أعلن معهد العالم العربي في باريس، الثلاثاء، إطلاق اسم المثقفة والدبلوماسية الفلسطينية الراحلة ليلى شهيد على مكتبة المعهد، تخليداً لمسارها الثقافي والدبلوماسي. وجاء الإعلان على لسان رئيسة المعهد آن-كلير لوجوندر خلال حفل تكريمي حضره مثقفون وأصدقاء للراحلة، وتخللته شهادات ومداخلات فكرية وموسيقية للإخوة جبران الذين احتضنتهم قيد حياتها.
ويأتي هذا القرار في سياق تولّي لوجوندر رئاسة المعهد، بعد تعيينها في شباط/فبراير 2026 خلفاً لجاك لانغ، في مرحلة تسعى فيها المؤسسة إلى تعزيز حضورها الثقافي، وتفعيل دورها في الحوار العربي الأوروبي. وكانت ليلى شهيد قد ارتبطت بالمعهد من خلال رئاستها "جمعية أصدقاء معهد العالم العربي" منذ عام 2016، بعد تقاعدها من العمل الدبلوماسي، في امتداد لمسارٍ جمع بين العمل السياسي والنشاط الثقافي.
وتُعد شهيد من أبرز وجوه الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا، حيث شغلت مناصب تمثيلية رئيسية، منها ممثلة لمنظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا بين 1989 و1994، ومندوبة فلسطين لدى اليونسكو في باريس، ثم رئيسة بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل بين 2005 و2015، حيث عملت على تعزيز الحضور السياسي والثقافي الفلسطيني في الفضاء الأوروبي.
ليلى شهيد، التي كانت أول امرأة تتولى تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، بدأت مسيرتها في أيرلندا في 1989، وتولت اعتباراً من السنة التالية شؤون البعثة في هولندا. وأتمت دراستها الثانوية في العاصمة اللبنانية، وحصلت على إجازة في علم الأنثروبولوجيا من الجامعة الأميركية في بيروت.
