ولعل أسوأ ما يجري في أدب الأطفال الفلسطيني هذه الفترة، هو ما يحدث تحديداً في المناطق المحتلة عام 1948. فالنظام الاستعماري الصهيوني من خلال أجهزته التي تعنى بـ"التربية والثقافة" يقوم بشكل منظم بدعم ونشر كتب أدب أطفال موجهة لجمهور القراء الفلسطيني الخاضع له. ولقد صدرت مئات العناوين من هذه الكتب، وهي ذات طابع يتمحور حول الفرد في سياقه المباشر، بمحاولة لسلخ وعي القارئ، الأهل والطفل على السواء، عن البيئة الاجتماعية والسياسية. واللافت للنظر هو ليست محاولات النظام المتوقعة في هذا المضمار بحد ذاتها، وإنما المؤلفون الفلسطينيون الذين يقومون بتأليف هذه الكتب.