لم يكن علماني "ثروة وطنيّة يجب تأميمها" كما يقول درويش، بل كانَ الطفل القادم من منافي الوطن، إلى منافي وطنٍ آخر، واستقرّ في منافي وطنٍ بديل اسمه الأدب. وفي هذا الوطن البديل، ظلّ الصوفيّ اللاجىء، الذي سكنَ خياله، منفصلا عن الواقع لحظة عمله، تتملّكه العصبية والقلق، ترافقه القهوة والسجائر أيامًا متواصلة، دون حاجة ملحّة للطعام.