هدّد وزير الثقافة في حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية، ميكي زوهار، بسحب الجنسية الإسرائيلية من يوفال أبراهام وراشيل زور، المخرجَين المشاركين لفيلم "NAZA". ووصف الفيلم الوثائقي بأنه "صادم"، واتهم صنّاعه بـ"خيانة الدولة".
وكتب الوزير في حكومة الإبادة الجماعية: "إن كراهية الذات التي تتأجج في نفوس صنّاع الفيلم، المستعدين للإضرار بوطنهم لمجرد الحصول على تصفيق معادي السامية في أنحاء العالم، أمر لا يمكن تصوره ويشكّل خيانة للدولة". وأضاف: "بصفتي وزيرًا للثقافة، سأتحرك فورًا لسحب الجنسية الإسرائيلية من هؤلاء الفنانين الدنيئين بسبب خيانتهم للدولة".
وبحسب الملخص الرسمي للفيلم، يكشف "NAZA" "بالتفصيل عن المنظومات التي تقف وراء القتل الجماعي المحسوب الذي تمارسه إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين في غزة".
وقد عُرض الفيلم للمرة الأولى مؤخرًا في مهرجان البندقية السينمائي، حيث حظي بإشادة واسعة. واستمر التصفيق وقوفًا في العرض الأول لمدة 24 دقيقة ونصف، وهي أطول مدة تصفيق في تاريخ المهرجان. كما نال أبراهام وزور جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن عملهما.
وبعد تسلّمه الجائزة، قال أبراهام: "بصراحة، ليس من السهل جدًا أن أقف هنا وأنا أفكر في جميع السياسيين والصحافيين الإسرائيليين الذين يهاجمون هذا الفيلم الآن وينكرونه من دون حتى أن يشاهدوه. ثمة الكثير مما يُفعل من أجل عدم النظر إلى الواقع".
وأضاف: "نحن نؤمن بأن إنكار الجريمة هو ما يساعدها على الاستمرار، ولهذا من المهم جدًا بالنسبة إلينا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم، فبلدنا هو الذي يرتكب هذه الجرائم. وأن يشاهده الأوروبيون، وخصوصًا هنا في إيطاليا، لأن حكومتكم والحكومة الألمانية تعرقلان ممارسة الضغط على إسرائيل، وهو ضغط يمكن أن يضع حدًا لهذا. ومن المهم كذلك أن يشاهده الأميركيون، لأن بلادهم تموّل جزءًا كبيرًا من عمليات القتل".
الـ AI أداة للإبادة: لهذه الأسباب يقترب "نازا" من جائزة كبرى في فينيسيا
