عشرات الفنانين انسحبوا من مهرجان سونار للموسيقى الإلكترونية، المقرّر إقامته خلال أيام في إسبانيا، وذلك احتجاجاً على علاقات الشركة الأم مع إسرائيل. واتهم، في رسالة مفتوحة، أكثر من 60 فناناً، من بينهم أركا، وآسيا، ودي جي باكيتا غوردون، وشون جيه رايت، اتهموا شركة الاستثمار الخاصة كولبيرغ كرافيس روبرتس KKR بـ"التواطؤ الكامل في الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة".
KKR هي شركة أميركية مستثمرة في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، وفي تصنيع الأسلحة الأميركية، ومتهمة بتدمير المناخ وتهجير السكان الأصليين. وكان وزير الثقافة الإسباني، إرنست أورتاسون، قد صرّح بالفعل بأن KKR "غير مرحب بها في الثقافة الإسبانية"، بينما تعمل مجالس المدن على إلغاء العقود مع فعاليات "سوبرستراكت".
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2024، تملك KKR حصة الأغلبية في شركة سوبرستراكت. هذه الأخيرة هي ثاني أكبر منظم للمهرجانات في العالم، وتدير مهرجان سونار وأكثر من 20 مهرجاناً في إسبانيا ونحو 80 فعالية عالمية. ويقام مهرجان سونار في برشلونة هذا العام بين 12 و14 يونيو/حزيران. وحثّ الفنانون المهرجان على قطع علاقاته مع الشركة، والالتزام بمبادئ حركة مقاطعة إسرائيل BDS، من أجل الضغط مالياً على إسرائيل حتى إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.
وكانت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل PACBI، وهي عضو مؤسِّس في حركة مقاطعة إسرائيل BDS، قد جدّدت دعواتها في يونيو/حزيران لمقاطعة مهرجان سونار في برشلونة، وحثّت جميع المشاركين على الانسحاب لتجنّب تلميع صورة الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة. وبعد ضغوط سابقة من مئات المشاركين السابقين والحاليين في سونار، تخلّى المهرجان فعلاً عن "كوكاكولا" و"ماكدونالدز"، وهما هدفان رئيسيان لحركة المقاطعة.
وقال بيان الحملة إن الفلسطينيين والفنانين والمنظمين في برشلونة قد تواصلوا بصبرٍ وحسن نية مع "سونار" لأكثر من شهرين لتشجيعه على تلبية مطالب الفلسطينيين من جميع الفعاليات المملوكة لشركة سوبرستراكت. ولفتت الحملة إلى أنه "من المثير للصدمة أن شركة سوبرستراكت قد عزّزت تواطؤها المباشر، مؤكدةً أن KKR 'متوافقة تماماً مع قيمها'".
وأضافت: "علاوة على استثماراتها المتواطئة، عيّنت KKR مؤخراً ديفيد بترايوس، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية والقائد السابق للقيادة المركزية الأميركية، رئيساً لشركة KKR في الشرق الأوسط. فهل هذه هي "القيم" التي "تتوافق" معها سوبرستراكت تماماً؟". وأكدت الحملة أنه "في هذه اللحظة الحرجة من الإبادة الجماعية ضد شعبنا، يحتاج الفلسطينيون إلى أكثر من مجرد خطاب. نحن بحاجة إلى وضع حدٍّ للتواطؤ، وعدم إلحاق الضرر".
رمان / وكالات / العربي الجديد
