إذا كانت حماس منذ البداية تشددت سياسياً إزاء التحالفات في المنطقة، ووقفت إلى جانب الثورة السورية، وأعلنت إيران والسيسي من الأعداء، ورفعت سقفها، فيجب أن تكون على قدر هذا الخيار، وأن تتحمل نتيجة كل ما يحدث في غزة من تنازلاتها السياسية الحالية المتتابعة، وأن تراجع ما دفعَ بعض شرائح غير ذات ماضٍ سلفي في المجتمع للتعاطف مع تنظيم الدولة، ومن ثم سعي هذا التنظيم للانتقام منها، وأن تعالج التشدد والخطاب الديني الاستعدائي في المنابر الرسمية، وتحاسب المتعاليين على الشعب بكراسي السلطة والسلاح، والسيارات والعقارات، والأهم أن تعود وتجمع شرور صندوق باندورا وتغلقه مرة أخيرة وإلى الأبد، فلا نعود نعاني من مراهق جديد غُرّر به!