احتفاءً بإطلاق اسم المناضلة والدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد على مكتبة "معهد العالم العربي" في باريس، يفتتح في 19 سبتمبر/ أيلول الجاري معرض "فلسطين بعدسة جوس دراي"، الذي يستعيد الحياة اليومية الفلسطينية، عبر صور التقطتها المصوّرة الفرنسية بين عامَي 1987 و2001، بينها صور لم تُنشر سابقاً. ويتواصل المعرض حتى الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
تضمّ المختارات صوراً من تحقيق فوتوغرافي كلّف المعهد دراي بإنجازه عام 2001، ووثّقت خلاله حياة الفلسطينيين في الأرض المحتلة ومخيّمات اللجوء. ويضم المعرض، ضمن هذا المشروع، صوراً من مخيّمات جباليا وقلنديا والدهيشة وجنين، وصولاً إلى مخيّمات فلسطينية في بلدان الشتات. ويضم المعرض صوراً أقدم، تعود إلى الفترة بين 1987 و1995، تُظهر تظاهرات الأطفال خلال الانتفاضة الأولى، وأسواق مدينة غزّة وساحلها، وحدود رفح، والرسوم الجدارية التي أعقبت اتفاقيات أوسلو.
ومن الصور المعروضة رحلة لأطفال مخيّم خانيونس إلى البحر عام 1995، ومشهد أمام منزل محمد الدرة في مخيّم البريج عام 2001، ومشاهد لعبور شاطئ غزّة باتجاه خانيونس بعدما أغلق جيش الاحتلال الطريق الساحلي آنذاك. وتحضر القدس أيضاً عبر باب العامود وسوقه، وصور أخرى من الحياة الريفية في فلسطين تعود لعام 1988.
وكانت شهيد قد قدّمت كتاب دراي "العودة إلى جنين: تاريخ حيّ لمخيّم اللاجئين" (2020)، الذي جمعت فيه دراي، صوراً أرشيفية وأعمالاً أنجزها سكان المخيّم. وشمل المشروع ورشات تصوير وكتابة نظّمتها مع الأهالي خلال عامَي 2017 و2018، وأثمرت معرض "الحرية تبدأ هنا".
وتعرّف جوس دراي نفسها بأنها "مُصوّرة المقاومة". بدأت توثيق القصّة اليوميّة لمقاومة الشعب الفلسطيني عام 1987، وعُرضت صورها الفوتوغرافيّة في العديد من المعارض، منها: "ذكريات جنين، 1989-2002"، و"الأبواب الجديدة في القدس، الفصل العنصري الإسرائيلي" (2002)، و"فلسطين بين زرقة السماء ورمال الذاكرة". وحصلت على جائزة الشرف من منتدى الإعلام الفلسطيني في إسطنبول. توجد أعمالها في مكتبة التوثيق الدوليّة المعاصرة (BDIC)، كما يُتاح أرشيفها كاملاً على موقع الأرشيف الرقمي للمتحف الفلسطيني.
