أفاد بيان صدر الأربعاء أن مديرة مهرجان برلين السينمائي تريشيا تاتل ستبقى في موقعها، لكنها تلقت مجموعة من الإرشادات الجديدة، بعد أن طغت على المهرجان الشهر الماضي التوترات حول حرب الإبادة على غزة. وقرّرت لجنة الإشراف على المهرجان، في اجتماع إبقاء تريشيا تاتل في منصبها، لكنها مُلزمة بالخضوع لشروط جديدة مشددة، أبرزها فرض "مدونة سلوك" تتضمّن حظراً صريحاً على ما يُصنَّف "معاداة للسامية".
وكان مستقبل تاتل في رئاسة للمهرجان في دائرة الضوء الأسبوع الماضي، عندما عقدت الحكومة الألمانية اجتماعا طارئا لمناقشة الأمر. وتقارير وسائل الإعلام الألمانية التي تشير إلى احتمال إقالة تاتل، دفعت عددا من المخرجين والكتاب والمنتجين للتجمع حولها وإبداء الدعم لها.
مئات السينمائيين يدعمونها: سياسيون ألمان في صدد إقالة مديرة البرليناله بسبب فلسطين
وجاء هذا بعد اختتام مهرجان مشحون سياسيا، حيث ظهرت مشاعر الغضب من حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة والمخاوف بشأن حرية التعبير في مواجهة الحساسيات التاريخية في ألمانيا، التي تظل واحدة من أقوى الداعمين لدولة الاحتلال. وقد تحوّل الحدث إلى ساحة سجال سياسي تصاعد من اتهامات بالرقابة إلى نقاشات حادة حول حرية التعبير وحدود الخطاب السياسي في الفعاليات الثقافية المدعومة حكومياً.
وبحسب ما أوردته صحيفة بيلد الألمانية المحافظة، أمس الأربعاء، فإن وزارة الثقافة لم تتوصل إلى اتفاق مع تريشيا تاتل بشأن إنهاء عقدها الذي لا يزال يتبقى منه ثلاث سنوات. بدلاً من ذلك، جرى الاتفاق على استمرارها في منصبها مقابل قبولها إنشاء مجلس استشاري جديد واعتماد مدونة سلوك يُطلب من جميع المشاركين في المهرجان التوقيع عليها. ووفق الصحيفة، ستتضمن هذه المدونة نصاً صريحاً يفرض "حظراً على معاداة السامية"، ينطبق على جميع الضيوف وصنّاع الأفلام. وقالت تاتل في البيان إنها ستنظر بعناية في التوصيات.
يأتي التشديد على "حظر معاداة السامية" في سياق أوسع تستغل فيه الحكومة الألمانية هذا المفهوم لتقييد الأصوات المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة. فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شددت برلين قيودها على على التظاهرات والفعاليات الثقافية المتضامنة مع الفلسطينيين، إلى جانب إجراءات طاولت ناشطين وفنانين وحتى رموزاً ثقافية مثل الكوفية الفلسطينية.
رمان \ وكالات
أمسية فلسطينية في ختام البرليناله: عبدالله الخطيب متوجا بجائزة أفضل فيلم أول
