لعلّ أبرز المفارقات التي تقع ما بين المترجم والقارئ- العزيز عادةً- هي عندما يُقيِّم الأخير العمل المترجَم باعتباره أصيلاً؛ فيتحدّث عن جماليّة السرد، والعناية بانتقاء مفردّات تتلاءم مع تكوين كلّ شخصيّة بحدّ ذاتها وخلفيّاتها الاجتماعيّة والثقافية، وما إلى ذلك، ولكن باعتبار أنّ كلّ ما سبق إنّما ينبع من مهارة الكاتب وحده، ثمّ ينسى القارئ العزيز تماماً أنّه يقرأ نصَّاً مُترجَماً- أيّ بلغة أخرى من باب التوضيح- "ودي قمّة الإعجاز العلمي".