05/04/2026

تصوير: اسماء الغول

أخبار

مجلة ثقافية فلسطينية

أخبار

صدر حديثاً عن دار الساقي في لندن، كتابان بالإنكليزية يتناولان الحرب الإبادية على قطاع غزة، في كونها كارثة مستمرة وفي ضرورة مقاومة المحو الثقافي الناتج عنها. الأول بعنوان "كارثة غزة: الإبادة الجماعية في منظور تاريخي عالمي" (The Gaza Catastrophe: The Genocide in World-Historical Perspective)، للأكاديمي جلبير الأشقر، والثاني بعنوان "أرشفة غزة في الحاضر: الذاكرة والثقافة والمحو" (Archiving Gaza in the Present: Memory, Culture and Erasure)، من تأليف جماعي وتحرير دينا مطر وفينيشيا بورتر.

كارثة غزة: الإبادة الجماعية في منظور تاريخي عالمي

جلبير الأشقر من من أحد أبرز الخبراء في شؤون الشرق الأوسط، يقدم هذا الكتاب إدانة حادة للقوى التي قادت إلى الحرب الإبادة الجماعية على غزة وتداعياتها عبر العالم. لقد رأى كثيرون الدمار الذي انهال على غزة بوصفه رد فعل انتقامياً مفرطاً على هجوم 7 أكتوبر 2023. غير أن الكارثة الجديدة التي تحل بالشعب الفلسطيني هي امتداد لمسار طويل امتد لعقود، انزلقت خلاله السياسة الإسرائيلية والسياسات والاستراتيجيات العسكرية بشكل مطّرد نحو اليمين. وقد شكّلت غزة المسمار الأخير في نعش “النظام الدولي الليبرالي” الأطلسي قبل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

يتناول الكتاب النتائج القاتلة ودلالات حرب تشنها دولة متقدمة عسكرياً وصناعياً، بمشاركة ودعم كاملين من الولايات المتحدة ومساندة من الغرب. ويستكشف عالم السياسة جلبير الأشقر ديناميات عملية تاريخية معقدة بلغت ذروتها في الحرب على غزة والصراع الأوسع في الشرق الأوسط. كما يقدم رؤى نقدية حول التداعيات الإقليمية والدولية للإبادة الجماعية، إلى جانب قراءات جذرية للصهيونية وحماس وسواهما من الدول والقوى المؤثرة في المنطقة. 

يُعد هذا العمل الأساسي ضرورياً لفهم الجذور العميقة للعنف الذي يزعزع استقرار المنطقة بأكملها والعالم الأوسع، وكذلك الشروط المطلوبة لوضع حد له.

 

 

أرشفة غزة في الحاضر: الذاكرة والثقافة والمحو

الكتاب من تحرير دينا مطر وفينيشيا بورتر، ومن المشاركين في الكتابة: سلمان أبو ستة، وفيرا تماري، وسلمى دباغ.

لا يقتصر أثر الصراع على تدمير الفضاءات المادية فحسب، بل يمتد ليقضي على الأرواح، ويمحو التاريخ، ويعطّل الذاكرة الجماعية لمجتمعات بأكملها. في غزة، حيث خلّفت الإبادة الجماعية خسائر كارثية، يضيف تدمير التراث بُعداً آخر من الدمار. ومع ذلك، وبين الأنقاض، تستمر أفعال الأرشفة والإبداع الفني والسرد.

يجمع الكتاب أصواتاً من فلسطين وخارجها لتوثيق محو الثقافة، واستكشاف كيف تقاومه الممارسات الإبداعية والأرشيفية. تسهم مساهمات قيّمين معماريين وفنانين وصحافيين ومحامين وباحثين في التقاط ملامح الحياة الثقافية النابضة التي كانت في غزة، من مبانٍ تاريخية ومراكز فنية وجامعات ومتاحف كانت قائمة قبل أكتوبر 2023، وأصبحت اليوم ركاماً.

يضم الكتاب مواد بصرية غنية، من شهادات مجزأة عبر تطبيق واتساب إلى توثيقات جنائية، إضافة إلى أعمال فنية وخرائط وصور فوتوغرافية. وبذلك يشكّل الكتاب أرشيفاً حيّاً ونداءً إلى الفعل في آن واحد. وهو مرجع أساسي لفهم صمود الثقافة في غزة وسط الدمار.

 

هوامش

GOOGLE AD

نكـتـب لفلسطين

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

اختيارات المحرر

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع