كشفت الممثلة الإنكليزية فلورنس بيو، في مقابلة مع مجلة "فانيتي فير"، أنها خسرت على الأرجح مئات الآلاف من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات القليلة الماضية بسبب مواقفها الصريحة الداعمة لفلسطين. وقد دأبت الممثلة المرشحة لجائزة الأوسكار على مشاركة روابط للمساعدات الإنسانية المقدمة إلى الفلسطينيين، كما تصدرت عناوين الأخبار في سبتمبر الماضي بظهورها المفاجئ في فعالية "معًا من أجل فلسطين" لجمع التبرعات، حيث قالت أمام الجمهور: "الصمت في مواجهة كل هذه المعاناة ليس حيادًا، بل تواطؤ".
وقالت بيو أخيراً لـ"فانيتي فير"، في حديثها عن كونها سبّاقة إلى حد ما في هوليوود في دعم فلسطين: "لا أعرف لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت حتى يبدأ الناس في الحديث، وحتى يشعروا فعلًا بالتعاطف. لكن لا، لم أخشَ ذلك يومًا. وأعتقد، على نحو غريب، أن امتناع هذا العدد الكبير من الناس عن الكلام جعلني أكثر حيرة، وربما جعلني أشعر أكثر بأن من حقي الحديث عن الأمر".
وبحسب "فانيتي فير"، تقول بيو إن أحدًا من فريقها لم ينصحها قط بالتزام الصمت حيال الموضوع، كما أعربت عن امتنانها للأشخاص الذين ساعدوها على المشاركة في فعالية "معًا من أجل فلسطين"، رغم تعارض موعد الحفل مع تصوير فيلم "Avengers: Doomsday".
أديل إينيل على الهواء إلى الفرنسيين: افرضوا عقوبات على إسرائيل وحرروا فلسطين
وأضافت بيو: "لكن الأمر لا يزال مستمرًا. لا يزال الأطفال يموتون. ولا تزال الأمهات يتألمن. من المروّع حقًا أن نشاهد كل هذا الألم بينما تبدو حياتنا وكأنها تمضي قدمًا ببساطة. وأعتقد أن هذا أيضًا ما وجدته صعبًا جدًا في وسائل التواصل الاجتماعي: كيف يمكنني أن أقول إنني أقضي وقتًا رائعًا، بينما أرى، بمجرد تمرير الشاشة إلى الأعلى، طفلًا بلا أم ولا أب؟"
وكانت بيو قد قالت أيضًا خلال الفعالية: "لا ينبغي أن يكون التعاطف بهذه الصعوبة، ولم يكن ينبغي له أن يكون بهذه الصعوبة يومًا. سأكتفي بترك هذه الفكرة معكم". وأضافت: "استمتعوا ببقية أمسيتكم، وواصلوا الضغط على الحكومات، وأحسنتم بحضوركم إلى هنا".
قرابة ٢٠٠ فنان يهودي: كفى استخداما زائفا وخطيرا لاتهامات معاداة السامية
