دعا أكثر من 200 شخصية ثقافية، الثلاثاء، "المتحف البريطاني" إلى إظهار دعمه للفلسطينيين، بعد أنباء عن إزالة الإشارات إلى فلسطين، من عدد من قاعات المتحف. وفي رسالة مفتوحة إلى أمناء "المتحف البريطاني"، أكد الموقعون وهم من مجالات فنية مختلفة: "أن الإبادة الجماعية تمتد أيضاً إلى المحو الثقافي والتاريخي لشعب بأكمله."
وقد نسّقت هذه الرسالة مجموعة Culture Unstained، ومن بين الموقعين عليها الممثلتان ماكسين بيك وجولييت ستيفنسون، والموسيقي براين إينو، والمعماريان جيريمي تيل وسارة ويغلسوورث. كما أعلنت دعمها للرسالة مجموعات منها "فنانون يهود من أجل فلسطين"، و"علماء آثار ضد الفصل العنصري"، و"فنانون وعاملون ثقافيون في لندن". وجاءت الرسالة بعدما سعى "المتحف البريطاني" إلى نفي تقارير أفادت بأنه أزال كلمة "فلسطين" من بعض اللوحات التعريفية، عقب رسالة من منظمة "محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" (UKLFI)، رغم أنه أقرّ بأنه قام بــ "تعديل" لوحتين وبمراجعة استخدامه لكلمة "فلسطين" كمصطلح تاريخي في قاعات أخرى.
وفي الشهر الماضي، رفض "المتحف البريطاني" الاتهامات حياله بأنه أزال كلمة "فلسطين" من معروضاته استجابة لضغوط من مجموعة محامين مؤيدة لإسرائيل، مؤكداً أنه لا يزال يستخدم اسم "فلسطين" في عدد من القاعات. واتهمت الرسالة المتحف بالتواطؤ ضد الفلسطينيين في غزة، مشيرة إلى أنه "استضاف السفارة الإسرائيلية في حفل خاص العام الماضي، كما دافع عن شراكته مع شركة BP، وهي شركة نفط تحقق أرباحاً مباشرة من ذلك القمع العنيف." وقال الموقّعون إن مجموعة "محامون في المملكة المتحدة من أجل إسرائيل" "استغلت بوضوح" إعادة تصنيف المتحف الأخيرة لقطعتين من فلسطين التاريخية "لإطلاق حملة انتهازية" تهدف إلى الترويج لمحو أوسع لفلسطين بوصفها مصطلحاً ومكاناً وشعباً وواقعاً تاريخياً.
وشددت الرسالة على أن "المتحف البريطاني" يجب أن يدين بوضوح هذه المجموعة ومواقفها من الارتكابات الإسرائيلية، وأن يعبّر عن تضامن واضح لا لبس فيه مع الشعب الفلسطيني. كما دعت الرسالة المتحف إلى الاعتراف علناً باستنتاج لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، والذي يفيد بأن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة، وأن يتعهد بالتصرف على هذا الأساس. وطالب الموقّعون أيضاً بأن يصدر المتحف بياناً يعترف فيه بالضرر الجسيم الذي سببه استضافته فعالية خاصة للسفارة الإسرائيلية العام الماضي، وأن يقدّم اعتذاراً عن ذلك.
رمان \ وكالات
