ردّ خافيير بارديم على الهجوم الذي استهدف تعهّد «عمّال السينما من أجل فلسطين» الذي أُطلق العام الماضي لمقاطعة شركات السينما الإسرائيلية «المتورّطة في الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني».
التعهّد، الذي أُطلق في الخريف الماضي، استقطب آلاف الموقّعين، من بينهم بارديم، وخواكين فينيكس، وروني مارا، ومارك روفالو، وإيما ستون، ويورغوس لانثيموس، إلى جانب عدد من نجوم الصف الأول من الممثلين وصنّاع الأفلام، لكنه قوبل لاحقاً بإدانة من شركات وارنر براذرز وباراماونت، ومن شخصيات في هوليوود، من بينهم ليف شرايبر، ومايم بياليك، وغريغ بيرلانتي.
بارديم، الحائز على جائزة الأوسكار، هو المنتج التنفيذي لأحدث أفلام المخرجة الفلسطينية-الأميركية شيرين دعبس، «اللي باقي منك»، وظهر هذا الأسبوع إلى جانب المخرجة في مقابلة على منصة «زيتيو نيوز» للصحافي مهدي حسن. وسأل حسن بارديم عمّا إذا كان يخشى ردّ الفعل الهوليوودي ضد التعهّد، مستحضراً تقريراً عن «قائمة سوداء» مزعومة لدى باراماونت لممثلين ترى الشركة أن آراءهم مسيئة. وكان مصدر في باراماونت قد قال لمجلة «ديدلاين» هذا الأسبوع إن مثل هذه القائمة غير موجودة.
وقال بارديم لحسن هذا الأسبوع: «أنا لست متفاجئاً بذلك، لكن المسألة ليست كثيراً حول قائمتهم السوداء. المسألة تتعلق بمن نختار أن نعمل معه. وهذا أمر سيبدأ في التبلور في السنوات المقبلة».
وأضاف بارديم عن المقاطعة: «وأمر واحد نحرص على أن يفهمه الجميع هو أننا لا نستهدف الناس بسبب جنسياتهم أو أصولهم الدينية أو العرقية. نحن نستهدف الشركات والكيانات التي تدعم هذه الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري المستمر والاحتلال غير القانوني».
وكما ذكرت صحيفة «الغارديان» أولاً، يلتزم الموقّعون على التعهّد بعدم عرض الأفلام أو الظهور في أو العمل مع ما يعتبرونه مؤسسات متواطئة، بما في ذلك المهرجانات ودور السينما والجهات الباثّة وشركات الإنتاج. وتشمل أمثلة التواطؤ «تبييض الإبادة الجماعية ونظام الفصل العنصري أو تبريرهما، و/أو الشراكة مع الحكومة التي ترتكبهما».
الممثل الإسباني بارديم كان ناقداً ثابتاً وصريحاً لبنيامين نتنياهو وللحرب الإبادية الإسرائيلية في قطاع غزة. وخلال مؤتمر صحافي في سان سيباستيان عام 2024، قال الممثل المخضرم إنه يعتقد أن إسرائيل ارتكبت «جرائم ضد الإنسانية».
وقال آنذاك: «ما يحدث في غزة غير مقبول تماماً، إنه فظيع، وهو نزع للإنسانية». وأضاف: «أعتقد أن هذه الحكومة الإسرائيلية هي الأكثر تطرفاً التي شهدتها إسرائيل على الإطلاق».
وتابع: «الإفلات من العقاب الذي تتمتع به الحكومة الإسرائيلية الحالية في أفعالها في غزة والضفة الغربية يجب أن يتغير. أعتقد أن دولاً مثل الولايات المتحدة وألمانيا وإنكلترا، على وجه الخصوص، عليها أن تعيد التفكير في دعمها غير المشروط عندما نرى جرائم. منع دخول الغذاء والماء والدواء والكهرباء، كما تقول اليونيسف، هو حرب ضد الأطفال، وهي متواصلة على شكل الصدمة عبر أجيال».
انضم بارديم إلى فيلم «اللي باقي منك منك» كمنتج تنفيذي في سبتمبر/أيلول 2025 إلى جانب مارك روفالو. وتدور أحداث الدراما في الضفة الغربية المحتلة في ثمانينيات القرن الماضي، وتتبع شاباً فلسطينياً يشارك في مظاهرة ويغيّر مسار حياة عائلته. والفيلم هو ترشيح الأردن لفئة أفضل فيلم دولي في جوائز الأوسكار، وقد دخل القائمة القصيرة في أواخر العام الماضي.
رمان / ديدلاين
