كان يظهر ذلك، أيضاً، في قضايا التحرر الاجتماعي، ووضع النساء، حيث ظل يتسم الوعي بطابع المحافظة، والتزمت أحياناً، كأنه من التيارات السلفية. بمعنى أنه لم يقطع مع "الوعي التقليدي"، لا في طابع العلاقات (القبلية أو الدينية أو الطائفية)، ولا في القيم المجتمعية، أو في الطموح لتحقيق التغيير المجتمعي. وهذا الأمر الأخير جعله يرى "التغيير" كتغيير سياسي محض. ربما لأنه أصبح "شيوعياً" ليس نتيجة وعي عميق بالماركسية، وكثير من معتنقيها لم يقرؤوا شيئاً منها، بل نتيجة انحياز سياسي محض، انحياز ضد الاستعمار والإمبريالية في الغالب. ومع تحسّسٍ لما هو مطلبي، لكن دون وضع هذا المطلبي في سياق مشروع مجتمعي يهدف إلى التغيير الجذري.