ولهذي البلاد كتابة سمِّيت بالكتابة القيروانيَّة، ومن رسمَ الحروف دانت له الثَّقافاتُ والأمم، فانظر كيف استتبَّ الحرف ههنا وتمهَّد، وتثبَّت سلطانُهُ وتوطَّد. ولو لم تكن القيروان إلَّا كما كان غيرها، لما كان منها أن تدفع النَّاس لقراءة خطوطها، فيتعرَّفون فيها علىها بقصرها وطولِها، ويتكَّئون على العلوم بفضلِها.