انضمّ مزيد من المشاركين الحاليين والسابقين في مهرجان برلين السينمائي (البرليناله)، بمن فيهم مارك روفالو، وكين لوتش، ومنتج فيلم "منطقة الاهتمام" جيمس ويلسون، إلى رسالة مفتوحة موجّهة إلى المهرجان، تُدين ما تصفه بـ"صمته" إزاء النزاع في غزة و"قمعه" للفنانين الذين عبّروا عن مواقفهم.
وكان من بين الموقّعين الأصليين على الرسالة، التي نُشرت في 17 شباط/فبراير وجاء فيها أنهم "يتوقعون من مؤسسات صناعتنا أن ترفض التواطؤ في العنف المروّع المستمر الذي يُمارَس ضد الفلسطينيين"، الممثلون تيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وأنجيليكي بابوليا، وصالح بكري، وتاتيانا ماسلاني، وبيتر مولان، وتوبياس مينزيس، إضافة إلى المخرجين مايك لي، ولوكاس دونت، ونان غولدين، وميغيل غوميش، وآدم مكاي، وآفي موغرابي.
وحتى 18 شباط/فبراير، بلغ عدد الموقّعين على الرسالة 93 شخصًا.
سينمائيون ينتقدون تورط البرليناله في قمع فنانين معارضين للإبادة: هنا الرسالة كاملة
وقد جاءت الرسالة في خضمّ الدورة لعام 2026 من مهرجان برليناله، حيث أصبح موضوع السياسة محورًا مركزيًا، ولا سيما عقب تصريحات رئيس لجنة التحكيم فيم فندرز خلال المؤتمر الصحافي الافتتاحي. فعندما سُئل عن غزة وعن الدعم الذي أظهرته الحكومة الألمانية -التي تموّل جزءًا كبيرًا من المهرجان- لإسرائيل، قال "ينبغي أن نبقى بعيدين عن السياسة"، وادّعى أن صناعة الأفلام هي "نقيض السياسة". وأثار ذلك جدلًا واسعًا دفع مديرة المهرجان تريشيا تتل إلى إصدار بيان قالت فيه: "لا ينبغي توقّع أن يعلّق الفنانون على جميع النقاشات الأوسع المتعلقة بالممارسات السابقة أو الحالية للمهرجان التي لا يملكون أي سيطرة عليها".
وفي الرسالة المفتوحة، يؤكد الموقّعون أنهم "يختلفون بشدة" مع آراء فندرز بشأن العلاقة بين صناعة الأفلام والسياسة. ويقولون: "لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر"، مضيفين أن "المدّ يتغيّر في أوساط عالم السينما الدولي"، في إشارة إلى رفض أكثر من 5000 عامل في مجال السينما، من بينهم أسماء بارزة في هوليوود، العمل مع "شركات ومؤسسات سينمائية إسرائيلية متواطئة".
وتشير الرسالة إلى أن برليناله أصدر في السابق "بيانات واضحة" بشأن "فظائع" ارتُكبت بحق شعوب في إيران وأوكرانيا.
وتختتم بالقول: "ندعو برليناله إلى الاضطلاع بواجبه الأخلاقي والتصريح بوضوح بمعارضته لإبادة إسرائيل وجرائمها ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة بحق الفلسطينيين، وأن ينهي تمامًا تورّطه في حماية إسرائيل من النقد ومن الدعوات إلى المساءلة."
رمان / فاريتي
