أمرت محكمة فرنسية الاثنين مهرجانا مرموقا للتصوير الفوتوغرافي بإعادة عرض صورة لفريقين لكرة القدم من غزة، بعد سحبها في منتصف فترة المعرض.
وأزال منظمو مهرجان دوفيل لصور الرياضة بتكتم الصورة التي التقطها المصور الغزي جهاد الأشرفي لصالح وكالة أسوشيتد برس والتي تُظهر الفريقين في ملعب تحيط به مبانٍ مدمرة.
لكن المحكمة أوقفت العمل بالقرار الذي أصدرته بلدية المنطقة في 20 آب/أغسطس، معتبرة إياه غير ضروري ولا متناسب. وكان المعرض الذي يتمحور حول قيم الرياضة، افتُتح في حزيران/يونيو ومن المقرر أن يستمر حتى السادس من أيلول/سبتمبر.
وأبلغ مسؤولو بلدية دوفيل المحكمة بأن إعادة طباعة الصورة وعرضها مجددا ستستغرق ستة أيام. وصرحت أنييس تريكوار، رئيسة منظمة "أو إل سي" الحقوقية التي سعت للحصول على الأمر القضائي، بأن تدمير الصورة الأصلية سيكون أمرا "مشينا"، وتعهدت السعي لاستصدار مزيد من الإجراءات.
وكان مرصد حرية الإبداع (OLC)، وهو جمعية تابعة لـ رابطة حقوق الإنسان، قد تقدم بطلب قضائي عاجل لحماية الحريات، نُظر فيه يوم الاثنين أمام المحكمة الإدارية، مطالبًا بإعادة تثبيت العمل الفني في أقرب وقت ممكن.
وعلى الرغم من تعليق قرار رئيس البلدية، لم تأمر المحكمة الإدارية في كاين دوفيل بإعادة الصورة إلى مكانها. وأوضحت البلدية أن إعادة طباعة اللافتة، التي يبلغ حجمها 2.80 متر × مترين، ستتطلب ستة أيام على الأقل، في حين أن المعرض ينتهي في 6 سبتمبر. ولذلك، رفض القاضي طلب مرصد حرية الإبداع بإصدار أمر يُلزم البلدية بإعادة تثبيت الصورة.
وفي بيان، أعربت الجمعية عن استغرابها من استحالة إعادة طباعة اللافتة في المدة التي ذكرتها البلدية، معتبرة أن ذلك "يعني أن العمل الفني تعرض أيضًا للتخريب من جانب المصالح البلدية."
وأضاف المرصد أنه يأمل في ألا يكون هذا الأمر سوى "حجة قُدمت خلال جلسة المحكمة"، وأن تتم إعادة تثبيت العمل في اليوم التالي، لأن القانون الجنائي ينص على أن عرقلة ممارسة حرية الإبداع ونشر الأعمال الفنية، بصورة منسقة وباستخدام الضرب أو العنف أو الاعتداء أو التدمير أو الإتلاف، يُعاقب عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة قدرها 45 ألف يورو.
