الحركة الفنية الفلسطينية تفقد ركنا تأسيسيا برحيل سليمان منصور

Sliman Mansour

أخبار

في الثقافة والفنون والآداب من فلسطين وعنها وحولها

كما شارك خلال الانتفاضة الأولى في تأسيس جماعة "نحو التجريب والإبداع"، التي استجابت للمقاطعة الاقتصادية باستخدام المواد المحلية، إذ يستخدم منصور في تنفيذ أعماله الفنية التجريدية الخشب، والقش، والطبشور، والصلصال، والجير، وشحم الحيوان، والأصباغ الطبيعية.

للكاتب/ة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

الأكثر قراءة

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

25/08/2026

تصوير: اسماء الغول

أخبار

في الثقافة والفنون والآداب من فلسطين وعنها وحولها

أخبار

عن عمر ناهز التاسعة والسبعين عاماً، رحل، مساء أمس الاثنين، في القدس، الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور، بعد تجربة تمتد لأكثر من خمسة عقود. فالراحل من مؤسسي الحركة التشكيلية الفلسطينية، وارتبطت أعماله بصور الأرض والهوية الفلسطينية.

وتميزت أعمال منصور الفنية ​العديدة بارتباطها القوي بالتراث الفلسطيني، واكتسب بلوحاته الفنية شهرة على مستوى ​العالم، وقال عنه فنانون فلسطينيون إنه سيبقى، رغم رحيلة، في ⁠الذاكرة الفنية الفلسطينية. واشتهر منصور بلوحة "جمل المحامل"، التي أنجزها أواخر عام 1973، وتصور عتالاً مقدسياً مسناً يحمل القدس على ظهره، داخل كتلة تشبه العين. ومن أعماله المعروفة أيضاً "عروس الوطن"، و"ابنة القدس"، و"صبرا وشاتيلا"، و"طقوس تحت الاحتلال"، و"ذاكرة الأمكنة"، وهي أعمال ارتبطت باستجاباته للواقع الفلسطيني تحت الاحتلال، إذ يحضر في أعماله الفلاحون والنساء بالثياب المطرزة، وأشجار الزيتون والبرتقال، والقرى، ورموز المفتاح والسجن والحواجز، ومختلف مفردات الحياة الفلسطينية. وترتدي جميع النساء في لوحات منصور الثوب ‌الفلسطيني ⁠المطرز باختلاف تصاميمه، فهو أحيانا مطرز بالكامل، وفي أحيان أخرى يكتفي بقليل من التطريز عند أطرافه.

كما شارك خلال الانتفاضة الأولى في تأسيس جماعة "نحو التجريب والإبداع"، التي استجابت للمقاطعة الاقتصادية باستخدام المواد المحلية، إذ يستخدم منصور في تنفيذ أعماله الفنية التجريدية الخشب، والقش، والطبشور، والصلصال، والجير، وشحم الحيوان، والأصباغ الطبيعية.

وُلد منصور في بيرزيت عام 1947، وقضى جانباً من طفولته ومراهقته في مدرستين داخليتين في بيت لحم وبيت جالا. وكان يخطط لدراسة الفن في الولايات المتحدة، لكن حرب يونيو/ حزيران 1967 غيرت مساره، فالتحق بأكاديمية بتسلئيل للفنون في القدس، ودرس فيها بين عامي 1967 و1970. وقد أسهم الراحل في تأسيس رابطة الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، و"غاليري 79"، ومركز الواسطي للفنون في القدس، والأكاديمية الدولية للفنون في فلسطين. وعمل في التعليم والكاريكاتير وتوثيق الأزياء والتطريز الشعبيين.

نال منصور الجائزة الكبرى للنيل في بينالي القاهرة السابع، وجائزة فلسطين للفنون البصرية عام 1998، وجائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية عام 2019، وجائزة النيل للمبدعين العرب عام 2025. وفي 2024، أنجز للمتحف الفلسطيني جداريته الدائمة "على جناح ملاك" من الطين والتبن والحناء. وقبل أيام من رحيله، أطلقت مؤسسة الدراسات الفلسطينية ومركز يبوس الثقافي في القدس كتاب "على درب الغول، سيرة غيرية: مذكرات سليمان منصور".

لامحدودية الأمل في "نسخة محدودة" لسليمان منصور

الكاتب: أخبار

هوامش

موضوعات

GOOGLE AD

نكـتـب لفلسطين

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

اختيارات المحرر

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع