توصّلت الروائية الفلسطينية الأميركية سوزان أبو الهوى إلى تسوية، أُعلنَت أول من أمس الخميس، مع اتحاد أكسفورد وهو جمعية طلابية تابعة للجامعة البريطانية، تُعنى بتنظيم المناظرات العامة واستضافة شخصيات سياسية وفكرية وثقافية من مختلف أنحاء العالم، تقضي بإعادة نشر خطابها كاملاً من دون تعديل، وإزالة النسخة المحررة من منصات الاتحاد، وذلك بعد نزاع قانوني بشأن حذف مقاطع من الخطاب الذي ألقته في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وكانت أبو الهوى قد ألقت خطابها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، خلال مناظرة تناولت مقترحاً يعتبر إسرائيل دولة فصل عنصري ومسؤولة عن الإبادة الجماعية. وصوّت الحضور لمصلحة المقترح بأغلبية 278 صوتاً مقابل 59. وبحسب فريقها القانوني، اشترطت الروائية نشر خطابها كاملاً، وتلقّت تأكيدات متكرّرة من ممثّلي الاتحاد بهذا الشأن. ونُشر التسجيل الأصلي في 5 ديسمبر/كانون الأول 2024، وحقّق نحو 250 ألف مشاهدة خلال أسبوع، قبل حجبه في الثاني عشر منه، واستبداله في اليوم التالي بنسخة حُذفت منها خمسة مقاطع بلغ مجموعها نحو دقيقة ونصف دقيقة، من دون موافقتها.
وتناولت المقاطع المحذوفة اتهامات لإسرائيل بترك ألعاب مفخخة في جنوب لبنان خلال الثمانينيات والتسعينيات، والانتهاكات الجنسية والتعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك قضية الطبيب عدنان البرش الذي توفي في الاحتجاز الإسرائيلي في إبريل/نيسان 2024. وبرر الاتحاد الحذف بمخاوف قانونية، معتبراً أن بعض العبارات قد تُفهم على أنها صور نمطية معادية لليهود أو ادعاءات غير مثبتة، وقد تثير مخاطر التحريض على الكراهية والعنصرية.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، رفع المركز الأوروبي للدعم القانوني، دعوى تمييز نيابة عنها، على خلفية ما وصفه بمعاملتها بصورة أقل إنصافاً بسبب أصولها الفلسطينية ومواقفها المناهضة للصهيونية. وقارن فريقها معاملتها بمتحدث مؤيد لإسرائيل، بقي خطابه منشوراً رغم تضمّنه تصريحات مهينة للفلسطينيين، بينما أشار الاتحاد إلى تعديله أيضاً مداخلة المتحدث.
