عند الحديث عن الديمقراطية عربيًا، تتعالى الأصوات بأن العرب ليسوا جاهزين، وأن عليهم أن يطوروا وعيًا سياسيًا ديموقراطيًا تعدديًا وحاضنًا للحقوق والحُريّات كشرط مسبق لتحقيق الديمقراطية نفسها، ويتحدث هؤلاء المدّعون عن وجود ثقافة «عامة» مُتجانسة، وهو أمر لم يحصل حتى في الدول راسخة الديمقراطيّة. في هذا الفصل، يُحطم بشارة مثل هذه الادّعاءات بانيًا على رأيه في الفصول الأولى عن أهمية الفاعل السياسيّ في عملية الانتقال الديمقراطيّ.