مع استمرار تصاعد التوتر حول صفقة الاندماج المقترحة، انتقد مارك روفالو شركة "باراماونت" لاتهامها إياه بـ"معاداة السامية" على خلفية انتقاداته لصفقة الاستحواذ على "وارنر براذرز".
ويوم السبت، أوضح الممثل، المرشح لجائزة الأوسكار أربع مرات، أن آراءه "لا ينبغي أبدًا تفسيرها باعتبارها عداءً تجاه اليهود"، وذلك في أعقاب تصريحاته بشأن دور شركة "أوراكل"، الداعمة لصفقة اندماج "باراماونت" و"وارنر براذرز ديسكفري"، في توفير التكنولوجيا المساهمة في الحرب الإبادية الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقد وُجّهت اتهامات بمعاداة السامية إلى عدد من العاملين في هوليوود خلال السنوات الأخيرة، وفي حالات كثيرة استُخدم هذا الاتهام، على نحو زائف، لوصف أشخاص ينتقدون الحرب الإسرائيلية على غزة.
وكان روفالو قد تعاون في أبريل/نيسان الماضي مع المحامي نورم آيزن لحثّ مسؤولي الولايات على تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار ومنع الاستحواذ العدائي، وتمكنا من جمع أكثر من خمسة آلاف توقيع على رسالة مفتوحة حذّرت من أن الاندماج "سيهدد استدامة المجتمع الإبداعي بأكمله".
هنا ننشر ترجمتنا لرد روفالو المنشور في صفحاته على وسائل التواصل:
"إن اتهامي بمعاداة السامية أمر مروّع ومنافٍ للأمانة من أساسه. فانتقاد تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو عقد يتعلق بتكنولوجيا عسكرية، أو المسؤولين التنفيذيين الذين يوفّرون هذه التكنولوجيا، ليس هو نفسه انتقاد اليهود. ومع ذلك، يُعاد تأطير هذا النقاش النقدي والضروري، على نحو غير نزيه، باعتباره موقفًا معاديًا لإسرائيل.
وللتوضيح، فإن آرائي تنبع من قناعاتي السياسية الخاصة، ولا ينبغي أبدًا تفسيرها باعتبارها عداءً تجاه اليهود، الذين أكنّ لهم محبة واحترامًا عميقين. كل ما أعرفه عن التمثيل والنشاط والإنسانية تشكّل بعمق بفضل أصدقائي وزملائي وأحبائي اليهود، الذين كانوا جزءًا أساسيًا من حياتي، وبمثابة عائلة لي في مختلف مراحلها.
لهذا الاندماج عواقب حقيقية على أناس حقيقيين، وعلى البلاد بأسرها. ومن العادل والضروري التدقيق في أعمال عائلة إليسون، بما في ذلك أعمال شركة "أوراكل" القائمة على البيانات وتقنيات المراقبة والعقود الحكومية، وكذلك في التهديد الخطير للحرية التحريرية وفقدان آلاف العائلات لمصادر رزقها.
ومن شأن الصفقة البالغة قيمتها 111 مليار دولار أن تمنح عائلة واحدة السيطرة على "CNN" و"HBO" و"وارنر براذرز"، وهي صفقة مدعومة جزئيًا بأموال أجنبية لم يُشرح للرأي العام بصورة كاملة حتى الآن مدى تأثيرها في القرارات التحريرية.
وقد دعا مشرّعون من الحزبين إلى إخضاع الصفقة لمراجعة جدية تتعلق بالأمن القومي، فيما لم تقدّم الجهات التنظيمية حتى الآن إجابة حقيقية للرأي العام. وإلى أن تفعل ذلك، ينبغي ألا تمضي عملية الاندماج قدمًا.
الآن هو الوقت المناسب للخوض بجرأة في جميع هذه القضايا، لا للتراجع أو تقديم التنازلات".
