالم الحياة. هناك، حيث الهزيمة لم تعد تعني لنا شيئًا، كل هذا بهدوء، هدوء يجعل من جميع أشكال الظلم والجشع والكذب والفساد وضيعًا. لقد استطاع حسن سامي يوسف إعادة جمع جميع أشكال الكسور والصمت من حولنا، لا ليرممها بل ليستعيدها كمعجزة تستحق التأمل. حيث كانت البطولة دائمًا بالنسبة له تكمن في الاعتراف: اعترافه الشخصي واعترافنا الضمني بما فاتنا من انتباه.</p>
<p dir="rtl">بعد الثورة السورية عام 2011، تجذّر نمط درامي في الأعمال الدرامية السورية يسقط خيالات وطنية للسلطة على الأعمال الواقعية، تتبنى الشعارات وتنتصر فيها دائمًا إيديولوجيا النظام السوري. بينما الرقابة بدأت تحدد بشكل أعمق الرؤية السياسية والاجتماعية للأعمال، خاصة مع استحداث نمط رقابي جديد يشمل ما قبل التصوير وما بعد عملية التصوير. وهذا ما أثّر بشكل عميق على شركات الإنتاج والكتّاب بشكل رئيسي، وأدى تدريجيًا إلى ظهور أعمال تلفزيونية يُلام فيها الشعب على طمعه وجهله وتهوره، بينما تكمن البطولة في الانتقام.</p>
<p dir="rtl">استطاع الكاتب حسن سامي يوسف في مسلسل "الندم" الذي عُرض بعد الثورة السورية عام 2016 العودة إلى ذاته، لا ككاتب، بل كإنسان يحاول كما قال "أن ينزف روحه على الورق". لجأ فيه الكاتب حسن سامي يوسف إلى الحب. يروي مسلسل "الندم" حكاية تنتمي إلى زمنين بين ليلة سقوط بغداد عام 2003 وحتى عام 2016، من خلال شخصية الكاتب "عروة/محمود نصر" الذي ابتعد عن عالم المال والأعمال والسلطة، الذي بناه أبيه ويديره أخوه الكبير "عبدو/باسم ياخور" الذي يقوده الجشع والطمع إلى كسب المزيد من السلطة دون أي اعتبارات إنسانية. بينما جوهر هذا العمل يكمن في قصة الحب بين بطل العمل عروة وحبيبته الأولى التي توفيت في شبابها "هناء/دانا مارديني". لطالما كان الحب هو وسيلة الكاتب حسن سامي يوسف لتعريف الألم، وقد قدم هذه الرؤية في مسلسل "الغفران" الذي عُرض عام 2011، حيث الفراق والندم وسيلتان لاختبار مدى إنسانيتنا، وأن الشاعرية تكمن في الخسارة. لم ينتهِ مسلسل "الندم" في هامش المسلسلات السورية، بل لاقى قبولًا جماهيريًا واسعًا، خاصة لدى فئة الشباب الذين تفاعلوا مع قصة الكاتب المتيم الذي خسر حبيبته. ليعلن الكاتب حسن سامي يوسف في <a href="https://www.facebook.com/hasan.yusef.568/posts/492345974917659?rdid=7xXrv0UhygJLSmaI" target="_blank" rel="noopener">منشور</a> على حسابه في فيسبوك، أن قصة هناء حقيقية وحدثت في حياته.</p>
<p dir="rtl">إذا أردنا أن نفهم الزمن الذي نعيشه، سواء كان اجتماعيًا أم سياسيًا، لا بد من تأمل العمل الأخير للكاتب حسن سامي يوسف، الذي تعاون فيه مع المؤلف نجيب نصير، في مسلسل "فوضى" من إخراج سمير حسين الذي عُرض عام 2018. لقد مضغ فك الفوضى السياسية والاجتماعية واقع المجتمع السوري، وبصقه على هيئة نتف أحياء تعاني ضمن أفق سياسي مغلق، وتداخل مقلق بين علاقات القوة التي أنتجتها السلطة، مجتمع غير مسموح له باكتشاف تجاربه الخاصة، يعيش تحت وطأة سلطة تروج لانتصارها في الحرب الكونية، ضمن ظروف أمنية واقتصادية وسياسية صعبة، حيث السؤال الأهم لم يكن إذا كانت الحرب انتهت أم لا، بل على حساب من وكيف انتهت؟! صوّر مسلسل "فوضى" كيف تحوّل أحد أحياء الطبقة الوسطى المستقر في قلب العاصمة دمشق إلى حي يقيم فيه النازحون القادمون من أطراف المدينة بسبب الحرب، تداخل طبقتين اجتماعيتين ضمن ظروف صعبة، غلاء، وضجيج، وتعصب، لتشمل الفوضى ظروف الإنتاج والإخراج ولا نعرف إذا كانت الكتابة أيضًا، ولكن ما يبدو واضحًا أن الكاتب حسن سامي يوسف أدرك عميقًا أنه يعيش في غير زمنه، خاصة أنه ليس من السهل اليوم العودة لمسلسل "فوضى"، ونحن نفهم بعمق اليوم أزمة الإنتاج التلفزيوني داخل سوريا، وهم بعيدون عن رعاية الواقع، باستهلاك العنف اللفظي والنفسي ضمن قيم تكرس شهية سوقية ووضيعة للانتقام، وأن الواقعية الدرامية بجميع احتمالاتها لم تعد صالحة للاستخدام. نحن في زمن الحجب، حيث بات من الأجدى اليوم أكثر من أي وقت مضى طمس الشارع السوري بظلال محكمة من الجريمة والجشع والطمع، واللوم القاسي للناس على خياراتهم وانتماءاتهم، دون أي مناخ من مناخات الأسئلة أو عرض مآلات تداخل بين ما هو سياسي واجتماعي، خارج ضوابط النظام الرسمية.</p>
<p dir="rtl">في النهاية، ورغم كل ذلك، يبقى الكاتب جالسًا على طاولة الطعام، حسن سامي يوسف هناك الآن يحاول الكتابة لمرة أخيرة؛ مرة واحدة وأخيرة تكفي لجمع الأجزاء المتناثرة من الحكاية، في زمن أجوف تبدو فيه حكايات الناس وآلامها وأحلامها جوفاء لا قيمة لها، طالما كل ما تبقى على السطح هو مقاعد السلطة، حيث باتت الشهادات البديلة هي الجوهر. هذا ما يستطيع الكتّاب فعله عندما لا يجدون زمانهم، يتركون لنا ما يكفي للإيمان بأن التفاصيل الصغيرة سوف تُفهم، وأن حركة السياسة والمجتمع ستبقى مساحةً لطرح الأسئلة، حيث المرآة الحقيقية لصورتنا سوف تبقى هناك، في قدرتنا المستمرة على فهم أنفسنا والعالم، ضمن سياقات معقدة ومحتجبة.</p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21641">الكاتب ما زال جالساً على طاولة الطعام: في رحيل حسن سامي يوسف</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ريف: استعادة للأرض فنياً وثقافياً وسياسياً</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/21618</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 07 Aug 2024 09:19:41 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b1%d9%8a%d9%81-%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%b6-%d9%81%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%ab%d9%82%d8%a7%d9%81%d9%8a%d8%a7%d9%8b-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7/</guid>

					<description><![CDATA[<p>استعادة المساحات الخضراء وإعادة طرحها ضمن إطار فني وبيئي بات يبلور رؤية التنوع البيولوجي في لبنان، حتى عندما كان التركيز على الفن كوسيلة لشرح التغير المناخي وفهمنا لأنفسنا في عالم لا يدرك عمق علاقته مع الطبيعة، باتت سياقات المهرجانات في العالم بشكل عام وفي لبنان تحديداً، تعيد بناء هذا الشرح من خلال إنتاج علاقات جديدة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21618">ريف: استعادة للأرض فنياً وثقافياً وسياسياً</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">استعادة المساحات الخضراء وإعادة طرحها ضمن إطار فني وبيئي بات يبلور رؤية التنوع البيولوجي في لبنان، حتى عندما كان التركيز على الفن كوسيلة لشرح التغير المناخي وفهمنا لأنفسنا في عالم لا يدرك عمق علاقته مع الطبيعة، باتت سياقات المهرجانات في العالم بشكل عام وفي لبنان تحديداً، تعيد بناء هذا الشرح من خلال إنتاج علاقات جديدة مع الغابة والبيئة والمساحات الخضراء وما تحويه من تنوع بيولوجي، حتى ولبنان يخوض أسئلته المعقدة في السياسية والمجتمع والاقتصاد، إلا أن أسئلة البيئة وعلاقتها بالمجتمع كانت أكثر وضوحاً، خاصة أن لبنان يعد موطناً للتنوع البيولوجي الإنساني الاستثنائي، ولكن هذا التنوع مهدد باستمرار، ورغم العلاقات التي استطاع المجتمع اللبناني بناءها مع  المساحات البيئية،إلا أن السنوات الأخيرة كانت أكثر تهديداً، بسبب الحرائق المفتعلة، والصيد الجائر، وسيطرة القطاع الخاص على الممتلكات المشتركة، أو تملص الحكومة والبلديات من مسؤولياتهم الخدمية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على النظام البيئي. </p>
<p dir="rtl">كانت أسئلة مهرجان ريف لهذا العام في دورته السادسة الذي انطلق في 26 تموز/يوليو حتى 28 من ذات الشهر أكثر تفصيلاً، حيث منذ الدورة الأولى للمهرجان حاول أن يبني جيلاً يستطيع فهم انتمائه للطبيعة، وبناء علاقة معها لا ليحميها فقط، بل ليستفيد منها أيضاً، ويواجه المخاطر التي تهددها. في النسخة التي انطلقت هذا العام من الشمال اللبناني منطقة عكار تحديداً في بلدة القبيات، استطاع المهرجان مجدداً تقديم شرح معمق للثقافة الريفية والتراث الطبيعي والسينما البيئية الريفية، لا بكونها رفاهية، خاصة في ثيمة هذا العام التي حرصت على التنوع البشري والبيولوجي، خارجاً من مركزية المدن اللبنانية الرئيسية ذاهباً إلى عمق المناطق الريفية، التي ما تزال أسئلتها البيئية والمجتمعية بدون أجوبة حول طبيعة استمرارها وسبل المحافظة عليها، خاصة أن الجنوب اللبناني حالياً يعاني بيئياً بسبب قصف الاحتلال الصهيوني للأراضي الزراعية ومحيط المناطق السكنية والتاريخية بمواد كيميائية، وبالإضافة للإبادة البيئية التي يرتكبها الاحتلال في فلسطين التي نوه لها المهرجان. </p>
<p dir="rtl">إن الرؤية الفنية للمهرجان ضمن سياق إبداعي بيئي استطاع أن يجمع بين السينما والطبيعة، جمع المهرجان صناع الأفلام وخبراء البيئة تحت عنوان "التنوع البيولوجي والسينما" لإنشاء أفلام وثائقية حول التنوع البيولوجي، ضم المشروع 22 مخرجاً وعالماً بيئياً، بتنفيذ من بيت الفنان-حمانا وريف وأفلامنا، الذين قدموا 8 أفلام بيئية والتي جاءت نتيجة للعديد من الجولات البيئية ضمن مناطق مختلفة من لبنان، ليشمل النباتات، شجر اللزاب وحيوانات الغابات اللبنانية الآيلة للانقراض، لتكون الرؤية الفنية للأرض وعلاقتها مع نفسها ومع أهلها أكثر تجذراً في شرح السياق التاريخي، ورؤية الحاضر، وقدرة الأرض على الاستدامة، وحدود البحث عن سبل تمكين ما تبقى من طبيعة لبنان.<br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="1065" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/DSC02251-1.jpg" width="1600"></div>
<p dir="rtl">
عرض سيرة وردة في فيلم، يدفعنا لتخيل لحظة فارقة في سيرة بلد رمزه الوطني شجرة، وهويته تكدس هذا المعطى الذي بات هامشياً، مثل أفلام "شجرة الجحيم" لرائد زينو، وفيلم "منثور بيروت" لفرح ف.نابسلي، التي تروي سيرة وردة على أطراف مدينة بيروت قرب الساحل، التي تعيد اكتشاف البيئة البحرية البرية، ورؤيتنا ضمن منظور أعمق يعيد تشكيل النمط البيئي لمساحات بيروت ونباتاتها، وفيلم "ذاكرة بشجرة" للمخرج وسيم طانيوس وهذا ما يشكل رؤية جديدة في علاقة المخرجين مع علماء البيئية، الذي شكل تعاونهم عمق سيرة الهامش الأخضر لا من وجهة نظر المدينة المدينة بل وجهة نظرة أهلها أيضاً. </p>
<p dir="rtl">كما ضم المهرجان للسنة السادسة على التوالي مسابقة الأفلام القصيرة الدولية، بمشاركة أفلام من إيطاليا وفرنسا وسوريا وتونس، بمشاركة 8 أفلام قصيرة من حول العالم تم عرضها في المهرجان، منها  أنا يا بحرُ منك لفيروز سرحال، رماد لأوسكار لوكو، موسم لحسين إبراهيم، البحر الذهبي لإريك سيماشكن، يوم انتقام الطبيعة لكيم الياس مجدلاني، شياوهوي وبقرته لشين يينغ لاو، كانديلا لنادية رئيس، النور والغبار لسامي عماد فرح، التي سوف تخضع لتصويت الجمهور وسفراء ريف، بالإضافة إلى لجنة الخبراء التي تضم سولاي غربيّة، مديرة المنح في الصندوق العربي للثقافة والفنون (AFAC)، صانعة الأفلام ميشيل كسرواني، الممثلة والمخرجة بيتي توتل، المهندس الزراعي مارك بيروتي، والأستاذ الجامعي المختص بتطوير البنية التحتية كارلوس نفاع. </p>
<p dir="rtl">في ختام مهرجان ريف، تم عرض ما يقارب 21 فيلماً على مدار 3 أيام، بالإضافة للأفلام الخارجية التي ركزت على قضايا محلية وعربية، والتي كان أبرزها فيلم "حكاية الجواهر الثلاثة" للمخرج الفلسطيني ميشيل خليفي، كما ضم معرضين؛ الأول من تنظيم المعهد الفرنسي الذي ضم 25 صورة رمزية لأنواع الطيور المهاجرة والنظم البيئية الطبيعية، والثاني هو "من حبر على ورق إلى فعل: استخدام فن القصص المصوّرة لإنقاذ الكوكب" معرض رقمي من إنتاج مهرجان بحيرات الدولي لفن الكوميكس (LICAF) والمجلس الثقافي البريطاني - منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. من خلال القصص المصوّرة، يستكشف فنانون من لبنان والعالم العربي تحديات أزمة المناخ والتهديدات البيئية، والذي جمع مع نهاية المهرجان مبلغاً مالياً لترميم برج مراقبة القبيات لمنع حرائق الغابات من الانتشار. <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="739" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/DSC02250-1.jpg" width="1111"></div>
<p dir="rtl">
استعاد مهرجان ريف في يومه الثاني والأخير أسئلته البيئية، وحاول أن يضيء على علاقة السياسة بالاقتصاد بالبيئة، كما اكتشف أكثر من أي وقت مضى بمحاضرة التنوع البشري والبيولوجي تحت التهديد، التي تناول فيها التهديدات التي يواجهها جنوب لبنان، والتي جرى فيها مقارنة مخاطر تسييس الهوية في المجتمعات المتنوعة بشكل كبير والتهديدات التي يتعرض لها بسبب التدمير الواسع خاصة المناطق الزراعية، واستكشاف إمكانيات التعافي، التي شارك بها ما يقارب 200 شخص وقدمها المهندس المعماري رالف ضاهر، والناشط البيئي هادي عواضه، والباحث البيئي عباس بعلبكي. </p>
<p dir="rtl">بينما ذهبت جائزة لجنة تحكيم المهرجان إلى فيلم "شجرة الجحيم" لرائد زينو، لقدرته على إظهار التوازي بين الطبيعة وسياسات الاستيطان، وطبيعة غزو هذا النوع من الشجر وكيف يذكرنا بالاستعمار وسبل الاستيطان السياسي والعسكري للأراضي، والتي قال عنها رائد زينو "لا يمكننا الفصل بين القضايا البيئية والسياسية، فالتغيرات المناخية التي نشهدها هي نتيجة سياسات الإنسان، لقد تناول الفيلم موضوع الغزو الاحتلال ومزج بين الجانب العسكري المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي، والجانب البيئي المتمثل بغزو الشجرة للتنوع البيولوجي، كلاهما يهددان البيئة والتنوع البشري في شرق المتوسط عموماً، ومنها لبنان".</p>
<p dir="rtl">كما ذهبت جائزة الأفلام الدولية القصيرة لفيلم "موسم" للمخرج حسين ابراهيم، الذي يحاكي تجربة شخصية للعديد من رجال في لبنان، الذين أجبروا في طفولتهم على إثبات رجولتهم من خلال ممارسة صيد الطيور، والذي قال عنه المخرج "يعكس الفيلم نهاية الحرب الأهلية اللبنانية في أوائل التسعينيات التي لم تجلب ضمانة حقيقية للسلام. كان لا بد من دفن ذكريات الحرب، وكان لا بد من توجيه الغضب المتراكم إلى مكان آخر، وغالبًا ما كان ذلك يشكل الطريقة التي تربى عليها الأطفال ليكونوا أقوياء وقادرين على القتال. لا يزال جيلي يشهد آثار الحرب. وما زال الصراع على السلطة والجشع والافتتان بالأسلحة يجر بلادنا إلى أسفل. شكراً لريف ولجنة تحكيمه على تقديرهم لعملنا. تشجعنا هذه الجائزة على مواصلة سرد هذه القصص المهمة."</p>
<p dir="rtl">بمشاركة 3000 شخص على مدار لقاءات ريف لعام 2024، قدم المهرجان لنا رؤية أكثر تجذراً مع الأرض، بل استعاد قدرة الأرض على ربط ما هو سياسي بالاقتصاد ضمن عالم هش، هذه الهشاشة بما فيها المأزق الاجتماعي والسياسي الراهن نرى لبنان وهو يبني رؤيته من الهامش المرهون إلى تجاهل مستمر، ليكون السؤال الدائم مدى قدرة لبنان على استغلال هذه التنوع البيولوجي والبيئي والبشري وقدرته على بناء خطاب بيئي اجتماعي سياسي قادر على استعادة ما يميزه بيئياً وإنسانياً. <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="741" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/IMG_9289-1.jpg" width="1111"></div>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21618">ريف: استعادة للأرض فنياً وثقافياً وسياسياً</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ريما حسن... مواجهة الذات كشرط للنضال السياسي</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/21611</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 01 Aug 2024 07:38:46 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d9%85%d9%88%d8%a7%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d8%b4%d8%b1%d8%b7-%d9%84%d9%84%d9%86%d8%b6%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b3/</guid>

					<description><![CDATA[<p>علمنا التاريخ أن على الفلسطيني أن يواجه تصوراته الشخصية عن ذاته قبل أن يفكر بمواجه الآخرين، وأظن أن ريما حسن فعلت ذلك بكل ما تملك من قوة. منذ بدايات ظهورها الإعلامي قبل ثلاث سنوات تقريباً، كان من السهل أن نرى كيف تجاوزت التضليل الذي غالباً ما يفرض على القضية التي تنتمي إليها، نحت الشعارات جانباً، [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21611">ريما حسن... مواجهة الذات كشرط للنضال السياسي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl">علمنا التاريخ أن على الفلسطيني أن يواجه تصوراته الشخصية عن ذاته قبل أن يفكر بمواجه الآخرين، وأظن أن ريما حسن فعلت ذلك بكل ما تملك من قوة. منذ بدايات ظهورها الإعلامي قبل ثلاث سنوات تقريباً، كان من السهل أن نرى كيف تجاوزت التضليل الذي غالباً ما يفرض على القضية التي تنتمي إليها، نحت الشعارات جانباً، وتنازلت عن أدوار البطولة التي تكتسبها الضحية التي حققت ذاتها بعد المعاناة، لتنتمي للصورة الأولى للفلسطيني الذي يبحث عن حقوقه ويحاول التمسك بها للنضال من أجل قضيته، وجدت ريما في المنفى جواباً يتسع لاحتمالات التغيير، لتبدأ بتفكك التراكم المضلل حول أسئلة القضية الفلسطينية، لا بمنظور سياسي فقط بل اجتماعي وثقافي.</p>
<p dir="rtl">على الرغم من إدراكها العميق لنفسها وللمكان الذي تنتمي إليه، إلا أن فخرها لم يكن بمخيم النيرب الذي خرجت منه وهي بعمر عشر سنوات تقريباً، بل كان فخرها بقدرتها على تجاوز المؤقت الذي بني على أساسه المخيم، أكبر المخيمات الفلسطينية اليوم بعد دمار مخيم اليرموك في سوريا، استعادته ريما حسن كهامش لقضية أكبر، يمكن من خلاله فهم سياق القضية الفلسطينية، هامش لم ينل أهله وسكانه حتى الآن تركيبة الحقوق التي تسمح لهم باستعادة أصواتهم. </p>
<p dir="rtl">ومهما بدا الصوت خافتاً وبعيداً في البداية، إلا أن منذ ظهور ريما حسن الإعلامي الأول، لم تترك حيزاً للالتباس حول مضمون أسئلتها وجوهر نضالها، لربما البراءة هي الكلمة المناسبة لهذا التكهن، ولكن حتى من خلال البراءة، استطاعت أن تقول دائماً من هي وما الذي تنتمي إليه وما الذي تريده، والأهم كيف تراكمت أسئلتها، لتصل إلى اليقين الذي لا يجعلها معفية بصورة غريبة عن إيجاد الأجوبة، حول واقع اللاجئين والمخيمات، صورة المنفى والمنفيين، وعلاقة كل هذا بسؤال الحقوق ومدى أهمية توثيق الانتهاكات. </p>
<p dir="rtl">ليكون هذا هو الجواب حول سؤال كيف تفهم ريما حسن وصولها للحظة تأسيسها منظمة "مرصد مخيمات اللاجئين/<a href="https://o-cr.org/" target="_blank" rel="noopener">Refugee Camps Observatory</a>" في عام 2019، التي مكنت من خلالها القيمة الأساسية لنضالها، حيث لن يتغير العالم بجدية دون مضمون تفصيلي يشرح سياق التغير السياسي والاجتماعي. </p>
<p dir="rtl">رغم أن استعادة الذات أمر مربك أحياناً، إلا أن ريما حسن ظهرت في 23 مارس/آذار 2023 لتستعيد حكايتها كاملة عبر منصة  <a href="https://www.youtube.com/watch?v=qB9dm17P9No" target="_blank" rel="noopener">TEDx EMLYON</a>، الظهور الذي لم ينل أي اهتمام جدي وقتها، بينما ردة الفعل التي وثقتها تعليقات اليوتيوب عند نشر الفيديو، كانت تتبادل عنصرية قاسية، تؤكد الرفض القاسي لفكرة وجود ريما حسن كإنسانة وناشطة حقوقية تحاول استعادة صوتها لسرد الحكاية. بعد إنترو قصير يضمن رسماً ليد تحمل بوصلة تشير إلى المركز وعنوان بالخط العريض "الطرق المتقاطعة/Cross Roads"، تظهر ريما حسن بحماسة فاترة، أضافت هالة من الرصانة على مشهد المسرح، لتروي حكايتها الشخصية كأنها حكاية شخص آخر، كانت تلك المرة الأولى التي سوف تروي فيها بعض تفاصيل تجربتها، لمدة 13 دقيقة استعادت نفسها من ثلاث أماكن؛ الجذور الفلسطينية، الطفولة السورية في مخيم النيرب والمواطنة الفرنسية، لتكون مرآة هذه الأماكن كلها هي الأربعة أمتار التي عاشت بها ريما طفولتها في المخيم.</p>
<p dir="rtl">لم تخدع ريما نفسها عندما سلطت الأضواء عليها، على الرغم من أن العالم كان أكثر هشاشة من أن ينصت لها، ولكن حتى عندما كان الإنصات فعلا ممكناً، قدم الوفد الوزاري للاندماج لها صورة المرأة الملهمة، بينما قدمت ندوة داخل مجلس الشيوخ الفرنسي ندوة بعنوان "فلسطين-إسرائيل: الوضع الراهن" بالتعاون مع منظمة <a href="https://en.wikipedia.org/wiki/L%27Histoire" target="_blank" rel="noopener">L&#39;Histoire</a> في الشهر الثاني فبراير/شباط من عام 2023، إلا أن اللحظة الفاصلة للنضال بدأت مع عملية السابع من أكتوبر. </p>
<p dir="rtl">لم تنتصر ريما حسن منذ السابع من أكتوبر لموقفها السياسي فقط، بل بقدرتها على الظهور الدائم بتسميات تحدد الموقف الذي يجب على فرنسا اتخاذه، كلمة إبادة جماعية لوصف العدوان على غزة، شكلت أبرز أسباب هجوم اليمين الفرنسي عليها، لتكون كلمات ابرتهايد، انتهاكات، انتفاضة أيضاً التي استخدمتها لوصف نضال الشعب الفلسطيني، أسباباً لتعميق تهم معاداة السامية والكراهية والتطرف بحقها. </p>
<p dir="rtl">لم تتغير ريما حسن من ما قبل السابع من أكتوبر وما بعده، الذي تغير هو قدرة العالم على تجريد الفلسطيني من هويته، وعمق التهم ومدى جسارتها في تفكيك أي داعم للقضية الفلسطينية. </p>
<p dir="rtl">فعلياً لم يكن يوجد أي حكمة لهذا النضال أكثر من تبدل نظرة الفرنسيين لريما، التي اضطرت دائماً لتبرير نفسها، ولا معنى لهذه المواجهة التي خاضتها ريما حسن منذ السابع من أكتوبر، أكثر من أن الإنصات للفلسطينيين يخضع لشروط كثيرة أولها أن يتنازل الفلسطيني عن أسئلته الشخصية حول ما يحدث. </p>
<p dir="rtl">الحملة المتطرفة من اليمين الفرنسي، والفاشيين، لم يجعل من ريما بطلة، بل جعلها أكثر جسارة مواجهة نفسها وفي قدرتها على الانتماء سياسياً، حيث الهجمات لم تركز على موقف ريما فقط، بل بيقينها الحتمي بعلاقتها مع نفسها ومع العالم كفلسطينية قادمة من مخيم في سوريا. </p>
<p dir="rtl">بعد أول لقاء تلفزيوني بعد السابع من أكتوبر، قاد اليمين المتطرف أول حملات الكراهية الممنهجة ضد ريما حسن، وتعمقت الكراهية إلى حد اتهامها بهويتها الفلسطينية كونها ولدت في سوريا، التشكيك بالأصول دفع ريما حسن إلى نشر صورة "الكرت الأبيض" بطاقة الأونروا التي تمنح للاجئين الفلسطينيين الذين حرموا من بلادهم، نشرت ريما الصورة على حسابتها دون أن تظلل أي معلومة، وعلى الرغم من موجة التضامن الواسعة معها، إلا أن اتهامات الهوية وحملات الكراهية عمقت من قدرة ريما في الانتماء لما تؤمن به، وهذا أيضاً لا ينطوي تحت خطاب البطولة، بل إلى جسارة تفكيك ما حاول اليمين المتطرف محوه . </p>
<p dir="rtl">لم تكن ريما حسن أول من تم وضعه ضمن دائرة التدقيق الإعلامي والسياسي ولا أظن أنها سوف تكون الأخيرة، لكنها قدمت لنا مثالاً حول مساحات المواجهة السياسية في أوروبا، وتحديداً ضمن الأوساط المؤيدة للاحتلال، خاصة أن هذا يتم ضمن لحظات سياسية صعبة وضمن سياق تاريخي لا بد من العودة له دائماً بشكل أعمق. لقد تم اتهام ريما بتمجيد "الإرهاب" لكونها لم تعتبر عملية السابع من أكتوبر عملية إرهابية، وعملت المنظمات الداعمة للاحتلال على جمع ما نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى اقتطاع اقتباسات ضمن لقاءاتها التلفزيونية المؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني، لتقديمها إلى السلطات الفرنسية، لتستمتع الشرطة الفرنسية إلى أقولها وتشرح شعار "من النهر إلى البحر". </p>
<p dir="rtl">لا يوجد بالطبع من يستطيع أن ينزع عن الفلسطيني فلسطينيته، ولكن السيدة التي أسست مرصد مخيمات اللاجئين عام 2019، هي ذاتها التي أسست مجموعة العمل الفلسطينية الفرنسية بعد السابع من أكتوبر، وهي ذاتها التي فازت بمقعد عن فرنسا في البرلمان الأوروبي عن حزب فرنسا الأبية، كأول فرنسية من أصول فلسطينية تفوز بهذا الاستحقاق، ثم استحقت منصب منسقة مفوضية حقوق الإنسان في المجموعة اليسارية ضمن البرلمان الأوروبي.</p>
<p dir="rtl">في حالات الفوز هذه واجهت ريما حسن تهديدات بالقتل والاغتصاب والكثير من الافتراءات والأكاذيب، لتقدم لنا مثالاً عن النضال السياسي ضمن دول تقودها حكومات ترفض تسمية ما يحدث بالإبادة الجماعية، لنتأكد أكثر من أي وقت مضى أن الدفاع عن حقوق الإنسان مازال لا يشمل الجميع، بل يخضع لضوابط سياسية ومحاولة تمييز مركب تحاول أن تجعل الفلسطيني على الهامش، وفي كل محاولة لاستعادة صوته فعليه أن يخوض نضالاً مضاعفاً ومركباً يفرض عليه دائماً مواجهة نفسه والعالم وتفكيك التهم.  </p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21611">ريما حسن... مواجهة الذات كشرط للنضال السياسي</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مهرجان عمّان السينمائي الدولي: الالتفات للحكاية في فيلم &quot;باب الشمس&quot;</title>
		<link>https://rommanmag.com/archives/21593</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[المعتصم خلف]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 10 Jul 2024 07:47:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أفلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://romman.b5digital.dk/%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%a6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81/</guid>

					<description><![CDATA[<p>الرطوبة في هواء بيروت، صوت مكيف الهواء القديم لا يوازي قدرته على التبريد، بينما أنا أحاول تقريب آلة التسجيل الصغيرة من الكاتب الياس خوري، وأتابع موجات الصوت وهي تعلو ثم تستقيم بصمت مطبق، قبل عامين من اليوم، حاولت التطرق مع الياس خوري حول روايته "باب الشمس" التي صدرت عام 1998 عن دار الآداب، الرواية التي [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21593">مهرجان عمّان السينمائي الدولي: الالتفات للحكاية في فيلم &quot;باب الشمس&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div>
<p dir="rtl">الرطوبة في هواء بيروت، صوت مكيف الهواء القديم لا يوازي قدرته على التبريد، بينما أنا أحاول تقريب آلة التسجيل الصغيرة من الكاتب الياس خوري، وأتابع موجات الصوت وهي تعلو ثم تستقيم بصمت مطبق، قبل عامين من اليوم، حاولت التطرق مع الياس خوري حول روايته "باب الشمس" التي صدرت عام 1998 عن دار الآداب، الرواية التي كتب عنها الكثير فعلياً في المراجعات والنقد، حاولت تداركها بسؤال حول سحر السرد في الرواية التي بدأ بكتابتها بعدها وهي "يالو"، لم يتردد الكاتب بأن يقول أنه كتب رواية "يالو" وهو خائف، لقد قال كل شيء في رواية "باب الشمس"، إلى أن شعر بخوف عدم القدرة على الكتابة مجدداً. </p>
<p dir="rtl">الرواية التي اعتمدت بجوهرها على الإنصات استعاد فيها خوري حكاية الشعب الفلسطيني من النكبة إلى الشتات، حيث كان يمضي ساعات في المخيمات الفلسطينية، لينصت للحكايات ويعيد كتابتها، لتتجاوز قصة الحب بين نهيلة ويونس الأسدي ما هو شخصي، لتجيب الرواية عن سؤال الأرض وما حدث في النكبة، وتبلور اليقين الذي راكمته التجربة، محولةً الحب إلى حكاية تتسع لجوهر القضية الفلسطينية، يدفعني أنا شخصياً لتصديق يونس ونهيلة، أكثر من الكاتب، ولربما هذا هو المعنى الأوضح لصنعة الكتابة عندما تصير شخصيات الرواية حقيقية أكثر من كاتبها. </p>
<p dir="rtl">الرواية التي صنفت ضمن قائمة أفضل مئة رواية عبر التاريخ بحسب  موقع <a href="https://www.listmuse.com/best-books-top-100-fiction.php" target="_blank" rel="noopener">List Muse</a>  والتي ترجمت إلى أكثر من 14 لغة، حولها المخرج والسيناريست المصري يسري نصرالله، إلى فيلم طويل حمل اسم "باب الشمس - الرحيل والعودة" صدر عام 2004، من تأليف الكاتب الياس خوري والمؤلف والناقد محمد سويد والمخرج يسري نصرالله، لنشاهد فيلماً يضم أزمة متعددة، وأمكنة تروي تاريخها الشفهي على لسان أصحابها، واتضحت في الفيلم الفكرة الأهم التي حولت الرواية من قصة حب إلى حكاية شعب أيضاً، وهي قدرة الفلسطينيين على التحرر في التسعينات من تروما النكبة، ليحكوا لنا تجربتهم ونضالهم وحتى محاولاتهم في فهم النكبة، وقدرتهم على شرح سياقاتها. <br />
 </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="800" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/GATE-OF-SUN-09-A©-ALFILM-3.jpg" width="1250"></div>
<p dir="rtl">
علمتنا السينما أن لا أحد يستطيع أن يروي حكاية واحدة مرتين، ومهما كانت الحكاية وسيلة لفهم الزمن، يمكنها أن تتجاوزه، طالما مازلت تستمد معانيها من الواقع، ليكون عرض فيلم باب الشمس بجزأيه ضمن مهرجان عمان السينمائي الدولي لهذا العام في دورته الخامسة إجابة لسؤال محدد حول علاقة الحكاية بأصحابها، الدورة الخامسة التي تمتد من 3 حتى 11 من شهر يوليو/تموز الحالي، ضمت 50 فيلماً من 28 دولة، بدون أي سجادة حمراء أو مشاهد احتفالية، ليسلط الضوء على السينما الفلسطينية ضمن قسم إضاءة، الذي ضم فيلم المخرجة لينا سويلم "باي باي طبريا" وفيلم "باب الشمس" للمخرج يسري نصرالله، بالإضافة إلى مجموعة أفلام "من المسافة صفر" التي تم تصويرها داخل غزة أثناء العدوان الإسرائيلي على القطاع بعد عملية السابع من أكتوبر. </p>
<p dir="rtl">الفيلم الذي يعتبر الأطول في السينما العربية على امتداد 278 دقيقة تم عرض نسخته المرممة، بعد ما يقارب 17 عاماً من عرضه بهيئة نيغاتيف، والترميم هي عملية إعادة أحياء الفيلم بوسيط رقمي عبر 4K، ليكون قابلاً للعرض في صالات السينما، واللافت للنظر ظروف إنتاج الفيلم التي تمت بعد مقابلة المخرج يسري نصرالله المنتج الفرنسي هامبير بالزان عام 2002، الذي ترك له حرية اختيار الحكاية وظروفها، لم يتردد المخرج يسري نصرالله برواية قصة الإنتاج في جميع مقابلاته تقريباً، خاصة عن تلك اللحظة التي شعر فيها أنها الفرصة المناسبة لتحويل رواية باب الشمس إلى عمل سينمائي، ضم كلاً من الممثلين يم تركي، عروة نيربية، حلا عمران، باسل خياط وآخرين.. لنرى اليوم الحكاية وكأنها في زمنها، تستعيد أسئلة التجربة الفلسطينية، لا بكونها اقتباساً من الماضي، بل كوسيلة لاستعادة الحاضر الفلسطيني اليوم، طالما نكبة الشعب الفلسطيني ما زالت مستمرة. </p>
<p dir="rtl">إن أعمق الطرق وأكثرها وضوحاً للتعبير عن اللحظة الفلسطينية الحالية، يتم اليوم بتفكيك السياق الإنساني، مهما بدا السؤال معقداً حول صورة الفلسطيني اليوم، إلا أن فيلم "باب الشمس" يقدم إجابة تقارب بين الإجابة السياسية والاجتماعية لحياة الفلسطينيين، كون بطل الفيلم مقاوماً، مقاتلاً بلا خيارات في سبيل أرضه، إلا أنه عاشق في المرتبة الأولى، ومهما بدا اليوم تعريف الحرب كشيء عام في استديوهات التحليل السياسي، إلى أن قصة يونس ونهيلة تنتمي إلى ما هو خاص لمضمون هوية القضية الفلسطينية كونها قضية إنسانية في المرتبة الأولى، الزوجان اللذين يتزوجان في قرية عين الزيتون التي هجر الاحتلال الإسرائيلي أهلها في النكبة، الحب هنا هو وسيلة لتدارك الزمان والمكان التي تنتمي إليه نهيلة بعد رفضها مغادرة فلسطين لتعيش في مخيمات الجليل، ويونس الذي ينتمي إلى المقاومة الفلسطينية في مخيمات لبنان، ليكون اللقاء في مغارة دير الأسد في الجليل، والتي أسمتها نهيلة "باب الشمس"، هذا السياق الإنساني يقدم حصيلة تراكمية لعلاقة الفلسطيني الإنسانية مع نفسه ومع خياراته، هي المحرك الأساسي للفيلم، خاصة في جزئه الأول، حيث المحرك الأساسي للفيلم يتم باقتباس اللحظة التي يكتشف فيها الأبطال أنفسهم ضمن واقع صعب، بلا إجابات، بينما الأحداث تتوالى بلا تعقيد عبر الشاشة الكبيرة. </p>
<div style="text-align:center"><img loading="lazy" decoding="async" alt="" height="810" src="https://rommanmag.com/wp-content/uploads/2024/10/47044834-0fc6-4d09-939f-b84ef555dee0-1.jpg" width="1440"></div>
<p dir="rtl">
لفيلم باب الشمس ميزة تتجاوز قدرة من يحاول طمس الفلسطينيين في القضية الفلسطينية، وجهة نظر كل من المخرج يسري نصرالله والكاتب الياس خوري، هي تقديم فيلم عن الفلسطينيين الذين يعيشون القضية الفلسطينية، وهذا ما لا يريد أن يعترف به العالم اليوم بصحفيّه وغرف أخباره وسياسيّه وجنرالاته، وهذا ما نراه في حكاية خليل الطبيب الفدائي وشخصية شمس المناضلة، حيث لا يخرج سؤال الوطن من اليومي والمعاش، ليكون الفيلم ليس مجرد جدل حول مفهوم الوطن فقط، إنه ببساطة محاولة لاستعادة الفلسطيني وهو يسجل شهادته الشخصية، خارج الأرقام، قريباً من معاناته، مدركاً لهشاشة العالم، بما لا يثير الشفقة، بل يستعيد الأسئلة ومحاولات فهم الإجابات في العديد من الأمكنة والأزمنة التي انتقل فيها المخرج يسري نصرالله في الفيلم. </p>
<p dir="rtl">أن عرض فيلم "باب الشمس" ضمن النسخة الخامسة من مهرجان عمان الدولي للسينما اليوم، يعني الالتفات لدور الحكاية الشخصي لفهم سياق القضية الفلسطينية، لتكون الألفة والحماسة واليقين والشجاعة احتمالات لا يبنيها الفلسطيني لمواجهة الاحتلال فقط، بل ليستعيد إنسانيته، ولربما هذا هو ما يستحق الاحتفاء اليوم، وعلى الرغم من مرور أكثر من 19 عاماً على العرض الأول للفيلم، إلا أننا مازلنا نرى قدرة الأدب والسينما على تجاوز الزمن، من خلال الإدراك الجاد والحقيقي لحكاية الشعب الفلسطيني، عرض الفيلم بينما لا يزال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مستمراً، ضمن وضع إنساني صعب، لندرك أن ذكرى مأساة فلسطينية تحدث وسوف تحدث، هي ككل الذكريات يكون الاستثناء فيها في قدرتنا على استعادة سياقها الإنساني ضمن وحشية الأحداث. </p>
</div>
<p>The post <a href="https://rommanmag.com/archives/21593">مهرجان عمّان السينمائي الدولي: الالتفات للحكاية في فيلم &quot;باب الشمس&quot;</a> appeared first on <a href="https://rommanmag.com">مجلة رمان الثقافية</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>

<!--
Page Caching using Disk: Enhanced 

Served from: rommanmag.com @ 2026-06-05 14:26:37 by W3 Total Cache
-->