هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيسلندية (RÚV) أكدت أنها أعربت عن قلقها لاتحاد البث الأوروبي بشأن مشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن الغنائية لهذا العام، بالتزامن مع استمرار جرائمها خلال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، التي خلّفت حتى أمس الثلاثاء 52 ألفاً و365 شهيداً، و117 ألفاً و905 مصابين، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكانت صرّحت وزيرة خارجية أيسلندا، ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، لوسائل الإعلام المحلية بأنها تعتقد أنه لا ينبغي السماح لإسرائيل بالمشاركة في "يوروفيجن". وقالت غونارسدوتير لصحيفة فيسير الأيسلندية: "مثل أي مواطنة عادية، أجد من الغريب وغير الطبيعي أن يُسمَح لإسرائيل بالمشاركة في يوروفيجن في ضوء جرائم الحرب التي ترتكبها. في الأساس، حدث تطهير عرقي في غزة خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة". وأضافت: "أعتقد أن على أيسلندا النظر في هذا الأمر والضغط داخل اتحاد البث الأوروبي بشأن مشاركة إسرائيل".
وبينما لا تؤيد وزيرة الخارجية مقاطعة أيسلندا لـ"يوروفيجن"، حثّت بلادها على الضغط رسمياً من أجل استبعاد إسرائيل من المسابقة عبر القنوات الدبلوماسية. وأوضحت أنه "ينبغي على أيسلندا إرسال وفدها وعدم مقاطعة يوروفيجن، لكنني أعتقد أن على بلادنا دراسة الأمر والضغط على اتحاد البث الأوروبي".
ورحّب الممثل الإعلامي لوفد أيسلندا في "يوروفيجن، رونار فريير غيسلاسون، بهذه التعليقات. وأكد أن أيسلندا أبلغت رسمياً مسؤولي اتحاد الإذاعات الأوروبية بمخاوفها. وقال غيسلاسون: "لقد بيّنا بوضوح أن القرارات والآراء بشأن هذه المسألة يجب أن تأتي من مستويات حكومية عليا. والآن، أخيراً، يُعبَّر عن هذا الرأي القاطع، وقد أبلغنا زملاءنا في اتحاد الإذاعات الأوروبية بذلك".
"RÚV" باتت الآن ثالث هيئة بث أوروبية تعترض علناً على مشاركة إسرائيل في "يوروفيجن" بعد مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE)، وإذاعة وتلفزيون سلوفينيا (RTVSLO). وكانت المؤسسة الإسبانية قد دعت إلى نقاش داخلي في اتحاد الإذاعات الأوروبية حول مشاركة إسرائيل، بينما أصدرت المؤسسة السلوفينية قراراً يطالب بانسحاب إسرائيل من نسخة هذا العام من المسابقة.
رمان / وكالات / العربي الجديد
