من المقرر أن يطلق المتحف الكندي لحقوق الإنسان، معرضاً جديداً بعنوان "فلسطين المقتلعة: النكبة بين الماضي والحاضر" (Palestine Uprooted: Nakba Past and Present)، يتناول نكبة الفلسطينية عام 1948 والتي شهدت تهجير الفلسطينيين في عملية تطهير عرقي رافقت تأسيس دولة إسرائيل.
سيبقى المعرض الذي ينطلق في 27 يونيو، جزءاً دائماً من قاعات العرض الدائمة في المتحف لمدة عامين على الأقل. ويستند إلى الروايات الشفوية للشتات الفلسطيني في كندا، ويجمع بين وسائط فنية متعددة، بحسب الرئيسة التنفيذية للمتحف، إيشا خان.
وبعد الإعلان عن المعرض، واجه المتحف حملة انتقادات وتهديدات من منظمات يهودية، أبرزها مركز "شورات هادين - مركز القانون الإسرائيلي"، الذي يتخذ من تل أبيب مقراً له، إذ أرسل تهديداً على شكل إنذار قانوني إلى مجلس أمناء المتحف وإدارته العليا، مطالباً بتعليق معرضه القادم حول النكبة وتداعياتها.
وصرّح متحدث باسم المركز الكندي لحقوق الإنسان لصحيفة "ذا آرت نيوزبيبر"، بأن المتحف "يُراجع الرسالة" لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات".
وقالت السيدة خان لصحيفة "ذا غلوب آند ميل": "لطالما طالب الناس بمزيد من المحتوى الذي يروي قصص الفلسطينيين في المتحف. لا شك أن الناس، في ظل بيئة تزداد استقطاباً، يرغبون في الفهم. ويرغبون في فهم قضايا حقوق الإنسان، لا سيما تأثيرها على الناس في الشرق الأوسط". وأكدت بأنها تتفهم سبب إثارة المعرض للجدل. "لكن من صميم رسالة المتحف تعزيز النقاش المحترم من خلال الحوار".
وقدّم المتحف معرضَه بالقول إن الفلسطينيين يستخدمون كلمة النكبة لوصف تهجيرهم القسري عام 1948. في هذا العام قامت الميليشيات، ثم القوات الإسرائيلية لاحقًا، بطرد المدنيين، وتدمير أو إفراغ مئات القرى، وسط حرب إقليمية وحالة طويلة من عدم الاستقرار. وقد تم تهجير نحو 750 ألف فلسطيني قسرًا خلال قيام دولة إسرائيل. وبعد خمسة أجيال، ما يزال هؤلاء الناس وذريتهم يعيشون في ظل انعدام الأمان وعدم اليقين، وما يزالون محرومين من العودة إلى ديارهم.
يستكشف معرض «فلسطين المقتَلعة: النكبة بين الماضي والحاضر» انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالتهجير القسري المستمر وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم. ومن خلال قصص شخصية تُروى عبر مقتنيات وشهادات مصورة، يقدّم المعرض فلسطينيين كنديين يتأملون نضالهم المتواصل من أجل العدالة وحقوق الإنسان. وإلى جانب الأعمال الفنية والصور والنصوص، تكشف هذه العناصر عن أنماط مستمرة من الفقدان والمقاومة. بالنسبة إلى الفلسطينيين، فإن النكبة هي تاريخهم وحاضرهم معًا، فهي عملية مستمرة تشكّل كل جانب من جوانب الحياة اليوم.
