عزمي بشارة: في موسوعة أرابيكا إبراز للشخصية الحضارية العربية

لقاء عزمي بشارة في التلفزيون العربي، معدلة.

رمان الثقافية

مجلة ثقافية فلسطينية

من جهة أخرى، أكد استمرارية مشروع الموسوعة العربية ــ أرابيكا، حيث هناك موقع تجريبي الآن يحتوي 1500 مدخل موثوق لدى محركات البحث والذكاء الاصطناعي، وسيستغرق المشروع ما بين خمسة وعشرة أعوام حتى تُغطى الشجرة المعرفية وليس جميع التفاصيل في فروعها.

للكاتب/ة

ولفت عزمي بشارة إلى أن هذه التوليفة ديمقراطية، تعني نشر المعرفة لجميع الجمهور، لذلك نعتبرها نهضوية وتنويرية، خاصة أن المنهج المتبع في هذا المشروع ليس منهجاً غيبياً إنما منهج علمي.

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

الأكثر قراءة

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

02/09/2026

تصوير: اسماء الغول

رمان الثقافية

مجلة ثقافية فلسطينية

رمان الثقافية

شكّل مشروع بناء المعرفة العربية جوهر اللقاء الخاص للمدير العام لـ"المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" الدكتور عزمي بشارة في برنامج ضفاف عند السابعة من مساء أمس بتوقيت القدس، على شاشة تلفزيون العربي 2 من مدينة لوسيل في قطر، وتحدث خلاله عن الموسوعة العربية – أرابيكا، التي من المقرر أن تُطلق بوابتها الرئيسة مطلع عام 2027.

وقال بشارة إن "مشاريع النهضة تأتي عموماً بعد الأفول والغروب. وآمل أن نكون في نهاية الغروب، لأن الأوضاع الاجتماعية والسياسية الراهنة - كما أراها - في مرحلة انحطاط سياسي حقيقي؛ توسع النفوذ الإسرائيلي والهيمنة الأميركية بهذا الشكل والتشرذم العربي"، مشيراً إلى أن "أقصى ما يمكن أن نقوم به، في هذه المرحلة، في هذه الظروف الصعبة، هو أن نقوم بنهضة ثقافية للأجيال القادمة. لأنه لا شك أن هذا الوضع لن يستمر".

ورأى أن مشروع الموسوعة العربية – أرابيكا متأخر قليلاً من ناحية زمنية، هناك محاولات موسوعية عربية ليست قليلة منذ بطرس البستاني، فمنذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، جرت عدة محاولات عربية؛ من ضمنها محاولة مصرية، وهناك محاولات قُطرية؛ مغربية وسورية، لكن لا توجد محاولة عربية شاملة، وقد آن الأوان لذلك. وأضاف: "أنا أؤمن بأن أمة كبيرة بهذا الشكل، في هذا العصر وفي وجود تشظٍّ وتشتّت هائل، في المعلومات ونُتف المعلومات التي تصل إلى الشاب والشابة، الطالب والطالبة، غير الدقيقة وغير المفحوصة، خاصة في عصر وسائل الاتصال، أصبح الموضوع أكثر من مسألة نظرية ونهضوية وتنويرية، وأصبح ملحاً جداً أن يكون هناك متن معرفي مفحوص وواضح يشكل مصدراً ومرجعاً في جميع المعارف التي توصلت إليها الإنسانية حتى اليوم، بلغة متاحة لمن يبدأ بالتعلم وليس بالضبط المثقف. ولكن أيضاً فيها مجال للمتخصصين لأن يبدأوا بحثهم بأساس متين وينطلقوا منه في بحثهم".

ولفت عزمي بشارة إلى أن هذه التوليفة ديمقراطية، تعني نشر المعرفة لجميع الجمهور، لذلك نعتبرها نهضوية وتنويرية، خاصة أن المنهج المتبع في هذا المشروع ليس منهجاً غيبياً إنما منهج علمي. وفي مرحلة ما يسمى بعد الحقيقة، فإن هذا المشروع منحاز للحقيقة، يحارب ما يسمى بعد الحقيقة، ويحارب التزوير والكذب والمبالغات والشائعات وكل أنواع التجهيل القائم في مجتمعاتنا، ومن هنا تكمن أهميته.

العمل على تأسيس البنية التحتية للمشروع بدأ منذ ثلاثة أعوام، وأُنجزت أكثر من ثلاثين مليون كلمة حتى الآن، في المجالات المعرفية الأساسية كافة، من العلوم الدقيقة والطب والتقانة إلى العلوم الاجتماعية والعقائد والأديان والآداب واللغة والفنون والفلسفة والفكر العربي الحديث وتاريخ العلوم، وبمساهمة 1500 مؤلف وأكثر من 200 محرر علمي من أنحاء الوطن العربي، وهو ما يعادل أكثر من 300 كتاب.

وفي ما يتعلق بروح الموسوعة، تحدّث المفكر العربي عن أمر أساسي يختلف عن المشاريع الأخرى المنافسة، فجميع المعارف التي تصاغ في أرابيكا باللغة العربية، وهذا إسهام مهم جداً يتمنى أن يدرك جميع المتخصصين العرب أهميته. وهناك أيضاً تشديد على قضايانا وأقطارنا العربية، ودخول في تفاصيل التفاصيل التي تتصل بهذه الأقطار حتى يكون هناك معلومات غير موجودة في موسوعات أخرى. وقال بشارة: "نحن نتوقع أن نصل إلى مرحلة أن تظهر شخصيتنا الحضارية حتى في المداخل غير المتعلقة بالعالم العربي".

كما تعتمد السياسة التحريرية، بحسب بشارة، تقليل المجاز والاستعارات وتقليل السجال مع آخرين، لكنه مع ذلك لم يخرج المحتوى محايداً إنما موضوعياً في نقل المعلومات، مع إبراز الشخصية الحضارية العربية.

من جهة أخرى، أكد استمرارية مشروع الموسوعة العربية ــ أرابيكا، حيث هناك موقع تجريبي الآن يحتوي 1500 مدخل موثوق لدى محركات البحث والذكاء الاصطناعي، وسيستغرق المشروع ما بين خمسة وعشرة أعوام حتى تُغطى الشجرة المعرفية وليس جميع التفاصيل في فروعها.

عن العربي الجديد.

هوامش

موضوعات

GOOGLE AD

نكـتـب لفلسطين

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

اختيارات المحرر

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع