20/03/2026

تصوير: اسماء الغول

أخبار

مجلة ثقافية فلسطينية

أخبار

بعنوان "الحروب المتدحرجة"، صدر العدد 146 (ربيع 2026) من "مجلة الدراسات الفلسطينية". فالأحداث التي بدأت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 لم تعد الحدث الوحيد، إذ إن إسرائيل، التي خاضت حروباً متواصلة منذ نشأتها، وسّعت دائرة اعتداءاتها لتشمل لبنان ثم إيران وسورية، حتى إنها نفذت أيضاً اعتداءً على قطر على الرغم من كونها وسيطاً في المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ومؤخراً عادت إسرائيل، بدعم من الإدارة الأميركية، إلى شن حرب على إيران امتدت إلى لبنان. وقبل هذه الحروب جميعها وخلالها، تبقى الضفة الغربية هدفاً لعملية ضم متدرجة، قطع فيها الاحتلال شوطاً كبيراً حتى اليوم.

وقد اندلعت الحرب الأخيرة على إيران ولبنان ونحن على وشك إصدار هذا العدد، لذلك ستكون هذه الحرب محوراً أساسياً في العدد القادم من المجلة، الذي سيضم مجموعة من المقالات والدراسات والتقارير التي تتناول تداعياتها المختلفة.

كما باغتتنا وفاة الرئيس الفخري لمؤسسة الدراسات الفلسطينية وأحد مؤسسيها، المؤرخ الفلسطيني البارز وأحد أعلام فلسطين، الأستاذ وليد الخالدي، الذي ستفرد المجلة مساحة خاصة لإحياء ذكراه في عددها القادم أيضاً.

وعلى الرغم من ذلك، فقد تناولت افتتاحية هذا العدد جانباً من الحرب الأميركية–الإسرائيلية الأخيرة على إيران ولبنان، بوصفها جزءاً من حروب تتدحرج في المنطقة والإقليم والعالم، مؤكدة أن إسرائيل، وتحت ذريعة "التهديد الوجودي"، تعمل على "تدمير مقومات الدول والشعوب واحتلال أجزاء من أراضيها وتهجير سكانها، وإثارة الفوضى والنعرات الطائفية في الدول وفيما بينها."

ويقرأ العدد 146 المشهد السياسي من جوانبه المتعددة. فيقدم نبيل قسيس إحاطة حول الوضع السياسي الفلسطيني وتطوراته، وإمكان إحداث اختراقات إيجابية فيه. كما يستطلع دواد تلحمي الآفاق المتاحة أمام الفلسطينيين وقضيتهم في المديين القريب والمتوسط. ويقدم أمير داود قراءة في بيان بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس بشأن قرارات المجلس الوزاري المصغر التي شرّعت للمستوطنين شراء الأراضي في الضفة الغربية وتسجيلها، في سياق التمهيد لضم فعلي لها. أمّا الأوضاع في غزة، فيتناولها عدنان أبو عامر، وخصوصاً من زاوية ما يُطرح بشأن مشاريع البدء بإعادة إعمار منطقة رفح.

ويرصد تقرير فلسطين الفصلي، الذي يعدّه عبد الباسط خلف، تطورات الأحداث في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة خلال الفترة الممتدة من كانون الأول/ديسمبر 2025 إلى شباط/فبراير 2026، متناولاً نتائج الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على غزة، على الرغم من وقف إطلاق النار، وكذلك التطورات في الضفة الغربية حيث تتسارع الإجراءات الرامية إلى ضمها.

كما يتضمن العدد تحقيقاً كتبته شادية الغول من غزة، يتناول مأساة النازحين هناك خلال المنخفضات الجوية الأخيرة.

أمّا حرب إسرائيل المستمرة على الأسرى منذ عقود طويلة، وآخر تجلياتها قانون الإعدام الإسرائيلي، فتتناولها دانا فراج ونادية دقة، إذ تقدمان قراءة في هذا القانون وأبعاده، وإمكان تنفيذه، وانعكاساته على الفلسطينيين ونضالهم.

وتتناول همّت الزعبي في مقالتها أوضاع الداخل الفلسطيني وتفشي الجريمة فيه، مقدمة قراءة تجمع بين البعدين السياسي والاجتماعي، مستندة إلى العودة إلى محطات من التاريخ القريب لمواجهات خاضها فلسطينيو الداخل وحققوا خلالها إنجازات.

وعلى صعيد الإقليم، كتبت فاطمة الصمادي مقالة تناولت فيها الأوضاع في إيران، واستشرافات المستقبل، ومآلات الصراع القائم. كما كتب سعود المولى مقالة تحليلية عن التظاهرات في إيران ومستقبل الأوضاع في هذا البلد، علماً بأن المقالتين كُتبتا قبل اندلاع الحرب على إيران.

وكذلك كتب رامي الريس مقالة عن لبنان تناولت الأوضاع السياسية الداخلية والعلاقات في المنطقة.

وفي إطار محاولات توسيع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، قدم هاني موسى نظرة شاملة عن أرض الصومال وعلاقتها بإسرائيل، مبيناً الوقائع والنتائج.

وإلى فنزويلا، البعيدة جغرافياً والقريبة سياسياً، كتبت ديمة الخطيب عن التطورات التي شهدها هذا البلد ولا يزال يشهده، محاولة الإجابة عن أسئلة أساسية تتعلق بخطف الرئيس الفنزويلي وزوجته، وبالأوضاع الحالية في ظل استمرار بعض وجوه النظام نفسه في الحكم، فضلاً عن استشراف مستقبل البوليفارية هناك.

وأفرد هذا العدد مساحة لتغطية المنتدى السنوي لفلسطين في نسخته الرابعة، إذ أعاد نشر المحاضرة الافتتاحية التي ألقاها المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور عزمي بشارة، نظراً إلى أهميتها، إلى جانب تقرير شامل عن أعمال المنتدى في أيامه الثلاثة كتبه أيهم السهلي.

وفي باب الدراسات، كتب خالد محاميد دراسة بعنوان "غزة ومعالمها الحضارية في ظل المتغيرات في التاريخ الإسلامي"، تناول فيها مراحل مهمة مرت على غزة، وكيف تغير هذا الحيز من فلسطين وتطور عبر التاريخ، مؤثراً ومتأثراً.

ولم تمر الأشهر الماضية من دون فقدان شخصيات عزيزة. فقد رحلت المناضلة ليلى شهيد، نائبة رئيس مجلس أمناء مؤسسة الدراسات الفلسطينية، وكتب عنها عدد من أصدقائها وزملائها. فتناول رئيس مجلس أمناء المؤسسة الدكتور طارق متري جوانب من شخصيتها وعملها ضمن هيكلية المؤسسة، كما كتب المدير العام للمؤسسة خالد فراج عنها بوصفها فاعلة فلسطينية مؤثرة ساهمت في ترسيخ وعي ثقافي وسياسي ودبلوماسي من أجل قضية شعبها. وكتب أيضاً أمين سر مجلس أمناء المؤسسة كميل منصور عن ذاكرته الحافلة في معرفتها، وكذلك فاروق مردم بك، اللذان عرفاها عن قرب في فرنسا منذ أعوام طويلة.

كما رحل عن عالمنا القائد الشيوعي الفلسطيني عصام مخول، وكتب عنه ماهر الشريف متناولاً تحليله لظاهرة الفاشية في إسرائيل، ودوره الرائد في صمود الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني.

وتواصل رحيل الكبار، ومنهم الفنان الفلسطيني محمد بكري، الذي كتب عنه الفنان الفلسطيني عامر حليحل مستعيداً لحظات جمعته به ظلت مؤثرة فيه، ومقدماً استعراضاً سريعاً لتاريخ السينما والمسرح في فلسطين، ولدور بكري في هذين الفنين تمثيلاً وإخراجاً. أمّا أحمد عز فكتب عن صديقه الحكواتي المعروف حمزة العقرباوي، مقرّباً القارئ من شخصيته وعالمه، ومن انغماسه العميق في التراث الفلسطيني.

وفي باب القراءات الخاصة، يناقش أحمد عز أيضاً كتاب جيفري أرونسون "سياسة الأمر الواقع في الضفة الغربية: إسرائيل والفلسطينيون من حرب 1967 إلى الانتفاضة"، الذي أعادت مؤسسة الدراسات الفلسطينية إصداره في طبعة ثانية السنة الماضية. كما يقدم مالك زبلح قراءة في كتاب نبيل عناني "أنا والأرض"، الصادر أيضاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية سنة 2024.

أمّا في باب قراءات، فترد مراجعتان: الأولى لأنيس محسن عن كتاب صقر أبو فخر "البدايات والرفاق والمصائر: حوار مع جورج حبش"، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات سنة 2024.

ويصدر إلى جانب هذا العدد ملحق خاص منفصل بعنوان "الدولة والطائفية"، حرره المحرر الضيف الدكتور منير فخر الدين، ويضم عدداً من المقالات والدراسات والتقارير وأوراق المعلومات والقراءات الخاصة. وتتناول مواد الملحق الجوانب المختلفة لمفهوم الدولة في منطقتنا، والمسألة الطائفية، مع إفراد اهتمام خاص بالطائفة الدرزية في المنطقة، وبالدور الاستعماري الساعي إلى تفكيك المنطقة ومجتمعاتها.

هوامش

موضوعات

GOOGLE AD

نكـتـب لفلسطين

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

اختيارات المحرر

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع