امتلكت الذّات الفلسطينيّة وعياً تراكمياً بحيثيّات النّزوح وتأثيراته، نتيجة معايشتها لفعل نزوح سابق، ما زالت تداعياته النّفسيّة والاجتماعيّة والسّياسيّة حاضرة في مختلف تفاصيل الحياة الفلسطينية. وقد مكّنها هذا الوعي التّراكميّ من مجابهة فعل التّهجير القسري الذي تتعرّض له في حي الشيخ جراح، إذ غدت الذات الفلسطينية، مدركة الآليات التي يتبعها الاحتلال لإجبارها على النزوح، ومبتكرة أساليب عدّة، سلمية وغير سلمية، لمواجهة هذه الآليات وتعطيلها.