يوم الأربعاء 7 يناير، قام خمسة عناصر من الشرطة، برفقة وكيل للجمهورية، بتفتيش مكتبة Violette and Co الباريسية النسوية والمتخصصة في كتب مجتمع الميم. «على مدى خمس وأربعين دقيقة، خضعت المكتبة لتفتيش منهجي: تفقد الرفوف، فتح صناديق الكتب واحداً واحداً، تفتيش المخازن وغرفة الاستراحة أمام الموظفات والموظفين الحاضرين في المكان، المصدومات والمصدومين والعاجزين»، بحسب ما يروي مسؤولو المكتبة في بيان. وقد جرى التحقق من نحو ثلاثين صندوقاً من الكتب، بهدف معلن هو العثور على نسخ محتملة من كتاب تلوين بعنوان "من النهر إلى البحر" From the River to the Sea ومصادرتها. هذا الألبوم، الموجّه للأطفال والبالغين.
الكتاب، الذي كان قد عُرض في واجهة المكتبة في يونيو الماضي، لم يكن متوافراً في المخزون، فجاء التفتيش بلا نتيجة. عندها أُبلغت مديرتا المكتبة من قبل وكيل الجمهورية باستدعائهما للمثول في جلسة استماع طوعية في مخفر الدائرة الحادية عشرة يوم 22 يناير، في إطار تحقيق تمهيدي. وبحسب المكتبة، فإن التفتيش جاء إثر وثيقة على الإنترنت صادرة عن لجنة مراقبة ومتابعة منشورات الشباب (CSCPJ) «تعطي رأياً سلبياً بشأن استيراد كتاب التلوين إلى فرنسا». وتوضح المكتبة: «دار النشر، التي تواصلنا معها بعد التفتيش، لم تكن قد تلقت أي إخطار بهذا الرأي. ولن تُبلّغ به إلا في 8 يناير، أي في اليوم التالي للتفتيش».

زيارات ترهيبية عدة
تدين Violette and Co «انزلاقاً سلطوياً غير مسبوق ومقلق»، وكذلك الطابع «غير المتناسب» و«الافتقار إلى الشفافية» في الإجراء، الذي يفترض أنه يتضمن «عدة مخالفات». «جرى التفتيش من دون موافقتنا، وهو أمر غير قانوني في إطار تحقيق تمهيدي. وإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من رفضنا المتكرر والصريح الخضوع لفحص الهوية، جرى تصوير وثائق هويتنا وجمع معلوماتنا الشخصية». وتضيف إدارة المكتبة أن «الهدف لا يبدو أنه كان تطبيق القانون، بل إرسال إشارة: المراقبة، والترهيب، والردع [...] ما تعرضنا له قد يرقى إلى ممارسات شرطة سياسية».
وقد تسبب الكتاب محل الاتهام سابقاً بتعرض Violette and Co لعدة زيارات ترهيبية في يوليو الماضي. حينها، تعرّضت واجهة المكتبة للتخريب والكتابة عليها «بطلاء حمضي»، مع عبارات مثل «متواطئون إسلاميون» أو «حماس مغتصِبة». وكان أصحاب المكتبة قد نددوا آنذاك «بحملة ترهيب ومضايقات إلكترونية وتخريب وتهديدات من اليمين المتطرف». وفي نوفمبر، حاولت قوى اليمين الباريسية، من دون نجاح، إسقاط منحة بقيمة 500 ألف يورو كان من المزمع منحها لمكتبات مستقلة في المدينة، من بينها Violette and Co (التي اتُّهمت حينها بمعاداة السامية)، لتمويل، من بين أمور أخرى، أعمال ترميم أو تهيئة لذوي الإعاقة.
في ديسمبر، وفي مقال رأي نُشر في Le Nouvel Obs، أطلق أكثر من أربعمئة من أصحاب المكتبات والناشرين والمؤلفين والجماعات نداء تحذير، مندّدين «بأعمال تخريب وضغوط»، مرتبطة على وجه الخصوص «بتفاقم الخصومات» حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وبـ«انتهاكات لحرية التعبير». «تحول» مقلق للمهنة، التي ترى في ذلك هجمات مستهدفة من اليمين المتطرف. وقد بلغ منسوب التوتر حداً دفع نقابة مهن الكتاب SUD Culture Solidaires إلى نشر «دليل صغير للدفاع الذاتي ضد اليمين المتطرف موجّه لأصحاب المكتبات»، يذكّر بردود الفعل الواجب اعتمادها في حال «الهجوم أو التهديد أو الاعتداء»، وبالمواد القانونية التي قد تكون مفيدة. كما تقترح النقابة مساعدة قانونية. وهذا دليل على خطورة الوضع.
ننشر هنا ترجمتنا لبيان المكتبة
تعرّضت مكتبة-مقهى Violette and Co النسوية والليزبينية والداعمة لمجتمع LGBTQIA+ لعملية تفتيش غير قانونية هدفت إلى مصادرة كتب. هذا التدخل الشرطي غير المتناسب في فضاء ثقافي هو سابقة في فرنسا، ويثير قلقاً بالغاً بشأن الحريات الأساسية للمكتبات.
تفتيش مكتبة مستقلة: إجراء غير مسبوق وغير متناسب
صباح الأربعاء 7 يناير، عند افتتاح المكتبة، دخل خمسة عناصر شرطة بزيهم الرسمي، يرافقهم وكيل للجمهورية، إلى مقر Violette and Co لإجراء عملية تفتيش، بهدف معلن هو مصادرة كتاب التلوين From the River to the Sea.
على مدى خمس وأربعين دقيقة، خضعت المكتبة لتفتيش منهجي: تفقد الرفوف، فتح صناديق الكتب واحداً تلو الآخر، تفتيش المخازن وغرفة الاستراحة أمام الموظفات والموظفين الحاضرين في المكان، المصدومات والمصدومين والعاجزين. المشهد كان صادماً على نحو خاص: عناصر شرطة بزي رسمي، أسلحة على الخصر، يصورون المكان باستخدام كاميرات محمولة على الجسد، ويفتشون نحو ثلاثين صندوقاً من الكتب بحثاً عن كتاب لم يعد متوافراً في المخزون.
في الطابق الأرضي، بقي عنصران من الشرطة، أحدهما ملثم، متمركزين قرب مدخل المكتبة، مانعين دخول الزبائن.
بعد تفتيش بلا نتيجة، أبلغنا وكيل الجمهورية بأننا مستدعون إلى مخفر الدائرة الحادية عشرة يوم الخميس 22 يناير لجلسة استماع طوعية، في إطار تحقيق تمهيدي. واستغللنا الفرصة للاستفسار عن مصير الشكوى التي كنا قد قدمناها في مطلع سبتمبر إلى وكيل الجمهورية بشأن أعمال التخريب والتهديدات التي تعرضت لها Violette and Co في أغسطس الماضي: وبعد رد شديد الغموض، علمنا بعد ساعات قليلة عبر الهاتف أن شكوانا «فُقدت».
رمان / تيليراما / فيوليت & كو
