14/03/2026

تصوير: اسماء الغول

أخبار

مجلة ثقافية فلسطينية

أخبار

صدر أخيراً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية كتاب "يوميات خليل السكاكيني"، في ٣٠٤٤ صفحة، وبتحرير لأكرم مسلم.

إنها الطبعة الثانية المنقحة ليوميات الأديب والمربي الفلسطيني خليل السكاكيني وقد صدرت ضمن مجموعة واحدة مؤلفة من 4 أجزاء عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بالشراكة مع مركز خليل السكاكيني الثقافي. أما الطبعة الأولى فقد صدرت عن مؤسسة الدراسات المقدسية بالشراكة مع مركز خليل السكاكيني الثقافي على أجزاء خلال الفترة 2003-2010. بدأ خليل السكاكيني كتابة يومياته في العام ١٨٩٨ ولم يتوقف عنها حتى وفاته في بداية الخمسينات في القاهرة. لكن ما وصلنا منها يبدأ في عام ١٩٠٧ إذ ضاع ما سجله قبل هذا التاريخ. لهذه اليوميات أهمية خاصة لأنها تنقل إلينا روح العصر الذي عاش فيه السكاكيني، وتشكل، في الوقت نفسه، مرجعاً مهماً للمؤرخ والباحث الاجتماعي معاً. وتشتبك هذه اليوميات بأشد المراحل خطراً على العالم العربي، وهي مرحلة أفول الدولة العثمانية وصعود نجم الإمبراطورية البريطانية، الأمر الذي تسبب بكارثة مروعة للشعب الفلسطيني والعالم العربي معاً. إن أهمية "يوميات خليل السكاكيني" نابعة من التصاقها المباشر بالأحداث التي كانت جارية في فلسطين في تلك الحقبة، ومن اعتمادها على المعايشة اليومية لهذه الأحداث.

ولد خليل السكاكيني في القدس سنة 1878 وتلقى تعليمه في مدارسها، ثم انخرط مبكراً في الحياة الثقافية والتعليمية. سافر إلى الولايات المتحدة عام 1907 حيث عمل في الترجمة ونشر المقالات، قبل أن يعود إلى القدس ليواصل نشاطه في الصحافة والتعليم والجمعيات العربية، ويبرز كأحد رواد الدعوة لتعريب الكنيسة الأرثوذكسية. تميز دوره التربوي بتأسيس "المدرسة الدستورية" سنة 1909، وتولى مناصب مؤثرة في إدارة المعارف و"دار المعلمين". اعتقله العثمانيون عام 1917، ثم شارك في الثورة العربية قبل عودته إلى القدس وانخراطه في الحركة الوطنية الفلسطينية والمؤتمرات العربية.

واصل السكاكيني إسهاماته الثقافية والتربوية، فأسس سنة 1938 "كلية النهضة" التي أصبحت مؤسسة تعليمية بارزة حتى نكبة 1948 التي دفعته إلى اللجوء إلى مصر. عُرف بفكره التربوي الحديث ونزعته الإنسانية واعتزازه باللغة العربية، وكان من الأصوات الوطنية المناهضة للمشروع الصهيوني. عاش مآسي شخصية بفقدان زوجته عام 1939 وابنه سري عام 1953، وتوفي بعدها بثلاثة أشهر في القاهرة. خلّف مؤلفات تربوية وفكرية ويوميات أصبحت مرجعاً مهماً في تاريخ الفكر والتربية والحياة الثقافية الفلسطينية.

هوامش

موضوعات

GOOGLE AD

نكـتـب لفلسطين

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

اختيارات المحرر

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع