سينمائيون ينتقدون تورط البرليناله في قمع فنانين معارضين للإبادة: هنا الرسالة كاملة

Berlinale 2025 © imago / Future Image / Dave Bedrosian. Modified.

أخبار

في الثقافة والفنون والآداب من فلسطين وعنها وحولها

ومع ذلك، لم يستجب برليناله حتى الآن حتى لمطالب مجتمعه بإصدار بيان يؤكد الحق الفلسطيني في الحياة والكرامة والحرية؛ ويدين الإبادة الجماعية الإسرائيلية الجارية بحق الفلسطينيين؛ ويلتزم بحماية حق الفنانين في التعبير من دون قيود دعمًا لحقوق الإنسان الفلسطينية. هذا هو الحد الأدنى الذي يمكن -بل ويجب- القيام به.

للكاتب/ة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

الأكثر قراءة

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

17/02/2026

تصوير: اسماء الغول

أخبار

في الثقافة والفنون والآداب من فلسطين وعنها وحولها

أخبار

وقع أكثر من 80 مشاركاً حالياً وسابقاً في مهرجان برلين السينمائي الدولي رسالة مفتوحة موجهة إلى المهرجان، يدينون فيها صمته حيال جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وتضييق الخناق على الفنانين الذين رفعوا أصواتهم من أجل القطاع وأهله. وجاء في الرسالة أنهم "يتوقعون من مؤسسات صناعتنا رفض التواطؤ في العنف المروع الذي لا يزال يُمارس ضد الفلسطينيين". ومن بين الموقعين على الرسالة الممثلون تيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وبراين كوكس، وأنجليكي بابوليا، وصالح بكري، وتاتيانا ماسلاني، وبيتر مولان، وتوبياس مينزيس، إضافة إلى المخرجين مايك لي، ولوكاس دونت، ونان غولدين، وميغيل غوميز، وآدم مكاي، وآفي موغرابي، وشيرين دعيبس.

هنا ترجمتنا للرسالة كاملة كما نشرها موقع "فاريتي"

نكتب بصفتنا عاملين في مجال السينما، جميعنا من المشاركين السابقين والحاليين في مهرجان برليناله، ونتوقع من مؤسسات الصناعة السينمائية أن ترفض التواطؤ مع العنف المروّع المستمر الذي يُمارَس ضد الفلسطينيين. نشعر بالاستياء من تورّط برليناله في قمع الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية الإسرائيلية المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة، ومن الدور المحوري للدولة الألمانية في تمكين ذلك. وكما صرّح معهد السينما الفلسطينية، فإن المهرجان كان "يمارس ضبطًا على صنّاع الأفلام بالتوازي مع التزامٍ مستمر بالتعاون مع الشرطة الاتحادية في تحقيقاتها".

في العام الماضي، أفاد صنّاع أفلام تحدّثوا دفاعًا عن حياة الفلسطينيين وحريتهم من على منصة برليناله بأنهم تعرّضوا لتوبيخٍ عدواني من مبرمجي المهرجان الكبار. وأُفيد بأن أحد صنّاع الأفلام خضع لتحقيقٍ من الشرطة، كما أوحت قيادة برليناله زورًا بأن خطاب ذلك المخرج المؤثر -المتجذّر في القانون الدولي والتضامن- كان "تمييزيا". وكما قال صانع أفلام آخر لمجموعة "عمّال السينما من أجل فلسطين" عن مهرجان العام الماضي: "كان هناك شعور بالارتياب في الأجواء، وبأننا غير محميين وبأننا مُلاحقون، وهو شعور لم أختبره من قبل في مهرجان سينمائي". نحن نقف إلى جانب زملائنا في رفض هذا القمع المؤسسي والعنصرية المعادية للفلسطينيين.

 

اتهامات لمهرجان برلين السينمائي بقطع البث خلال سؤال عن غزة

 

نختلف بشدة مع التصريح الذي أدلى به رئيس لجنة تحكيم برليناله 2026 فيم فندرز، ومفاده أن صناعة الأفلام هي "نقيض السياسة". لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر. ونشعر بقلق عميق من أن برليناله المموّل من الدولة الألمانية يساعد على تطبيق ما دانته مؤخرًا إيرين خان، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحرية الرأي والتعبير، بوصفه إساءة استخدام ألمانيا لتشريعات قمعية "لتقييد المناصرة لحقوق الفلسطينيين، بما يبرّد المشاركة العامة ويضيّق الخطاب في الأوساط الأكاديمية والفنية". وهذا ما وصفه آي ويوي مؤخرًا أيضًا بأن ألمانيا "تفعل ما فعلته في ثلاثينيات القرن الماضي" (موافقًا محاوره الذي اقترح عليه أن "الدافع الفاشي نفسه، لكن الهدف مختلف"). وكل ذلك في وقت نتعلّم فيه تفاصيل جديدة مروّعة عن 2842 فلسطينيًا "تبخّروا" على يد القوات الإسرائيلية باستخدام أسلحة حرارية وحرارية-بارودية محظورة دوليًا ومصنّعة في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من وفرة الأدلة على النية الإبادية لإسرائيل، وعلى جرائم الفظائع المنهجية والتطهير العرقي، تواصل ألمانيا تزويد إسرائيل بالأسلحة المستخدمة لإبادة الفلسطينيين في غزة.

إنّ المزاج يتغيّر في أوساط عالم السينما الدولي. فقد أيّدت مهرجانات سينمائية دولية عديدة المقاطعة الثقافية لإسرائيل ذات نظام الفصل العنصري، بما في ذلك مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية، وهو الأكبر في العالم، وكذلك مهرجان بلاك ستار السينمائي في الولايات المتحدة، ومهرجان فيلم فِست غِنت، الأكبر في بلجيكا. كما أعلن أكثر من 5000 عامل في مجال السينما، بمن فيهم شخصيات بارزة في هوليوود وعلى الصعيد الدولي، رفضهم العمل مع شركات ومؤسسات سينمائية إسرائيلية متواطئة.

ومع ذلك، لم يستجب برليناله حتى الآن حتى لمطالب مجتمعه بإصدار بيان يؤكد الحق الفلسطيني في الحياة والكرامة والحرية؛ ويدين الإبادة الجماعية الإسرائيلية الجارية بحق الفلسطينيين؛ ويلتزم بحماية حق الفنانين في التعبير من دون قيود دعمًا لحقوق الإنسان الفلسطينية. هذا هو الحد الأدنى الذي يمكن -بل ويجب- القيام به.

نحن مصدومون من الصمت المؤسسي لبرليناله إزاء الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، ومن عدم استعداده للدفاع عن حرية القول والتعبير لصنّاع الأفلام. فكما أصدر المهرجان في السابق بيانات واضحة بشأن فظائع ارتُكبت بحق شعوب في إيران وأوكرانيا، فإننا ندعو برليناله إلى الاضطلاع بواجبه الأخلاقي والتصريح بوضوح بمعارضته لإبادة إسرائيل وجرائمها ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة بحق الفلسطينيين، وأن ينهي تمامًا تورّطه في حماية إسرائيل من النقد ومن الدعوات إلى المساءلة.

 

رمان

الكاتب: أخبار

هوامش

GOOGLE AD

نكـتـب لفلسطين

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع

اختيارات المحرر

من أجل صحافة ثقافية فلسطينية متخصصة ومستقلة

اشتراكك بنشرتنا البريدية سيحمل جديدنا إليك كل أسبوع